التفسير البسيط سورة النازعات

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة النازعات

تفسيرُ سورةِ النازعات كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 71 دقيقة قراءة

تفسير سورة النازعات كاملةً (أبو الحسن الواحدي)

وَٱلنَّـٰزِعَـٰتِ غَرْقًۭا ١

﴿ وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا ﴾ أكثر المفسرين على أن هذا قسم بملك الموت، وأعوانه من الملائكة الذين ينزعون أرواح الكفار عن أبدانهم (١) (٢)  ، (ومسروق (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) قال الفراء: ذكر (٨) (٩) (١٠) ومعنى إغراق النازع: أن ينتزع في القوس، فيبلغ بها غاية (١١) (١٢) قال الأزهري: والغَرْقُ اسم أقيم مُقام المصدر الحقيقي من أغْرَقْت (١٣) (قال ابن مسعود: هي النفس (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) والنازعات على هذا القول من قول (فلان ينزع نزعا إذا كان في سياق الموت) (٢١) ومعنى "غرقًا" على هذا: أي نزعًا شديدًا أبلغ ما يكون، وأشده من اغراق النازع في القوس.

وقال الحسن: يريد النجوم تنزع -هاهنا،- وتغرق -هاهنا- (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) ومعنى النازعات على هذا القول: أنها النجوم تنزع من أفق علي أفق، أي تذهب، من قولهم: (نزع إليه، أي ذهب نزوعًا، ويجوز أن يكون من قولهم) (٢٦) قال الليث: يقال (٢٧) (٢٨) والخيلُ تنزع قُبَّا في أعِنَّتِها ...

كالطير تَنْجُو (٢٩) (٣٠) (٣١) ومعنى الغرق: أنها تغرق فتغيب، وهي تطلع من أفق فتجري حتى تغيب في أفق آخر، ولعل الغرق في لغة الفرق، فإن فعلًا يأتي في مصادر هذا الباب في اللازم، نحو: لبث، وحبط عمله حبطًا (٣٢) وقال (٣٣) (٣٤) (٣٥) وقال مجاهد: هي الموت، يعني شدائده (٣٦) (٣٧) (١) ورجحه ابن كثير: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 497.

(٢) ورد قوله مختصرًا في "الكشف والبيان" ج 13: 33/ ب، "زاد المسير" 8/ 169، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 188، "الدر المنثور" 8/ 403 وعزاه إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.

(٣) ورد معنى قوله في المراجع السابقة، بالإضافة إلى: "جامع البيان" 30/ 27، "النكت والعيون" 6/ 192، "التفسير الكبير" 31/ 169،"تفسير القرآن العظيم" 4/ 497.

(٤) ورد معنى قوله في "بحر العلوم" 3/ 443، "النكت والعيون" 6/ 192، "معالم التنزيل" 4/ 441.

(٥) "الكشف والبيان" ج 13: 33/ ب، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 497، "الدر المنثور" 8/ 404.

(٦) المراجع السابقة عدا "الدر المنثور"، كما ورد معنى قوله أيضًا في "المحرر الوجيز" 5/ 430، "زاد المسير" 8/ 169، "التفسير الكبير" 31/ 28، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 188.

قال ابن تيمية أيضًا: "وأما (النازعات غرقًا) فهي الملائكة القابضة للأرواح".

"مجموع الفتاوى" 13/ 320.

(٧) ما بين القوسين ساقط من: أ، وقد كتب بدلًا منه لفظ: وغيره.

(٨) في (أ): وذكر.

(٩) بياض في (ع).

(١٠) "معاني القرآن" 3/ 230 بنصه.

(١١) بياض في (ع).

(١٢) انظر مادة: (غرق) في "تهذيب اللغة" 16 "المستدرك" 133، "مقاييس اللغة" 4/ 418، "لسان العرب" 10/ 284.

(١٣) "تهذيب اللغة" 16: "المستدرك" 135 مادة: (غرق)، والغرق في الأصل: دخول الماء في سمّي الأنف حتى تمتلئ منافذه، فيهلك.

المراجع السابقة.

(١٤) ورد قوله مطولًا في "الكشف والبيان" ج 13: 33/ ب.

(١٥) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(١٦) ما بين المعقوفين ساقط من النسختين، وأثبته لاستقامة المعنى به، والله أعلم.

(١٧) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 345.

(١٨) ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 28، "الكشف والبيان" ج 13: 33/ ب، "النكت والعيون" 6/ 192، "معالم التنزيل" 4/ 441، "المحرر الوجيز" 5/ 430، "زاد المسير" 8/ 169، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 188، "الدر المنثور" 8/ 404.

(١٩) ورد معنى قوله في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 497.

(٢٠) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٢١) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 2/ 142 مادة: (نزع).

(٢٢) "جامع البيان" 30/ 28، وبمعناه في "النكت والعيون" 6/ 192، "معالم التنزيل" 4/ 441، "المحرر الوجيز" 5/ 430، "زاد المسير" 8/ 169، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 188، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 497، "تفسير الحسن البصري" 2/ 393.

(٢٣) بمعناه في "الكشف والبيان" ج 13: 33/ ب، "المحرر الوجيز" 5/ 430، "زاد المسير" 8/ 169، "الجامع لأحكام القرآن" 9/ 189.

(٢٤) "مجاز القرآن" 2/ 284، وعبارته: "النجوم تنزع: تطلع ثم تغيب فيه".

(٢٥) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٢٦) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٢٧) في (أ): عا.

(٢٨) قال الليث في (أ) وهو كلام مكرر.

(٢٩) في (أ): تنجوا.

(٣٠) في (أ): الشربوب.

(٣١) البيت من قصيدة للنابغة التي أولها: يا دار مية بالعلياء فالسند ...

أقوت وطال عليها سالف الأمد ديوانه: 34، دار بيروت، برواية: تمزع غربًا.

ومعنى البيت: تمزع: تمر مرًا سريعًا.

غربًا: حدة ونشاط.

الشؤبوب: الرقعة من المطر.

يقول: ويهب الخيل التي هي في سرعتها كالطير التي تخاف أذى البرد فهي شديدة الطيران.

انظر: ديوانه: 34.

(٣٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣٣) في (أ): قال.

(٣٤) "جامع البيان" 30/ 28، "الكشف والبيان" ج 13: 33/ ب، "النكت والعيون" 6/ 192، "معالم التنزيل" 4/ 441، "زاد المسير" 8/ 170، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 189، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 497، "فتح القدير" 5/ 372.

(٣٥) "الكشف والبيان" ج 13: 33/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 441، "زاد المسير" 8/ 170، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 189، "فتح القدير" 5/ 372.

(٣٦) في (أ): شدائد.

(٣٧) المراجع السابقة عدا "الكشف والبيان"، وانظر أيضًا: "جامع البيان" 30/ 27، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 497، "الدر المنثور" 8/ 405، "فتح القدير" 5/ 372، والعبارة عنه في جميع المراجع السابقة: "الموت ينزع النفوس".

وما مضى من الأقوال رأى ابن جرير أن الآية تعمها جميعها.

"جامع البيان" 30/ 27.

<div class="verse-tafsir"

وَٱلنَّـٰشِطَـٰتِ نَشْطًۭا ٢

قوله: ﴿ وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا ﴾ قال ابن عباس (١) (٢) (٣) (٤) (وهذا النشط، وهو الجذب، يقال: نَشَطْتُ الدّلوَ أنشِطُها، وأنشُطها نَشْطًا: نزعتها) (٥) [وهذا قول الل] (٦) وروي عن ابن عباس (أيضًا) (٧) (٨) (٩) واختاره الفراء، فقال: هي الملائكة تنشط نفس المؤمن فتقبضها، وتنزع نفس الكافر (١٠) وإنما اختار ذلك لما بين النشط والنزع من الفرق في الشدة واللين، فالنزع: جذب بشدة ، والنشط برفق ولين (١١) قال أبو زيد: نشطت الدلو من البئر نشطًا، وهو جَذْبُكَ الدَّلْوَ من البئر بغير قامة (١٢) (فالناشطات: الملائكة تنشط أرواح المؤمنين، كما تنشط الدلو من البئر) (١٣) وقال مجاهد: هي الموت، يعني شدائده (١٤) وقال الحسن: هي النجوم (١٥) (١٦) (والمعنى أنها تنشط من أفق إلى أفق، أي تذهب، يقال: حمار ناشط من بلد إلى بلد، والهموم تنشط بصاحبها.

قال [أبو عبيدة: الهميان] (١٧) (١٨) أمست هُمومي تَنشِطُ المناشِطا ...

الشَّامَ بي طوْرًا وطورًا واسِطا (١٩) أي تذهب بي) (٢٠) وقال عكرمة (٢١) (٢٢) (٢٣) (١) بمعناه في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 189.

(٢) بمعناه في "زاد المسير" 8/ 170.

(٣) في (أ): ينطشون.

(٤) السَّفُّود، والسُّفُّود بالتشديد: حديدة ذات شُعَبٍ معقَّفة: معروف يشوى به اللحم، وجمعه: سفافيد.

انظر: "لسان العرب" 3/ 218 مادة: (سفد).

(٥) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 11/ 314 مادة: (نشط)، وهو قول الأزهري.

(٦) ما بين المعقوفين ساقط من: أ، وغير مقروء في ع، ولعلها: وهذا قول الليث.

(٧) ساقط من: (أ).

(٨) بياض في (ع).

(٩) "الكشف والبيان" ج 13: 32/ أ، "النكت والعيون" 6/ 193 بنحوه، وبمعناه في "معالم التنزيل" 4/ 441، "المحرر الوجيز" 5/ 431، "زاد المسير" 8/ 170 ، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 189.

(١٠) "معاني القرآن" 3/ 130 نقله عنه بالمعنى، وعبارته: "أنها تقبض نفس المؤمن كما ينشط العقال من البعير".

(١١) والذي يشهد له السياق أن كلا من النازعات، والناشطات هم الملائكة، ودلالة السياق هو أنهما وصفان متقابلان، الأول: نزع بشدة، والآخر: نشاط بخفة، فيكون النزع غرقًا لأرواح الكفار، والنشط بخفة لأرواح المؤمنين.

نقلًا باختصار عن: "أضواء البيان" للشنقيطي: 9/ 22 - 23.

(١٢) "تهذيب اللغة" 11/ 315 مادة: (نشط) بنحوه.

(١٣) ما بين القوسين نقله بنحوه عن الأزهري في "تهذيب اللغة"، وهو من قول أبي إسحاق كما هو مذكور، ولم أجده عنه في معانيه.

انظر: "تهذيب اللغة" 11/ 315 مادة: (نشط).

(١٤) "جامع البيان" 30/ 28، "الكشف والبيان" ج 13/ 34 أ، هو الموت ينشط نفس الإنسان، "النكت والعيون" 6/ 193، "معالم التنزيل" 4/ 442، "المحرر الوجيز" 5/ 430 بمعناه، "زاد المسير" 8/ 170، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 190، "الدر المنثور" 8/ 405 وعزاه إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ في العظمة، "فتح القدير" 5/ 372.

(١٥) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 245، "فتح القدير" 5/ 372.

(١٦) "مجاز القرآن" 2/ 284.

(١٧) ما بين المعقوفين ساقط من: (أ).

(١٨) هو: أبو عبيدة، الهميان بن قحافة.

من بني عوافة بن سعد بن زيد مناة من تميم، راجز إسلامي، عاش بالدولة الأموية.

انظر: "المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء" للآمدي (197).

(١٩) ورد البيت في "تهذيب اللغة" 11/ 314 مادة: (نشط)، "لسان العرب" مادة: (نشط)، "جامع البيان" 30/ 29، "الكشف والبيان" ج 13: 34/ أ، "النكت والعيون" 6/ 193، "زاد المسير" 8/ 170، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 190، "روح المعاني" 30/ 240.

(٢٠) ما بين القوسين من قول أبي عبيدة، نقله عنه الواحدي بتصرف.

انظر: "مجاز القرآن" 2/ 284.

(٢١) "جامع البيان" 30/ 29، "الكشف والبيان" ج 13: 34/ أ، "النكت والعيون" 6/ 193، "فتح القدير" 5/ 372.

(٢٢) "فتح القدير" 5/ 372.

(٢٣) الأوهاق: جمع وَهَق، وقد يسكن، وهو حبل كالطَّوَل تُشَدُّ به الإبل والخيل لئلا تّنِدّ "النهاية في غريب الحديث والأثر" 5/ 233.

وقال الليث: الوَهَق: ألحبل المُغار يُرمى في أنشوطة، فيؤخذ به الدابة، والإنسان.

"تهذيب اللغة" 6/ 344 مادة: (وهق).

<div class="verse-tafsir"

وَٱلسَّـٰبِحَـٰتِ سَبْحًۭا ٣

قوله: ﴿ وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا ﴾ ، قال علي (١) (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) والمعنى على هذا: والسابحات بالأرواح سبحًا، أي يجعلونها (٨) (٩) قال (أبو صالح (١٠) (١١) (١٢) وهو اختيار الفراء، قال: جعل نزولها من السماء كالسباحة، والعرب تقول للفرس الجواد: إنه لسابح (١٣) مِسَحٍّ إذا ما السّابحاتُ على الونى ...

أثَرْنَ الغُبارَ بالكديدِ المُرَكَّلِ (١٤) وقال الحسن (١٥) (١٦) ﴿ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ  ﴾ .

قال عطاء هي: السفن تسبح في الماء (١٧) وروى عن ابن عباس: أن السابحات أرواح المؤمنين تسبح شوقًا إلى لقاء الله، وشوقًا إلى رحمته حين تخرج (١٨) (١) "زاد المسير" 8/ 171 بمعناه، وعبارته: "أنها الملائكة تسبح بأرواح المؤمنين"، ومثله ورد في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 191.

(٢) بمعناه في "تفسير مقاتل" 226/ ب.

(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٤) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٥) لم أعثر على مصدر لقوله.

وقد ورد بمعنى هذه الرواية عن الكلبي في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 191.

(٦) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٧) من قوله: هم الذين يقبضون إلى حتى يستريح رويدًا وردت في "معالم التنزيل" 4/ 442 من غير نسبة لأحد.

(٨) في (ع): يجلونها.

(٩) السَّبْح: المَرُّ السريع في الماء، وفي الهواء، يقال: سَبَح سَبْحًا وسِباحة، واستعير لِمرِّ النجوم في الفلك، ولجري الفرس، ولسرعة الذهاب في العمل.

انظر: "المفردات في غريب القرآن" 221.

(١٠) "الكشف والبيان" ج 13: 34/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 442، "زاد المسير" 8/ 171، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 191، "الدر المنثور" 8/ 404 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

(١١) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(١٢) المراجع السابقة.

وانظر أيضًا: "جامع البيان" 30/ 30، "فتح القدير" 5/ 372 - 373، وعزاه صاحب الدر إلى أبي الشيخ.

(١٣) "معاني القرآن" 3/ 230، وقد زاد الفراء في معانيه عبارة: مرَّ يتمطّى.

ذكر ذلك تفسيرًا لقول العرب للفرس الجواد: إنه لسابح.

ومعنى: مطَّه: أي مده، أي مد في السير.

مختار "الصحاح" 627 مادة: (مطي).

(١٤) ديوانه: 53، ط.

دار صادر.

ومعنى البيت: سح يسح: قد يكون بمعنى صب يصب، وقد يكون بمعنى انصب ينصب، فالمعنى أنه يصب الجري والعدو صبًا بعد صب.

السابح من الخيل: الذي يمد يديه في عده شبه بالسابح في الماء، الونى: الفتور ..

والفعل ونى يني ونيًا وونى.

الكديد: الأرض الصلبة المطمئنة.

المركل: من الركل، وهو الدفع بالرجل، والضرب بها.

ومعنى البيت: أن الخيل يجيء يجري بعد جري إذا قلت الخيل السوابح، وأعيت وأثارت الغبار في مثل هذا الموضع.

"ديوانه" 53 - 54.

(١٥) "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 191، "الدر المنثور" 8: 405 وعزاه إلى ابن المنذر، "فتح القدير" 5: 373، "تفسير الحسن البصري" 2: 393.

(١٦) "مجاز القرآن" 2/ 284.

(١٧) "جامع البيان" 30/ 30، "الكشف والبيان" ج 13: 34/ ب، "النكت والعيون" 6/ 193، "معالم التنزيل" 4/ 442، "المحرر الوجيز" 5/ 431، "زاد المسير" 8/ 171، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 191.

(١٨) ورد معنى قوله في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 191، "الدر المنثور" 8/ 404 وعزاه إلى جويبر في تفسيره.

<div class="verse-tafsir"

فَٱلسَّـٰبِقَـٰتِ سَبْقًۭا ٤

قوله تعالى: ﴿ فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا ﴾ قال مسروق (١) (٢) (٣) (٤) قال مجاهد (٥) (٦) (٧) قال مجاهد (٨) (٩) (١٠) (١١) قال الفراء (١٢) (١٣) (١٤) (وقال الحسن (١٥) (١٦) (١٧) وقال ابن مسعود (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) وذكر صاحب النظم: أن هذه الآية ذكرت بـ: "الفاء"، والتي قبلها بـ: "الواو"؛ لأنها أقسام مستأنفة، وهذه مسببة من التي قبلها، كأنه قيل: واللاتي سبحن فسبقن، كما تقول: قام فذهب، [أوجبت] (٢٤) (٢٥) (١) "الكشف والبيان" ج 13: 34/ ب، "النكت والعيون" 6/ 193، "زاد المسير" 8/ 171، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 191، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 497، "فتح القدير" 5/ 373.

(٢) "تفسير مقاتل" 226/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 442، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 191، "فتح القدير" 5/ 373.

(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٤) ما بين القوسين ساقط من: أ (٥) ورد قوله في "الكشف والبيان" ج 13: 34/ ب، ومعناه في "معالم التنزيل" 4/ 442، "التفسير الكبير" 31/ 29، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 191، "فتح القدير" 5/ 373.

(٦) المراجع السابقة، وانظر أيضًا: "زاد المسير" 8/ 171.

(٧) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٨) "زاد المسير" 8/ 171.

(٩) زيادة يقتضيها السياق.

(١٠) "الكشف والبيان" ج 13: 34/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 442، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 191، "فتح القدير" 5/ 373.

(١١) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(١٢) "معاني القرآن" 3/ 230 والعبارة للفراء.

(١٣) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 278.

(١٤) في كلا النسختين: إذا، والمثبت ما جاء في "معاني" الفراء 3/ 330.

(١٥) "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 191، "فتح القدير" 5/ 373، "تفسير الحسن البصري" 2/ 394.

(١٦) "مجاز القرآن" 2/ 284.

(١٧) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(١٨) "الكشف والبيان" ج 13: 34/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 442، "زاد المسير" 8/ 171، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 191.

(١٩) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢٠) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٢١) في (أ): يقبضون.

(٢٢) "جامع البيان" 30/ 30، "الكشف والبيان" ج 13: 35/ ب، "النكت والعيون" 6/ 194، "معالم التنزيل" 4/ 442، "المحرر الوجيز" 5/ 431، "زاد المسير" 8/ 171، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 191، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 498، "الدر المنثور" 8/ 405 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

(٢٣) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٢٤) في (أ): أو ألفا، وفي نسخة ع: أوجب، ولعلها أوجبت.

وعند الشوكاني: فهذا يوجب أن يكون القيام سببًا للذهاب.

(٢٥) ورد نحو ذلك في "فتح القدير" 5/ 373.

<div class="verse-tafsir"

فَٱلْمُدَبِّرَٰتِ أَمْرًۭا ٥

قوله تعالى: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (5)﴾ أجمعوا على أنهم الملائكة (١) قال مقاتل: يعني جبريل، وميكال، وإسرافيل، وملك الموت يدبرون أمر الله في الأرض، وهم المقسمات أمرًا (٢) (٣) (٤) وقال (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) وقال عطاء عن ابن عباس: يريد الملائكة وكلوا بأمور عرفهم الله العمل بها، والوقوف عليها، بعضهم لبني آدم يحفظون، ويكتبون، وبعضهم وكلوا بالأمطار والنبات والخسف، والمسخ، والرياح والسحاب (١١) وقول صاحب النظم غير مطرد في هذه الآية؛ لأنه يبعد أن يجعل السبق سببًا للتدبير؛ مع أن السابقات ليست الملائكة في قول كثير من المفسرين.

وقد أحكمنا الكلام في هذا في أول سورة الصافات (١٢) وقال أهل المعاني: إنما أقسم الله بهذه الأشياء للتنبيه على موقع العبرة؛ إذ القسم يدل على عظم شأن المقسم به (١٣) وأما جواب هذه الأقسام، فقال الفراء: هي مما ترك جوابه لمعرفة السامعين (١٤) ﴿ أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً  ﴾ ، أي: أنبعث إذا صرنا عظامًا (نخرة) (١٥) (١٦) ونحو هذا قال الزجاج سواء (١٧) وقال مقاتل: أقسم الله بهؤلاء الملائكة أن النفختين كائنتان، بينهما أربعون سنة (١٨) (وهذا قول الأخفش (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) قال ابن عباس (في رواية عطاء (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) قال مقاتل: وإنما سميت الراجفة؛ لأنها تميت الخلق كلهم.

كقوله: ﴿ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ  ﴾ ، يعني الموت (٢٧) وذكرنا في مواضع (٢٨) ﴿ يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ  ﴾ .

والراجفة -هَاهنا- ليست من الحركة فقط، ولكنها من قولهم: رَجَفَ الرعد يَرجُفُ رَجْفًا ورَجِيفًا، وذلك تَرَددُ (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) فالراجفة (٣٣) أنشد ابن السكيت (قول الشاعر (٣٤) (٣٥) إذا رجَفَتْ فيها رحى (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) وقال (٤١) (٤٢) وانتصب "يومًا" بإضمار اذكر (٤٣) وقال أبو إسحاق: "يوم" منصوب على معنى قوله: يومئذ واجفة يوم ترجف الراجفة، يعني أن التقدير: تجف القلوب (٤٤) (٤٥) (١) قال بذلك: قتادة، وابن عباس، وعبد الرحمن بن سابط، وعطاء، وعلي، ومجاهد، وأبو صالح، والحسن، والربيع ابن أنس، والسدي.

انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 345، "جامع البيان" 3/ 31، "معالم التنزيل" 4/ 442، "زاد المسير" 8/ 171، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 498.

وحكى الماوردي هذا القول عن جمهور المفسرين: "النكت والعيون" 6/ 194، وقال ابن عطية: "فلا أحفظ خلافا أنها الملائكة".

"المحرر الوجيز" 5/ 431، وحكى الإجماع الفخر الرازي في "التفسير الكبير" 31/ 29، ونقل القرطبي عن القشيري الإجماع، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 192.

وقد ذكر الفخر الرازي رأيًا له -بعيدًا-، وهو أنها الأرواح، وأنها قد تدبر أمر == الإنسان في المنامات، وهو قول لا يعول عليه -كما ترى-، والذي يشهد له النص أنها الملائكة: قوله تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4)﴾، ووصف الله سبحانه الملائكة بقوله: ﴿ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ .

نقلاً عن "أضواء البيان" 9/ 24.

وعليه فحكاية الإجماع صحيحة من الواحدي، ونقرر بذلك ما أسلفنا ذكره من منهجه في حكايته الإجماع.

والله أعلم (٢) بياض في (ع).

(٣) "تفسير مقاتل" 227/ أ، "التفسير الكبير" 31/ 29.

(٤) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٥) في (ع): قال.

(٦) عبد الرحمن بن سابط الجمحي؛ تابعي، ذو مراسيل عن أبي بكر، وعمر، فقيه، ثقة.

مات سنة 117 هـ.

انظر: كتاب الثقات: 5/ 92، "تهذيب الكمال" 17/ 123: ت: 3822 ، "الكاشف" 2/ 146 ت: 3239.

(٧) في (أ): موكل.

(٨) في (أ): موكل.

(٩) في (أ): موكل.

(١٠) بمعناه في "معالم التنزيل" 4/ 442، "زاد المسير" 8/ 171 - 172، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 192، "الدر المنثور" 8/ 405 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في شعب الإيمان، "فتح القدير" 5/ 373.

(١١) ورد قريب من معنى هذه الرواية، من طريق أبي المتوكل الناجي، عن ابن عباس في "الدر المنثور" 8/ 405 وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وبمثله في "التفسير الكبير" 31/ 29 من غير نسبة.

وانظر روايته مختصرة في "الوسيط" 4/ 418.

(١٢) سورة الصافات: 1 - 3: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا﴾.

ومما جاء في تفسيرها، قال الواحدي: "وأما هذه الشفاعات هاهنا - وفي سورة الذاريات، والمرسلات، فـ"الفاء" في العطف تؤذن أن الثاني بعد الأول؛ بخلاف الواو، فإنه لا يدل على المبدوء به، و"الفاء" يدل كقولك: دخلت الكوفة فالبصرة.

فـ"الفاء" -هاهنا- تؤذن أن دخول الكوفة كان قبل دخول البصرة، وفي هذه الآية يدل على أن الله -تعالى- ذكر القسم أولًا بـ: "الصافات"، ثم بـ: "الزاجرات"، ثم بـ: "التاليات".

وذكر صاحب النظم أن "الفاء" -هاهنا- وما قبله سبب له، كما تقول: قام فمر، واضطجع فنام.

فالقيام سبب للمرور، والاضطجاع سبب للنوم.

وتأويل الآية: والتي تصف صفًا، فتزجر زجرًا، فالصف سبب الزجر، والزجر سبب التلاوة.

== قال: ويدل على هذا قوله: "والمرسلات عرفًا فالعاصفات عصفًا"، ثم استأنف قسما آخر منقطعًا مما قبله غير منسوق عليه بالواو، فقال: "والناشرات نشرًا".

وهذه الواو واو قسم".

(١٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٤) أي أن جواب القسم مضمر محذوف.

(١٥) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(١٦) "معاني القرآن" 3/ 331.

(١٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 278.

وهذا القول اختاره أيضًا أبو حيان في "البحر المحيط" 8/ 420، وضعف ما سواه من الأقوال في جواب القسم، ومن أراد الاستزادة في ذلك فليراجع ذلك في مواضعه من النكت العيون، "الجامع لأحكام القرآن"، "معاني القرآن" للأخفش، وغيرهم.

(١٨) ورد بمعناه في "تفسير مقاتل" 227/ أ، ويعتبر قوله قولًا آخر لجواب القسم، ويعني به أن اللام التي تلقى بها القسم محذوفة من قوله: "يوم ترجف الراجفة" أي ليوم كذا تتبعها الرادفة، ولم تدخل نون التوكيد؛ لأنه قد فصل بين اللام المقدرة والفعل.

قاله أبو حيان في "البحر المحيط" 8/ 420.

(١٩) "معاني القرآن" 3/ 728.

(٢٠) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٢١) في (ع): لهذا.

(٢٢) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٢٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

وقد ورد بمثله في "الوسيط" 4/ 419 من غير عزو.

(٢٤) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢٥) "تفسير مقاتل" 227/ أ.

(٢٦) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٢٧) "تفسير مقاتل" 227/ أ.

(٢٨) نحو ما جاء في سورة الأعراف: 78، 91، 155، وسورة العنكبوت: 37، وسورة المزمل: 14، وقد جاء في تفسير قوله: "يوم ترجف الأرض والجبال" المزمل: 14: أي تزلزل وتتحرك أغلظ حركة.

راجع سورة المزمل: 14.

(٢٩) في (ع): ترد.

(٣٠) هدهدته: الهدَّة: صوت شديد تسمعه من سقوط ركن، وناحية جبل، والهادُّ: صوت يسمعه أهل السواحل يأتيهم من قبل البحر له دويّ في الأرض، وربما كانت له الزلزلة، ودويُّه هَدِيدُه.

انظر: "تهذيب اللغة" 5/ 353 مادة: (هدد)، "الصحاح" 2/ 555 - 556 مادة: (هدد).

"تقول العرب: رعدت السماء، فإذا زاد صوتها قيل: ارتجست، فإذا زاد قيل: أرْزمت ودوَّت، فإذا زاد واشتد قيل: قصفت وقعقعت، فإذا بلغ النهاية قيل: جلجلت وهَدْهَدت".

"فقه اللغة" للثعالبي: 298.

(٣١) في (ع): الساب.

(٣٢) "تهذيب اللغة" 11/ 43 مادة: (رجف).

وقد ذكره الأزهري من غير أن يعزوه إلى الليث.

وانظر: "لسان العرب" 9/ 113.

(٣٣) في (ع): فالرجفة.

(٣٤) هو النابغة الذبياني.

(٣٥) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٣٦) في أ، وع: رحا.

(٣٧) ديوان النابغة الذبياني: 92، ط المؤسسة العربية للنشر، وهو برواية: "تبعق ثجاج غريرُ".

(٣٨) في أ، وع: رحا.

(٣٩) في (ع): المعظم.

(٤٠) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٤١) في (أ): وقول.

(٤٢) بمعناه ورد في "جامع البيان" 30/ 32، "الكشف والبيان" ج 13: 35/ أ، "النكت والعيون" 6/ 195، "معالم التنزيل" 4/ 442، "الدر المنثور" 8/ 406 وعزاه إلى عبد بن حميد، والبيهقي في البعث.

(٤٣) ويجوز أن يكون ظرفًا لما دلَّ عليه راجفة أو خاشعة، أي يخاف يوم ترجف.

انظر: إملاء ما من به الرحمن: 2/ 280، التبيان في "إعراب القرآن" للعكبري السابق: 2/ 1269.

(٤٤) في (أ): القلب.

(٤٥) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 278 بتصرف.

<div class="verse-tafsir"

يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ ٦

<div class="verse-tafsir"

تَتْبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ ٧

وقوله تعالى: ﴿ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ﴾ قالوا (١) (٢) (٣) قال أبو عبيدة (٤) (٥) وقال مجاهد: أراد بالرادفة انشقاق (٦) (٧) (١) منهم: ابن عباس، والحسن، والضحاك.

وحكاه الشوكاني عن جمهور المفسرين.

انظر: "جامع البيان" 30/ 31 - 32، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 498، "فتح القدير" 5/ 373.

(٢) بياض في (ع).

(٣) رَدِفَه -بالكسر-: أي تبعه، يقال: كان نزل بهم أمر فرَدِف لهم آخر أعظم منه، وأرِدَفَه أمر: لغة في رَدفَه، مثل: تبعه وأتبعه.= انظر: "الصحاح" 4/ 364 مادة: (ردف).

وقال أبو البقاء أيوب: الرَّدْف كل شيء تبع شيئاً فهو ردفه.

"الكليات" 2/ 367: فصل الراء.

(٤) "مجاز القرآن" 2/ 84، وعبارته: كل شيء بعد شيء يردفه فهو الرادفة، الصيحة الثانية.

(٥) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٦) في (أ): اشتقاق.

(٧) ورد بمعناه في "معالم التنزيل" 4/ 442، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 193.

<div class="verse-tafsir"

قُلُوبٌۭ يَوْمَئِذٍۢ وَاجِفَةٌ ٨

(قوله) (١) ﴿ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ ﴾ (أي مضطربة خافقة، يقال: وَجَف قلبُه يجِف وجِيفًا إذا اضطرب، ومنه: إيجاف الدابة، وهو حملها على السير الشديد) (٢) وللمفسرين عبارات كثيرة في تفسير الراجفة، ومعناها واحد.

قالوا: خائفة (٣) (٤) (٥) قلقة (٦) (٧) (٨) (٩) (١) ما بين القوسين ساقط من: (ع).

(٢) ما بين القوسين هو المعنى اللغوي للفظ واجفة.

انظر فيه مادة: (وجف) في "تهذيب اللغة" 11/ 213، "الصحاح" 4/ 1437، "تاج العروس" 6/ 264.

(٣) قاله: ابن عباس، وقتادة، وابن زيد.

انظر: "جامع البيان" 30/ 33، وعزاه القرطبي إلى عامة المفسرين: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 194.

(٤) قال بذلك: مجاهد، وابن عباس.

انظر: "الكشف والبيان" ج 13: 35/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 443، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 194.

(٥) قال بذلك: الضحاك، والسدي.

انظر: المراجع السابقة، وانظر أيضًا: "ررح المعاني" 30/ 26.

(٦) قاله المؤرج في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 194.

(٧) قاله قطرب في "الكشف والبيان" ج 13: 35/ ب.

(٨) بياض في (ع).

(٩) قال بذلك الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 278.

<div class="verse-tafsir"

أَبْصَـٰرُهَا خَـٰشِعَةٌۭ ٩

(قوله) (١) ﴿ أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ ﴾ .

أي ذليلة.

قاله الكلبي (٢) (٣) ﴿ خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ  ﴾ .

والمعنى: أبصار أصحابها، فحذف المضاف لأنه لم يرد إبصار القلوب.

قال ابن عباس: يريد أبصار من مات على غير الإسلام (٤) (٥) ﴿ قُلُوبٌ  ﴾ ، ولم يقل القلوب، ويدل على هذا أيضًا أنه ذكر منكري البعث.

(١) ما بين القوسين ساقط من: (ع).

(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣) "تفسير مقاتل" 227/ أ.

(٤) لم أعثر على مصدر لقوله.

وورد عن عطاء بمثل روايته.

انظر: "زاد المسير" 8/ 172.

(٥) أي الله سبحانه وتعالى.

<div class="verse-tafsir"

يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِى ٱلْحَافِرَةِ ١٠

قوله تعالى: ﴿ يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ ﴾ قال الكلبي: يعنون في الخلق الجديد إلى الدنيا بعد الموت (١) والمعنى: أنرد إلى أول خلقنا وابتداء أمرنا فنصير أحياء كما كنا؟

وهذا قول جميع أهل اللغة (٢) قال أبو إسحاق (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) والحافرة عند العرب: اسم أول (٨) (٩) (قال ابن السكيت: يقال: التقى القوم فاقتتلوا عند الحافرة، أي عند أول ما التقوا.

قال الله تعالى: ﴿ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ ﴾ أي في أول أمرنا، -قال- وأنشدني ابن الأعرابي: أحافرةً على صَلَعٍ وشَيْبِ ...

معَاذَ اللهِ مِنْ سَفَهٍ وعَارِ (١٠) (١١) وفي الحديث: (أن هذا الأمر لا يترك على حاله حتى يرد على حافرته) (١٢) (١٣) قال أبو العباس: هذه كلمة كانوا يتكلمون بها عند السَّبْق.

والحافرة: الأرض المحفورة.

يقال (١٤) (١٥) (١٦) هذا هو الأصل، ثم صار مثلًا لابتداء الشيء، وأوله، وأصله ابتداء السبق -كما ذكرنا- وللمفسرين قول آخر في الحافرة: قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد الأرض (١٧) (١٨) والمعنى: أنرد إلى ظهر الأرض أحياءً نمشي عليها؟

(والحافرة، على هذا القول، من الأرض، سميت حافرة يعني محفورة؛ لأن قبورهم تحفر فيها.

(قاله الفراء) (١٩) ﴿ مَاءٍ دَافِقٍ ﴾ أي مدفوق (٢٠) (٢١) (١) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢) قال الليث: الحافرة: العودة في الشيء حتى يُردَّ آخره على أوله.

"تهذيب اللغة" 5/ 18 مادة: (حفر)، وانظر: "مقاييس اللغة" 2/ 85، "الصحاح" 2/ 635، "لسان العرب" 4/ 205، وجميعها في مادة: (حفر).

(٣) لعله يريد به الثعلبي، فقد ورد بنحو هذا القول عنه في "الكشف والبيان" ج 13: 36/ ب.

(٤) "مجاز القرآن" 2/ 284.

(٥) ما بين القوسين ساقط من: (ع).

(٦) "معاني القرآن" 3/ 232.

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 278.

(٨) بياض في (ع).

(٩) بياض في (ع).

(١٠) ورد البيت غير منسوب في "إصلاح المنطق" لابن السكيت: 295.

وانظر مادة: (حفر) في "تهذيب اللغة" 5/ 18، "الصحاح" 2/ 635، "لسان= العرب" 2/ 205، وفي "جامع البيان" 30/ 33، "الكشف والبيان" ج 13: 36/ أ، "النكت والعيون" 6/ 195 برواية: معاذ الله من جهل وطيش، "زاد المسير" 8/ 173، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 195.

(١١) إلى قوله: بعد أن صلعت وشبت ينتهي قول ابن السكيت.

انظر: "إصلاح المنطق" 295.

(١٢) ورد الأثر في "النهاية في غريب الحديث والأثر" 1/ 406، كما ورد تحت مادة: (حفر) في "تهذيب اللغة" 5/ 18، "لسان العرب" 2/ 205.

(١٣) انظر أيضًا هذا المعنى في "النهاية في غريب الحديث والأثر" 1/ 406.

(١٤) في (ع): يقول.

(١٥) أقل: هكذا وردت في "تهذيب اللغة" 5/ 18 مادة: (حفر).

(١٦) ما بين القوسين أي من قوله: قال ابن السكيت ..

إلى: كما يسبق تقول هات النقد نقله الإمام الواحدي عن الأزهري من "تهذيب اللغة" 5/ 17 - 18 مادة: (حفر).

(١٧) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٨) لم أعثر على مصدر لقوله وقد ورد عن مجاهد بمثل قوليهما.

انظر: "جامع البيان" 30/ 34، وكذا ابن عيسى في "النكت والعيون" 6/ 195.

(١٩) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٢٠) في (أ): مدوق.

(٢١) ما بين القوسين نقله عن الفراء بتصرف.

انظر: "معاني القرآن" 3/ 232، وقد حكاه الفراء عن بعضهم.

<div class="verse-tafsir"

أَءِذَا كُنَّا عِظَـٰمًۭا نَّخِرَةًۭ ١١

(وقوله) (١) ﴿ أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً ﴾ ، (وقرئ: ناخرة (٢) (٣) (٤) ويقال نخرت الخشبة نَخَرًا، إذا بليت فاسترخت، وإذا مسستها تفتّت، وكذلك العظم الناخر النخر، قال ذلك الليث (٥) (وقال أبو عبيدة: ناخرة ونخرة: بالية (٦) (٧) (٨) قال الفراء: الناخر (٩) (١٠) واختار [أبو عبيد] (١١) (١٢) (١٣) (١٤) وقال الفراء (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) وعلى هذا: الناخرة من النخير بمعنى: الصوت كنخير النائم، والمخنوق، لا من النخر الذي هو البلى (٢١) وأكثر المفسرين (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) وذكر الكلبي القولين جميعًا (٢٦) (٢٧) (٢٨) ومعنى الآيتين: أنهم أنكروا البعث فقالوا: أنرد أحياءً إذا متنا وبليت عظامنا؟.

(١) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٢) في (ع): نخرة.

(٣) قرأ بذلك حمزة، والكسائي، وأبو بكر، وحجتهم في ذلك رؤوس الآيات بالألف؛ نحو: الحاضرة، والرادفة، والراجفة، والساهرة، فالألف أشبه بمجيء التنزيل، وبرؤوس الآيات.

وقرأ الباقون: "عظامًا نخرة" بغير ألف، وحجتهم: أن ما كان صفة منتظر لم يكن فهو بالألف، وما كان وقع فهو بغير ألف.

نقلاً عن: "حجة القراءات" 748.

وانظر أيضًا: "كتاب السبعة" 670، "الحجة" 6/ 371، "الكشف" عن وجوه القراءات: 2/ 361، الوافي 377.

(٤) ما بين القوسين لعله نقله عن الزجاج بتصرف.

انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 278 - 279.

(٥) "تهذيب اللغة" 7/ 346 بيسير من التصرف.

(٦) "مجاز القرآن" 2/ 284 بمعناه.

(٧) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٨) ورد قوله في "زاد المسير" 8/ 173، "التفسير الكبير" 31/ 37.

(٩) في (ع): الناخرة.

(١٠) "معاني القرآن" 3/ 231 - 232 مختصرًا.

(١١) في كلا النسختين: أبو عبيدة، وأثبت اسم أبي عبيد؛ لأنه قد ورد في نص العبارة المذكورة في "التفسير الكبير" 31/ 37، وفي "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 196، عن أبي عبيد، وهو الصواب، ولم أجد في المجاز لأبي عبيدة هذا القول.

(١٢) ساقطة من النسختين، والمثبت من "التفسير الكبير"، فقد نقله الفخر بنصه عن الواحدي، وأثبته لاستقامة المعنى به: 31/ 37.

(١٣) في (أ): لم.

(١٤) المراجع السابقة، وقد ورد قول أبي عمرو بن العلاء أيضًا في "المحرر الوجيز" 5/ 432، "فتح القدير" 5/ 375.

(١٥) "معاني القرآن" 3/ 231.

(١٦) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 279.

(١٧) بياض في (ع).

(١٨) أي الفراء والزجاج.

(١٩) في (أ): كالنخر.

(٢٠) المرجعان السابقان.

(٢١) الناخرة: العظام المجوفة التي تمرُّ فيه الرياح فتنخر.

مادة نخر في "تهذيب اللغة" 7/ 345، وانظر أيضًا: "الصحاح" 2/ 825، "لسان العرب" 5/ 199.

(٢٢) قال بذلك ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدي، وحكاه ابن عطية عن أكثر المفسرين.

انظر: "جامع البيان" 30/ 35، "النكت والعيون" 6/ 195، "المحرر الوجيز" 5/ 432، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 498.

(٢٣) "الدر المنثور" 8/ 408 وعزاه إلى عبد بن حميد.

(٢٤) "تفسير مقاتل" 227/ أ.

(٢٥) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٢٦) أحد القولين له في "النكت والعيون" 6/ 195، قال: "خالية: مجوفة تدخلها الرياح فتنخر".

وهو بمعنى القول الثاني.

(٢٧) في كلا النسختين: فقالوا.

ولا يستقيم المعنى إلا بما أثبت.

والله أعلم.

(٢٨) ما بين القوسين ساقط من: (ع).

<div class="verse-tafsir"

قَالُوا۟ تِلْكَ إِذًۭا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌۭ ١٢

وقالوا: ﴿ قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ ﴾ .

قال القرظي: قالوا: إن رددنا بعد الموت لنخسرن (١) وقال مقاتل: قالوا: إن بعثنا بعد الموت أحياء أصابنا من الخسران ما يقول محمد (٢) قال أبو إسحاق: والمعنى أهلها خاسرون (٣) (١) ورد قوله في "النكت والعيون" 6/ 196، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 196، "لباب النقول في أسباب النزول" للسيوطي (226) وعزاه إلى سعيد بن منصور.

(٢) بمعناه في "تفسير مقاتل" 227/ أ.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 279.

<div class="verse-tafsir"

فَإِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌۭ وَٰحِدَةٌۭ ١٣

(ثم أعلم الله تعالى سهولة البعث عليه فقال) (١) ﴿ فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ﴾ قال المفسرون (٢) ﴿ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ﴾ .

يعني وجه الأرض، وظهرها.

في قول جميع أهل اللغة، (وأكثر المفسرين) (٣) قال أبو عبيدة (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) يَرْتَدّون ساهِرةً كأنَّ جميمها ...

وعميمها أشداق ليل مظلم (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) وفيهما لحمُ ساهرةٍ وبَحْرٍ ...

وما (٢٠) (٢١) (٢٢) قال الفراء: كأنها سميت بذلك؛ لأن فيها نوم الحيوان وسهرهم (٢٣) وقال غيره (٢٤) (٢٥) (٢٦) (١) ما بين القوسين نقله عن الزجاج، انظر: المرجع السابق.

(٢) قال بذلك: مجاهد، وابن زيد، والربيع بن أنس، وابن عباس.

انظر: "جامع البيان" 30/ 35، "النكت والعيون" 6/ 196، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 196.

وحكى هذا القول عن المفسرين الفخر في "التفسير الكبير" 31/ 38، كما ذهب إلى هذا القول: البغوي في "معالم التنزيل" 4/ 443، وابن عطية في "المحرر الوجيز" 5/ 432، الخازن في "لباب التأويل" 4/ 351.

(٣) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٤) "مجاز القرآن" 2/ 285، وعبارته: "الساهرة: الفلاة ووجه الأرض".

(٥) "تهذيب اللغة" 6/ 121 مادة: (سهر)، قال: "الساهرة: وجه الأرض العريضة "البسيط".

وانظر: "لسان العرب" 4/ 383 مادة: (سهر).

(٦) قال بذلك الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 279، وهو قول ابن قتيبة أيضًا في "تفسير غريب القرآن" 513.

(٧) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٨) لم ينشدوا البيت جميعهم، وإنما الذي ذكره هو الليث في "تهذيب اللغة" 9/ 146 مادة: (سدف).

والبيت لأبي كبير الهذلي.

(٩) ورد البيت في "تهذيب اللغة" 6/ 12 مادة: (سهر)، "الصحاح" 2/ 691 مادة: (سهر)، "لسان العرب" 4/ 383 مادة: (سهر)، و9: 146 مادة: (سدف)، "البحر المحيط" 8/ 417، وجميعها برواية: "يرْتَدْن"، و"أسداف"، وفي التهذيب: == "جحيمها".

ومعنى جميمها: الجميم: النبت الكثير، وكا ما اجتمع وكثر عميم.

"لسان العرب" 12/ 107 مادة: (جمم).

العميم: الطويل من الرجال والنبات.

المرجع السابق: 12/ 425 مادة: (عمم).

السدف: ظلمة الليل، وقيل: هو بَعْدَ الجنح، والجمع: أسداف.

المرجع السابق: 9/ 146 مادة: (سدف).

(١٠) ورد قوله في "جامع البيان" 3/ 36، "الكشف والبيان" ج 13: 39/ ب، "النكت والعيون" 6/ 196، "زاد المسير" 8/ 173، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 197.

وانظر قوله في "لسان العرب" 4/ 383 مادة: (سهر).

(١١) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٢) "الدر المنثور" 8/ 408 وعزاه إلى عبد بن حميد.

(١٣) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(١٤) "تفسير القرآن العظيم" 4/ 498، "الدر المنثور" 8/ 408.

(١٥) المرجعان السابقان، بالإضافة إلى "جامع البيان" 30/ 37، "النكت والعيون" 6/ 196، "زاد المسير" 8/ 173.

(١٦) "جامع البيان" 30/ 37، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 498، "الدر المنثور" 8/ 408 وعزاه إلى عبد بن حميد بمعناه، وانظر: تفسير الحسن البصري: 2/ 395.

(١٧) "تفسير القرآن العظيم " 4/ 498.

(١٨) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(١٩) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٢٠) في (ع): مما.

(٢١) ورد البيت في شرح ديوانه: 68.= "لسان العرب" 4/ 383 مادة: (سهر)، "جامع البيان" 30/ 36، "النكت والعيون" 6/ 196، "الكشف والبيان" ج 13: 36/ أ، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 198، "معاني القرآن" للفراء: 3/ 231، "البحر المحيط" 8/ 417، "الدر المنثور" 8/ 408 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

وانظر: فضائل القرآن ومعالمه وآدابه: لأبي عيد القاسم بن سلام: 2/ 173 برواية: "وفيها لحم"، "روح المعاني" 30/ 28، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة: 2/ 285، كتاب "إيضاح الوقف والابتداء" 1/ 69، الساهرة: الأرض، ومقيم: ثابت.

انظر: شرح ديوانه.

(٢٢) وهناك أقوال أخرى لمعنى الساهرة، ذكرها الطبري في "جامع البيان" 30/ 37 - 38، والماوردي في "النكت والعيون" 6/ 196 - 197، وابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 173 - 174، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 498، وقال عنها ابن كثير: وهذه الأقوال كلها غريبة، والصحيح أنها الأرض، ووجهها الأعلى.

"تفسير القرآن العظيم" 4/ 498.

(٢٣) "معاني القرآن" 3/ 232 بيسير من التصرف.

(٢٤) في (أ): غيرهم.

(٢٥) منهم الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 279، وهو أيضًا قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 285، كما ذكره القرطبي معزوًا إلى العرب بمثل ما أورده الواحدي.

انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 197.

(٢٦) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

<div class="verse-tafsir"

فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ ١٤

<div class="verse-tafsir"

هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ١٥

قال تعالى: ﴿ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى ﴾ .

قال مقاتل: قد جاءك يا محمد حديث موسى.

(١) ﴿ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ  ﴾ ، وقد مر (٢) وقال الكلبي: ولم يكن أتاه حديث موسى بعد في القرآن ثم أتاه إذ ناداه ربه (٣) قال ابن عباس: كلمه ربه (٤) (٥) (٦) (٧) وقال مقاتل: دعاه ربه فقال: يا موسى اذهب إلى فرعون إنه طغى (٨) (٩) (١٠) وقال عطاء: عصى على بني إسرائيل (١١) (١٢) (١٣) (١) لم أعثر على مصدر لقوله.

وعنى بقوله هذا أن "هل" بمعنى: "قد".

(٢) راجع سورة الدهر: 1.

(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٤) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٥) وهو قوله تعالى: ﴿ إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ﴾ .

(٦) ساقط من: (أ).

(٧) سورة طه: 12، 43.

ومما جاء في تفسيرها: "قال: وقوله تعالى: ﴿ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ ﴾ أي المطهر، المقدس: المبارك، وقوله: "طوى" هو اسم الوادي، وهو قول جميع المفسرين.

وقوله تعالى: ﴿ اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ﴾ أي جاوز القدر في العصيان، وذلك أنه خرج من معصيته إلى فاحش تجاوز به معاصي الناس.

وقال أهل المعاني: وفي الآية محذوف؛ لأن المعنى: اذهب إلى فرعون فادعه إلى توحيد الله إنه طغى؛ لأنه أمِر بالذهاب إليه، وأن يدعوه إلى التوحيد".

(٨) "تفسير مقاتل" 227/ ب بمعناه (٩) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٠) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١١) لم أعثر على مصدر لقوله.

وقد ورد بمثله في "التفسير الكبير" من غير عزو 31/ 40.

(١٢) في (أ): فقال.

(١٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

وقد ورد بمثله من غير عزو في "معالم التنزيل" 4/ 444.

<div class="verse-tafsir"

إِذْ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى ١٦

<div class="verse-tafsir"

ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ١٧

<div class="verse-tafsir"

فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ ١٨

فقال: ﴿ فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى ﴾ .

أي تتطهر من الشرك، ومنه قوله: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا  ﴾ (١) ﴿ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً ﴾ (٢) والمبتدأ محذوف [في] (٣) (٤) قال: فَهَلْ لكُمُ فيها إليَّ فإنني ...

بصيرٌ بما أعيى (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) وقال مقاتل: توحد الله (١١) (١٢) (١) في (ع): زكيها.

(٢) في (أ): زاكية.

(٣) ساقط من: أ.

(٤) إربة: الإربة: الحاجة، والجمع: المآرب.

انظر مادة: (أرب) في مختار "الصحاح" 13، "المصباح المنير" 1/ 16.

(٥) في (أ): أعي.

(٦) ورد البيت في ديوانه: 111 ط دار صادر برواية: "طبيب بما أعيى"، "الخصائص" لابن جني: 2/ 453، "المفصل" 3/ 25، "الخزانة" 2/ 232.

ومعنى قوله: "فهل لكم فيما إلى: هل لكم علم وبصيرة فيما يرجع نفعه وفائدته إلى، ثم أعرض عن مشاورتهم وقال: إنني أعلم وأعرف بحالي منكم، فإنني بصير بما يعيي النطاسي ابن حذيم -وهو رجل من تيم الرباب- وكان متطببًا عالمًا.

"ديوانه" (111).

(٧) قرأ بذلك: أبو جعفر، وابن كثير، ونافع، ويعقوب: "إلى أن تزَّكَّى" مشددة الزاي.

انظر: "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 745، "الحجة" 6/ 374، "المبسوط" 395، "حجة القراءات" (749)، "كتاب التبصرة" (720).

(٨) قرأ عاصم، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: "تزكى" خفيفة.

انظر: المراجع السابقة.

(٩) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(١٠) "معالم التنزيل" 4/ 444، "الدر المنثور" 8/ 410، وانظر: "الأسماء والصفات" 1/ 183.

(١١) "تفسير مقاتل" 227/ ب.

(١٢) "النكت والعيون" 6/ 197.

<div class="verse-tafsir"

وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ ١٩

﴿ وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ ﴾ (١) قال ابن عباس (٢) (٣) ﴿ فَتَخْشَى ﴾ فتسلم من خشية الله، وتوحد الله.

وقال أهل المعاني: فتخشى عقابه، ويكون المعنى: تؤدي ما يلزمك (٤) (٥) (١) فائدة: دلت الآية على أن معرفة الله مقدمة على طاعته؛ لأنه ذكر الهداية، وجعل الخشية مؤخرة عنها، ومفرعة عليها.

قاله الفخر في "التفسير الكبير" 31/ 41.

(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

وقد ورد بنحو من قوله من غير عزو في "زاد المسير" 8/ 174، "لباب التأويل" 4/ 351.

(٣) بمعناه في "تفسير مقاتل" 227/ ب.

(٤) بياض في (ع).

(٥) لم أعثر على مصدر لقولهم، وقد قال بنحوه الطبري في "جامع البيان" 30/ 39.

<div class="verse-tafsir"

فَأَرَىٰهُ ٱلْـَٔايَةَ ٱلْكُبْرَىٰ ٢٠

﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى (20)﴾ قال عطاء: يعني العصا (١) وقال الكلبي (٢) (٣) وقال مجاهد: هي اليد، والعصا (٤) (١) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢) "التفسير الكبير" 31/ 42.

(٣) المرجع السابق، "تفسير مقاتل" 227/ ب.

(٤) "تفسير الإمام مجاهد" (703)، "جامع البيان" 30/ 40، "المحرر الوجيز" 5/ 433، وحكاه ابن الجوزي عن جمهور المفسرين في "زاد المسير" 8/ 174، "الدر المنثور" 8/ 409 وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

<div class="verse-tafsir"

فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ٢١

﴿ فَكَذَّبَ ﴾ بالآية أنها من الله.

﴿ وَعَصَى ﴾ الله، ونبيه فلم يطعهما.

<div class="verse-tafsir"

ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَىٰ ٢٢

﴿ ثُمَّ أَدْبَرَ ﴾ أعرض عن الحق، والإيمان (١) ﴿ يَسْعَى ﴾ يعمل بالفساد في الأرض (٢) ﴿ فَحَشَرَ فَنَادَى ﴾ فجمع قومه، وجنوده فنادى (١) وهذا قول مجاهد.

انظر: "المحرر الوجيز" 5/ 433.

(٢) وهو قول مجاهد.

انظر: تفسير الإمام مجاهد: 703، وإليه ذهب الطبري في "جامع البيان" 30/ 40، والثعلبي في "الكشف والبيان" ج 13: 37 / ب.

<div class="verse-tafsir"

فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ٢٣

<div class="verse-tafsir"

فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلْأَعْلَىٰ ٢٤

قال مقاتل: (لما اجتمعوا قام عدو الله فرعون على سريره.

﴿ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ﴾ أي لا رب فوقكم) (١) وقال عطاء: كان قد صنع لهم أصنامًا صغارًا، فقال لهم: اعبدوها وأنا ربكم ورب أصنامكم (٢) (١) ما بين القوسين من قول مقاتل، وقد ورد بمعناه في "تفسير مقاتل" 227/ ب.

(٢) "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 200.

<div class="verse-tafsir"

فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلْـَٔاخِرَةِ وَٱلْأُولَىٰٓ ٢٥

قوله تعالى: ﴿ فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى ﴾ قال أبو إسحاق: "نكال" مصدر مؤكدة لأن معنى (١) (٢) (٣) (٤) وكما قال: ﴿ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ  ﴾ إنما هو الإهلاك والتنكيل، كما تقول: ادعه تركًا شديدًا؛ لأن أدعه وأترك سواء.

وأنشد (٥) وقد تَطَوَّيْتُ انطواء الحِضبِ (٦) (٧) لأن تطويت وانطويت سواء.

وقال الفراء: يريد أخذه الله أخذًا نكالًا للآخرة والأولى (٨) وذكر المفسرون في هذه الآية قولين: أحدهما: أن الآخرة، والأولى صفة لكلمتي فرعون، أحدهما قوله: ﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي  ﴾ ، والآخرة (٩) ﴿ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى  ﴾ -قالوا-: وكان بينهما أربعون سنة.

وهذا قول (مجاهد (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) وتفسير نكال قد تقدم في سورة البقرة (٢٠) (١) في (أ): معناه.

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 280 بنصه.

(٣) في النسخة: أ: ورد لفظ: "كما" بدلاً من: ونحو هذا، ويستقيم المعنى بإثبات أحدهما.

(٤) "المحرر الوجيز" 5/ 434، والعبارة عنه: "قال: نكال: نصب على المصدر، والعامل فيه على رأي أبي العباس المبرد فعل مضمر من لفظ "نكال".

وانظر أيضًا قوله في "البحر المحيط" 8/ 222، وانظر: "التفسير الكبير" 31/ 43 من غير عزو.

(٥) نسب إنشاده لسيبويه ابن منظور في "لسان العرب" 15/ 18 مادة: (طوى).

(٦) في (أ): الحطب.

(٧) ورد البيت غير منسوب في "لسان العرب" 15/ 18 مادة: (طوى).

ويراد بالحضب ضرب من الحيات.

المرجع السابق.

(٨) "معاني القرآن" 3/ 233 بيسير من التصرف.

(٩) في (ع): الآخر.

(١٠) "تفسير الإمام مجاهد" (703)، "جامع البيان" 30/ 41 - 42، "زاد المسير" 8/ 175، "الدر المنثور" 8/ 409 وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

(١١) المراجع السابقة عدا تفسير مجاهد، وانظر: أيضًا: "التفسير الكبير" 31/ 44، "روح المعاني" 30/ 30.

(١٢) "التفسير الكبير" 31/ 44.

(١٣) "تفسير مقاتل" 227/ ب، "زاد المسير" 8/ 175،"التفسير الكبير" 31/ 44.

(١٤) وردت الرواية عنه من غير ذكر الطريق في "كنز العمال" 2/ 12: ح: 2936، "المحرر الوجيز" 5/ 434، "زاد المسير" 8/ 175، "الدر المنثور" 8/ 410، وبالطريقين في "التفسير الكبير" 31/ 44، ومن طريق أبي الضحى عن ابن عباس في "تفسير الإمام مجاهد" (703).

(١٥) ما بين القوسين من: ع، وقد كتب في نسخة: أبدلاً منه: وهذا قول جماعة.

وممن قال بذلك أيضًا: الضحاك، وابن زيد، وخيثمة، وعكرمة.

انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 346، "جامع البيان" 30/ 42، "النكت والعيون" 6/ 198، "زاد المسير" 8/ 175، "الدر المنثور" 8/ 410.

(١٦) "معالم التنزيل" 4/ 444 بمعناه، "التفسير الكبير" 31/ 44، "زاد المسير" 8/ 175، "الدر المنثور" 8/ 409 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

وانظر: "تفسير الحسن البصري" 2/ 395.

(١٧) المراجع السابقة.

وانظر أيضًا: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 347.

(١٨) في (أ): تلك.

(١٩) في (أ): غرقه.

(٢٠) سورة البقرة: 66.

قال تعالى: ﴿ فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ﴾ ومما جاء في تفسير "نكالًا" قال: "والنكال اسم لما جعلته نكالًا لغيره إذا رآه خاف أن يعمل عمله، وأصل هذا من قولهم: نكل عن الأمر ينكل نكولًا إذا جبن عنه، يقال: نكَّلت بفلان إذا عاقبته في شيء أتاه عقوبة تُنَكِّل غيره عن ارتكاب مثله، أي: تمنع وترد.

والنَّكْل: القيد؛ لأنه يمنع الجري، والنِّكْل: حديث اللجام".

<div class="verse-tafsir"

إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةًۭ لِّمَن يَخْشَىٰٓ ٢٦

﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ ﴾ الذي فعل (١) ﴿ لَعِبْرَةً ﴾ يريد فكرة، وعظة.

﴿ لِمَنْ يَخْشَى ﴾ الله.

ثم خاطب منكري البعث فقال: (١) في (أ): يعمل.

<div class="verse-tafsir"

ءَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُ ۚ بَنَىٰهَا ٢٧

﴿ أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ﴾ قال مقاتل: يعني بعثًا بعد الموت (١) والمعنى: أخَلْقُكُم بعد الموت أشد أم السماء؟

أي عندكم وفي تقديركم، وهما عند الله واحد، والذي قدر على خلق السماء قادر على بعثكم بعد الموت وإعادتكم.

كما قال: ﴿ أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ  ﴾ .

الآية.

وكقوله -أيضًا-: ﴿ لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ  ﴾ .

وليس معنى الآية: أنتم أحكم صنعة أم السماء!، وهذا قول الكلبي (٢) قال الكسائي: "أأنتم أشد خلقًا أم السماء"، ثم قال بعد: "بناها (٣) (٤) قال الفراء (٥) (٦) وقال الزجاج: أأنتم أشد خلقًا، أم السماء أشد خلقًا، ثم بين كيف خلقها، فقال: بناها (٧) (٨) (وعند أبي حاتم الوقف على قوله: "بناها" (٩) (١٠) والقول هو الأول، والسماء ليس مِمَّا يوصل (١١) ومعنى ﴿ سَمْكَهَا ﴾ قال المفسرون: سقفها (١٢) ﴿ فَسَوَّاهَا ﴾ بلا شقوق (١٣) (١) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣) في (ع): بنيها.

(٤) ورد معنى قوله في "التفسير الكبير" 31/ 45، "فتح القدير" 5/ 378.

(٥) في (ع): الزجاج، وهي كلمة وضعت سهوًا في غير موضعها.

(٦) "معاني القرآن" 3/ 233 بتصرف.

(٧) في (ع): بنيها.

(٨) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 280 بنحوه.

(٩) "الإيضاح" لابن الأنباري: 2/ 965، "القطع والائتناف" للنحاس: 2/ 787.

وانظر: "المكتفى في الوقف والابتداء" للداني (607).

والسبب في الوقف على قوله: "بناها" لإتباع خبر خبرًا بلا عطف.

انظر: "علل الوقوف" للسجاوندي: 3/ 1090.

(١٠) ما بين القوسين نقله بنحوه عن الزجاج.

انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 280.

(١١) فيكون المعنى على ذلك: أأنتم أشد خلقًا أم السماء أشد خلقًا.

انظر: "زاد المسير" 8/ 175.

(١٢) وممن ذهب إلى هذا القول: البغوي في "معالم التنزيل" 4/ 444، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 201.

وقد اختلفت ألفاظ المفسرين في معنى "سمكها"، قال قتادة في قوله: "رفع سمكها فسواها" رفع بناءها، فسواها، وعن مجاهد: رفع بناءها بغير عمد، وعن ابن عباس: يقول بنيانها.

انظر في ذلك كله: "جامع البيان" 30/ 43.

وقال الليث: والسَّمَاك: ما سمعت به حائطًا أو سقفًا، والسقف يسمى سَمْكًا، والسماء مسموكة، أي مرفوعة كالسَّمْك.

"تهذيب اللغة" 10/ 84 مادة: (سمك).

وما مضى من الأقوال يتبين من خلالها معنى واحد لـ"سمكها"، وهو البناء المرفوع، وهو السقف.

والله أعلم.

(١٣) في (ع): سقوف.

<div class="verse-tafsir"

رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا ٢٨

<div class="verse-tafsir"

وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا ٢٩

﴿ وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا ﴾ قال المفسرون: أظلم (١) (أي جعله (٢) (٣) ﴿ وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا ﴾ قالوا: وأبرز نهارها، وضوءها، وشمسها (٤) وأضاف الليل، والضحى إلى السماء الآن) (٥) (١) قال بذلك قتادة، وابن عباس، ومجاهد، وابن زيد، والضحاك، وعكرمة.

انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 347، "جامع البيان" 30/ 44، وقاله أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 285، وابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" 513، واليزيدي في "غريب القرآن" (412)، والطبري في "جامع البيان" 30/ 43، ومكي بن أبي طالب في "العمدة في غريب القرآن": 334، والماوردي في "النكت والعيون" 6/ 198.

وإليه ذهب البغوي في "معالم التنزيل" 4/ 445، وابن عطية في "المحرر الوجيز" 5/ 434، وابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 175، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 202، والخازن في "لباب التأويل" 4/ 451، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 500.

(٢) بياض في (ع).

(٣) ما بين القوسين بيان للمعنى اللغوي لقوله: "أغطش".

انظر في ذلك مادة: (غطش) في "تهذيب اللغة" 16، "المستدرك" 161، "لسان العرب" 6/ 324.

(٤) هذه من ألفاظ المفسرين، قال قتادة: أنور ضحاها.

"تفسير عبد الرزاق" 2/ 347.

وعن مجاهد: نورها، وعن الضحاك: نهارها، وعن ابن زيد: ضوء النهار.

انظر: "جامع البيان" 30/ 44.

وعن ابن عباس: أن أخرج ضحاها: الشمس.

"النكت والعيون" 6/ 199.

وانظر أيضًا في ذلك: "معالم التنزيل" 4/ 445، "زاد المسير" 8/ 176، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 203.

(٥) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

<div class="verse-tafsir"

وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ ٣٠

﴿ وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا ﴾ ، (أي: أبسطها، يقال دحوت أدحو دحوًا، ودَحَيْت أدحي دحيَّا (١)  -: اللهم داحي المدحيات (٢) (٣) وذكرنا الكلام في رتبة (٤) ﴿ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ  ﴾ في أول حم السجدة (٥) وقال أبو عبيدة: (دحاها)، و (طحاها): بسطها، يقال: دحوت، ودحيت (٦) وأنشد قول زيد بن عمرو (٧) دحاها فلما رآها استوت ...

على الماء أرسى عليها الجبال (٨) (١) الدحو: البسْطُ، دَحا الأرض يَدْحوها دَحْوًا: بسطها.

"لسان العرب" 14/ 251 مادة: (دحا).

وفي "النهاية" الدَّحْو: البسط، والمَدْحوات: الأرضون، يقال: دَحا يدْحو، ويَدْحى: أي بسط ووسع 2/ 101.

(٢) "النهاية في غريب الحديث والأثر" 2/ 101، "التفسير الكبير" 31/ 48، "الدر المنثور" 8/ 412 وعزاه إلى أبي الشيخ في "العظمة"، مرفوعًا من طريق علي بمعنى رواية الواحدي.= والذي وجدته عند أبي الشيخ من طريق البزار مرفوعًا من حديث علي: تبارك رافعها ومدبرها، ثم رمى ببصره -  - إلى الأرض، فقال: تبارك داحيها وخالقها).

العظمة: 195: ح: 562.

وأورد هذه الرواية الهيثمي من طريق عليًا مرفوعة أيضًا مطولة، وقال: رواه البزار، وفيه من لم أعرفهم.

"مجمع الزوائد" 7/ 328.

وقد ضعف محقق العظمة هذه الرواية بناء على كلام الهيثمي رحمه الله.

(٣) ما بين القوسين نقله الواحدي عن "تهذيب اللغة" 5/ 190 مادة: (دحا) بتصرف.

وانظر: "لسان العرب" 14/ 251 مادة: (دحا).

(٤) في الأصل: تربة وهو تصحيف.

(٥) ومما جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11)﴾: الإشكال بينها وبين آية النازعات.

قال: وقع عد البعض إشكال بين قوله: ﴿ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ ﴾ ، وبين قوله: ﴿ وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا ﴾ فقالوا: هذه الآية تدل على أنه خلق الأرض قبل السماء؛ لأنه ذكر خلق الأرض، ثم قال بعد ما فرغ من ذكر خلق الأرض: "ثم استوى إلى السماء"، وقال في موضع آخر: ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا﴾ ﴿ وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا ﴾ فدلت هذه الآية على أنه خلق الأرض بعد السماء، فادعوا التناقض.

ثم رد عليهم بأجوبة، منها: 1 - أن الله تعالى قال: ﴿ وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا ﴾ ولم يقل خلقها، وابتدأها، أو أنشأها، فابتداء خلق الأرض كان قبل خلق السموات، ثم خلق السموات، ثم دحا بعد ذلك الأرض، أي بسطها ومدها، فقد كانت ربوة مجتمعة.

وهذا قول ابن قتيبة.

2 - أن خلق الله -على ما ذكر الله في سورة فصلت، وقوله: "والأرض بعد ذلك" == معناه: والأرض مع ذلك، وهذا جار في كلام العرب، وإقامة بعض الصفات مقام بعضها الآخر سائر مشهور.

3 - أنه يجوز أن يكون تأويل قوله: "بعد ذلك" بمعنى قبل، ويجري مجرى حروف الأضداد، وشاهده قوله: ﴿ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ ﴾ قال بعضهم: معناه: من قبل الذكر؛ لأن الذكر هو القرآن.

ثم ينهي الواحدي القول في هذه المسألة بقول ابن عباس: أولاً هو خلق السماء قبل أن يخلق الأرض، ثم دحا الأرض بعد ما خلق السماء.

ثم يقول ابن الأنباري: الذي أختاره هو: أن خلق الأرض قبل خلق السماء؛ لأن ظاهر القرآن عليه أدل عليه، والحجج له أوضح.

ثم ذكر قول السدي في بيان كيف أنشأ السبع السموات -قال-: قال السدي: في قوله: "ثم استوى إلى السماء وهي دخان" قبل ذلك الدخان من نفس الماء حين تنفس، خلقها سماء واحدة، ثم فتقها، فجعلها سبعاً في يومين: في الخميس والجمعة.

انظر: "الوسيط" ج 4: 238/ ب، 239/ أ.

(٦) "مجاز القرآن" 2/ 285 بيسير من التصرف، ولم ينشد أبو عبيدة بيت الشعر الذي عزاه إليه الواحدي.

(٧) في (أ): عمر.

(٨) ورد البيت في "التفسير الكبير" 31/ 48، "النكت والعيون" 6/ 199، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 207، "البحر المحيط" 8/ 418، "روح المعاني" 30/ 32، وكلها -عدا "التفسير الكبير"- برواية: دَحاها فلما استوت شدَّها ...

بأيد وأرسى عليها الجبالا <div class="verse-tafsir"

أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَىٰهَا ٣١

قوله تعالى: ﴿ أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا ﴾ قال ابن عباس: يريد فجرّ البحار والأنهار، والعيون، وجميع الماء (١) ﴿ وَمَرْعَاهَا ﴾ مما يأكل الناس والأنعام.

قال عبد الله بن مسلم: انظر كيف دل بشيئين على جميع ما أخرجه من الأرض: قوتًا ومتاعًا للأنام من العُشب، والشجر، والحب، والثمر، والعصف (٢) (٣) (١) "الوسيط" 4/ 421.

(٢) العَصْف، والعَصْفَة، والعَصِفة، والعُصافة: ما كان على ساق الزرع من الورق الذي يبس، فيتفتت.

انظر: "لسان العرب" 9/ 247 مادة: (عصف).

(٣) "تأويل مشكل القرآن" 5 بنصه.

<div class="verse-tafsir"

وَٱلْجِبَالَ أَرْسَىٰهَا ٣٢

<div class="verse-tafsir"

مَتَـٰعًۭا لَّكُمْ وَلِأَنْعَـٰمِكُمْ ٣٣

<div class="verse-tafsir"

فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ ٣٤

قال تعالى: ﴿ فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى ﴾ قال ابن عباس: يريد النفخة الثانية (١) (٢) وقال الكلبي: الطامة: الساعة؛ طمت على كل شيء، فليس فوقها شيء (٣) قال المبرد: "الطامة" عند العرب: الداهية التي (٤) (٥) قال الليث: الطَّمُّ: طَمُّ البئر بالتراب، وهو الكَبْس، وطم السيل الرَّكيَّة (٦) (٧) (٨) قال الفراء: هي القيامة تطم على ما سواها، ومن ثم يقال: تَطِمّ وتَطُمّ: لغتان (٩) قال الزجاج: هي الصيحة التي تطم كل شيء (١٠) وقوله (١١) ﴿ يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ﴾ أي جاءت الطامة.

(١) "المحرر الوجيز" 5/ 434، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 204، "البحر المحيط" 8/ 423.

(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

وورد بمثله من غير عزو في "لباب التأويل" 4/ 352.

(٤) في (أ): الذي.

(٥) "التفسير الكبير" 31/ 50، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 204، "فتح القدير" 5/ 379.

(٦) الرَّكيَّة: البئر، والجمع: ركايا.

"المصباح المنير" 1/ 282 مادة: (ركا).

(٧) قوله: والطامة: الحادثة التي تطم على ما سواها: لم يرد في "تهذيب اللغة".

(٨) "تهذيب اللغة" 13/ 306 مادة: (طم).

(٩) "معاني القرآن" 3/ 243 بيسير من التصرف، وقد نقله الواحدي عن الأزهري من "تهذيب اللغة" 13/ 306 مادة: (طم).

(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 281، وقد نقل قوله أيضًا عن "تهذيب اللغة".

المرجع السابق.

ونص عبارة الزجاج في معانيه: "إذا جاءت الصيحة التي تطم كل شيء، الصيحة التي يقع معها البعث والحساب والعقاب والعذاب والرحمة".

(١١) في (أ): قوله.

<div class="verse-tafsir"

يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَـٰنُ مَا سَعَىٰ ٣٥

﴿ يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى ﴾ أي ما عمل من خير وشر في الدنيا.

وقال (١) (٢) (٣) (٤) (١) في (ع): قال.

(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

وورد بمثله من غير عزو في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 205.

(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٤) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

<div class="verse-tafsir"

وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِمَن يَرَىٰ ٣٦

قوله تعالى: ﴿ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى ﴾ قال مقاتل: تكشفت عنها الغطاء، فينظر إليها الخلق (١) وقال الكلبي: يراها كل ذي بصر (٢) وذكر عن ابن عباس (في رواية عطاء) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١) ورد قوله بمعناه في تفسيره: 228/ أ، كما ورد قوله في "معالم التنزيل" 4/ 445، "زاد المسير" 8/ 117.

(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٤) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٥) في (ع): يراها.

(٦) في (أ): روى.

(٧) في (ع): مععول.

(٨) مالك بن مِغْوَل البَجَليُّ، أبو عبد الله الكوفي، ابن عاصم بن غَربة بن حُرثة بن == جريج بن بجيلة، روى عن نافع مولى ابن عمر، روى عنه سفيان الثوري وغيره، ثقة.

مات سنة 157 هـ روى له الجماعة.

انظر: "التاريخ الكبير" 7/ 314: ت: 1339، كتاب "الثقات" لابن حبان: 7/ 462، "تهذيب الكمال" 27/ 158: ت: 5753.

(٩) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(١٠) في (ع): القاسم.

(١١) القاسم بن الوليد الهمدانيُّ ثم الخِبْذعِيُّ، روى عن الشعبي، والباقر، وعنه ابنه الوليد، وأبو نعيم.

ثقة.

توفي سنة 141 هـ.

انظر: كتاب "التاريخ الكبير" 7/ 167: ت: 747، "تهذيب الكمال" 23/ 456 ت: 4833، "الكاشف" 2/ 339: ت: 4607.

(١٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

<div class="verse-tafsir"

فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ٣٧ وَءَاثَرَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا ٣٨

قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى (37) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ يعني الكافر.

قال مقاتل (١) (٢) (١) "تفسير مقاتل" 228/ أ.

(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

وبمثل روايته ورد من غير عزو في "التفسير الكبير" 31/ 52.

<div class="verse-tafsir"

فَإِنَّ ٱلْجَحِيمَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ ٣٩

﴿ فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾ (أي المأوى (١) (٢) (٣) (٤) (١) المأوى: كل مكان يأوي إليه شيء ليلاً أو نهارًا، وقد أوى فلان إلى منزله، يأوي أويًا.

"الصحاح" 6/ 2274 مادة: (أوا)، وانظر: "لسان العرب" 14/ 52 مادة: (أوا).

(٢) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٣) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٤) لم أعثر على مصدر لقوله.

<div class="verse-tafsir"

وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ ٤٠

﴿ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ ﴾ تقدم تفسيره في سورة الرحمن (١) ﴿ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ﴾ قال عطاء (٢) (٣) (٤) (٥) والمعنى نهى نفسه عن المحارم التي يشتهيها، وعما كان يهوى في الجاهلية.

وقال مقاتل: هو أن الرجل يهم بالمعصية فيذكر مقامه على الله للحساب فيتركها (٦) قال ابن عباس: يريد مأوى مصعب بن عمير نزلت فيه (٧) ثم هي لمن بعده ممن كان بهذه الصفة.

قال الفراء: يريد مأوى من وصفناه بما وصفناه به من خوف ربه، ونهى نفسه عن هواها (٨) (١) سورة الرحمن: 46: ﴿ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ﴾ .

ومما جاء في تفسيرها: أنه يجوز أن تكون مصدرًا، وموضعًا، فإن جعلته موضعًا كان المعنى: مقامه بين يدي ربه للحساب، أي المقام الذي يقفه فيه ربه.

وإن جعلته مصدرًا جاز فيه وجهان: قيامه لربه، يدل عليه قوله: ﴿ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ  ﴾ .

والآخر: قيام ربه عليه، أي إشرافه واطلاعه عليه بالعلم، ويدل عليه قوله: ﴿ أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ  ﴾ الآية.

والمفسرون على القول الأول في المقام، قال ابن عباس: يريد مقامه بين يدي ربه خاف ذلك المقام، فترك المعصية والشهوة.

وقال مجاهد: إذا هم بمعصية فذكر مقام الله عليه في الدنيا فتركها، وعلى هذا المقام مصدر.

(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

وقد ورد بمثل قوله من غير عزو عند تفسير قوله: ﴿ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾ في "النكت والعيون" 6/ 200، و"التفسير الكبير" 31/ 35، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 206.

(٤) "تفسير مقاتل" 228/ أ.

(٥) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٦) ورد بنحو قوله في "معالم التنزيل" 4/ 445، "زاد المسير" 8/ 177.

(٧) ورد بمعنى هذه الرواية عن ابن عباس في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 206، وذكر في أحدها عنه أنها نزلت في رجلين: أبي جهل بن هشام، ومصعب بن عمير العبدري.

والأخرى من رواية طويلة أنها نزلت في مصعب بن عمير، وأخيه عامر بن عمير.

(٨) "معاني القرآن" 3/ 234 بيسير من التصرف.

<div class="verse-tafsir"

فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ ٤١

<div class="verse-tafsir"

يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا ٤٢

﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ﴾ ، مفسر في آخر سورة الأعراف (١) (٢) (١) في (أ): الأنعام، وهو خطأ.

(٢) سورة الأعراف: 187: ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ﴾ ومما جاء في تفسيرها: "يسألونك" قال ابن عباس: إن قومًا من اليهود قالوا: يا محمد أخبرنا عن الساعة متى تكون إن كنت نبيًا؟

وقال الحسن وقتادة: هم قريش، قالت لمحمد -  -: متى الساعة؟

"عن الساعة" قال ابن عباس: يريد التي لا بعدها ساعة.

وقال الزجاج: هاهنا الساعة التي يموت فيها الخلق.

وقوله: "أيان" معناها الاستفهام عن الوقت الذي لم يجيء، وهو سؤال عن السؤال على جهة الظرف للفعل.

وقوله تعالى: "مرساها" المرسى: مفعل من الإرساء، وهو الإثبات، يقال: ولا الشيء يرسو إذا ثبت، وأرساه غيره، قال الله: "والجبال أرساها".

ومعنى: "أيان مرساها" متى يقع إثباتها، قال بعضهم: مرساها: قيامها، وهو معنى وليس بتفسير، وقال الزجاج: متى وقوعها، وقال ابن قتيبة: متى ثبوتها.

<div class="verse-tafsir"

فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَىٰهَآ ٤٣

﴿ فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا ﴾ قال عطاء: يريد لم أطلعك على علمها (١) (٢) وقال الكلبي: يقول ما أنت وذاك أن تذكرها (٣) والمعنى لست في شيء من ذكرها (٤) و ﴿ فِيمَ ﴾ استفهام بمعنى الجحد (٥) (١) بياض في (ع).

(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٤) في (أ): ذكراها؟

(٥) أي النفي.

<div class="verse-tafsir"

إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ ٤٤

﴿ إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا ﴾ .

قال أبو إسحاق: أي منتهى علمها (١) (٢) (٣) قال ابن عباس: يريد علم ذلك عندي (٤) (١) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 281 بنصه.

(٢) قاله ابن عباس.

انظر: "الدر المنثور" 8/ 413 وعزاه إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه بسند ضعيف.

ومن قال بمعنى ما قاله أبو إسحاق: الطبري في "جامع البيان" 30/ 49، والثعلبي في "الكشف والبيان" ج 13: 39/ أ، والماوردي في "النكت والعيون" 6/ 201، وانظر أيضًا: "معالم التنزيل" 4/ 445، "زاد المسير" 8/ 178، "التفسير الكبير" 31/ 53، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 207، "لباب التأويل" 4/ 352.

(٣) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٤) لم أعثر على مصدر لقوله.

<div class="verse-tafsir"

إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَىٰهَا ٤٥

﴿ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا ﴾ ، قال الزجاج: أي إنما أنت (١) (٢) (٣) (٤) وقال الفراء: التنوين، وتركه كلٌ صواب، كقوله: ﴿ بَالِغُ أَمْرِهِ  ﴾ ، (وبالغٌ أمره.

﴿ مُوهِنُ كَيْدِ  ﴾ ) (٥) (٦) وقال أبو علي الفارسي: وجه التنوين، أن اسم الفاعل للحال، ويدل على ذلك قوله: ﴿ قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ  ﴾ ، ومن أضاف استخف الحذف، فحذف التنوين، كقوله: ﴿ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ  ﴾ ، ونحو ذلك بما جاء على لفظ الإضافة، والمراد به الانفصال، -قال- ويجوز أن تكون الإضافة للمضي، نحو: ضارب زيدًا أمس؛ لأنه قد فعل الإنذار (٧) قال الكلبي: إنما أنت مخوف من يخاف قيامها (٨) والمعنى: إنما ينفع إنذارك من يخافها؛ لأنه كان منذرًا للكافة، ولكن لمن كان إنذاره من يخشاها لا ينفع، (٩) ﴿ إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ  ﴾ .

قال مقاتل: "إنما أنت منذر من يخشاها" فصدق بها (١٠) (١) فقوله: إنما أنت: بياض في (ع).

(٢) وهذا معنى لقراءة من قرأ: "منذرٌ" بالتنوين، وقد قرأ بذلك: أبو جعفر، وأبو عمرو على الأصل، وقرأ الباقون "منذرُ" من غير تنوين؛ لأجل التخفيف.

انظر: "القراءات وعلل النحوين فيها" 2/ 746، "الحجة" 6/ 375، "المبسوط" 395، "النشر" 2/ 398، "إتحاف فضلاء البشر" (433)، "المهذب" 2/ 322.

(٣) يعني ثبوت التنوين.

"معاني القرآن وإعرابه" 5/ 282.

(٤) المرجع السابق بيسير من التصرف.

(٥) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

(٦) "معاني القرآن" 3/ 243 بتصرف.

(٧) "الحجة" 6/ 375 بتصرف.

(٨) لم أعثر على مصدر لقوله.

وورد بمثله من غير عزو في "زاد المسير" 8/ 178.

(٩) في (أ): زيادة: كان، وهي لفظة زائدة لا يستقيم الكلام بإثباتها.

(١٠) لم أعثر على مصدر لقوله.

<div class="verse-tafsir"

كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَىٰهَا ٤٦

﴿ كَأَنَّهُمْ ﴾ يعني كفار قريش.

﴿ يَوْمَ يَرَوْنَهَا ﴾ يعاينون القيامة.

﴿ لَمْ يَلْبَثُوا ﴾ في الدنيا.

﴿ إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا ﴾ قال الكلبي: يقول لم يمكثوا في قبورهم، ولا في الدنيا إلا قدر آخر نهار أو أوله (١) وهذا كقوله: ﴿ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ  ﴾ (٢) ﴿ أَوْ ضُحَاهَا ﴾ .

قال عطاء عن ابن عباس: الهاء، والألف صلة للكلام، تريد: لم يلبثوا إلا عشية أو ضحى) (٣) -وقد مر بيانه (٤) وذكر الفراء (٥) (٦) ومعنى الآية: أن ما أنكروه سيرونه حتى كأنهم لم يزالوا فيه، وكأنهم لم يلبثوا في الدنيا (٧) (١) لم أعثر على مصدر لقوله.

وقد ورد معنى قوله من غير نسبة في "الوسيط" 4/ 421.

(٢) في (أ): عشية أو ضحى.

(٣) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

ولم أعثر على مصدر له.

(٤) وقد جاء في تفسير آية الأحقاف: 35: "قوله: "كأنهم يوم يرون ما يوعدون" أي من العذاب في الآخرة، "لم يلبثوا إلا ساعة من نهار"، قال الكلبي: لم يمكثوا في القبور إلا ساعة، وقال مقاتل: لم يلبثوا في الدنيا إلا ساعة من نهار.= والمعنى: أنهم إذا عاينوا العذاب صار طول لبثهم في الدنيا والبرزخ كأنه ساعة من النهار، وكأنه لم يكن لهول ما عاينوا؛ ولأن الشيء إذا مضى كأنه لم يكن وإن كان طويلاً.

(٥) "معاني القرآن" 3/ 243.

(٦) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 282.

(٧) بياض في (ع).

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله