الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة المزمل
تفسيرُ سورةِ المزمل كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 76 دقيقة قراءة﴿يَا أَيُّهَا (١) (٢) -، وأن الخطاب له.
وأصله المتزمل بـ (التاء) في قول جميع أهل اللغة (٣) (٤) (٥) واختلفوا في: لِمَ تزمل بثوبه.
فقال ابن عباس: كان يفرق (٦) ) (٧) (٨) وقال الكلبي: إنما تزمل النبي - - بثيابه وتهيأ (٩) (١٠) (١١) -.
(١٢) وقال السدي: أراد: يا أيها (١٣) (١٤) (١٥) ومعنى التزمل: التلفف (١٦) (١٧) (١٨) كبيرُ أناسٍ في بِجَادٍ (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) قالوا (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) قوله تعالى: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2)﴾، أي: للصلاة.
قال ابن عباس: إن قيام الليل (٢٨) - وعلى النبيين [قبله] (٢٩) ﴿ وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ ﴾ الآية (٣٠) وقوله: ﴿ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ قال الكلبي: يعني بالقليل الثلث الأخير (٣١) قال ابن قتيبة: أي صلِّ الليل إلا شيئاً يسيرًا (٣٢) (٣٣) ثم قال: ﴿ نِصْفَهُ ﴾ قال أبو إسحاق: (نصفه) بدل من (الليل) كما تقول: ضربت زيداً رأسه، فإنما ذكر زيدًا لتوكيد الكلام، وهو أوكد من قولك: ضربت رأس زيد (٣٤) فالمعنى: قم نصف الليل إلا قليلاً، وقوله: ﴿ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ هو قوله: {أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا}، أي من النصف، ولكنه (٣٥) ﴿ أَوْ زِدْ عَلَيْهِ ﴾ .
فالمعنى: قم نصف الليل، أو انقص من نصف الليل، أو زد على نصف الليل) (٣٦) قال المفسرون (٣٧) (٣٩) - وطائفة من المؤمنين معه [يقومون] (¬6) علي هذه المقادير (٤٠) ﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ ﴾ الآية، وهي آخر هذه السورة.
قال (سماك الحنفي (٤١) (٤٢) (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) (٤٧) وكان في رواية الوالبي: لما نزلت هذه الآية شق ذلك على المؤمنين (٤٨) ﴿ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى ﴾ (٤٩) وقال في رواية عطاء (الخراساني) (٥٠) - المدينة نسختها: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ ﴾ إلى آخر السورة (٥١) وروى (قيس بن وهب (٥٢) (٥٣) (٥٤) (٥٥) ﴿ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ ﴾ فاستراح (٥٦) (٥٧) وقال مقاتل: كان هذا بمكة قبل أن (تفرض الصلوات) (٥٨) (٥٩) قوله تعالى: ﴿ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: بينة بيانًا (٦٠) وروى الكلبي عنه: على هَيْنَتِك (٦١) (٦٢) وقال الضحاك: انْبِذْه حرفًا (٦٣) (٦٤) وعن مجاهد قال: بعضه في أثر بعض (٦٥) (٦٦) وقال قتادة في هذه الآية: بلغنا أن عامة قراءة النبي - - (٦٧) (٦٨) قال أبو إسحاق: ﴿ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ﴾ بيِّنه تبيينًا، والتبيين لا يتم (٦٩) (٧٠) (٧١) وقال المبرد: معنى الترتيل: التوقف، والتمهل، والإفهام، وأصله من قولهم: ثغر رتل (٧٢) (٧٣) وقال ابن الأعرابي: ما أعلم الترتيل إلا التحقيق والتبيين (٧٤) (وقال) (٧٥) (٧٦) (٧٧) (٧٨) (١) في (أ): يايها.
(٢) أجمع المفسرون على ذلك، وقد ذكر ابن جرير هذا القول من غير ذكر الخلاف له.
انظر: "جامع البيان" 29/ 124، وحكى الإجماع الفخر في "التفسير الكبير" 30/ 171، وعزاه البغوي إلى الحكماء "معالم التنزيل" 4/ 401.
وممن ذهب إلى هذا القول أنه النبي - -: الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 239، وابن عطية في "المحرر الوجيز" 5/ 386، والخازن في "لباب التأويل" 4/ 320، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 463، والشوكاني في "فتح القدير" 5/ 304.
(٣) حكى الإجماع الفراء عن القراء في "معاني القرآن" 3/ 196.
وممن قال بذلك من أهل اللغة: الأخفش في "معاني القرآن" 2/ 716، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 239، والنحاس في "إعراب القرآن" 5/ 55، وابن قتيبة في "تأويل مشكل القرآن" 264.
وحكاه الأزهري عن أبي إسحاق في "تهذيب اللغة" 13/ 222، مادة: (زمل)، وكذا صاحب اللسان: 11/ 311 مادة: (زمل).
كما قال به أصحاب التفسسير، انظر المراجع السابقة في الحاشية: 5، إضافة إلى السمرقندي == في "بحر العلوم" 3/ 415.
وانظر أيضًا "البيان في غريب إعراب القرآن" لأبي البركات بن الأنباري 2/ 469، و"إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن" لأبي البقاء العكبري 2/ 271.
(٤) في (ع): الزاء.
(٥) قال الزجاج: التاء تدغم في الزاي لقربها منها، يقال: تَزَمَّل فلان إذا تلفف بثيابه، وكل شيء لفف فقد زُمِّل.
"معاني القرآن وإعرابه" 5/ 239.
(٦) الفَرَق بالتحريك: الخوف والفزع، يقال: يفرق فرقًا.
انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" 3/ 196.
(٧) ساقط من (أ).
(٨) "التفسير الكبير" 30/ 171 بمعناه.
(٩) ليتهب (أ) هكذا وردت في نسخة (ع)، ولا تستقيم العبارة إلا لو كان المراد به (أ) تأهب، وسها الناسخ عن ذلك.
(١٠) "التفسير الكبير" 30/ 171.
(١١) قوله: تزمل في ثيابه: بياض في (ع).
(١٢) "معاني القرآن" 3/ 196 برواية: رسول الله بدلاً من النبي.
(١٣) في (أ): يايها.
(١٤) "الكشف والبيان" جـ: 12: 198/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 406، و"زاد المسير" 8/ 112، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 463.
(١٥) بياض في (ع).
(١٦) بياض في (ع).
(١٧) انظر مادة: (زمل) في كل من "الصحاح" 4/ 1718، و"لسان العرب" 11/ 311، و"القاموس المحيط" 3/ 290، "تاج العروس" 7/ 360.
(١٨) بياض في (ع).
(١٩) غير واضحة في (ع).
(٢٠) هذا عجز بيت، وصدره: كأنَّ ثَبيرًا في عَرَانينِ بلِهِ هكذا ورد في "شرح المعلقات السبع"، و"معاني القرآن وإعرابه"، وفي "ديوانه" 62: وَبْلِهِ، وكذا في النكت والعيون، وورد بألفاظ أخرى نحو: كأنَّ أبانًا في أفانين وَدْقِهِ هكذا ورد عند المبرد في الكامل، وابن عطية، وفي اللسان.
ومعنى البيت كما في شرح المعلقات: ثبير: جبل بعينه، العرنين: الأنف، وقال جمهور الأئمة: هو معظم الأنف، والجمع العرانين، ثم استعار العرانين لأوائل المطر، لأن الأنوف تتقدم الوجوه.
البجاد: كساء مخطط، والجمع البجد.
التزميل: التلفيف بالثياب، وقد زملته بثيابه فتزمل بها أي لففته بها، وجر مزملاً على جوار بجاد، وإلا فالقياس يقتضي رفعه لأنه وصف كبير أناس.
والمعنى: يقول: كأن ثبيرًا في أوائل مطر هذا السحاب سيد أناس قد تلفف بكساء مخطط، شبه تغطيته بالغثاء بتغطي هذا الرجل بالكساء.
انظر: "شرح المعلقات السبع" لأبي عبد الله الزوزني: 54.
مواضع ورود البيت: "ديوانه" 62 ط دار صادر، و"لسان العرب" 11/ 311 مادة: (زمل)، و"الكامل" 2/ 993، و"معاني القرآن وإعرابه" 5/ 239، و"الكشف والبيان" جـ: 12: 198/ أ، و"النكت والعيون" 6/ 125، و"المحرر الوجيز" 5/ 386، و"زاد == المسير" 8/ 112، حاشية 3 ورد بيت الشعر في النسخة الأزهرية، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 30، و"الدر المصون" 6/ 401.
(٢١) في (ع): - -.
(٢٢) بياض في (ع).
(٢٣) الحديث أخرجه البخاري في "الجامع الصحيح" 1/ 14، ح: 3، كتاب: الوحي باب: 13، وجـ: 3/ 327، ح: 4953 - 4954، كتاب: التفسير باب: 96، 4/ 295، ح: 2982، كتاب: التعبير باب أول ما بدئ به رسول الله - - من الوحي الرؤيا الصادقة، من طريق عائشة أم المؤمنين أنها قالت: أول ما بُدئ به رسول الله - - من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء، فيتحنث فيه وهو التعبد الليالي ذوات العدد، قبل أن ينزع إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة، فيتزود لمثلها، حتى جاء الحق، وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ، قال: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني، فقال: اقرأ، قلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثالثة، ثم أرسلني فقال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3)﴾، فرجع بها رسول الله - - يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد - ا- فقال: زمِّلوني، زمِّلوني ...
" الحديث.
كما أخرجه مسلم 1/ 139، 143، ح: 252، 255، كتاب الإيمان: باب بدء الوحي إلى رسول الله - -، والإمام أحمد في "المسند" 3/ 325، 377، 6/ 223 بمعناه، 233.
(٢٤) أي الحكماء كما ذكر الثعلبي في "الكشف والبيان" جـ: 12: 198/ أ - ب، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 406، وابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 112، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 31.
(٢٥) بياض في (ع).
(٢٦) بياض في (ع).
(٢٧) قوله: وأمر بالرسالة بياض في (ع).
(٢٨) قوله: إن قيام الليل: بياض في (ع).
(٢٩) في (ع): قوله، ولعل الصواب قبله إذ بها تصلح العبارة، والله أعلم.
(٣٠) "التفسير الكبير" 30/ 171، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 33.
(٣١) في (ع): الآخر.
وانظر قول ابن عباس في "النكت والعيون" 6/ 126، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 33، و"الدر المصون" 6/ 402، و"فتح القدير" 5/ 315.
(٣٢) في (أ): قليلاً.
(٣٣) "تأويل مشكل القرآن" 264 بنصه.
(٣٤) زيدا هكذا وردت منصوبة في معاني القرآن وإعرابه.
(٣٥) غير مقروءة في (ع).
(٣٦) ما بين القوسين من قول الزجاج "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 239 بيسير من التصرف.
وذكر أبو البقاء العكبري وجهًا آخر، قال: " (نصفه) بدل من (قليلاً)، وهو أشبه بظاهر الآية؛ لأنه قال: (أو انقص منه أو زد عليه) والهاء فيهما للنصف".
انظر: "التبيان في إعراب القرآن" 2/ 1246، إملاء ما من به الرحمن: 2/ 271.
وإلى هذا ذهب ابن عطية في "المحرر الوجيز" 5/ 387، والزمخشري في "الكشاف" 4/ 152.
قال الزمخشري: والمعنى: التخيير بين أمرين: بين أن يقوم أقل من نصف الليل على البت، وبين أن يختار أحد الأمرين، وهما: النقصان من النصف، والزيادة عليه.
"الكشاف" مرجع سابق.
وهناك أقوال أخرى في تقدير الآية، فليراجع في ذلك: "الدر المصون" 6/ 402 - 403، و"الكشاف" مرجع سابق، و"البحر المحيط" 8/ 361 - 362.
وما نقله الإمام الواحدي عن المفسرين وجدته عند ابن قتيبة في "تأويل مشكل القرآن" 264 بنحوه، ولعله نقله عنه.
(٣٧) وممن حكى قولهم شيء من الاختصار، وعزاه إليهم: ابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 113، وكتابه أيضًا "نواسخ القرآن" 246، والشوكاني في "فتح القدير" 5/ 316، كما ذكره ابن جرير الطبري بمعناه في "جامع البيان" 29/ 124، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 407، والقرطبي في "الجامع" 19/ 34.
(٣٨) يقولون: هكذا وردت في النسختين: (أ)، ع، والصواب ما أثبتناه، وانظر: "الوسيط" 4/ 371.
(٣٩) بياض في (ع).
(٤٠) سِماك بن الوليد الحَنفي، أبو زُمَيْل اليمامي، سكن الكوفة، روى عن ابن عباس، وثقه أحمد، وابن معين، وقال أبو حاتم وغيره: صدوق لا بأس به، روى له البخاري في الأدب، والباقون.
انظر: "الإكمال" لابن ماكولا 4/ 93، و"تهذيب الكمال" 12/ 125، ت: 2582، و"سير أعلام النبلاء" 5/ 249، ت: 111، و"الكاشف" 1/ 322، ت: 2165.
(٤١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٤٢) ساقط من (ع).
(٤٣) بياض في (ع).
(٤٤) في (أ): قبل.
(٤٥) غير واضحة في (ع).
(٤٦) الأثر أخرجه أبو داود في "سننه" 1/ 329، أبواب قيام الليل.
والحاكم في "المستدرك" 2/ 55، كتاب التفسير: سورة المزمل، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي في التلخيص، وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" 2/ 704، ح: 4640، كتاب الصلاة، باب في قيام الليل.
ومخرج أيضًا في "الصحيح المسند من أسباب النزول" لأبي عبد الرحمن الوادعي: 222، وقال: الحديث رجاله رجال الصحيح إلا أحمد بن محمد المروزي، أبا الحسن بن شبويه، وهو ثقة ، وأخرب ابن جرير، ورجاله رجال الصحيح، وأخرجه ابن أبي حاتم كما == في تفسير ابن كثير، ورجاله رجال الصحيح.
كما ورد في "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد: 257، رقم: 469، و"الناسخ والمنسوخ" لأبي جعفر النحاس 291، و"نفس الصباح" 2/ 758، "جامع البيان" 29/ 124 - 125، و"أحكام القرآن" للجصاص: 3/ 468، و"الكشف والبيان" 12/ 189/ ب، و"النكت والعيون" 6/ 125، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 33، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 465، و"الدر المنثور" 8/ 312 وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، ومحمد بن نصر، والطبراني في "المعجم الكبير" 12/ 196: ح: 12877.
(٤٧) بياض في (ع).
(٤٨) "جامع البيان" 29/ 125، و"الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد 256 رقمه: 468.
(٤٩) ساقط من (أ).
(٥٠) وردت رواية عطاء عن ابن عباس في "الناسخ والمنسوخ" لأبي جعفر النحاس: 291، و"نواسخ القرآن" لابن الجوزي 247.
(٥١) قيس بن وَهْب الهمداني الكوفي، روى عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي، ووثقه أحمد ابن حنبل، وابن معين، والعِجليُّ، وذكره ابن حبان في الثقات، روى له: مسلم، وأبو داود، وابن ماجه.
انظر: "الجرح والتعديل" 7/ 104، ت: 594، و"الثقات" لابن أبي حاتم 5/ 314، و"تهذيب الكمال" 24/ 86، ت: 4926.
(٥٢) أبو عبد الرحمن السلمي مقرئ الكوفة، عبد الله بن حبيب بن ربيعة، ولأبيه صحبة، وولد هو في حياة النبي - -، وقرأ القرآن وجوده، وبرع في حفظه، وعرض على عثمان، وعلي، وابن مسعود وغيرهم، وكان ثقة كبير القدر، وحديثه في الكتب الستة.
توفي سنة 74 هـ، وقيل غير ذلك.
انظر: "تاريخ بغداد" 9/ 430، ت: == 5084، و"معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار" 1/ 52، ت: 15، و"طبقات الحفاظ" للسيوطي 27/ ت: 41.
(٥٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٥٤) ساقط من (ع).
(٥٥) غير واضحة في (ع).
(٥٦) وردت الرواية عن أبي عبد الرحمن السلمي في "جامع البيان" 29/ 126، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 35، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 465 - 466، و"الدر" 8/ 312 وعزاها إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن نصر.
وانظر أيضًا "الناسخ والمنسوخ" للأزهري: 34.
ما مضى من الأقوال يبين أن الله سبحانه قد فرض في أول الإسلام قيام الليل على رسوله - - وعلى المسلمين، فقام رسول الله - - وأصحابه حوالي سنة حتى انتفخت أقدامهم، ثم خفف الله بعد ذلك، ونسخ فرضية قيام الليل بقوله: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ﴾ .
إلى آخر سورة المزمل: 20، فأصبح قيام الليل تطوعًا بعد أن كان فريضة.
وممن ذهب إلى القول إلى أن أول المزمل منسوخ بآخرها قتادة السدوسي في "الناسخ والمنسوخ" 291، وهبة الله بن سلامة في "الناسخ والمنسوخ" 188، و"المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ" 58.
(٥٧) ما بين القوسين ساقط من (ع).
(٥٨) "بحر العلوم" 3/ 416، و"معالم التنزيل" 4/ 407، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 35، و"فتح القدير" 5/ 316.
وهذا القول من مقاتل أن قيام الليل منسوخ بالصلوات الخمس، يرده الأقوال الماضية المتعاضدة في أن قيام الليل الوارد في أول المزمل منسوخ بآخر ما جاء في سورة المزمل.
والله أعلم.
(٥٩) "جامع البيان" 29/ 127، من طريق مقسم عن ابن عباس، كما ورد من غير ذكر طريق عطاء في "النكت والعيون" 6/ 126، و"معالم التنزيل" 4/ 407، و"لباب التأويل" 4/ 321، و"الدر المنثور" 8/ 313 وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن منيع في مسنده، ومحمد بن نصر، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦٠) هينتك: الهَوْن: مصدر الهيِّن في معنى السكينة والوقار، تقول: تكلَّم على هِينَتِك.
"تهذيب اللغة" 6/ 440 - 441، مادة: (هون).
(٦١) بمعناه في "الكشف والبيان" 1/ 199/ ب، كما ورد قوله من ذكر طريق الكلبي في "معالم التنزيل" 4/ 407، و"لباب التأويل" 4/ 322.
(٦٢) بياض في (ع).
(٦٣) "لسان العرب" 11/ 265 مادة: (رتل).
(٦٤) قوله: في إثر بعض: بياض في (ع).
(٦٥) انظر قوله في "جامع البيان" 29/ 126، و"الكشف والبيان" 12/ 199/ أ، و"أحكام القرآن" لابن العربي 4/ 1875، و"الدر المنثور" 8/ 314 وعزاه إلى البيهقي في "شعب الإيمان" 2/ 392، ت: 2161.
(٦٦) قوله: قراءة النبي صلى: بياض في (ع).
(٦٧) ورد قوله في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 324، و"معالم التنزيل" 4/ 407، و"الدر المنثور" مرجع سابق، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن نصر، وابن المنذر، كما رواه البخاري 3/ 350، ح: 5045 - 5046، كتاب فضائل القرآن، باب مد القراءة من طريق قتادة عن أنس، وأيضًا بهذا الطريق في "مسند الإمام أحمد" 3/ 127.
(٦٨) غير مقروءة في (ع).
(٦٩) قوله: إنما يتم: غير مقروءة في (ع).
(٧٠) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 240 برواية: "في الإشباع" بدلاً من: "من الإشباع".
(٧١) قوله: ثغر رتل: غير مقروء في (ع).
(٧٢) "التفسير الكبير" 3/ 173 مختصرًا.
(٧٣) قلت: لعل الإمام الواحدي نقله عن أبي العباس كما في "تهذيب اللغة" 14/ 268 مادة: (رتل)، وليس عن ابن الأعرابي.
وانظر: "لسان العرب" 11/ 265 مادة: (رتل).
(٧٤) ساقط من (أ).
(٧٥) الثَّغر: ما تقدم من الأسنان.
"الصحاح" 2/ 605 مادة: (ثغر).
(٧٦) في (أ): ريك.
(٧٧) بياض في (ع).
(٧٨) ما بين القوسين قول الليث، نقله عنه الواحدي من "تهذيب اللغة" 4/ 268 مادة: (رتل).
وقد جاء في المفردات: رتل: الرَّتَلُ: اتساق الشيء وانتظامه على استقامة، والترتيل: إرسال الكلمة من الفم بسهولة واستقامة.: 187 مادة: (رتل).
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى (١) (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) قال قتادة: تثقل والله فرائضه وحدوده (٧) وقال مقاتل: يثقل لما فيه من الأمر والنهي (٨) (٩) (وعلى هذا القول سمي ثقيلاً؛ لأن الحلال والحرام، والصلاة، والصيام، وجميع ما أمر الله أن يعمل به، ونهى عنه، لا يؤديه أحد إلا بتكلف (ما يثقل) (١٠) (١١) (١٢) وروي عن الحسن (أيضًا) (١٣) (١٤) ونحو هذا قال ابن زيد: هو والله ثقيل مبارك كما ثقل في الدنيا، ثقل في الموازين يوم القيامة (١٥) وذهب قوم من المفسرين (١٦) - كان يثقل عليه الوحي عند نزوله، حتى روي (أن الوحي نزل عليه وهو على ناقته فثقل عليها حتى وضعت جرانها (١٧) (١٨) وقال الفراء: ﴿ قَوْلًا ثَقِيلًا ﴾ أي ليس بالخفيف، ولا السَّفْساف (١٩) (٢٠) وذكر الزجاج هذا القول فقال: ويجوز على مذهب أهل اللغة أن يكون معناه: أنه قول له وزْنٌ في صِحَّتِه، وبيانه، ونفعه، كما تقول: هذا كلام رصينٌ (٢١) (٢٢) وقال غيرهما (٢٣) (٢٤) (٢٥) قال أبو علي الفارسي: ويجوز أن يكون المراد به ثقيل على من (عانده) (٢٦) (٢٧) (١) ساقط من (ع).
(٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٤) غير مقروء في النسختين (٥) الهذُّ: سرعة القطع، تقول: تهذ القرآن هذًّا، فتسرع فيه كما تسرع في قراءة الشعر.
انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" 5/ 525، وانظر: "معجم مقاييس اللغة" 6/ 8 مادة: (هذَّ)، و"المصباح المنير" 1/ 783 مادة: (هذَّ).
(٦) ورد قول الحسن في "جامع البيان" 29/ 127 بنحوه، و"الكشف والبيان" جـ: 12: 199/ ب بنحوه، و"معالم التنزيل" 4/ 408، و"أحكام القرآن" لابن العربي: 4/ 1876، و"المحرر الوجيز" 5/ 387 بمعناه، و"زاد المسير" 8/ 113، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 32 بمعناه، و"البحر المحيط" 8/ 362، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 464، و"الدر المنثور" 8/ 315 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن نصر، وابن المنذر، و"فتح القدير" 5/ 316.
(٧) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 324، و"جامع البيان" 29/ 127، و"بحر العلوم" 3/ 416، و"الكشف والبيان" حـ: 12: 199/ أ، و"النكت والعيون" 6/ 126، و"معالم التنزيل" 4/ 408، و"زاد المسير" 8/ 113 بمعناه، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 37، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 464، و"الدر المنثور" 8/ 315 وعزاه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن نصر، و"فتح القدير" 5/ 316.
(٨) بياض في (ع).
(٩) "تفسير مقاتل" 213/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 408.
(١٠) ساقطة من (أ).
(١١) ساقطة من النسختين، وما أثبته من "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 240، وبها يستقيم المعنى، والله أعلم.
(١٢) ما بين القوسين من قول الزجاج، نقله عنه الإمام الواحدي بتصرف: 5/ 240.
(١٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٤) "التفسير الكبير" 30/ 174، و"الدر المنثور" 8/ 315 وعزاه إلى ابن نصر، وابن المنذر.
(١٥) "جامع البيان" 29/ 127، و"معالم التنزيل" 4/ 408، و"زاد المسير" 8/ 113، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 37، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 464.
(١٦) منهم: هشام بن عروة عن أبيه، وابن زيد، وعائشة، وابن الزبير.
انظر أقوالهم في "جامع البيان" 29/ 127، و"الكشف والبيان" جـ: 12: 200/ أ، و"النكت والعيون" 6/ 126، و"معالم التنزيل" 4/ 408، و"زاد المسير" 8/ 113، و"لباب التأويل" 4/ 322، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 464.
(١٧) الجران: مقدم عنق البعير من مذبحه إلى منحره.
"المصباح المنير" 1/ 119.
(١٨) الحديث أخرجه الحاكم في "المستدرك" 2/ 505، كتاب التفسير: تفسير سورة المزمل، من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - ا- أن النبي - - كان إذا أوحي إليه، وهو على ناقته، وضعت جرانها، فلم تستطع أن تتحرك.
وتلت قول الله عز وجل: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5)﴾ قال عنه: حديث صحيح، ووافقه الذهبي في التلخيص.
كما أخرجه الإمام أحمد في "المسند" 6/ 118 مختصرًا.
ورواه ابن جرير الطبري عن هشام بن عروة عن أبيه أن النبي - - الحديث.
"جامع البيان" 29/ 127، قال عنه ابن كثير: وهو مرسل.
"تفسير القرآن العظيم" 4/ 464.
وانظر: "الدر المنثور" 8/ 316 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن نصر.
(١٩) السَّفْساف: الرديء من كل شيء، والأمر الحقير، وكل عمل دون الأحكام سفساف، وأصله ما يطير من غبار الدقيق إذا نخل، والتراب إذا أثير.
"لسان العرب" 9/ 155 مادة: (سفف).
(٢٠) في (ع): تبارك وتعالى، بدلاً من: تعالى وجل ذكره.
(٢١) الرصين: المحكم الثابت.
"لسان العرب" 13/ 181 مادة: (رصن).
(٢٢) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 240 برواية: "له وزن" بدلاً من: "لذو وزن".
(٢٣) أي الأزهري، وانظر قوله في "تهذيب اللغة" 9/ 79 مادة: (ثقل)، وينتهي قوله بـ: "فهو ثقل وثقيل".
وفي "التفسير الكبير" 3/ 174 أورد قول الأزهري بغير عزو.
(٢٤) في (أ): خضير.
(٢٥) "التفسير الكبير" 30/ 174، و"البحر المحيط" 8/ 362.
(٢٦) ساقطة من (ع).
(٢٧) لم أعثر على مصدر لقوله.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ ﴾ قال أبو عبيدة: ناشئة الليل: ساعات الليل، وآناء الليل ناشئة بعد ناشئة (١) (وروى عمرو (٢) (٣) (٤) وقال ابن قتيبة: هي آناء الليل، وساعاته هي مأخوذة من نَشَأَتْ تنشَأ نَشْأ، أي ابتدأت، وأقبلت شيئًا بعد شيء، وأنشأها الله فنشأت.
والمعنى: إن ساعات الليل الناشئة، فاكتفى بالوصف عن الاسم (٥) (ونحو هذا قال المبرد (٦) (٧) قال الحسن: كل شيء بعد العشاء فهو ناشئة (٨) وهو قول عكرمة (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) وهذا قول ابن عباس (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) قال سعيد بن جبير: هي بلسان الحبشية نشأ: قام (٢٥) قال صاحب النظم: الناشئة على هذا القول مصدر من قولك: نشأ الشيء، وقد تضع العرب الفاعلة مواضع المصادر، كما قلنا في الخاطئة، وفي الجاثية، والكاذبة، واللاغية.
وفي ناشئة الليل قول آخر، وهو قول علي بن الحسين (٢٦) ) (٢٧) (٢٨) روى ثابت أنه كان يصلي ما بين المغرب والعشاء، ويقول: هي: (ناشئة الليل) (٢٩) ونحو ذلك روي عن سعيد بن جبير (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) (٣٤) ﴿ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ ﴾ أوله، (وهي رواية عطاء عن) (٣٥) (٣٦) وروي عن عائشة ( ا) (٣٧) (٣٨) وهو قول ابن الأعرابي، قال: إذا نمت من أول الليلة نومة، ثم قمت، فتلك النشأة، ومنه: (ناشئة الليل) (٣٩) وقوله تعالى: ﴿ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا ﴾ .
قال ابن عباس: هى أشد على المصلي (٤٠) وقال قتادة: يقول أثبت في الخير (٤١) (وقال الكلبي: يقول أشد نشاطًا للرجل إذا كان محتسبًا للصلاة (٤٢) (٤٣) وقال الفراء: (يقول) (٤٤) (٤٥) (٤٦) وذكر أبو إسحاق المعنيين جميعًا فقال: معناه: وهي أبلغ في القيام وأغلظ على الإنسان من القيام بالنهار؛ لأن الليل جعل ليسكن فيه (٤٧) وقال ابن قتيبة: ﴿ أَشَدُّ وَطْئًا ﴾ أثقل على المصلي من ساعات النهار.
وقال وهو من قولك: اشتدت على القوم وَطْأةُ سُلْطانِهم، إذا ثقل عليهم ما يُلزمهم ويأخذهم به، فأعلم الله نبيه أن الثواب في قيام الليل على (قدر) (٤٨) (٤٩) وقال أبو علي: المعنى: (إن صلاة ناشئة الليل أشق على الإنسان من القيام بالنهار؛ لأن الليل للدعة (٥٠) (٥١) (٥٢) هذا الذي ذكرنا على قراءة من قرأ (وَطْأةً) بفتح الواو مقصورًا (٥٣) ومن قرأ (وِطاءً) بكسر الواو والمد (٥٤) (٥٥) (٥٦) (٥٧) (٥٨) (٥٩) (٦٠) قال ابن قتيبة: من قرأ: (وِطاءً) على تقدير: (فعال) فهو مصدر لِوَاطأت فلانًا على كذا مُواطأة ووِطاءً.
وأراد أن القراءة في الليل يتواطأ فيها قلب المصلي (٦١) (٦٢) (٦٣) (وروى ابن سلام عن يونس: (أشد وِطاءً) قال: ملاءمة ومُوافقة، ومن ذلك قوله: ﴿ لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ ﴾ ، أي: ليوافقوا.
قال أبو علي: وكأن المعنى إن صلاة ناشئة الليل يواطئ السمع القلب فيها أكثر مما يواطئ (في ساعات (٦٤) (٦٥) واختار أبو عبيدة هذه القراءة (٦٦) (٦٧) وقوله تعالى: ﴿ وَأَقْوَمُ قِيلًا ﴾ (٦٨) (٦٩) وقال الكلبي: وأبين قولاً بالقرآن (٧٠) قال ابن قتيبة: أي أخلص للقول، وأسمع له؛ لأن الليل تهدأ عنه الأصوات، وتنقطع فيه الحركات، ويخلص القول، ولا يكون دون تسَمُّعِهِ وتَفَهُّمِهِ حائل (٧١) وقال أبو عدي: أي أشد استقامة وصوابًا لفراغ البال، وانقطاع ما يشغل، وأنشد (٧٢) (٧٣) له ولها وقعٌ بكلِّ قرارة ...
ووقع بمستن الفضاء قويم (٧٤) (٧٥) (١) "مجاز القرآن" 2/ 273 بنصه.
(٢) هو: عمرو بن أبي عمرو الشيباني إسحاق بن مرار.
(٣) وانظر قول أبي عمرو في "تهذيب اللغة" 11/ 419 مادة: (نشأ).
(٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٥) "تأويل مشكل القرآن" 365 بشيء يسير من التصرف.
(٦) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٨) "تفسير" الإمام مجاهد 679، و"أحكام القرآن" للجصاص: 3/ 468، و"معالم التنزيل" 4/ 408 بنحوه، و"زاد المسير" 8/ 114، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 39، و"البحر المحيط" 8/ 363، و"الدر المنثور" 8/ 316 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن نصر، و"السنن الكبرى" للبيهقي: 3/ 29، ح: 4754، كتاب: الصلاة باب من فتر عن قيام الليل فصلى ما بين المغرب والعشاء.
(٩) "جامع البيان" 29/ 128.
(١٠) ورد قوله في "جامع البيان" 29/ 129، و"الكشف والبيان" 12: 200/ ب، و"زاد المسير" 8/ 114، و"الدر المنثور" 8/ 317 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن نصر، و"السنن الكبرى" 3/ 30، ح: 4755، كتاب الصلاة: باب من فتر عن قيام الليل.
(١١) تفسير الإمام مجاهد 679، و"جامع البيان" 29/ 128 - 129، و"أحكام القرآن" للجصاص 3/ 486، و"زاد المسير" 8/ 114، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 39، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 464.
(١٢) ورد قوله في "تهذيب اللغة" 11/ 419 مادة: (نشأ).
(١٣) (والسدي) ساقط من (أ).
(١٤) "جامع البيان" 29/ 128 - 129، و"أحكام القرآن" للجصاص: 3/ 468، و"الكشف والبيان" جـ: 12: 200/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 408، و"أحكام القرآن" لابن العربي: 4/ 1877، و"زاد المسير" 8/ 114، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 39، و"لباب التأويل" 4/ 322، و"البحر المحيط" 8/ 363، و"الدر المنثور" 8/ 326 وعزاه إلى ابن أبي حاتم، و"السنن الكبرى" 3/ 29، ح: 4751، كتاب الصلاة: باب من فتر عن قيام الليل.
(١٥) المراجع السابقة عدا "زاد المسير"، و"الجامع لأحكام القرآن".
(١٦) وردت في النسخة (أ) هكذا: ابن الزبير وابن عباس.
(١٧) في (أ): عنها.
(١٨) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١٩) (الكلبي و) ساقط من (أ).
(٢٠) "تفسير مقاتل" 213/ أ.
(٢١) ورد قوله هذا في "تهذيب اللغة" 11/ 419 مادة: (نشأ).
(٢٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢٣) أخرجه الحاكم في "المستدرك" 2/ 505، كتاب التفسير: تفسير سورة المزمل، وصححه، ووافقه الذهبي في التلخيص.
"الوسيط" 4/ 373 وعبارته: "هي بالحبشية قيام الليل".
(٢٤) العبارة الواردة بين القوسين الصغيرين: "إلا أنهما قالا" لا تعود على ابن مسعود وسعيد بن جبير، وإنما تعود على سعيد بن جبير وابن زيد، والسبب في ذلك أني لم أعثر إلا على قولي سعيد بن جبير وابن زيد مشتركين في هذا المعنى، ومصحوبين أثناء العزو إليهما كما في "الكشف والبيان" جـ: 12: جـ: 200/ ب،: قال: وقال سعيد بن جير وابن زيد: أي ساعة قام من الليل فقد نشأ، وهو بلسان الحبشة: نشأ إذا قام.
وانظر أيضًا "معالم التنزيل" 4/ 408، و"المحرر الوجيز" 5/ 387، و"زاد المسير" 8/ 114.
(٢٥) انظر مواضع ورود قول سعيد بن جبير في "جامع البيان" 29/ 128 من طريقه إلى ابن عباس، و"الكشف والبيان" 12/ 200/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 408، و"المحرر الوجيز" 5/ 387، و"السنن الكبرى" 3/ 30، ح 4757، كتاب الصلاة، باب من فتر عن قيام الليل عن سعيد بن جبير.
وانظر تفسير سعيد بن جبير: 359.
(٢٦) علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو الحسن، المعروف بزين العابدين، ويقال له: علي الأصغر، وليس للحسين عقب إلا من ولد زين العابدين، وهو أحد الأئمة الاثني عشر، ومن سادات التابعين، وأمه أم ولد اسمها غزالة، وقيل: سلافة، كان كثير البر بأمه، ومناقبه كثيرة، ولد سنة 38 هـ، وتوفي سنة 94 هـ، وقيل غير ذلك، ودفن بالبقيع.
انظر: "صفة الصفوة" 2/ 66، ت: 165، و"وفيات الأعيان" 3/ 266، ت: 422، و"العبر" 1/ 83.
(٢٧) ساقطة من (أ).
(٢٨) ورد قوله في تفسير الإمام مجاهد 679، و"الكشف والبيان" جـ: 12: 200/ ب، و"الكشاف" 4/ 153، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 39، و"لباب التأويل" 4/ 322، و"الدر المنثور" 8/ 317 وعزاه إلى ابن نصر، وابن المنذر، و"السنن الكبرى" 3/ 30، ح: 4756، كتاب الصلاة: باب من فتر عن قيام الليل.
(٢٩) ذكر رواية أنس من غير طريق ثابت في "النكت والعيون" 6/ 127، و"زاد المسير" 8/ 114، وذكرت من طريق ثابت عن أنس في "السنن الكبرى" 3/ 29، كتاب الصلاة: باب من فتر عن قيام الليل.
(٣٠) تفسير الإمام مجاهد 679، و"الدر المنثور" 8/ 317 وعزاد إلى ابن أبي شيبة.
(٣١) "تهذيب اللغة" 11/ 419 مادة: (نشأ).
(٣٢) ورد قوله في "تهذيب اللغة" 11/ 419 مادة: (نشأ).
(٣٣) المرجع السابق، و"البحر المحيط" 8/ 263.
(٣٤) ما بين القوسين أسقطه ناسخ النسخة: أ، واكتفى بقوله: وغيره بدلًا من تعدادهم.
(٣٥) ساقطة من (أ).
(٣٦) "زاد المسير" 8/ 114، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 39، و"لباب التأويل" 4/ 322، و"البحر المحيط" 8/ 363، و"الدر المنثور" 8/ 316، و"السنن الكبرى" 3/ 30، كتاب: الصلاة باب من فتر عن قيام الليل.
(٣٧) ساقط من (أ).
(٣٨) "الكشف والبيان" جـ: 12: 200/ ب، و"الكشاف" 4/ 153، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 39، و"البحر المحيط" 8/ 362.
(٣٩) "زاد المسير" 8/ 114، و"فتح القدير" 5/ 317.
(٤٠) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ذكر في "الوسيط" 4/ 373 من غير عزو.
(٤١) "جامع البيان" 29/ 129، و"الكشف والبيان" جـ: 12: 201/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 409.
(٤٢) ورد قوله في "النكت والعيون" 6/ 127 مختصرًا جدًا، وكذا في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 40.
(٤٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٤٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٤٥) ساقط من (أ).
(٤٦) انظر قول الفراء في "معاني القرآن" 3/ 197 بتصرف يسير.
(٤٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 240 مختصرًا.
(٤٨) ساقط من (أ).
(٤٩) ورد قول ابن قتيبة في "تأويل مشكل القرآن" 265 بنصه، وانظر: "تفسير غريب القرآن" 493 مختصرًا.
(٥٠) الدَّعة: الخفض في العيش والراحة، والهاء عوض من الواو.
"لسان العرب" 8/ 381 مادة: (ودع)، وانظر: "الصحاح" 3/ 1295 مادة: (ودع).
(٥١) معنى "وطأتك" أي أخذهم أخذاً شديدًا.
"النهاية" 5/ 200.
وقال النووي: الوطأة بفتح الواو وإسكان الطاء، وبعدها همزة: وهي العباس.
"شرح صحيح مسلم" 5/ 186.
(٥٢) الحديث: أخرجه البخاري 1/ 260، ح: 804، كتاب: الأذان، باب يهوي بالتكبير حين يسجد، من طريق أبي هريرة في حديث طويل، وفي 1/ 317، ح: 1006، كتاب الاستسقاء: باب دعاء النبي - -، وفي كتاب الجهاد، باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والذلة: 2/ 240، ح، 2932، وفي كتاب الأنبياء: باب قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (7)﴾ 2/ 470، ح: 3386، وكتاب التفسير، باب 3 سورة آل عمران: 9 "ليس لك من الأمر شيء" 3/ 211، ح: 4560، وكتاب التفسير 4 سورة النساء 21 باب "فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم" 3/ 220، ح: 4598، وكتاب الأدب، باب تسمية الوليد: 4/ 128، ح: 6200، وكتاب الإكراه: 4/ 284، ح: 6940.
كما أخرجه مسلم في 1/ 467، ح: 294 - 295، كتاب المساجد، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة.
وأبو داود في "سننه" 1/ 364، كتاب الصلاة: باب القنوت في الصلاة وابن ماجه في "سننه" 1/ 226، ح: 1235، كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء في القنوت في صلاة الفجر.
والنسائي في "سننه" (المجتبى): 2/ 547، ح: 1072 - 1073، كتاب التطبيق: باب القنوت في صلاة الصبح.
والإمام أحمد في "المسند" 2/ 239، 255، 271، 418، 502، 521.
(٥٣) قرأ بذلك: نافع، وابن كثير، وعاصم، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف، وأبو جعفر.
انظر: "السبعة" 658، و"القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 723، و"الحجة" 6/ 335، و"المبسوط" 386، و"الكشف عن وجوه القراءات السبع" 2/ 344، و"حجة القراءات" 730، و"النشر" 2/ 393، و"الوافي" 374.
(٥٤) قرأ بذلك: أبو عمرو، وابن عامر.
انظر المراجع السابقة.
(٥٥) غير واضحة في (ع).
(٥٦) ورد قوله في "جامع البيان" 29/ 130، وعبارته: "قال: تُواطئ قلبك وسمعك وبصرك"، وفي رواية أخرى عنه: "أجدر أن تواطئ سمعك وقلبك"، و"النكت والعيون" 6/ 127 بمعناه، وانظر: "الحجة" 6/ 335.
(٥٧) ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن "الحجة" 6/ 335 باختصار.
(٥٨) الذي ورد عنه في تفسيره: 213/ (أ) "قال: يعني مواطأة بعضه لبعض".
(٥٩) تفسير الإمام مجاهد: 679 بمعناه، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 39.
(٦٠) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٦١) في (أ): الإنسان، وأثبت ما جاء في نسخة (ع) لموافقته النص الحقيقي.
(٦٢) ساقط من (ع).
(٦٣) "تأويل مشكل القرآن" 365 - 366، بإضافة: وبصره عند الواحدي.
(٦٤) ما بين القوسين ساقط من (ع).
(٦٥) ما بين القوسين نقله الواحدي عن "الحجة" لأبي علي: 6/ 335 بتصرف يسير.
(٦٦) في (أ): بهذه الأقراء.
(٦٧) لم أعثر على قوله في "مجاز القرآن"، ووجدت معنى قوله في "التفسير الكبير" 30/ 176.
والوطء في اللغة كلمة تدل على تمهيد شيء وتسهيله، ووطأت له المكان، والوِطاء: ما توطأت به من فرش، ووَطِئته برجلي أطؤه، والمواطأة: الموافقة على أمر يواطئه كل واحد لصاحبه.
انظر: "معجم مقاييس اللغة" 6/ 120 - 121 (وطأ).
(٦٨) قوله تعالى: ﴿ وَأَقْوَمُ قِيلًا ﴾ غير مقروءة في (أ).
(٦٩) "التفسير الكبير" 30/ 176.
(٧٠) "معالم التنزيل" 4/ 409، و"فتح القدير" 5/ 317.
(٧١) "تأويل مشكل القرآن" 366 برواية: "فيخلص" بدلاً من "ويخلص".
(٧٢) لم أعثر على قائله.
(٧٣) ساقطة من (ع).
(٧٤) لم أعثر على مواضع وروده.
(٧٥) ما بين القوسين من قول أبي علي الفارسي في "الحجة" 6/ 335 - 336 بنصه.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (7)﴾.
قال جماعة من المفسرين (١) والمعنى: إن لك في النهار فراغًا للنوم، والتصرف في الحوائج فضل من الليل.
هذا قول أهل التفسير.
قال أبو عبيدة: ﴿ سَبْحًا طَوِيلًا ﴾ : منقلبًا طويلًا (٢) وقال المبرد: تقلبًا فيما تحب، قال: وبهذا سمي السابح لتقلبه بيديه ورجليه (٣) وقال ابن قتيبة: أي تصرفًا، وإقبالاً، وإدبارًا في حوائجك وأشغالك (٤) (ونحو هذا قال الفراء (٥) (٦) (٧) قال (٨) (٩) وقال الليث: (فراغًا للقمر (١٠) (١١) (ومعنى ذكر هذا الفراغ، والتصرف هاهنا ما ذكرنا أنه يفرغ في النهار للنوم، والتصرف في الحوائج فيكون ليلهُ للصلاة) (١٢) (وقال) (١٣) (١٤) (١٥) ﴿ وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ ﴾ .
قال مقاتل: بالتوحيد (١٦) قوله تعالى (١٧) ﴿ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا ﴾ قال ابن عباس: أخلص إليه إخلاصًا (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) وقال قتادة: أخلص لله العبادة والدعوة (٢٣) وجميع المفسرين فسروا التبتل بالإخلاص (٢٤) وأصل معنى التبتل في اللغة: القطع (٢٥) (٢٦) وقال اللبث: البتْل: تمييز الشيء من الشىِء، والبَتول: كل امرأة تنقبض [عن] (٢٧) وقال (ربيعة) (٢٨) (٢٩) لو أنها عَرَضت لأشْمَطَ راهب ...
عبدَ الإلهَ صرورةً متبتِّلِ (٣٠) (٣١) هذا معنى الحرف في اللغة، وأما في الآية، فقال أبو إسحاق: انقطع إليه في العبادة (٣٢) وقال الفراء: يقال للعابد إذا ترك كل شيء، وأقبل على العبادة: قد تبتل، أي قطع كل شيء إلا أمر الله وطاعته (٣٣) وهذا يؤدي معنى الإخلاص الذي ذكر أهل التفسير.
وقال زيد بن أسلم: التبتل: رفض الدنيا (٣٤) (٣٥) (٣٦) وقال ابنه: (تبتل إليه): تفرغ لعبادته (٣٧) وهذا كله يرجع: (٣٨) وقال الأخفش في قوله: ﴿ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا ﴾ لم يجيء بمصدره، ومصدره (٣٩) (٤٠) وقال غيره (٤١) ﴿ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا ﴾ ، وهذا معنى قول أبي إسحاق: تبتل محمول على معنى بَتَّل إليه تبتيلًا (٤٢) قوله تعالى (٤٣) ﴿ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ﴾ .
(الرفع (٤٤) (٤٥) أحدهما: القطع من قوله: ﴿ وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ ﴾ على تقدير: هو رب المشرق، فيكون خبر ابتداء (٤٦) ﴿ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ ﴾ ، وقوله: ﴿ مَتَعٌ قَلِيلٌ ﴾ ، أي: فعليهم متاع قليل.
والثاني: أن يرفعه بالابتداء، وخبره الجملة التي: ﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴾ ، والعائد إليه الضمير المنفصل، والخفض (٤٧) ﴿ اسْمَ رَبِّكَ ﴾ ) (٤٨) قوله: ﴿ فَأتًخِذهُ وكيلًا ﴾ قال الكلبي: يقول: اتخذه يا محمد كفيلًا على ما قال لك إنه سيفعله بك (٤٩) وهذا المعنى أراد الزجاج (٥٠) (٥١) وهو قول الفراء (٥٢) (١) قال بذلك: ابن عباس، وقتادة، وابن زيد، وعطاء.
انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 324، و"جامع البيان" 29/ 131، و"النكت والعيون" 6/ 127، و"زاد المسير" 8/ 115، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 41.
(٢) "مجاز القرآن" 2/ 273 نقله عنه بنصه.
(٣) "التفسير الكبير" 30/ 177.
(٤) "تأويل مشكل القرآن" 366 بنصه، وانظر: "تفسير غريب القرآن" 494.
(٥) "معاني القرآن" 3/ 197.
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 240.
(٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٨) في (ع): وقال.
(٩) "تهذيب اللغة" 4/ 327.
(١٠) ورد معنى قوله في "تهذيب اللغة"، المرجع السابق بلفظ: فراغًا للنوم.
(١١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٣) ساقط من (أ).
(١٤) ساقط من (ع).
(١٥) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 240 بنصه.
وإضافة إلى ما ذكره الواحدي، فـ"السبح" في اللغة: الفراغ.
انظر مادة: (بتل) في "الصحاح" 1/ 372، و"لسان العرب" 2/ 470.
(١٦) "تفسير مقاتل" 213/ أ.
(١٧) (قوله تعالى) ساقط من (ع).
(١٨) "جامع البيان" 29/ 132، و"الكشف والبيان" جـ: 12: 201/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 409، و"لباب التأويل" 4/ 322.
(١٩) "تفسير مقاتل" 213/ أ.
(٢٠) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٢١) "تفسير الإمام مجاهد" 680، و"جامع البيان" 29/ 132، و"أحكام القرآن" للجصاص: 3/ 469، و"بحر العلوم" 3/ 417، و"النكت والعيون" 6/ 128،== و"زاد المسير" 8/ 115، و"الجامع لأحكام القرآن بمعناه" 19/ 43، و"الدر المنثور" 8/ 318 وعزاه أيضًا إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن نصر، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في "شعب الإيمان" 5/ 343، ح: 6862.
(٢٢) "جامع البيان" 29/ 133.
وما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢٣) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 325، و"أحكام القرآن" للجصاص 3/ 369، و"بحر العلوم بمعناه" 3/ 417، و"الدر المنثور" 8/ 318 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن نصر، وابن المنذر.
(٢٤) وقد نقل الإجماع عن المفسرين: الفخر الرازي، انظر: "التفسير الكبير" 30/ 178، كما عزا القول بالإخلاص إلى المفسرين: اليزيدي، انظر: "غريب القرآن" 396، وقال الطبري: "بنحو الذي قلنا قال أهل التأويل" وساق عبارات المفسرين في معنى "التبتل" الإخلاص.
"جامع البيان" 29/ 132.
وقد تنوعت ألفاظ المفسرين في التبتل، وكلها تحمل معنى واحدًا، فمنهم من قال: الإخلاص، ومنهم من قال: الانقطاع، ومنهم من قال: بالتفرغ للعبادة، ومنهم من قال: التوكل على الله توكيلًا، وآخرون قالوا: تضرع إليه تضرعًا، وقد ذكر الإمام الواحدي ذلك.
وإضافة إلى ما عزاه إلى المفسرين، انظر: "نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن" 174، و"تفسير المشكل" لمكي بن أبي طالب: 362، و"النكت والعيون" 6/ 128، و"معالم التنزيل" 4/ 409، و"المحرر الوجيز" 5/ 388، و"زاد المسير" 8/ 115، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 466.
(٢٥) انظر هذا المعنى اللغوي في مادة (بتل) في "تهذيب اللغة" 14/ 291، و"الصحاح" 4/ 163، و"لسان العرب" 11/ 42، وانظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد 2/ 171.
(٢٦) ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن الزجاج.
انظر: "معاني القرآن وإعرابه" == 5/ 241، وانظر: "تهذيب اللغة" 14/ 291.
(٢٧) في (أ)، و (ع) من، والمثبت من "تهذيب اللغة".
(٢٨) ساقط من (أ).
(٢٩) ربيعة بن مقروم بن قيس ببن جابر بن خالد بن إلياس بن مضر بن نزار، شاعر مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، عاش في الإسلام زمانًا، شهد القادسية، وجلولاء، وهو من شعراء مضر المعدودين.
انظر: "الشعر والشعراء" 198، و"خزانة الأدب" 8/ 438، و"المفضليات" لأبي العباس المفضل الضبي: 355، و"الأغاني" 19/ 90.
(٣٠) في (أ): متعبد.
وورد البيت منسوبا في "تهذيب اللغة" 4/ 291 مادة: (بتل)، و"لسان العرب" 11/ 43 مادة: (بتل)، و"غريب الحديث" لأبي عبيد: 2/ 171، و"الأغاني" 19/ 92، وقد وجدت البيت للنابغة في "ديوانه" 41 ط المؤسسة العربية برواية "متعبد" بدلاً من "متبتل"، وكذلك نسبه أبو عبيد في "غريب الحديث" للنابغة أيضًا 1/ 421، ومعنى البيت: الراهب: العابد، الأشمط: الذي خالطه الشيب، الصرورة: الذي لم يتزوج.
"ديوان النابغة" 41.
(٣١) ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن "تهذيب اللغة" 14/ 291 مادة: (بتل).
(٣٢) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 241 بنصه.
(٣٣) "معاني القرآن" 3/ 198بنصه.
(٣٤) بياض في (ع).
(٣٥) بياض في (ع).
(٣٦) ورد قوله في "الكشف والبيان" جـ: 12: 201/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 409، و"المحرر والوجيز" 5/ 388، و"التفسير الكبير" 30/ 138.
(٣٧) "جامع البيان" 29/ 133، وهو عبد الرحمن بن زيد.
(٣٨) بياض في (ع).
(٣٩) في (أ): مصدره.
(٤٠) "معاني القرآن" 2/ 717 نقله عنه بنصه.
(٤١) ممن قال بذلك: سيبويه.
انظر: "الكتاب" 4/ 81.
(٤٢) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 241.
وقوله (إليه) سقط من (أ).
(٤٣) ساقطة من (ع).
(٤٤) قرأ بالرفع: "رب المشرق" ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم.
انظر كتاب: السبعة 658، و"القراءات وعلل النحويين": 2/ 724، و"الحجة" 6/ 336، و"الكشف" 2/ 245، و"إتحاف فضلاء البشر" 436.
(٤٥) ساقط من (أ).
(٤٦) بياض في (ع).
(٤٧) قرأ ﴿ رَبُّ الْمَشْرِقِ ﴾ بالخفض: عاصم في رواية أبي بكر، وحمزة، والكسائي، وابن عامر، ويعقوب، وخلف، ووافقهم الأعمش وابن محيصن.
انظر كتاب: السبعة 658، و"القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 724، و"الكشف" 2/ 245، و"إتحاف فضلاء البشر" 436.
(٤٨) ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن "الحجة" لأبي علي الفارسي 6/ 336 بتصرف يسر.
(٤٩) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٥٠) قوله: أراد الزجاج: بياض في (ع).
(٥١) ورد قوله في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 241 بنصه.
(٥٢) "معاني القرآن" 3/ 198.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ ﴾ .
لك من التكذيب والأذى.
﴿ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا ﴾ واعتزلهم اعتزالًا حسنًا، لا جزع فيه.
قال الكلبي (١) (٢) (٣) (٤) (قوله تعالى) (٥) ﴿ وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ ﴾ قال ابن عباس: يريد دعني ومن كذبك، وهذا كقوله: ﴿ فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ ﴾ (٦) قال الزجاج: العرب إذا أرادت أن تأمر إنسانًا [فإن] (٧) (٨) وقوله تعالى: ﴿ أُولِي النَّعْمَةِ ﴾ قال ابن عباس (٩) (١٠) (١١) وذكرنا تفسير النعمة فيما تقدم (١٢) ﴿ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا ﴾ قال ابن عباس: حياتهم حتى (يأتي الوعد (١٣) (١٤) وقال الكلبي: نزلت في المُطْعِمِين ببدر، وهم عشرة من قريش، قتلهم الله ببدر (١٥) وقال مقاتل: يعني بني المغيرة، أهلكهم الله ببدر (١٦) ثم ذكر ما لهؤلاء عنده، فقال: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا (أَنْكَالًا) (١٧) (١٨) قال المفسرون: إن عندنا في الآخرة أنكالاً، واحدها: نِكْل، وهو القيد في قول جميع المفسرين (١٩) (وأهل اللغة (٢٠) (٢١) (٢٢) وقال أبو عمران الجوني: هي قيود لا تحل أبدًا (٢٣) وقوله تعالى: ﴿ وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ ﴾ لا يسوغ في الحلق، والغصة: ما يغص به الإنسان (٢٤) وقال ابن عباس (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) وقال أبو إسحاق: أي طعامهم الضريع، كما قال عز وجل: ﴿ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ (6) ﴾ ، وهو شوك كالعَوْسَج (٣١) (٣٢) وهذا معنى قول ابن عباس [في رواية عكرمة]، قال: شوك يأخذ بالحلق لا يدخل ولا يخرج (٣٣) ثم أخبر متى يكون ذلك فقال: (قوله تعالى) (٣٤) ﴿ يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ ﴾ قال الزجاج: (يوم) منصوب معلق بقوله: ﴿ إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (12) ﴾ أي ينكل بالكافرين ويعذبهم يوم ترجف الأرض والجبال، أي تزلزل وتحرك أغلظ حركة (٣٥) وقوله تعالى: ﴿ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا ﴾ قال (أبو زيد (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) وقال الليث: الكثيب: نثر التراب، (أو الشيء) (٤١) (٤٢) (٤٣) والفعل اللازم الكثيب ينكثب انكثابًا، وسمي الكثيب كثيبًا؛ لأن ترابه دقاق، كأنه مكثوب منثور بعضه على بعض لرخاوته.
وقال أبو إسحاق: الكثيب: جمعه الكثبان، وهي القطع العظام من الرمل، ومعنى "مهيلًا" سائلًا قد سيّلَ، يقال: تراب مهيل، ومهيول، أي مَصْبُوبٌ مُسيّل، والأكثرون في اللغة: المهيل، وهو مثل قولك: مكيل، ومكيول، ومدين، ومديون، وذلك أن (الياء) تحذف منه الضمة، فتسكن هي و (الواو) فتحذف (الواو) لالتقاء الساكنين (٤٤) (٤٥) (٤٦) (٤٧) قال أبو عبيدة (٤٨) (٤٩) قال مقاتل في قوله: ﴿ كَثِيبًا مَهِيلًا ﴾ هو الرمل إذا حركته من تحته يتبع بعضه بعضًا (٥٠) وقال الكلبي: هو الرمل الذي إذا أخذت منه شيئًا (٥١) (٥٢) (١) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٢) "تفسير مقاتل" 213/ ب.
(٣) بياض في (ع).
(٤) قال أبو جعفر النحاس في قوله: ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10)﴾: "كان هذا قبل أن يؤمر بالقتال وقتلهم، فنسخت آية القتال ما كان قبلها من الترك".
"الناسخ والمنسوخ" 292.
وبهذا قال أيضًا هبة الله بن سلامة في "الناسخ والمنسوخ" 187، والخزرجي في "نفس الصباح" 2/ 758، وابن الجوزي في "المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ" 58، وابن البارزي في "ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه" 55.
وقال بذلك أيضًا قتادة في "جامع البيان" 29/ 132، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 241، والماوردي في "النكت والعيون" 6/ 129، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 409.
قلت: ليس في الآية ما يدعو إلى القول بالنسخ، فالصبر على الأذى، وهجر الكفر وأهله ليس فيه ما يعارض الجهاد في سبيل الله، "بل الهجر من باب العقوبات الشرعية، فهو من جنس الجهاد في سبيل الله، وهذا يفعل لأن تكون كلمة الله هي العليا، ويكون الدين كله لله"، وقد ذهب أئمة إلى عدم القول بالنسخ في هذه الآية، ولهذا لم يوردوها في "الناسخ والمنسوخ"، نحو الزهري في كتابه: "الناسخ والمنسوخ"، والبغدادي أيضًا في كتابه: "الناسخ والمنسوخ"، == وكذلك الطبري، وابن كثير لم يروا فيها نسخًا.
انظر: "جامع البيان" 29/ 130، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 466.
ما بين علامتي التنصيص نقلًا عن "مجموع الفتاوى" 28/ 208.
(٥) ما بين القوسين ساقط من (ع).
(٦) لم أعثر على مصدر لقول ابن عباس.
(٧) فإنا هكذا وردت في كلا النسختين، وأثبت ما جاء في مصدر القول.
(٨) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 241.
(٩) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١٠) لم أعثر على مصدر لقوله، ولعله فسر الغنى في غير هذا الموطن.
والله أعلم.
(١١) ساقط من (أ).
(١٢) نحو ما جاء في سورة الدخان: 27 ﴿وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (27)﴾، وقد جاء في تفسيرها " (ونَعْمة) قال علماء اللغة: نَعْمة العيش -بفتح النون- حُسْنُهُ، وغَضَارَتُهُ، ونعمة الله: مَنُّه وعطاؤه، قال المفسرون: وعيش لين رغد كانوا متنعمين".
ونحو ما جاء في سورة الزمر: 8 قال تعالى: ﴿ وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ﴾ ، وقد جاء في تفسير ﴿ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ ﴾ "قال ابن عباس: يريد: غناه، وأنعم الله عليه بالصحة، وقال مقاتل: أعطاه الله الخير".
(١٣) لم أعثر على مصدر قول ابن عباس.
(١٤) ما بين القوسين بياض في (ع).
(١٥) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١٦) "تفسير مقاتل" 213/ ب، و"زاد المسير" 8/ 166، وقد ورد قول مقاتل عند تفسير الآية: ﴿ وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ ﴾ .
(١٧) ساقط من (ع).
(١٨) ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (12)﴾.
(١٩) قال بذلك: ابن عباس، وعكرمة، وطاووس، ومحمد بن كعب، وعبد الله بن بريدة، وأبو مجلز، والضحاك، وقتادة، والسدي، والثوري، ومجاهد، وحماد ابن أبي سليمان، والحسن، وسليمان التيمي.
انظر أقوالهم في تفسير الإمام مجاهد: 680، و"جامع البيان" 29/ 134 - 135، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 45، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 466 - 467، و"الدر المنثور" 8/ 319، وانظر: "صحيح البخاري" 3/ 316، كتاب التفسير: باب سورة المزمل (73)، وقال بذلك ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" 494، وفسرها الطبري بذلك، وقال: "وبمثل الذي قلنا قال أهل التأويل" في "جامع البيان" 29/ 134، وبه قال أيضًا السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 417، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 241، والثعلبي في "الكشف والبيان" 12: 202/ أ، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 420، والزمخشري في "الكشاف" 4/ 154، وابن الجوزي في "زاد == المسير" 8/ 116، والفخر الرازي في "التفسير الكبير" 30/ 181.
ومن أهل الغريب قال به: اليزيدي في "غريب القرآن" 397، والسجستاني في "نزهة القلوب" 108، ومكي بن أبي طالب في "تفسير المشكل" 362، والخزرجي في "نفس الصباح" 741، وابن الملقن في "تفسير غريب القرآن" 505، ولم أجد من خالف ما قاله الواحدي غير أنه ذكر ابن الملقن معنى مصاحبًا للقيود وهو: العقوبات والقيود من العقوبات، وعليه لا يكون هناك من خالف الإجماع، والله أعلم.
وأما ما ذكره الشيخ السعدي من أن ﴿ أَنكاَلًا ﴾ أي عذابا شديدًا في تيسير الكريم الرحمن: 5/ 327.
قلت: قول الشيخ السعدي، وإن كان في لفظه مخالفًا، فهو موافق في معناه، عام في دلالته؛ إذ القيود من أنواع العذاب الشديد، وعليه لا يكون مخالفًا لجمهور المفسرين.
(٢٠) قال بذلك الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 241، والأخفش، انظر: "النكت والعيون" 6/ 130، وهو قول الأزهري، والجوهري، والزبيدي.
انظر مادة: (نكل) في "تهذيب اللغة" 10/ 245، و"الصحاح" 5/ 1835، و"القاموس المحيط" 4/ 60.
(٢١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢٢) ورد قوله من غير ذكر لفظ الحديد في كل من "النكت والعيون" 6/ 130، و"معالم التنزيل" 4/ 410، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 45، و"البحر المحيط" 8/ 364، و"فتح القدير" 5/ 318.
(٢٣) "الدر المنثور" 8/ 319 بمعناه، وعزاه إلى عبد بن حميد، و"فتح القدير" 5/ 318.
(٢٤) قال ابن فارس: "غص": الغين والصاد ليس فيه إلا الغَصَص بالطعام.
"معجم مقاييس اللغة" 4/ 383.
(٢٥) "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 45، و"الدر المنثور" 8/ 319، وعزاه إلى الحاكم، ولم أجده في "المستدرك".
(٢٦) قال بذلك: الثعلبي في "الكشف والبيان" جـ: 12: 202/ ب، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 410.
(٢٧) "جامع البيان" 29/ 135، و"النكت والعيون" 6/ 130، و"المحرر الوجيز" 5/ 389، و"البحر المحيط" 8/ 364، و"الدر المنثور" 8/ 319 وعزاه إلى عبد بن حميد، و"فتح القدير" 5/ 318.
(٢٨) "تفسير مقاتل" 213/ ب، و"زاد المسير" 8/ 116.
(٢٩) ساقط من (أ).
(٣٠) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٣١) العوسج: هو شجر من شجر الشَّوك، وله ثمر أحمر مُدَوَّرٌ كأنه خرز العقيق.
انظر "لسان العرب" 2/ 324 مادة: (عسج).
وفي "تهذيب اللغة": "العوسج: شجر كثير الشوك، وهي ضروب، منها ما يثمر ثمرًا أحمر يقال له: المُصع".
1: 338 مادة: (عسج).
(٣٢) ورد قول أبي إسحاق في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 242 بنصه.
(٣٣) بياض في الحرف الأخير من الكلمة في (ع).
وورد قوله في "جامع البيان" 29/ 135، و"النكت والعيون" 6/ 130، و"زاد المسير" 8/ 116، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 45، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 467، و"الدر المنثور" 8/ 319 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في صفة النار، وعبد الله بن == أحمد في "زوائد الزهد"، وابن المنذر، والبيهقي في البعث: 305 - 306: ح: 551، و"المستدرك" 2/ 505 - 506، كتاب: التفسير تفسير سورة المزمل، وصححه، وضعفه الذهبي في التلخيص وقال: شبيب ضعفوه.
(٣٤) ما بين القوسين ساقط من (ع).
(٣٥) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 242.
ولـ "يوم" أوجه أخرى في نصبها، فليراجع في ذلك "التبيان في إعراب القرآن" للعكبري: 2/ 1247، و "الدر المصون" 6/ 407.
(٣٦) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد له معنًى يقارب ما قاله الليث، وعبارته: قال: "كَثَب الطعام أكثبه كثبًا ونثرته نثرًا، وهما واحد".
"تهذيب اللغة" 10/ 185 مادة: (كثب).
(٣٧) ساقط من (أ).
(٣٨) ورد قوله في "تهذيب اللغة" 10/ 185 مادة: (كثب).
(٣٩) تنقاد: قال ابن منظور: "كل شيء من جبل أو مُسنَّاة كان مستطيلًا على وجه الأرض فهو قائد، وظهر من الأرض يقول وينقاد ويتقاود كذا وكذا ميلًا.
القوداء: الطويلة، ومنه: رمل منقاد، أي: مستطيل".
"لسان العرب" 3/ 371 مادة: (قود).
(٤٠) مُحْدَوْدِبة: الحديث: حدور في صبب، كحدب الرِّيح والرَّمل.
"لسان العرب" 1/ 301 مادة: (حدب).
وقال ابن فارس: "الحاء والدال والباء: أصل واحد، وهو ارتفاع الشيء، فالحَدَب ما ارتفع من الأرض".
"معجم مقاييس اللغة" 2/ 36 مادة: (حدب).
وانظر: "المصباح المنير" 1/ 148 مادة: (حدب).
(٤١) ساقطة من (أ).
(٤٢) قوله: يرمي به: بياض في (ع).
(٤٣) وانظر قول الليث في "تهذيب اللغة" 10/ 185 (كثب)، و"لسان العرب" 1/ 702.
(٤٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 242 بيسير من التصرف.
(٤٥) "معاني القرآن" 3/ 198.
(٤٦) كرر اسمه، انظر الهامش السابق رقم: 1.
(٤٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٤٨) في (ع): أبو عبيد.
(٤٩) "مجاز القرآن" 2/ 273، وقد ورد قوله مختصرًا في المجاز، وعبارته قال: "كثيبًا مهيلًا من هِلته تهيله".
(٥٠) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٥١) قوله: (منه شيئًا بياض في (ع).
(٥٢) ورد معنى قوله عند الماوردي في "النكت والعيون" 6/ 130، و"معالم التنزيل" 4/ 410، وبمعناه أيضًا في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 46.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ ﴾ يعني أهل مكة.
﴿ رَسُولًا ﴾ يعني محمدًا - - ﴿ شَاهِدًا عَلَيْكُمْ ﴾ بالتبليغ وإيمان من آمن وأجاب، وامتناع من امتنع وعصى.
﴿ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا ﴾ وهو موسى .
قال مقاتل: إنما ذكر فرعون، وموسى دونَ سائر الأمم (١) (٢) -، واستخفوا (٣) (٤) ﴿ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا ﴾ .
(٥) قوله تعالى: ﴿ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا ﴾ الوبيل: الثقيل الغليظ جدًّا، ومنه قولهم: صار هذا عليه وبالاً، أي أفضى به إلى غاية المكروه، ومن هذا قيل للمطر (٦) (٧) (قاله المبرد (٨) (٩) (١٠) وقال أبو زيد: الوبيل: الذي لا يُسْتَمْرأ (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) يخوف أهل مكة بالعذاب، ثم خوفهم يوم القيامة: قوله تعالى: ﴿ فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ ﴾ .
(وفي الآية تقديم وتأخير (١٧) (١٨) ﴿ إِنْ كَفَرْتُمْ ﴾ قال قتادة: والله لا يتقي من كفر بالله ذلك اليوم (١٩) قوله تعالى: ﴿ يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا ﴾ .
وصف لهول ذلك اليوم الشديد، وهذا كما يقال: قد حدث أمر تشيب فيه النواصي، وشيب الصغير، مَثل للشدة العظيمة (٢٠) قال المفسرون (٢١) (٢٢) وذكرنا ذلك عند قوله: ﴿ يَوْمَ تَرَوُنَهَا ﴾ (٢٣) ثم وصف من هول ذلك اليوم، فقال: ﴿ السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ ﴾ .
أي بذلك اليوم، يعني فيه.
قاله الفراء (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) وقال الفراء: (السماء تؤنث وتذكر، وهي -هاهنا- في وجوه التذكير، وأنشد (٢٩) فلو رَفَع السماءُ إليه قومًا ...
لَحِقْنا بالنجومِ مع السحاب (٣٠) ﴿ مُنْفَطِرٌ بِهِ ﴾ ) (٣١) (٣٢) (٣٣) وقوله: ﴿ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا ﴾ قال مقاتل: يقول وعده بالبعث كائن (٣٤) (٣٥) قوله تعالى: ﴿ إِنَّ هَذِهِ ﴾ قال مقاتل: يعني آيات القرآن (٣٦) ﴿ تَذْكِرَةٌ ﴾ تذكير وموعظة.
﴿ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا ﴾ ، أي: بالطاعة والتصديق (٣٧) قوله تعالى: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ﴾ (٣٨) (٣٩) (٤٠) ﴿ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ﴾ (٤١) (٤٢) قوله تعالى: ﴿ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ ﴾ (عطف على قوله: (أدنى (٤٣) (٤٤) (٤٥) ومن قرأ بالجر (٤٦) ﴿ مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ﴾ والمعنى: أدنى من ثلثي الليل، ومن نصفه، وثلثه) (٤٧) (٤٨) قال ابن عباس: يريد: وتقوم نصفه وثلثه (٤٩) (وقال أبو الحسن: الذي افترض الثلث، وأكثر من الثلث (٥٠) (٥١) (٥٢) وقال صاحب النظم: الأقل الذي افترض عليهم: الربع، لم ينقصوا من الربع على قول من قرأ بالجر (٥٣) وقوله: ﴿ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ ﴾ قال ابن عباس (٥٤) (٥٥) ﴿ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ﴾ (فيعلم مقدار ثلثه (٥٦) (٥٧) (٥٩) ويعلم أنكم: ﴿ لَنْ تُحْصُوهُ ﴾ (أي لن تطيقوا معرفة حقائق ذلك، والقيام فيه) (¬7).
قال مقاتل: كان الرجل يصلي الليل كله مخافة أن لا يصيب ما أمر الله به من قيام ما فرض عليه، فقال الله تعالى (٦٠) ﴿ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ ﴾ (٦١) (٦٢) ﴿ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ﴾ فعاد عليكم بالعفو والتخفيف.
قال ابن عباس: فعفا عنكم ما لم تحيطوا بعلمه (¬11).
وقال مقاتل: فتجاوز عنكم بالتخفيف (٦٣) ﴿ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ﴾ قال ابن عباس: يريد غير النبي - -، فسقط عن أصحاب النبي - - قيام الليل، وصار تطوعًا، وبقي ذلك فرضًا على رسول الله (٦٤) ) (٦٥) وقال مقاتل: فاقرؤوا ما تيسر عليكم في الصلاة من القرآن من غير أن يوقت شيئًا (٦٦) قال الحسن: يعني في صلاة المغرب والعشاء (٦٧) وقالت عائشة ( ا) (٦٨) (٦٩) وروي عن الحسن (٧٠) (٧١) (٧٢) ﴿ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ﴾ أنه مائة آية.
ثم عذرهم، وذكر عذرهم، فقال: ﴿ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى ﴾ يعني فلا يطيقون قيام الليل.
﴿ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ﴾ (٧٣) ﴿ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ يعني المجاهدين لا يطيقون قيام الليل.
﴿ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ ﴾ (٧٤) ﴿ مِنْهُ ﴾ أي من القرآن.
وقال (عبد الله بن مسلم) (٧٥) (كذلك قال المفسرون (٧٦) (٧٧) وقوله: ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ﴾ .
قال مقاتل: يعني وأتموها لوقتها، فنسخ قيام الليل عن المؤمنين، وثبت على النبي (٧٨) - خاصة (٧٩) وقال ابن عباس في قوله: ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ﴾ يريد هذه فريضة عليكم في محلها، وفي أوقاتها (٨٠) ﴿ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ﴾ .
قال ابن عباس: يريد سوى الزكاة من صلة الرحم، وقرى الضيف (٨١) وقال مقاتل: يعني الزكاة (٨٢) (٨٣) ﴿ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ ﴾ قال (٨٤) (٨٥) ﴿ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا ﴾ قال (٨٦) (٨٧) وقال ابن عباس: تجدوه عند الله هو خيرًا وأعظم أجرًا من الذي تؤخر إلى وصيتك عند الموت (٨٨) وقال أبو إسحاق: وما تقدموا لأنفسكم من طاعة تجدوه خيرًا عند الله لكم من متاع الدنيا (٨٩) (٩٠) قوله تعالى: ﴿ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ (٩١) (٩٢) (٩٣) وقال ابن عباس: غفور رحيم لمن لم يصر على ذنب [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].
(١) بياض في (ع).
(٢) قوله: (ازدرؤوا محمدًا) بياض في (ع).
(٣) بياض في (ع).
(٤) بياض في (ع).
(٥) ورد قول مقاتل في "تفسير مقاتل" 213/ ب، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 47.
(٦) بياض في (ع).
(٧) غير مقروء في كلا النسختين.
(٨) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٩) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 242، وعبارته: "الوبيل: الثقيل الغليظ جدًّا، ومن هذا قيل للمطر الغليظ العظيم: وابل".
(١٠) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١١) "تهذيب اللغة" 15/ 386 مادة: (وبل)، وانظر: "لسان العرب" 11/ 720.
(١٢) ما بين القوسين من قول الأزهري، نقله عنه الواحدي من "تهذيب اللغة".
(١٣) بياض في (ع).
ومن المفسرين الذين قالوا بذلك: ابن عباس، ومجاهد، والسدي، والثوري.
انظر: "جامع البيان" 29/ 37، و"النكت والعيون" 6/ 130، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 47، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 467، و"الدر المنثور" 8/ 320.
وإلى هذا القول أيضًا ذهب السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 317، والثعلبي في "الكشف والبيان" 12/ 203/ أ، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 410، وابن عطية في "المحرر الوجيز" 5/ 389، وابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 117.
(١٤) "التفسير الكبير" 3/ 183.
(١٥) المرجع السابق، وانظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 325، و"جامع البيان" 29/ 137، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 47، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 467.
(١٦) "تفسير مقاتل" 213 ب، و"التفسير الكبير" 3/ 183، قوله: (ومقاتل) ساقط من (أ).
(١٧) و (¬11) و (¬12) بياض في (ع).
(١٨) ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن الزجاج بتصرف.
انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 242.
قال ابن جرير عن معنى التقديم والتأخير: "ذكر ذلك كذلك في قراءة عبد الله بن مسعود".
"جامع البيان" 29/ 127 وقال ابن كثير عند تفسير الآية: يحتمل أن يكون (يومًا) معمولًا لتتقون، كما حكاه ابن جرير عن قراءة ابن مسعود: فكيف تخافون أيها الناس يوم يجعل الولدان شيبًا إن كفرتم، ولم تصدقوا به.
ويحتمل أن يكون معمولًا لكفرتم، فعلى الأول: كيف يحصل لكم أمان من يوم هذا الفزع العظيم، إن كفرتم، وعلى الثاني: كيف يحصل لكم تقوى إن كفرتم يوم القيامة، وجحدتموه، وكلاهما معنى حسن، ولكن الأول أولى، والله أعلم.
"تفسير القرآن العظيم" 4/ 467.
(١٩) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 325، و"جامع البيان" 29/ 127، و"الجامع" للقرطبي 19/ 48، وبمعناه في "الدر المنثور" 8/ 320 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢٠) قال ابن جرير: "وقوله: ﴿ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا ﴾ يعني يوم القيامة، وإنما تشيب الولدان من شدة هوله وكربه".
"جامع البيان" 29/ 137.
إذا شيب الولدان ليس بمثل على هوله، وإنما حقيقة حكايته هول ذلك اليوم الذي يشيب له الصغير، فهو وصف حقيقة، وليس بمثل للشدة العظيمة.
والله أعلم.
(٢١) قال بذلك: ابن مسعود، وخيثمة بن عبد الرحمن، وابن عباس.
انظر: "جامع البيان" 29/ 137، و"الدر المنثور" 8/ 321 وعزاه إلى ابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه.
وقال بذلك أيضا الثعلبي في "الكشف والبيان" جـ: 12: 203/ أ، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 410، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 49، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 467.
(٢٢) الحديث أخرجه البخاري 4/ 1967، ح 6530، في الرقاق، باب قوله عز وجل: ﴿ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ﴾ ، من طريق أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - -: "يقول الله: يا آدم، فيقول: لبَّيْك وسعديك والخير في يديك، قال: يقول: أخرج بعث النار، قال: وما بعث النار؟
قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، فذلك حين يشيب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد ...
" الحديث.
كما أخرجه البخاري: 2/ 458 ح: 3348 كتاب الأنبياء، باب: 7.
ومسلم 1/ 201 ح 379، كتاب الإيمان، باب 96.
والترمذي في "سننه" 4/ 2258 ح: 2940، كتاب الفتن: باب 23، 5/ 322 ح: 3168، كتاب التفسير، باب 23، من طريق يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود قال عبد الله بن عمرو.
والنسائي في "تفسيره" 2/ 474 ح: 649، من طريق الترمذي.
(٢٣) سورة الحج: 2: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2)﴾، وقد جاء في تفسيرها " ﴿ يَوْمَ تَرَوْنَهَا ﴾ : ترون تلك الزلزلة، ﴿ تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ ﴾ ، أي: في ذلك اليوم، ﴿ عَمَّا أَرْضَعَتْ ﴾ تنسى وتترك كل والدة ولدها، يقال: ذهل عن كذا يذهل ذهولًا إذا تركه أو شغله عنه شاغل، قال الحسن: تذهل المرضعة عن ولدها لغير فطام، وتضع الحامل ما في بطنها لغير تمام، وهو قوله: ﴿ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا ﴾ يعني من هول ذلك اليوم، وهذا يدل على أن هذه الزلزلة تكون في الدنيا؛ لأن بعد البعث لا يكون حبلى، وعند شدة الفزع تلقي المرأة جنينها، ﴿ وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى ﴾ من شدة الخوف، ﴿ وَمَا هُمْ بِسُكَارَى ﴾ من الشراب.
هذا قول جميع المفسرين.
والمعنى: ترى الناس كأنهم سكارى من ذهول عقولهم لشدة ما يمر بهم يضطربون اضطراب السكران من الشراب، يدل على صحة هذا قراءة من قرأ "وتُرى الناس" بضم التاء، أي تظنهم، ولكن عذاب الله شديد" دليل على أن سكرهم من خوف العذاب".
نقلت المختصر من الوسيط في تفسير القرآن العزيز: 3/ 257 - 258، وما جاء فيه قد احتواه "البسيط" جـ: 4: 2/ أ - ب.
(٢٤) "معاني القرآن" 3/ 199.
(٢٥) لم أعثر على مصدر لقول أبي حاتم.
(٢٦) انظر مادة: (فطر) في "تهذيب اللغة" 13/ 325، و"الصحاح" 2/ 781، و"لسان العرب" 5/ 55، و"تاج العروس" 3/ 470.
(٢٧) ساقطة من (ع).
(٢٨) ورد قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 274 بنصه، وانظر قضايا المذكر والمؤنث في مجاز القرآن.
د.
السيد أحمد علي: 152.
(٢٩) البيت لامرأة من العرب.
انظر شرح أبيات "معاني القرآن" 57، ش: 111.
(٣٠) ورد البيت في "معاني القرآن" 3/ 199، شرح أبيات "معاني القرآن" المرجع السابق، و"المذكر والمؤنث" للفراء 102 برواية: (بالسماء) بدلاً من (بالنجوم)، و"المذكر والمؤنث" لابن الأنباري: 367 رقم 383 برواية (بالسماء) بدلاً من (بالنجوم)، و"لسان العرب" 24/ 398، (سما)، و"تاج العروس" 10/ 182 (سما)، و"المذكر والمؤنث" لأبي عبيد: 153، إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم: لابن خالويه: 98، المخصص: لابن سيده: 17/ 22.
وانظر أيضًا "المحرر الوجيز" 5/ 389، و"التفسير الكبير" 30/ 185، و"الجامع لأحكام القرآن " 19/ 50، و"الدر المصون" 6/ 459، و"البحر المحيط" 8/ 365، و"روح المعاني" 29/ 110.
موضع الشاهد: "السماء" زعموا أنه أراد الجمع، فذكر، == وهو جمع: "سماءة" أو "سماوة"، وقال قوم: هي بمنزلة "العين" لا علامة تأنيث بها فجاز تذكيرها.
انظر شرح أبيات "معاني القرآن" مرجع سابق.
وأيضًا من وجوه أنها لم تؤنث الصفة: أنها على النسبة أي ذات انفطار، كمرضع وحائض.
انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 243.
وهناك أوجه أخرى، انظر: "الدر المصون" 6/ 409 للاستزادة.
وما بين القوسين من قول الفراء في "معاني القرآن" 3/ 199 بنصه.
وانظر: "المذكر والمؤنث" للفراء 102.
(٣١) (منطوبة) في كلا النسختين.
(٣٢) لم أعثر على قول الفارسي في المسائل الحلبية، ولكن وجدت نحو قوله في كتابه: "التكملة" 354، قال: "وعلى النسب تأول الخليل قول الله -عز وجل-: ﴿ السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ ﴾ كأنه قال: ذات انفطار، ولم يرد أن يُجريه على الفعل.
ثم قال: وهذه التاء إذا دخلت على هذه الصفات الجارية على أفعالها لم يتغير بناؤها عما كانت عليه قبل، وذلك نحو: قائم، وقائمة، وضارب، وضاربة".
وقد ورد قول أبي علي المذكور في المتن في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 50.
(٣٣) ما بين قوسين ساقط من (أ).
(٣٤) غير واضحة في (ع).
(٣٥) "تفسير مقاتل" 213/ ب.
(٣٦) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٣٧) بياض في (ع).
(٣٨) قوله تعالى: (أدنى من ثلثي الليل) مطموس في (ع).
(٣٩) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٤٠) "تفسير مقاتل" 213/ ب.
(٤١) (بالذي هو خير) ساقط من (ع).
(٤٢) قال الواحدي في تفسير "أدنى" البقرة: 90: "يحتمل أن تكون "أدنى" أفعل من الدنو، ومعناه: أتستبدلون الذي هو أقرب وأسهل متناولًا يشارككم في وجدانه كل أحد بالرفيع الجليل الذي خصكم الله، وبين الأثرة لكم به على جميع الناس".
(٤٣) بياض في (ع).
(٤٤) قرأ بالنصب في "ونصفَه وثلثَه" عاصم، وحمزة، والكسائي، وابن كثير.
انظر: "السبعة" 658، و"القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 724، و"الحجة" 6/ 336، و"الكشف عن وجوه القراءات السبع" 2/ 354، و"التبصرة" 713، و"تحبير التيسير" 194، و"البدور الزاهرة" 328.
(٤٥) قرأ بجر "ونصفِه" أبو عمرو، ونافع، وابن عامر.
انظر المراجع السابقة.
(٤٦) ما بين القوسين من الحجة لأبي علي من غير عزو: 6/ 336 - 337 بتصرف.
(٤٧) بياض في (ع).
(٤٨) قال الفراء في قراءة النصب: وهو أشبه بالصواب.
"معاني القرآن" 3/ 199.
وقال الطبري: والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
"جامع البيان" 29/ 140.
(٤٩) لم أعثر على مصدر لقوله؛ غير أن لابن عباس ما يعضد أثره الحديث: أن ابن عباس بات ليلة عند ميمونة أم المؤمنين -وهي خالته- قال: فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله - - وأهلُه في طولها، فنام رسول الله - - حتى إذا انتصف الليل، أو قبله بقليل، أو بعده بقليل، استيقظ رسول الله - - فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثم قام إلى شنٍّ معلقة، فتوضأ منها فأحسن وضوءه ثم قام يصلي ...
" الحديث.
صحيح مسلم: 1/ 526 - 527 ح: 182، صلاة المسافرين: باب 25.
ورواه أبو داود في "سننه" 1/ 344، باب في صلاة الليل.
(٥٠) ومعنى قوله: الذي افترض الثلث وأكثر من الثلث تفسير لمعنى أدنى من نصفه، وأدنى من ثلثه، وهو معنى من قرأ بالنصب.
(٥١) ساقط من (أ).
(٥٢) ما بين القوسين نقله الواحدي عن أبي علي الفارسي من "الحجة" 6/ 337 بتصرف.
(٥٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٥٤) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٥٥) "تفسير مقاتل" 213/ ب.
(٥٦) بياض في (ع).
(٥٧) في (أ): وثلثه.
(٥٨) بياض في (ع).
(٥٩) ورد قوله في "تفسير مقاتل" 213/ ب، 214/ أ، و "معالم التنزيل" 4/ 411 مختصرًا، و"التفسير الكبير" 30/ 186، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 51 - 52.
(٦٠) انظر: "التبيان في إعراب القرآن" للعكبري 2/ 1248، و"البيان في غريب إعراب القرآن" لابن الأنباري 2/ 472.
(٦١) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٦٢) "تفسير مقاتل" 214/ أ.
(٦٣) ورد قوله في "التفسير الكبير" 30/ 187.
(٦٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٦٥) "تفسير مقاتل" 214/ أ.
(٦٦) "الكشف والبيان" 12/ 203/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 411، و"زاد المسير" 8/ 118، و"التفسير الكبير" 30/ 187، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 52، و"لباب التأويل" 4/ 325.
(٦٧) ساقط من (أ).
(٦٨) رواية عائشة ا مخرجة في صحيح مسلم: 1/ 513 ح: 139 (746)، كتاب صلاة المسافرين: باب 18 من حديث طويل الشاهد فيه: أنبئيني عن قيام رسول الله - - فقالت: ألست تقرأ: يا أيها المزمل؟
قلت: بلى.
قالت: فإن الله -عز وجل- افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام نبي الله - - وأصحابه حولًا وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرًا في السماء حتى أنزل الله في آخر هذه السورة التخفيف فصار قيام الليل تطوعًا بعد فريضة" الحديث.
وأبو داود في "سننه" 1/ 337، باب في صلاة الليل.
والنسائي في "سننه" 3/ 221 - 222 ح: 1600، == كتاب الصلاة، باب 2.
وأيضًا النسائي في "تفسيره" 2/ 470 ج: 647 مختصرًا.
والحاكم في "المستدرك" 2/ 504 مختصرًا جداً وصححه، ووافقه الذهبي في التلخيص.
والبيهقي في "سننه" 2/ 703 ح: 4638، كتاب الصلاة، باب 593، و3/ 43 ح: 480 كتاب الصلاة، باب 643.
وأحمد في "المسند" 6/ 53 - 54.
(٦٩) "جامع البيان" 29/ 141، و"المحرر الوجيز" 5/ 391، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 52 بمعناه.
(٧٠) "جامع البيان" 29/ 141، و"الكشف والبيان" جـ: 12: 203/ ب، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 52، و"فتح القدير" 5/ 321، وانظر: "تفسير السدي" 465.
(٧١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٧٢) قوله (من فضل الله) ساقط من (أ).
(٧٣) قوله (وآخرون يقاتلون في سبيل الله) ساقط من (ع).
(٧٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٧٥) "تأويل مشكل القرآن" 264 - 265 بنصه نقله الإمام الواحدي.
وقد عني بقوله: كذلك قال المفسرون: مقاتلًا؛ لأنه هو الذي قال: إن أول السورة نسختها الصلوات الخمس، وقد ذكر الرد على ذلك في موضعه فليراجع.
(٧٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٧٧) في (ع): ثبت على المؤمنين خاصة.
ولا يستقيم الكلام بها في هذا الموضع، فلعلها سهو من الناسخ، والله أعلم.
(٧٨) "تفسير مقاتل" 214/ أ.
(٧٩) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٨٠) "معالم التنزيل" 4/ 412، و"زاد المسير" 8/ 118، و"لباب التأويل" 4/ 325.
(٨١) بياض في (ع).
(٨٢) "تفسير مقاتل" 214/ أ.
(٨٣) يعني به مقاتلًا.
(٨٤) لم أعثر على مصدر قوله.
(٨٥) يعني به مقاتلًا.
(٨٦) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٨٧) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٨٨) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 244 نقله عنه بتصرف.
(٨٩) قلت: الآية عامة في كل ما يقدمه العبد من خير في الدنيا أنه أعظم أجرًا، وما يؤخره من وصية عند الموت، فهو من الخير الذي يقدمه لآخرته.
قال الإمام الطبري في تفسير الآية: "وما تقدموا أيها المؤمنون لأنفسكم من نفقة في وجوه الخير، أو عمل بطاعة الله من صلاة أو صيام أو حج أو غير ذلك من أعمال الخير في طلب ما عند الله تجدوه عند الله يوم القيامة في معادكم هو خيرًا لكم بما قدمتم في الدنيا، وثوابه أعظم من ذلك الذي قدمتموه لو لم تكونوا قدمتموه".
"جامع البيان" 19/ 142.
(٩٠) قوله: (إن الله غفور رحيم) ساقط من (أ).
(٩١) "تفسير مقاتل" 214/ أ، و"التفسير الكبير" 30/ 188.
(٩٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٩٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"