الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 78 النبأ > الآية ١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءة﴿ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ﴾ قال أبو إسحاق: أصله: (عَنْ ما)، وأدغمت النون في الميم؛ لأن الميم تشرك [النون في] (١) (٢) (٣) وقال صاحب النظم: أصله: (عما)، وهم إذا وضعوا (ما) في الاستفهام حذفوا ألفها تفرقة بينها وبين أن يكون اسماً مثل قولهم: (فيم)، و (بم)، و (لم)، و (علام)، و (حتام) (٤) وقال غيره: حذفت الألف لاتصالها بحرف الجر حتى صار كجزء منه لتنبئ عن شدة الاتصال مع تخفيف الكلام بحذف حرف الاعتلال (٥) قال مقاتل: ﴿ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ﴾ استفهام (٦) ﴿ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ﴾ .
وقال الحسن: لما بعث النبي - - جعلوا يتساءلون بينهم، فنزلت: ﴿ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ﴾ (٧) قال المفسرون (٨) -، ولما جاء به، فجعلوا يتساءلون عما جاء به، فأنزل الله تعالى: (عم يتساءلون عن النبأ العظيم).
قال أبو إسحاق: اللفظ [لفظ] (٩) (١٠) ثم بين فقال: ﴿ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ﴾ المعنى: يتساءلون عن النبأ العظيم، وفي انتظام الاثنين وجوه: أحدها: (أن الكلام تم عند قوله: (يتساءلون) ثم قال: (عن النبأ العظيم)، ويكون التقدير: يتساءلون عن النبأ العظيم إلا أنه حذف يتساءلون لدلالة يتساءلون في الآية الأولى عليه.
وهذا قول البصريين، واختيار أبي حاتم (١١) وعند الكوفيين: أن الآية الثانية متصلة بالأولى على تقدير: لأي شيء يتساءلون عن النبأ العظيم، و (عم) كأنها في المعنى: لأي شيء) (١٢) (١٣) وقال صاحب النظم: قوله: ﴿ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ﴾ استفهام وسؤال يقتضي جواباً من غير السائل المستفهم.
(١) ساقطة من النسخة، والمثبت من مصدر القول، وبه تستقيم العبارة.
(٢) الغنة: صوت هوائي يخرج من الخيشوم، لا عمل للسان فيه، والغنة: صفة مركبة في جسم حرف النون، وجسم حرف الميم مطلقًا.
"حق التلاوة لحسني شيخ عثمان": 107.
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 271 بتصرف يسير.
(٤) "التفسير الكبير" 31/ 3، وعزاه الفخر إلى الجرجاني، ويراد به صاحب النظم، وانظر: "كتاب سيبويه" 4/ 164.
(٥) لم أعثر على مصدر القول، ولا على قائله، وانظر: "مغني اللبيب" لابن هشام 2/ 135.
(٦) "تفسير مقاتل" 224/ أ.
(٧) "جامع البيان" 30/ 1، "الدر المنثور" 8/ 390 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
وانظر: "تفسير الحسن البصري" 2/ 387، "لباب النقول في أسباب النزول" للسيوطى 226.
(٨) حكاه ابن الجوزي عن المفسرين "زاد المسير" 8/ 161، ونقل الشوكاني عن الواحدي قول المفسرين في "فتح القدير" 5/ 362 - 363.
(٩) في (أ): لفظه، والمثبت من مصدر القول: "معانى القرآن وإعرابه".
(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 271 بنصه.
(١١) تقدمت ترجمته في سورة النساء.
(١٢) ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن النحاس من كتابه "القطع والائتناف" 2/ 780 بتصرف.
(١٣) "معاني القرآن" 3/ 227.
<div class="verse-tafsir"