تفسير سورة القيامة الآية ١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 75 القيامة > الآية ١

لَآ أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ ١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 6 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1)﴾ لا اختلاف بين المفسرين (١) (٢) أحدهما: أن (لا) صلة (٣) ﴿ وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6)  ﴾ ، جاء جوابه في سورة أخرى، وهو قوله: ﴿ مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2)  ﴾ .

وإذا كان الأمر على هذا جاز أن تكون (لا) صلة لقوله: ﴿ لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ  ﴾ ، و ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ  ﴾ .

هذا قول أبى إسحاق (٤) (٥) وقال الفراء: ولا يبتدأ بجحد (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) ويدل على أن المعنى إثبات القسم قراءة من قرأ: (لأقسم) يجعلها (لامًا) دخلت على: (أقسم) [وهي] (١١) (١٢) والثانية: متفقة على: (لا أقسم) (١٣) (١٤) واختار أبو عبيد قراءة العامة، قال: لأنها لو كانت على قسم (١٥) (١٦) (١٧) وكما لم تلحق (النون) مع (اللام) في هذه القراءة، كذلك يجوز أن لا تلحق (اللام) مع (النون) كما قال الشاعر (١٨) (١٩) (٢٠) وقال الفراء في هذه القراءة: هو صواب؛ لأن العرب تقول: لأحلف بالله ليكونن كذا، يجعلونها (لامًا)، بغير معنى (لا) (٢١) قال ابن عباس: يريد أقسم بالقيامة (٢٢) (٢٣) قال الكلبي: كان أهل الجاهلية إذا أراد أحدهم أن يقسم قال: (لا أقسم) (٢٤) (١) حكى الإجماع كل من السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 425، وابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 132، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 90، والخازن في "لباب التأويل" 4/ 332.

كما نقل الإجماع الشوكاني في "فتح القدير" 5/ 335، وذكر الطبري في "تفسيره" 29/ 174 إجماع "الحجة" على أن معنى الآية: أقسم.

وهناك من خالف الإجماع بالقول إن (لا) لنفي القسم، وهذا قول أبي مسلم، ورجحه الفخر الرازي في "التفسير الكبير" 30/ 215، والزمخشري في "الكشاف" 4/ 163، والألوسي في "روح المعاني" 29/ 135.

وقد استبعد الواحدي هذا القول، ولم يلق له اعتبارًا لضعفه، ولمخالفته للحجة من جمهور المفسرين.

كما رده أيضًا أبو حيان في "البحر المحيط" 8/ 375، واستبعده الشنقيطي في كتابه: "دفع إيهام الاضطراب" 325، و"الملحق بأضواء البيان" 10.

كما أن للضحاك أيضًا قولًا في معنى: (لا أقسم) قال: إن الله لا يقسم بشيء من خلقه، ولكنه استفتاح يستفتح به كلامه.

وقد ضعف ابن كثير هذا القول الذي لا يقوم على دليل، ولا ينهض بحجة.

انظر: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 319 في تفسير سورة الواقعة، الآية: 75.

وبذكر المخالف للإجماع يتبين منهج الإمام الواحدي في حكاية الإجماع كما بينته وقررته سابقًا في سورة الحاقة.

وقد قال د.

محمد الخضيري في == رسالته للماجستير: "الإجماع في التفسير" 501: القول بالإجماع في هذه الآية، وإن كان له حظ من النظر، للأدلة، أمر يصعب الجزم به، لوجود المخالف.

نقلته بتصرف قلت: وهذا القول منه عن حكايته الإجماع، وهل هو إجماع أو لا، وذلك على اعتبارات وضوابط ذكرها، وليس إلى المنهج الذي سار عليه الإمام الواحدي في حكايته للإجماع، والله أعلم.

وأما أهل المعاني فقال بذلك أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 277، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 251.

(٢) كما جاء في سورة الواقعة: 75، وسورة القلم: 17، وسورة الحاقة: 38.

(٣) أي: حرف زائد، والقول بأن (لا) صلة من اصطلاح الكوفيين.

انظر.

"نحو القراء الكوفيين" 341.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 251، نقل عنه الواحدي بتصرف، وأكثر تفصيلًا.

(٥) "الحجة" 6/ 343، 344 بتصرف.

(٦) يراد به النفي، ولفظ الجحد من مصطلحات الكوفيين.

"نحو القراء الكوفيين" 345.

(٧) حرف زائد.

(٨) ما بين المعقوفين ساقط من النسختين، وما أثبته فمن "معاني القرآن" للفراء 3/ 207، ولا يستقيم الكلام بدونه.

(٩) نحو ما جاء في سور: الواقعة 75، والقلم: 17، والحاقة: 38.

(١٠) "معاني القرآن" 3/ 207 بيسير من التصرف.

(١١) في كلا النسختين: هو.

(١٢) انظر: "الحجة" 6/ 345، و"المحتسب" 2/ 341، و"المبسوط" 388، و"حجة القراءات" 735 ، و"الكشف" 2/ 349، و"معاني القرآن" للفراء 3/ 207.

وقراءة: (لأقسم) قراءة سبعية صحيحة قرأ بها ابن كثير بخلف عن البزي، كما قرأ بها قنبل.

انظر المراجع السابقة عدا "المحتسب"، وانظر: كتاب السبعة: 661، و"البدور == الزاهرة" 329.

وقرأ الباقون: (لا أقسم).

انظر: المراجع السابقة (١٣) لا خلاف بين القراء في إثبات الألف في الموضع الثاني، وهو: (ولا أقسم بالنفس).

انظر المراجع السابقة.

(١٤) لم أعثر على نصه فيما بين يدي من كنبه، وقد ورد في "جامع البيان" 29/ 173، و"النكت والعيون" 6/ 151، و"المحرر الوجيز" 5/ 402، و"زاد المسير" 8/ 133، و"البحر المحيط" 8/ 384، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 477، و"فتح القدير" 5/ 335.

وانظر: "تفسير الحسن البصري"، تح: د.

محمد عبد الرحيم: 2: 377.

(١٥) في (ع): قسيم.

(١٦) لم أعثر على مصدر لقوله، وانظر: "الأمالي الشجرية" 1/ 369.

(١٧) انظر: "كتاب سيبويه" 3: 104/ 105 (١٨) هو: عامر بن الطفيل، وهو من أشهر فرسان العرب بأسًا وشدة ونجدة.

(١٩) ورد البيت في "ديوانه" 56: دار بيروت.

وفي "مغني اللبيب" 2/ 387 برواية: (وإن أخاكم لم يُثأرِ) منسوبًا، و"الحجة" 6/ 344 برواية: (وإن أخاهم لم يثأر).

انظر: "الأمالي الشجرية" لابن الشجري 1/ 369 بمثل رواية المغني: 2/ 221 برواية: (وإن أخاهم لم يثأر)، و"الكشف عن وجوه القراءات السبع" 2/ 349 (لم يثأر)، و"الدر المصون" 6/ 425 برواية: (وإن أخاكم لم يثأر).

ومعناه: يقول: إنه سيثأر بقتيل مرة، ويريد به أخاه حنظلة الذي قتله المريون، وفرغ: أي هدر لم يثأر له، ولم يقصد: لم يقتل.

انظر: "ديوانه" 56، و"الأمالي الشجرية" 1/ 369.

(٢٠) ما بين القوسين نقله الواحدي عن أبي علي في "الحجة" 6/ 344 بتصرف يسير.

(٢١) "معاني القرآن" 3/ 207 بنصه.

(٢٢) "النكت والعيون" 6/ 105.

(٢٣) قال بذلك سعيد بن جبير كما في "جامع البيان" 29/ 173، و"تفسير سعيد بن جبير" 361.

(٢٤) لم أعثر على مصدر لقوله.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
سبحان الله وبحمده