تفسير سورة الجن الآية ٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 72 الجن > الآية ٢

يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًۭا ٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 17 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ ﴾ .

قال عطاء: إلى الإيمان بالله (١) (٢) (٣) (٤) ﴿ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا ﴾ قال الكلبي: بطاعة ربنا أحدًا، يعنون إبليس، وذلك أنه بعثهم ليعرف سبب حراسة السماء بالنجوم، فخرجوا يضربون في الأرض، فمروا (٥)  - (٦) (٧) قوله تعالى: ﴿ وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا ﴾ قرئ: (وأنه)، وكذلك ما بعده بالكسر، والفتح (٨) ﴿ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا ﴾ ، وقالوا: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) وقال أبو إسحاق: من حمل (١٥) ﴿ وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا ﴾ على قوله: ﴿ فَآمَنَّا بِهِ ﴾ يقول: فآمنا به، وبأنه تعالى جد ربنا، وكذلك ما بعدَه، وهو ردئ في القياس، لا يُعطف على (الهاء) المخفوض إلا بإظهار الخافض، ولكن وجهه أن يُحمل على معنى: (آمنا به)، لا على لفظ: (آمنا به)، ومعنى (١٦) (١٧) وقال أبو علي: من قرأ بالفتح، فإنه على العمل على (أوحي) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) واختلفوا في معنى قوله: "جد ربنا": فالأكثرون على أن المعنى: جلال ربنا وعظمته، وهو قول مجاهد (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) والجد معناه في اللغة: العظمة، يقال: جد فلان، أي: عظم (٣٣) (٣٤) (٣٥) وقال الحسن "جد ربنا" أغناه (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) والمعنى: وجميع ما ذكر من الأقوال يعود إلى معنى: القولين اللذين ذكرنا.

(روي عن قتادة: تعالى أمره) (٤٣) (٤٤) قال أبو (٤٥) (٤٦) وعن القرظي: آلاؤه ونعمه (٤٧) وعن مجاهد: ذكره (٤٨) وكل هذا معناه يعود إلى جلاله، وعظمته، وغناه، وقول من قال: إن الجن قالت (هذه) (٤٩) (٥٠) (٥١) (٥٢) فأما ما روي عن ابن عباس أنه قال: لو علمت الجن أن في الإنس جدًّا (٥٣) (٥٤) (٥٥) (٥٦) وقال أبو إسحاق: تعالى جد ربنا وعظمته (٥٧) (٥٨) (٥٩) ﴿ وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا ﴾ قال ابن عباس: يريد المشركين من الجن (٦٠) (٦١) وقال مجاهد (٦٢) (٦٣) (٦٤) وقوله تعالى: ﴿ عَلَى اللهِ شَطَطًا ﴾ أي كذبًا، وجورًا، وهو و (٦٥) (٦٦) ﴿ لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا ﴾ (٦٧) قوله تعالى: ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللهِ كَذِبًا (5)﴾ (٦٨) (٦٩) قال ابن قتيبة: يقول: كنا نتوهم أن أحدًا لا يقول على الله باطلاً، يريدون أنا كنا نصدقهم، ونحن نظن أن أحدًا لا يكذب على الله، وانقطع هاهنا قول الجن (٧٠) قال الله جل وعز: ﴿ وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ ﴾ (فمن فتح "وأنه" حملها على "أوحي"، ومن كسر جعلها مبتدأة (٧١) (٧٢) قوله تعالى: ﴿ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ ﴾ قال جماعة المفسرين: كان الرجل في الجاهلية إذا سافر فأمسى في قفر (٧٣) (٧٤) وقوله: ﴿ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ﴾ قال أبو عبيدة: سفهًا وطغيانًا وظلمًا (٧٥) وقال الليث (٧٦) (٧٧) (٧٨) ﴿ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ  ﴾ -وقد مر (٧٩) ومُرَهَّق النِّيرانِ يُحْمَدُ في ...

اللأْواءِ غيرُ مُلَعَّنِ القِدْرِ (٨٠) (٨١) ويقال: رهقتنا الشمس إذا قربت (٨٢) ومعنى قول المفسرين يعود إلى هذا، وهو أنهم قالوا في قوله: (فزادوهم رهقًا) أي إثمًا (٨٣) (٨٤) (٨٥) (٨٦) (٨٧) (٨٨) (٨٩) ويجوز أن يكون المعنى: زادت الجن والإنس رهقًا، أي ظلمًا، يعني لما تعوذوا (بهم) (٩٠) (٩١) (٩٢) فعلى القول الأول: زادوا من فعل الإنس.

وعلى القول الثاني: زادوا من فعل الجن.

قوله: ﴿ وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا ﴾ هذا أيضًا من قول الله عز وجل، والكلام في فتح "أن" وكسرها -كما ذكرنا في الآية التي قبلها (٩٣) (٩٤) وانقطع هاهنا قول الله عز وجل فقالت الجن) (٩٥) ﴿ وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ ﴾ قال ابن عباس: يريد مسسنا السماء (٩٦) (١) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣) في (أ): قال.

(٤) الذي ورد في "تفسيره" 211/ ب: "قال: يدعو إلى الهدى"، وقد ورد بنحوه من غير عزو في: "بحر العلوم" 3/ 410.

(٥) غير واضحة في: (ع).

(٦) ساقطة من: (أ).

(٧) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٨) قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص بفتح الهمزة فيهن، ووافقهم أبو جعفر في ثلاث: ﴿ وَأَنَّهُ تَعَالَى ﴾ ، ﴿ وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ﴾ ، ﴿ وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ ﴾ .

وقرأ الباقون بكسرها في الجميع، واتفقوا على فتح ﴿ أَنَّهُ اسْتَمَعَ ﴾ ، ﴿ وَأَنً اَلْمَسَجِدَ ﴾ .

قال ابن الجزري: (لأنه لا يصح أن يكون من قولهم، بل هو مما أوحي إليه -  -، بخلاف الباقي، فإنه يصح أن يكون من قولهم، ومما أوحي، والله أعلم).

"النشر في القراءات العشر" 2/ 91 - 392.

وانظر مراجع قراءة الفتح والكسر: كتاب "السبعة" 656، و"القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 719، و"الحجة" 6/ 33، و"المبسوط" 383، و"حجة القراءات" 727، و"الكشف عن وجوه القراءات السبع" 2/ 329.

(٩) في (أ): على.

(١٠) وردت في "معاني الفراء" لوقوع.

(١١) في (أ): الإنسان.

(١٢) في (ع): فلا.

(١٣) في (أ): الإيمان.

(١٤) إلى هنا انتهى قول الفراء في "معاني القرآن" 3/ 391 - 392، وقد نقله عنه الإمام الواحدي بتصرف.

(١٥) في (أ): جعل.

(١٦) في: (أ): معنا.

(١٧) إلى هنا انتهى قول الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 234، وقد نقله عنه بتصرف.

(١٨) "الحجة" 6/ 332.

(١٩) لأنه ينقص المعنى ويغيره.

إذا حملت سائر الآيات في الثلاثة عشر موضعًا من هذه السورة، والتي من قول: ﴿ وَأَنَّهُ تَعَالَى ﴾ إلى قوله: ﴿ وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ ﴾ على ما قبلها من قوله: ﴿ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ ﴾ ، وذلك لأنه لا يحسن أن يقال: وأوحي إلى أنه لما قام عبد الله، ولا يحسن وأوحي إلى أنه كان يقول سفيهنا على الله شططًا.

قاله مكي بن أبي طالب في الكشف: 2/ 341.

(٢٠) في: (أ): الحق.

(٢١) قال مكي: وحجة من فتح الثلاثة عشر أنه عطف على "قل أوحي إلى أنه"، فلما عطف على ما عمل فيه الفعل فتحه كله.

الكشف: مرجع سابق.

(٢٢) عند الآية: (6) من هذه السورة.

(٢٣) لأن المعنى في فتح "أن" على العطف على "الهاء" أتم وأبين منه إذا عطفت على "أوحي إلى أنه".

مرجع سابق.

(٢٤) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢٥) "جامع البيان" 29/ 154، و"الكشف والبيان" جـ: 12: 192/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 401، و"زاد المسير" 8/ 105، و"الجامع" 8/ 19، و"تفسير ابن كثير" 4/ 457.

(٢٦) "تفسير مقاتل" 211/ ب، بنحوه، و"زاد المسير" 8/ 105.

(٢٧) "جامع البيان" 29/ 104، و"الكشف والبيان" جـ: 12: 192/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 401، و"زاد المسير" 8/ 105، و"الجامع لأحكام القرآن" 8/ 19، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 457.

(٢٨) "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة: 489، و"النكت والعيون" 6/ 110، و"معالم التنزيل" 4/ 401، و"الجامع" للقرطبي 19/ 8، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 457.

(٢٩) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣٠) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 234.

(٣١) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٣٢) حكاه الفراء عن مجاهد.

انظر: "معاني القرآن" 3/ 192.

(٣٣) انظر: مادة: (جد) في معجم "مقاييس اللغة" 1/ 406، و"تهذيب اللغة" 10/ 455، و"الصحاح" 2/ 452، و"إصلاح المنطق" 2.

(٣٤) أخرجه الإمام أحمد 3/ 120 - 121، من طريق أنس -  - مطولاً، ونص الشاهد: (وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا، يعني عظم).

(٣٥) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٣٦) "الكشف والبيان" ج 12: 192/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 400، و"زاد المسير" 8/ 105، و"القرطبي" 8/ 19، و"الدر المنثور" 8/ 298 وعزاه إلى عبد بن حميد.

(٣٧) أخرجه البخاري 1/ 271 ح 844، كتاب الأذان، باب الذكر بعد الصلاة، وكتاب القدر: باب لا مانع لما أعطى الله: 4/ 212: ح 6615، وكتاب الاعتصام: باب ما يكره من كثرة السؤال: 4/ 362، ح 7292، ومسلم 1/ 343: ح 194: كتاب الصلاة: باب اعتدال أركان الصلاة، وباب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع: ح 205 - 206، كتاب المساجد: باب استحباب الذكر بعد الصلاة (ح) 137 - 138، وأبو داود 1/ 377 - 378: كتاب الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا سلم من الصلاة.

ومالك في "الموطأ" 7/ 687 كتاب القدر: باب ما جاء في أهل القدر، والدارمي في "سننه" 71 - 88، والترمذي 2/ 97: ح 299: كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا سلم من الصلاة، والنسائي 2/ 544 - 545: ح 1067، كتاب التطبيق، باب ما يقول في قيامه ذلك، وكتاب السهو: باب نوع آخر من القول عند إنقضاء الصلاة: 3/ 79 - 80: ح 1340 - 1341، وباب نوع آخر من الدعاء عند الانصراف من الصلاة: 3/ 82: ح 1345، والإمام أحمد في "المسند" 3/ 87، و4/ 93، و97، و101، و245، و247، 250، و254، و285.

قال النووي: (والصحيح المشهور: الجد -بالفتح- وهو الحظ، والغنى، والعظمة، والسلطان، أي لا ينفع ذا الحظ في الدنيا بالمال والولد والعظمة والسلطان منك حظه، أي لا ينجيه حظه منك، وإنما ينفعه وينجيه العمل الصالح، كقوله تعالى: ﴿ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ  ﴾ ، والله تعالى أعلم.

"شرح صحيح مسلم" 4/ 441، وانظر قوله في: "عون المعبود، شرح سنن أبي داود" للآبادي: 4/ 372.

(٣٨) في: (أ): الجنة.

(٣٩) ساقطة من: (أ).

(٤٠) في: (أ): الخطة.

(٤١) الحديث أخرجه البخاري في "الجامع الصحيح" 3/ 388 ح 5196، من طريق أبي عثمان عن أسامة عن النبي -  - قال: "قمت على باب الجنة، فكان عامة من دخلها المساكين، وأصحاب الجَدِّ محبوسون، غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار، وقمت على باب النار، فهذا عامة من دخلها النساء".

(٤٢) ما بين القوسين تناول المعنى اللغوي لـ: "الجد" انظر مادة: (جد) في: معجم "مقاييس اللغة" 1/ 406، و"تهذيب اللغة" 10/ 455، و"الصحاح" 2/ 452، و"لسان العرب" 3/ 108، وانظر: "إصلاح المنطق" 22.

(٤٣) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 321، وعبارته: "تعالى أمر ربنا، تعالت عظمته"، و"جامع البيان" 29/ 104، و"النكت والعيون" 6/ 110، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 457، و"الدر" 8/ 298 وعزاه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وفي جميعها بنحو ما ورد في "تفسير عبد الرزاق".

(٤٤) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٤٥) في (أ): أبوا.

(٤٦) "مجاز القرآن" 2/ 272، نقله عنه بتصرف، وعبارته: "علا ملكُ ربِّنا وسلطانه".

(٤٧) "الكشف والبيان" 12/ 192/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 401، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 8، و"فتح القدير" 5/ 304.

(٤٨) "جامع البيان" 29/ 105، و"الكشف والبيان" 12/ 192/ ب، و"المحرر الوجيز" 5/ 379، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 8، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 457، و"الدر المنثور" 8/ 298، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(٤٩) ساقطة من (أ).

(٥٠) في (أ): بجهالة.

(٥١) وممن قال بهذا القول: علي بن الحسين؛ أبو جعفر الباقر، وابنه جعفر، والربيع بن أنس.

انظر: "جامع البيان" 29/ 104، "الكشف والبيان" 12/ 192/ ب، و"المحرر الوجيز" 5/ 379، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 8 وقد وصف الكرمانى هذا القول بأنه عجيب وضعيف وبعيد.

انظر: "غرائب التفسير وعجائب التأويل" 2/ 1260، وقال ابن عطية 5/ 379: قال كثير من المفسرين: هذا قول ضعيف.

(٥٢) ساقطة من (أ).

(٥٣) في (أ): أحدًا.

(٥٤) "الكشف والبيان" 12/ 192/ ب، و"غرائب التفسير"، وقد وصفه بما وصف سابقه من القول بالجهالة، و"تفسير ابن كثير" 4/ 457، وقال ابن كثير: "إسناد جيد لكن لست أفهم ما معنى هذا الكلام، ولعله قد سقط شيء، والله أعلم".

(٥٥) في (ع): فكان.

(٥٦) ساقطة من: (أ).

(٥٧) في (أ): وعظمت.

(٥٨) وردت في (ع): وولدًا وصاحبة.

(٥٩) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 243 بنصه.

(٦٠) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٦١) "زاد المسير" 8/ 105، ومعنى السفه في اللغة: الخفة، انظر: معجم "مقاييس اللغة" 3/ 79، و"تهذيب اللغة" 6/ 131.

وقال الراغب: السفه: خِفة في البدن، ومنه قيل: زمام سفيه: كثير الاضطراب، وثوب سفيه: رديء النسيج، واستعمل في خفة النفس لنقصان العقل، وفي الأمور الدنيوية، والأخروية، فقيل: سَفِه نفسه، وأصله: سفه نفسه، فصرف عنه الفعل نحو: بطر معيشته، وقال في الأخروي: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللهِ شَطَطًا (4)﴾ فهذا من السفه في الدين".

"المفردات" 234 - 235.

(٦٢) "جامع البيان" 29/ 107، و"الكشف والبيان" 12/ 192/ ب، و"النكت والعيون" 6/ 110، و"الجامع" للقرطبي 9/ 19، و"تفسير ابن كثير" 4/ 457، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 8/ 298 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وانظر: "فتح القدير" 5/ 304.

(٦٣) المراجع السابقة، ورواه صاحب "الدر" بمعناه عنه وعزاه إلى عبد بن حميد.

(٦٤) ساقطة من: (أ).

(٦٥) الواو ساقطة من النسختين، وأثبتها لاستقامة المعنى، وهكذا وردت أيضًا في "الوسيط" 4/ 363، و"زاد المسير" 8/ 105.

(٦٦) ممن قال بمعنى ذلك: ابن قتيبة، قال: أي غلوًّا في الكذب والجور.

"تأويل مشكل القرآن" 427، وعن ابن زيد قال: ظلمًا.

"جامع البيان" 29/ 107.

وعن الكلبي: كذبًا، وعن أبي مالك: جورًا.

انظر: "النكت والعيون" 6/ 110.

وممن قال من المفسرين أيضًا بذلك: البغوي، وابن الجوزي، والخازن، وابن كثير.

انظر: "معالم التنزيل" 4/ 401، و"زاد المسير" 8/ 105، و"لباب التأويل" 4/ 316، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 457.

(٦٧) وجاء في تفسيرها كما في "البسيط" ﴿ لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا ﴾ أي كذبًا وجورًا، قاله المفسرون، ومعنى الشطط في اللغة: مجاوزة القدر.

قال الفراء: يقال: أشط في اللوم إذا جاوز القدر، ولم أسمع إلا أشطّ يشط أشطاطًا وشططًا.

وحكى الزجاج وغيره: شط الرجل وأشط، إذا جاوز، ومنه: ﴿ وَلَا تُشْطِطْ ﴾ ، ومثله: أشط، وأصل هذا من قولهم: شطت الدار إذا بعدت، فالشطط في القول بعد عن الحق.

وانظر المعنى اللغوي، وهو مجاوزة المحدود، والتباعد عن الحق، مادة: (شطط) في كل من: "الصحاح" 3/ 1137، و"اللسان" 7/ 334، و"تاج العروس" 5/ 691.

(٦٨) وردت في (ع): "إنا ظننا" الآية.

(٦٩) وهو قول الثعلبي نقله عنه بنصه.

انظر: "الكشف والبيان" 12/ 192/ ب، وممن ذهب من المفسرين إلى هذا القول: الطبري، والسمرقندي، والبغوي، وابن الجوزي، والقرطبي، والخازن، وابن كثير.

انظر: "جامع البيان" 29/ 107 - 108، و"بحر العلوم" 3/ 411، و"معالم التنزيل" 4/ 402، و"زاد المسير" 8/ 105، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 19، و"لباب التأويل" 4/ 316، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 457.

(٧٠) "تأويل مشكل القرآن" 427 بنصه.

(٧١) لأن حقّها إذا دخلت على الابتداء أن تكسر؛ لأنها حرف مبتدأ به للتأكيد.

قاله مكي.

انظر: "الكشف عن وجوه القراءات السبع" 2/ 341.

(٧٢) ما بين القوسين نقلاً عن "الحجة" بتصرف واختصار: 6/ 332.

(٧٣) القفر في اللغة: المكان الخلاء من الناس.

وفي اللسان: الخلاء من الأرض.

انظر (قفر) في: "تهذيب اللغة" 9/ 120، و"لسان العرب" 5/ 110.

وقال الجوهري: القَفْر: مفازة لا ماء فيها، ولا نبات، والجمع: قفار.

"الصحاح" 2/ 797 مادة: (قفر).

(٧٤) قال بمعنى ذلك: ابن عباس، والحسن، وإبراهيم، ومجاهد، وابن زيد.

انظر: "جامع البيان" 29/ 108، و"النكت والعيون" 6/ 111، وعزاه إلى ابن زيد فقط.

وقال به: ابن قتيبة في "تأويل مشكل القرآن" 428، والسمرقندي، والثعلبي، والبغوي، وحكاه ابن عطية عن جمهور المفسرين، وابن الجوزي، والفخر الرازي عن جمهور المفسرين، والخازن.

انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 234، و"بحر العلوم" 3/ 411، و"الكشف والبيان" 12: 193/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 402، و"المحرر الوجيز" 5/ 380، و"زاد المسير" 8/ 105، و"التفسير الكبير" 30/ 156، و"لباب التأويل" 4/ 316.

(٧٥) "مجاز القرآن" 2/ 272، بزيادة: (وظلمًا).

(٧٦) "تهذيب اللغة" 5/ 397 - 398، نقله عنه باختصار.

(٧٧) يراد به الأصمعي.

انظر: "تهذيب اللغة"؛ مرجع سابق.

(٧٨) ساقطة من: (أ).

(٧٩) جاء في تفسير الآية السابقة من الحاشية 10: (ولا يرهق وجوههم: أي لا يغشاها، يقال: رهقه ما يكره، أي: غشيه، قال ابن عباس: يريد ولا يصيب وجوههم.

(٨٠) ورد البيت منسوبًا له في ديوانه: 28 ط دار صادر.

وأيضًا في مادة: (رهق): "الصحاح" 4/ 1487، و"لسان العرب" 10/ 130، و"تاج العروس" 6/ 365.

ومعنى البيت: مرهق النيران: تُغشى نيرانه، اللأواء: الشدة والجهد والضيق، غير ملعن القدر: لا تُسبُّ قِدره لأنه يُطعِم.

انظر: "شرح شعر زهير" لأبي العباس ثعلب، تحقيق د.

فخر الدين قباوة: 80.

(٨١) ما بين القوسين انظر له: "تهذيب اللغة" 5/ 397 - 398: مادة: (رهق).

(٨٢) جاء في "الصحاح" ويقال: طلبت فلانًا حتى رَهِقْتُةُ رَهَقًا: أي دنوت منه، فربما أخذه، وربما لم يأخذه.

4/ 1487.

وفي "اللسان" وأرهقنا الليل: دنا منا، وأرهقنا الصلاة: آخرناها حتى دنا وقت الأخرى.

10/ 130، مادة: (رهق).

(٨٣) قاله ابن عباس.

انظر: "جامع البيان" 29/ 159، و"الكشف والبيان" 12/ 193/ أ، و"النكت والعيون" 6/ 111، و"معالم التنزيل" 4/ 402، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 10، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 457.

(٨٤) قاله قتادة.

انظر: "جامع البيان" 29/ 109، و"الكشف البيان" 12/ 193/ أ، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 457.

(٨٥) قاله مجاهد.

انظر: المراجع السابقة.

إضافة إلى: "النكت والعيون" 6/ 111، و"معالم التنزيل" 4/ 402.

(٨٦) قاله قتادة أيضًا.

انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 132، و"الكشف والبيان" 12/ 193/ أ، و"القرطبي" 10/ 19، و"الدر المنثور" 8/ 310، وعزاه إلى عبد بن حميد.

(٨٧) قاله مقاتل.

انظر: "الكشف والبيان" جـ: 12: 193/ أ، و"النكت والعيون" 6/ 111، و"معالم التنزيل" 4/ 402.

(٨٨) قاله الحسن.

انظر: "الكشف والبيان" جـ: 12: 193/ أ.

ومن ألفاظهم أيضًا: خوفًا؛ قاله ابن زيد، وأبو العالية، والربيع.

انظر: "الكشف والبيان" 12/ 193/ أ، و"النكت والعيون" 6/ 111، و"القرطبي" 10/ 19.

وعظمة: قاله إبراهيم.

انظر: "الكشف والبيان"، و"معالم التنزيل"؛ مرجعان سابقان.

وكفر.

قاله سعيد.

انظر: "النكت والعيون"؛ مرجع سابق.

وأذًى.

قاله السدي.

انظر: المرجع السابق.

سفهًا.

قاله ابن عيسى.

مرجع سابق.

وقال الزجاج.

ذلة وضعفًا.

"معاني القرآن وإعرابه" 5/ 234.

(٨٩) في كلا النسختين: سيدنا، وأثبت ما تستقيبم به العبارة.

(٩٠) ساقطة من: (أ).

(٩١) خبطوهم: خبطه، يخبطه: ضَرَبه شديدًا.

انظر: "القاموس المحيط" 2/ 356، مادة: (خبط).

(٩٢) الخنق: خنقه يخنقه، من باب قتل، خنقًا، والمخنقة: القلادة، سميت بذلك لأنها تطيف بالعنق، وهو موضع الخنق.

انظر مادة: (خنق) في: "معجم مقاييس اللغة" 2/ 224، و"الصحاح" 4/ 1472، و"المصباح المنير" 1/ 219.

(٩٣) يراجع فيها آية 3 من هذه السورة.

(٩٤) بمعناه قال السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 411، والثعلبي في "الكشف والبيان" 12/ 193/ ب.

(٩٥) ما بين القوسين نقله الواحدي عن ابن قتية بنصه.

انظر: "تأويل مشكل القرآن" 428 - 429.

(٩٦) لم أعثر على مصدر لقوله.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله