الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة التكوير
تفسيرُ سورةِ التكوير كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 57 دقيقة قراءة﴿ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ﴾ قال أبو عبيدة: كورت مثل تكوير العمامة، تلَفُّ فَتُمْحَى (١) (٢) (٣) (٤) هذا معنى التكوير في اللغة، وهو الكف والجمع، (ومن هذا سميت الكارة التي للقصَّار؛ لأنه يجمع ثيابه في ثوب واحد، ويكون بعضها على بعض، وللتكوير معنى آخر، يقال: كورت الحائط ودهورته: إذا طرحته حتى يسقط.
أبو عبيد (٥) (٦) قال أبو كبير (٧) مُتَكَورينَ على المعَارى بينهم ...
ضَرْبٌ كتعطاط الْمَزادِ الأثجلِ) (٨) (٩) وعبارات المفسرين مختلفة، ومعناها ترجع إلى أحد الأصلين (١٠) قال قتادة (١١) (١٢) (١٣) (١٤) وقال مجاهد (١٥) (١٦) وقال أهل المعاني: التكوير: تلفيف على جهة الاستدارة، كتكوير العمامة، والشمس تكور: بأن يجمع نورها حتى يصير كالكارة الملقاة، فيذهب ضوؤه (١٧) ﴿ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ﴾ ، والتكوير هو التدوير، ومنه قيل: كار العمامة، وكوّرها إذا أدارها، ولهذا يقال للأفلاك كروية الشكل؛ لأن أصل الكرة كورة، تحركت الواو، وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفاً، وكورت الكارة إذا دورتها، ومنه الحديث: "إن الشمس والقمر يكوران يوم القيامة كأنهما ثوران في نار جهنم" [انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة بلفظ: الشمس والقمر ثوران مكوران في النار يوم القيامة: 1/ 32: ح: 124، قال الألباني: صحيح على شرط البخاري، وقد أخرجه في صحيحه مختصرًا].
ثم قال: وأما إجماع العلماء وقال الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر: لا خلاف بين العلماء أن السماء مثل الكرة، وذكر عنه كلامًا طويلًا.
مجموع فتاوى ابن تيمية: 25/ 193 - 194.]].
وقال إبراهيم (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) قال المفسرون (٢٥) (٢٦) وأما ما روي عن ابن عباس في تفسير كورت، [ما رواه مُجَالِد] (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) فقوله: "يكور الله الشمس" يحتمل اللف، ويحتمل الرمي.
(١) "مجاز القرآن" 2/ 287.
(٢) في (أ): فقال.
(٣) في (أ): ولُف.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 289 بيسير من التصرف.
(٥) في (أ): أبو عبيدة.
(٦) "تهذيب اللغة" 10/ 346: (كار).
(٧) تقدمت ترجمته في سورة البقرة.
(٨) ورد البيت في: "تهذيب اللغة" 10/ 247: (كار).
(٩) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 10/ 346 - 347: (كار).
(١٠) بياض في (ع).
(١١) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 350، "جامع البيان" 30/ 64، "الكشف والبيان" ج 13: 43/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 451، "المحرر الوجيز" 5/ 441، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 225، "البحر المحيط" 8/ 431، "زاد المسير" 8/ 188، "الدر المنثور" 8/ 427 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، "فتح القدير" 5/ 388.
(١٢) "تفسير مقاتل" 230/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 451، "زاد المسير" 8/ 188، "فتح القدير" 5/ 388.
(١٣) المراجع السابقة عدا "زاد المسير".
(١٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٥) "جامع البيان" 30/ 64، "النكت والعيون" 6/ 211، "الكشف والبيان" ج 13: 43/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 451، "زاد المسير" 8/ 188، "البحر المحيط" 8/ 431، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 507، "الدر المنثور" 8/ 427 وعزاه إلى عبد بن حميد، "فتح القدير" 5/ 388، "روح المعاني" 30/ 50.
(١٦) لم أجد له إلا رواية: نُكِّست في: "جامع البيان" 35/ 50، "الكشف والبيان" ج 13: 43/ أ، "النكت والعيون" 6/ 211، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 225، "الدر المنثور" 8/ 427 وعزاه إلى عبد بن حميد، "روح المعاني" 30/ 50.
(١٧) قال أبو عبيد: الْحَوْر: النقصان، والكَوْر: الزيادة بعد الشدّ، وكلُّ هذا قريب بعضه من بعض.
وقال الأخفش: تُلَفُّ فَتُمْحَى.
"تهذيب اللغة" 10/ 345: (كار).
(١٨) في كلا النسختين: ابرهم.
(١٩) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٢٠) تقدمت ترجمته في سورة الأحزاب.
(٢١) في (أ): خيثم.
(٢٢) ورد قوله في: "جامع البيان" 30/ 64، "الكشف والبيان" ج13: 43/ أ، "النكت والعيون" 6/ 211، "المحرر الوجيز" 5/ 441، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 225.
(٢٣) "لسان العرب" 5/ 156.
(٢٤) "جامع البيان" 30/ 64، "الكشف والبيان" ج13: 43/ أ، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 507.
(٢٥) قاله الثعلبي في: "الكشف والبيان" ج13: 43/ ب، وحكاه عن المفسرين: ابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 188، والشوكاني في: "فتح القدير" 5/ 388.
كما ذكر هذا القول في: "لباب التأويل" 4/ 355، "معالم التنزيل" 4/ 450.
(٢٦) بياض في (ع).
(٢٧) في كلا النسختين: فروى مجاهد، وأثبت لفظ: ما رواه لاستقامة الكلام به، كما أثبت اسم مجالد لأن المصادر تذكر في رواية ابن عباس هذه مجالد، وليس مجاهدًا، ولعله تصحيف من النساخ، والله أعلم.
تقدمت ترجمته في سورة يوسف.
(٢٨) غير واضحة في (ع).
(٢٩) بجيلة: هم قبيلة من أنمار بن أراش، من كهلان من القحطانية، وبجيلة أمهم غلب عليهم اسمها، وهي بجيلة بنت صعب بن سعد العشيرة.
انظر: "نهاية الأرب" للقلقشندي: 163.
(٣٠) دبورًا: ريح تأتي من دُبُر الكعبة مما يذهب نحو المشرق.
"لسان العرب" 4/ 271: (دبر)، وانظر: "تهذيب اللغة" 14/ 113: (دبر)، "النهاية في غريب الحديث والأثر" 2/ 98.
(٣١) تضرمها: ضرم: ضرِمت النار ضرمًا: التهبت، وتضرمت، واضطرمت كذلك، == وأضرمَها إضرامًا.
"المصباح المنير" 2/ 426.
وجاء في "القاموس المحيط" 4/ 426: والنار اشتعلت، وأضْرَمها وضَرَّمها، واستضرمها: أوقدها، فاضطرمت وتضرمت ..
(٣٢) ورد الأثر عن ابن عباس في: "جامع البيان" 30/ 68، والإسناد عنده كالآتي: قال: حدثني حوثرة بن محمد المنقري، قال: ثنا أبو أسامة، قال: ثنا مجالد، قال: أخبرني شيخ من بجيلة، عن ابن عباس: الأثر بنحوه، وعنه في "بحر العلوم" 3/ 451 - 452، كما ورد في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 507 بالإسناد التالي: قال: قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، وعمرو بن عبد الله الأودي: حدثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن شيخ من بجيلة عن ابن عباس الأثر بنحوه.
ومدار هذه الرواية على مجالد بن سعيد، وهو كما قال الإمام أحمد: ليس بشيء، وقال ابن معين: لا يحتج به، وقال الدارقطني: ضعيف، وزاد الرواية ضعفًا أن مجالد رواه عن رجل مجهول لا يعرف اسمه ولا حاله، فالرواية لا تصلح للاحتجاج، ولا للاستشهاد.
انظر: "المغني" في الضعفاء للذهبي: 2/ 542: ت: 5183.
<div class="verse-tafsir"
قوله (تعالى) (١) ﴿ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ ﴾ قال [أبو عبيدة] (٢) (٣) (٤) (٥) (ويقال: انكدر يّعْدو (٦) (٧) (٨) قال الكلبي: وتمطر السماء يومئذ نجومًا، فلا يبقى نجم في السماء إلا وقع على وجه الأرض (٩) وقال عطاء: إنها في قناديل معلقة بين السماء والأرض من النور، وتلك السلاسل بأيدي ملائكة، فإذا مات من في السموات، ومن في الأرض تساقطت تلك السلاسل من أيدي الملائكة؛ لأنه مات من كان يمسكها (١٠) (١) ما بين القوسن ساقط من: ع.
(٢) في كلا النسختين: أبو عبيد، والصواب أنه أبو عبيدة، فقد ورد قوله في "مجاز القرآن" 2/ 287 بنصه من غير تتمة الشطر الثاني للبيت، وذكر عند القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 225 بأنه أبو عبيدة، وساق قوله.
(٣) تقدمت ترجمته في سورة النساء.
(٤) في (ع): يعني.
(٥) ورد في ديوانه: 29 تح: د.
عزة حسن.
كما ورد في: "جامع البيان" 30/ 65، "الكشف والبيان" ج 13: 43/ ب، "النكت والعيون" 6/ 212، "المحرر الوجيز" 5/ 441، برواية: "فلاة" بدلًا من "فضاء".
وكذا عند القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 225، "روح المعاني" 35/ 50.
أبصر خربان: والخربان: الحُباريات المذكور، واحد الخربان خرب، وهو ذكر الحبارى، والأنثى: حبارى، والفتية منها قلوص.
ديوانه: 29.
(٦) في كلا النسختين: يغذوا.
(٧) ما بين القوسين من قول أبي عبيد عن الفراء كما ذكر ذلك الأزهري في "تهذيب اللغة" 10/ 108.
(٨) قال بذلك قتادة.
انظر: تفسير عبد الزاق: 2/ 250، "جامع البيان" 30/ 65، "الدر المنثور" 8/ 427 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وإلى هذا ذهب الثعلبي، انظر: "الكشف والبيان" ج 13: 43/ ب.
وقال الربيع بن خثيم، ومجاهد: تناثرت.
"جامع البيان" 30/ 65.
وقال ابن زيد: رمى بها من السماء إلى الأرض.
"جامع البيان" 30/ 65.
وبمعناه ذهب ابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن" 516، والفراء في: "معاني القرآن" 3/ 239، والزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 285.
وإلى هذا القول ذهب البغوي في: "معالم التنزيل" 4/ 451، وابن الجوزي في: "زاد المسير" 8/ 188، وابن كثير في: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 507.
(٩) "التفسير الكبير" 31/ 68، "معالم التنزيل" 4/ 451، "لباب التأويل" 4/ 355، "فتح القدير" 5/ 388.
(١٠) "التفسير الكبير" 31/ 68، وبمثله قال ابن عباس.
انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 226.
<div class="verse-tafsir"
قوله (تعالى) (١) ﴿ وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ ﴾ قال ابن عباس: تقلعت (٢) (٣) (٤) ﴿ وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ﴾ ، وقوله: ﴿ وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا ﴾ ، وقوله: ﴿ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ ﴾ .
(١) ما بين القوسين ساقط من: ع.
(٢) في (أ): تعملت.
(٣) بياض في (ع).
(٤) "الوسيط" 4/ 428.
<div class="verse-tafsir"
قوله (تعالى) (١) ﴿ وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ ﴾ العشار: جمع العشراء، قال الليث: يقال: عَشَّرَتْ فهي عُشرَاء، والعدد عُشَرَاوات (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) وقال الزجاج: العشار: النوق الحوامل التي في بطونها (٨) (٩) وقال المبرد: وإنما سميت عشارًا؛ لأنها قد كملت (١٠) (١١) (١٢) وقوله: ﴿ عُطِّلَتْ ﴾ أي تركت هملًا بلا راع، وكل شيء ترك ضياعًا (١٣) (١٤) قال ابن عباس (١٥) (١٦) وقال الربيع بن خثيم: تخلى منها أربابها فلم تحلب ولم تَصر (١٧) (١٨) وقال أبو إسحاق: وليس يعطلها أهلها إلا في حال القيامة، وخوطب العرب بأمر العشار؛ لأن أكثر مالها وعيشها من الإبل (١٩) (١) ما بين القوسين ساقط من: ع.
(٢) في (ع): عشروات.
(٣) في (أ): الجمع.
(٤) في (أ): تقاربت.
(٥) "تهذيب اللغة" 1/ 410: (عشر) بنصه.
(٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٧) "تهذيب اللغة" 1/ 410 بيسير من التصرف.
(٨) في (ع): بطون.
(٩) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 289 بتصرف.
(١٠) في (ع): كلت.
(١١) في (أ): لقوله.
(١٢) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١٣) في (أ): ضاعًا.
(١٤) ما انظر (عطل) في: "تهذيب اللغة" 2/ 166، "لسان العرب" 11: 454.
(١٥) "التفسير الكبير" 31/ 68، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 327.
(١٦) وإلى معنى هذا القول ذهب: مجاهد، والحسن، والضحاك.
انظر: "جامع البيان" 30/ 66.
وبمعناه قال اليزيدي في "غريب القرآن": 415، وابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن" 516، والثعلبي في: "الكشف والبيان" ج13/ 43/ ب.
وانظر.
"معالم التنزيل" 4/ 451، "المحرر الوجيز" 5/ 441، "زاد المسير" 8/ 189، "القرطبي" 19/ 226 - 227، "لباب التأويل" 4/ 355، "ابن كثير" 4/ 508.
(١٧) غير واضحة في (ع).
وتَصر الصَّرَّة: شدها، وصرَّ الناقة شدَّ عليها، والصِّرار -بالكسر- وهو خيط يشد فوق الخلف والتودية لئلا يرضعها ولدها.
مختا ر "الصحاح" 360: (صر).
(١٨) ورد قوله في: "جامع البيان" 30/ 66، "الدر المنثور" 8/ 228 وعزاه إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(١٩) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 289.
<div class="verse-tafsir"
قوله (تعالى) (١) ﴿ وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ﴾ (كل شيء من دواب الأرض (٢) (٣) (٤) قال ابن عباس في رواية عطاء (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) وروى (عكرمة) (١١) (١٢) (١) ما بين القوسين ساقط من (ع).
(٢) في (ع): البر.
(٣) بياض في (ع).
(٤) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 5/ 143: (وحش).
(٥) لم أعثر على مصدر لقوله.
وقد ورد بمثل هذا القول من غير عزو في "الوسيط" 4/ 428.
(٦) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٨) غير واضحة في (ع).
(٩) ورد بمعنى هذا القول عن قتادة، وابن عباس، والسدي، والربيع بن خثيم.
انظر: "جامع البيان" 30/ 67، "الكشف والبيان" ج13: 43/ ب، "المحرر الوجيز" 5/ 441، "النكت والعيون" 6/ 212، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 508، "تفسير السدي" 472.
وإليه ذهب الزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 289.
(١٠) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٢) "جامع البيان" 30/ 67، "الكشف والبيان" ج 13: 43/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 451، "زاد المسير" 8/ 189، "التفسير الكبير" 31/ 69، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 227، "لباب التأويل" 4/ 355، "البحر المحيط" 8/ 432، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 508، "الدر المنثور" 8/ 429 وعزاه إلى الفريابي، وسعيد ابن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه، "المستدرك" 2/ 515: كتاب التفسير: تفسير سورة إذا الشمس كورت، وصححه، ووافقه الذهبي.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ ﴾ قال ابن عباس (١) (٢) (٣) (٤) وقال الكلبي: تفتح بعضها إلى بعض، فصارت بحرًا واحدا فملئت، وكثر ماؤها (٥) وهذا قول مقاتل (٦) (٧) وقال قتادة: غار ماؤها إلى الأرض فذهب (٨) (٩) (١٠) (١١) وهذه الأقوال كلها مذكورة في قوله: ﴿ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ﴾ .
(١) "النكت والعيون" 6/ 213، "معالم التنزيل" 4/ 451، "المحرر الوجيز" 5/ 442 ، "زاد المسير" 8/ 189، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 228، "الدر المنثور" 8/ 429 وعزاه إلى البيهقي في البعث.
(٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٣) في (ع): تظطرم.
(٤) "تفسير الإمام مجاهد": 707 بعبارة: أوقدت.
(٥) ورد قوله مختصرًا جدًا في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 350، "جامع البيان" 30/ 68، بحر العلوم: 3/ 452، "الكشف والبيان" ج 13: 44/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 451، "التفسير الكبير" 31/ 69.
(٦) ورد معنى قوله في: "الكشف والبيان" ج 13: 44/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 451، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 228.
(٧) "معاني القرآن" 3/ 239.
(٨) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 350، "جامع البيان" 30/ 68، "المحرر الوجيز" 5/ 441.
(٩) المراجع السابقة عدا "تفسير عبد الرزاق"، وانظر أيضًا: "الكشف والبيان" ج 13: 44/ أ، "النكت والعيون" 6/ 213، "زاد المسير" 8/ 189، تفسير الحسن البصري: 2/ 400.
(١٠) ورد قوله في: "المحرر الوجيز" 5/ 441، "الدر المنثور" 8/ 427 - 429 وعزاه إلى عبد بن حميد.
(١١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
<div class="verse-tafsir"
(قوله تعالى) (١) ﴿ وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: يريد زوجت نفوس المؤمنين بالحور العين، وقرنت نفوس الكافرين، والمنافقين بالشياطين (٢) (٣) ﴿ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ ﴾ (٤) (٥) (٦) (٧) وروى (النعمان بن بشير) (٨) (٩) - قال: يقترن الرجل الصالح مع الرجل الصالح في الجنة، ويقرن الرجل السوء مع الرجل السوء في النار، فذلك قوله: تزويج (١٠) وهذا المعنى روي عنه بألفاظ مختلفة أحدها: ما ذكرنا، والآخر: هما الرجلان يعملان العمل يدخلان (به) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) ونحو هذا روى الفراء (بإسناده) (١٥) (١٦) (١٧) قال (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (وهذا معنى قول) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (وروى) (٢٥) (٢٦) (٢٧) وقال أبو إسحاق: قرنت كل [شيعة] (٢٨) (٢٩) وروي هذا مرفوعًا من طريق النعمان بن بشير عن النبي - - أنه قال في هذه الآية: "الضُّرَباء كل رجل مع كل قوم كانوا يعملون عمله" (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) (وحكى أبو إسحاق قولًا فقال) (٣٤) (٣٥) (٣٦) ﴿ وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ ﴾ هي مفعولة من الوأد، (وكانت العرب إذا ولدت لأحدهم بنت، دفنها حية مخافة العار، أو الحاجة، يقال وأد يئد وأدًا فهو وائد، والمفعول به موءود.
قال الفرذدق (٣٧) ومنا الذي مَنَع الوائدات ...
فأحيا الوئيدَ فلم تُؤْد) (٣٨) (٣٩) (٤٠) (١) في (ع): فقال.
(٢) بياض في (ع).
(٣) ورد قوله في: " التفسير الكبير" 31/ 70، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 229، "البحر المحيط" 8/ 433.
(٤) سورة الصافات: 22.
(٥) "تفسير مقاتل" 230/ أ، "بحر العلوم" 3/ 452، "الكشف والبيان" ج 13: 44/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 452، "المحرر الوجيز" 5/ 442، "زاد المسير" 8/ 190، "البحر المحيط" 8/ 433، "روح المعاني" 30/ 52.
(٦) "بحر العلوم" 3/ 452، "الكشف والبيان" ج 13: 44/ ب، "الدر المنثور" 8/ 430 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٨) تقدمت ترجمته في سورة غافر.
(٩) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٠) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 350، "جامع البيان" 3/ 69، "معالم التنزيل" 4/ 452 ، "الباب التأويل" 4/ 356، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 508، "الدر المنثور" 8/ 429 وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وسعيد بن منصور، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في البعث، وأبي نعيم في الحلية، "المستدرك" 2/ 516: كتاب التفسير: تفسير سورة إذا الشمس كورت، وصححه، ووافقه الذهبي.
(١١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٢) انظر قوله في: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 350، "جامع البيان" 30/ 69، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 508، "الدر المنثور" 8/ 430 وعزاه إلى ابن مردويه، "المستدرك" 2/ 516: كتاب التفسير: تفسير سورة إذا الشمس كورت، وصححه ووافقه الذهبي.
(١٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٤) ورد نحو قوله في: "بحر العلوم" 3/ 452، "الكشف والبيان" ج 13: 44/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 452، "زاد المسير" 8/ 189، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 229، "الدر المنثور" 8/ 430.
(١٥) والإسناد كما هو عند الفراء: قال: حدثنا أبو العباس، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا الفراء، قال: حدثني أبو الأحوص سلام بن سليم، عن سعيد بن مسروق، عن أبي سفيان، عن عكرمة.
(١٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٧) "معاني القرآن" 3/ 239 - 240، "معالم التنزيل" 4/ 452، وانظر: "الدر المنثور" 8/ 430.
(١٨) أي الفراء.
(١٩) "معاني القرآن" 3/ 239 - 240.
(٢٠) بياض في (ع).
(٢١) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 350 - 351، "جامع البيان" 30/ 70، "معالم التنزيل" 4/ 452.
(٢٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢٣) ساقط من النسختين، وأثبت ما رأيت فيه استقامة الكلام، لا سيما أنه ورد مثله عن الحسن، وقتادة انظر: "جامع البيان" 30/ 70، "الكشف والبيان" ج 13: 44/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 452، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 230.
(٢٤) ورد معنى قوله في: "جامع البيان" 30/ 70، وعبارته: الأمثال من الناس جمع بينهم.
(٢٥) ما بين القوسين سافط من (أ).
(٢٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢٧) "اجامع البيان" 30/ 70، "الكشف والبيان" ج 13: 44/ ب، "النكت والعيون" 6/ 214، "معالم التنزيل" 4/ 452، "المحرر الوجيز" 5/ 442، "زاد المسير" 8/ 190، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 230، "البحر المحيط" 8/ 433.
(٢٨) في كلا النسختين: شيء، وأثبت ما جاء في معاني الزجاج لاستقامة المعنى به، ولأنه مصدر القول عن أبي إسحاق.
(٢٩) معاني القرآن وإعرابه 5/ 290.
(٣٠) وردت الرواية في: "جامع البيان" 30/ 69، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 508.
(٣١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٣٢) ورد في نسخة (أ) عبارة: وحكى أبو إسحاق قولًا وليس هنا بموضعه الصحيح.
وورد في نسخة: ع نفس العبارة بانتظام وسلامة عبارة.
انظر: رقم 5 من المتن.
(٣٣) ورد قوله في "جامع البيان" 30/ 70.
(٣٤) ما بين القوسين ورد في نسخة: أفي غير هذا الموضع، وهو خطأ، وقد بينته.
راجع حاشية: 3 من هذه الصفحة.
(٣٥) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 290.
(٣٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٣٧) تقدمت ترجمته في سورة النساء.
(٣٨) ورد البيت في (وأد) في "تهذيب اللغة" 14/ 243 برواية: "وعمي" بدلًا من: "ومنا"، و"وأحيا" بدلًا من: "فأحيا"، "مقاييس اللغة" 6/ 78، وذكر عجز البيت، "الصحاح" 2/ 546، وكلاهما برواية: "وأحيا" بدلًا من: "فأحيا"، "لسان العرب" 3/ 442 برواية: "وجدي" بدلًا من: "ومنا"، "وأحيا" بدلًا من: "فأحيا"، "تاج العروس" 2/ 520، برواية: "وعمي" بدلًا من: "ومنا".
كما ورد في "الكامل" 2/ 596، و604 برواية: "وأحيا"، ولم أعثر عليه في ديوانه.
(٣٩) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 14/ 243: (وأد).
(٤٠) انظر: المرجع السابق، وأيضًا: "مقاييس اللغة" 6/ 78، "الصحاح" 2/ 546، "لسان العرب" 3/ 442، "تاج العروس" 2/ 520، وجميعها في (وأد)، "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 290 برواية: "فأحيا البنات".
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
وقوله: ﴿سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ قال (عطاء) (١) (٢) (٣) (٤) (٥) قال الفراء: معنى "سئلت": سئل عنها الذين وأدوها، كأنك قلت: طلبت منهم، فقيل: أين أولادكم، فبأي ذنب قتلتموهم، وذكر وجهًا آخر، وهو: أن يكون المسؤول: "هي" على معنى: سئلت الموؤدة فقيل لها: "بأي ذنب قتلت؟
"، ثم يجوز قتلت، كما تقول: سألته بأي ذنب قتل، وبأي ذنب قتلت (٦) قال أبو إسحاق: ومعنى سؤالها تبكيت قاتلها في القيامة، لأنها تقول: قُتلت بغير ذنب، قال: ومثل هذا (٧) ﴿ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي ﴾ ..
الآية [المائدة: 116] وسؤاله وجوابه تبكيت لمن ادعى له، ولأمه الإلهية (٨) (١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢) ورد معنى قوله في: "النكت والعيون" 6/ 214.
(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٥) في النسختين: سئل.
(٦) "معاني القرآن" 3/ 241 بتصرف.
(٧) قوله: ومثل هذا بياض في (ع).
(٨) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 290 بتصرف.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَإِذَا الصُّحُفُ ﴾ (١) قال مقاتل: إن المرء إذا مات طويت صحيفة (٢) (٣) (٤) (١) ﴿ وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ﴾ .
(٢) في (ع): صحيفته.
(٣) "تفسير مقاتل" 230/ أ، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 232.
(٤) بمعنى هذا قال قتادة كما جاء في: "تفسير القرآن العظيم"، وعبارته: "قال يا ابن آدم، تملي فيه، ثم تطوى، ثم تنشر عليك يوم القيامة، فلينظر رجل ماذا يملي في صحيفته".
وابن جريج قال: إذا مات الإنسان طويت صحيفته، ثم تنشر يوم القيامة، فيحاسب بما فيها.
"الدر المنثور" 8/ 431 وعزاه إلى ابن المنذر.
كما ورد معناه في: "معالم التنزيل" 4/ 452،"زاد المسير" 8/ 190، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 232، "لباب التأويل" 4/ 356، "البحر المحيط" 8/ 434، "فتح القدير" 5/ 389.
<div class="verse-tafsir"
قوله (تعالى) (١) ﴿ وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ ﴾ (معنى الكَشْطِ في اللغة: رَفْعُك شيئًا عن شيء قد غطاه وغَشِيَه، كما يُكْشَطُ (٢) (٣) قال ابن عباس: يريد: يكشط عمن (٤) (٥) وقال مقاتل: تكشف عمن فيها (٦) وقال الفراء: نزعت فطويت (٧) (٨) وقال أهل المعاني: الكشط قلع عن شدة التزاق (٩) (١٠) (١) ساقطة من: ع.
(٢) ورد في التهذيب في المتن: يقشط بدلًا من يكشط، وقد ورد في حاشية التهذيب في النسخة: ل: يكشط.
قال المحقق: وهو أنسب.
"تهذيب اللغة" 10/ 7: (كشط).
قلت: وهما لغتان، والعرب تقول: القافور والكافور، والقَفّ والكَفّ.
لما بينهما من تقارب الحرفين في المخرج تعاقبتا في اللغات كما يقال: جدف وحدث، تعاقبت القاف والثاء في كثير من الكلام.
قاله الفراء في: "معاني القرآن" 3/ 241.
وانظر: "الكشف والبيان" ج 13: 46/ أ.
(٣) ما بين القوسين من قول الليث، انظر: "تهذيب اللغة" 10/ 7: (كشط)، "لسان العرب" 7/ 387: (كشط).
(٤) في (أ): عن من.
(٥) لم أعثر على مصدر لقوله.
وقد ورد بمثله من غير عزو في "البحر المحيط" 8/ 434.
(٦) "تفسير مقاتل" 230/ أ، والعبارة عنه: "وإذا السماء كشطت عن من فيها لنزول الرب تبارك وتعالى والملائكة، ثم طويت".
وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 452، "فتح القدير" 5/ 389.
(٧) "معاني القرآن" 3/ 241، بتبديل الواو بدلًا من الفاء: فنزعت وطويت.
(٨) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 291 بنصه.
(٩) بياض في (ع).
(١٠) لم أعثر على مصدر لقولهم، وقد ورد مختصرًا في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 233 من غير عزو.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ ﴾ أوقدت لأعداء الله من الكفار (١) (١) قال قتادة: وقدت.
"تفسير عبد الرزاق" 2/ 351، "النكت والعيون" 6/ 215.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ ﴾ قربت (١) (٢) (٣) (٤) وجواب هذه الأشياء: قوله (تعالى) (٥) (٦) (١) بياض في (ع).
(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.
انظر: "الوسيط" 4/ 430 من غير عزو.
(٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٤) ساقط من (ع).
(٥) قال بذلك السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 452 بإضافة: وهو كقوله: ﴿ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا ﴾ .
(٦) ساقط من (ع).
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
(ثم) (١) ﴿ فَلَا أُقْسِمُ ﴾ (٢) (٣) (١) ﴿ فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ﴾ (٢) رجع ذلك في سورة القيامة، الآية: 1.
(٣) ساقط من (ع).
<div class="verse-tafsir"
قوله (تعالى) (١) (٢) ) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) وعلى هذا: الخنس: جمع خانس، (والخنوس: إلانقباض، والاستخفاء، تقول: خَنَس من بين القوم، وانْخَنَسَ من الحديث: "الشيطان يوسوس (١٠) (١١) (١٢) (والكُنَّس: جمع كانس، وكانسة، يقال: كنس إذا دخل الكِناس، وهو مولج الوحش، يقال: كَنَسَتِ الظباءُ في كنسها، وتكنست، ويقال: تكنست المرأة إذا دخلت هودجها، تشبه بالظبي إذا دخل الكناس، ومنه قول لبيد: شاقَتْكَ ظُعْنُ الحيِّ يومَ تَحمَّلوا ...
فَتَكنَّسوا قُطُنًا تَصِرُّ خِيامُها) (١٣) (١٤) واختلفوا في خنوس النجم وكنوسها، فقال علي- -: النجوم (١٥) (١٦) ومعنى تخنس، على (١٧) وقال الفراء: خنوسها أنها تخنس في مجراها وترجع (١٨) قال الليث: الخنس: الكواكب الخمسة، تخنس الأحيان راجعة حتى تخفى تحت ضوء الشمس، فلا ترى (١٩) وجعل الزجاج خنوسها، وكنوسها: أن تغيب في مواضعها التي تغيب فيها إذا غابت (٢٠) وقال عبد الله: هي بقر الوحش (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) وعلى هذا: الخنس من (الْخَنَسِ في الأنف، وهو تأخُّر الأرنبة، وقصر القصبة، والبقرة، والظباء أنوفهن خنس، والبقر خنساء (٢٥) (٢٦) خَنْساءُ ضَيَّعَتِ الفَريرَ فَلَمْ يَرِم ...
عُرْضَ الشَّقائقِ طَوْفُها وبُغامُها (٢٧) (٢٨) والكنس: جمع كانس، وهي التي تدخل الكِناس، والقول هو الأول (٢٩) وهو اختيار الفراء (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) واحتج أبو إسحاق على أن المراد به النجوم، فقال: ﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ ﴾ وهذا أليق بذكر النجوم منه بذكر الوحش (٣٧) وأكثر المفسرين قالوا في: "عسعس" أنه: ولى، وذهب، وأدبر، وهو قول عطاء (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) ) (٤٧) وقال الحسن: عسعس (الليل إذا) (٤٨) (٤٩) (وروي ذلك عن مجاهد) (٥٠) (٥١) وأهل اللغة ذكروا القولين أيضًا في عسعس، وذهبوا إلى أن الحرف من الأضداد، وهو قول أبي عبيدة (٥٢) (٥٣) (٥٤) (٥٥) (٥٦) (٥٧) (٥٨) (٥٩) مُدَّرِعاتِ الليلِ لَمِّا عَسْعَسا (٦٠) أي أقبل.
وقال الزِّبْرِقان (٦١) وَرَدْتُ بِأفْراسٍ عِتاقٍ وَفِتْيَةٍ ...
[فوارِطَ] (٦٢) (٦٣) (٦٤) (وروى أبو العباس (٦٥) (٦٦) (٦٧) (٦٨) (١) ورد قوله في: "جامع البيان" 30/ 74، "زاد المسير" 8/ 191، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 235، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 510، "الدر المنثور" 8/ 431.
(٢) ساقط من (أ).
(٣) "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 234، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 511، وكلاهما من غير ذكر الطريق إلى ابن عباس، "الدر المنثور" 8/ 43 وعزاه إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ في "العظمة".
(٤) "زاد المسير" 8/ 191.
(٥) "جامع البيان" 30/ 75، "معالم التنزيل" 4/ 453، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 234، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 511، "فتح القدير" 5/ 390.
(٦) "جامع البيان" 30/ 75.
(٧) "تفسير القرآن العظيم" 4/ 511.
(٨) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 352، "جامع البيان" 30/ 75، "زاد المسير" 8/ 191، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 234، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 511، "فتح القدير" 5/ 390.
(٩) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٠) في (ع): فوسوس.
(١١) "النهاية في غريب الحديث": 2/ 83 وقد ذكر الغزالي في الإحياء حديثًا بلفظ: "إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم، فإن هو ذكر الله تعالى خنس، وإن نسي الله تعالى التقم قلبه".
قال الزين العراقي في تخريجه لأحاديث الإحياء في المغني عن حمل الأسفار في الأسفار: "أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب مكايد الشيطان، وأبو يعلى الموصلي، وابن عدي في "الكامل"، وضعفه".
إحياء علوم الدين: 3/ 28.
(١٢) ما بين القوسين من قول الليث.
انظر: "تهذيب اللغة" 7/ 173: (خنس).
(١٣) ورد البيت في: ديوانه، ط.
دار صادر: 166 برواية: "يوم" بدلاً من: "حين".
وانظر (كنس) في: "تهذيب اللغة" 10/ 63، برواية: "حين" بدلًا من: "يوم"، "لسان العرب" 6/ 198.
(١٤) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 10/ 63 - 64: (كنس) بتصرف.
وانظر "لسان العرب" 6/ 198: (كنس).
ومعنى البيت: شاقتك: أثارت شوقك.
الظعن: الإبل التي عليها الهوادج، أو هي النساء في الهوادج.
تحملوا: ارتحلوا.
تكنسوا: دخلوا في الكناس؛ أي اتخذوا الهوادج كنسًا.
قُطُنًا: جمع قطين، وهم الجماعة، أو البطانة، أو الجيران، أو سكان الدار.
تصر: تحدث صريرًا، وذلك لأن الإبل تعجل فتهز الخشب فتصر.
ديوانه: 166.
(١٥) في (أ): النجم.
(١٦) ورد معنى قوله في: "جامع البيان" 30/ 75، "الكشف والبيان" ج 13: 46/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 453، "زاد المسير" 8/ 191، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 235، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 510.
(١٧) في (أ): وعلى.
(١٨) "معانى القرآن" 3/ 242 مختصرًا.
(١٩) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٢٠) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 292.
(٢١) "جامع البيان" 30/ 75، "بحر العلوم" 3/ 453، "الكشف والبيان" ج 13: 46/ ب، "النكت والعيون" 6/ 217، "معالم التنزيل" 4/ 453، "زاد المسير" 8/ 192، "التفسير الكبير" 31/ 72، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 235، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 511، "الدر المنثور" 8/ 431 - 432 وعزاه إلى سعيد بن منصور، والفريابي، وابن سعد، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، والطبراني: 9/ 249: ح: 9063، وانظر: "المستدرك" 2/ 516، وقال: حديث صحيح، ووافقه الذهبي.
وقد رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، قاله الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 134.
(٢٢) "جامع البيان" 30/ 76، "التفسير الكبير" 31/ 72، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 235.
(٢٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢٤) "معالم التنزيل" 4/ 453، "المحرر الوجيز" 5/ 443، "زاد المسير" 8/ 192، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 235، "البحر المحيط" 8/ 434، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 511.
(٢٥) في (أ): خنسها.
(٢٦) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 7/ 175: (خنس).
(٢٧) في (أ): بعاها.
(٢٨) ورد البيت في: ديوانه: 171 ط.
دار صادر.
ومعناه: خنساء: بقرة فيها خنس، وهو تأخر الأنف وقصره، الفرير: ولد البقرة، لم يرم: لم يبرح، عرض: ناحية وجانب، الشقائق: جمع شقيقة، وهي أرض غليظة بين رملتين، طوفها: دورانها.
بغامها: صوتها.
يعني أن تلك البقرة التي أكل السبع ولدها لم تبارح عرض الشقائق في البحث عن ابنها، فهي تدور وتصيح ظانة أنه مستتر عنها بين النبات.
انظر: ديوانه: 171.
(٢٩) وإليه ذهب الشوكاني، وذكر سبب الترجيح أنه ذكر الليل والصبح بعد هذا.
"فتح القدير" 5/ 390، على أن ابن جرير رجح عموم القول، فكل ما كانت صفته الخنوس أحياناً والجري أخرى، والكنوس، فهو داخل في عموم الآية.
"جامع البيان" 30/ 77.
ورجح ابن تيمية ما رجحه الإمام الواحدي، قال: قوله تعالى: "فلا أقسم بالخنس * الجوار الكنس" يعني الكواكب التي تكون في السماء خانسة، أي مختفية قبل طلوعها، فإذا ظهرت رآها الناس جارية في السماء، فإذا غربت ذهبت إلى كناسها الذي يحجبها.
مجموع فتاوى ابن تيمية: 11/ 273.
(٣٠) "معاني القرآن" 3/ 242.
(٣١) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٣٢) "مجاز القرآن" 2/ 287.
(٣٣) "الكامل" 2/ 866.
(٣٤) "تفسير غريب القرآن" 517.
(٣٥) ما بين القوسين ذكر بدلًا، من تعدادهم لفظ: وغيرهما في نسخة: أ.
(٣٦) انظر في ذلك: "تهذيب اللغة" 7/ 173: (خنس)، "مقاييس اللغة" 2/ 223: (خنس).
(٣٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 291 بتصرف، والقول الذي احتوى هذا المعنى قال: والخنس هاهنا أكثر التفسير يعني بها النجوم؛ لأنها تخنس أي تغيب؛ لأن معناه: والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس.
(٣٨) ورد قوله من غير بيان طريقها إليه في: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 252، "جامع البيان" 30/ 78، "النكت والعيون" 6/ 217، "المحرر الوجيز" 5/ 444، "زاد المسير" 8/ 192، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 236، "الدر المنثور" 8/ 433 وعزاه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣٩) المراجع السابقة.
(٤٠) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٤١) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٤٢) "جامع البيان" 30/ 78، "المحرر الوجيز" 5/ 444، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 236، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 511، "الدر المنثور" 8/ 433 وعزاه إلى عبد بن حميد.
(٤٣) "جامع البيان" 30/ 78، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 511.
(٤٤) "جامع البيان" 30/ 78، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 511، وانظر أيضًا: "النكت والعيون" 6/ 217.
(٤٥) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 252، "جامع البيان" 30/ 78، "معالم التنزيل" 4/ 444، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 511، "الدر المنثور" 8/ 433 وعزاه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.
(٤٦) "جامع البيان" 30/ 78، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 511، "الدر المنثور" 8/ 433 وعزاه إلى الطحاوي، والطبراني في: الأوسط، والبيهقي في: سننه، و"المستدرك" 2/ 516، وصححه، ووافقه الذهبي.
(٤٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٤٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٤٩) "جامع البيان" 30/ 78، "الكشف والبيان" ج 13: 46/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 453، الجامع لأحكام القرآن: 19/ 236، وبمعناه في: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 511، تفسير الحسن البصري: 2/ 402.
(٥٠) "جامع البيان" 30/ 78، "الدر المنثور" 8/ 433 وعزاه إلى عبد بن جميد.
(٥١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٥٢) "مجاز القرآن" 2/ 278.
(٥٣) "كتاب الأضداد" لأبي حاتم السجستاني: 97: ش 131.
(٥٤) "كتاب الأضداد" لأبي علي محمد بن المستنير -قطرب-: 122.
(٥٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٥٦) "معاني القرآن" 3/ 242.
(٥٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 292.
(٥٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٥٩) بياض في (ع).
(٦٠) البيت لعلقة بن قرط التميمي، وله روايتان: إحداهما: قال: مدرعات الليل لما عسعسا ...
وادَّرَعَتْ منه بهيمًا حِنْدِسا هكذا ورد عند السجستاني.
والأخرى يقول: قواربًا من عَيْرِ رحْلِ نُسَّاء ...
مُدّرعات الليل لما عسعسا وقد ورد عند قطرب بهذه الرواية.
وقد ورد البيت في: (عسعس) في: "تهذيب اللغة" 1/ 78، "لسان العرب" 6/ 139 وكلاهما غير منسوب، كتاب الأضداد: لقطرب: 122: ش 131 ونسبه لعلقمة، كتاب الأضداد: للسجستاني: 97: ش 131، ونسبه إلى علقة بن قرط.
(٦١) تقدمت ترجمته في سورة البقرة.
(٦٢) ما بين المعقوفين ساقط من النسختين.
(٦٣) مواضع ورود البيت: انظر المراجع السابقة في بيت علقة بن قرط، وأيضًا: "شعر الزبرقان بن بدر" تح: د.
سعود عبد الجابر: 45، رقم: 16.
(٦٤) ما بين القوسين: انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 78: (عسس).
(٦٥) هو: أحمد بن يحيى ثعلب، أبو العباس، سبقت ترجمته.
(٦٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٦٧) "تهذيب اللغة" 1/ 79: (عسس).
(٦٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ﴾ أي امتد ضوؤه.
ويقال: تنفس النهار؛ إذا امتد بطوله، ومعنى التنفس: (خروج النسيم من الجوف (١) قال ابن عباس (٢) (٣) قال الفراء: إذا ارتفع النهار فهو تنفس الصبح) (٤) (٥) (وقال الزجاج: تنفس) (٦) (٧) (٨) حتى إذا الصبحُ لها تَنَفَّسا ...
وانجاب عنها ليلُها فَعَسْعَسا (٩) (١٠) وحكى الأزهري: إذا تنفس: إذا انشق وانفلق حتى يتبين، ومنه يقال: تنفَّست القوس: إذا تصدَّعَت (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٣) وبمعنى هذا القول ذهب قتادة، وعلي بن أبي طالب، وسعيد بن جبير، والضحاك.
انظر: "جامع البيان" 30/ 79، "النكت والعيون" 6/ 217، "زاد المسير" 8/ 192.
وإلى هذا ذهب السمرقندي في: "بحر العلوم" 3/ 453، والقرطبي في: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 238.
(٤) "معاني القرآن" 3/ 242 بنصه.
(٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 292 بنصه.
(٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٩) علقمة بن قرط: هو تحريف عن علقة، وهو راجز إسلامي من بني تميم من بني عبد مناف من الرباب.
انظر: "الاشتقاق" لابن دريد: 186.
(١٠) ورد البيت في: "جامع البيان" 30/ 79، "المحرر الوجيز" 5/ 444، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 236، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 511.
كما ورد في: كتاب الأضداد: لقطرب: 122: ش 131، كتاب الأضداد: للأصمعي: 8: ش 3، وجميعها برواية: "وعسعسا" بدلًا من: "فعسعسا"، وانظر أيضًا: كتاب الأضداد: لابن الأنباري: 33.
(١١) "مجاز القرآن" 2/ 287.
(١٢) في (أ): انصد عنه.
(١٣) غير واضحة في (ع).
(١٤) "تهذيب اللغة" 13/ 10: (نفس).
<div class="verse-tafsir"
ثم ذكر جواب القسم، وهو قوله: ﴿ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ﴾ يعني جبريل في قول الجميع (١) والمعنى: إن القرآن نزل به جبريل، وأخبر محمدًا به عن الله.
وهذه الآية مفسرة في سورة الحاقة (٢) (١) وهو قول: قتادة، والحسن، والضحاك، وابن عباس، والشعبي، وميمون بن مهران، والربيع بن أنس، ومقاتل.
قال ابن كثير: وغيرهم.= انظر: "تفسير مقاتل" 230/ ب، "تفسير عبد الرزاق" 2/ 352، "جامع البيان" 30/ 80، "النكت والعيون" 6/ 218، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 238، "لباب التأويل" 4/ 357، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 512.
قال ابن عطية: والرسول الكريم في قول الجمهور المتأولين: جبريل : 5/ 444.
وقال الفخر الرازي: المشهود أن المراد أن القرآن نزل به جبريل.
"التفسير الكبير" 31/ 73.
وإلى هذا القول في التفسير ذهب الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 292، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 453، والثعلبي في "الكشف والبيان" ج 13: 47/ أ.
وبه قال ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" 5/ 33.
وهناك قول آخر بأن المراد بالرسول الكريم النبي محمد - - قاله ابن عيسى.
انظر: "النكت والعيون" 6/ 218، "المحرر الوجيز" 5/ 444، ورجح ابن عطية الأول.
قلت: حكايه الإجماع -كما أسلفنا ذكره- من قبل الإمام الواحدي لأنه لا يرى صحة القول الضعيف، ولا ينظر إليه، ولا يعتبره مخالفًا، بل لا وجود له، لذا يقرر الإجماع اعتمادًا على صحة القول، وشهرته، وكثرة قائليه، وعدم مخالفته اللغة، والله أعلم.
فائدة: ظاهر هذه الآية يتوهم منه الجاهل أن القرآن كلام جبريل مع أن الآيات القرآنية مصرحة بكثرة بأنه كلام الله، كقوله: ﴿ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ﴾ ، والجواب واضح من نفس الآية، لأن الإيهام الحاصل من قوله: "إنه لقول" يدفعه ذكر الرسول؛ لأنه يدل على أن الكلام لغيره، لكنه أرسل تبليغه فمعنى قوله: "لقول رسول" أي تبليغه عمن أرسله من غير زيادة ولا نقص.
قاله الإمام الشنقيطي: "أضواء البيان" 10/ 310.
(٢) يراجع في ذلك سورة الحاقة: آية: 40 <div class="verse-tafsir"
ثم وصف جبريل فقال: ﴿ ذِي قُوَّةٍ ﴾ (١) وذكر ابن عباس من قوته: رفعه مدائن لوط بجناحيه من الأرض إلى السماء (٢) وذكر مقاتل من قوته: أن شيطانًا يقال له: الأبيض، صاحب الأنبياء، قصد أن يفتن النبي - - فدفعه جبريل دفعة (هينة) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) ﴿ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ﴾ قال الكلبي (٨) (٩) وقال الكسائي: يقال: قد مَكُن فلان عند فلان -بضم الكاف- مكنًا ومكانة (١٠) (١) ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20)﴾.
(٢) ورد بنحو قوله في: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 238، وقد وردت روايات بمثل قوله من غير عزو في: "بحر العلوم" 3/ 453، "معالم التنزيل" 4/ 453، "التفسير الكبير" 31/ 74، "لباب التأويل" 4/ 357.
(٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٤) في كلا النسختين: وقع، وأثبت ما جاء في أصول القول لصحته.
(٥) "تفسير مقاتل" 230/ ب، "التفسير الكبير" 31/ 74.
(٦) في (أ): قوله.
(٧) ما بين القوسين ساقط من: ع.
(٨) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٩) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١٠) "التفسير الكبير" 31/ 74، وانظر: "تهذيب اللغة" 10/ 292: (مكن).
<div class="verse-tafsir"
﴿ مُطَاعٍ ﴾ (١) ﴿ ثَمَّ ﴾ أي في السماء.
وذكر ابن عباس (٢) (٣) من طاعة (٤) - أبوابها فدخلها، [ورأى] (٥) - عن جهنم حتى ينظر إليها، فأطاعه مالك فذلك قوله: "مطاع".
(ثم أمين) على وحي الله (عَزَّ وَجَلَّ) (٦) (١) ﴿مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (21)﴾.
(٢) ورد قوله في: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 238.
(٣) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 453، "زاد المسير" 8/ 192، "لباب التأويل" 4/ 357.
وقد ورد حيث المعراج في: "الجامع الصحيح" للبخاري: 2/ 485: ح: 3430: كتاب الأنبياء: باب: 43، وج: 3/ 63: ح: 3887: كتاب مناقب الأنصار: باب المعراج.
كما ورد في صحيح مسلم: 1/ 145: ح: 259، 264: كتاب الإيمان: باب الإسراء برسول الله - - إلى السموات.
ومسند الإمام أحمد: 3/ 148 - 149، 4/ 208 - 209.
والشاهد من الحديث كما ورد عند البخاري عن مالك بن صعصعة أن النبي - - حدثهم عن ليلة أسري به، ثم صعد حتى أتى السماء الثانية، فاستفتح، قيل: من هذا؟
قال: جبريل، قيل: ومن معك؟
قال: محمد.
قيل: وقد أرسل إليه؟
قال: نعم، فلما خلصتُ فإذا يحيى وعيسى، وهما ابنا خالة، قال: هذا يحيى وعيسى فسلم عليهما، فسلمت فردا ثم قالا: مرحبًا بالأخ الصالح، والنبي الصالح".
ولم يذكر في المراجع السابقة حكايه جبريل مع خازن النار.
ولم أجد في الكتب المتقدمة على الواحدي من ذكر أمر إطاعة الملائكة لجبريل وإنما وجدت أقوالهم تذكر أن جبريل تطيعه الملائكة دون ذكر الحكاية السابقة.
انظر: "جامع البيان" 30/ 80، "بحر العلوم" 3/ 453، "الكشف والبيان" ج 13: 47/ أ، "النكت والعيون" 6/ 218، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 512.
(٤) في كلا النسختين أثبت لفظ الجلالة: الله بعد كلمة: طاعة، ولا يحسن إثباتها هنا لفساد المعنى، وعدم استقامة الكلام.
(٥) بياض في (ع)، وفي (أ): أو رأى، وأثبت ما جاء في "الجامع لأحكام القرآن" لصوابه.
(٦) كلمة (تعالى) ساقطة من: ع.
<div class="verse-tafsir"
﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ (بِمَجْنُونٍ) (١) -، والخطاب لأهل مكة، وهذا أيضًا من جواب القسم، أقسم الله: أن القرآن نزل به جبريل، وأن محمدًا ليس كما تقوله أهل مكة، وذلك أنهم قالوا: إن محمدًا مجنون، وهذا الذي يأتي به تقوله من تلقاء نفسه، وقد ذكر الله ذلك عنهم في قوله: ﴿ وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ ﴾ \[لحجر: 6\] الآية.
وكذبهم الله فيما قالوا بقوله: ﴿ ن وَالْقَلَمِ ﴾ إلى قوله: ﴿ بِمَجْنُونٍ ﴾ ، وبقوله: ﴿ وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ ﴾ .
(١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالي (١) ﴿ وَلَقَدْ رَآهُ ﴾ (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) ثم (أخبر) (٧) (٨) (١) ما بين القوسين ساقط من: ع.
(٢) ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (23)﴾.
(٣) في كلا النسختين: محمدًا.
(٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٥) وهذا قول قتادة، ومجاهد، وابن زيد، وسفيان، وأبو الأحوص، وعامر.
انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 352، "جامع البيان" 3/ 81، "الكشف والبيان" ج 13: 47/ أ، "النكت والعيون" 6/ 218، "معالم التنزيل" 4/ 454، "المحرر الوجيز" 5/ 444، "البحر المحيط" 8/ 435.
وعزاه ابن الجوزي إلى المفسرين في: "زاد المسير" 8/ 193، وكذلك الفخر الرازي في: "التفسير الكبير" 31/ 75، وبه قال الطبري، وساق أقوال المفسرين، == ولم يذكر مخالفاً لهم.
"جامع البيان" 30/ 81.
وأكد ودلل على ذلك ابن كثير في "تفسيره" 4/ 512، وإليه ذهب الخازن في "لباب التأويل" 4/ 357.
وهناك قول آخر في أن الذي رآه النبي - - هو ربه، وقد رآه بالأفق المبين، وهذا معنى قول ابن مسعود.
انظر: "النكت والعيون" 6/ 218، "فتح القدير" 5/ 392، وغيرهما من كتب التفسير.
قلت: والذي عليه جمهور المفسرين، ورجحه الطبري وابن كثير أن الذي رآه النبي - - هو جبريل، وعليه فما ذهب إليه الإمام الواحدي من تقريره الإجماع على هذا القول يؤكد ما ذهبنا إلى تقريره في حكاية الإجماع، وقد سبق ذكره في مواطن عدة.
(٦) سورة النجم: 13: ﴿ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى ﴾ .
ومما جاء في تفسير الآية: "قال عطاء عن ابن عباس: رأى رسول الله - - جبريل وهو بالأفق الأعلى في صورته له ستمائة جناح، ونحو هذا ذكر الكلبي، وقال مقاتل: وهو يعني جبريل بالأفق الأعلى يعني من قبل المطلع، وقال الكلبي: يعني مطلع الشمس، وهذا قول الجميع في الأفق الأعلى، يعني أفق المشرق قال المفسرون: إن جبريل كان يأتي رسول الله - - في صورة الآدميين، فسأله رسول الله - - أن يريه نفسه على صورته التي جبل عليها، فأراه نفسه مرتين: مرة في الأرض، ومرة في السماء، فأما في الأرض ففي الأفق الأعلى، وذلك أن محمدًا - -كان بحراء، فطلع له جبريل من المشرق فسد الأفق إلى المغرب، فخر رسول الله - - مغشيًا عليه، فنزل جبريل في صورة الآدميين وضمه إلى نفسه وأما في السماء فعند سدرة المنتهى ولم يره أحد من الدنيا على تلك الصورة إلا محمد - -.
(٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٨) في (أ): عن.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ﴾ (١) (٢) (٣) والعرب لم تكن تعرف ذلك؛ لأنهم لم يكونوا أهل الكتاب.
(والظنين (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) أمَا وكتاب الله لا عن شناءة ...
هجرت ولكنَّ الظنين ظنين (٩) (١٠) ما محمد على القرآن (بمتهم) (١١) (ومن قرأ: "بضنين (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) أجودُ بمضنون التلاد وإنني ...
بِسِرِّكِ عَمَّنْ سالني لَضَنينُ (١٦) (١٧) وقال مجاهد: لا يضن عليهم بما يعلم (١٨) وقال الفراء: يقول: يأتيه غيب السماء، وهو منفوس فيه (١٩) (٢٠) وقال أبو إسحاق: أي هو يؤدي عن الله، ويُعَلِّم كتاب الله (٢١) قال أبو علي الفارسي: المعنى أنه يخبر عن الغيب (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) أحدهما: أن الكفار لم يُبخّلوه، وإنما اتهموه، فنفي التهمة أولى من نفي البخل.
والآخر: قوله: "على الغيب" ولو كان المراد بالبخل لقال: بالغيب؛ لأنه يقال: فلان ضنين بكذا، وقلّ ما يقال: على كذا (٢٧) (٢٨) (١) في (ع): بظنين.
(٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٣) وهو قول: زر، وقتادة، وابن زيد، والضحاك.
انظر: "جامع البيان" 30/ 82.
وإليه ذهب الطبري في: "جامع البيان" 30/ 83، والسمرقندي في: "بحر العلوم" 3/ 453، والثعلبي في: "الكشف والبيان" ج 13: 47/ ب.
وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 454، "زاد المسير" 8/ 193، "التفسير الكبير" 31/ 75، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 240، "لباب التأويل" 4/ 357.
ولم أجد مخالفًا لهذا القول، فالقول ينطبق عليه ما قاله الواحدي من حكاية الإجماع.
والله أعلم.
(٤) في (أ): الضنين.
(٥) في (ع): اتهمه (٦) ما بين القوسين نقله عن "الحجة" 6/ 380 - 381 بتصرف.
(٧) لم أجد في "مجاز القرآن" لأبي عبيدة استشهاده ببيت الشعر، وإنما الذي ذكر عنه أنه قال: أي متهم، و"ضنين" يضن به ويضَن.
2/ 288.
(٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٩) ورد اليت في: "تهذيب اللغة" 14/ 364: (ظن) برواية: "فلا ويمين الله ما عن جناية هجرت"، ونسبه إلى عبد الرحمن بن حسان بن ثابت، و"لسان العرب" 13/ 273: (ظن)، "تاج العروس" 9/ 272: (ظن)، وكلاهما == نسبه إلى نهار بن توسعة.
كما ورد في "الكامل" 1/ 23 برواية: "فلا ويمين الله ما عن جناية" بدلًا من الشطر الأول، كما نسبه إلى عبد الرحمن بن حسان، وانظر: "الكشف والبيان"ج 13: 47/ ب، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 240.
(١٠) قال بذلك: زر، وابن عباس، والضحاك، وابن زيد، وابن جبير، وإبراهيم.
وهذا معنى قراءة من قرأ: "بظنين" انظر: "جامع البيان" 30/ 82 - 83.
وقد قرأ: "بظنين" بالظاء: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي.
انظر: "الحجة" 6/ 380، "حجة القراءات" 752، "الكشف" عن وجوه القراءات السبع: 2/ 364.
(١١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٢) ساقط من (ع).
(١٣) قرأ بذلك: نافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، بالضاد: "بضنين".
انظر: المراجع السابقة.
(١٤) ما بين القوسين نقلًا عن "الحجة" 6/ 381.
(١٥) لم أجد في "مجاز القرآن" لأبي عبيدة في هذه الآية استشهاده بالشعر.
(١٦) ورد البيت عير منسوب في: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 240 برواية: "بمكنونة الحديث" بدلًا من: "بمضنون التلاد".
انظر: "الكشف والبيان" ج 13/ 47/ ب، ولم أعثر عليه في ديوانه.
(١٧) "الدر المنثور" 8/ 435 وعزاه إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، وابن جرير، ولم أجد هذه الرواية عند ابن جرير.
(١٨) تفسير الإمام مجاهد: 709، "جامع البيان" 30/ 82، "الدر المنثور" وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(١٩) في (أ): قول فيه.
(٢٠) "معاني القرآن" 3/ 242 بنصه.
(٢١) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 293 بنصه.
(٢٢) في (ع): بالغيب.
(٢٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢٤) "الحجة" 6/ 381 بيسير من التصرف.
(٢٥) في (أ): أبو عبيدة.
(٢٦) في (ع): المعينين.
(٢٧) بياض في (ع).
(٢٨) "الكشف والبيان" ج 13/ 47/ ب.
<div class="verse-tafsir"
ثم ذكر أنه ليس من تعليم الشيطان فقال: ﴿ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ ﴾ .
قال الكلبي: يقول: إن القرآن ليس بشعر، ولا كهانة، ولا قول شيطان كما قالت (١) (٢) وقال عطاء: يريد الشيطان (٣) - في صورة جبريل يريد أن يفتنه (٤) وقال مقاتل: إن كفار مكة قالوا: إنما يجيء به "الري" وهو شيطان، فيلقيه على لسان محمد - -.
(٥) (١) بياض في (ع).
(٢) "معالم التنزيل" 4/ 454.
(٣) في (ع): بالشيطان.
(٤) "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 241.
(٥) "تفسير مقاتل" 231/ أ، "زاد المسير" 8/ 193 بنحوه.
<div class="verse-tafsir"
ثم بكتهم فقال: ﴿ فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ﴾ .
قال الفراء: العرب تقول: إلى أين تذهب؟
وأين تذهب؟
ويقول: ذهبت الشام، وانطلقت السوق، وخرجت الشام، استجازوا في هذه الأحرف الثلاثة إلفاء (إلى) (١) (٢) (٣) (٤) أراد إلى أي الأرض (٥) قال المفسرون: أين تعدلون؟
وأين تذهبون عن كتابي يا أهل مكة (٦) (٧) ثم بين أن القرآن ما هو، فقال: (١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢) في (ع): كثرة (٣) البيت لعُتّي بن مالك العقيلي.
(٤) ورد البيت في: شعراء بني عقيل وشعرهم: 54 برواية: "حين جئنا نذهب للصياح"، بدلًا من: "إذا رأتنا تذهب بالصياح".
كما ورد في: "جامع البيان" 30/ 83، "الكشف والبيان" ج 13: 48/ أ، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 241، والرواية عند الفراء في نهاية شطره الثاني: للصياح بدلًا من: بالصياح.
موضع الشاهد: نصب: "أي" لنزع الخافض، يريد: إلى أي أرض، واستجازوا في هذه الكلمات حذف "إلى" لكثرة استعمالهم إياه.
شرح أبيات "معاني القرآن" 91: ش: 180.
قال النحاس: جعل الكوفيون: انطلق، وذهب، وخرج، هذه الأفعال الثلاثة يجوز معها حذف "إلى"، وأما سيبويه فحكى منها واحدًا، ولا يجيز غيره، وهو: ذهبت الشام، ولا يجيز: ذهبت مصر.
"إعراب القرآن" للنحاس: 2/ 164.
وقد منع النحويون نصب اسم المكان على الظرفية إذا كان خالصًا (له صورة وحدوده محصورة)، وأوجبوا الجر فيه بحرف الجر، واستثنوا هذه الأحرف التي ذكرها الفراء إذ ورد السماع بها عن العرب بدون حرف الجر، وهو كما قال.
انظر: حاشية "جامع البيان" 3/ 83.
(٥) "معاني القرآن" 3/ 241 مختصرًا.
(٦) بنحو ذلك قال قتادة."جامع البيان" 30/ 83، "النكت والعيون" 6/ 219، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 241.
وإليه ذهب الثعلبي في: "الكشف والبيان" ج 13: 48/ أ، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 454، و"لباب التأويل" 4/ 357، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 512.
وحكى الماوردي قولًا، ثالثًا، وهو: فأين تذهبون عن عذابه وعقابه.
"النكت والعيون" 6/ 219.
(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 293 بنصه.
<div class="verse-tafsir"
﴿ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ ﴾ يقول: ما القرآن إلا موعظة للخلق كلهم أجمعين (١) (١) وبهذا قال الطبري في: "جامع البيان" 30/ 84، والنحاس في: "إعراب القرآن" 2/ 165، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 454، "زاد المسير" 8/ 194.
<div class="verse-tafsir"
وقوله (١) ﴿ لِمَنْ شَاءَ ﴾ (٢) وقوله (٣) (٤) ﴿ أَنْ يَسْتَقِيمَ ﴾ أي على الحق، والإيمان، والإسلام (٥) والمعنى: إن القرآن إنما يتعظ به من استقام على الحق.
قال المفسرون (٦) (٧) (١) في (أ): قوله.
(٢) ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28)﴾.
(٣) في (أ): قوله.
(٤) ما بين القوسين ساقط من: ع.
(٥) بنحوه قال مجاهد.
انظر: تفسير الإمام مجاهد: 709، "جامع البيان" 30/ 84، "إعراب القرآن" للنحاس: 2/ 165.
وإليه ذهب السمرقندي في: "بحر العلوم" 3/ 453، الثعلبي في: "الكشف والبيان" ج 13: 48/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 454، "زاد المسير" 8/ 194.
(٦) ممن قال بذلك: الطبري في "جامع البيان" 30/ 84، والزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 293، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 454، "التفسير الكبير" 31/ 76، "لباب التأويل" 4/ 357، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 512.
(٧) بياض في (ع).
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ قال أبو هريرة: لما أنزل الله: ﴿ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ﴾ قالوا: الأمر إلينا إن شئنا استقمنا (١) ﴿ وَمَا تَشَاءُونَ ﴾ الآية (٢) قال (٣) (٤) وقوله: ﴿ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ﴾ (وهذا إعلام أن (الإنسان) (٥) (٦) .
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
(١) بياض في (ع).
(٢) وردت روايته في: لباب النقول في أسباب النزول: للسيوطي: 227، كما وردت رواية عن سليمان بن موسى بطرق مختلفة، وبمثل ما رواه أبو هريرة.
انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 353، "جامع البيان" 30/ 84، "الدر المنثور" 8/ 436، جامع النقول في أسباب النزول لابن خليفة: 329.
كما وردت أيضًا رواية عن القاسم بن مخيمرة بمثل ما رواه أبو هريرة، وسليمان بن موسى.
انظر: "الدر المنثور" 8/ 436.
(٣) في (ع): قوله.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 293.
(٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٦) ما بين القوسين نقله عن الزجاح في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 294.
قال ابن تيمية في قوله: ﴿ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ : "أخبر أن == مشيئتهم موقوفة على مشيئته، ومع هذا فلا يوجب ذلك وجود الفعل منهم إذ أكثر ما فيه أنه جعلهم شائين، ولا يقع الفعل منهم حتى يشاؤوا منهم كما في قوله تعالى: ﴿ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (55) وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ﴾ ، ومع هذا فلا بد من إرادة الفعل منهم حتى يريد من نفسه إعانتهم وتوفيقهم، فهنا أربع إرادات: إرادة البيان، وإرادة المشيئة، وإرادة الفعل، وإرادة الإعانة.
والله أعلم".
"دقائق التفسير": 5/ 33 - 34.
وقال الشيخ السعدي في معنى الآية: أي فمشيئته نافذة لا يمكن أن تعارض أو تمانع، وفي هذه الآية وأمثالها رَدٌّ على فرقتي القدرية النفاة، والقدرية المجبرة، والله اعلم".
"تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان": 5/ 379.