تفسير سورة التكوير الآية ١٦ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 81 التكوير > الآية ١٦

ٱلْجَوَارِ ٱلْكُنَّسِ ١٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 10 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله (تعالى) (١) (٢)  ) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) وعلى هذا: الخنس: جمع خانس، (والخنوس: إلانقباض، والاستخفاء، تقول: خَنَس من بين القوم، وانْخَنَسَ من الحديث: "الشيطان يوسوس (١٠) (١١) (١٢) (والكُنَّس: جمع كانس، وكانسة، يقال: كنس إذا دخل الكِناس، وهو مولج الوحش، يقال: كَنَسَتِ الظباءُ في كنسها، وتكنست، ويقال: تكنست المرأة إذا دخلت هودجها، تشبه بالظبي إذا دخل الكناس، ومنه قول لبيد: شاقَتْكَ ظُعْنُ الحيِّ يومَ تَحمَّلوا ...

فَتَكنَّسوا قُطُنًا تَصِرُّ خِيامُها) (١٣) (١٤) واختلفوا في خنوس النجم وكنوسها، فقال علي-  -: النجوم (١٥) (١٦) ومعنى تخنس، على (١٧) وقال الفراء: خنوسها أنها تخنس في مجراها وترجع (١٨) قال الليث: الخنس: الكواكب الخمسة، تخنس الأحيان راجعة حتى تخفى تحت ضوء الشمس، فلا ترى (١٩) وجعل الزجاج خنوسها، وكنوسها: أن تغيب في مواضعها التي تغيب فيها إذا غابت (٢٠) وقال عبد الله: هي بقر الوحش (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) وعلى هذا: الخنس من (الْخَنَسِ في الأنف، وهو تأخُّر الأرنبة، وقصر القصبة، والبقرة، والظباء أنوفهن خنس، والبقر خنساء (٢٥) (٢٦) خَنْساءُ ضَيَّعَتِ الفَريرَ فَلَمْ يَرِم ...

عُرْضَ الشَّقائقِ طَوْفُها وبُغامُها (٢٧) (٢٨) والكنس: جمع كانس، وهي التي تدخل الكِناس، والقول هو الأول (٢٩) وهو اختيار الفراء (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) واحتج أبو إسحاق على أن المراد به النجوم، فقال: ﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ ﴾ وهذا أليق بذكر النجوم منه بذكر الوحش (٣٧) وأكثر المفسرين قالوا في: "عسعس" أنه: ولى، وذهب، وأدبر، وهو قول عطاء (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦)  ) (٤٧) وقال الحسن: عسعس (الليل إذا) (٤٨) (٤٩) (وروي ذلك عن مجاهد) (٥٠) (٥١) وأهل اللغة ذكروا القولين أيضًا في عسعس، وذهبوا إلى أن الحرف من الأضداد، وهو قول أبي عبيدة (٥٢) (٥٣) (٥٤) (٥٥) (٥٦) (٥٧) (٥٨) (٥٩) مُدَّرِعاتِ الليلِ لَمِّا عَسْعَسا (٦٠) أي أقبل.

وقال الزِّبْرِقان (٦١) وَرَدْتُ بِأفْراسٍ عِتاقٍ وَفِتْيَةٍ ...

[فوارِطَ] (٦٢) (٦٣) (٦٤) (وروى أبو العباس (٦٥) (٦٦) (٦٧) (٦٨) (١) ورد قوله في: "جامع البيان" 30/ 74، "زاد المسير" 8/ 191، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 235، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 510، "الدر المنثور" 8/ 431.

(٢) ساقط من (أ).

(٣) "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 234، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 511، وكلاهما من غير ذكر الطريق إلى ابن عباس، "الدر المنثور" 8/ 43 وعزاه إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ في "العظمة".

(٤) "زاد المسير" 8/ 191.

(٥) "جامع البيان" 30/ 75، "معالم التنزيل" 4/ 453، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 234، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 511، "فتح القدير" 5/ 390.

(٦) "جامع البيان" 30/ 75.

(٧) "تفسير القرآن العظيم" 4/ 511.

(٨) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 352، "جامع البيان" 30/ 75، "زاد المسير" 8/ 191، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 234، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 511، "فتح القدير" 5/ 390.

(٩) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٠) في (ع): فوسوس.

(١١) "النهاية في غريب الحديث": 2/ 83 وقد ذكر الغزالي في الإحياء حديثًا بلفظ: "إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم، فإن هو ذكر الله تعالى خنس، وإن نسي الله تعالى التقم قلبه".

قال الزين العراقي في تخريجه لأحاديث الإحياء في المغني عن حمل الأسفار في الأسفار: "أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب مكايد الشيطان، وأبو يعلى الموصلي، وابن عدي في "الكامل"، وضعفه".

إحياء علوم الدين: 3/ 28.

(١٢) ما بين القوسين من قول الليث.

انظر: "تهذيب اللغة" 7/ 173: (خنس).

(١٣) ورد البيت في: ديوانه، ط.

دار صادر: 166 برواية: "يوم" بدلاً من: "حين".

وانظر (كنس) في: "تهذيب اللغة" 10/ 63، برواية: "حين" بدلًا من: "يوم"، "لسان العرب" 6/ 198.

(١٤) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 10/ 63 - 64: (كنس) بتصرف.

وانظر "لسان العرب" 6/ 198: (كنس).

ومعنى البيت: شاقتك: أثارت شوقك.

الظعن: الإبل التي عليها الهوادج، أو هي النساء في الهوادج.

تحملوا: ارتحلوا.

تكنسوا: دخلوا في الكناس؛ أي اتخذوا الهوادج كنسًا.

قُطُنًا: جمع قطين، وهم الجماعة، أو البطانة، أو الجيران، أو سكان الدار.

تصر: تحدث صريرًا، وذلك لأن الإبل تعجل فتهز الخشب فتصر.

ديوانه: 166.

(١٥) في (أ): النجم.

(١٦) ورد معنى قوله في: "جامع البيان" 30/ 75، "الكشف والبيان" ج 13: 46/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 453، "زاد المسير" 8/ 191، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 235، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 510.

(١٧) في (أ): وعلى.

(١٨) "معانى القرآن" 3/ 242 مختصرًا.

(١٩) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢٠) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 292.

(٢١) "جامع البيان" 30/ 75، "بحر العلوم" 3/ 453، "الكشف والبيان" ج 13: 46/ ب، "النكت والعيون" 6/ 217، "معالم التنزيل" 4/ 453، "زاد المسير" 8/ 192، "التفسير الكبير" 31/ 72، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 235، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 511، "الدر المنثور" 8/ 431 - 432 وعزاه إلى سعيد بن منصور، والفريابي، وابن سعد، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، والطبراني: 9/ 249: ح: 9063، وانظر: "المستدرك" 2/ 516، وقال: حديث صحيح، ووافقه الذهبي.

وقد رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، قاله الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 134.

(٢٢) "جامع البيان" 30/ 76، "التفسير الكبير" 31/ 72، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 235.

(٢٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢٤) "معالم التنزيل" 4/ 453، "المحرر الوجيز" 5/ 443، "زاد المسير" 8/ 192، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 235، "البحر المحيط" 8/ 434، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 511.

(٢٥) في (أ): خنسها.

(٢٦) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 7/ 175: (خنس).

(٢٧) في (أ): بعاها.

(٢٨) ورد البيت في: ديوانه: 171 ط.

دار صادر.

ومعناه: خنساء: بقرة فيها خنس، وهو تأخر الأنف وقصره، الفرير: ولد البقرة، لم يرم: لم يبرح، عرض: ناحية وجانب، الشقائق: جمع شقيقة، وهي أرض غليظة بين رملتين، طوفها: دورانها.

بغامها: صوتها.

يعني أن تلك البقرة التي أكل السبع ولدها لم تبارح عرض الشقائق في البحث عن ابنها، فهي تدور وتصيح ظانة أنه مستتر عنها بين النبات.

انظر: ديوانه: 171.

(٢٩) وإليه ذهب الشوكاني، وذكر سبب الترجيح أنه ذكر الليل والصبح بعد هذا.

"فتح القدير" 5/ 390، على أن ابن جرير رجح عموم القول، فكل ما كانت صفته الخنوس أحياناً والجري أخرى، والكنوس، فهو داخل في عموم الآية.

"جامع البيان" 30/ 77.

ورجح ابن تيمية ما رجحه الإمام الواحدي، قال: قوله تعالى: "فلا أقسم بالخنس * الجوار الكنس" يعني الكواكب التي تكون في السماء خانسة، أي مختفية قبل طلوعها، فإذا ظهرت رآها الناس جارية في السماء، فإذا غربت ذهبت إلى كناسها الذي يحجبها.

مجموع فتاوى ابن تيمية: 11/ 273.

(٣٠) "معاني القرآن" 3/ 242.

(٣١) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣٢) "مجاز القرآن" 2/ 287.

(٣٣) "الكامل" 2/ 866.

(٣٤) "تفسير غريب القرآن" 517.

(٣٥) ما بين القوسين ذكر بدلًا، من تعدادهم لفظ: وغيرهما في نسخة: أ.

(٣٦) انظر في ذلك: "تهذيب اللغة" 7/ 173: (خنس)، "مقاييس اللغة" 2/ 223: (خنس).

(٣٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 291 بتصرف، والقول الذي احتوى هذا المعنى قال: والخنس هاهنا أكثر التفسير يعني بها النجوم؛ لأنها تخنس أي تغيب؛ لأن معناه: والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس.

(٣٨) ورد قوله من غير بيان طريقها إليه في: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 252، "جامع البيان" 30/ 78، "النكت والعيون" 6/ 217، "المحرر الوجيز" 5/ 444، "زاد المسير" 8/ 192، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 236، "الدر المنثور" 8/ 433 وعزاه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(٣٩) المراجع السابقة.

(٤٠) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٤١) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٤٢) "جامع البيان" 30/ 78، "المحرر الوجيز" 5/ 444، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 236، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 511، "الدر المنثور" 8/ 433 وعزاه إلى عبد بن حميد.

(٤٣) "جامع البيان" 30/ 78، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 511.

(٤٤) "جامع البيان" 30/ 78، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 511، وانظر أيضًا: "النكت والعيون" 6/ 217.

(٤٥) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 252، "جامع البيان" 30/ 78، "معالم التنزيل" 4/ 444، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 511، "الدر المنثور" 8/ 433 وعزاه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.

(٤٦) "جامع البيان" 30/ 78، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 511، "الدر المنثور" 8/ 433 وعزاه إلى الطحاوي، والطبراني في: الأوسط، والبيهقي في: سننه، و"المستدرك" 2/ 516، وصححه، ووافقه الذهبي.

(٤٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٤٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٤٩) "جامع البيان" 30/ 78، "الكشف والبيان" ج 13: 46/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 453، الجامع لأحكام القرآن: 19/ 236، وبمعناه في: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 511، تفسير الحسن البصري: 2/ 402.

(٥٠) "جامع البيان" 30/ 78، "الدر المنثور" 8/ 433 وعزاه إلى عبد بن جميد.

(٥١) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٥٢) "مجاز القرآن" 2/ 278.

(٥٣) "كتاب الأضداد" لأبي حاتم السجستاني: 97: ش 131.

(٥٤) "كتاب الأضداد" لأبي علي محمد بن المستنير -قطرب-: 122.

(٥٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٥٦) "معاني القرآن" 3/ 242.

(٥٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 292.

(٥٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٥٩) بياض في (ع).

(٦٠) البيت لعلقة بن قرط التميمي، وله روايتان: إحداهما: قال: مدرعات الليل لما عسعسا ...

وادَّرَعَتْ منه بهيمًا حِنْدِسا هكذا ورد عند السجستاني.

والأخرى يقول: قواربًا من عَيْرِ رحْلِ نُسَّاء ...

مُدّرعات الليل لما عسعسا وقد ورد عند قطرب بهذه الرواية.

وقد ورد البيت في: (عسعس) في: "تهذيب اللغة" 1/ 78، "لسان العرب" 6/ 139 وكلاهما غير منسوب، كتاب الأضداد: لقطرب: 122: ش 131 ونسبه لعلقمة، كتاب الأضداد: للسجستاني: 97: ش 131، ونسبه إلى علقة بن قرط.

(٦١) تقدمت ترجمته في سورة البقرة.

(٦٢) ما بين المعقوفين ساقط من النسختين.

(٦٣) مواضع ورود البيت: انظر المراجع السابقة في بيت علقة بن قرط، وأيضًا: "شعر الزبرقان بن بدر" تح: د.

سعود عبد الجابر: 45، رقم: 16.

(٦٤) ما بين القوسين: انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 78: (عسس).

(٦٥) هو: أحمد بن يحيى ثعلب، أبو العباس، سبقت ترجمته.

(٦٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٦٧) "تهذيب اللغة" 1/ 79: (عسس).

(٦٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله