تفسير سورة الإنسان الآية ٢٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 76 الإنسان > الآية ٢٠

وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًۭا وَمُلْكًۭا كَبِيرًا ٢٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 8 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا ﴾ ذكر الفراء فيه قولين: أحدهما: أن المعنى: وإذا رأيت ما ثَمَّ، وصلح إضمار (ما) كما قال: ﴿ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ  ﴾ يريد ما بينكم.

والثاني: يريد إذا نظرت ثم، أي: إذا رميت ببصرك (هاهنا) (١) (٢) قال أبو إسحاق: لا يجوز إضمار (ما)؛ لأن (ما) موصولة بقوله: (ثم)، ولا يجوز إسقاط الموصول، وترك الصلة، ولكن (رأيت) تتعدى في المعنى إلى (ثم)؛ لأن المعنى: إذا رميت ببصرك ثَمَّ (٣) ﴿ رَأَيْتَ نَعِيمًا ﴾ لا يوصف.

﴿ وَمُلْكًا كَبِيرًا ﴾ قال ابن عباس: لا يقدر واصف يصف حسنه، ولا طيبه (٤) وقال الكلبي: هو أن يأتي الرسول من عند الله بكرامة من الكسوة، والطعام (٥) (٦) وقال مقاتل: لا يدخل عليه رسول رب العزة من الملائكة المقربين المطهرين إلا بإذنه (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) ﴿ وَمُلْكًا كَبِيرًا ﴾ .

(١٣) قوله تعالى: ﴿ عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ ﴾ قال الفراء: من نصب (عاليهم) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) وقال أبو إسحاق: وهذا لا نعرفه في الظروف (١٨) (١٩) وقال أبو علي الفارسي: من نصب ﴿ عَالِيَهُمْ ﴾ احتمل النصب أمرين: أحدهما: أن يكون حالاً، والعامل فيه أحد شيئين: إما: (لَقَّاهُمْ) من قوله: ﴿ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً ﴾ ، وإما ﴿ وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا ﴾ ، ومثل قوله: ﴿ عَالِيهُم ﴾ في كونه حالًا قوله: ﴿ مُتَّكِئِينَ فِيهَا ﴾ ، و ﴿ ثِيَابُ سُنْدُسٍ ﴾ مرتفعة باسم الفاعل قال: وقد أجيز أن يكون ظرفًا؛ لأنه لما كان (عالِ) بمعنى فوق (٢٠) ﴿ وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ ﴾ (٢١) ومن قرأ: (عَالِيهِم) فأسكن الياء (٢٢) ﴿ ثِيَابُ سُنْدُسٍ ﴾ خبره، ويكون اسمه في وضع الجماعة، كما أن الخبر جماعة، وفاعل قد يراد (به) (٢٣) ألا إنَّ جيراني العشيّةَ رائِح ...

دَعَتْهُم دواع من هوًى ومنادِحُ (٢٤) وفي التنزيل: ﴿ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ  ﴾ ، ﴿ وقطع دابر القوم ﴾ (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) قوله تعالى: (خضر) (قرئ خفضًا ورفعًا (٢٩) (٣٠) ﴿ ثِيَابُ سُنْدُسٍ ﴾ فأتبع الخضر الذي هو جمع مرفوع، الجمع المرفوع الذي هو ثياب، ومن خفض أجرى الخضر، وهو جمع على السندس؛ لأنه يراد به الجنس، وأجاز أبو الحسن جمع وصف ما يراد به الجنس بالجمع فقال: يقول: أهلك الناسَ الدينارُ الصّفر، والدرهم البيض (٣١) (٣٢) ﴿ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ  ﴾ ، و ﴿ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ  ﴾ ، فإذا كانوا قد أفردوا صفات هذه الضرب من الجمع، فالواحد الذي في معنى الجمع أولى أن تفرد صفته) (٣٣) وقوله تعالى: ﴿ وَإِسْتَبْرَقٌ ﴾ فيه الجر والرفع (٣٤) (٣٥) (٣٦) (٣٧) ﴿ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ  ﴾ ، (ومن رفع إستبرق) (٣٨) (٣٩) وهذه الآية مفسرة في سورة الكهف (٤٠) ﴿ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا ﴾ .

قال الكلبي: شراب أهل الجنة طاهر كله (٤١) قال الفراء: يقول هو طهور ليس بنجس كما [كان] (٤٢) (٤٣) (٤٤) والمعنى: أن ذلك الشراب طاهر ليس كخمر الدنيا.

وقال مقاتل: هو عين ماء على باب الجنة تنبع (٤٥) (٤٦) (٤٧) وقال أبو قلابة (٤٨) (٤٩) فقال: ..

(٥٠) ﴿ إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً ﴾ أن يقال لهم: إن هذا، يعني (٥١) ﴿ وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا ﴾ قال ابن عباس: يريد أني قبلت اليسير من أعمالكم (٥٢) (٥٣) (١) ساقطة مز: (أ).

(٢) "معاني القرآن" 3/ 218 مختصرًا.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 261 بتصرف.

(٤) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٥) بياض في (ع).

(٦) بمعناه في: "معالم التنزيل" 4/ 430،"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 142.

(٧) "تفسير مقاتل" 221/ ب، وقد ورد قوله في: "معالم التنزيل" 4/ 430، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 142.

(٨) "الدر المنثور" 8: 76 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن جرير، والبيهقي، والذي ورد عنه عند الطبري (قال: تسليم الملائكة) "جامع البيان" 29/ 221.

(٩) ورد قوله في: "جامع البيان" 29/ 221، "المحرر الوجيز" 5/ 413، "الدر المنثور" 8/ 376 وعزاه إلى ابن جرير.

(١٠) "فتح القدير" 5/ 351.

(١١) ساقطة من (أ).

(١٢) في (أ): تلى.

(١٣) "الدر المنثور" 8/ 376 وعزاه إلى البيهقي في "البعث" 237: رقم 401.

وانظر: "المستدرك" 2/ 511 التفسير: سورة هل أتى، وقال عنه: صحيح، ووافقه الذهبي.

(١٤) قرأ بفتح الياء في "عالِيَهم" على أنه حال: ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، والكسائي.

انظر: "الحجة" 6/ 354، "حجة القراءات" 740، "الكشف عن وجوه القراءات السبع" 2/ 354، "النشر" 2/ 396.

(١٥) بمعنى: فوقهم ثياب سندس.

انظر: "معاني القرآن" 3/ 218.

(١٦) محل: مصطلح كوفي يقابله عند البصريين: الظرف.

انظر: "نحو القراء الكوفيين" 347.

(١٧) "معاني القرآن" 3/ 218 - 219 بتصرف يسير.

(١٨) أي أن نصب (عاليهم) على الظرف، وهو مما لا يعرف في الظروف.

انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 262.

(١٩) "معاني القرآن وإعرابه" ونقل الواحدي العبارة بنصها من كلام طويل.

(٢٠) في (ع): كان، وهي زيادة من الناسخ لا داعي لها.

(٢١) سورة الأنفال: 42.

(٢٢) قرأ بذلك: نافع، وحمزة، وأبو جعفر.

انظر: "الحجة" 6/ 354، "حجة القراءات" 739، "الكشف عن وجوه القراءات السبع" 2/ 354، "النشر" 2/ 396، "إتحاف فضلاء البشر" 429.

(٢٣) ساقطة من (أ).

(٢٤) البيت غير منسوب في: "المحتسب" 2/ 154، "الهمع" 2/ 182 ط.

دار المعرفة، وأصل منادح: مناديح؛ لأنه جمع مندوحة.

(٢٥) في (أ): ويقطع.

سورة الأنعام: 45.

(٢٦) الجامل: اسم للجمع، كالباقر والكالب، ورجل جامِل: ذو جمل.

انظر: "لسان العرب" 11/ 125 (جمل).

وقال الأزهري: "الباقر: جماعة البقر مع راعيها، وكذلك الجامل: جماعة الجمال مع راعيها" تهذيب اللغة: 9/ 137 (بقر).

(٢٧) بياض في (ع).

(٢٨) "الحجة" 6/ 354 - 356 نقله الإمام الواحدي عن أبي علي باختصار.

(٢٩) قرأ بالكسر: ابن كثير، وعاصم في رواية أبي بكر، وحمزة، والكسائي.

وقرأ بالرفع: أبو جعفر، وأبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب.

انظر كتاب "السبعة" 664، "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 734، "الحجة" 6/ 356، "حجة القراءات" 740، "الكشف" 2/ 355، "المبسوط" 390.

(٣٠) في (ع): رفعًا وخفضًا.

(٣١) في (أ): الأبيض.

(٣٢) بياض في (ع).

(٣٣) ما بين القوسين نقله عن أبي علي في: "الحجة" 6/ 356 - 357 مختصرًا.

(٣٤) قرأ بالجر في: "إستبرق" أبو جعفر، وأبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب، وحمزة، والكسائي، وخلف.

وقرأ بالرفع: ابن كثير، وأبو بكر عن عاصم، ونافع، وحفص عن عاصم.

انظر كتاب "السبعة" 665، القراءات وعلل النحويين فيها: 2/ 734، الحجة: 6/ 356، "حجة القراءات" 740، "الكشف" 2/ 355، "المبسوط" 390.

(٣٥) ما بين القوسين ساقطة من (أ).

(٣٦) الخَزُّ: ويراد به ثياب تنسج من صوف وإبريسم.

انظر: "لسان العرب" 5/ 345 (خزز).

(٣٧) الكَتان: بالفتح: معروف، عربي سمي بذلك لأنه يُخَيَّس ويلقى بعضه على بعض حتى يكتن.

"لسان العرب" 13/ 355 (كتن).

(٣٨) ما بين القوسين ساقطة من (أ).

(٣٩) "الحجة" 6/ 356 - 359 مختصرًا.

(٤٠) سورة الكهف: 31: ومما جاء في تفسيرها: قال الواحدي: "قوله: "يحلون فيها من أساور من ذهب" أساور جمع أسورة، وأسورة جمع سوار، يقال: سوار في اليد بالكسر، وقال أبو زيد: هو: سِوار المرأة، وسَوار المرأة، وأسورة لجماعتها، وهما قلبان يكونان في يدها.

"من سندس واستبرق" هما نوعان من الحرير.

وقال بعضهم: السندس ما دقَّ من الديباج، والإستبرق: ما غلظ منه" ا.

هـ (٤١) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٤٢) في كلا النسختين: كانت، وهكذا ذكرت أيضًا في حاشية معاني القرآن، وقال المحقق: "إنه تحريف"، وأثبت كان.

(٤٣) في كلا النسختين: "مذكورة" والمثبت من معاني القرآن.

(٤٤) "معاني القرآن" 3/ 219 بنصه.

(٤٥) بياض في (ع).

(٤٦) قوله: (وما كان في جوفه من) بياض في (ع).

(٤٧) "تفسير مقاتل" 222/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 431، "التفسير الكبير" 30/ 254، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 145، "فتح القدير" 5/ 352.

(٤٨) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 338 بنحوه، "جامع البيان" 29/ 223 بنحوه، وبمعناه في: "معالم التنزيل" 4/ 430 - 431، "والمحرر الوجيز" 5/ 414، "زاد المسير" 8/ 150، "التفسير الكبير" 3/ 254، وبمعناه في: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 145، "الدر المنثور" 8/ 377 وعزاه إلى ابن المنذر، و"فتح القدير" 5/ 352.

(٤٩) ورد معنى قوله في: "معالم التنزيل" 4/ 430 - 431، "المحرر الوجيز" 5/ 414، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 145، "فتح القدير" 5/ 352.

(٥٠) بياض في (ع)، ولا يوجد له ذكر في (أ).

(٥١) قوله: إن هذا يعني: بياض في (ع).

(٥٢) قول: اليسير من أعمالكم: بياض في (ع).

(٥٣) بياض في (ع).

وانظر بمعناه في: "التفسير الكبير" 30/ 255.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر