الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة نوح
تفسيرُ سورةِ نوح كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 49 دقيقة قراءة﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ ﴾ قال الفراء (١) (٢) (٣) قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون [أنْ] (٤) (٥) (٦) وقوله: ﴿ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ قال الكلبي (٧) (٨) (٩) قوله: ﴿ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ﴾ (أن) في محل نصب بقوله: [مبين]، أي: أبين لكم.
قال مقاتل (١٠) (١١) (١٢) ﴿ وَأَطِيعُونِ ﴾ في التوحيد (١٣) (١) "معاني القرآن" 3/ 187 نقله عنه الإمام الواحدي بالمعنى.
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 227 نقله عنه بتصرف.
(٣) بياض في: (ع).
(٤) ساقطة من النسختين، والمثبت من "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج: 5/ 227.
(٥) بياض في: (ع).
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 224 بنصه.
(٧) "النكت والعيون" 6/ 98، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 298، و"فتح القدير" 5/ 296.
(٨) "التفسير الكبير" 30/ 134.
(٩) غير واضحة لبياض في (ع).
والطوفان -بالضم-: المطر الغالب، والماء الغالب، يغشى كل شيء، والموت الذريع الجارف، والقتل الذريع، والسيل المغرق، ومن كل شيء ما كان كثيرًا مُطيفًا بالجماعة بهاء.
انظر: "القاموس المحيط": للفيروزآبادي: 3/ 170.
وقال الراغب: والطوفان كل حادثة تحيط بالإنسان، وصار معارفًا في الماء المتناهي في الكثرة لأجل أن الحادثة التي نالت قوم نوح كانت ماء.
انظر: المفردات في غريب القرآن: 312.
(١٠) غير مقروء في: (ع).
(١١) قول مقاتل في: "تفسير مقاتل" 210/ أ.
(١٢) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١٣) بياض في: (ع).
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
وقوله (١) ﴿ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ﴾ قال أبو إسحاق: دخلت (من) تختص الذنوب من سائر الأشياء لم تدخل (٢) ﴿ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ ﴾ (٣) وقال غيره (٤) (٥) ويجوز أن يريد: يغفر لكم السالفة من ذنوبكم، وهي بعض الذنوب التي تضاف إليهم، ولما كانت ذنوبهم التي يستأنفونها لا يجوز الوعد بغفرانها على الإطلاق قيدت بهذا التقييد (٦) قال مقاتل: (من) هاهنا صلة، يعني: يغفر لكم ذنوبكم (٧) (٨) (٩) وقوله تعالى: ﴿ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ﴾ ، قال الفراء: يريد إلى أجل تعرفونه لا يميتكم غرقاً، ولا حرقاً (١٠) وليس في هذا حجة لأهل القدر (١١) (١٢) ﴿ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ﴾ ، أي: عندكم في معرفتكم (١٣) قال الزجاج: أي يؤخركم عن العذاب، فتموتوا غير ميتة المُستأصَلين بالعذاب (١٤) (وليس فيه ما يَدفع قول أهل (١٥) ﴿ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ﴾ أنهم إذا آمنوا (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) هذا معنى قول ابن عباس: (ينسى في أعماركم (٢٠) (٢١) .
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
وقال مقاتل: يؤخركم إلى منتهى أجلكم (٢٢) (٢٣) والمعنى على هذا القول: يؤخركم من العقوبات والشدائد إلى آجالكم، لا من المهلكات.
وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ ﴾ يعني أجل الموت، وأجل العذاب، وكل أجل مسمى عند الله لشيء إذا جاء لم يؤخر.
والمعنى: آمنوا قبل الموت تسلموا من العقوبات، فإن أجل الموت إذا حل لم يؤخر، فلا يمكنكم الإيمان إذا جاء الأجل.
(١) في (أ): قوله: من غير واو.
(٢) في (أ): يدخل.
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 228 بتصرف، وقد رد ابن عطية هذا المعنى فقال: "وهذا ضعيف؛ لأنه ليس هنا جنس يبين".
"المحرر الوجيز" 5/ 372.
(٤) قاله الفراء في "معاني القرآن" 3/ 187، وقد رد هذا أيضًا ابن عطية فقال: "وهذا غير معروف في أحكام "من".
المرجع السابق.
(٥) غير واضحة لبياض في: (ع).
(٦) وقد اعتبر ابن عطية هذا القول من أبين الأقوال عنده.
مرجع سابق.
(٧) "تفسير مقاتل" 210/ أ، وقد رد السمرقندي قول مقاتل في "بحر العلوم" 30/ 356.
(٨) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٩) ساقطة من: (أ).
(١٠) في (أ): خوفًا.
(١١) أهل القدر: هم المعتزلة، ومن مذهبهم في ذلك أن العباد الخالقون لأفعالهم، والمستقلون في أعمالهم، بدون سبق قدر؛ وقد تقدم الكلام عنهم.
(١٢) حيث تعلق بقوله: ﴿ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ﴾ ، المعتزلة في قولهم: إن للإنسان أجلين، وذلك أنهم قالوا: لو كان واحدًا محدودًا لما صح التأخير إن كان الحد قد بلغ، ولا المعاجلة إن كان الحد لم يبلغ.
قاله ابن عطية، انظر: "المحرر الوجيز" 5/ 373.
ولهذا فعندهم أن المقتول مات بالقتل، وليس بأجله، ولو لم يقتل لعاش.
انظر: "شرح العقيدة الطحاوية" 149.
(١٣) "معاني القرآن" 3/ 187 بتصرف يسير.
(١٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 228 بنصه.
(١٥) في (أ): هذا.
(١٦) غير واضحة لبياض في: (ع).
(١٧) "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 299.
(١٨) بارك الله في أعمارهم: غير واضح في: (ع).
(١٩) بالعذاب المهلك فبأي الأجلين: غير واضح في: (ع).
(٢٠) غير واضح لبياض في: (ع).
(٢١) ما ورد بين القوسين من كلام الواحدي، وهو يدل على أمرين: أحدهما: ترجيح الإمام الواحدي إلى ما ذهبت إليه المعتزلة من إثبات أن للإنسان أجلين، وهذا ما يُفهم من قوله: "وليس فيه ما يدفع قول أهل القدر إلى قوله: وإذا لم يؤمنوا عوجلوا بالعذاب قبل الأجل".
فتضعيفه لقولي الإمامين أراد به تقوية جانب الاستدلال بظاهر الآية إلى ما تزعمه المعتزلة من أن للإنسان أجلين.
هذا وإن كان ما ذهب إليه الإمامان من رد على القدرية، فوجهه ضعيف؛ لأن ما ذكراه من معنى صحيح في == الجملة، لأن الآية دلت على ما ذكراه من أنهم إذا آمنوا فإن الله لا يُعجِّل لهم العذاب بغرق، أو قتل، أو حرق، أو نحو ذلك.
ولكن هذا لا يردُّ مباشرة على دعوى المعتزلة من أن لهؤلاء القوم أجلين: حال الكفر والتكذيب بتعجيل العذاب الذي يستأصلهم، وحال الإيمان بتأخيرهم إلى أجل آخر.
وإنما قلنا إنه ردٌّ ضعيف؛ لأن فيه وجهًا من الرد عليهم، بناء على أن الأجل المسمى منصبٌّ على نوع سبب الوفاة بالعذاب، أو الوفاة في الأحوال العادية، لا على الوفاة نفسها التي حدد أجلها، ولا يتغير.
الثاني: موافقته إلى ما ذهبت إليه المعتزلة، يفهم ذلك من قوله: "والصحيح في هذا ما روى عطاء عن ابن عباس إلى قوله: وإن لم يؤمنوا عوجلوا بالعذاب المهلك، فبأي الأجلين أهلكوا كان ذلك بقضاء من الله وقدر" حيث أقر -بقوله هذا- أن للإنسان أجلين، وهو ما تقول به المعتزلة.
هذا وقد اختار الطحاوي هذا القول في مشكل الآثار: 4/ 170.
وقد اختلفت أقوال العلماء في تفسير الآية، وما شاكلها من أحاديث، كنحو ما جاء عن ابن عباس - -، وحديث أنس بن مالك - -: "من سره أن يبسط عليه رزقه، أو ينسأ في أثره، فليصل رحمه".
صحيح مسلم: 4/ 1982: ح: 2557، كتاب البر والصلة والآداب، باب صلة الرحم.
ولتفصيل هذه المسألة انظر: القضاء والقدر في ضوء الكتاب والسنة: لعبد الرحمن صالح المحمود -رسالة ماجستير-: 327.
والراجح من الأقوال في مسألة الآجال، وهل تتغير أم هي محددة؟
قول من ذهب إلى أن القدر لا يتغير، وأن التغيير والتبديل لا يكون أبدًا؛ لأن الذي سبق في علم الله كائن لا يتغير، وعلم الله كامل، أحاط بكل شيء، ومنه ما هو كائن، وأن الذي يجوز عليه التغيير والتبديل ما يبدو للناس من عمل العامل، أو ما في علم الحفظة والموكلين بالآدمي، فيقع المحو والإثبات، بمعنى أن ما في اللوح المحفوظ لا يتغير، وما سواه من صحف الملائكة الموكلين بالآدمي قد يدخله التغيير؛ لأن الملائكة لا يعلمون إلا ما علمهم الله، والله يعلم الأشياء قبل كونها.
وهذا القول هو الذي عليه المحققون، كابن تيمية في: "مجموع الفتاوى" 4/ 490 - 492، وابن حجر في "فتح الباري" 11/ 448، والشيخ السعدي في "تيسير الكريم الرحمن" 2/ 476.
وأما قول ابن عباس: "وينسى لكم في أعماركم" إلا يعارض القول الراجح، = (٢٢) غير واضح لبياض في: (ع).
(٢٣) "تفسير مقاتل" 210/ أ، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 299، و"فتح القدير" 5/ 297.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6)﴾ قال مقاتل: يعني تباعداً من الإيمان (١) وقال قتادة: هو أنه كان الرجل يذهب بابنه إلى نوح فيقول: احذر لا يغرك، فإن أبي قد ذهب بي إليه وأنا مثلك، فحذرني كما حذرتك (٢) وقوله: ﴿ وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ ﴾ قال صاحب النظم: ظاهر هذا أن المغفرة جزاء لدعائهم، وهو في الباطن جزاء.
المعنى: هو سبب ادعائهم، وهذا مقتضى من قوله: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (2) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (3) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ فالتأويل: وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم؛ لأمرهم بعبادة الله واتقائه وطاعته لتغفر لهم.
وقوله: ﴿ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ ﴾ قال ابن عباس: جعلوا ثيابهم على رؤوسهم لئلا يسمعوا كلامي (٣) وقال مقاتل: غطوا رؤوسهم لئلا يسمعوا دعائي (٤) (١) "تفسير مقاتل" 210/ أ، و"النكت والعيون" 6/ 100، و"فتح القدير" 5/ 297.
(٢) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 319، و"جامع البيان" 29/ 92، و"النكت والعيون" 6/ 100، و"المحرر الوجيز" 5/ 373، و"الدر المنثور" 8/ 289، وعزاه أيضا إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 300، و"الدر المنثور" 8/ 289 وعزاه إلى سعيد بن منصور وابن المنذر.
(٤) "تفسير مقاتل" 210/ أ.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (8)﴾ قال ابن عباس: بأعلى (١) (٢) وقال أبو إسحاق: أي دعوتهم مظهرًا لهم الدعوة، و ﴿ جَهَارًا ﴾ منصوب مصدر موضوع موضع الحال (٣) (٤) (٥) ﴿ ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ ﴾ قال مجاهد (٦) (٧) (٨) ﴿ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا ﴾ فيما بيني وبينهم.
قال ابن عباس: يريد الرجل بعد الرجل، أكلمه سرًا فيما بيني وبينه (٩) (١٠) وقال الزجاج: إني خلطت دُعاءهم بالعلانية بدعاء السر (١١) (١) في (ع): بأعلا.
(٢) "معالم التنزيل" 4/ 397، و"زاد المسير" 8/ 98، و"لباب التأويل" 4/ 312.
(٣) بياض في: (ع).
(٤) يجوز أن يكون مصدرًا من المعنى؛ لأن الدعاء يكون جهارًا وغيره، فهو من باب قعد القرفصاء، وأن يكون المراد بدعوتهم: جاهرتهم، وأن يكون نعت مصدر محذوف، أي دعاء جهارًا.
انظر: "الدر المصون" 6/ 383.
(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 228 - 229 بنصه.
(٦) "جامع البيان" 29/ 93، و"النكت والعيون" 6/ 101، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 301، و"الدر المنثور" 8/ 290، وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٧) ساقطة من: (أ).
(٨) "تفسير مقاتل" 210/ أ.
(٩) قاله مجاهد: انظر: "جامع البيان" 29/ 93.
(١٠) "معالم التنزيل" 4/ 398، و"زاد المسير" 8/ 98، و"لباب التأويل" 4/ 312.
(١١) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 229 بنصه.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ﴾ قال مقاتل: إن قوم نوح لما كذبوه زماناً طويلاً، جس الله عنهم المطر، وأعقم أرحامَهم أربعين سنة، فهلكت جناتهم، ومواشيهم، فصاحوا إلى نوح، فقال لهم نوح: استغفروا ربكم من الشرك (١) والمعنى: استدعوا مغفرة ربكم بالتوحيد، وترك الشرك.
﴿ يُرْسِلِ السَّمَاءَ ﴾ ، أي: ماء السماء، ويجوز أن يكون المراد بالسماء المطر لقوله: ﴿ مِدْرَارًا ﴾ ، وهو الكثير الدرّ، والدر تخلّب (٢) (٣) قال مقاتل: (مدراراً (٤) (٥) ﴿ وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ ﴾ قال عطاء: يكثر أموالكم، وأولادكم (٦) ﴿ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ ﴾ يعني البساتين (٧) ﴿ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ قال مقاتل: كانوا [يسخطون] (٨) (٩) وقال أبو إسحاق (١٠) (١١) قوله تعالى: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13)﴾ الرجاء هاهنا بمعنى الخوف -ذكرنا ذلك فيما تقدم (١٢) ومنه قول الهذلي (١٣) إذا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لمْ يَرْجُ لسْعَها (١٤) ﴿ وَتُوَقِّرُوهُ ﴾ (١٥) يعني مالكم لا تخافون لله عظمة، وهو قول أبي عبيدة (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) وجميع ما قال المفسرون يعود إلى هذا المعنى، روى سعيد بن جبير عن ابن عباس: ما لكم لا تعلمون حق عظمة الله (٢٢) (٢٣) وقال الحسن: ما لكم لا تعرفون لله حقاً، ولا تشكرونه (٢٤) وقال مجاهد: لا تُبالون عظمة ربكم (٢٥) وقال قتادة: لا ترجون لله عاقبة (٢٦) وقال ابن زيد (٢٧) (٢٨) ومعنى هذه الأقوال واحد (٢٩) (٣٠) وهذا معنى قول مقاتل: فمن (٣١) (٣٢) (والمعنى: لمَ لا تعظمونه فتوحدونه، وقد جعل في أنفسكم (٣٣) (٣٤) قال المفسرون: يعني نطفة، ثم علقة، ثم شيئاً بعد شيء (٣٥) (٣٦) (٣٧) (٣٨) قال الليث: الطور: التارة، تقول: طَوْرًا بعد طَوْرٍ: أي تارة بعد تارة، والناس أطوار، أي: أخياف (٣٩) (٤٠) وقال ابن الأنباري: الطور الحال، وجمعه أطوار، وتلا هذه الآية، قال: ومعناها: ضروباً، وأحوالاً مختلفة (٤١) (ثم) (٤٢) (١) "تفسير مقاتل" 210/ أ، و"التفسير الكبير" 30/ 137، و"القرطبي" 18/ 302.
(٢) الخُلَّب: السحاب يُومِضُ بَرْقُه حتى يُرْجَى مطرُه، ثم يُخْلِف، ويقلع، وينقشع، وكأنه من الخِلابة، وهي الخداع بالقول اللطيف.
انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير: 2/ 58.
(٣) انظر مادة: (درّ) في "تهذيب اللغة" 14/ 60، و"الصحاح" 2/ 656، و"لسان العرب" 4/ 280.
وانظر أيضًا: المفردات: للراغب الأصفهاني: 166 - 167.
(٤) بياض في: (ع).
(٥) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٦) "فتح القدير" 5/ 298.
(٧) قال بذلك الطبري في: "جامع البيان" 29/ 94، والزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 229، والسمرقندي في: "بحر العلوم" 3/ 407، والثعلبي في: "الكشف والبيان" 12: 188/ أ.
(٨) في (أ): يسخطو، وغير مقروءة في: (ع).
(٩) "تفسير مقاتل" 210/ أ.
(١٠) بياض في: (ع).
(١١) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 229 بنصه.
(١٢) منها في سورة يونس: 15: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (7)﴾ فجاء أيضًا أن الرجاء: الخوف.
والآية: 15 من السورة نفسها: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15)﴾.
جاءت في تفسير الرجاء أنه الخوف.
انظر: تفسير البسيط: 3: 5/ أ.
وكذا سورة الفرقان: 21: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا (21)﴾ وأيضًا جاء تفسير الرجاء: الخوف.
المرجع السابق: 4/ 63/ ب.
(١٣) الهذلي: هو أبو ذؤيب؛ خويلد بن خالد بن محرث بن زبيد بن مخزوم بن هزيل، تقدم.
(١٤) هذا صدر بيت، وعجزه: == وخالَفَها في بيت نُوبٍ عوَاسل وعند الفراء برواية: "الدبر" بدلًا من "النحل"، و"حالفها" بدلًا من "خالفها"، و"عوامل" بدلًا من "عواسل".
وموضع الشاهد: "لم يرْجُ"، ومعناه: لم يخف، ولا يكون هذا إلا مع النفي.
ومعنى "النوب": ذكر النحل.
انظر: شرح أبيات "معاني القرآن" 296: ش: 663.
وقد ورد البيت منسوبًا في كتب اللغة، مادة: (رجا).
انظر: "تهذيب اللغة" 11/ 182، برواية: "لسعتها"، و"معجم مقاييس اللغة": 2/ 495، و"الصحاح" 6/ 2352، و"لسان العرب" 14/ 310، و"تاج العروس" 10/ 145، ديوان الهذليين: 1/ 143.
وأيضًا: أبو ذؤيب الهذلي: حياته وشعره: 99، كتاب "الأضداد" لابن الأنباري: 10، و"معاني القرآن" للفراء: 1/ 286، و2/ 265، وفي: ج 2 غير منسوب، كتاب "الأضداد" للسجستاني: 81، كتاب "الأضداد" لابن السكيت: 179.
وأيضًا في: "جامع البيان" 29/ 95، و"المحرر الوجيز" 5/ 374، و"التفسير الكبير" 30/ 138، و"الدر المنثور" 8/ 291، و"فتح القدير" 5/ 298، و"روح المعاني" 29/ 73.
وورد غير منسوب في: "معاني القرآن" للأخفش: 2/ 715.
(١٥) انظر: مادة: (وقر) في "تهذيب اللغة" 9/ 280، و"الصحاح" 2/ 949.
(١٦) "مجاز القرآن" 2/ 271.
(١٧) "معاني القرآن" 3/ 188.
(١٨) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 229.
(١٩) تفسير غريب القرآن: 487.
(٢٠) "الكشف والبيان" 12: 188 /ب.
(٢١) ساقطة من: (أ).
(٢٢) ورد قوله في: "جامع البيان" 29/ 95، و"الكشف والبيان" 12: 188/ ب، و"الدر المنثور" 8/ 290، وعزاه إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.
انظر: "شعب الإيمان" 1/ 464: ح: 728 برواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.
(٢٣) قوله: حق عظمة الله غير واضح في: (ع).
(٢٤) "الكشف والبيان" 12: 188/ أ، و"النكت والعيون" 6/ 101، و"معالم التنزيل" 4/ 389، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 303، و"الدر المنثور" 8/ 291، و"فتح القدير" 5/ 298، شعب الإيمان: 1/ 465: ح: 732.
(٢٥) المراجع السابقة عدا: معالم التنزيل، والقرطبي، وقد عزاه صاحب الدر إلى سعيد ابن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وانظر: "فتح الباري" 8/ 667، و"شعب الإيمان" 1/ 465: ح: 730.
(٢٦) "جامع البيان" 29/ 95، و"الكشف والبيان" مرجع سابق، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 303، و"فتح القدير" 5/ 298.
(٢٧) في (أ): ابن دريد، وهو تصحيف، فابن دريد عالم في اللغة.
(٢٨) ورد قول ابن زيد في: "جامع البيان" 29/ 95، و"الكشف والبيان" 12: 188/ أ، و"النكت والعيون" 6/ 101، و"زاد المسير" 8/ 98، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 303، و"فتح القدير" 5/ 298.
(٢٩) بياض في: (ع).
(٣٠) بياض في: (ع).
(٣١) غير واضحة لبياض في: (ع).
(٣٢) "تفسير مقاتل" 210/ أ.
(٣٣) بياض في: (ع).
(٣٤) ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن الزجاج بشيء من التصرف: 5/ 229.
(٣٥) غير واضحة لبياض في: (ع).
(٣٦) غير واضحة لبياض في: (ع).
(٣٧) بياض في: (ع).
(٣٨) وممن قال بذلك من المفسرين: ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، وابن زيد.
انظر: "جامع البيان" 29/ 95 - 96، وعن يحيى بن رافع، وعكرمة، والسدي.
انظر: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 453، وتفسير السدي الكبير: 462، وعن مطر؛ انظر: الدر: 8/ 291.
وذهب إلى هذا القول: الفراء 3/ 188، والزجاج 5/ 229، والثعلبي 12/ 188 ب، والبغوي 4/ 398، وابن الجوزي 8/ 98، والقرطبي، وعزاه إلى ابن عباس.
(٣٩) أخياف: أي يسْتوون.
"تهذيب اللغة" 7/ 591 (خيف).
(٤٠) ورد قول الليث في تهذيب اللغة، نقله بنصه: 14/ 110 (وطر).
وانظر: "الصحاح" 2/ 727: (طور).
(٤١) قوله هذا في: "زاد المسير" 8/ 98، و"التفسير الكبير" 30/ 139، و"فتح القدير" 5/ 298.
(٤٢) ساقطة من: (أ).
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
﴿أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ الله سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15)﴾ قال ابن عباس: بعضها (١) (٢) (٣) (قوله) (٤) ﴿ وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا ﴾ ، قال عطاء: في السموات (٥) (٦) وهذا قول عبد الله بن عمرو (٧) وقال قتادة: إن الشمس والقمر وجوههما قبل السموات، وأقفيتهما قبل الأرض، وأنا أقر بذلك أنه من كتاب الله، وتلا هذه الآية (٨) وقال الكلبي: (فيهن) يعني معهن (٩) والمعنى: خلق السموات والأرض والقمر مع خلق السموات، فجعل القمر نورًا بالليل، وجعل الشمس سراجًا ضياء لأهل الأرض.
وهذا قول مقاتل (١٠) وعلى قولهما: (في) بمعنى: (مع) (١١) (١٢) الدنيا (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) وإنما جاز إقامة البعض دون الكل (٢٠) (٢١) وقال بعضهم (٢٢) (٢٣) (٢٤) قوله تعالى: ﴿وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17)﴾: قال ابن عباس: يريد: مبتدأ خلق آدم (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) وقال أبو إسحاق: (نباتاً) محمول على المصدر في المعنى؛ لأن معنى أنبتكم: جعلكم تنبتون نباتًا، فنباتكم (٣٢) (٣٣) وقوله: ﴿ سُبُلًا فِجَاجًا ﴾ ، أي: طرقاً واسعة، واحدها: فج، وهو مفسر فيما تقدم (٣٤) (١) في (أ): بعضًا.
(٢) "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 304.
(٣) سورة الملك: 3، وقد جاء في تفسيرها: "قال ابن عباس والمفسرون: بعضها فوق بعض، وقال الكلبي: كل سماء مقبية على الأخرى، يلتصق بها أطرافها، وسماء الدنيا موضوعة على الأرض مثل القبة، قال الزجاج: وطباقًا مصدر، أي طوبقت طباقًا".
(٤) ساقط من: (ع).
(٥) "النكت والعيون" 6/ 102، و"الدر المنثور" بمعناه: 8/ 292 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ في العظمة.
(٦) "النكت والعيون" 6/ 102، و"معالم التنزيل" 4/ 389، و"المحرر الوجيز" 5/ 375، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 305، و"لباب التأويل" 4/ 313، و"الدر المنثور" 8/ 292، وعزاه إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ في العظمة، == والحاكم وصححه في "المستدرك": 2/ 502 كتاب التفسير، تفسير سورة نوح، وقال: حديث صحيح، ووافقه الذهبي.
(٧) ورد قوله في: تفسير القرآن: لعبد الرزاق: 2/ 319، و"جامع البيان" 29/ 97، و"الكشف والبيان" 12: 188/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 398، و"المحرر الوجيز" 5/ 375، و"زاد المسير" 8/ 99، و"لباب التأويل" 4/ 313، و"الدر المنثور" 8/ 291وعزاه إلى عبد بن حميد، و"فتح القدير" 5/ 299.
(٨) "جامع البيان" 29/ 97.
(٩) "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 304.
(١٠) "الكشف والبيان" 12: 188/ ب، بمعناه، والعبارة عنه: "وجعل القمر معهن نورًا لأهل الأرض".
(١١) "في": هي من الحروف العوامل، وعملها الجر، ومعناها: الوعاء، وتأتي بمعنى: "على"، وهذا عند الكوفيين، وتأتي بمعنى: "مع" عند البصريين، وتكون على بابها.
انظر: معاني الحروف للرُّماني: 96.
(١٢) "معاني القرآن" 2/ 715 نقله عنه بتصرف.
(١٣) انظر: "معاني القرآن" للأخفش: 2/ 715.
كما ورد قوله في: "جامع البيان" 29/ 97، من غير عزو، و"الكشف والبيان" 12: 188/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 715.
(١٤) ولم أعثر على مصدر لقوله.
(١٥) وعلى هذا أقيم: بياض في: (ع).
(١٦) بياض في: (ع).
(١٧) بياض في: (ع).
(١٨) في السفن: بياض في: (ع).
(١٩) بياض في: (ع).
(٢٠) بياض في: (ع).
(٢١) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 230 نقله عنه بتصرف.
(٢٢) بياض في: (ع).
(٢٣) في (أ).
منها.
(٢٤) لم أعثر على من قال بذلك فيما بين يدي من كتب النحو والإعراب.
(٢٥) بياض في: (ع).
(٢٦) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله في الوسيط من غير عزو: 4/ 358.
(٢٧) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في الوسيط: 4/ 358.
(٢٨) بياض في: (ع).
(٢٩) "تفسير مقاتل" 210/ ب.
(٣٠) بياض في: (ع).
(٣١) ورد قوله في "معاني القرآن" 2/ 715 بتصرف يسير.
(٣٢) في (ع): فنباتًا.
(٣٣) ورد قوله في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 230 باختصار يسير.
(٣٤) سورة الأنبياء: 31: ﴿وَجَعَلْنَا في الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (31)﴾، وجاء في تفسيرها: "قال الليث: الفج: الطريق الواسع بين جبلين، وقال أبو الهيثم: الفج: طريق في الجبل واسع، يقال: فج، وأفج، وفجاج، والفج في كلام العرب: تفريجك بين الشيئين، ومنه قيل: الطريق بين جبلين فج؛ لأنه فرج بين الجبلين.
وعن ابن عباس قال: وجعلنا من الجبال طرقًا حتى اهتدوا إلى مقاصدهم في الأسفار والتجارات".
تفسير البسيط: بتصرف.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
﴿ قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا ﴾ الآية.
قال الكلبي، ومقاتل: اتبع الفقراء والسفلة الرؤساء (١) ﴿ مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا ﴾ ، وقرئ: (ووُلدُهُ) -بضم الواو (٢) (٣) (٤) قوله تعالى: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (22)﴾ يعني الرؤساء قتلوا السفلة (٥) (٦) (٧) (٨) ونحو هذا قال الكلبي (٩) (١٠) (١١) (والكُبَّار (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) ﴿ وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ ﴾ أي عبادتها.
(ولا تذرن وَدًا (ولا سواعًا) (١٨) ﴿ وَنَسْرًا ﴾ (روى السُّدِّيُّ عن) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) قال قتادة: ثم عبدتها العرب بعد ذلك (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) وكان (يعوق (٣١) (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) وهذا قول ابن عباس (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) وقال محمد بن كعب: هذه أسماء قوم صالحين بين آدم ونوح (٤١) (٤٢) (٤٣) (٤٤) وابتداء عبادة (٤٥) (٤٦) (٤٧) (وفي (ود) قراءتان: فتح الواو (٤٨) (٤٩) (٥٠) (٥١) فَحَيَّاكِ وَدٌّ مَنْ هَدَاكِ لفِتْيَةٍ ...
وخُوصٍ بأعلى ذي نُضالَةَ هُجَّدِ (٥٢) حَيّاك وُدٌّ فإنّا لا يَحِلُّ لَنا ...
لَهْوُ النّساءِ وإنَّ الدِّينَ قد عَزَما (٥٣) بضم الواو) (٥٤) وقال الليث: الوَد كان لقوم نوح، وكان لقريش صنم يدعونه وُداً، وبه سمي عمرو بن عبد وُدٍّ (٥٥) وعلى هذا فلعل من قرأ بالضم غلط، فظن صنم قوم نوح صنم قريش، وأبو عبيد يختار الفتح، وإنما يقال: (ود) اسم صنم، ألا تراهم كانوا يتسمون بـ: (عبد ود) (٥٦) قوله: ﴿ وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا ﴾ ، من المفسرين من يجعل الإضلال من فعل كبرائهم، وهو الظاهر لقوله: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (22) وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ﴾.
قال مقاتل: أضل كبراؤهم كثيرًا من الناس (٥٧) ومنهم من يجعل الإضلال للأصنام، ويكون المعنى: قد أضل (٥٨) (٥٩) ﴿ أَلَهُمْ أَرْجُلٌ ﴾ الآية، وقد تقدم الكلام في ذلك (٦٠) وهذا القول حكاه الفراء (٦١) ﴿ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ ﴾ قال الكلبي (٦٢) (٦٣) ﴿ إِلَّا ضَلَالًا ﴾ إلا خسراناً.
وهذا دعاء عليهم بعد أن أعلمه الله أنهم لا يؤمنون، كما قال تعالى: ﴿ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ ﴾ (٦٤) قوله تعالى: ﴿ مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ ﴾ ((ما) صلة كقوله ﴿ فَبِمَا نَقْضِهِمْ ﴾ (٦٥) ﴿ فبَمَا رَحْمَةٍ ﴾ (٦٦) (٦٧) (٦٨) وقرئ: (خطاياهم) (٦٩) (٧٠) وقد تقدم الكلام فيها عند قوله: ﴿ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ ﴾ (٧١) (٧٢) (٧٣) وقوله تعالي: ﴿ أُغْرِقُوا ﴾ ، أي: بالطوفان.
﴿ فَأُدْخِلُوا نَارًا ﴾ قال مقاتل: فأدخلوا في الآخرة نارًا (٧٤) وقال الكلبي: يقول: سيدخلون في الآخرة نارًا (٧٥) وعلى هذا معنى لفظ الماضي في قوله: (فأدخلوا) للاستقبال، وذكر على لفظ الماضي لصحة كونه، وصدق الوعد به، كقوله: ﴿ وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ ﴾ .
وقال الضحاك: إنهم أغرقوا بالماء ثم أُحرقوا بالنار، وكانوا يغرقون من جانب، ويحرقون من جانب (٧٦) (١) "تفسير مقاتل" 210/ ب.
(٢) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف بضم الواو الثانية، وإسكان اللام: "ووُلْدُهُ"، والباقون بفتح الواو واللام: "ووَلَدُهُ".
انظر: "القراءات وعلل النحويين" 2/ 717، و"الحجة" 6/ 325، و"المبسوط" 385، و"البدور الزاهرة" 326، و"المهذب في القراءات" لعبد الفتاح القاضي 2/ 306.
(٣) سورة مريم: 77: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (77)﴾.
(٤) ما بين القوسين نقله عن أبي علي بتصرف: الحجة: 6/ 325 - 326.
(٥) السُّفْل، والسِّفْلُ، والسُّفُول، والسَّفال، والسَّفالة بالضم: نقيض العُلْوِ، والعِلْوِ، والعُلُوِّ، والعَلاءِ، والعَلاوَةِ.
والسَّفِلة: السُّقاط من الناس، ويقال: السِّفْلة.
انظر: "الصحاح" 5/ 1730، مادة: (سفل)، وتهذيب اللغة: 12/ 430، (سفل).
(٦) المكر له خمسة أوجه: فوجه منها: المكر: تكذيب الأنبياء، الثاني: المكر: فعل الشرك، الثالث: المكر بالقول، الرابع: المكر: إرادة القول، الخامس: المكر: الحيلة.
انظر: قاموس القرآن أو إصلاح الوجوه والنظائر في القرآن الكريم: للدامغاني: 439 - 440.
(٧) ودّ: صنم كان لقوم نوح ، ثم صار لكلاب.
"الصحاح" 2/ 549 (ود).
وفي الموسوعة الميسرة: 2/ 1946: "ود: اسم إله القمر في الديانة المعينية القديمة في اليمن، ومعناه: الحب، وورد اسمه في النقوش المعينية، والسبئية، وقد أقيمت باسمه بعض المعابد في بلاد الجوف باليمن".
(٨) ورد معنى قوله في: "تفسير مقاتل" 210/ ب، و"النكت والعيون" 6/ 104، == و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 307، و"فتح القدير" 5/ 300، والعبارة عنه في جميعهم: هو قول كبرائهم لأتباعهم: "وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودًّا ولا سواعًا" الآية.
(٩) ورد معنى قوله في: "النكت والعيون" 6/ 103، و"القرطبي" 18/ 307، و"فتح القدير" 5/ 300، والعبارة عنه في كليهما: "هو ما جعلوه لله من الصاحب والولد".
(١٠) وهو قول الضحاك، قال: افتروا على الله وكذبوا، وكذبوا رسوله.
وبمعنى هذا قال ابن عباس: قالوا قولًا عظيمًا، وكذا الحسن، قال: مكروا في دين الله وأهله مكرًا عظيمًا.
انظر: "الكشف والبيان" 12/ 189/ ب، و"البغوي" 4/ 399.
(١١) في (أ): الفوز.
(١٢) قال ابن فارس: "كبر: الكاف والباء والراء أصل صحيح يدل على خِلاف الصِّغَر، يقال: هو كبير، وكُبار، وكُبَّار، والكِبْر: مُعْظم الأمر".
"معجم مقاييس اللغة": 5/ 153 (كبر).
وفي "الصحاح" "كَبُرَ -بالضم- يَكْبُر أي عَظُم فهو كبير، وكُبَار، فإذا أفرط قيل: كُبَّار -بالتشديد- ".
2/ 801 (كبر).
(١٣) في (أ): الكبر.
(١٤) في (أ): كبر.
(١٥) غير مقروءة في: (ع).
(١٦) وأشباهه نحو: كثير وكُثَّار، وقليل وقُلّال، وجسيم وجُسَّام، وزحير وزُحَّار، وأنين وأنان.
انظر: "إصلاح المنطق" 109.
(١٧) ما بين القوسين نقله الواحدي عن الفراء بتصرف.
انظر: "معاني القرآن" 3/ 189.
(١٨) ساقطة من: (ع).
(١٩) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(٢٠) لم أعثر على مصدر لقول السدي.
(٢١) "تفسير مقاتل" 210/ ب.
(٢٢) وهو قول: قتادة، وابن عباس، والضحاك، وابن زيد، وعكرمة، وابن إسحاق، وأبي عثمان.
انظر: "جامع البيان" 29/ 99، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 455، و"الدر المنثور" 8/ 293 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن مردويه، وابن المنذر.
وبه قال الزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 230، والثعلبي في: "الكشف والبيان" 12: 190/ ب، وابن عطية في: "المحرر الوجيز" 5/ 375، وابن كثير في: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 454.
(٢٣) بياض في: (ع).
(٢٤) كلب بن وبرة: بطن من قُضاعة، من القحطانية، وهم: بنو كلب بن وبرة، وكانوا ينزلون دُومة الجندل وتبوك وأطراف الشام، ونزل خلق عظيم منهم على خليج القسطنطينية، ومن أمكنتهم: عُقدة الجوف، الشرية، ومن أوديتهم: قُراقر، ومن مياههم: عُراعر، وقد اتخذوا في الجاهلية بدومة الجندل صنمًا يدعى: "ودًّا"، ودخلوا في دين النصرانية، ثم في الإسلام.
انظر: "معجم قبائل العرب القديمة والحديثة" لعمر رضا كحالة: 3/ 991، و"نهاية الأرب" للقلقشندي: 365: ت: 1491.
(٢٥) دُومَة الجندل -بضم أوله وفتحه-: وسميت دومة الجندل لأن حصنها مبني بالجندل، ودومة الجندل: حصن وقرى بين الشام والمدينة، قرب جبل طيئ، كانت به بنو كتانة من كلب.
افتتحها خالد بن الوليد - - سنة 9 هـ، وقال الشيخ == حمد الجاسر: "هي مدينة كانت قاعدة إمارة الجوف، ثم نقلت القاعدة إلى سكاكة".
انظر: "معجم البلدان" 2/ 487، و"معجم ما استعجم" للبكري: 2/ 546، و"المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية" لحمد الجاسر: 1/ 588.
(٢٦) سواع: اسم صنم عُبد زمن نوح فغرقه الله أيام الطوفان ودفنه، فاستثاره إبليس لأهل الجاهلية، فعبدوه.
تهذيب اللغة: 3/ 89، مادة: (سوع).
(٢٧) هذيل: هم بنو هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، كانت ديارهم بالسروات، وسراتهم متصلة بجبل غزوان المتصل بالطائف، وكان لهم أماكن ومياه في أسفلها من جهات نجد، وتهامة بين مكة والمدينة، ثم تفرقوا بعد الإسلام، وهم بطنان: سعد بن هذيل، ولحيان بن هذيل.
من منازلهم وديارهم: عُرنة، عَرفة، بطن نُعمان.
ومن جبالهم: مَكان المشعر، فَحل، عَماية.
ومن أوديتهم: نخاة، الشامية، سعيا، حَلبة.
ومن مياههم: المجاز، الرجيع، بئر معونة.
ومن أيامهم: يوم خشاش، ووقعة الجُرف.
وكانوا يعبدون مَناة بين مكة والمدينة، وصنم سعد، وصنمًا كان برهاط يحجون إليه، وقد هدمه عمرو بن العاص سنة 58.
انظر: معجم قبائل العرب القديمة والحديثة: لعمر رضا كحالة: 3/ 1213، وانظر: نهاية الأرب: 387: ت: 1611.
(٢٨) يغوث: صنم كان لمَذْحِج.
"لسان العرب" 2/ 175، مادة: (غوث).
(٢٩) بياض في: (ع).
(٣٠) بنو غطيف: بطن من مراد من كهلان القحطانية، وهم بنو غطيف بن عبد الله بن ناجية بن مراد.
قال أبو عبيد: ويقال: إنهم من الأزد، ومنهم فروة بن مسيك، وقد على النبي - -.
انظر: نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب: 348: ت: 1423، معجم قبائل العرب القديمة والحديثة: لكحالة: 3/ 889.
(٣١) يعوق: صنم كان لقوم نوح .
"الصحاح" 4/ 1534، مادة: (عوق).
(٣٢) همْدان: بطن من كهلان، من القحطانية، وهم: بنو همدان بن مالك بن زيد بن == أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان، لهم أفخاذ متسعة، منهم: المحايل، سبع، يام، موهبة، أرحب، وبنو الزريع.
ديارهم: كانت ديارهم باليمن من شرقيه، ولما جاء الإسلام تفرق قوم منهم، وبقي قوم منهم باليمن، فنزلوا الكوفة، ومصر، فمن بلادهم باليمن: نجران، غُرق، شروم، الخنق.
ومن قصورهم: ناعط.
تاريخهم: من أيامهم يوم الرَّزْم، كان لهمْدان على مُراد قبيل الإسلام، وأغار عليهم توبة بن الحمير في محل يدعى الجرف.
أصنامهم: سُواع، ويعوق.
انظر: معجم قبائل العرب: 3/ 1225.
(٣٣) نَسْر: صنم كان لذي الكلاع بأرض حمير.
"لسان العرب" 5/ 206، مادة: (نسر).
(٣٤) بياض في (ع).
وذو الكلاع: بطن يعرف بذي الكلاع من حمير القحطانية، وهم بنو شرحبيل بن حمير، كانوا يقطنون بمخلاف السَّحول بن سوادة.
انظر: معجم قبائل العرب: 3/ 990.
(٣٥) ورد قول قتادة في: "جامع البيان" 29/ 99، و"الكشف والبيان" 12: 190/ ب، فتح الباري: 8/ 668 بمعناه.
(٣٦) حِمْيَر: بطن عظيم من القحطانية، ينتسب إلى حمير بن سبأ بن يَشْجُب بن يعرب بن فحطان، وسام حمير: العَرَنج، وحمير في قحطان ثلاثة: الأكبر، والأصغر، والأدنى.
ومن بلاد حمير في اليمن: شِبام، وذمار، ورمغ.
ومن حصونها: مُدَع.
وسكن قسم من حمير الحيرة، ومن أيام حمير: يوم البيداء، وهو من أقدم أيام العرب، وكان بين حمير وكلب.
وأما أديان حمير: فانتشرت اليهودية فيهم، وكانوا يعبدون الشمس، وكان لحمير بيت بصنعاء يقال له: رئام يعظمونه، ويتقربون عنده بالذبائح.
انظر: معجم قبائل العرب: 1/ 306.
(٣٧) ورد قوله في: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 320، و"جامع البيان" 29/ 99، و"المحرر الوجيز" 5/ 376، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 307، و"لباب التأويل" 4/ 314، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 454، و"الدر المنثور" 8/ 293 وعزاه إلى البخاري، وابن المنذر، وابن مردويه، و"فتح القدير" 5/ 300.
وأخرجه البخاري 3/ 316، == ح: 4920، كتاب التفسير، باب: 71، سورة نوح بمعنى رواية قتادة إلا أنه ذكر أن يغوث كانت لمراد، ثم لبني غطيف بالجرف عند سبأ، وتتمة الرواية عند ابن عباس: "أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابًا، وسموها بأسمائهم، ففعلوا، فلم تعبد حتى هلك أولئك، ولنسخ العلم عُبدت".
وأخرجه ابن الأثير في: جامع الأصول: 2/ 413، ح: 860 قلت: وما أخرجه البخاري من رواية عطاء الخراساني عن ابن عباس، وقع فيه كلام من المزي مقتضاه أن عطاء الخراساني لم يسمع من ابن عباس، وعليه فالحديث منقطع، ولهذا كان مأخذًا على البخاري؛ إلا أن ابن حجر كان له توجيه، وهو أنه احتمال أن العطائين: ابن رباح، والخراساني، قد رويا الحديث، ولذا أخرجه البخاري.
والكلام في هذا الأمر تفصيله في فتح الباري: 8/ 667، و"تهذيب الكمال" 20/ 115.
(٣٨) ساقطة من: (أ).
(٣٩) بياض في: (ع).
(٤٠) ورد قول ابن عباس من غير ذكر طريق الكلبي إليه في: "الكشف والبيان" 12: 190/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 400، وورد معنى قوله عن مقاتل في "زاد المسير" 8/ 100.
(٤١) بياض في: (ع).
(٤٢) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(٤٣) ورد معنى قوله في: "الكشف والبيان" 12/ 189/ ب، وما بعدها، وبنصه في: "معالم التنزيل" 4/ 399، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 308، و"لباب التأويل" 4/ 314، و"الدر المنثور" 8/ 294 وعزاه إلى عبد بن حميد، وفي معناه عزاه إلى أبي الشيخ في العظمة، و"فتح القدير" 5/ 300.
(٤٤) في (أ): كلامهم.
(٤٥) غير مقروء لبياض في: (ع).
(٤٦) بياض في: (ع).
(٤٧) قال بذلك أيضًا ابن حجر في فتح الباري: 8/ 669.
(٤٨) قرأ عامة القراء بفتح الواو (وَدًّا) عدا نافع.
انظر: "السبعة" 653، و"القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 716، و"الحجة" 6/ 327، و"التبصرة" 709، و"تحبير التيسير" 193، و"الوافي" 373.
(٤٩) قرأ نافع وحده: "وُدًّا" بضم الواو.
انظر: المراجع السابقة.
(٥٠) في كلا النسختين: (أبو عبيد)، ولعل الصواب، (أبو عبيدة) كما جاء في الحجة: 6/ 327؛ إذ النص منقول عن الحجة.
وانظر أيضًا: "مجاز القرآن" 2/ 271.
(٥١) الشاعر هو الحطيئة: جرول بن أوس من بني قُطيفة بن عبس.
(٥٢) مواضع ورود البيت منسوبًا للحطيئة: "ديوانه" 47 المؤسسة العربية للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، وانظر مادة: (هجد) في "تهذب اللغة" 6/ 36، و"لسان == العرب" 3/ 431، و"تاج العروس" 2/ 543، وجميعها برواية: "ذي طوالة".
وانظر أيضًا: "الغريب المصنف" لأبي عبيد: 2/ 400 برواية: "وهداك"، و"المحرر الوجيز" 5/ 376 برواية: "فضالة"، و"الحجة": 6/ 328.
(٥٣) البيت للشاعر النابغة الذبياني، وقد ورد البيت في: "ديوانه" 101 ط دار بيروت برواية: "حياك ربي"، كما ورد غير منسوب في: "المحرر الوجيز" 5/ 376، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 309، و"البحر المحيط" 8/ 342، و"فتح القدير" 5/ 301، برواية: "غربًا" بدلاً، من: "عزمًا"، و"الدر المصون" 6/ 385.
الدين هنا: الحج، عزم: أي عزمنا عليه، وهو من باب القلب.
انظر: "ديوانه".
(٥٤) ما بين القوسين نقله الواحدي عن أبي علي من الحجة: 6/ 327 - 328 بتصرف.
(٥٥) تهذيب اللغة: 14/ 235 بتصرف يسير جدًا.
(٥٦) لم أعثر على مصدر قول أبي عبيد.
(٥٧) "تفسير مقاتل" 210/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 400.
(٥٨) في (ع): ضل.
(٥٩) ساقطة من: (أ).
(٦٠) في سورة إبراهيم: 36: ﴿ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ ﴾ قال أبو إسحاق وغيره: أي ضُلِّلُوا بسببها؛ لأن الأصنام لا تعقل، ولا تفعل شيئًا، كما تقول: قد فتنتني هذه الدار، أي أحببتها، واستحسنتها، وافتتنت بسببها.
فلما ضل الناس بسببها صارت كأنها أضلتهم، فنسب الفعل إليهم.
انظر: "تفسير البسيط" بتصرف.
(٦١) "معاني القرآن" 3/ 189.
(٦٢) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٦٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٦٤) سورة هود: 36: ﴿ وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36) ﴾ (٦٥) سورة النساء: 155: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ الله عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (155)﴾.
(٦٦) سورة آل عمران: 159: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ في الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159)﴾.
(٦٧) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٦٨) "تفسير مقاتل" 210/ ب، قال: يعني فخطيئاتهم.
(٦٩) قرأ أبو عمر وحده: "مِمَّا خَطَاياهُم" بفتح الطاء، والياء، وألف بعدها من غير همز، وقرأ الباقون: "خطيئاتهم" بكسر الطاء، وياء ساكنة بعدها، وبعد الياء همزة مفتوحة، وألف وتاء مكسورة.
انظر: كتاب السبعة: 653، القراءات وعلل النحويين فيها: 2/ 716، و"الحجة": 6/ 328، و"الكشف" 2/ 337، و"حجة القراءات": 726 - 727، و"النشر": 2/ 391، و"البدور الزاهرة" 327.
(٧٠) في (ع): أحدها.
(٧١) سورة البقرة: 58، ومما جاء فيها من الكلام: "أن الأصل في "خطايا" كان "خطايو" لأنها جمع خطيئة قد أبدل من هذه الياء همزة، فصارت "خطائي"، وإنما أبدلت هذه الياء همزة لأن هذه الياء إذا وقعت في الجمع صارت همزة، وعلة ذلك لاجتماع همزتين، فقلبت الثانية "ياء" فصارت: "خطائي" ثم قلبت الياء والكسرة إلى الفتحة والألف، فصارت "خطاءا"، فأبدلت الهمزة ياءً لوقوعها بين ألفين، وإنما أُبدلت الهمزة حين وقعت بين ألفين؛ لأن الهمزة مجانسة للألفات، فاجتمعت ثلاثة أحرف من جنس واحد، فأبدلت الهمزة ياء فصارت: "خطايا".
نقلاً -باختصار يسير- من تفسير البسيط.
(٧٢) الأعراف: 161: ﴿وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161)﴾ (٧٣) ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن صاحب الحجة بتصرف، وبإضافة قولي ابن عباس ومقاتل.
انظر: الحجة: 6/ 328.
(٧٤) "تفسير مقاتل" 210/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 400، و"التفسير الكبير" 30/ 145.
(٧٥) "التفسير الكبير" 30/ 145.
(٧٦) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 400، و"زاد المسير" 8/ 101، و"فتح القدير" 5/ 301.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26)﴾ (١) (٢) ﴿ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ ﴾ ) (٣) وقوله: ﴿ دَيَّارًا ﴾ قال أهل العربية: هو فَيْعال من الدوران، أصله: ديْوَار، فقلبت الياء واوًا، وأُدغمت إحداهما في الأخرى.
قاله الفراء (٤) (٥) (٦) (٧) قال المفسرون: لا تدع أحدًا حتى تهلكهم (٨) وقال ابن قتيبة: يقال: ما بها ديار، أي نازل دار (٩) وقال المبرد: ديار اسم حقه النفي، يقال: ما بها ديار، ولذلك لا يقع في الواجب، قال: وهو فيعال من دار يدور (١٠) (١١) قوله: ﴿ إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ ﴾ قال الكلبي (١٢) (١٣) (١٤) ﴿ يُضِلُّوا عِبَادَكَ ﴾ .
وقوله تعالى (١٥) ﴿ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا ﴾ قال محمد بن كعب (١٦) (١٧) (١٨) ثم دعا للمؤمنين عامًا بعد دعائه على الكفار فقال: ﴿ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ ﴾ لملك بن متوشلح، وسخا بنت أنوش (١٩) قال المفسرون: وكانا مؤمنين (٢٠) قال عطاء: لم يكن بين نوح وآدم -عليهما السلام- من آبائه كافر (٢١) وقال الكلبي: كان بينه وبين آدم عشرة آباء كلهم مؤمن (٢٢) وقوله تعالى: ﴿ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا ﴾ قال الضحاك (٢٣) (٢٤) روى عطاء عن ابن عباس: يريد من دخل بيتي، أي في ديني مؤمنًا (٢٥) وهو معني؛ لأن من دخل مسجده مؤمنًا، فقد دخل في دينه.
وقوله (٢٦) ﴿ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ﴾ عام في كل من آمن بالله وصدق الرسل.
وقال عطاء عنه (٢٧) - عامة (٢٨) قوله تعالى (٢٩) ﴿ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا ﴾ أي هلاكاً ودماراً (٣٠) (٣١) ﴿ إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ ﴾ (٣٢) ﴿ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا ﴾ (٣٣) (١) الآية ساقطة من: (ع).
(٢) قال بذلك: قتادة، انظر قوله في: تفسير عبد الرزاق: 2/ 320، و"جامع البيان" 29/ 101، و"النكت والعيون" 6/ 105، و"المحرر الوجيز" 5/ 377، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 312، و"الدر المنثور" 8/ 295، وعزاه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، و"فتح القدير" 5/ 301، وإليه ذهب ابن الجوزي 8/ 102.
(٣) ما بين القوسين لم يذكر في: (ع).
(٤) "معاني القرآن" 3/ 190.
(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 231.
(٦) كابن جرير في: "جامع البيان" 29/ 100، والثعلبي في: "الكشف والبيان" 12/ 191/ أ، وابن عطية في: "المحرر الوجيز" 5/ 377، والقرطبي 18/ 313، وإليه ذهب أيضًا الشوكاني في: "فتح القدير" 5/ 301، وقد أورد الفخر قول أهل العربية وعزاه إليهم في: "التفسير الكبير" 30/ 146.
(٧) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(٨) بمعنى هذا قال الضحاك: "ديارًا": أحدًا.
انظر قوله في: "النكت والعيون" 6/ 105، وممن قال بذلك أيضًا ابن جرير في: "جامع البيان" 29/ 100، والثعلبي في: "الكشف والبيان" 12: 191/ أ، وابن عطية في: "المحرر الوجيز" 5/ 377، والقرطبي في: "الجامع لأحكام القرآن" 8/ 312، والشوكاني في: "فتح القدير" 5/ 301.
(٩) تفسير غريب القرآن: 488.
(١٠) في (أ): تدور.
(١١) "التفسير الكبير" 30/ 146.
(١٢) الوسيط: 4/ 360.
(١٣) "تفسير مقاتل" 210/ ب.
(١٤) راجع ذلك عند تفسير قوله تعالى: ﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6)﴾ من هذه السورة.
(١٥) ساقطة من: (ع).
(١٦) "الكشف والبيان" 12: 191/ ب، و"المحرر الوجيز" 5/ 377، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 312، و"فتح القدير" 5/ 301.
(١٧) المراجع السابقة.
(١٨) ما بين القوسين كتب في نسخة: أبدلاً منه: وغيره.
وكذلك ممن قال بمثل قول القرظي، والربيع، وابن زيد: مقاتل، وعطية.
انظر: المراجع السابقة.
(١٩) لعله نقله عن الثعلبي.
انظر: "الكشف والبيان" 12/ 191/ ب.
(٢٠) قال بذلك الحسن.
انظر: "النكت والعيون" 6/ 106، و"زاد المسير" 8/ 102، وذهب الثعلبي 12/ 191ب، والبغوي 4/ 400، والفخر الرازي 30/ 146، والقرطبي 18/ 313، والخازن في: "لباب التأويل" 4/ 315.
(٢١) "التفسير الكبير" 30/ 146.
(٢٢) "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 314.
(٢٣) "جامع البيان" 29/ 101، و"الكشف والبيان" 12: 191/ ب، و"النكت والعيون" 6/ 106، و"معالم التنزيل" 4/ 400، و"زاد المسير" 8/ 102، و"القرطبي" 18/ 314، و"الدر المنثور" 8/ 295، وعزاه إلي ابن المنذر، و"فتح القدير" 5/ 302.
(٢٤) "معالم التنزيل" 4/ 400، و"فتح القدير" 5/ 302.
(٢٥) "زاد المسير" 8/ 102 بعبارة: "منزله"، كما ورد بمعنى قوله في: "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 314، و"المحرر الوجيز" 5/ 377.
(٢٦) في (أ): قوله.
(٢٧) أي عن ابن عباس.
(٢٨) لم أعثر على مصدر لقوله، وورد بمثله عن الكلبي في: "الكشف والبيان" 12/ 191/ ب، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 314.
(٢٩) ساقطة من (ع).
(٣٠) قاله الثعلبي في "الكشف" 12/ 191/ ب.
(٣١) ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن الزجاج بنصه.
انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 231.
(٣٢) سورة الأعراف: 139: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (139)﴾.
(٣٣) سورة الإسراء: 7.
والتبار لغة: الهلاك، وتبَّرَه تتبيرًا أي كسَّره وأهلكه.
"الصحاح" 2/ 600، (تبر)، وانظر: "القاموس المحيط": 1/ 379، (تبر).
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"