تفسير سورة القيامة الآية ٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 75 القيامة > الآية ٢

وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ ٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 6 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2)﴾ هذا على قول الحسن: نفي.

كما ذكرنا عنه، وعلى قول الآخرين معناه: أقسم، واختلفوا في النفس اللوامة، فقال ابن عباس في رواية عطاء: إن كل نفس تلومها نفسها يوم القيامة، يلوم المحسن نفسه أن لا يكون ازداد إحسانا، ويلوم المسيء نفسه أن لا يكون رجع من إساءته (١) (٢) (٣) وقال الحسن: هي النفس المؤمنة (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) وقال مقاتل (٩) (١٠) (١١) وأما معنى القسم بالنفس اللوامة، فروى سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: يقسم ربك بما شاء من خلقه (١٢) وجواب القسم في قوله: ﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ ﴾ إلى قوله: ﴿ قَادِرِينَ ﴾ .

وقال (١٣) (١٤) يدل عليه: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3) بَلَى﴾.

(قال) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) قال الله تعالى: ﴿ بَلَى ﴾ (١٩) (٢٠) قال الفراء: وقول الناس: بلى نقدر، فلما صرف (٢١) علي قَسم لا أشْتِمُ الدهْرَ مُسْلِمًا ...

ولا خارجًا من فِيَّ زُورُ كلامِ (٢٢) فإنما نصبت (خارجًا) لأنه أراد: عاهدت ربي لا شاتمًا أحدًا، ولا خارجًا من فيّ زور كلام، فقوله: (لا أشتم) في موضع نصب (٢٣) قوله تعالى: ﴿ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ ﴾ قال ابن عباس: أن نجعل يده كخف البعير، أو كظلف الخنزير (٢٤) وقال مقاتل (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) وشرحه أبو علي (الفارسي) (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) قال أحمد بن يحيى: ومن أيمانهم: لا والذي شقهن خمسًا من واحدة (٣٦) وقال المبرد: أي يجعلها على هيئة واحدة، فيكون على خلاف ما تقول العرب: وما يستوي في الراحتين الأصابع (٣٧) ولأهل المعاني قول آخر، قال أبو إسحاق: والذي هو أشكل بجمع العظام.

بلى نجمعها، قادرين على تسوية بنانه على ما كانت، وإن قل عظامها وصغرت وبلغ منها البلى (٣٨) وذكر أبو علي هذا القول، فقال: أي: يردها كما كانت (٣٩) وشرح ابن قتيبة هذا القول فقال: هذا رد من الله عليهم، وذلك أنهم ظنوا أن الله لا ينشر الموتى، ولا يقدر على جمع العظام البالية فقال: (بلى) فاعلموا أنا نقدر على أن نعيد السُّلاميات على صغرها ونؤلف بينها حتى يستوي البنان، ومن قدر على هذا فهو على جمع الكبار (العظام) (٤٠) (٤١) (١) ورد معنى قوله في "بحر العلوم" 3/ 425، و"التفسير الكبير" 30/ 215.

(٢) في كلا النسختين: سوء.

(٣) "معاني القرآن الكريم" 3/ 208 بنصه.

(٤) قوله النفس المؤمنة: بياض في (ع).

(٥) قوله: إلا يلوم إلى حالاته: بياض (ع).

(٦) قوله: فيندم ويلوم نفسه: بياض (ع).

(٧) قوله: لا يعاتب نفسه: بياض (ع).

(٨) ورد معنى قوله في "الكشف والبيان" 13: 3/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 421، و"زاد المسير" 8/ 133، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 477، و"الدر المنثور" 8/ 343 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في محاسبة النفس.

وانظر: "تفسير الحسن البصري" تح: د.

محمد عبد الرحيم: 2/ 377.

(٩) "الكشف والبيان" 13: 3/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 421، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 91، و"لباب التأويل" 4/ 333، و"فتح القدير" 5/ 335.

(١٠) بمعناه في "البحر المحيط" 8/ 384.

(١١) في (أ): قتادة ومقاتل.

(١٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٣) في (أ): قال.

(١٤) "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 91.

(١٥) ساقطة من (أ).

(١٦) بياض في (ع).

(١٧) "تفسير مقاتل" 217/ ب، و"الوسيط" 4/ 391.

(١٨) "الكشف والبيان" 13: 4/ أ، و"زاد المسير" 8/ 134، وهو عدي بن ربيعة بن أبي سلمة حليف بني زهرة ختن الأخنس بن شريق الثقفي.

ذكر ذلك ابن الجوزي من النسخة الأزهرية.

انظر: "زاد المسير" المرجع السابق.

(١٩) ﴿بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (4)﴾.

(٢٠) انظر: "كتاب سيبويه" 1/ 346، و"معاني القرآن" للأخفش 2/ 270، و"معاني القرآن وإعرابه" الزجاج 5/ 251.

(٢١) في (أ): قصرت.

(٢٢) ورد قوله في "ديوانه" 3/ 212: دار صادر، و"كتاب سيبويه" 1/ 346، كتاب: "شرح أبيات سيبويه" للنحاس 1/ 346، و"الكامل" 1/ 155 و 464، و"الخزانة" 1/ 108، 2/ 270، و"إيضاح الوقف والابتداء" لابن الأنباري 2/ 957 جميعها برواية: عليّ حِلْفَةٍ (بدلاً من عليّ قسم) عدا الإيضاح.

(٢٣) ورد قوله في "معاني القرآن" 3/ 208 بيسير من التصرف.

(٢٤) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 333، و"جامع البيان" 29/ 175 من غير ذكر أو كظلف خنزير، وبمعناه في "بحر العلوم" 3/ 425.

(٢٥) "تفسير مقاتل" 217/ ب.

(٢٦) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢٧) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 333 مختصرًا، و"جامع البيان" 29/ 176، و"النكت والعيون" 6/ 152 وعبارته فيهما: (بلى قادرين على أن نجعل كفه التي يأكل بها ويعمل، حافر حمار أو خف بعير.

فلا يأكل إلا بفيه ولا يعمل بيده شيئًا).

(٢٨) بمعناه في "جامع البيان" 29/ 175، و"الدر المنثور" 8/ 343، وعزاه إلى عبد بن حميد.

(٢٩) ساقط من (أ).

(٣٠) بمعناه في "جامع البيان" 29/ 175، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 92 - 93، وانظر: "تفسير الحسن البصري" تح: محمد عبد الرحيم 2/ 378.

(٣١) ساقطة من (أ).

(٣٢) ساقطة من (أ).

(٣٣) الخرز: خياطة الأدَم.

وكلُّ كُتْبَةٍ من الأدم: خُرْزَة -على التشبيه بذلك- يعني كل ثقبة وخيطها.

والخراز صانع ذلك، وحرفته الْخِرازة.

"لسان العرب" 5/ 344 (خرز).

(٣٤) ساقط من (أ).

(٣٥) لم أعثر علي مصدر لقوله، وقد ورد من غير عزو في "التفسير الكبير" 30/ 218.

(٣٦) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣٧) لم أعثر على مصدر لقوله.

وقد ورد عن الأحوص بنحو ذلك قال: وقد ثبتت في الصدر منها مودة ...

كما ثبتت بالراحتين الأصابع "شعر الأحوص بن محمد الأنصاري" تح: د.

إبراهيم السامرائي: 117.

(٣٨) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 251 بنصه.

(٣٩) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٤٠) ساقطة من (أ) (٤١) "تأويل مشكل القرآن" 346 بيسير من التصرف.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
سبحان الله