تفسير سورة النازعات الآية ٢٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 79 النازعات > الآية ٢٧

ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا ٢٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ﴾ قال مقاتل: يعني بعثًا بعد الموت (١) والمعنى: أخَلْقُكُم بعد الموت أشد أم السماء؟

أي عندكم وفي تقديركم، وهما عند الله واحد، والذي قدر على خلق السماء قادر على بعثكم بعد الموت وإعادتكم.

كما قال: ﴿ أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ  ﴾ .

الآية.

وكقوله -أيضًا-: ﴿ لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ  ﴾ .

وليس معنى الآية: أنتم أحكم صنعة أم السماء!، وهذا قول الكلبي (٢) قال الكسائي: "أأنتم أشد خلقًا أم السماء"، ثم قال بعد: "بناها (٣) (٤) قال الفراء (٥) (٦) وقال الزجاج: أأنتم أشد خلقًا، أم السماء أشد خلقًا، ثم بين كيف خلقها، فقال: بناها (٧) (٨) (وعند أبي حاتم الوقف على قوله: "بناها" (٩) (١٠) والقول هو الأول، والسماء ليس مِمَّا يوصل (١١) ومعنى ﴿ سَمْكَهَا ﴾ قال المفسرون: سقفها (١٢) ﴿ فَسَوَّاهَا ﴾ بلا شقوق (١٣) (١) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣) في (ع): بنيها.

(٤) ورد معنى قوله في "التفسير الكبير" 31/ 45، "فتح القدير" 5/ 378.

(٥) في (ع): الزجاج، وهي كلمة وضعت سهوًا في غير موضعها.

(٦) "معاني القرآن" 3/ 233 بتصرف.

(٧) في (ع): بنيها.

(٨) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 280 بنحوه.

(٩) "الإيضاح" لابن الأنباري: 2/ 965، "القطع والائتناف" للنحاس: 2/ 787.

وانظر: "المكتفى في الوقف والابتداء" للداني (607).

والسبب في الوقف على قوله: "بناها" لإتباع خبر خبرًا بلا عطف.

انظر: "علل الوقوف" للسجاوندي: 3/ 1090.

(١٠) ما بين القوسين نقله بنحوه عن الزجاج.

انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 280.

(١١) فيكون المعنى على ذلك: أأنتم أشد خلقًا أم السماء أشد خلقًا.

انظر: "زاد المسير" 8/ 175.

(١٢) وممن ذهب إلى هذا القول: البغوي في "معالم التنزيل" 4/ 444، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 201.

وقد اختلفت ألفاظ المفسرين في معنى "سمكها"، قال قتادة في قوله: "رفع سمكها فسواها" رفع بناءها، فسواها، وعن مجاهد: رفع بناءها بغير عمد، وعن ابن عباس: يقول بنيانها.

انظر في ذلك كله: "جامع البيان" 30/ 43.

وقال الليث: والسَّمَاك: ما سمعت به حائطًا أو سقفًا، والسقف يسمى سَمْكًا، والسماء مسموكة، أي مرفوعة كالسَّمْك.

"تهذيب اللغة" 10/ 84 مادة: (سمك).

وما مضى من الأقوال يتبين من خلالها معنى واحد لـ"سمكها"، وهو البناء المرفوع، وهو السقف.

والله أعلم.

(١٣) في (ع): سقوف.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله