تفسير سورة المدثر الآية ١١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 74 المدثر > الآية ١١

ذَرْنِى وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًۭا ١١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 9 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11)﴾.

ذكرنا معنى هذا عند قوله: ﴿ وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ ﴾ (١) قال مقاتل: يعني: خلِّ يا محمد بيني وبينه، فأنا أنفرد بهلكته (٢) وأجمعوا على أن هذه الآيات نزلت في الوليد بن المغيرة (٣) وقوله: ﴿ وَحِيدًا ﴾ قال أكثر المفسرين، وأهل المعاني (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (و) (١٢) وذكر الفراء (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) وروى عطاء عن ابن عباس في قوله: "وحيدًا"، قال: يريد الوليد بن المغيرة، وكان يقول: أنا الوحيد بن الوحيد، ليس (لي) (١٩) (٢٠) (٢١) ثم ذكر أنه (٢٣) ﴿ وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا ﴾ قال ابن عباس (في رواية أبي صالح) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) وقال مقاتل: يعني بستانه الذي بالطائف، كان لا ينقطع خيره، شتاء ولا صيفًا، كقوله: ﴿ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ  ﴾ (٣١) ومن المفسرين من عين قدر ذلك المال، فروي عن مجاهد (¬11)، وسعيد بن جبير (٣٢) وعن قتادة: بأربعة آلاف دينار (٣٣) وعن الثوري: ألف ألف دينار (٣٤) والأولى في الممدود أن يكون ما يمد بالزيادة والنماء، كالزرع، والضرع (٣٥) (٣٦) (٣٧) وقال أهل المعاني: وصفه بأنه ممدود يقتضي هذا المعنى، وهو أن يكون له مدد يأتي شيئًا بعد شيء (٣٨) قوله تعالى: ﴿ وَبَنِينَ شُهُودًا ﴾ قال ابن عباس: كان له عشرة أولاد حضور بمكة، لا يسافرون (٣٩) (وهو قول الكلبي (٤٠) (٤١) (٤٢) وقال سعيد بن جبير: كانوا ثلاثة عشر (٤٣) وقال مقاتل: كانوا سبعة (٤٤) (قال أبو إسحاق: أي شهود معه لا يحتاجون أن يتصرفوا ويغيبوا عنه (٤٥) (١) سورة المزمل: 11.

(٢) "تفسير مقاتل" 215/ ب، و"فتح القدير" 5/ 326.

(٣) قال بذلك: ابن عباس، ومجاهد، وابن زيد، والضحاك، ومقاتل، انظر: "تفسير مقاتل" 215/ ب، و"جامع البيان" 29/ 152.

كما ذكر ابن جرير أنه ذكر أنه عني بالآية الوليد بن المغيرة.

"جامع البيان" المرجع السابق.

كما ذكر ابن عطية أنة لا خلاف بين المفسرين في أن هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة المخزومي.

انظر: "المحرر الوجيز" 5/ 394، وحكى الإجماع الفخر الرازي في: "التفسير الكبير" 30/ 198.

وعزا القول إلى المفسرين كل من: الماوردي، والقرطبي.

انظر: "النكت والعيون" 6/ 139، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 69، وإلى هذا القول ذهب عبد الرزاق، والسمرقندي، والثعلبي، والبغوي.

انظر: تفسير عبد الرزاق: 2/ 328، و"بحر العلوم" 3/ 421، و"الكشف والبيان" 12/ 207/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 414.

والرواية كما وردت في "أسباب النزول" عن عكرمة عن ابن عباس: أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي -  - فقرأ عليه القرآن، وكأنه رق له، فبلغ ذلك أبا جهل فقال له: "يا عم، إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالاً" قال: لم؟

قال: ليعطوكه، فإنك أتيت محمدًا تتعرض لما قبله، فقال: قد علمت قريش أني من أكثرها مالاً.

قال: فقل فيه قولًا يبلغ قومك أنك منكر له وكاره، قال: وماذا أقول؟

فوالله ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجزها وبقصيدها مني، والله ما يشبه الذي يقول شيئًا من هذا، والله إن لقوله الذي يقول حلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو وما يعلى، قال: لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه؟

قال: فدعني حتى أفكر فيه، فقال: هذا سحر يؤثر يأثره عن غيره، فنزلت ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11)﴾ الآيات كلها.

انظر: "أسباب النزول" 381 - 382 تح: أيمن صالح، و"لباب النقول في أسباب النزول" للسيوطي 223، و"الصحيح المسند من أسباب النزول" للوادعي 225.

وقال ابن خليفة عليوي في "جامع النقول في أسباب النزول وشرح آياتها" 2/ 323: إسناد صحيح على شرط البخاري، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" 2/ 507 التفسير: باب تفسير سورة المدثر وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في: دلائل النبوة: 2/ 199.

== قال الدكتور عصام الحميدان: أخرجه الحاكم والبيهقي في الدلائل.

من طريق عبد الرزاق به، وإسناده صحيح، انظر: "أسباب النزول" للواحدي: تحقيقه 446.

وقال الوادعي في المسند الصحيح 225: رواه البيهقي عن الحاكم أبي عبد الله عن محمد بن علي الصنعاني بمكة عن إسحاق به، وقد رواه حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة مرسلًا.

قال أبو عبد الرحمن: والظاهر ترجيح المرسل؛ لأن حماد بن زيد أثبت الناس في أيوب، وأيضًا معمر قد اختلف عليه فيه كما في دلائل النبوة، فالحديث ضعيف.

والله أعلم.

(٤) "معاني القرآن" الفراء: 3/ 201، و"معاني القرآن وإعرابه" 5/ 246، و"الكشف والبيان" 12/ 207/ ب.

(٥) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٦) ساقطة من: (أ).

(٧) "جامع البيان" 29/ 152، و"النكت والعيون" 6/ 139، و"زاد المسير" 8/ 123، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 69.

(٨) "تفسير مقاتل" 215/ ب.

(٩) ساقط من: (أ).

(١٠) تفسير عبد الرزاق: 2/ 329، و"جامع البيان" 29/ 152، و"الدر المنثور" 8/ 329 وعزاه إلى عبد بن حميد.

(١١) وقال به ابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن" 496 وابن جرير في: "جامع البيان" 29/ 152، والسمرقندي في: "بحر العلوم" 3/ 421.

كما ذهب إليه البغوي، وابن عطية، والخازن.

انظر: "معالم التنزيل" 4/ 414، و"المحرر الوجيز" 5/ 394، لباب التأويل: 4/ 328.

(١٢) ساقطة من: (أ).

(١٣) "معاني القرآن" 3/ 201.

(١٤) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٥) في (ع) ورد هكذا: الكسائي والفراء.

(١٦) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 246.

(١٧) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(١٨) في (أ): لا.

(١٩) ساقط من: (أ).

(٢٠) ورد قوله في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 69.

(٢١) قوله: "وحيدًا" جاء على سبيل التهكم والسخرية؛ لا أن الله صدّقه بأنه وحيد.

قال بذلك القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 69.

وقال الزمخشري: ولعله لقب بذلك -يعني وحيدًا- بعد نزول الآية، فإن كان ملقبًا به قبل، فهو تهكم به وبلقبه، وتغيير له عن الغرض الذي كانوا يؤمونه من مدحه والثناء عليه بأنه وحيد قومه لرياسته ويساره، وتقدمه في الدنيا إلى وجه الذم والعيب، وهو أنه خلق وحيدًا لا مال له ولا ولد، فآتاه الله ذلك، فكفر بنعمة الله وأشرك واستهزأ بدينه.

"الكشاف" 4/ 157.

(٢٢) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٢٣) في (ع): من.

(٢٤) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢٥) المؤبلة: إذا كانت الإبل مهملة قيل: إبل أُبل، فإذا كانت للقُنية قيل: إبل مؤبَّلَة، أراد أنها كانت لكثرتها مجتمعة حيث لا يتعرض إليها.

"النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير: 1/ 16.

(٢٦) والخيل المسومة: هي التي عليها السِّيما، والسُّومة والسِّمة: العلامة، وقيل: الخيل المسومة: أي المرسلة وعليها ركبانها.

انظر: المرجع السابق: 2/ 425، و"لسان العرب" 12/ 312 مادة: (سوم).

(٢٧) النعم المرحلة: أي عليها رِحالُها، والرَّحْل جمعه أرْحُل ورِحَالٌ، وهو مركب للبعير والناقة.

"لسان العرب" 11/ 274 و277 مادة: (رحل).

(٢٨) "معالم التنزيل" 4/ 414، و"التفسير الكبير" 30/ 198 - 199، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 70، و"لباب التأويل" 4/ 328.

(٢٩) "تفسير مقاتل" 215/ ب، و"الكشف والبيان" 12/ 207/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 414، و"زاد المسير" 8/ 124، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 70.

(٣٠) المراجع السابقة، وانظر أيضًا: "معاني القرآن" للفراء 3/ 201، و"المحرر== الوجيز" 5/ 394، و"الدر المنثور" 8/ 329 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(٣١) ورد قوله في: المراجع السابقة عدا "الدر المنثور".

(٣٢) "الكشف والبيان" 12/ 207/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 414، و"زاد المسير" 8/ 124، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 70.

(٣٣) ورد قوله في: "الكشف والبيان" 12/ 207/ ب، و"النكت والعيون" 6/ 139، و"معالم التنزيل" 4/ 414، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 70، و"الدر المنثور" 8/ 329 وعزاه إلى عبد ابن حميد.

(٣٤) الضرع: هو ما يملكه الإنسان من الإبل والغنم، قال في اللسان: وما له زرع ولا ضرع: يعني بالضرع الشاة والناقة.

انظر: "لسان العرب" 8/ 223: (ضرع).

(٣٥) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 246 بنصه.

(٣٦) ورد قوله في: "الكشف والبيان" 12/ 207/ ب، و"النكت والعيون" 6/ 139، و"المحرر الوجيز" 5/ 394، و"زاد المسير" 8/ 124، و"الجامع" للقرطبي 19/ 70، و"الدر المنثور" 8/ 330 وعزاه إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.

(٣٧) لم أعثر على مصدر لقولهم.

(٣٨) "تفسير القرآن العظيم" 4/ 471 وعبارته: كانوا عشرة (٣٩) "بحر العلوم" 3/ 421.

(٤٠) عزاه لمجاهد وقتادة: "الكشف والبيان" 12/ 207/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 414، و"المحرر الوجيز" 5/ 394، و"زاد المسير" 8/ 124، و"القرطبي" 19/ 70، و"ابن كثير" 4/ 471.

وعزاه لمجاهد: "الطبري" 29/ 154، و"الرازي" 30/ 199.

(٤١) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٤٢) "الكشف والبيان" 12/ 207/ ب، و"النكت والعيون" 6/ 140، و"المحرر الوجيز" 5/ 394، و"زاد المسير" 8/ 124، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 70، و"الدر المنثور" 8/ 329.

وعزاه إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وانظر: تفسير سعيد بن جبير: تح إبراهيم النجار: 360.

(٤٣) "تفسير مقاتل" 215/ ب.

وانظر: المراجع السابقة عدا النكت، والمحرر، والدر.

وانظر: أيضًا: "بحر العلوم" 30/ 421.

(٤٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 246 بنصه.

(٤٥) ما بين القوسين ساقط من: (ع).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل