تفسير سورة المزمل الآية ١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 73 المزمل > الآية ١

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ ١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 16 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿يَا أَيُّهَا (١) (٢)  -، وأن الخطاب له.

وأصله المتزمل بـ (التاء) في قول جميع أهل اللغة (٣) (٤) (٥) واختلفوا في: لِمَ تزمل بثوبه.

فقال ابن عباس: كان يفرق (٦)  ) (٧) (٨) وقال الكلبي: إنما تزمل النبي -  - بثيابه وتهيأ (٩) (١٠) (١١)  -.

(١٢) وقال السدي: أراد: يا أيها (١٣) (١٤) (١٥) ومعنى التزمل: التلفف (١٦) (١٧) (١٨) كبيرُ أناسٍ في بِجَادٍ (١٩) (٢٠)  (٢١) (٢٢) (٢٣) قالوا (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) قوله تعالى: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2)﴾، أي: للصلاة.

قال ابن عباس: إن قيام الليل (٢٨)  - وعلى النبيين [قبله] (٢٩) ﴿ وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ  ﴾ الآية (٣٠) وقوله: ﴿ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ قال الكلبي: يعني بالقليل الثلث الأخير (٣١) قال ابن قتيبة: أي صلِّ الليل إلا شيئاً يسيرًا (٣٢) (٣٣) ثم قال: ﴿ نِصْفَهُ ﴾ قال أبو إسحاق: (نصفه) بدل من (الليل) كما تقول: ضربت زيداً رأسه، فإنما ذكر زيدًا لتوكيد الكلام، وهو أوكد من قولك: ضربت رأس زيد (٣٤) فالمعنى: قم نصف الليل إلا قليلاً، وقوله: ﴿ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ هو قوله: {أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا}، أي من النصف، ولكنه (٣٥) ﴿ أَوْ زِدْ عَلَيْهِ ﴾ .

فالمعنى: قم نصف الليل، أو انقص من نصف الليل، أو زد على نصف الليل) (٣٦) قال المفسرون (٣٧) (٣٩)  - وطائفة من المؤمنين معه [يقومون] (¬6) علي هذه المقادير (٤٠) ﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ ﴾ الآية، وهي آخر هذه السورة.

قال (سماك الحنفي (٤١) (٤٢) (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) (٤٧) وكان في رواية الوالبي: لما نزلت هذه الآية شق ذلك على المؤمنين (٤٨) ﴿ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى ﴾ (٤٩) وقال في رواية عطاء (الخراساني) (٥٠)  - المدينة نسختها: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ ﴾ إلى آخر السورة (٥١) وروى (قيس بن وهب (٥٢) (٥٣) (٥٤) (٥٥) ﴿ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ ﴾ فاستراح (٥٦) (٥٧) وقال مقاتل: كان هذا بمكة قبل أن (تفرض الصلوات) (٥٨) (٥٩) قوله تعالى: ﴿ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: بينة بيانًا (٦٠) وروى الكلبي عنه: على هَيْنَتِك (٦١) (٦٢) وقال الضحاك: انْبِذْه حرفًا (٦٣) (٦٤) وعن مجاهد قال: بعضه في أثر بعض (٦٥) (٦٦) وقال قتادة في هذه الآية: بلغنا أن عامة قراءة النبي -  - (٦٧) (٦٨) قال أبو إسحاق: ﴿ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ﴾ بيِّنه تبيينًا، والتبيين لا يتم (٦٩) (٧٠) (٧١) وقال المبرد: معنى الترتيل: التوقف، والتمهل، والإفهام، وأصله من قولهم: ثغر رتل (٧٢) (٧٣) وقال ابن الأعرابي: ما أعلم الترتيل إلا التحقيق والتبيين (٧٤) (وقال) (٧٥) (٧٦) (٧٧) (٧٨) (١) في (أ): يايها.

(٢) أجمع المفسرون على ذلك، وقد ذكر ابن جرير هذا القول من غير ذكر الخلاف له.

انظر: "جامع البيان" 29/ 124، وحكى الإجماع الفخر في "التفسير الكبير" 30/ 171، وعزاه البغوي إلى الحكماء "معالم التنزيل" 4/ 401.

وممن ذهب إلى هذا القول أنه النبي -  -: الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 239، وابن عطية في "المحرر الوجيز" 5/ 386، والخازن في "لباب التأويل" 4/ 320، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 463، والشوكاني في "فتح القدير" 5/ 304.

(٣) حكى الإجماع الفراء عن القراء في "معاني القرآن" 3/ 196.

وممن قال بذلك من أهل اللغة: الأخفش في "معاني القرآن" 2/ 716، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 239، والنحاس في "إعراب القرآن" 5/ 55، وابن قتيبة في "تأويل مشكل القرآن" 264.

وحكاه الأزهري عن أبي إسحاق في "تهذيب اللغة" 13/ 222، مادة: (زمل)، وكذا صاحب اللسان: 11/ 311 مادة: (زمل).

كما قال به أصحاب التفسسير، انظر المراجع السابقة في الحاشية: 5، إضافة إلى السمرقندي == في "بحر العلوم" 3/ 415.

وانظر أيضًا "البيان في غريب إعراب القرآن" لأبي البركات بن الأنباري 2/ 469، و"إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن" لأبي البقاء العكبري 2/ 271.

(٤) في (ع): الزاء.

(٥) قال الزجاج: التاء تدغم في الزاي لقربها منها، يقال: تَزَمَّل فلان إذا تلفف بثيابه، وكل شيء لفف فقد زُمِّل.

"معاني القرآن وإعرابه" 5/ 239.

(٦) الفَرَق بالتحريك: الخوف والفزع، يقال: يفرق فرقًا.

انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" 3/ 196.

(٧) ساقط من (أ).

(٨) "التفسير الكبير" 30/ 171 بمعناه.

(٩) ليتهب (أ) هكذا وردت في نسخة (ع)، ولا تستقيم العبارة إلا لو كان المراد به (أ) تأهب، وسها الناسخ عن ذلك.

(١٠) "التفسير الكبير" 30/ 171.

(١١) قوله: تزمل في ثيابه: بياض في (ع).

(١٢) "معاني القرآن" 3/ 196 برواية: رسول الله بدلاً من النبي.

(١٣) في (أ): يايها.

(١٤) "الكشف والبيان" جـ: 12: 198/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 406، و"زاد المسير" 8/ 112، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 463.

(١٥) بياض في (ع).

(١٦) بياض في (ع).

(١٧) انظر مادة: (زمل) في كل من "الصحاح" 4/ 1718، و"لسان العرب" 11/ 311، و"القاموس المحيط" 3/ 290، "تاج العروس" 7/ 360.

(١٨) بياض في (ع).

(١٩) غير واضحة في (ع).

(٢٠) هذا عجز بيت، وصدره: كأنَّ ثَبيرًا في عَرَانينِ بلِهِ هكذا ورد في "شرح المعلقات السبع"، و"معاني القرآن وإعرابه"، وفي "ديوانه" 62: وَبْلِهِ، وكذا في النكت والعيون، وورد بألفاظ أخرى نحو: كأنَّ أبانًا في أفانين وَدْقِهِ هكذا ورد عند المبرد في الكامل، وابن عطية، وفي اللسان.

ومعنى البيت كما في شرح المعلقات: ثبير: جبل بعينه، العرنين: الأنف، وقال جمهور الأئمة: هو معظم الأنف، والجمع العرانين، ثم استعار العرانين لأوائل المطر، لأن الأنوف تتقدم الوجوه.

البجاد: كساء مخطط، والجمع البجد.

التزميل: التلفيف بالثياب، وقد زملته بثيابه فتزمل بها أي لففته بها، وجر مزملاً على جوار بجاد، وإلا فالقياس يقتضي رفعه لأنه وصف كبير أناس.

والمعنى: يقول: كأن ثبيرًا في أوائل مطر هذا السحاب سيد أناس قد تلفف بكساء مخطط، شبه تغطيته بالغثاء بتغطي هذا الرجل بالكساء.

انظر: "شرح المعلقات السبع" لأبي عبد الله الزوزني: 54.

مواضع ورود البيت: "ديوانه" 62 ط دار صادر، و"لسان العرب" 11/ 311 مادة: (زمل)، و"الكامل" 2/ 993، و"معاني القرآن وإعرابه" 5/ 239، و"الكشف والبيان" جـ: 12: 198/ أ، و"النكت والعيون" 6/ 125، و"المحرر الوجيز" 5/ 386، و"زاد == المسير" 8/ 112، حاشية 3 ورد بيت الشعر في النسخة الأزهرية، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 30، و"الدر المصون" 6/ 401.

(٢١) في (ع): -  -.

(٢٢) بياض في (ع).

(٢٣) الحديث أخرجه البخاري في "الجامع الصحيح" 1/ 14، ح: 3، كتاب: الوحي باب: 13، وجـ: 3/ 327، ح: 4953 - 4954، كتاب: التفسير باب: 96، 4/ 295، ح: 2982، كتاب: التعبير باب أول ما بدئ به رسول الله -  - من الوحي الرؤيا الصادقة، من طريق عائشة أم المؤمنين أنها قالت: أول ما بُدئ به رسول الله -  - من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء، فيتحنث فيه وهو التعبد الليالي ذوات العدد، قبل أن ينزع إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة، فيتزود لمثلها، حتى جاء الحق، وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ، قال: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني، فقال: اقرأ، قلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثالثة، ثم أرسلني فقال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3)﴾، فرجع بها رسول الله -  - يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد -  ا- فقال: زمِّلوني، زمِّلوني ...

" الحديث.

كما أخرجه مسلم 1/ 139، 143، ح: 252، 255، كتاب الإيمان: باب بدء الوحي إلى رسول الله -  -، والإمام أحمد في "المسند" 3/ 325، 377، 6/ 223 بمعناه، 233.

(٢٤) أي الحكماء كما ذكر الثعلبي في "الكشف والبيان" جـ: 12: 198/ أ - ب، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 406، وابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 112، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 31.

(٢٥) بياض في (ع).

(٢٦) بياض في (ع).

(٢٧) قوله: وأمر بالرسالة بياض في (ع).

(٢٨) قوله: إن قيام الليل: بياض في (ع).

(٢٩) في (ع): قوله، ولعل الصواب قبله إذ بها تصلح العبارة، والله أعلم.

(٣٠) "التفسير الكبير" 30/ 171، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 33.

(٣١) في (ع): الآخر.

وانظر قول ابن عباس في "النكت والعيون" 6/ 126، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 33، و"الدر المصون" 6/ 402، و"فتح القدير" 5/ 315.

(٣٢) في (أ): قليلاً.

(٣٣) "تأويل مشكل القرآن" 264 بنصه.

(٣٤) زيدا هكذا وردت منصوبة في معاني القرآن وإعرابه.

(٣٥) غير مقروءة في (ع).

(٣٦) ما بين القوسين من قول الزجاج "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 239 بيسير من التصرف.

وذكر أبو البقاء العكبري وجهًا آخر، قال: " (نصفه) بدل من (قليلاً)، وهو أشبه بظاهر الآية؛ لأنه قال: (أو انقص منه أو زد عليه) والهاء فيهما للنصف".

انظر: "التبيان في إعراب القرآن" 2/ 1246، إملاء ما من به الرحمن: 2/ 271.

وإلى هذا ذهب ابن عطية في "المحرر الوجيز" 5/ 387، والزمخشري في "الكشاف" 4/ 152.

قال الزمخشري: والمعنى: التخيير بين أمرين: بين أن يقوم أقل من نصف الليل على البت، وبين أن يختار أحد الأمرين، وهما: النقصان من النصف، والزيادة عليه.

"الكشاف" مرجع سابق.

وهناك أقوال أخرى في تقدير الآية، فليراجع في ذلك: "الدر المصون" 6/ 402 - 403، و"الكشاف" مرجع سابق، و"البحر المحيط" 8/ 361 - 362.

وما نقله الإمام الواحدي عن المفسرين وجدته عند ابن قتيبة في "تأويل مشكل القرآن" 264 بنحوه، ولعله نقله عنه.

(٣٧) وممن حكى قولهم شيء من الاختصار، وعزاه إليهم: ابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 113، وكتابه أيضًا "نواسخ القرآن" 246، والشوكاني في "فتح القدير" 5/ 316، كما ذكره ابن جرير الطبري بمعناه في "جامع البيان" 29/ 124، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 407، والقرطبي في "الجامع" 19/ 34.

(٣٨) يقولون: هكذا وردت في النسختين: (أ)، ع، والصواب ما أثبتناه، وانظر: "الوسيط" 4/ 371.

(٣٩) بياض في (ع).

(٤٠) سِماك بن الوليد الحَنفي، أبو زُمَيْل اليمامي، سكن الكوفة، روى عن ابن عباس، وثقه أحمد، وابن معين، وقال أبو حاتم وغيره: صدوق لا بأس به، روى له البخاري في الأدب، والباقون.

انظر: "الإكمال" لابن ماكولا 4/ 93، و"تهذيب الكمال" 12/ 125، ت: 2582، و"سير أعلام النبلاء" 5/ 249، ت: 111، و"الكاشف" 1/ 322، ت: 2165.

(٤١) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٤٢) ساقط من (ع).

(٤٣) بياض في (ع).

(٤٤) في (أ): قبل.

(٤٥) غير واضحة في (ع).

(٤٦) الأثر أخرجه أبو داود في "سننه" 1/ 329، أبواب قيام الليل.

والحاكم في "المستدرك" 2/ 55، كتاب التفسير: سورة المزمل، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي في التلخيص، وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" 2/ 704، ح: 4640، كتاب الصلاة، باب في قيام الليل.

ومخرج أيضًا في "الصحيح المسند من أسباب النزول" لأبي عبد الرحمن الوادعي: 222، وقال: الحديث رجاله رجال الصحيح إلا أحمد بن محمد المروزي، أبا الحسن بن شبويه، وهو ثقة ، وأخرب ابن جرير، ورجاله رجال الصحيح، وأخرجه ابن أبي حاتم كما == في تفسير ابن كثير، ورجاله رجال الصحيح.

كما ورد في "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد: 257، رقم: 469، و"الناسخ والمنسوخ" لأبي جعفر النحاس 291، و"نفس الصباح" 2/ 758، "جامع البيان" 29/ 124 - 125، و"أحكام القرآن" للجصاص: 3/ 468، و"الكشف والبيان" 12/ 189/ ب، و"النكت والعيون" 6/ 125، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 33، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 465، و"الدر المنثور" 8/ 312 وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، ومحمد بن نصر، والطبراني في "المعجم الكبير" 12/ 196: ح: 12877.

(٤٧) بياض في (ع).

(٤٨) "جامع البيان" 29/ 125، و"الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد 256 رقمه: 468.

(٤٩) ساقط من (أ).

(٥٠) وردت رواية عطاء عن ابن عباس في "الناسخ والمنسوخ" لأبي جعفر النحاس: 291، و"نواسخ القرآن" لابن الجوزي 247.

(٥١) قيس بن وَهْب الهمداني الكوفي، روى عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي، ووثقه أحمد ابن حنبل، وابن معين، والعِجليُّ، وذكره ابن حبان في الثقات، روى له: مسلم، وأبو داود، وابن ماجه.

انظر: "الجرح والتعديل" 7/ 104، ت: 594، و"الثقات" لابن أبي حاتم 5/ 314، و"تهذيب الكمال" 24/ 86، ت: 4926.

(٥٢) أبو عبد الرحمن السلمي مقرئ الكوفة، عبد الله بن حبيب بن ربيعة، ولأبيه صحبة، وولد هو في حياة النبي -  -، وقرأ القرآن وجوده، وبرع في حفظه، وعرض على عثمان، وعلي، وابن مسعود وغيرهم، وكان ثقة كبير القدر، وحديثه في الكتب الستة.

توفي سنة 74 هـ، وقيل غير ذلك.

انظر: "تاريخ بغداد" 9/ 430، ت: == 5084، و"معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار" 1/ 52، ت: 15، و"طبقات الحفاظ" للسيوطي 27/ ت: 41.

(٥٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٥٤) ساقط من (ع).

(٥٥) غير واضحة في (ع).

(٥٦) وردت الرواية عن أبي عبد الرحمن السلمي في "جامع البيان" 29/ 126، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 35، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 465 - 466، و"الدر" 8/ 312 وعزاها إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن نصر.

وانظر أيضًا "الناسخ والمنسوخ" للأزهري: 34.

ما مضى من الأقوال يبين أن الله سبحانه قد فرض في أول الإسلام قيام الليل على رسوله -  - وعلى المسلمين، فقام رسول الله -  - وأصحابه حوالي سنة حتى انتفخت أقدامهم، ثم خفف الله بعد ذلك، ونسخ فرضية قيام الليل بقوله: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ﴾ .

إلى آخر سورة المزمل: 20، فأصبح قيام الليل تطوعًا بعد أن كان فريضة.

وممن ذهب إلى القول إلى أن أول المزمل منسوخ بآخرها قتادة السدوسي في "الناسخ والمنسوخ" 291، وهبة الله بن سلامة في "الناسخ والمنسوخ" 188، و"المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ" 58.

(٥٧) ما بين القوسين ساقط من (ع).

(٥٨) "بحر العلوم" 3/ 416، و"معالم التنزيل" 4/ 407، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 35، و"فتح القدير" 5/ 316.

وهذا القول من مقاتل أن قيام الليل منسوخ بالصلوات الخمس، يرده الأقوال الماضية المتعاضدة في أن قيام الليل الوارد في أول المزمل منسوخ بآخر ما جاء في سورة المزمل.

والله أعلم.

(٥٩) "جامع البيان" 29/ 127، من طريق مقسم عن ابن عباس، كما ورد من غير ذكر طريق عطاء في "النكت والعيون" 6/ 126، و"معالم التنزيل" 4/ 407، و"لباب التأويل" 4/ 321، و"الدر المنثور" 8/ 313 وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن منيع في مسنده، ومحمد بن نصر، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(٦٠) هينتك: الهَوْن: مصدر الهيِّن في معنى السكينة والوقار، تقول: تكلَّم على هِينَتِك.

"تهذيب اللغة" 6/ 440 - 441، مادة: (هون).

(٦١) بمعناه في "الكشف والبيان" 1/ 199/ ب، كما ورد قوله من ذكر طريق الكلبي في "معالم التنزيل" 4/ 407، و"لباب التأويل" 4/ 322.

(٦٢) بياض في (ع).

(٦٣) "لسان العرب" 11/ 265 مادة: (رتل).

(٦٤) قوله: في إثر بعض: بياض في (ع).

(٦٥) انظر قوله في "جامع البيان" 29/ 126، و"الكشف والبيان" 12/ 199/ أ، و"أحكام القرآن" لابن العربي 4/ 1875، و"الدر المنثور" 8/ 314 وعزاه إلى البيهقي في "شعب الإيمان" 2/ 392، ت: 2161.

(٦٦) قوله: قراءة النبي صلى: بياض في (ع).

(٦٧) ورد قوله في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 324، و"معالم التنزيل" 4/ 407، و"الدر المنثور" مرجع سابق، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن نصر، وابن المنذر، كما رواه البخاري 3/ 350، ح: 5045 - 5046، كتاب فضائل القرآن، باب مد القراءة من طريق قتادة عن أنس، وأيضًا بهذا الطريق في "مسند الإمام أحمد" 3/ 127.

(٦٨) غير مقروءة في (ع).

(٦٩) قوله: إنما يتم: غير مقروءة في (ع).

(٧٠) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 240 برواية: "في الإشباع" بدلاً من: "من الإشباع".

(٧١) قوله: ثغر رتل: غير مقروء في (ع).

(٧٢) "التفسير الكبير" 3/ 173 مختصرًا.

(٧٣) قلت: لعل الإمام الواحدي نقله عن أبي العباس كما في "تهذيب اللغة" 14/ 268 مادة: (رتل)، وليس عن ابن الأعرابي.

وانظر: "لسان العرب" 11/ 265 مادة: (رتل).

(٧٤) ساقط من (أ).

(٧٥) الثَّغر: ما تقدم من الأسنان.

"الصحاح" 2/ 605 مادة: (ثغر).

(٧٦) في (أ): ريك.

(٧٧) بياض في (ع).

(٧٨) ما بين القوسين قول الليث، نقله عنه الواحدي من "تهذيب اللغة" 4/ 268 مادة: (رتل).

وقد جاء في المفردات: رتل: الرَّتَلُ: اتساق الشيء وانتظامه على استقامة، والترتيل: إرسال الكلمة من الفم بسهولة واستقامة.: 187 مادة: (رتل).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل