الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة عبس
تفسيرُ سورةِ عبس كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 50 دقيقة قراءة﴿ عَبَسَ ﴾ يعني النبي - - (١) ﴿ وَتَوَلَّى ﴾ أعرض (٢) ﴿ أَنْ جَاءَهُ ﴾ قال أبو إسحاق: "أن" في موضع نصب (٣) - وعنده رهط (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) - وأعرض عنه، وظهرت في وجهه الكراهة، فأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ هذه الآيات (٩) (وهذا قول جماعة المفسرين) (١٠) (١١) (١) أجمع المفسرون على أن الذي عبس وتولى هو الرسول عليه الصلاة والسلام.
قاله الفخر في: "التفسير الكبير" 31/ 56.
ومعنى العبوس: تقطب الوجه واربداده عند كراهية أمر.
انظر: "المحرر الوجيز" 5/ 436.
(٢) أعرض بوجهه.
قاله ابن الجوزي: "زاد المسير" 8/ 180، وقال الشيخ السعدي: تولى في بدنه.
تيسير الكريم الرحمن: 5/ 371.
(٣) بياض في (ع).
(٤) الرهط: ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة.
مختار "الصحاح" 259: (رهط)، والمقصود بهم: عتبة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، وعباس بن عبد المطلب، وأبي، وأمية ابنا خلف.
انظر: "أسباب النزول للواحدي"، تح: أيمن صالح: 385.
(٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٦) ابن أم مكتوم: هو عمرو بن أم مكتوم القرشي بن قيس بن زائدة بن الأصم، وقد اختلف في اسمه، واسم أمه أم مكتوم: عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة بن عائذ بن مخزوم، أسلم قديمًا بمكة، وكان من المهاجرين الأولين، شهد القادسية، واستشهد هناك، روى عن النبي - -، وحديثه في كتب السنن.
انظر: "الاستيعاب" 3/ 1198 ت 1946، "أسد الغابة" 4/ 264، ت 4006، "الإصابة" 4/ 284 ت 5759.
(٧) في (أ): فكرر.
(٨) كلح: الكلوح: تكشر في عبوس.
"لسان العرب" (كلح)، وسبق بيانها في سورة المدثر.
(٩) وبمعنى هذه الرواية ورد في أسباب النزول: تح: أيمن صالح: 385 من طريقين: أحداهما: لم يذكر إسناده، والآخر: من طريق هشام بن عروة، عن عائشة.
وانظر أيضًا: "لباب النقول" للسيوطي: 227، وعزاه إلى الترمذي، والحاكم عن عائشة، قال الترمذي عن رواية هشام بن عروة، عن عائشة: هذا حديث غريب.
"سنن الترمذي" 5/ 432: ح 3331 كتاب تفسير القرآن، باب 73، قال: وقد روى بعضهم هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه، ولم يذكر فيه عائشة.
قال الوادعي: الحديث، قال الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" 4/ 244: رجاله رجال الصحيح، وقد أخرجه ابن حبان كما في "موارد الظمآن" 438 ح 1769: كتاب التفسير: باب سورة عبس، وابن جرير "جامع البيان" 30/ 50، والحاكم 2/ 514 التفسير: تفسير سورة عبس، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، فقد أرسله جماعة عن هشام.
قال الذهبي: وهو الصواب.
الحديث له شواهد أوردها الشوكاني في: "فتح القدير" 5/ 386 عزاه إلى "تفسير == عبد الرزاق" 2/ 348، وعبد بن حميد من طريق أبي يعلى عن أنس، وذكر إسناد الرواية في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 470، ثم قال: رجاله رجال الصحيح إلا شيخ أبي يعلى محمد بن مهدي، فلم يتيسر لي الوقوف على ترجمته، لكنني أظنه تصحيفًا من محمد بن مهران، فقد ذكروه من الرواة عن عبد الرزاق، فهو من رجال الصحيح، وعلى كل فلا يضر الحديث ما دام أنه قد رواه عن عبد الرزاق، فهو من رجال الصحيح.
انتهى كلام الوادعي.
انظر: "الصحيح المسند من أسباب النزول" 230 - 231.
نقلته باختصار.
(١٠) وممن قال إنها نزلت في ابن أم مكتوم: قتادة، وعروة بن الزبير، ومجاهد، والضحاك، وابن زيد.
انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 388، "النكت والعيون" 6/ 202، "جامع البيان" 30/ 50 - 51، وقال ابن العربي: لا خلاف أنها نزلت في ابن أم مكتوم الأعمى: "أحكام القرآن" 4/ 1905.
وقد وردت الرواية في ابن أم مكتوم في: "المحرر الوجيز" 5/ 436، "زاد المسير" 8/ 179، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 209، "لباب التأويل" 4/ 353، "الدر المنثور" 8/ 416.
(١١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
<div class="verse-tafsir"
قوله (تعالى) (١) ﴿ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ﴾ قال الكلبي: يصلح فيعمل خيرًا (٢) (٣) والمعنى: يتطهر من الذنوب بالعمل الصالح، والانتفاع بما يتعلم منك.
وذهب بعض المفسرين إلى أن المعنى: يتطهر من الشرك بالإسلام.
وهو قول: ابن زيد (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (١) ما بين القوسين ساقط من: ع.
(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٣) "معاني القرآن" 3/ 235 بنصه.
(٤) "جامع البيان" 30/ 52، وعبارته: "لعله يزكى" يسلم.
"معالم التنزيل" 4/ 446.
(٥) النكت والعيون" 6/ 202، وعبارته: يؤمن، وهو قول مقاتل.
انظر أيضًا: "زاد المسير" 8/ 180.
(٦) ما بين القوسين ساقط من (ع).
(٧) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ أَوْ يَذَّكَّرُ ﴾ أي يتذكر فيتعظ بما يعلمه من مواعظ القرآن.
﴿ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى ﴾ الموعظة.
(وقراءة العامة الرفع في: (فتنفعُه (١) (٢) (٣) ﴿ لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ فَأَطَّلِعَ ﴾ و"أطلع" (٤) (٥) (٦) (١) قرأ بذلك: ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي.
انظر: "كتاب السبعة" 672، "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 747، "الحجة" 6/ 376، "المبسوط" 396، "حجة القراءات" 749، "كتاب التبصرة" 720.
(٢) قرأ بذلك: عاصم بالنصب: "فتنفَعَه".
انظر: المراجع السابقة.
(٣) في (أ): فعل.
(٤) سورة مريم: 78: ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (78)﴾ 78.
(٥) ما بين القوسين من كتاب "الحجة" لأبي علي الفارسي، نقله عنه الواحدي مختصرًا: 6/ 376.
(٦) جاء في توجيه الفراء بمثل ما جاء في قراءة: "فتنفعه"، وإجماله: قوله: "فأطلع إلى إله موسى".
قرئ: "فأطلعَ" نصبًا، قال الفراء: الرفع بالنسق على قوله: "فأبلغ"، ومن نصب جعله جوابًا للفعل بالفاء، وهو قول أبي عبيد، والكسائي، وذكر أبو علي المعنى في القراءتين، فقال: قراءة العامة: "لعلي أبلغ" == و"لعلي أطلع" كقوله: "لعله يزكى أو يذكر" أي لعله يتزكى، ولعله يتذكر، ومن نصب جعله جوابًا بالفاء، والمعنى: أي إذا بلغت اطلعت، كما تقول: ألا تقع إلى الماء فتسبح، أي: ألا تقع، وألا تسبح، وإذا نصب كان المعنى أنك إذا وقعت سبحت.
<div class="verse-tafsir"
(قوله تعالى) (١) ﴿ أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى ﴾ قال عطاء: يريد عن الإيمان (٢) وقال الكلبي (٣) (٤) (٥) وهو فاسد- هاهنا- لأن إقبال النبي - - لم يكن لثروتهم ومالهم، حتى يقال له: أما من أثرى فأنت تقبل عليه؛ ولأنه قال: ﴿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى﴾، ولم يقل وهو فقير عديم.
وأما من قال استغنى بماله (٦) (١) ما بين القوسين ساقط من (ع).
(٢) "التفسير الكبير" 31/ 57.
(٣) المرجع السابق، وعبارته: استغنى عن الله.
(٤) "تفسير مقاتل" 229/ أ.
(٥) روى الفخر ذلك عن بعضهم: "التفسير الكبير" 31/ 57.
(٦) قاله ابن عباس.
انظر: "معالم التنزيل" 4/ 447، "زاد المسير" 8/ 180، وبمعنى هذا القول ذهب مجاهد.
انظر: "جامع البيان" 30/ 53، "زاد المسير".
<div class="verse-tafsir"
وقوله (١) ﴿ فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ﴾ قال مقاتل (٢) (٣) (٤) (٥) وقال أبو عبيدة: "تصدى" تعرض (٦) وقال أبو الهيثم: "فأنت له تصدى" معناه تتعرض له، وتميل إليه، وتقبل عليه، يقال: تصدى فلان لفلان يتصدّى، إذا تعرض له، وهو ما استقبلك فصار (٧) (٨) وقد ذكرنا مثل هذا في قوله: ﴿ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً ﴾ (٩) وفيه قراءتان: التشديد على الإدغام (١٠) والتخفيف على الحذف (١١) (١) في (أ): قوله.
(٢) "تفسير مقاتل" 229/ أ.
وقد ورد بمثله في "بحر العلوم" 3/ 446 من غير عزو.
(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 283.
(٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٦) "مجاز القرآن" 2/ 286، وعبارته: تعرض له.
(٧) بياض في (ع).
(٨) "تهذيب اللغة" 12/ 104: (صد).
وانظر: "لسان العرب" 3/ 247: (صد).
(٩) سورة الأنفال: 35، قال الله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ﴾ .
ومما جاء في تقسير التصدية: قال: ..
وأما التصدية، فهو التصفيق، يقال: صدى، وتصدى تصدية، إذا صفق بيديه، وأصله من الصدى، وهو الصوت الذي يرد عليك الجبل، وقال أبو عبيدة: أصلها تصدده، فأبدلت الياء من الدال، قال: ومنه قوله: ﴿ إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ﴾ .
ويمكن أن تكون التصدية مصدرًا من صدّ إذا منع، واختار الأزهري مذهب أبى عبيدة، فقال: صدى أصله: صدد، فكثرت الدالات فقلبت.
كما قالوا: قضيت أظفاري، ومثل هذا قوله: ﴿فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6)﴾ أصله تصدد من الصدد، وهو ما استقبلك وصار قبالتك.
(١٠) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو جعفر: "تصَّدَى" مشددة الصاد، وذلك بإدغام التاء في الصاد لقرب المخرجين.
انظر: "كتاب السبعة" 672، "القراءات وعلل النحويين" 2/ 748، "الحجة" == 6/ 376 - 377، "حجة القراءات" 749، "تحبير التيسير" 197، "المهذب" 2/ 323.
(١١) قرأ الباقون -أي غير الذين ذكرنا في الحاشية السابقة-: "تصَدَّى" مخففة؛ وذلك بحذف التاء، ولم تدغم، وهو الأصل.
<div class="verse-tafsir"
وقوله: ﴿ وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى ﴾ قال ابن عباس: يريد ألا يهتدي، ولا يؤمن (١) والمعنى: أي شيء عليك في أن لا يسلم من تدعوه إلى الإسلام، فإنه ليس عليك إلا البلاغ، أي لا يبلغن بك الحرص على إسلامهم إلى أن تعرض عمن أسلم للاشتغال بدعوتهم.
(١) لم أعثر على مصدر لقوله.
وقد ورد بمثل روايته من غير عزو في: "معالم التنزيل" 4/ 447.
<div class="verse-tafsir"
قوله (تعالى) (١) (٢) (٣) (١) ما بين القوسين ساقط من: ع.
(٢) ما بين القوسين ساقط من: ع.
(٣) لم أعثر على مصدر لقولهم.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَهُوَ يَخْشَى ﴾ الله عَزَّ وَجَلَّ يعني ابن أم مكتوم.
<div class="verse-tafsir"
(قوله تعالى) (١) ﴿ فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ﴾ قال مقاتل (٢) (٣) قل أبو إسحاق معناه: تتشاغل، يقال: لهيت عن الشيء، وألهى عنه إذا تشاغلت عنه (٤) (١) ما بين القوسين ساقط من: ع.
(٢) "تفسير مقاتل" 229/ أ.
وقد ورد بمثل قوله من غير نسبة في: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 213.
(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 284 بنصه.
<div class="verse-tafsir"
ثم وعظ نبيه - - فقال: ﴿ كَلَّا ﴾ هو، وهو ردع وزجر (١) قال مقاتل: لا تقبل على من استغنى، وتعرض عمن يخشى (٢) (قوله تعالى) (٣) ﴿ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ﴾ (لمن يخشى) (٤) (٥) وقال الكلبي: يعني هذه السورة (٦) (٧) (٨) (٩) (١) بهذا قال الثعلبي في "الكشف والبيان" ج 13: 33/ ب.
(٢) "تفسير مقاتل" 229/ أ.
(٣) ما بين القوسين ساقط من: ع.
(٤) ما بين القوسين ساقط من: ع.
(٥) "تفسير مقاتل" 229/ أ، "الكشف والبيان" ج13: 33/ ب، "النكت والعيون" 6/ 203، "معالم التنزيل" 4/ 447، "زاد المسير" 8/ 181، "التفسير الكبير" 31/ 58.
(٦) "النكت والعيون" 6/ 203، "التفسير الكبير" 31/ 58.
(٧) "التفسير الكبير" 31/ 58.
(٨) "معاني القرآن" 3/ 236 وعبارته: هذه السورة تذكرة.
(٩) ما بين القوسين ساقط من (أ).
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴾ يعني الوحي، والقرآن (١) وقال صاحب النظم: "إنها تذكرة" يعني به القرآن، والقرآن مُذَّكرٌ؛ إلا أنه لما جعل القرآن تذكرة، أخرجه على لفظ التَّذكِرة، ولو ذَكَّرَهُ لجاز، كما قال في موضع آخر: ﴿ كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ ﴾ ويدل على (أن قوله) (٢) ﴿ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴾ (٣) والمعنى: القرآن موعظة وتذكير، فمن شاء ذكره.
قال ابن عباس (٤) (٥) ثم أخبر عَزَّ وَجَلَّ بجلالة الكتاب في اللوح المحفوظ عنده فقال: (١) وبهذا قال الطبري في "جامع البيان" 30/ 53.
(٢) ما بين القوسين ساقط من: ع.
(٣) "التفسير الكبير" 31/ 58، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 213.
(٤) "الوسيط" 4/ 423.
(٥) ورد بنحو قوله في: "تفسير مقاتل" 229/ أ، "النكت والعيون" 6/ 203، "معالم التنزيل" 4/ 447.
فائدة: قال الشيخ الشنقيطي: "هذا للتهديد لا للتخيير بدليل ما بعده: ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17)﴾ قتل الإنسان: دعاء عليه، والإنسان للجنس الكافر، وما أكفره: أي: ما أشد كفره بها بعد هذا كله من علو منزلتها".
"أضواء اليبان" 9/ 53.
<div class="verse-tafsir"
﴿ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ﴾ قال المفسرون (١) (١) قاله مقاتل في تفسيره: 229/ أ، "زاد المسير" 8/ 182.
وممن قال به أيضًا: الفراء في "معاني القرآن" 3/ 236، والزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 284، والطبري في: "جامع البيان" 30/ 53، والثعلبي في: "الكشف والبيان" ج 13/ 39 ب.
وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 447، "المحرر الوجيز" 5/ 438، "التفسير الكبير" 31/ 59، "لباب التأويل" 4/ 253.= وهناك قول آخر في الآية، وهو: أن الصحف هي كتب الأنبياء، أي أن هذه التذكرة مثبتة في صحف الأنبياء المتقدمين.
انظر: "الكشف والبيان" ج 13: 39/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 447، "زاد المسير" 8/ 183، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 214، "التفسير الكبير" 31/ 59.
وقيل أيضًا: هي مصاحف المسلمين.
انظر: "المحرر الوجيز" 5/ 438.
<div class="verse-tafsir"
﴿ مَرْفُوعَةٍ ﴾ قالوا (١) ﴿ مُطَهَّرَةٍ ﴾ لا يمسها إلا المطهرون، وهم الملائكة (٢) (٣) (١) أي المفسرون، ومنهم: يحيى بن سلام، وعبارته: مرفوعة في السماء.
انظر: "النكت والعيون" 6/ 203، كما ورد هذا القول في: "معالم التنزيل" 4/ 447، "التفسير الكبير" 31/ 59.
وهناك قولان آخران لمعنى الآية: أحدهما: أنها مرفوعة القدر والذكر.
والآخر: مرفوعة عن الشبه والتناقض.
انظر: "النكت والعيون" 6/ 203، "التفسير الكبير" 31/ 59، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 214.
وعن مقاتل قال: إنها مرفوعة فوق الماء الرابعة: "تفسير مقاتل" 229/ أ.
(٢) وهو قول ابن زيد.
"النكت والعيون" 6/ 204، وبه قال الفراء في: "معاني القرآن" 3/ 236.
(٣) غير مقروءة في (ع).
<div class="verse-tafsir"
فقال: ﴿ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴾ قال المفسرون: هم الكتبة من الملائكة، وهو قول ابن عباس (١) (٢) (٣) (٤) (٥) قال أبو إسحاق: السفرة الكتبة، يعني بهم الملائكة، واحدهم: سافر، مثل كاتب، وكتبة، وإنما قيل [للكتاب] (٦) (٧) وجعل الفراء: السفرة -هاهنا- الملائكة الذين يَسفِرون بالوحي بين الله وبين رسله، فقال: واحد السفرة: سافر، والعرب تقول: سفرت بين القوم، إذا أصلحت بينهم، فجعلت الملائكة إذا نزلت بالوحي وتأديبه كالسفير الذي يصلح بين القوم، وأنشد (٨) وما أدعُ السِّفارةَ بينَ قومي ...
وما أمْشي بِغِشٍّ إنْ مَشَيْتُ (٩) (١٠) (١١) (١) ورد بنحو قوله في: "جامع البيان" 30/ 53، "النكت والعيون" 6/ 204، "معالم التنزيل" 4/ 447، "المحرر الوجيز" 5/ 438، "زاد المسير" 8/ 82، "التفسير الكبير" 31/ 59، "البحر المحيط" 8/ 428، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 502.
(٢) "التفسير الكبير" 31/ 59.
(٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٤) "معالم التنزيل" 4/ 447، "زاد المسير" 8/ 182، "التفسير الكبير" 31/ 59، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 214، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 502، "الدر المنثور" 8/ 418 وعزاه إلى عبد بن حميد.
(٥) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 348، "جامع البيان" 30/ 53، "التفسير الكبير" 31/ 59، "الدر المنثور" 8/ 418 وعزاه إلى عبد بن حميد.
(٦) في كلا النسختين: الكاتب، وأثبت ما جاء في "معاني القرآن وإعرابه" لصوابه.
وأصل العبارة الواردة: وإنما قيل للكتاب سَفَرة، وللكاتب سافر.
(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 284 مختصرًا.
(٨) لم أعثر على قائله.
(٩) ورد البيت غير منسوب في: "جامع البيان" 30/ 54، "النكت والعيون" 6/ 204، "المحرر الوجيز" 5/ 438، "زاد المسير" 8/ 182، "التفسير الكبير" 31/ 59، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 214، "البحر المحيط" 425، "تفسير القرآن == العظيم" 4/ 502، وفي "الجامع لأحكام القرآن"، والبحر برواية: "فما" بدلاً من "وما أدع"، و"ما أسعى" بدلاً من: "ما أمشي".
والنقل من "معاني القرآن" 3/ 236 بيسير من التصرف.
(١٠) قال ابن فارس: "سفر" أصل واحد يدل على الانكشاف والجلاء، من ذلك: السَّفَر؛ سمي بذلك لأن الناس ينكشفون عن أماكنهم وأسفر الصبح، وذلك لانكشاف الظلام.
"مقاييس اللغة" 3/ 82: (سفر).
وانظر: "القاموس المحيط" للفيروزآبادي 2/ 49: (سفر).
(١١) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 284 بيسير من التصرف.
<div class="verse-tafsir"
ثم أثنى على السفرة: قوله تعالى: ﴿ كِرَامٍ ﴾ قال مقاتل: يعني مسلمين (١) (٢) وقال عطاء: يريد أنهم يتكرمون أن يكونوا مع بني آدم، إذا خلا مع زوجته للجماع، وعند الغائط (٣) ﴿ بَرَرَةٍ ﴾ قال مقاتل: مطيعين (٤) (وبررة: جمع بار (٥) (٦) قال مقاتل: كان ينزل بالقرآن (٧) - (٨) (١) "تفسير مقاتل" 229/ أ.
(٢) "النكت والعيون" 6/ 254، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 415.
(٣) "التفسير الكبير" 31/ 59.
وبمثله قال الضحاك: "النكت والعيون" 6/ 204.
(٤) "تفسير مقاتل" 229/ أ، "التفسير الكبير" 31/ 59.
(٥) جاء في "الصحاح" جمع البَارِّ: البَرَرَة، وفلان يَبَرُّ خالقه، وَيتَبَرَّرُهُ أي يطيعه، والأم برَّة بولدها، وبَرَّ فلان في يمينه أي صّدّق.
2/ 588: (برر).
(٦) ما بين القوسين من قول الفراء.
انظر: "معاني القرآن" 3/ 237.
(٧) في (ع): القرآن.
(٨) "الوسيط" 4/ 423.
<div class="verse-tafsir"
(قوله تعالى) (١) (٢) (٣) قال المفسرون: نزلت في (عتبة بن) (٤) (٥) ﴿ مَا أَكْفَرَهُ ﴾ قال مقاتل (٦) (٧) وقال (٨) (٩) (١٠) وشرح الزجاج القولين، فقال: يكون على جهة لفظ التَّعّجُّبِ، ومعنى التعجب [مما] (١١) ﴿ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ﴾ أي اعْجَبوا أنتم من كفر الإنسان.
(قال) (١٢) (١٣) (١٤) (١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢) ما بين القوسين ساقط من (ع).
(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٥) قال بذلك: الكلبي، ومقاتل، وابن جريج، والضحاك، وابن عباس، وعكرمة.
انظر: "بحر العلوم" 3/ 448، "الكشف والبيان" 13/ 39 ب، "معالم التنزيل" 4/ 448، "زاد المسير" 8/ 183، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 215، "الدر المنثور" 8/ 419.
وحكاه الفخر عن المفسرين: "التفسير الكبير" 31/ 60.
وانظر هذا القول عنهم أيضًا في: "لباب التأويل" 4/ 354، "البحر المحيط" 8/ 28، "فتح القدير" 5/ 384، "لباب النقول" للسيوطي: 227.
(٦) "تفسير مقاتل" 229/ أ، "بحر العلوم" 3/ 448، "الكشف والبيان" 13/ 40 أ، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 503.
(٧) المراجع السابقة.
(٨) في (ع): قال.
(٩) يعني بذلك ما ذهب إليه مقاتل، والكلبي من قوليهما: ما الذي أكفره.
(١٠) "معاني القرآن" 3/ 237 بمعناه.
وإلى جواز الوجهين في معنى الآية ذهب الطبري في "جامع البيان" 30/ 54.
قال ابن عاشور: "وجملة "ما أكفره" تعليل لإنشاء الدعاء عليه دعاء التحقير والتهديد، وهذا تعجيب من شدة كفر هذا الإنسان، ثم قال: وهذه الجملة بلغت نهاية الإيجاز، وأرفع الجزالة بأسلوب غليظ قال على السخط، بالغ حد المذمة، جامع للملامة، ولم يسمع مثلها قبلها، فهي من جوامع الكلم القرآنية".
التحرير والتنوير: 30/ 121.
(١١) وردت في النسختين: ما، وقد أثبت ما جاء في معاني الزجاج لسلامته.
(١٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٣) قوله: على معنى التوبيخ: بياض في (ع).
(١٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 284 - 285 بيسير من الاختصار.
<div class="verse-tafsir"
(ثم بين من أمْره ما كان ينبغي أن يعلم معه أن الله خالقه، وأنه واحد، فقال: ﴿ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ﴾ لفظه استفهام، ومعناه التقرير) (١) (١) ما بين القوسين من قول الزجاج نقله عنه الواحدي بنحوه انظر المرجع السابق.
<div class="verse-tafsir"
ثم فسر فقال: ﴿ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ﴾ قال ابن عباس (١) (٢) وهذا يحتمل معنيين: أحدهما: ما ذكره الفراء: وقدره أطوارًا: نطفة، علقة إلى آخر خلقه، ذكرًا، أو أنثى، شقيًا، أو سعيدًا (٣) والثاني: ما ذكره الزجاج قال: المعنى: فقدره على الاستواء، كما قال: ﴿ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا ﴾ .
(٤) وهذا معنى قول الكلبي: (قدر خلقه، ورأسه، وعينيه، ويديه، ورجليه (٥) (٦) (١) ورد معنى قوله في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 16، "البحر المحيط" 8/ 428 والعبارة عنه: أي قدّر يديه، ورجليه، وعينيه، وسائر آرابه، وحسنًا، ودميمًا، وقصيرًا، وطويلاً، وشقيًا، وسعيدًا.
(٢) ورد معنى قوله في: "زاد المسير" 8/ 183، وعبارته: قدره أطوارًا: نطفة، ثم علقة، إلى آخر خلقه.
(٣) "معاني القرآن" 3/ 237 بنحوه.
(٤) الكهف: 37.
(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 285.
(٦) "معالم التنزيل" 4/ 448.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ﴾ (قال الحسن (١) (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) ﴿ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ ﴾ أي أعلمناه طريق الخير والشر.
قال السدي (٧) (٨) (١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 348، "جامع البيان" 30/ 55، "الكشف والبيان" ج 13: 40/ أ، "النكت والعيون" 6/ 206، "معالم التنزيل" 4/ 448، "زاد المسير" 8/ 183، "البحر المحيط" 8/ 428، "تفسير القرآن العظيم" 53/ 54، "تفسير الحسن البصري" 2/ 396.
(٣) المراجع السابقة إضافة إلى "المحرر الوجيز" 5/ 438 - 439، "الدر المنثور" 8/ 419 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) لم أعثر على مصدر لقوله.
وما قاله المفسرون: الحسن، ومجاهد، وعطاء، قد رجحه ابن كثير 4/ 305، والشنقيطي، "أضواء البيان" 9/ 55.
قال الشنقيطي: "لأن تيسير الولادة أمر عام في كل حيوان، وهو مشاهد ملموس، فلا مزية للإنسان فيه على غيره، كما أن ما قبله قال عليه، أو على مدلوله، وهو القدرة في قوله تعالى: ﴿ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ﴾ ، وأما تيسير سبيل الدين، فهو الخاص بالإنسان، وهو المطلوب التوجه إليه".
(٥) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٧) "جامع البيان" 30/ 55، "المحرر الوجيز" 5/ 438، "زاد المسير" 8/ 184، "القرطبي" 19/ 216، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 503، "فتح القدير" 5/ 384.
(٨) ورد بمعناه في "تفسير مقاتل" 229/ ب، كما ورد قوله في: "جامع البيان" 30/ 55، "زاد المسير" 8/ 184، "فتح القدير" 5/ 384.
وهذا القول رجحه الطبري.
قال: لأن الخبر من الله قبلها، وبعدها عن صفته، خلقه وتدبيره، جسمه، وتصريفه إياه في الأحوال، فالأولى أن يكون أوسط ذلك ما قبله وبعده "جامع البيان" 30/ 55.
<div class="verse-tafsir"
﴿ ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ ﴾ هو قال مقاتل (١) (٢) (٣) قال أبو عبيدة: [أمره] (٤) (٥) (٦) (٧) وقال ابن السكيت: أقبرت فلانًا، أي صيرت له قبرًا يدفن فيه (٨) ([أقبره] (٩) (١٠) قال: ولم يقل: فقبره، لأن القابر هو الدافن بيده، والمقبر هو الله؛ لأنه صيره ذا قبر، وليس فعله كفعل الآدمي، والعرب تقول: بترت ذنب البعير، والله أبتره، وعضبت (١١) (١٢) (١) لم أعثر على مصدر لقوله.
والذي ورد عنه في "تفسيره": أماته: 229/ ب.
(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٤) أقبره، هكذا ورد في النسختين، وأثبت ما جاء في "مجاز القرآن" لأبي عبيدة لاستقامة المعنى به.
(٥) عمر بن هبيرة بن معيّة بن سُكين بن خَديج بن بَغيض بن مالك الفزاري، ولي العراقين ليزيد بن عبد الملك، وله عقب بالبصرة.
انظر: "جمهرة أنساب العرب" 255.
(٦) لم أتوصل لمعرفته.
(٧) "مجاز القرآن" 2/ 286 بنحوه.
(٨) إصلاح المنطق: 235.
(٩) في كلا النسختين: أمره.
(١٠) النواويس: جاء في "لسان العرب" النَّاووس: مقابر النصارى، إن كان عربيًا، فهو فاعول.
6/ 244: (نوس).
وانظر: "المصباح المنير" 774: (نوس).
(١١) عضب القرن: أي يكسر القرن، وناقة عضباء أي مشقوقة الأذن، العَضباء، والعِضباء: الشاة المكسورة القرن الداخل، وهو المُشاش.
"النهاية في غريب الحديث والأثر" 3/ 251.
"الصحاح" 1/ 183: (عضب).
(١٢) ما بين القوسين من قول الفراء في: "معاني القرآن" 3/ 237 بنحوه.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ ﴾ (أي بعثه بعد موته، يقال: أنشر الله الميت فنشر) (١) (١) ما بين القوسين من قول أبي العباس في: "تهذيب اللغة" 11/ 338.
وجاء في اللسان: ونَشَر الله الميت يَنْشُرُه نشْرًا، ونُشورًا، وأنْشَرَه فنَشَر الميت لا غير: أحياه.
5/ 206: (نشر).
<div class="verse-tafsir"
﴿ كَلَّا ﴾ (١) (٢) (٣) (٤) ﴿ لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ ﴾ أي: ما عهد إليه من الميثاق الأول في التوحيد، وهو قول عطاء، عن ابن عباس (٥) (٦) وقال الكلبي: ليس أحد قضى ما أمره الله به (٧) وعلى هذا هو على العموم؛ لأنه لم يقض أحد من الخلق كل ما أمر به (٨) ولما ذكر خلق ابن آدم ذكر رزقه ليعتبر فقال: (١) ﴿ كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ ﴾ .
(٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٤) "معالم التنزيل" 4/ 448، "زاد المسير" 8/ 184، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 217، "فتح القدير" 5/ 384، "تفسير الحسن البصري" 2/ 397.
(٥) "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 217، وفي هذا القول أحاديث كثيرة، منها وما ورد في "المسند" 1/ 272، "المستدرك" 2/ 325، وقد صححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي عنه في "مجمع الزوائد" 7/ 25: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
فليراجع ذلك الحديث في تلك المصادر.
(٦) "تفسير مقاتل" 229/ ب.
(٧) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٨) وقد ذكر يحيى بن سلام أن المقصود بالآية الكافر أنه لم يفعل ما أمر به من الطاعة والإيمان.
"النكت والعيون" 6/ 206، "زاد المسير" 8/ 184، والصواب ما ذكره الإمام الواحدي.
<div class="verse-tafsir"
(قوله تعالى) (١) ﴿ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ ﴾ (أي فلينظر كيف خلق الله طعامه الذي جعله سببًا لحياته) (٢) (والمعنى: إلى كونه وحدوثه وهو موضع الاعتبار) (٣) (١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢) ما بين القوسين نقله عن الزجاج مختصرًا.
انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 286.
(٣) ما بين القوسين نقله عن أبي علي الفارسي بنصه.
انظر: "الحجة" 6/ 378.
<div class="verse-tafsir"
ثم بين فقال: ﴿ أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا ﴾ قال الفراء: يخبر عن صفة الطعام بالاستئناف (١) (٢) قال: وكذلك قوله: ﴿ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ ﴾ (٣) (٤) قال: قد يكون موقع "أنا" إذا فتحت في هذه السورة، رفعًا كأنه استئناف، فقال: طعامه صببنا الماء، وإنباتُنا كذا وكذا (٥) قال أبو إسحاق: من قرأ "إنَا" فعلى الابتداء والاستئناف، ومن فتح فعلى معنى البدل من الطعام، ويكون "إنا" في موضع خفض.
المعنى: فلينظر الإنسان إلى (٦) (٧) وقال أبو علي: من قال "إنا صببنا" بكسر "إن" كان ذلك تفسيرًا للنظر إلى طعامه، كما أن قوله "مغفرة" (٨) ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ﴾ ، و ﴿ قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) النَّارِ ﴾ (٩) (١٠) (١١) (١) وهذا على اعتبار كسر همزة: "إنا"، وقد قرأ بذلك: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب.
انظر: "كتاب السبعة" 672، "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 748، "المبسوط" 396، "الحجة" 6/ 378، "حجة القراءات" 750، "الكشف" 2/ 362، "النشر" 398.
(٢) قرأ بذلك: عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف انظر: المراجع السابقة.
(٣) سورة النمل: 51، وقد قرأ بالفتح فيها: عاصم، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف.
انظر: "المبسوط" 280، "الكشف" 2/ 163.
(٤) قرأ بالكسر فيها من قرأ بكسر: "إنا صببنا" عدا يعقوب.
انظر المراجع السابقة.
(٥) "معاني القرآن" 3/ 238 بتصرف.
(٦) بياض في (ع).
(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 286 باختصار.
(٨) سورة المائدة: آية 9: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ .
(٩) "الحجة" 6/ 378 باختصار يسير.
(١٠) "الدر المنثور" 8/ 421 وعزاه إلى ابن المنذر.
(١١) حكاه ابن الجوزي عن المفسرين في: "زاد المسير" 8/ 185، وقال به الطبري في: "جامع البيان" 30/ 57، والسمرقندي في: "بحر العلوم" 3/ 449، والثعلبي في: "الكشف والبيان" 13/ 41 أ، والماوردي في: "النكت والعيون" 6/ 207.
وانظر أيضًا: "معالم التزيل" 4/ 448، "المحرر الوجيز" 5/ 439، "التفسير الكبير" 31/ 63، "الجامع لآحكام القرآن" 19/ 219، "لباب التأويل" 4/ 354.
<div class="verse-tafsir"
﴿ ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا ﴾ بالنبات (١) (١) قال بذلك الطبري في: "جامع البيان" 30/ 57.
<div class="verse-tafsir"
﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا﴾ يعني الحبوب كلها مما يتغذى به (١) ﴿ وَقَضْبًا ﴾ أكثر أهل اللغة، والتفسير قالوا: القضب: الرَّطْبة، وهي الفِسْفِسة ما دامت خضراء، فإذا يبست فهو القت (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) قال المبرد: القضب هو العلف بعينه، وأصله من أنه يقضب، أي يقطع (١٣) وهو قول الحسن (١٤) (١٥) (١) الحب: جمع حبة -بفتح الحاء-، وهو كل ما يتخذه الناس ويربونه كالقمح والشعير ونحوه، والحِبة -بكسر الحاء- كل ما ينبت من البزور ولا يحفل به، ولا هو بمتخذ.
قاله ابن عطية: "المحرر الوجيز" 5/ 439.
(٢) جاء في "تهذيب اللغة" القَتُّ: الفِسْفِسة اليابسة، يكون رطبًا ويكون يابسًا.
8/ 272: (قتت).
وفي اللسان: القت: الفِصْفِصة، وخص بعضهم به اليابسة منها، واحدته: قَتة، وهي الرطبة من علف الدواب.
2/ 71: (قتت).
(٣) قال الليث: والقضب من الشجر كل شجر سَبِطت أغصانه وطالت، والقضب قطعك القضيب ونحوه "تهذيب اللغة" 8/ 347: (قضب).
وعن ابن فارس: القاف، والضاد، والباء: أصل صحيح يدل على على قطع الشيء، والقضيب الغصن، والقَضْب: الرَّطْبة سميت لأنها تُقْضَب.
"مقاييس اللغة" 5/ 100: (قضب).
(٤) لعله يراد به: الفَصْلة، وهي النخلة المنقولة المحولة، وقد افتصلها عن موضعها، أو يراد به: الفصيل ولد الناقة إذا فصل عن أمه.
"لسان العرب" 11/ 522 - 523: (فصل).
(٥) ما بين القوسين لعله نقله أيضًا عن ابن قتيبة.
انظر: "تفسير غريب القرآن" 514.
(٦) لم أجد قوله في المجاز، وإنما ورد عند ابن عطية في: "المحرر الوجيز" 5/ 439: قال: أبوعبيدة: القضب: الرطبة.
وأيضًا انظر: "التفسير الكبير" 31/ 63.
(٧) "معاني القرآن" 3/ 238.
(٨) ورد قوله في "تهذيب اللغة" 8/ 347، وعبارته: القَضب: الرَّطْبة (٩) "جامع البيان" 30/ 57، "بحر العلوم" 3/ 449، "التفسير الكبير" 31/ 63، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 219، "البحر المحيط" 8/ 429، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 504، "الدر المنثور" 8/ 421 أو عزاه إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر.
(١٠) "جامع البيان" 30/ 57، "التفسير الكبير" 31/ 63، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 504.
(١١) "التفسير الكبير" 31/ 63، "البحر المحيط" 8/ 429.
(١٢) ما بين القوسين ذكر بدلًا منه في نسخة: أ: وغيرهم.
وممن ذهب إلى ما قاله اللغويون: الزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 286.
(١٣) "التفسير الكبير" 31/ 63.
(١٤) "جامع البيان" 30/ 57، "معالم التنزيل" 4/ 449، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 504، تفسير الحسن البصري: 2/ 397.
(١٥) قال ابن عطية في المعنى الذي ذهب إليه أهل التفسير واللغة: قال بعض اللغويين: في الفصافص، وهذا عندي ضعيف؛ لأن الفصافص هي للبهائم، فهي داخلة في: "الأب".
ثم قال: والذي أقوله: إن "القضب" هنا هو كل ما يقضب ليأكله ابن آدم غضاَ من النبات، كالبقول والهِلْيون ونحوه، فإنه من المطعوم جزء عظيم، ولا ذكر له في الآية إلا في هذا اللفظ.
انظر: "المحرر الوجيز" 5/ 439.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قوله (تعالى) (١) ﴿ غُلْبًا ﴾ (٢) (٣) وقال الكلبي: غلاظًا طوالًا في السماء (٤) وقال عكرمة: غلاظ الرقاب، ألا ترى أن الرجل إذا كان غليظ الرقبة، قالوا: إنه لأغلب (٥) قال أبو عبيدة يقال: شجرة، ونخلة غلباء، إذا كانت غليظة (٦) قال الفراء: الغُلْب: ما غلُظ من النخل (٧) وقال ابن قتيبة: الغُلب: الغلاظ الأعناق؛ الواحد أغلب، يعني النخل (٨) وعلى هذا القول هو (من الغَلِب، وهو [غليظ] (٩) وفيه قول آخر: وهو قول مجاهد (١٠) (١١) (١٢) وذكر أبو إسحاق القولين، فقال: معناه متكاثفة (١٣) (١٤) قوله: (وفاكهة (وأبا) (١٥) (١٦) (١٧) (وأبا) (١٨) (١٩) وقال الكلبي: يعني الكلأ (٢٠) (٢١) (٢٢) وقال عطاء: الفاكهة ما يأكلون، والأب: ما تأكل أنعامكم (٢٣) وقال أبو زيد: الأب: النبات (٢٤) (٢٥) وقال الحسن: ما طاب واحلولى فلكم، والأب لأنعامكم (٢٦) وروى عاصم بن كُلَيب (٢٧) (٢٨) (٢٩) وروى عنه سعيد بن جبير: ما أنبتت الأرض مما يأكل الأنعام (٣٠) (٣١) هذا ما ذكره المفسرون في تفسير الأب (٣٢) (٣٣) أنبت أبًا ناضرًا وأمرعا (٣٤) وقال الفراء: الأب: ما تأكله الأنعام (٣٥) قال أبو إسحاق: الأب [جميع] (٣٦) (٣٧) وأنشد (٣٨) (٣٩) (٤٠) (وذكر الله تعالى (ما يدل) (٤١) (٤٢) (٤٣) قوله (تعالى) (٤٤) ﴿ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ ﴾ (٤٥) (٤٦) وقال الفراء: خلقناه منفعة لكم، ومتعة لكم ولأنعامكم (٤٧) قال الزجاج: هو منصوب؛ لأنه مصدر مؤكد لقوله: "فأنبتنا" (٤٨) (٤٩) (٥٠) ثم ذكر القيامة فقال: (١) ما بين القوسين ساقط من: ع.
(٢) ﴿ وَحَدَائِقَ غُلْبًا ﴾ .
(٣) "التفسير الكبير" 31/ 64.
(٤) "النكت والعيون" 6/ 207، وعبارته: الغلب: الغلاظ.
(٥) "بحر العلوم" 3/ 449، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 504، وعزاه إلى ابن أبي حاتم، "الدر المنثور" 8/ 421 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) "مجاز القرآن" 2/ 286 بنصه مع تقديم وتأخير بين كلمتي: (نخلة، وشجرة)، هكذا وردت في المجاز.
(٧) "معاني القرآن" 3/ 238 بنصه.
(٨) "تفسير غريب القرآن" 515، نقله عنه بإضافة: الواحد: أغلب.
(٩) غلظ: في كلا النسختين، وأثبت ما جاء في مصدر القول.
(١٠) "معالم التنزيل" 8/ 499، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 220، "الدر المنثور" 8/ 42 أو عزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(١١) "تفسير مقاتل" 229/ ب، "معالم التنزيل" 8/ 449.
(١٢) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 8/ 138: (غلب)، والعبارة التي من قوله: الغلب هو الغليظ إلى: أسدٌ غلب هي من قول الليث.
(١٣) في (أ): المتكاثفة.
(١٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 286.
(١٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٦) لم أعثر على مصدر لقوله.
وقد ورد بمثله من غير عزو في: "معالم التنزيل" 4/ 449، "زاد المسير" 8/ 185، "لباب التأويل" 4/ 354.
(١٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٩) "جامع البيان" 30/ 60، وعبارته: ما أنبتت الأرض للأنعام، والرواية الثانية له: ما أنبتت الأرض مما لا يأكل الناس.
(٢٠) الكلأ: هو العشب: رَطْبُه، ويبْسُه.
"تهذيب اللغة" 10/ 362: (كلأ).
(٢١) لم أعثر على مصدر لقوله.
وقد ورد عن ابن عباس بنحو قوله، قال: الأب: الكلأ، والمرعى كله.
"جامع البيان" 30/ 60.
(٢٢) "تفسير مقاتل" 229/ ب، وبمثل قوله: قال الضحاك في "جامع البيان" 30/ 60.
(٢٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
وقال بمثله مجاهد.
انظر: "تهذيب اللغة" 15/ 599: (أب)، "لسان العرب" 1/ 204: (أب).
(٢٤) لم أعثر على مصدر لقوله.
وقد قال بمثله أبو رزين في "جامع البيان" 30/ 60، "الدر المنثور" 8/ 422 وعزاه إلى عبد بن حميد.
ولعله قال: أبو رزين، وليس أبوزيد.
(٢٥) "الكشف والبيان" ج 13: 41/ أ، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 221، "الدر المنثور" 8: 422 وعزاه إلى عبد بن حميد، "روح المعاني" 3/ 47.
(٢٦) "الدر المنثور" 8/ 422 وعزاه إلى عبد بن حميد، "تفسير الحسن البصري" 2/ 398.
(٢٧) عاصم بن كُلَيب بن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي، روى عن أبيه كُلَيب، وعنه شعبة، وعلي ابن عاصم، كان من العباد الأولياء، لكنه مرجئ، وثقه ابن معين، وغيره، وقال ابن المديني: لا يحتج بما انفرد به، وقال أبو حاتم: صالح.
يقال: توفي سنة 137 هـ.
انظر: ذكر من تكلم فيه وهو موثق: للذهبي: 104: ت: 170، "ميزان الاعتدال" 2/ 356: ت: 4064، "تهذيب الكمال" 13/ 537: ت: 3024.
(٢٨) كُلَيب بن شهاب بن المجنون الجَرمي الكوفي، والد عاصم بن كليب، روى عن عبد الله بن عباس، وعنه ابن عاصم بن كليب، صدوق، ووهم من ذكره في الصحابة.
انظر: "تهذيب الكمال" 24/ 211 ت: 4991، تهذيب التهذيب: 8/ 445، "تقريب التهذيب" 2/ 136: ت: 65.
(٢٩) "جامع البيان" 30/ 60، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 220، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 504، تفسير ابن عباس: د.
عبد العزيز الحميدي: 2/ 967، وقد ذكره الحافظ ابن حجر وقال.
إسناده صحيح، انظر: "فتح الباري" 13/ 271، وج: 6/ 295.
(٣٠) "الكشف والبيان" ج 13/ 41/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 449 بإضافة: والناس، "الجامع الصحيح" للبخاري: 2/ 420، كتاب "بدء الخلق"، باب: 3.
(٣١) "تفسير الإمام مجاهد": 706، "جامع البيان" 30/ 60.
(٣٢) وهناك أقوال أخرى لمعنى الأب: قال الضحاك: إنه كل شيء ينبت على وجه الأرض، وعن الكلبي: إنه كل نبات سوى الفاكهة، وعن ابن أبي طلحة: إنه الثمار الرطبة، انظر: "الكشف والبيان" ج 13/ 41/ أ، "النكت والعيون" 6/ 208، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 220 - 221.
(٣٣) "مجاز القرآن" 2/ 286، إلا أنه لم ينشد بين الشعر.
(٣٤) لم أعثر عليه في ديوانه.
(٣٥) "معاني القرآن" 3/ 238.
(٣٦) في كلا النسختين: لحمع، وأثبت ما جاء في "معاني القرآن وإعرابه" لاستقامة المعنى به.
(٣٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 286.
(٣٨) لم ينشد الزجاج بيت القصيد.
(٣٩) وردت عبارة: "ونجد جذمنا فليس" في نسخة: أ، وهي زيادة من الناسخ؛ لا من أصل بيت الشعر.
(٤٠) ورد البيت غير منسوب في: "تهذيب اللغة" 15/ 599: (أب)، "لسان العرب" 1/ 204: (أب).
الكشاف: للزمخشري: 4/ 186، "التفسير الكبير" 31/ 64، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 220، "روح المعاني" 30/ 47، وجميعها برواية: "ونجد دارنا ولنا الأب بها" بدلًا من: "ونجد أرضنا ولنا الأب بها".
ومعنى البيت: الجِذم: -بالكسر وقد يفتح-: الأصل الذي يقتطع منه غيره، "الأبّ" بالفتح والتشديد: بمعنى المرعى؛ لأنه يؤب أي يقصد، والمكرع: المنهل.
يقول: نحن من قبيلة قيس، ونجد هي: دارنا ولنا به: أي في نجد المرعى والمروى.
وفيه تمدح بالشرف والشجاعة على غيره.
انظر: "مشاهد الإنصاف على شواهد الكشاف" للمرزوقي: 78 - 87، مذيل بكتاب "الكشاف".
(٤١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٤٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٤٣) في كلا النسختين: يغذوا.
(٤٤) ما بين القوسين ساقط من: ع.
(٤٥) ما بين القوسين نقلاً عن الزجاج.
"معاني القرآن وإعرابه" 5/ 286.
(٤٦) قال بذلك الحسن: متاعًا لكم الفاكهة، ولأنعامكم العشب.
"جامع البيان" 30/ 61، "تفسير الحسن" 2/ 399.= وقد ورد معنى المفسرين في: "معالم التنزيل" 4/ 449، "المحرر الوجيز" 5/ 439، "زاد المسير" 8/ 176، "لباب التأويل" 4/ 354.
(٤٧) "معاني القرآن" 3/ 238 بتصرف.
(٤٨) سورة عبس: 27: ﴿ فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا ﴾ (٤٩) بياض في (ع).
(٥٠) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 286.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
﴿ فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ ﴾ قال المفسرون: يعني صيحة القيامة (١) قال اللبث: الصاخة: صيحة تصُخُّ الآذان فَتُصِمُّها (٢) (٣) (٤) قال المبرد: يقال: صخ رأسه بحجر، أي: شدخه (٥) (٦) فمعنى الصاخة: الصاكة لشدة صوتها للآذان (٧) (١) قال بذلك الحسن.
انظر: "النكت والعيون" 6/ 209، ومقاتل في تفسيره: 229/ ب، وأيضًا ورد عن الزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 287، والثعلبي في: "الكشف والبيان" ج 13: 41/ ب.
وعزا ابن الجوزي هذا القول إلى المفسرين في: "زاد المسير" 8/ 186، كما حكاه أيضًا عن المفسرين في "لتفسير الكبير" 31/ 64، كما قال به أصحاب الكتب الآتية: "معالم التنزيل" 4/ 449، الكشاف: 4/ 187، "المحرر الوجيز" 5/ 440، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 222، "لباب التأويل" 4/ 354، "فتح القدير" 5/ 385.
وهناك قول آخر عن المفسرين أن الصاخة اسم ليوم القيامة، قال بذلك ابن عباس كما في: "جامع البيان" 30/ 61.
وقاله ابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن" 515، والفراء في "معاني القرآن" 3/ 238، الماوردي في: "النكت والعيون" 6/ 209، وغيرهم من المفسرين.
(٢) "تهذيب اللغة" 6/ 552: (صخ).
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 287.
(٤) يقال: كأنما في أذنه صاخة، أي طعنة.
انظر (صخ) في: "تهذيب اللغة" 6/ 552، "لسان العرب" 3/ 33، "تاج العروس" 2/ 266.
قال ابن فارس: الصاد، والخاء: أصل يدل على صوت من الأصوات، من ذلك: الصاخة، يقال: إنها الصيحة تصم الآذان، ويقال: ضربت الصخرة بحجر فسمعت لها صخًا.
"مقاييس اللغة" 3/ 281 - 272.
(٥) لم أعثر على مصدر لقوله.
وقد ورد بمثله من غير عزو في "التفسير الكبير" 31/ 64.
(٦) انظر (صخ) في: "تهذيب اللغة" 6/ 553، "مقاييس اللغة" 3/ 281، "لسان العرب" 3/ 33، "تاج العروس" 2/ 266.
(٧) انظر: "التفسير الكبير" 31/ 64.
<div class="verse-tafsir"
﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ﴾، أي لا يلتفت إلى واحد من أدانيه (١) وقال أبو علي: ليس يراد بالفرار -هاهنا- الشراد، ولا النفار (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) ﴿ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا ﴾ .
[البقرة: 166] وأما الفرار من نصرته، [فيدل] (٧) ﴿ يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ﴾ .
وأما المساءلة يدل عليه قوله: ﴿ وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ﴾ (٨) قوله (تعالى) (٩) ﴿ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ﴾ قال المفسرون (١٠) (١١) قال ابن قتيبة: يغنيه: أي (١٢) (١٣) ستغنيك حرب بني مالك ...
عن الفحش والجهل في المحفل (١٤) قال: أي: سيشغلك، ويقال: اغنِ عني وجهك، أي [اصرفه (١٥) (١٦) وقال أهل المعاني: معنى يغنيه: يكفيك (١٧) أي: ليس فيه فضل لغير ما هو فيه من الأمر الذي قد اكتنفه، وما أصدره، فصار حاله كحال الغني عن الشيء في أن نفسه لا تنازع إليه (١٨) (١) أدانيه: أقاربه، والدَّاني: القريب.
"الصحاح" 6/ 2341: (دنا).
(٢) شرد البعير والدابة، يَشْرُدُ شردًا، وشِرادًا: وشرودًا: نفر، فهو شارد، والجميع: شُرُد، وشرود -في المذكر والمؤنث-، والجمع: شُرُد، والشريد الهارب، == والاسم: الشراد.
(شرد): "لسان العرب" 3/ 237، "المصباح المنير" 1/ 365.
والنَّفار: النَّفْرُ: التفرق، نَفَرَت الدابة تَنْفِرُ، وتَنْفُرُ نِفارًا، ونفورًا، يقال: في الدابة نِفار، والاسم: النفار، والإنفار عن الشيء، والتنفير، والاستنفار: كله بمعنى، ومنه: "حمر مستنفرة" أي مذعورة.
انظر: (نفر) في: "الصحاح" 2/ 833، "لسان العرب" 5/ 224.
(٣) في (أ): مسألة.
(٤) بياض في (ع).
(٥) في (ع): لزمك.
(٦) يراد به الظرف.
(٧) في كلا النسختين: فيدخل، وأثبت ما يستقيم به المعنى.
والله أعلم.
(٨) لم أعثر على مصدر لقوله.
وقد ورد بمثل قوله مختصرًا، ولكن من غير عزو في "التفسير الكبير" 31/ 65.
(٩) ما بين القوسين ساقط من: ع.
(١٠) قال بذلك: ابن زيد: شأن قد شغله عن صاحبه.
"جامع البيان" 30/ 62.
وبه قال أيضًا الفراء في: "معاني القرآن" 3/ 238، والثعلبي في: "الكشف والبيان" == ج 13/ 42/أ.
وانظر هذا القول أيضًا في: "معالم التنزيل" 4/ 449، "زاد المسير" 8/ 186، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 222.
وهذا القول دل عليه حديث عائشة - ا- أن رسول الله - - قال: "يبعث الناس يوم القيامة حُفاة عُراة غُرلًا، فقالت عائشة: فكيف بالعورات؟
قال: "لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه".
"سنن النسائي" 4/ 421 ح: 2082: كتاب الجنائز: باب: 18، "المستدرك" 2/ 515: ك التفسير: تفسير سورة عبس، وقال: حديث صحيح، ووافقه الذهبي.
(١١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٢) في (أ): أن.
(١٣) لم ينشده ابن قتيبة، وهو منسوب إلى خفاف بن ندبة.
(١٤) ورد البيت منسوبًا إلى خفاف في: "الكشف والبيان" ج 13: 42/ أ، "التفسير الكبير" 31/ 65، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 223، ولم أجده في ديوان خفاف بن ندبة السلمي.
(١٥) وردت في النسختين: صرفه، وأثبت ما جاء عند ابن قتيبة لسلامة اللفظ.
(١٦) "تفسير غريب القرآن" 515 بنحوه.
(١٧) في (ع): يكفيكه.
(١٨) بمعنى هذا قال الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 287، وعبارته: أي شأن لا يهمه معه غيره، وكذلك يغنيه لا يقدر مع الاهتمام به على الاهتمام بغيره.
قال الأزهري: وأما الغناء -بفتح الغين والمد- فهو الإجزاء والكفاية، يقال: رجل مُغْن أي مجزئ كاف، ومنه قوله: "لكل امرئ منهم شأن يغنيه"، يقول: يكفيه شغل نفسه عن شغل غيره.
"تهذيب اللغة" 8/ 201 - 202: (غنا)، وانظر: "لسان العرب" 15/ 138: (غنا).
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
ثم وصف أحوال المؤمنين والكفرين في ذلك اليوم، فقال: ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ﴾ مشرقة مضيئة منكشفة الألوان، ناضرة (١) (١) إلى مثل هذا القول ذهب الطبري في: "جامع البيان" 30/ 62، والماوردي في "النكت والعيون" 6/ 209.
<div class="verse-tafsir"
﴿ ضَاحِكَةٌ ﴾ (١) (٢) وقال الكلبي: يعني بالفراغ من الحساب مستبشرة فرحة بما نال من كرامة الله ورضاه (٣) (١) ﴿ ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ﴾ .
(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.
وقد ورد بمثله من غير عزو في: "معالم التنزيل" 4/ 450، "زاد المسير" 8/ 186، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 223، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 506.
(٣) "التفسير الكبير" 31/ 65.
<div class="verse-tafsir"
(قوله تعالى) (١) ﴿ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ ﴾ قال الليث: الغَبَرَة: لَطْخُ غبار، والغُبْرَة: اغبِرار اللَّوْن يَغْبَرُّ لِلْهَمِّ (٢) (٣) وقال المبرد: الغبرة ما يصيب الإنسان من الغبار المعفر على الألوان (٤) والمفسرون يقولون: سواد (٥) (١) ما بين القوسين ساقط من: ع.
(٢) في (ع): لهم.
(٣) "تهذيب اللغة" 8/ 122: (غير) بنصه.
وانظر: "لسان العرب" 5/ 5: (غبر)، ونسبه إلى أبي علي.
(٤) "التفسير الكبير" 31/ 66.
(٥) قال بذلك: مقاتل.
انظر: "زاد المسير" 8/ 186، وإليه ذهب البغوي في: "معالم التنزيل" 4/ 450، والخازن في: "لباب التأويل" 4/ 355.
وقال ابن عطية: هو العبوس والهم.
"المحرر الوجيز" 5/ 440، وهو معنى ما ذهب إليه مقاتل، وبمثل قول ابن عطية ذهب أبو حيان في "البحر" 8/ 430.
وعلى هذا فقوله: "عليها غبرة" يحتمل وجهين: أحدهما: أنه غبار جعل شيئًا لهم ليتميزوا به فيعرفوا، وهو ما ذهب إليه الطبري في: "جامع البيان" 30/ 63، والثعلبي في: "الكشف والبيان" ج 13: 42/ ب، والزمخشري في: "الكشاف" 4/ 187، والقرطبي في: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 224.
والثاني: أنه كناية عن كمد وجوههم بالحزن حتى صارت كالغبرة، وهو ما ذهب إليه المفسرون بقول الواحدي.
وانظر: "النكت والعيون" 6/ 209.
<div class="verse-tafsir"
وهو قوله: ﴿ تَرْهَقُهَا ﴾ (١) ﴿ قَتَرَةٌ ﴾ قال الكلبي (٢) (٣) وقال المبرد (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١) ﴿ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ﴾ (٢) "النكت والعيون" 6/ 210، وعبارته: كسوف الوجه.
(٣) "تفسير مقاتل" 229/ ب، وانظر: المرجع السابق بنفس العبارة أيضًا.
(٤) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 287.
(٦) كالسواد من الدخان.
هكذا وردت في نسخة (أ).
(٧) قال الليث: القُتار: ريح الشِّواء إذا ضُهِّب على الحجر، والقترة: غبرة يعلوها سواد كالدخان.
"تهذيب اللغة" 9/ 51 - 52: (قتر).
(٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٩) لم أعثر على مصدر لقوله.
<div class="verse-tafsir"
(ثم بين من أهل هذه الحال فقال: (قوله تعالى) (١) ﴿ أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ﴾ (٢) (١) ما بين القوسين ساقط من (ع).
(٢) ما بين القوسين نقلاً عن الزجاج.
انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 287.
قال الطبري: (يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين هذه صفتهم يوم القيامة هم الكفرة بالله، كانوا في الدنيا الفجرة في دينهم لا يبالون ما أتوا به معاصي الله، وركبوا من محارمه، فجزاهم الله بسوء أعمالهم ما أخبر به عباده).
"جامع البيان" 30/ 63.