الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة الجن
تفسيرُ سورةِ الجن كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 89 دقيقة قراءة﴿ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ ﴾ الآية، قال ابن (١) (٢) - يصلي من الليل، ويقرأ القرآن، مر به نفر (٣) (٤) - (٥) ﴿ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ﴾ ، يعني: بليغًا.
وذكرنا سبب إتيان (٦) ﴿ وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ ﴾ الآية (٧) وقال مقاتل: ﴿ قُرْآنًا عَجَبًا ﴾ يعني عزيزًا لا يُوجد مثله (٨) والمحعنى: قرآنًا ذا عجيب، يعجب منه لبلاغته وعدم مثله، ثم وصفوا ذلك القرآن، وهو قوله: (١) بياض في (ع).
(٢) جاءت هذه الرواية مطولة من طريق أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في: "البخاري" 1/ 250 ح 773، كتاب الأذان، باب الجهر بقراءة صلاة الفجر، و3/ 316: ح 4921 في التفسير، باب سورة "قل أوحي إلي".
و"مسلم" 1/ 330 ح 149، في الصلاة، باب الجهر بالقراءة في الصبح، والقراءة على الجن.
و"الترمذي" 5/ 426: ح 3323، كتاب التفسير، باب ومن سورة الجن، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
و"تفسير النسائي" 2/ 467 ح 644.
و"المستدرك" 2/ 503، كتاب التفسير، تفسير سورة الجن، وصححه، ووافقه الذهبي، والرواية كما هي عند البخاري والترمذي: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: انطلق رسول الله - - في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عُكاظ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين، فقالوا: ما لكم؟
فقالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشُّهب.
قال: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا ما حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فانظروا ما هذا الأمر الذي حدث، فانطلقوا فضربوا مشارق الأرض ومغاربها ينظرون ما هذا الأمر الذي حال بينهم وبين خبر السماء؟
قال: فانطلق الذين توجهوا نحو تهامة إلى رسول الله - - بنخلة، وهو عامد إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن تسمعوا له، فقالوا: == هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فهنالك رجعوا إلى قومهم، فقالوا: يا قومنا إنا سمعنا قرآنًا عجبًا، يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدًا، وأنزل الله عز وجل على نبيه - -: ﴿ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ ﴾ ، وإنما أوحي إليه قول الجن.
كما أوردها ابن جرير في "جامع البيان" 29/ 102 - 103، وانظر: "لباب النقول في أسباب النزول" للسيوطي: 220، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 1 - 2، و"لباب التأويل" 4/ 315، و"الدر المنثور" 8/ 296 - 297، وعزاه إلى أحمد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والطبراني 12/ 52، رقم (12449)، وابن مردويه، وأبو نعيم، والبيهقي معًا في الدلائل عن ابن عباس 2/ 225 من طريق أبي عوانة.
(٣) غير مقروء في: (ع).
(٤) دنا: يقال: دنا منه، ودنا إليه، يدنو دنوًّا: قرب، فهو دانٍ.
"المصباح المنير" 1/ 239، مادة: (دنا)، وانظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير 2/ 137.
(٥) قاله ابن عباس.
انظر: "الوسيط" 4/ 363.
(٦) في (أ): الإتيان.
(٧) ومما جاء في تفسيرها: "قال المفسرون: لما أيس رسول الله - - من قومه -أهل مكة- أن يجيبوه، خرج إلى الطائف ليدعوهم إلى الإسلام، فلما انصرف إلى مكة فكان ببطن نخلة، قام يقرأ القرآن في صلاة الفجر، مر به نفر من أشراف حسن نصيبين، كان إبليس بعثهم ليعرف السبب الذي أوجب حراسة السماء بالرجم، == فدفعوا إلى النبي - -، وهو يصلي، فاستمعوا لقرآنه.
وقال آخر ون: بل أمر رسول الله - - أن ينذر الجَنَّة، ويدعوهم إلى الله، ويقرأ عليهم القرآن، فصرف إليه نفر من الجن ليستمعوا منه، وينذروا قومهم".
(٨) "تفسير مقاتل" 211/ ب، وورد بمثله في "بحر العلوم" 3/ 410 من غير عزو.
<div class="verse-tafsir"
﴿ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ ﴾ .
قال عطاء: إلى الإيمان بالله (١) (٢) (٣) (٤) ﴿ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا ﴾ قال الكلبي: بطاعة ربنا أحدًا، يعنون إبليس، وذلك أنه بعثهم ليعرف سبب حراسة السماء بالنجوم، فخرجوا يضربون في الأرض، فمروا (٥) - (٦) (٧) قوله تعالى: ﴿ وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا ﴾ قرئ: (وأنه)، وكذلك ما بعده بالكسر، والفتح (٨) ﴿ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا ﴾ ، وقالوا: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) وقال أبو إسحاق: من حمل (١٥) ﴿ وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا ﴾ على قوله: ﴿ فَآمَنَّا بِهِ ﴾ يقول: فآمنا به، وبأنه تعالى جد ربنا، وكذلك ما بعدَه، وهو ردئ في القياس، لا يُعطف على (الهاء) المخفوض إلا بإظهار الخافض، ولكن وجهه أن يُحمل على معنى: (آمنا به)، لا على لفظ: (آمنا به)، ومعنى (١٦) (١٧) وقال أبو علي: من قرأ بالفتح، فإنه على العمل على (أوحي) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) واختلفوا في معنى قوله: "جد ربنا": فالأكثرون على أن المعنى: جلال ربنا وعظمته، وهو قول مجاهد (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) والجد معناه في اللغة: العظمة، يقال: جد فلان، أي: عظم (٣٣) (٣٤) (٣٥) وقال الحسن "جد ربنا" أغناه (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) والمعنى: وجميع ما ذكر من الأقوال يعود إلى معنى: القولين اللذين ذكرنا.
(روي عن قتادة: تعالى أمره) (٤٣) (٤٤) قال أبو (٤٥) (٤٦) وعن القرظي: آلاؤه ونعمه (٤٧) وعن مجاهد: ذكره (٤٨) وكل هذا معناه يعود إلى جلاله، وعظمته، وغناه، وقول من قال: إن الجن قالت (هذه) (٤٩) (٥٠) (٥١) (٥٢) فأما ما روي عن ابن عباس أنه قال: لو علمت الجن أن في الإنس جدًّا (٥٣) (٥٤) (٥٥) (٥٦) وقال أبو إسحاق: تعالى جد ربنا وعظمته (٥٧) (٥٨) (٥٩) ﴿ وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا ﴾ قال ابن عباس: يريد المشركين من الجن (٦٠) (٦١) وقال مجاهد (٦٢) (٦٣) (٦٤) وقوله تعالى: ﴿ عَلَى اللهِ شَطَطًا ﴾ أي كذبًا، وجورًا، وهو و (٦٥) (٦٦) ﴿ لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا ﴾ (٦٧) قوله تعالى: ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللهِ كَذِبًا (5)﴾ (٦٨) (٦٩) قال ابن قتيبة: يقول: كنا نتوهم أن أحدًا لا يقول على الله باطلاً، يريدون أنا كنا نصدقهم، ونحن نظن أن أحدًا لا يكذب على الله، وانقطع هاهنا قول الجن (٧٠) قال الله جل وعز: ﴿ وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ ﴾ (فمن فتح "وأنه" حملها على "أوحي"، ومن كسر جعلها مبتدأة (٧١) (٧٢) قوله تعالى: ﴿ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ ﴾ قال جماعة المفسرين: كان الرجل في الجاهلية إذا سافر فأمسى في قفر (٧٣) (٧٤) وقوله: ﴿ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ﴾ قال أبو عبيدة: سفهًا وطغيانًا وظلمًا (٧٥) وقال الليث (٧٦) (٧٧) (٧٨) ﴿ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ ﴾ -وقد مر (٧٩) ومُرَهَّق النِّيرانِ يُحْمَدُ في ...
اللأْواءِ غيرُ مُلَعَّنِ القِدْرِ (٨٠) (٨١) ويقال: رهقتنا الشمس إذا قربت (٨٢) ومعنى قول المفسرين يعود إلى هذا، وهو أنهم قالوا في قوله: (فزادوهم رهقًا) أي إثمًا (٨٣) (٨٤) (٨٥) (٨٦) (٨٧) (٨٨) (٨٩) ويجوز أن يكون المعنى: زادت الجن والإنس رهقًا، أي ظلمًا، يعني لما تعوذوا (بهم) (٩٠) (٩١) (٩٢) فعلى القول الأول: زادوا من فعل الإنس.
وعلى القول الثاني: زادوا من فعل الجن.
قوله: ﴿ وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا ﴾ هذا أيضًا من قول الله عز وجل، والكلام في فتح "أن" وكسرها -كما ذكرنا في الآية التي قبلها (٩٣) (٩٤) وانقطع هاهنا قول الله عز وجل فقالت الجن) (٩٥) ﴿ وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ ﴾ قال ابن عباس: يريد مسسنا السماء (٩٦) (١) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٣) في (أ): قال.
(٤) الذي ورد في "تفسيره" 211/ ب: "قال: يدعو إلى الهدى"، وقد ورد بنحوه من غير عزو في: "بحر العلوم" 3/ 410.
(٥) غير واضحة في: (ع).
(٦) ساقطة من: (أ).
(٧) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٨) قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص بفتح الهمزة فيهن، ووافقهم أبو جعفر في ثلاث: ﴿ وَأَنَّهُ تَعَالَى ﴾ ، ﴿ وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ﴾ ، ﴿ وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ ﴾ .
وقرأ الباقون بكسرها في الجميع، واتفقوا على فتح ﴿ أَنَّهُ اسْتَمَعَ ﴾ ، ﴿ وَأَنً اَلْمَسَجِدَ ﴾ .
قال ابن الجزري: (لأنه لا يصح أن يكون من قولهم، بل هو مما أوحي إليه - -، بخلاف الباقي، فإنه يصح أن يكون من قولهم، ومما أوحي، والله أعلم).
"النشر في القراءات العشر" 2/ 91 - 392.
وانظر مراجع قراءة الفتح والكسر: كتاب "السبعة" 656، و"القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 719، و"الحجة" 6/ 33، و"المبسوط" 383، و"حجة القراءات" 727، و"الكشف عن وجوه القراءات السبع" 2/ 329.
(٩) في (أ): على.
(١٠) وردت في "معاني الفراء" لوقوع.
(١١) في (أ): الإنسان.
(١٢) في (ع): فلا.
(١٣) في (أ): الإيمان.
(١٤) إلى هنا انتهى قول الفراء في "معاني القرآن" 3/ 391 - 392، وقد نقله عنه الإمام الواحدي بتصرف.
(١٥) في (أ): جعل.
(١٦) في: (أ): معنا.
(١٧) إلى هنا انتهى قول الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 234، وقد نقله عنه بتصرف.
(١٨) "الحجة" 6/ 332.
(١٩) لأنه ينقص المعنى ويغيره.
إذا حملت سائر الآيات في الثلاثة عشر موضعًا من هذه السورة، والتي من قول: ﴿ وَأَنَّهُ تَعَالَى ﴾ إلى قوله: ﴿ وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ ﴾ على ما قبلها من قوله: ﴿ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ ﴾ ، وذلك لأنه لا يحسن أن يقال: وأوحي إلى أنه لما قام عبد الله، ولا يحسن وأوحي إلى أنه كان يقول سفيهنا على الله شططًا.
قاله مكي بن أبي طالب في الكشف: 2/ 341.
(٢٠) في: (أ): الحق.
(٢١) قال مكي: وحجة من فتح الثلاثة عشر أنه عطف على "قل أوحي إلى أنه"، فلما عطف على ما عمل فيه الفعل فتحه كله.
الكشف: مرجع سابق.
(٢٢) عند الآية: (6) من هذه السورة.
(٢٣) لأن المعنى في فتح "أن" على العطف على "الهاء" أتم وأبين منه إذا عطفت على "أوحي إلى أنه".
مرجع سابق.
(٢٤) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٢٥) "جامع البيان" 29/ 154، و"الكشف والبيان" جـ: 12: 192/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 401، و"زاد المسير" 8/ 105، و"الجامع" 8/ 19، و"تفسير ابن كثير" 4/ 457.
(٢٦) "تفسير مقاتل" 211/ ب، بنحوه، و"زاد المسير" 8/ 105.
(٢٧) "جامع البيان" 29/ 104، و"الكشف والبيان" جـ: 12: 192/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 401، و"زاد المسير" 8/ 105، و"الجامع لأحكام القرآن" 8/ 19، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 457.
(٢٨) "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة: 489، و"النكت والعيون" 6/ 110، و"معالم التنزيل" 4/ 401، و"الجامع" للقرطبي 19/ 8، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 457.
(٢٩) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٣٠) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 234.
(٣١) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(٣٢) حكاه الفراء عن مجاهد.
انظر: "معاني القرآن" 3/ 192.
(٣٣) انظر: مادة: (جد) في معجم "مقاييس اللغة" 1/ 406، و"تهذيب اللغة" 10/ 455، و"الصحاح" 2/ 452، و"إصلاح المنطق" 2.
(٣٤) أخرجه الإمام أحمد 3/ 120 - 121، من طريق أنس - - مطولاً، ونص الشاهد: (وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا، يعني عظم).
(٣٥) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(٣٦) "الكشف والبيان" ج 12: 192/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 400، و"زاد المسير" 8/ 105، و"القرطبي" 8/ 19، و"الدر المنثور" 8/ 298 وعزاه إلى عبد بن حميد.
(٣٧) أخرجه البخاري 1/ 271 ح 844، كتاب الأذان، باب الذكر بعد الصلاة، وكتاب القدر: باب لا مانع لما أعطى الله: 4/ 212: ح 6615، وكتاب الاعتصام: باب ما يكره من كثرة السؤال: 4/ 362، ح 7292، ومسلم 1/ 343: ح 194: كتاب الصلاة: باب اعتدال أركان الصلاة، وباب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع: ح 205 - 206، كتاب المساجد: باب استحباب الذكر بعد الصلاة (ح) 137 - 138، وأبو داود 1/ 377 - 378: كتاب الصلاة: باب ما يقول الرجل إذا سلم من الصلاة.
ومالك في "الموطأ" 7/ 687 كتاب القدر: باب ما جاء في أهل القدر، والدارمي في "سننه" 71 - 88، والترمذي 2/ 97: ح 299: كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا سلم من الصلاة، والنسائي 2/ 544 - 545: ح 1067، كتاب التطبيق، باب ما يقول في قيامه ذلك، وكتاب السهو: باب نوع آخر من القول عند إنقضاء الصلاة: 3/ 79 - 80: ح 1340 - 1341، وباب نوع آخر من الدعاء عند الانصراف من الصلاة: 3/ 82: ح 1345، والإمام أحمد في "المسند" 3/ 87، و4/ 93، و97، و101، و245، و247، 250، و254، و285.
قال النووي: (والصحيح المشهور: الجد -بالفتح- وهو الحظ، والغنى، والعظمة، والسلطان، أي لا ينفع ذا الحظ في الدنيا بالمال والولد والعظمة والسلطان منك حظه، أي لا ينجيه حظه منك، وإنما ينفعه وينجيه العمل الصالح، كقوله تعالى: ﴿ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ﴾ ، والله تعالى أعلم.
"شرح صحيح مسلم" 4/ 441، وانظر قوله في: "عون المعبود، شرح سنن أبي داود" للآبادي: 4/ 372.
(٣٨) في: (أ): الجنة.
(٣٩) ساقطة من: (أ).
(٤٠) في: (أ): الخطة.
(٤١) الحديث أخرجه البخاري في "الجامع الصحيح" 3/ 388 ح 5196، من طريق أبي عثمان عن أسامة عن النبي - - قال: "قمت على باب الجنة، فكان عامة من دخلها المساكين، وأصحاب الجَدِّ محبوسون، غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار، وقمت على باب النار، فهذا عامة من دخلها النساء".
(٤٢) ما بين القوسين تناول المعنى اللغوي لـ: "الجد" انظر مادة: (جد) في: معجم "مقاييس اللغة" 1/ 406، و"تهذيب اللغة" 10/ 455، و"الصحاح" 2/ 452، و"لسان العرب" 3/ 108، وانظر: "إصلاح المنطق" 22.
(٤٣) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 321، وعبارته: "تعالى أمر ربنا، تعالت عظمته"، و"جامع البيان" 29/ 104، و"النكت والعيون" 6/ 110، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 457، و"الدر" 8/ 298 وعزاه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وفي جميعها بنحو ما ورد في "تفسير عبد الرزاق".
(٤٤) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(٤٥) في (أ): أبوا.
(٤٦) "مجاز القرآن" 2/ 272، نقله عنه بتصرف، وعبارته: "علا ملكُ ربِّنا وسلطانه".
(٤٧) "الكشف والبيان" 12/ 192/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 401، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 8، و"فتح القدير" 5/ 304.
(٤٨) "جامع البيان" 29/ 105، و"الكشف والبيان" 12/ 192/ ب، و"المحرر الوجيز" 5/ 379، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 8، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 457، و"الدر المنثور" 8/ 298، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤٩) ساقطة من (أ).
(٥٠) في (أ): بجهالة.
(٥١) وممن قال بهذا القول: علي بن الحسين؛ أبو جعفر الباقر، وابنه جعفر، والربيع بن أنس.
انظر: "جامع البيان" 29/ 104، "الكشف والبيان" 12/ 192/ ب، و"المحرر الوجيز" 5/ 379، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 8 وقد وصف الكرمانى هذا القول بأنه عجيب وضعيف وبعيد.
انظر: "غرائب التفسير وعجائب التأويل" 2/ 1260، وقال ابن عطية 5/ 379: قال كثير من المفسرين: هذا قول ضعيف.
(٥٢) ساقطة من (أ).
(٥٣) في (أ): أحدًا.
(٥٤) "الكشف والبيان" 12/ 192/ ب، و"غرائب التفسير"، وقد وصفه بما وصف سابقه من القول بالجهالة، و"تفسير ابن كثير" 4/ 457، وقال ابن كثير: "إسناد جيد لكن لست أفهم ما معنى هذا الكلام، ولعله قد سقط شيء، والله أعلم".
(٥٥) في (ع): فكان.
(٥٦) ساقطة من: (أ).
(٥٧) في (أ): وعظمت.
(٥٨) وردت في (ع): وولدًا وصاحبة.
(٥٩) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 243 بنصه.
(٦٠) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٦١) "زاد المسير" 8/ 105، ومعنى السفه في اللغة: الخفة، انظر: معجم "مقاييس اللغة" 3/ 79، و"تهذيب اللغة" 6/ 131.
وقال الراغب: السفه: خِفة في البدن، ومنه قيل: زمام سفيه: كثير الاضطراب، وثوب سفيه: رديء النسيج، واستعمل في خفة النفس لنقصان العقل، وفي الأمور الدنيوية، والأخروية، فقيل: سَفِه نفسه، وأصله: سفه نفسه، فصرف عنه الفعل نحو: بطر معيشته، وقال في الأخروي: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللهِ شَطَطًا (4)﴾ فهذا من السفه في الدين".
"المفردات" 234 - 235.
(٦٢) "جامع البيان" 29/ 107، و"الكشف والبيان" 12/ 192/ ب، و"النكت والعيون" 6/ 110، و"الجامع" للقرطبي 9/ 19، و"تفسير ابن كثير" 4/ 457، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 8/ 298 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وانظر: "فتح القدير" 5/ 304.
(٦٣) المراجع السابقة، ورواه صاحب "الدر" بمعناه عنه وعزاه إلى عبد بن حميد.
(٦٤) ساقطة من: (أ).
(٦٥) الواو ساقطة من النسختين، وأثبتها لاستقامة المعنى، وهكذا وردت أيضًا في "الوسيط" 4/ 363، و"زاد المسير" 8/ 105.
(٦٦) ممن قال بمعنى ذلك: ابن قتيبة، قال: أي غلوًّا في الكذب والجور.
"تأويل مشكل القرآن" 427، وعن ابن زيد قال: ظلمًا.
"جامع البيان" 29/ 107.
وعن الكلبي: كذبًا، وعن أبي مالك: جورًا.
انظر: "النكت والعيون" 6/ 110.
وممن قال من المفسرين أيضًا بذلك: البغوي، وابن الجوزي، والخازن، وابن كثير.
انظر: "معالم التنزيل" 4/ 401، و"زاد المسير" 8/ 105، و"لباب التأويل" 4/ 316، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 457.
(٦٧) وجاء في تفسيرها كما في "البسيط" ﴿ لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا ﴾ أي كذبًا وجورًا، قاله المفسرون، ومعنى الشطط في اللغة: مجاوزة القدر.
قال الفراء: يقال: أشط في اللوم إذا جاوز القدر، ولم أسمع إلا أشطّ يشط أشطاطًا وشططًا.
وحكى الزجاج وغيره: شط الرجل وأشط، إذا جاوز، ومنه: ﴿ وَلَا تُشْطِطْ ﴾ ، ومثله: أشط، وأصل هذا من قولهم: شطت الدار إذا بعدت، فالشطط في القول بعد عن الحق.
وانظر المعنى اللغوي، وهو مجاوزة المحدود، والتباعد عن الحق، مادة: (شطط) في كل من: "الصحاح" 3/ 1137، و"اللسان" 7/ 334، و"تاج العروس" 5/ 691.
(٦٨) وردت في (ع): "إنا ظننا" الآية.
(٦٩) وهو قول الثعلبي نقله عنه بنصه.
انظر: "الكشف والبيان" 12/ 192/ ب، وممن ذهب من المفسرين إلى هذا القول: الطبري، والسمرقندي، والبغوي، وابن الجوزي، والقرطبي، والخازن، وابن كثير.
انظر: "جامع البيان" 29/ 107 - 108، و"بحر العلوم" 3/ 411، و"معالم التنزيل" 4/ 402، و"زاد المسير" 8/ 105، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 19، و"لباب التأويل" 4/ 316، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 457.
(٧٠) "تأويل مشكل القرآن" 427 بنصه.
(٧١) لأن حقّها إذا دخلت على الابتداء أن تكسر؛ لأنها حرف مبتدأ به للتأكيد.
قاله مكي.
انظر: "الكشف عن وجوه القراءات السبع" 2/ 341.
(٧٢) ما بين القوسين نقلاً عن "الحجة" بتصرف واختصار: 6/ 332.
(٧٣) القفر في اللغة: المكان الخلاء من الناس.
وفي اللسان: الخلاء من الأرض.
انظر (قفر) في: "تهذيب اللغة" 9/ 120، و"لسان العرب" 5/ 110.
وقال الجوهري: القَفْر: مفازة لا ماء فيها، ولا نبات، والجمع: قفار.
"الصحاح" 2/ 797 مادة: (قفر).
(٧٤) قال بمعنى ذلك: ابن عباس، والحسن، وإبراهيم، ومجاهد، وابن زيد.
انظر: "جامع البيان" 29/ 108، و"النكت والعيون" 6/ 111، وعزاه إلى ابن زيد فقط.
وقال به: ابن قتيبة في "تأويل مشكل القرآن" 428، والسمرقندي، والثعلبي، والبغوي، وحكاه ابن عطية عن جمهور المفسرين، وابن الجوزي، والفخر الرازي عن جمهور المفسرين، والخازن.
انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 234، و"بحر العلوم" 3/ 411، و"الكشف والبيان" 12: 193/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 402، و"المحرر الوجيز" 5/ 380، و"زاد المسير" 8/ 105، و"التفسير الكبير" 30/ 156، و"لباب التأويل" 4/ 316.
(٧٥) "مجاز القرآن" 2/ 272، بزيادة: (وظلمًا).
(٧٦) "تهذيب اللغة" 5/ 397 - 398، نقله عنه باختصار.
(٧٧) يراد به الأصمعي.
انظر: "تهذيب اللغة"؛ مرجع سابق.
(٧٨) ساقطة من: (أ).
(٧٩) جاء في تفسير الآية السابقة من الحاشية 10: (ولا يرهق وجوههم: أي لا يغشاها، يقال: رهقه ما يكره، أي: غشيه، قال ابن عباس: يريد ولا يصيب وجوههم.
(٨٠) ورد البيت منسوبًا له في ديوانه: 28 ط دار صادر.
وأيضًا في مادة: (رهق): "الصحاح" 4/ 1487، و"لسان العرب" 10/ 130، و"تاج العروس" 6/ 365.
ومعنى البيت: مرهق النيران: تُغشى نيرانه، اللأواء: الشدة والجهد والضيق، غير ملعن القدر: لا تُسبُّ قِدره لأنه يُطعِم.
انظر: "شرح شعر زهير" لأبي العباس ثعلب، تحقيق د.
فخر الدين قباوة: 80.
(٨١) ما بين القوسين انظر له: "تهذيب اللغة" 5/ 397 - 398: مادة: (رهق).
(٨٢) جاء في "الصحاح" ويقال: طلبت فلانًا حتى رَهِقْتُةُ رَهَقًا: أي دنوت منه، فربما أخذه، وربما لم يأخذه.
4/ 1487.
وفي "اللسان" وأرهقنا الليل: دنا منا، وأرهقنا الصلاة: آخرناها حتى دنا وقت الأخرى.
10/ 130، مادة: (رهق).
(٨٣) قاله ابن عباس.
انظر: "جامع البيان" 29/ 159، و"الكشف والبيان" 12/ 193/ أ، و"النكت والعيون" 6/ 111، و"معالم التنزيل" 4/ 402، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 10، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 457.
(٨٤) قاله قتادة.
انظر: "جامع البيان" 29/ 109، و"الكشف البيان" 12/ 193/ أ، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 457.
(٨٥) قاله مجاهد.
انظر: المراجع السابقة.
إضافة إلى: "النكت والعيون" 6/ 111، و"معالم التنزيل" 4/ 402.
(٨٦) قاله قتادة أيضًا.
انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 132، و"الكشف والبيان" 12/ 193/ أ، و"القرطبي" 10/ 19، و"الدر المنثور" 8/ 310، وعزاه إلى عبد بن حميد.
(٨٧) قاله مقاتل.
انظر: "الكشف والبيان" جـ: 12: 193/ أ، و"النكت والعيون" 6/ 111، و"معالم التنزيل" 4/ 402.
(٨٨) قاله الحسن.
انظر: "الكشف والبيان" جـ: 12: 193/ أ.
ومن ألفاظهم أيضًا: خوفًا؛ قاله ابن زيد، وأبو العالية، والربيع.
انظر: "الكشف والبيان" 12/ 193/ أ، و"النكت والعيون" 6/ 111، و"القرطبي" 10/ 19.
وعظمة: قاله إبراهيم.
انظر: "الكشف والبيان"، و"معالم التنزيل"؛ مرجعان سابقان.
وكفر.
قاله سعيد.
انظر: "النكت والعيون"؛ مرجع سابق.
وأذًى.
قاله السدي.
انظر: المرجع السابق.
سفهًا.
قاله ابن عيسى.
مرجع سابق.
وقال الزجاج.
ذلة وضعفًا.
"معاني القرآن وإعرابه" 5/ 234.
(٨٩) في كلا النسختين: سيدنا، وأثبت ما تستقيبم به العبارة.
(٩٠) ساقطة من: (أ).
(٩١) خبطوهم: خبطه، يخبطه: ضَرَبه شديدًا.
انظر: "القاموس المحيط" 2/ 356، مادة: (خبط).
(٩٢) الخنق: خنقه يخنقه، من باب قتل، خنقًا، والمخنقة: القلادة، سميت بذلك لأنها تطيف بالعنق، وهو موضع الخنق.
انظر مادة: (خنق) في: "معجم مقاييس اللغة" 2/ 224، و"الصحاح" 4/ 1472، و"المصباح المنير" 1/ 219.
(٩٣) يراجع فيها آية 3 من هذه السورة.
(٩٤) بمعناه قال السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 411، والثعلبي في "الكشف والبيان" 12/ 193/ ب.
(٩٥) ما بين القوسين نقله الواحدي عن ابن قتية بنصه.
انظر: "تأويل مشكل القرآن" 428 - 429.
(٩٦) لم أعثر على مصدر لقوله.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
وقال الكلبي: يقول: أتينا السماء (١) قال أبو علي: تأويله عالجنا غيب السماء، ورمنا استراقه فنلقيه إلى الكهنة (٢) (٤) وقوله تعالى: ﴿ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا ﴾ (٥) (٦) (٧) والحرس: جمع حارس.
و ﴿ شَدِيدًا ﴾ يراد به الكثرة، وذكرنا في مواضع أن فعيلًا قد يكون للكثير (٨) وقوله: ﴿ وَشُهُبًا ﴾ قال ابن عباس: يريد النار التي يرجم بها من استرق السمع (٩) وقال الكلبي: ورُمينا بالنجوم (¬9)، وهذا كقوله: ﴿ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ﴾ ، وقد مر، وذكرنا الكلام في هذا عند قوله: ﴿ رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ ﴾ (¬10)، ...
وفي آيات غيرها (١٠) قال الكلبي: ولم تكن تحرس السماء في الفترة بين عيسى ومحمد -عليهما السلام- خمسمائة عام، فلمَّا بعث محمد - - مُنعوا من السموات كلها، وحرست بالملائكة والشهب، فعند ذلك قالوا: ﴿ وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ ﴾ (١١) وذكر المفسرون (١٢) ﴿ وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا ﴾ الآية، أي كنا نسمع، فالآن حين حاولنا الاستماع رُمينا بالشهب.
وهو قوله: ﴿ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا ﴾ .
قال مقاتل: يعني رميًا من الكواكب، ورصدًا من الملائكة (١٣) قال أبو إسحاق: أي حفظة تمنع من الاستماع (١٤) وعلى هذا يجب أن يكون التقدير: شهابًا، ورصدًا؛ لأن الرصد غير الشهاب، وهو جمع راصد (١٥) وقال الفراء (١٦) (١٧) وعلى هذا الرصد من نعت الشهاب، وهو فَعَل بمعنى مفعول، كالنَّفَضِ والخيط.
روى عبد الرزاق عن مَعمر قال: قلت للزهري: أكان يُرمى بالنجوم في الجاهلية، قال: نعم، قلت: أفرأيت قوله: ﴿ وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ ﴾ الآية، فقال: غلظت، وشدد أمرهَا حين بُعث النبي - - (١٨) وروي أيضًا مرفوعًا ما يدل على هذا، وهو ما روي عن ابن عباس أنَّه قال: بينا رسول الله - - جالس في نفر من الأنصار إذ رمي بنجم، فقال: "ما كنتم تقولون في مثل هذا في الجاهلية؟
" فقالوا (١٩) (٢٠) (٢١) قال ابن قتيبة: وهذا يدل (٢٢) والعَيْرُ يُرْهِقُها الغُبِارُ وجَحْشُها ...
يَنْقَضُّ خَلْفَها انْقِضَاضَ الكَوْكَبِ (٢٣) وقال أوس بن حجر، جاهلي: فانْقَضَّ (٢٤) (٢٥) (٢٦) ﴿ وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ في الْأَرْضِ ﴾ ، أي: بحدوث الرجم بالكواكب، وحراسة السماء من استراق السمع، أريد شرًّا (٢٧) ﴿ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا ﴾ .
(هذا معنى أكثر المفسرين (٢٨) (٢٩) (٣٠) قال مقاتل: ﴿ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ في الْأَرْضِ ﴾ يعني بإرسال محمد - - إليهم فيكذبوه، فيهلكوا كما هلك من كذب من الأمم الخالية، أراد أن يؤمنوا فيهتدوا (٣١) والمراد بـ: "الشر"، و"الرشد" على هذا القول: الكفر والإيمان (٣٢) وقال ابن زيد: قالوا: لا ندري أعذاب أراد الله أن ينزله بأهل الأرض فمُنَعنا، أم أراد بهم الهدى بأن يبعث فيهم رسولاً.
وهذا معنى القول الأول (٣٣) ثم أخبر عن أحوالهم فقال: ﴿ وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ ﴾ ، أي: المؤمنون المخلصون.
﴿ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ ﴾ : دون الصالحين، يعنون الكفّار في قول مقاتل (٣٤) (٣٥) (٣٦) (وهو اختيار الفراء (٣٧) (٣٨) وقال ابن قتيبة: ﴿ وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ ﴾ بعد استماع القرآن، ﴿ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ ﴾ أي منا بررة أتقياء، ومنا دون البررة، وهم مسلمون (٣٩) (٤٠) ﴿ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا ﴾ ، أي: أصنافًا، وضروبًا مختلفة، إمَّا مؤمنون، وكافرون، على القول الأول، وإمَّا مخلصون بررة ودونهم.
قال السدي: الجنُّ أمثالكم، فيهم قدرية، ومرجئة (٤١) (٤٢) (٤٣) (٤٤) وقال أبو عبيدة: في قوله: ﴿ طَرَائِقَ قِدَدًا ﴾ ، (أي) (٤٥) (٤٦) (٤٧) جمعت بالري منهم كل رافضة ...
إذ هم طرائق في أهوائهم قددُ (٤٨) (٤٩) وقال أبو إسحاق: وكنا جماعات متفرقين (٥٠) وقال الفراء: كنا فرقًا مختلفة [أهواؤنا] (٥١) وقال ابن قتيبة: كنا أصنافًا وفرقًا (٥٢) وذكرنا معنى الطريقة عند (٥٣) ﴿ وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى ﴾ (٥٤) والقدة: القطعة من الشيء، وصَار القوم قددًا إذا تفرقت أحوالهم (٥٥) (٥٦) وقال المبرد (٥٧) (٥٨) ثم قالوا: ﴿ وَأَنَّا ظَنَنَّا ﴾ هو قال ابن عباس (٥٩) (٦٠) ﴿ أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللهَ في الْأَرْضِ ﴾ ، أي: لن نفوته إن أراد بنا أمرًا، ولن نسبقه.
﴿ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا ﴾ إن طلبنا، أي أنَّه يدركنا (حيث كنَّا) (٦١) قوله تعالى: ﴿ وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى ﴾ قال ابن عباس: الذي جاء به محمد - - كله هدى (٦٢) (٦٣) ﴿ آمَنَّا بِهِ ﴾ صدقنا أنَّهُ من عند الله.
﴿ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ ﴾ يصدق بتوحيد الله.
﴿ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا ﴾ نقصًا من عمله وثوابه (٦٤) ﴿ وَلَا رَهَقًا ﴾ ظلمًا، بأن يذهب عمله كله (٦٥) (٦٦) (٦٧) (٦٨) (٦٩) ﴿ رَهَقًا ﴾ : عذابًا.
قال المبرد: البخس (٧٠) (٧١) (٧٢) وقالوا: ﴿ وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ ﴾ هم الذين آمنوا بالنبي - -؛ قاله (٧٣) (٧٤) (٧٥) ﴿ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ ﴾ وهم الجائرون (٧٦) (٧٧) (٧٨) قال ابن عباس: وهم الذين جعلوا لله نِدًّا، وعدلوا به مخلوقًا (٧٩) وذكرنا معنى "قسط" و"أقسط" في أول سورة النساء (٨٠) ثم مدحوا الإيمان وقالوا: ﴿ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا ﴾ ، أي: قصدوا طريقا الحق (٨١) وقال أبو عبيدة: (تحروا توخوا وتعمدوا، وأنشد: دِيمةٌ هَطلا (٨٢) (٨٣) (٨٤) وقال الليث: (يُقال) (٨٥) (٨٦) وقال الفراء: ﴿ تَحَرَّوْا رَشَدًا ﴾ الهدى (٨٧) قال المبرد: وأصل التحري من قولهم: ذلك أحرى، أي أحق وأقرب.
والحري (٨٨) (٨٩) (٩٠) ثم ذموا الكافرين فقالوا: ﴿ وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ ﴾ .
الآية.
أي الذين كفروا وعدلوا بربهم كانوا وقوداً للنار في الآخرة يصلونها (٩١) وانقطع -هاهنا- كلام (٩٢) (٩٣) قال مقاتل: ثم رجع إلى كفار مكة (٩٤) ﴿ وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ ﴾ (٩٥) (٩٦) (٩٧) (٩٨) (٩٩) ﴿ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا ﴾ ، و ﴿ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ ﴾ ، وهو محمول على الوحي، كأنَّهُ أوحي إلى أن لو استقاموا على الطريقة) (١٠٠) قال ابن عباس: يريد طريقة الإسلام (١٠١) وهو قول مقاتل (١٠٢) (١٠٣) (١٠٤) (١٠٥) (١٠٦) ﴿ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا ﴾ ، أي: كثيرًا.
قال عطاء: يريد لأغدقت لهم في النعيم والمعيشة (١٠٧) وقال مقاتل: يعني ماءً كثيرًا من السماء، وذلك بعد (١٠٨) (١٠٩) (١١٠) وقال مجاهد: مالاً كثيرًا (١١١) (١١٢) (١١٣) وهذا معنى ما روي عن عمر (١١٤) ) (١١٥) (١١٦) وقال ابن قتيبة (أي: لو آمنوا جميعًا لوسعنا عليهم في الدنيا، وضرب الماء الغدق -وهو الكثير- لذلك مثلاً؛ لأن الخير كله والرزق بالمطر (يكون) (١١٧) (١١٨) (ودليل هذا التأويل قوله تعالى: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا ﴾ (١١٩) (١٢٠) وتفسير الغدق عند أهل اللغة: الماء الكثير، يقال غَدِقَتْ العين -بالكسر- فهي غَدِقة، والغدق: (الماء الكثير) (١٢١) (١٢٢) (١٢٣) (١٢٤) هذا الذي ذكرنا في (تفسير) (١٢٥) (١٢٦) (١٢٧) (١٢٨) وقال الكلبي: وأن لو استقاموا على الطريقة يعني على طريقة الكفر، وكانوا كفارًا كلهم (١٢٩) (١٣٠) (١٣١) (١٣٢) (١٣٣) (١٣٤) (١٣٥) (١٣٦) ﴿ وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ الآية.
قال أبو إسحاق: والذي يختار أن يكون: يعني بالطريقة طريقة الهدى؛ لأن الطريقة مُعَرَّفَة بالألف واللام، فالأوجب أن يكون طريقة الهدى، والله أعلم (١٣٧) وتمام هذا الكلام عند قوله: ﴿ لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ﴾ (١٣٨) (١٣٩) (١٤٠) قال الفراء: نفعل ذلك بهم ليكون فتنةً عليهم في الدنيا وزيادةً في عذاب الآخرة [["معاني القرآن" 3/ 193 بنصه.]].
(١) "الوسيط" 4/ 365.
(٢) الكهنة: جمع كاهن، وهو الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان، ويدّعي معرفة الأسرار.
"لسان العرب" 13/ 363، مادة: (كهن)، و"النهاية في غريب الحديث والأثر" 4/ 214.
(٣) كلمة (شهبا) ساقطة من: (ع).
(٤) "الدر المنثور" 8/ 303 وعزاه إلى ابن مردويه.
(٥) "تفسير مقاتل" 211/ ب.
(٦) نحو ما جاء في قوله: ﴿ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ﴾ ، وقوله ﴿ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا ﴾ .
(٧) و (¬9) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٨) سورة الملك: 5: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5)﴾.
وقد جاء في تفسيرها: قال ابن عباس: يرجم بها الشياطين == الذين يسترقون السمع.
قال أبو علي: فإن قيل: كيف يجوز أن تكون المصابيح زينة مع قوله: (وجعلناها رجومًا للشياطين فالقول إنها جعلت لهم لم تزل فتزول الزينة بزوالها، ولكن يجوز أن ينفصل منها نور يكون رجمًا للشياطين، كما ينفصل من السرج، وسائر ذوات الأنوار ما لا يزول بانفصالها منها صورتها.
وهذا كما قال بعض أهل العربية: ينفصل من الكوكب شهاب نار، وهذا كقوله: "ولقد جعلنا في السماء بروجًا" الآية.
ومعنى لفظ الشهاب: الشُّعلة الساطعة من النار الموقدة، ومن العارض في الجو، نحو: "فأتبعه شهاب ثاقب".
"المفردات في غريب القرآن" 467.
وقال أبو حيان: "شهاب": كوكب متوقد مضيء.
"تحفة الأريب" 182.
وقال ابن فارس: "شهب" الشين والهاء والباء أصل واحد يدل على بياض في شيء من سواد لا تكون الشهة خالصة بياضًا ..
، ومن الباب الشهاب، وهو شُعلة نار ساطعة "معجم مقاييس اللغة" 3/ 220، مادة: (شهب)، وانظر: "لسان العرب" 1/ 508 مادة (شهب).
(٩) نحو ما جاء في سورة الحجر: 18 عند قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (18)﴾.
جاء في تفسير الشهاب: "قال الواحدي: والشهاب: شعلة نار ساطع، ثم يسمى الكوكب شهابًا، والسنان شهابًا لبريقهما يشبهان النار".
وقال ابن عباس في قوله: (بشهاب مبين): يريد نارًا تنير لأهل الأرض.
قال المفسرون: إن الشهاب لا تخطئه أبدًا، وإنهم ليرمون فإذا توارى عنكم فقد أدركه.
وقال أصحاب المعاني: إن الله تعالى سمى ما ترجم به الشياطين شهابًا، وهو في اللغة النار الساطعة، ونحن في رأي الحين نرى كأنهم يرمون بالنجوم، فيجوز أن ذلك كما نرى، ثم يصير نارًا إذا أدرك الشيطان، ويجوز أنهم يرمون بشعلة نار من الهواء، ولكن لبعده عما يخيل إلينا أنه نجم.
والله أعلم بحقيقة ذلك.
(١٠) ورد بنحوه في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 11.
(١١) قال بذلك قتادة، وابن زيد، وابن عباس، وأبي بن كعب، وعبد الله بن عمر، انظر: "جامع البيان" 29/ 111، و"التفسير الكبير" 30/ 158، و"القرطبي" 19/ 12، و"الدر المنثور" 8/ 302 وعزاه إلى عبد بن حميد عن ابن عباس، ويؤيد هذا القول الحديث عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان الجن يصعدون إلى السماء يسمعون الوحي، فإذا سمعوا الكلمة زادوا فيها تسعًا، فأمَّا الكلمة فتكون حقًّا، وأمَّا ما زاد فيكون باطلاً، فلما بعث رسول الله - - مُنِعوا مقاعدهم، فذكروا ذلك لإبليس، ولم تكن النجوم يُرمى بها قبل ذلك، فقال لهم إبليس: ما هذا إلا من أمر قد حدث في أرض، فبعث جنوده فوجدوا رسول الله - - قائمًا يصلي بين جبلين، أراه قال: بمكة، فأتوه فأخبروه، فقال: هذا الذي حدث بالأرض.
أخرجه الترمذي في سننه وقال: هذا حديث حسن صحيح، 5/ 427 - 428 ح 3324، كتاب التفسير: باب ومن سورة الجن: 70.
(١٢) "تفسير مقاتل" 211/ ب.
(١٣) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 234 بنصه.
(١٤) الرصد في اللغة: قال ابن فارس: الراء والصاد والدال أصل واحد، وهو التهيؤ لِرقبة شيء على مَسْلَكِه، ثم يحمل عليه ما يشاكله.
"معجم مقاييس اللغة" 2/ 400، مادة == (رصد).
وفي "الصحاح" الراصد للشيء: المراقب له، والرَّصَدُ: القوم يَرصدون كالحرس.
2/ 474 مادة: (رصد).
(١٥) "معاني القرآن" 3/ 193 بنصه.
(١٦) "تفسير غريب القرآن" 489.
(١٧) "تأويل مشكل القرآن" 429، و"بحر العلوم" 3/ 412، و"الكشاف" 4/ 147، و"الجامع" للقرطبي 12/ 19، و"فتح القدير" 5/ 305 - 306، و"الكشاف" 29/ 87.
(١٨) في (أ): فقال.
(١٩) غير واضحة في: (أ).
(٢٠) الحديث أخرجه مسلم في "صحيحه" 4/ 1750: ح 124، كتاب السلام: باب 35، تحريم الكهانة وإتيان الكهان، ونص الحديث كما هو عنده: "عن ابن شهاب حدثني علي بن حسين أن عبد الله بن عباس قال: أخبرني رجل من أصحاب النبي - - من الأنصار أنهم بينما هم جلوس ليلة مع رسول الله - - رمي بنجم فاستنار، فقال لهم رسول الله - -: "ماذا كنتم تقولون في الجاهلية إذا رُمي بمثل هذا؟
" قالوا: الله ورسوله اعلم، كنا نقول.
وُلِدَ الليلة رجل عظيم، ومات رجل عظيم.
فقال == رسول الله - - "فإنها لا يُرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا تبارك وتعالى اسمه إذا قضى أمرًا سبح حملة العرش" ..
الحديث.
كما أخرجه الترمذي في "سننه" 5/ 362: ح 3224، كتاب التفسير، ومن سورة سبأ: 35، قال أبو عيسى: (هذا حديث حسن صحيح).
وما أورده الإمام الواحدي فنقلًا عن "تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة: 430.
(٢١) وردت في "تأويل مشكل القرآن" المطبوع بلفظ: (لِنَدُلَّ).
(٢٢) ورد البيت في "ديوانه" 37، و"كتاب المعاني الكبير" 2/ 739، و"الحيوان": لأبي عثمان الجاحظ: 6/ 273، برواية (الخبار) بدلًا من (الغبار)، و (خلفهما) بدلًا من (خلفها)، و"الكشاف" 29/ 87 برواية: (خلفهما).
معنى البيت: الخبار: أرض لينة رخوة تسوخ فيها القوائم.
شبه الجحش بالكوكب المنقضّ في سرعته وبياضه.
"ديوانه": 37.
حاشية.
(٢٣) وانقض: هكذا وردت عند ابن قتيبة في التأويل.
(٢٤) ورد البيت في ديوانه: 3، برواية: (وانقض)، و"الحيوان" 6/ 274، "كتاب المعاني الكبير" 2/ 739، و"النكت والعيون" 6/ 112، و"التفسير الكبير" 3/ 157، و"المحرر الوجيز" 5/ 381، وعزاه إلى عوف بن الجزع، و"الجامع لأحكام القرآن" 12/ 19، و"الكشاف" 29/ 87 (وانقض).
ويراد بالنقع: الغبار الساطع.
الدريّ: الكوكب المنقض يدرأ على الشيطان.
تخاله طنبًا: يريد تخاله فسطاطًا مضروبًا.
ديوانه: 3 حاشية.
(٢٥) ما بين القوسين من قول ابن قتيبة؛ نقله عنه الواحدي بتصرف يسير جدًّا.
انظر: == "تأويل مشكل القرآن" ص 430.
(٢٦) وردت مكررة في النسخة: أ.
(٢٧) قال بذلك: ابن زيد، انظر قوله في "جامع البيان" 29/ 111، و"النكت والعيون" 6/ 112، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 13.
كما قال به ابن قتيبة في "تأويل مشكل القرآن" 431، ورجحه الطبري في "جامع البيان" مرجع سابق، وقاله أيضًا السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 412، وإليه ذهب البغوي في "معالم التنزيل" 4/ 403، وعزاه القرطبي إلى الأكثرين من المفسرين.
وهذا القول أحد القولين للآية، وهو القول الأول.
(٢٨) قاله الفراء في "معاني القرآن" 3/ 193، والزجاج 5/ 234.
(٢٩) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(٣٠) "تفسير مقاتل" 211/ ب، و"زاد المسير" 8/ 106، وإلى هذا القول ذهب الكلبي أيضًا، وعزاه الماوردي إلى السدي، وابن جريج، وحكاه ابن عطية في تفسيره.
ويعد هذا القول الثاني من القولين في معنى الآية.
انظر: "جامع البيان"، و"النكت والعيون" مرجعان سابقان، و"المحررالوجيز" 5/ 381 (٣١) بمعنى أن هذا القول منفصل عن معنى الآية السابقة له.
(٣٢) ورد قوله بمعناه في "جامع البيان" 29/ 111، و"الجامع" للقرطبي 13/ 19.
(٣٣) "تفسير مقاتل" 211/ ب، بنحوه.
(٣٤) كلمة (والكلبي) ساقطة من (أ)، ولم أعثر على مصدر لقوله.
(٣٥) "جامع البيان" 29/ 112، و"معالم التنزيل" 4/ 403، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 459، و"الدر المنثور" 8/ 304 وعزاه إلى عبد بن حميد.
(٣٦) "معاني القرآن" 3/ 193، وعبارته سابقة لهذه الآية، وذلك عندما تناول تفسير قوله تعالى: ﴿ وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ في الْأَرْضِ ﴾ .
(٣٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 235.
والكلام ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(٣٨) "تأويل مشكل القرآن" 431 نقله عنه الواحدي بنصه.
(٣٩) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٤٠) المرجئة: الإرجاء معناه التأخير، والآخر: إعطاء الرجاء، وإطلاق اسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الأول؛ لأنهم كانوا يؤخرون العمل عن النية والعقد، وإما بالمعنى الثاني فظاهر أنهم كانوا يقولون: لا تضر مع الإيمان معصية، كما لا تنفع مع الكفر طاعة.
وأول من قال بالقدر والإرجاء: غيلان الدمشقي، ثم الجهم بن صفوان.
والمرجئة أربعة أصناف: مرجئة الخوارج، ومرجئة القدر، ومرجئة الجبر، والمرجئة الخالصة.
انظر: "شرح أصول الاعتقاد" لللالكائي 1/ 25، و"الفرق بين الفرق" للأسفراييني 25، و"الملل والنحل" للشهرستاني 139، "مختصر لوامع الأنوار البهية" لابن سلوم 76.
(٤١) الرافضة والروافض من فرق الشيعة الباطلة الهدامة المعاندة للأمة الإسلامية، والرافضة لقب أطلقه زيد بن علي بن الحسين على الذين تفرقوا عنه ممن بايعه بالكوفة؛ لإنكاره عليهم الطعن علي أبي بكر وعمر، فرفضه جماعته من الشيعة بسبب ثنائه عليهما، فسموا رافضة.
ومن أهل السنة من يطلق الوصف على الشيعة عمومًا باستثناء الزيدية.
ومن فرق الرافضة من أظهر بدعته في زمن علي فقال لـ: "علي" أنت الإله، فأحرق علي قومًا منهم، ونفى بعضهم.
وهذه الفرقة من الروافض ومن شاكلهم يجمعهم إنكارهم للقرآن، والاعتقاد بتحريفه وتغيره، وإنكار السنة النبوية مكفرين أصحاب رسول الله - -، وخاصة الخلفاء الراشدين: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وغير ذلك من الأمور المنكرة الشنيعة التي ما أرادوا بها إلا إسقاط كلمة تكليف الشريعة عن أنفسهم حتى يتوسعوا في استحلال المحرمات الشرعية، ويعتذروا عند العوام بما يعدونه من تحريف الشريعة، وتغيير القرآن من عند الصحابة، فإنهم ليسوا من الأمة الإسلامية أصلاً.
انظر: "الفرق بين الفرق" للأسفراييني 21، و"القاموس الإسلامي" لأحمد عطية 2/ 474، و"الشيعة والتشيع فرق وتاريخ" لإحسان إلهي ظهير 45 و47، و"الموسوعة الميسرة" 854.
(٤٢) الشيعة: من الفرق الضالة عن الإسلام، ومنهم من لا يمت إلى الإسلام بشيء، قال الشهرستاني عنهم: "هم الذين شايعوا عليًّا على الخصوص، وقالوا بإمامته وخلافته نصًّا، ووصيه إما جليًّا أو خفيًّا، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره، أو بتقية من عنده، وقالوا: ليست الإمامة قضية مصلحية تناط باختيار العامة، وينتصب الإمام بنصبهم؛ بل هي قضية أصولية، وهي ركن الدين، لا يجوز للرسل -عليهم السلام- إغفاله وإهماله، ولا تفويضه إلى العامة وإرساله، ويجمعهم القول بوجوب التعيين والتنصيص، وثبوت عصمة الأنبياء والأئمة وجوبًا عن الكبائر والصغائر، والقول بالتولي والتبري قولًا، وفعلًا وعقدًا إلا في حال التقية.
وهم خمس فرق: كيسانية، وزيدية، وإمامية، وغلاة، واسماعيلية.
وبعضهم يميل في الأصول إلى الاعتزال، وبعضهم إلى السنة، وبعضهم إلى التشبيه.
وقد تعددت الآراء حول بداية التشيع مذهبًا وحركة، فالشيعة أنفسهم يرجعون بمذهبهم إلى بدايات الإسلام، وآخرون يرجعون إلى الفترة التي تلت وفاة الرسول - - مباشرة، واختلاف الناس حول خلافته، ومنهم من يرجع ذلك إلى عهد علي، ومعركة صفين بصفة خاصة.
إلخ.
انظر: "الملل والنحل" للشهرستاني: 146 - 147، و"القاموس الإسلامي" 3/ 217، وانظر: "شرح اعتقاد أهل السنة والجماعة" 1/ 22 - 23، و"الموسوعة العربية العالمية" 14/ 298 - 299.
(٤٣) ورد قول السدي هذا في "الكشف والبيان" 12/ 195/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 403، و"زاد المسير" 8/ 106، و"التفسير الكبير" 30/ 159، و"الجامع" للقرطبي 19/ 14، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 459، و"الدر المنثور" 8/ 304، وعزاه إلى أبي الشيخ في العظمة، و"فتح القدير" 5/ 306، وانظر: "تفسير السدي" 464.
(٤٤) ساقطة من: (ع).
(٤٥) في (أ): ميلًا.
(٤٦) النص في: "مجاز القرآن" 2/ 272، ولم يذكر: مللًا.
(٤٧) في (أ): قددًا.
(٤٨) وورد البيت في: "الدر المصون" 6/ 394، ولم أعثر عليه في ديوانه.
وورد غير منسوب في "البحر المحيط" 8/ 344 برواية: (الرأي).
(٤٩) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 235 بنصه.
(٥٠) وردت في النسختين (أ)، (ع): أهوانا، وما أثبتناه من "معاني القرآن" 3/ 193 فالكلام فيه بنصه، وهو الصواب.
(٥١) "تأويل مشكل القرآن" 431 بنحوه، وانظر أيضًا: "تفسير غريب القرآن" 490.
(٥٢) في (أ): في.
(٥٣) سورة طه: 63: ﴿قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى (63)﴾.
ومما جاء في تفسيرها: قال عكرمة: يذهبا بخياركم، وقال الحسن وأبو صالح بأشرافكم، وعن مجاهد: أولو العقل والشرف والأسنان، وهذه الأقوال معناها واحد، وهو معنى قول ابن عباس في رواية الوالبي: أمثلكم.
قال الزجاج: معناه: جماعتكم الأشراف.
قال: والعرب تقول للرجل الفاضل: هذا طريقة قومه ..
وتأويله: هذا الفتى ينبغي أن يجعله قومه قدوة، ويسلكوا طريقته، وينظروا إليه، ويتبعوه.
وقال الفراء: العرب تقول للقوم: هؤلاء طريقة قومهم، وطرائق قومهم، لأشرافهم؛ ويقولون للواحد أيضًا: هذا طريقة قومه، ويقولون للجمع بالتوحيد == والجميع، يعني: طريقة، وطرائق، قال: ومن ذلك قولى: ﴿ طَرَائِقَ قِدَدًا ﴾ .
والطريقة اسم للأفاضل، على معنى أنهم الذين يقتدى بهم، ويتبع آثارهم، كما يسلك الطريقة.
(٥٤) في (ع): حالاتهم.
(٥٥) انظر: مادة (قدد) في "تهذيب اللغة" 8/ 268، و"الصحاح" 2/ 522، و"تاج العروس" 2/ 460.
(٥٦) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٥٧) قال الليث: والقِدُّ: سير يُقَدُّ من جلد غير مدبوغ.
"تهذيب اللغة" 8/ 268 (قدد).
(٥٨) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٥٩) ممن قال بذلك: الفراء 3/ 193، والثعلبي 12/ 194/ أ، والبغوي 4/ 403، وابن عطية 5/ 382، وابن الجوزي 8/ 106، والفخر الرازي 30/ 158، والقرطبي 19/ 15، والخازن 4/ 317، وابن كثير 4/ 458، والشوكاني 5/ 306.
(٦٠) ما بين القوسين ساقطة من: (أ).
(٦١) لم أعثر على مصدر لقوله (٦٢) "تفسير مقاتل" 212/ أ.
(٦٣) عن ابن عباس بمعناه في: "جامع البيان" 29/ 112، قال: "لا يخاف نقصًا من حسناته، ولا زيادة في سيئاته، وعنه: ولا يخاف أن يبخس من عمله شيء".
(٦٤) بمعناه قال ابن زيد.
المرجع السابق.
قال: فيظلم ولا يعطي شيئًا.
(٦٥) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٦٦) "تفسير مقاتل" 212/ أ.
(٦٧) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(٦٨) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٦٩) البَخْس: الناقص، وقد بخسه حقَّه يبْخَسُهُ بَخْسًا إذا نقصه.
انظر: مادة: (بخس) في "الصحاح" 3/ 907، و"لسان العرب" 6/ 24، و"القاموس المحيط" 2/ 199.
(٧٠) الراء والهاء والقاف: أصلان متقاربان، فأحدهما غشيان الشيءِ الشيءَ، والآخر: العجلة والتأخير.
والرَّهق: العجلة والظلم.
قال تعالى: ﴿ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا ﴾ ، انظر: مادة: (رهق) في: "معجم مقاييس اللغة" 2/ 451، و"الصحاح" 4/ 1487، و"لسان العرب" 10/ 131.
(٧١) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٧٢) في (أ): قال.
(٧٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٧٤) لم أعثر على مصدر لقولهم.
(٧٥) قال بذلك قتادة، وابن زيد.
انظر: "جامع البيان" 29/ 113.
وإليه ذهب الطبري في: "جامع البيان" المرجع السابق، والزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 235، والثعلبي في: "الكشف والبيان" 12/ 194/ أ.
(٧٦) قال به مجاهد.
انظر: "تفسير الإمام مجاهد" 677، و"جامع البيان" 29/ 113.
(٧٧) قال به ابن قتيبة في: "تأويل مشكل القرآن" 431.
(٧٨) "معالم التنزيل" 4/ 403، ولم يذكر عنه: وعدلوا به مخلوقًا.
(٧٩) عند قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ﴾ .
ومما جاء في تفسير القسط فيها ما يلي: "الإقساط: العدْل، يقال: أقسط الرجل إذا عدل، والقسط: العدل، والنصفة.
قال الزجاجي: وأصل قسط وأقسط جمعياً من القسط، وهو النصيب، فإذا قالوا: قسط بمعنى جار أرادوا أنه ظلم صاحبه في قسطه الذي يصيبه ...
وإذا قالوا: أقسط، فالمراد به أنه صار ذا قِسط وعَدل، فبني علي بناء أنصف إذا أتى بالنصف والعدل في قوله وفعله وقسمه.
(٨٠) التحري لغة: قصد الأولى والأحق.
انظر: مادة: (حرى) في: "تهذيب اللغة" 5/ 213، و"لسان العرب" 14/ 174.
(٨١) في (أ): هطلاه.
(٨٢) البيت لامرئ القيس، ورد البيت ديوانه: 105، وانظر مادة (هطل) في: "تهذيب اللغة" 6/ 77، و"الصحاح" 5/ 1850، و"لسان العرب" 14/ 174، 3/ 699، و"تاج العروس" 8/ 169 مادة (حرى).
ومعنى البيت: الديمة: المطر الدائم يومًا وليلة، الوطفاء: الدانية من الأرض، طبق الأرض: عمها، تحرى: تقصد حراهم وهو الغناء، قدر: تعتمد المكان وتثبت فيه.
(٨٣) ما بين القوسين من قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 272.
(٨٤) ساقط من: (أ).
(٨٥) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٨٦) "معاني القرآن" 3/ 193، مختصرًا وعبارته: أمّوا الهدى واتبعوه.
(٨٧) في (ع): بالحرى.
(٨٨) "التفسير الكبير" 30/ 160.
(٨٩) انظر: "لسان العرب" 14/ 172، مادة: (حري)، والعبارة عنه قال: تَطُرْ حرانا، أي: لا تقرب ما حولنا.
(٩٠) في (أ): بطونها.
(٩١) في (أ): الكلام.
(٩٢) ورد ذلك عن ابن قتيبة، ولعل الإمام الواحدي نقله عنه بتصرف، وعبارة ابن قتيبة: (الكافرون.
الآية، وانقطع كلام الجن) "تأويل مشكل القرآن" 431.
(٩٣) "زاد المسير" 8/ 107.
(٩٤) ورد في النسختين: وأن لو استقاموا على أصل معنى الآية.
(٩٥) ساقطة من: (أ).
(٩٦) في (ع): كفصل، وهو لفظ مكرر زائد.
(٩٧) كررت كلمة: كفصل مرتين في (ع).
(٩٨) في النسختين وردت: الشين، والصواب هو: السين (٩٩) ما بين القوسين نقلاً عن "الحجة" بتصرف: 6/ 330.
(١٠٠) "النكت والعيون" 6/ 116، و"زاد المسير" 8/ 157، و"ابن كثير" 4/ 459 بمعناه.
(١٠١) "تفسير مقاتل" 212/ أ، قال: يعني طريقة الهدى.
(١٠٢) لم أعثر على مصدر قوله.
(١٠٣) ساقط من: (أ).
(١٠٤) "جامع البيان" 29/ 114، و"النكت والعيون" 6/ 116 بمعناه، و"المحرر الوجيز" 5/ 382 بمعناه، و"زاد المسير" 7/ 108، و"تفسير القرآن العظيم" 9/ 454، و"الدر المنثور" 8/ 305 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(١٠٥) "النكت والعيون" 6/ 1116، و"المحرر الوجيز" 5/ 382 بمعناه، و"زاد المسير" 8/ 107.
(١٠٦) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١٠٧) بياض في: (ع).
(١٠٨) "تفسير مقاتل" 212/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 403، و"فتح القدير" 5/ 308.
وانظر: "لباب النقول في أسباب النزول" للسيوطي: 222.
(١٠٩) "جامع البيان" 29/ 115.
(١١٠) المرجع السابق، و"الدر المنثور" 8/ 305 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(١١١) غير واضحة في: (ع).
(١١٢) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١١٣) هو عمر بن الخطاب - -.
(١١٤) في (أ): رحمه الله، بدلاً من: .
(١١٥) "جامع البيان" 29/ 115، و"الكشف والبيان" 12/ 194/ ب، و"القرطبي" 19/ 17.
(١١٦) ساقطة من: (أ).
(١١٧) ما بين القوسين من قول ابن قتيبة، نقله عنه الإمام الواحدي بنصه: "تأويل مشكل القرآن" 432.
(١١٨) في: (أ)، و (ع): (الكتاب) بدلا من (القرى)، وهو خطأ واضح.
(١١٩) ما بين القوسين نقلاً عن الزجاج.
انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 235.
(١٢٠) بياض في: (ع).
(١٢١) انظر مادة: (غدق) في: "تهذيب اللغة" 16، و"المستدرك" 129، و"معجم مقاييس اللغة" 4/ 415، و"الصحاح" 4/ 1536، و"لسان العرب" 10/ 282، و"معاني القرآن وإعرابه" 5/ 236.
(١٢٢) قوله: إذا كانت ريًا من الماء: بياض في (ع).
(١٢٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١٢٤) ساقطة من: (أ).
(١٢٥) بياض في: (ع).
(١٢٦) لم أعثر على مصدر لقولهم.
(١٢٧) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(١٢٨) "الكشف والبيان" 12/ 195/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 404، و"الجامع لأحكام القرآن" 91/ 18، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 460.
(١٢٩) المراجع السابقة عدا "الجامع لأحكام القرآن"، وانظر أيضًا: "المحرر الوجيز" 5/ 382، و"زاد المسير" 8/ 107، و"فتح القدير" 5/ 308.
(١٣٠) المراجع السابقة عدا "زاد المسير".
وانظر أيضًا: "الجامع" للقرطبي 19/ 18.
(١٣١) انظر قوله في: "الكشف والبيان"، و"الجامع لأحكام القرآن" مرجعان سابقان، و"فتح القدير" 5/ 308.
(١٣٢) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(١٣٣) ورد قوله في "الكشف والبيان" 12/ 195/ أ، و"النكت والعيون" 6/ 116، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 18، و"فتح القدير" 5/ 308.
(١٣٤) "معاني القرآن" 3/ 193.
(١٣٥) انظر قوله في: "الكشف والبيان" 12/ 195/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 404، و"زاد المسير" 8/ 107، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 18، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 460، و"فتح القدير" 5/ 308.
(١٣٦) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 236 بيسير من التصرف.
(١٣٧) قال بذلك النحاس، وأبو عمرو، والسجاوندي، والأشموني.
انظر: "القطع والائتناف" 2/ 766 - 767، و"المكتفى في الوقف والابتدا" 589، و"علل الوقوف" 3/ 1056، و"منار الهدى" 406، وتمام الآية: ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (17)﴾.
(١٣٨) ما بين القوسين من قول ابن قتيبة بنصه من "تأويل مشكل القرآن" 432.
(١٣٩) ما بين القوسين أيضًا من قول ابن قتيبة، نقله الإمام الواحدي، ولكن بتصرف.
انظر: المرجع السابق.
(١٤٠) "معاني القرآن" 3/ 193 بنصه.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
(وقوله تعالى) (١) (٢) - من الموعظة؛ قاله ابن عباس (٣) (٤) ﴿نسلكه (عذابًا) (٥) (٦) ﴿ صَعَدًا ﴾ قال مجاهد (٧) (٨) وقال قتادة: صعوداً من عذاب الله، لا راحة فيه (٩) قال عكرمة عن ابن عباس: هو جبل في جهنم (١٠) قال أبو سعيد الخدري: جبل في النار (١١) وقال الكلبي: يكلف أن يصعد جبلًا في النار (وقال) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) نزلت في الولِد بن المغيرة (١٦) ﴿ سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17) ﴾ ، قال أبو إسحاق: ومعنى ﴿ صَعَدًا ﴾ في اللغة طريق شاقَّة من العذاب (١٧) قال المبرد (١٨) (١٩) ﴿ صَعَدًا ﴾ شاقًا.
يقال: تَصَعَّدَهُ الأمر إذا شقَّ عليه (٢٠) وقال أبو عبيدة: الصعد مصدر، والمعنى عذابًا ذا صعد (٢١) وسنزيد بيانًا عند قوله: ﴿ سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17) ﴾ إن شاء الله.
قوله تعالى: ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ ﴾ زعم سيبويه أن المفسرين حملوه على "أوحي" كأنه أوحي إليَّ أن المساجد لله، ومذهب الخليل: أنه على معنى: ولأن المساجد لله فلا تدعو (٢٢) ﴿ إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ ﴾ ، على معنى: ولأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون، (أي لهذا فاعبدون) (٢٣) (٢٤) واختلفوا في معنى المساجد، فالأكثرون (٢٥) قال مقاتل: يعني الكنائس، والبيع، ومساجد المسلمين (٢٦) ﴿ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللهِ ﴾ فلا تعبدوا مع الله أحدًا، وذلك أن أهل الكتاب يشركون في صلاتهم في البيع، والكنائس، فأمر الله المؤمنين.
ونحو هذا قال قتادة: كانت اليهود والنصارى، إذا دخلوا كنائسهم، وبيعهم أشركوا، فأمر الله أن يُخلص الدعوة إذا دخل المسجد (٢٧) (٢٨) وعلى هذا القول واحدها يجوز أن يكون مسجَداً -بفتح الجيم-، وهو موضع السجود من الأرض، ويجوز أن يكون مسجِداً -بكسر الجيم-، وهو اسم جامع للموضع الذي يسجد عليه.
وفيه بُعد أن (٢٩) وقال سعيد بن جبير: المساجد: الأعضاء التي يسجد عليها العبد، وهي سبعة: القدمان، والركبتان، واليدان، والوجه (٣٠) وهذا القول اختيار ابن الأنباري (٣١) وعلى هذا القول معنى المساجد: مواضع السجود من الجسد، واحد ها مسجَد -بالفتح-، (وذكر الكلبي (٣٢) (٣٣) (٣٤) وروي عن الحسن أنه قال: أراد البقاع كلها (٣٥) (٣٦) (٣٧) وروي عنه أيضًا أنه قال: المساجد هي الصلوات (٣٨) قال ابن قتيبة: يريد أن السجود لله، جمع "مَسْجَد" كما تقول: ضربت في الأرض مَضْرَبًا بعيدًا (٣٩) (٤٠) (٤١) وعلى هذا القول "المساجد"، خاصة في مكة، وسميت بذلك؛ لأن كل أحد يسجد إليها.
وواحد المساجد -على الأقوال كلها- مَسْجَد -بفتح الجيم-، إلا قول من يقول إنها المواضع التي بنيت للصلاة، فإن واحدَها مسجِد -بكسر الجيم-؛ لأن المواضع، والمصادر من هذا الباب بفتح العين، إلا في أحرف معدودة، وهي: المسْجِد، والمَطْلِع، والمَنسِك، والمَنْبِت، والمَفْرِق، والمَسْقِط، والمَجْزِر، والمَحْشِر، والمَشْرِق، والمَغْرِب.
وقد جاء في بعضها الفتح، وهو: المنسك، والمسكن، والمفرق، والمطلع.
وهو جائز في كلها، وإن لم تسمع (٤٢) ثم رجع إلى الخبر عن مؤمني الجن: قوله تعالى: ﴿ وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ يَدْعُوهُ ﴾ (٤٣) (٤٤) (٤٥) وقوله: ﴿ عَبْدُ اللهِ ﴾ يعني النبي - - في قول الجميع (٤٦) (٤٧) (٤٨) وقوله: ﴿ يَدْعُوهُ ﴾ أي يعبدوه.
﴿ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ﴾ كادوا يركبونَهُ حرصًا على القرآن، وحبًّا لاستماعه.
قاله الكلبي (٤٩) (٥٠) (٥١) واختار الفراء: كادوا يركبون النبي - - رغبة في القرآن وشهوة له (٥٢) وقال الزجاج: كادوا الجن الذين سمعوا القرآن، وتعجبوا منه أن يسقطوا على النبي - - (٥٣) وقال ابن قتيبة: يعني الجن كانوا (٥٤) (٥٥) ومعنى قوله ﴿ لِبَدًا ﴾ قال أبو عبيدة: (أي جماعات، واحدها (٥٦) (٥٧) صابوا (٥٨) (٥٩) قال: الجابي: الجراد؛ لأنه يجبي (٦٠) (٦١) قال أبو إسحاق: (معنى ﴿ لِبَدًا ﴾ يعني (٦٢) (٦٣) (٦٤) (٦٥) ونحو هذا قال الفراء في اللُّبد، واللِّبد (٦٦) وقال الكسائي: لبدًا: ركامًا، جمعُ لبدة (٦٧) وقال أبو علي الفارسي: (اللُّبَدُ -بضم اللام- الكثير من قوله: ﴿ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا ﴾ ، وكأنه قيل له: "لُبَد" (٦٨) (٦٩) (٧٠) وقال المبرد: اللُّبَد: الجماعات، واحدها: "لبدة"، وأصله ما وقع بعضه على بعض (٧١) (٧٢) له لِبَدٌ أظْفَارُهُ لم تُقَلَّمِ (٧٣) قال (٧٤) (٧٥) وفي الآية قولان آخران، أحدهما: (إن هذا من قول الجن لما رَجَعوا إلى قومهم، أخبروهم بما رأوا من طاعة أصحاب رسول الله - - وائتمامهم به في الركوع والسجود، واقتدائهم به في الصلاة.
وهو قول سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما رأوه يصلي وأصحابه يصلون بصلاته، ويسجدون بسجوده، تعجبوا من طواعية أصحابه له - -، فقالوا لقومهم: ﴿ وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ ﴾ الآية (٧٦) الثاني: قول قتادة، قال: لما قام عبد الله بالدعوة تلبدت (٧٧) (٧٨) (٧٩) (٨٠) (٨١) (٨٢) (٨٣) (١) ساقطة من: (أ).
(٢) ما بين القوسين ساقط من: (ع).
(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٤) "تفسير مقاتل" 212/ أ.
(٥) ما بين القوسين ساقط من: (ع).
(٦) ما ورد في "تفسير مقاتل" 212/ أهو: "شدة العذاب".
(٧) "جامع البيان" 29/ 116، و"النكت والعيون" 6/ 119، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 460، و"الدر المنثور" 8/ 306 وعزاه إلى عبد بن حميد.
(٨) "تفسير مقاتل" 212/ أ.
(٩) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 322، و"جامع البيان" 29/ 116، و"الكشف والبيان" 12/ 195/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 404، و"الدر المنثور" 8/ 306، وعزاه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.
(١٠) "جامع البيان" 29/ 116، و"المحرر الوجيز" 5/ 383، و"التفسير الكبير" 30/ 162 "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 18، و"البحر المحيط" 8/ 352، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 460، و"الدر المنثور" 8/ 306 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
وانظر: "المستدرك" 2/ 504، كتاب التفسير: باب تفسير سورة نوح، وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
(١١) ورد قوله في: "المحرر الوجيز" 5/ 383، و"البحر المحيط" 8/ 352.
(١٢) ساقطة من: (ع).
(١٣) المقامع: جمع مِقْمَع ، وهو ما يضرب به ويُذَلَّل، ولذلك يقال: قمعته فانقمع، أي: كففته فكف.
"المفردات في غريب القرآن": 413.
(١٤) دأبه: الدَّأب: العادة والشأن.
انظر مادة: (دأب) في: "الصحاح" 1/ 123، و"القاموس المحيط" 1/ 64.
(١٥) ورد قول الكلبي في: "الكشف والبيان" 12/ 195/ ب، كما ورد عند الفراء من غير نسبة، وإنما ذكروا أن الصعد: صخرة ملساء ..
إلخ.
"معاني القرآن" 3/ 194.
(١٦) قاله الفراء في "معاني القرآن" 3/ 194، والثعلبي في "تفسيره" 1/ 195/ ب.
(١٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 236 بنصه.
والصعد في اللغة يدل على ارتفاع ومشقة من ذلك الصعود خلاف الحدور، ويقال: صَعِد يَصْعَد، والإصعاد مقابله الحدور من مكان أرفع، والصعود: العقبة الكؤود، والمشقة من الأَّمر.
"معجم مقاييس اللغة" 3/ 287 مادة: (صعد).
وجاء في المفردات: 280: (الصعود: الذهاب في المكان العالي، والصَّعود والحدور لمكان الصُّعُود والانحدار، وهما بالذات واحد، وإنما يختلفان بحسب اعتبار من يمر فيهما، فمتى كان المار صاعدًا يقال لمكانه: صَعودٌ، وإذا كان منحدرًا يقال لمكانه: حدور، والصَّعَدُ، والصَّعيدُ، والصعُود في الأصل واحد، لكن الصَّعود، والصَّعَد يقال للعقبة، ويستعار لكل شاق).
(١٨) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١٩) "تفسير غريب القرآن" 491، و"تأويل مشكل القرآن" 432.
(٢٠) بياض في: (ع).
(٢١) "مجاز القرآن" 2/ 272، والعبارة عنه: ﴿ عَذَابًا صَعَدًا ﴾ مصدر صعود، وهو أشد العذاب.
(٢٢) في كلا النسختين: تدعوا.
(٢٣) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(٢٤) ورد قول سيبويه في "الحجة"، نقله الواحدي عن أبي علي الفارسي بتصرف يسير.
"الحجة" 6/ 331 - 332، وانظر: "كتاب سيبويه" 3/ 127.
(٢٥) حكاه الفخر أيضًا عن أكثر المفسرين، انظر: "التفسير الكبير" 30/ 162، وبه قال: عكرمة وابن عباس وقتادة.
انظر: "جامع البيان" 29/ 117، و"النكت والعيون" 6/ 119، و"زاد المسير" 8/ 108.
(٢٦) "تفسير مقاتل" 212/ أ.
(٢٧) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 323، و"جامع البيان" 29/ 117، و"الكشف والبيان" جـ: 12: 195/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 404، و"زاد المسير" 8/ 108، و"لباب التأويل" 4/ 318، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 460، و"الدر المنثور" 8/ 306 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢٨) ورد بمعنى هذه الرواية في: "النكت والعيون" 6/ 119، و"زاد المسير" 8/ 108 ونص العبارة عنه: (أنها المساجد التي هي بيوت الله للصلوات)، وقد وردت رواية ابن عباس بهذا اللفظ عن عكرمة.
انظر: "جامع البيان" 29/ 117، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 460.
(٢٩) أن: جاءت مكررة في: (ع).
(٣٠) ورد بمعنى هذه الرواية في: "النكت والعيون" 6/ 119، و"زاد المسير" 8/ 108 ونص العبارة عنه: (أنها المساجد التي هي بيوت الله للصلوات)، وقد وردت رواية ابن عباس بهذا اللفظ عن عكرمة.
انظر: "جامع البيان" 29/ 117، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 460.
(٣١) "زاد المسير" 8/ 108، و"التفسير الكبير" 30/ 163، وانظر: "الوسيط" 4/ 367.
(٣٢) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٣٣) "معاني القرآن" 3/ 194.
(٣٤) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(٣٥) "الكشف والبيان" 12/ 195/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 404، و"المحرر الوجيز" 5/ 383، و"زاد المسير" 8/ 108، و"التفسير الكبير" 30/ 162، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 19، و"فتح القدير" 5/ 309.
(٣٦) في (أ): السجود.
(٣٧) انظر: "التفسير الكبير" 30/ 162.
(٣٨) "الكشف والبيان" 12/ 196/ أ، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 20.
(٣٩) "تأويل مشكل القرآن" 433 بتصرف يسير، وانظر: "تفسير غريب القرآن" 491.
(٤٠) في (أ): المصدر، وهي كلمة زائدة في معنى الكلام أثبتت سهوًا.
(٤١) "التفسير الكبير" 30/ 163، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 20.
(٤٢) ما بين القوسين انظر فيه: كتاب "الجمل في النحو" للزجاجي: 388: باب اشتقاق اسم المكان والمصدر.
(٤٣) كلمة (يدعوه) ساقطة من: (ع).
(٤٤) في (ع): في.
(٤٥) ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن "الحجة" 6/ 332 بتصرف.
(٤٦) وهو قول ابن عباس، والزبير بن العوام، والضحاك، وقتادة، والحسن.
انظر: "جامع البيان" 29/ 118 - 119، و"الدر المنثور" 8/ 307 - 308 من غير ذكر الضحاك، وعزاه إلى ابن جرير، وابن مردويه، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وعبد بن حميد.
وممن قال بذلك أيضًا من المفسرين: ابن قتيبة في: "تأويل مشكل القرآن" 433، والفراء في "معاني القرآن" 3/ 194، والزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 337، والثعلبي في: "الكشف والبيان" 12/ 196/ ب، والماوردي في: == "النكت والعيون" 6/ 120.
وانظر أيضًا: "معالم التنزيل" 4/ 404، و"المحرر الوجيز" 5/ 383، و"زاد المسير" 8/ 108، و"التفسير الكبير" 30/ 163، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 22، و"لباب التأويل" 4/ 318، و"البحر المحيط" 8/ 352.
(٤٧) في (ع): نخلة.
وبطن نخلة: قرية قريبة من المدينة على طريق البصرة.
"معجم البلدان" 1/ 449.
(٤٨) انظر في: "الكشف والبيان" 12/ 196/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 404، و"لباب التأويل" 4/ 318.
(٤٩) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٥٠) "تفسير مقاتل" 212/ أ.
(٥١) ساقط من: (ع).
(٥٢) "معاني القرآن" 3/ 194 بنصه.
(٥٣) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 337 بتصرف يسير جدًّا.
(٥٤) غير واضحة في: (ع).
(٥٥) "تأويل مشكل القرآن" 233 بتصرف يسير، وانظر: "تفسير غريب القرآن" 191.
(٥٦) في (أ): واحدتها.
(٥٧) ساقط من: (أ).
(٥٨) في (أ): كانوا.
(٥٩) ورد البيت منسوبًا في: "ديوان الهذليين" 2/ 40، ومادة: (جبي) من كتب اللغة: "لسان العرب" 14/ 131، و"تاج العروس" 10/ 66، وانظر أيضًا: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة: 2/ 272، و"جامع البيان" 29/ 113، المحرر: 5/ 384، و"البحر المحيط" 8/ 353، و"الكشاف" 29/ 93.
ومعنى البيت: صابوا: أي وقعوا، وقوله: حتى كأن عليهم جابيًا لبدًا.
يقال: إن الجابي الجراد نفسه، واللّبد: المتركب بعضه على بعض.
ديوان الهذليين: المرجع السابق.
(٦٠) غير واضحة في: (ع).
(٦١) ما بين القوسين من قول أبي عبيدة.
انظر: "مجاز القرآن" 2/ 272، ولعل الواحدي نقله عن "الحجة" 6/ 333.
(٦٢) ساقط من: (ع).
(٦٣) قرأ هشام بن عمار عن ابن عامر: ﴿ لِبَدًا ﴾ بضم اللام، وقرأ ابن ذكوان عن ابن عامر: "لِبدا" بكسر اللام، وكذلك الباقون.
== انظر: "كتاب السبعة" 656، و"القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 721، و"الحجة" 6/ 333، و"حجة القراءات" 729، و"الكشف عن وجوه القراءات السبع" 2/ 342، و"النشر" 392.
(٦٤) ساقطة من: (أ).
(٦٥) ما بين القوسين من قول أبي إسحاق في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 237 بتصرف.
(٦٦) "معاني القرآن" 3/ 194، وعبارته: " ..
وقرأ بعضهم: "لُبُدا"، والمعنى فيهما -والله أعلم- واحد، يقال: لُبَدة، ولِبدَةٌ".
(٦٧) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٦٨) وردت في "الحجة" 6/ 334: "لُبَّدًا".
(٦٩) في (أ): كانوا.
(٧٠) ما بين القوسين من قول أبي علي الفارسي نقله الإمام الواحدي عنه بتصرف يسير من "الحجة" 6/ 334.
(٧١) اللام والباء والدال أصل كلمة صحيحة تدل على تكرُّس الشيء بعضه فوق بعض، من ذلك: اللِّبْد، وهو معروف، وتَلَبَّدت الأرضُ، ولبَّدها المطر، وصار الناس == عليه لُبَدًا إذا تجمعوا عليه.
قاله ابن فارس.
انظر: "معجم مقاييس اللغة" 5/ 228 - 229: مادة: (لبد).
وجاء في اللسان: لَبَد بالمكان يَلْبُدُ لُبودًا، ولَبَدَ لَبَدًا وألبد: أقام به ولزق، فهو مُلبِدٌ به، ولَبَدَ الشيءُ بالشيء يَلْبُدُ إذا ركب بعضه بعضًا، ومال لُبَد: كثير لا يخاف فناؤه، كأنه التبد بعضه على بعض، واللِّبدة واللُّبدة: الجماعة من الناس يقيمون، وسائرهم يظعنون كأنهم بتجمعهم تلبدوا.
3/ 385 - 387، مادة: (لبد).
وانظر: "تاج العروس" 2/ 491، مادة: (لبد).
(٧٢) "الكامل" 1/ 34 أو العبارة عنه قال: لِبْدَة الأسد: ما يتطارق مع شعره بين كتفيه، ويقال: أسد ذو لِبْدَة، وذو لَبد، وقد أورد الثعلبي بمعناه من غير عزو في "الكثسف والبيان" 12/ 196/ ب.
(٧٣) "ديوانه" 84: دار بيروت، والبيت كاملاً: لدى أسد شاكي السلاح مُقذَّفٍ ...
له لبد أظافره لم تقلم ومعناه: شاكي السلاح، أَي: سلاحه ذو شوكة.
المقذف: الغليظ اللحم.
اللِّبَد: الشعر المتراكب على زبرة الأسد.
أظافره لم تقلم: أي هو تام السلاح.
حديده: يريد الجيش.
"شرح شعر زهير بن أبي سلمى" لأبي العباس ثعلب، تحقيق: فخر الدين قباوة: 30.
(٧٤) أي المبرد.
(٧٥) "الكامل" 3/ 1230 بنحوه، وكذا في "المقتضب" 3/ 323.
(٧٦) ورد قوله في: "جامع البيان" 29/ 118، و"الكشف والبيان" جـ: 12: 196/ ب، و"النكت والعيون" 6/ 120، و"معالم التنزيل" 4/ 404، و"زاد المسير" 8/ 109، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 22، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 461، و"الدر" 8/ 307 وعزاه إلى عبد بن حميد، والترمذي، والحاكم، وصححاه، وابن جرير، وابن مردويه، والضياء في المختارة، و"فتح القدير" 5/ 314.
انظر: "سنن الترمذي" 5/ 427: ح 3323، كتاب التفسير: باب ومن سورة الجن، وقال عنه: حديث حسن صحيح، و"المستدرك" 2/ 504، كتاب تفسير سورة الجن، وصححه، ووافقه الذهبي.
(٧٧) في (أ): لبدت.
(٧٨) غير واضحة في: (ع).
(٧٩) ناوأه: النَّوْء، والمناوأة: المعاداة، وناوأت الرَّجُلَ مناوأةً ونِواءً: فاخرْتُه، وعادَيْتُهُ.
"لسان العرب" 1/ 178، مادة: (نوأ).
(٨٠) انظر قوله في: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 323، و"جامع البيان" 29/ 118 بنحوه، و"الكشف والبيان" 12/ 196/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 404، و"زاد المسير" 8/ 109 ، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 22، و"البحر المحيط" 8/ 352، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 461، و"الدر المنثور" 8/ 830 وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر، و"فتح القدير" 5/ 309، وانظر: "الحجة" 6/ 334.
(٨١) المراجع السابقة.
(٨٢) المراجع السابقة عدا "تفسير عبد الرزاق".
(٨٣) ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن ابن جرير 29/ 118 - 119 مختصرًا.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿قُلْ (١) (٢) -: إنما أدعو ربي، وقراءة العامة: (قال) (٣) (٤) وقرأ عاصم، وحمزة: ﴿ قُلْ ﴾ على الأمر (٥) ﴿ قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا ﴾ (٦) ( ﴿ قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي ﴾ قال مقاتل: إن كفار مكة قالوا للنبي - -: إنك جئت بأمر عظيم لم نسمع مثله، وقد عاد الناس كلهم، فأرجع عن هذا.
فأنزل الله: "قل إنما أدعو ربى" (٧) - أجابهم هذا لما قالوا له: جئت بأمر عظيم، قال: إنما أدعو ربي) (٨) (١) وردت في النسختين: (أ) و (ع): قال.
(٢) قوله: (إنما أدعو ربي) ساقط من: (أ).
(٣) قال: سقطت من النسختين، وأثبت ما دلت عليه كتب القراءات المتواترة.
(٤) وهم نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب.
انظر: "كتاب السبعة" 657، و"القراءات وعلل النحويين" 2/ 721، و"الحجة" 6/ 333، و"كتاب التبصرة" 712، و"تحبير التيسير في قراءات الأئمة العشرة" 193، "البدور الزاهرة" 328، "الوافي في شرح الشاطبية" 374.
(٥) "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 721، و"الحجة" 6/ 333، و"كتاب التبصرة" 712، و"تحبير التيسير" 193، و"البدور الزاهرة" 328، و"الوافي في شرح الشاطبية" 374، ولعل الواحدي نقل القراءتين من "الحجة" 6/ 333.
(٦) انظر: "الحجة"، و"حجة القراءات" مرجعان سابقان، وانظر: "الكشف والبيان" 12/ 241/ ب، وقوله (لكم ضرا) ساقط من (ع).
(٧) "تفسير مقاتل" 212/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 405 بنحوه، و"زاد المسير" 8/ 119 بنحوه، و"التفسير الكبير" 30/ 64، و"الجامع لأحكام القرآن" 9/ 23 - 24.
(٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).
<div class="verse-tafsir"
(قوله: ﴿قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (21)﴾ قال مقاتل: وذلك حين استعجلوا العذاب، يقول: "إني لا أملك لكم ضرًا") (١) (٢) (١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢) "تفسير مقاتل" 212/ ب.
<div class="verse-tafsir"
(قوله تعالى) (١) ﴿ قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللهِ أَحَدٌ ﴾ قال ابن عباس: يريد: إن عصيته لم يمنعني منه أحد (٢) (٣) (قال مقاتل (٤) (٥) (٦) وقوله: ﴿ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا ﴾ قال ابن عباس: يريد أحد ألجأ إليه (٧) (٨) وقال الكلبي: الملتحد: المدخل في الأرض مثل السرب (٩) (١٠) قال أبو إسحاق: اشتقاق الملتحد من اللحد، والملتحد من جنس (الأرض) (١١) (١٢) (١٣) وقال ابن قتيبة: أي معدلاً ومميلاً (١٤) وقال المبرد: ملتحداً: مثل قولك: منعرجاً، والتحد معناه في اللغة: مال (١٥) (١) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٣) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(٤) ورد بمثله من غير عزو في "الوسيط" 4/ 368.
(٥) ساقط من: (أ).
(٦) "تفسير مقاتل" 212/ أ، و"التفسير الكبير" 30/ 164.
(٧) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٨) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 323، و"جامع البيان" 29/ 120 بمعناه، و"النكت والعيون" 6/ 121، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 461 بنحوه.
(٩) السَّرَب -بفتحتين-: بيت في الأرض لا منفذ له، وهو الوكر.
انظر: مادة: (سرب) في: مختار "الصحاح" 193، و"المصباح المنير" 1/ 322.
(١٠) "الكشف والبيان" 12/ 197/ أ، وعبارة: (الذاهب في الأرض) لعلها من تفسير الواحدي لمعنى السرب، و"معالم التنزيل" 4/ 405، و"التفسير الكبير" 30/ 164، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 24، و"فتح القدير" 5/ 310.
(١١) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(١٢) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 237 بتصرف.
(١٣) "معاني القرآن" 3/ 195 مختصرًا.
(١٤) "تفسير غريب القرآن" 492، وقد ورد عنه: (موئلاً) بدلاً من: (حميلاً).
(١٥) جاء بهذا المعنى عن المبرد في حاشية كتابه: "الكامل" 3/ 1224 رقم: 6 نقلاً عن نسخة: أ، والعبارة عنه: ابن شاذان: ألحَدَ الرجل إلْحادًا: إذا مال، فهو مُلْحِدٌ: إذا مال عن القصد.
وانظر قوله أيضًا في "التفسير الكبير" 30/ 164.
ومعنى "ملتحدًا" لغة: الملجأ؛ لأن اللاجئ يميل إليه.
انظر: مادة (لحد) في "الصحاح" 2/ 535، و"القاموس المحيط" 1/ 335.
وقال ابن عاشور: الملتحد: اسم مكان الالتحاد، والالتحاد: المبالغة في اللحد، وهو العدول إلى مكان غير الذي هو فيه، والأكثر أن يطلق ذلك اللجأ، أي العياذ بمكان يعصمه.
"تفسير التحرير والتنوير" 29/ 244.
<div class="verse-tafsir"
وقوله: ﴿ إِلَّا بَلَاغًا ﴾ قال أبو إسحاق: نصب على البدل من قوله: "ملتحداً".
المعنى: ولن أجد من دونه منجاً "إلا بلاغاً"، أي: لا ينجيني إلا أن أبلغ عن الله عَزَّ وَجَلَّ ما أرسلت به (١) وقال الفراء: "إلا بلاغاً"، يكون استثناء من قوله: لا أملك لكم ضرًّا ولا رشدًا إلا أن أبلغكم ما أرسلت به (٢) والقولان (٣) قال مقاتل: ثم استثنى: "إلا بلاغاً من الله ورسالاته" فذلك الذي يُجيرني من عذابه، أي: التبليغ (٤) وقال قتادة: "إلا بلاغاً من الله" فذلك الذي أملكه بعون الله وتوفيقه، وأما الكفر والإيمان ، فلا أملكهما (٥) وقوله (٦) ﴿ وَرِسَالَاتِهِ ﴾ عطف على قوله: ﴿ بَلَاغًا ﴾ (٧) وقوله: ﴿ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ ﴾ قال الكلبي (٨) (٩) وقوله (١٠) ﴿ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ ﴾ (فإن) مكسورة الهمزة؛ لأن ما بعد (فاء -الجزاء موضع الابتداء، ولذلك حمل سيبويه قوله: ﴿ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنْهُ ﴾ ، ﴿ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ ﴾ ﴿ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ ﴾ على أن المبتدأ فيها مضمر (١١) وانقطع هذا الكلام عند قوله: ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ﴾ ثم قال: ﴿ حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ ﴾ "حتى" هاهنا مبتدأة كقوله: وحَتَّى الجِيادُ مَا يُقدْنَ بأرْسَانِ (١٢) ﴿ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ ﴾ (١٣) (١٤) قال ابن عباس: يريد يوم القيامة (١٥) وقال مقاتل: ما يوعدون من عذاب الآخرة، أو ما يوعدون من العذاب في الدنيا، يعني القتل ببدر، فسيعلمون عند نزول العذاب (١٦) ﴿ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا ﴾ أهم، أم المؤمنون؟
﴿ وَأَقَلُّ عَدَدًا ﴾ قال (١٧) ﴿ حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ ﴾ الآية.
وقال عطاء في قوله: (وأقل عدداً): هو أن الله تعالى (يجعل) (١٨) (١٩) (٢٠) قال مقاتل: فلما سمعوا هذا قال النضر بن الحارث وغيره: متى هذا الذي توعد؟
فأنزل الله: ﴿ قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ ﴾ (٢١) وقال عطاء: يريد أنه لا يعرف يوم القيامة إلا الله وحده (٢٢) ﴿ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا ﴾ ، أي: غاية وبعداً.
قاله أبو عبيدة (٢٣) (٢٤) وقال مقاتل: يعني أجلاً بعيداً (٢٥) ﴿ قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ ﴾ .
ثم ذكر أن علم وقت العذاب غيب، والغيب لا يعلمه إلا الله، وهو قوله: ﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ ﴾ ، أي: ما غاب عن العباد ﴿ فَلَا يُظْهِرُ ﴾ فلا (٢٦) ﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ ﴾ ، أي: على الغيب الذي يعلمه هو، وينفرد بعلمه، أحداً من الناس.
(١) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 237 بتصرف يسير جدًا.
(٢) "معاني القرآن" 3/ 195 بنصه.
(٣) هناك أوجه أخرى لإعراب: "إلا بلاغًا" انظر: "الدر المصون" 6/ 397.
(٤) "تفسير مقاتل" 212/ ب، و"النكت والعيون" 6/ 121 بمعناه، و"معالم التنزيل" 4/ 405، و"زاد المسير" 8/ 110، و"فتح القدير" 5/ 310.
(٥) "جامع البيان" 29/ 121 بمعناه، و"الكشف والبيان" 12/ 197/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 405، و"المحرر الوجيز" 5/ 384، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 25، و"البحر المحيط" 8/ 354، و"الدر المنثور" 8/ 308، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، و"فتح القدير" 5/ 310.
(٦) في (أ): قوله.
(٧) قال الزمخشري: "رسالاته" عطف على (بلاغًا) كأنه قيل: لا أملك لكم إلا التبليغ.
"الكشاف" 4/ 149.
وذكر السمين الحلبي أيضًا وجهًا آخر، قال: "والثاني: أنها مجرورة نسقًا على الجلالة، أي إلا بلاغًا عن الله وعن رسالاته".
"الدر المصون" 6/ 398.
(٨) "تفسير مقاتل" 212/ ب، وقد ورد في "الوسيط" من غير عزو: 4/ 386.
(٩) "تفسير مقاتل" 212/ ب، وقد ورد في "الوسيط" من غير عزو: 4/ 386.
(١٠) في (أ): قواه.
(١١) انظر: "كتاب سيبويه" 3/ 69.
(١٢) هذا عجز بيت لامرئ القيس، والبيت كاملاً: مَطَوْتُ بهم حَتَّى تَكِلّ مَطِيُّهُمْ ...
وحَتَّى الجِيادُ ما يُقَدْنَ بأرْسَانِ وقد ورد البيت منسوبًا له في "ديوانه" 175 ط دار صادر، و"كتاب سيبويه" 3/ 27، 626، و"كتاب شرح أبيات سيبويه" للنحاس: 158 ش 566، و"المقتضب" 2/ 40.
وورد غير منسوب في "المخصص" 14/ 61.
ومعنى البيت: أي هو يسري بأصحابه غازيًا إلى أن تأكل مطاياهم، وأما الخيل فإنها تجهد وتنقطع، فلا يجدي فيها أن تقاد بالأرسان، وكانوا يركبون المطي ويقودون الخيل.
والأرسان: جمع رَسَن -بالتحريك-، وهو الحبل والزمام يجعل على الأنف.
والشاهد فيه: أن "حتى" الأولى عاملة، والثانية غير عاملة لأنها استئنافية.
انظر: حاشية 3 "كتاب سيبويه" 3/ 27، وانظر الشاهد في: "كتاب سيبويه".
(١٣) سورة يوسف: 110، والآية بتمامها: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (110)﴾.
ومما جاء في تفسيره: قال الواحدي: (فـ (حتى) هاهنا حرف من حروف الابتداء يستأنف بعدها، كما يستأنف بعد (أما)، و (إذا)، وذلك أن (حتى) لها ثلاثة أحوال: إما أن تكون جارة، أو عاطفة، وحيث تنصب الفعل إنما تنصبه بإضمار (إن)، ومما جاء فيه (حتى) حرف مبتدأ قوله: وحتى الجياد ما يقدن بأرسان ألا ترى أنها ليست عاطفة لدخول حرف العطف عليها!
ولا جارة لارتفاع الاسم بعدها).
(١٤) نحو ما جاء في سورة الأعراف الآية: 37 قوله تعالى: ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ ﴾ الآية.
وأيضًا الآية: 38 من سورة الأعراف قوله تعالى: ﴿ حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا ﴾ الآية.
والآية 18 من سورة النمل قوله تعالى: ﴿ حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ ﴾ الآية.
(١٥) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١٦) "تفسير مقاتل" 212/ ب.
(١٧) ساقط من: (أ).
(١٨) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(١٩) القهارمة: قال الليث: القَهْرَمان: هو المسيطر الحفيظ على ما تحت يديه.
"تهذيب اللغة" 6/ 502، مادة: (قهرم).
والقهرمان: لفظة فارسية معناه: الوكيل، أو أمين الدخل والخرج، جمعه: قهارمة.
انظر: "الوافي"، و"معجم وسيط للغة العربية" لعبد الله البستاني: 523.
(٢٠) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٢١) "تفسير مقاتل" 212/ ب، و"التفسير الكبير" 30/ 167.
(٢٢) "الوسيط" 4/ 369.
(٢٣) لم أعثر على قوله هذا في "مجاز القرآن".
(٢٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 237، قال: أي بُعْدًا، كما قال: ﴿ قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ ﴾ .
(٢٥) "تفسير مقاتل" 212/ ب.
(٢٦) في (أ): ولا.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
ثم استثنى فقال: ﴿ إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ ﴾ قال أبو إسحاق: معناه: أنه لا يظهر على غيبه إلا الرُّسُلَ؛ لأن الرسل يستدل على نبوتهم بالآية المعجزة، وبأن (١) (٢) (٣) وقال مقاتل: ﴿ إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ ﴾ ، أي: ارتضاه للنبوة (٤) (٥) (٦) وفي هذا دليل على أن من ادعى أن النجوم تدله على [ما يكون من حادث فقد كفر بما في القرآن، ثم ذكر أنه يحفظ] (٧) ﴿ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ﴾ (٨) (٩) (١٠) (١١) فالرصد من الملائكة يدفعون الجن أن يستمع ما ينزل من الوحي.
ذكره الزجاج (١٢) (١٣) (١٤) قال الكلبي: يجعل من بين يديه حرسًا من الملائكة يدحرون الشياطين عنه فلا يقربونه (١٥) وقال الفراء: ذكروا أن جبريل كان إذا نزل بالوحي نزلت معه الملائكة من كل سماء يحفظونه من استماع الجن يسترقونه فيلقونه (١٦) (١٧) ومعنى: (يسلك) هاهنا: يدخلهم الأرض فنجعلهم بين يدي الرسول ومن خلفه (١٨) وذهب مقاتل (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (١) في (أ): أن.
(٢) بياض في: (ع).
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 237 بتصرف يسير جدًّا.
(٤) قوله: ارتضاه للنبوة: بياض في: (ع).
(٥) في (أ): وإنه يسلك ..
(٦) لم أعثر على مصدر لقوله: وقد ورد من غير عزو في: "الوسيط" 4/ 369.
(٧) ما بين المعقوفين ساقط من النسختين، وأثبت ما ورد من "الوسيط" 4/ 369 لاستقامة المعنى به وانتظامه.
(٨) في (أ): بأنه.
(٩) قوله إلى الكهنة: بياض في: (ع).
(١٠) في (أ): فيساوا.
(١١) ما بين القوسين من قول ابن قتيبة، نقله عنه الواحدي بتصرف يسير، وبزيادة عبارة: فيساووا الأنبياء، وحذف: ولا يكون للأنبياء دلالة.
انظر: "تأويل مشكل القرآن" 434.
(١٢) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 238 بمعناه.
(١٣) "تفسير غريب القرآن" 492، وانظر: "تأويل مشكل القرآن" 434.
(١٤) ساقط من: (أ).
(١٥) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١٦) في (ع): فيلقونه.
(١٧) "معاني القرآن" 3/ 196 نقله عنه بالمعنى.
(١٨) ومعنى (سلك) لغة: السلك: الخيوط التي تخاط بها الثياب، الواحدة: سِلكة، والجميع: السُّلُوك، والسَّلْك: إدخال الشيء يسلكه فيه كما يطعن الطاعن فيسلك الرمح فيه إذا طعنه تلقاء وجهه.
"تهذيب اللغة" 10/ 62 مادة: (سلك)، وانظر: "تأويل مشكل القرآن" 432.
(١٩) "تفسير مقاتل" 212/ ب، و"الكشف والبيان" جـ: 12: 197/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 406.
(٢٠) "جامع البيان" 29/ 122، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 28، و"البحر المحيط" 8/ 355، و"الدر المنثور" 8/ 309 - 310 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن جرير.
(٢١) في (أ): يحفظونه.
(٢٢) القول الأول هو قول الأكثرية من المفسرين، والآيات السابقة من هذه السورة تدل على ذلك، ولكن ما ذكره الضحاك ومقاتل أرى أنه يدخل في مفهوم الآية، فهو من باب حفظ الوحي، وذلك عن طريق حفظ الرسول من أن يتشبه بهما أحد.
والله أعلم.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى (١) ﴿ لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ ﴾ (٢) اختلفوا في قوله: "ليعلم" فقال قتادة (٣) ومقاتل (٤) ويجوز أن يكون المعنى: ليعلم الرسول أن قد بلغوا، إلى جبريل، والملائكة الذين يبعثون إلى الرسل، أبلغوا رسالات ربهم، فلا يشك فيها، ويعلم أنها حق من الله (٥) والمعنى: حفظنا الرسول من الشياطين ليعلم أن الذين أتوه أبلغوا رسالات ربهم، وهذا تأكيد لقول الضحاك ومقاتل في الآية الأولى.
ويجوز أن يكون المعنى: ليعلم الرسل أنهم بلغوا رسالات ربهم على التحقيق من غير شك فيها؛ إذ كانوا محروسين عن الشياطين، فالذي يبلغونه (٦) وعلى هذا إنما قال: "أبلغوا".
لأن المراد بقوله: ﴿إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ (٧) ويجوز أن يكون المعنى: ليعلم الله أن قد أبلغوا يعني الرسل.
وهذا القول اختيار (٨) (٩) (١٠) قال ابن قتيبة: أي ليبلّغوا رسالات ربهم (العلم) هاهنا، مثله قوله: ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ الله الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ ﴾ ، أي: ولما تجاهدوا وتصبروا (١١) (١٢) وقال أبو إسحاق: وما بعد قوله: (ليعلم) يدل على صحة هذا (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) وهذه الأقوال ذكرها أهل المعاني والتفسير، وذكرت أقوال بعيدة لم أحكها (١٨) ومعنى: ﴿ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ ﴾ علم الله ما عند الرسل، فلم يَخف عليه شيء.
(قوله تعالى) (١٩) ﴿ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ﴾ قال ابن عباس: أحصى ما خلق، وعرف عدد ما خلق، لم يفته علم شيء، ولم يعزب (٢٠) (٢١) (٢٢) والخردل (٢٣) (٢٤) قال أبو إسحاق: و (نصب "عدداً" على ضربين: أحدهما: على معنى: وأحصى كل شيء في حال العَدَد، فلم تخف عليه سقوط ورقة، ولا حبَّة في ظلمات الأرض، ولا رطب، ولا يابس.
قال: ويجوز أن يكون (عدداً) في موضع المصدر المحمول على معنى: أحصى؛ لأن معنى وأحصى: وعد كل شيء عدداً) (٢٥) (والله أعلم بالصواب) (٢٦) (١) بياض في: (ع).
(٢) قوله (رسالات ربهم) ساقط من: (ع).
(٣) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 323، و"جامع البيان" 29/ 123، و"النكت والعيون" 6/ 123 ، و"زاد المسير" 8/ 110، و"التفسير الكبير" 30/ 170، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 29، و"الدر المنثور" 8/ 310 وعزاه إلى عبد بن حميد.
(٤) "التفسير الكبير" 30/ 170، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 29.
(٥) وهو معنى قول ابن عباس، وابن جبير.
انظر: "جامع البيان" 29/ 23، و"النكت والعيون" 6/ 123.
وقال به ابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن" 492، والفراء في: "معاني القرآن" 3/ 196.
(٦) غير واضحة في: (ع).
(٧) قوله: إلا من ارتضى: بياض في: (ع).
(٨) بياض في: (ع).
(٩) "تفسير غريب القرآن" 492 وعبارته: "ليعلم محمد أن الرسل قد بلغت عن الله، وأن الله حفظها، ودفع عنها، وأحاط بها".
(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 238 وعبارته: (ليعلم الله أن قد أبلغوا رسالاته).
(١١) في (أ): تصابروا.
(١٢) إلى قوله على ما بينا في غير هذا الموضع ينتهي قول ابن قتيبة.
انظر: "تأويل مشكل القرآن" 434، ويعني بغير هذا الموضع أي الموضع الذي بين فيه علم الله تعالى، وأنه نوعان: أحدهما: علم ما يكون من إيمان المؤمنين وكفر الكافرين، وذنوب العاصين، وطاعات المطيعين قبل أن تكون.
قال: وهذا علم لا تجب به حجة، ولا تقع عليه مثوبة ولا عقوبة.
والآخر: علم هذه الأمور ظاهرة موجودة، فيحق القول، ويقع بوقوعها الجزاء، فأراد جل وعز: ما سلطناه عليهم إلا لنعلم إيمان المؤمنين ظاهرًا موجودًا، وكفر الكافرين ظاهرًا موجودًا، وكذلك قوله سبحانه: ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ﴾ الآية: آل عمران: 142.
"تأويل مشكل القرآن" 311 - 312.
(١٣) بياض في: (ع).
(١٤) قوله تعالى: ﴿ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ ﴾ .
(١٥) ﴿ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ﴾ .
(١٦) في (أ): كذلك.
(١٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 238 بتصرف.
(١٨) في (أ): أحكمها.
ومن هذه الأقوال التي أشار إليها: ليعلم من كذب الرسل أنهم قد أبلغوا رسالات ربهم.
قاله مجاهد.
انظر: "جامع البيان" 29/ 123، و"المحرر الوجيز" 5/ 385، و"زاد المسير" 8/ 110.
وأيضا: ليعلم الجن أن الرسل قد بلغوا ما أنزل الله عليهم ولم يكونوا هم المبلغين باستراق السمع عليهم.
"النكت والعيون" 6/ 123.
وأيضًا ليعلم إبليس أن الرسل قد أبلغوا رسالات ربهم سليمة من تخليصه، واستراق أصحابه.
"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 29 (١٩) ساقط من: (ع).
(٢٠) يعزب: يراد به البعد.
انظر: مادة: (عزب) في: "لسان العرب" 1/ 597، "القاموس المحيط" 1/ 104.
(٢١) مثاقيل: جمع مثقال، أي وزن.
"المصباح المنير" 1/ 102 - 103 مادة: (ثقل).
(٢٢) الذر: هو النمل الأحمر الصغير، واحدتها ذرة.
"النهاية في غريب الحديث" 2/ 157، و"المصباح المنير" 1/ 246، مادة: (ذر).
(٢٣) الخردل: حب شجر مسخن مُلطف جاذب، قالع للبلغم، ملين، هاضم، والخردل الفارسي: نبات بمصر يُعرف بحشيشة السلطان.
"القاموس المحيط" 3/ 367، مادة: (خردل).
(٢٤) "معالم التنزيل" 4/ 406، و"لباب التأويل" 4/ 320.
(٢٥) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 238 نقله عنه بنصه.
(٢٦) ما بين القوسين ساقط من: (ع).