التفسير البسيط سورة الانفطار

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة الانفطار

تفسيرُ سورةِ الانفطار كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 23 دقيقة قراءة

تفسير سورة الانفطار كاملةً (أبو الحسن الواحدي)

إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ ١

﴿ إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ ﴾ ، قال المفسرون (١) (٢) ﴿ وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ  ﴾ ، وقوله: {السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} [الفرقان: 25] قال الخليل: ولم يأت هذا على الفعل، إنما هو كقوله: مُرْضِعٌ، وحَامل، وحائض، ولو كان على الفعل لكان: منفطرة، كما قال: ﴿ إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ ﴾ (٣) (١) قال بذلك اليزيدي في "غريب القرآن" 418، وابن قتيبه في: "تفسير غريب القرآن" 518، والفراء في "معاني القرآن" 3/ 242، والطبري في "جامع البيان" 30/ 85، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 295، والسجستاني في "نزهة القلوب" 135، والسمر قندي في "بحر العلوم" 3/ 454، والثعلبي في "الكشف والبيان" ج: 13: 49/ أ.

وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 455، "المحرر الوجيز" 5/ 446، "نفس الصباح" 2/ 770، "زاد المسير" 8/ 196، "التفسير الكبير" 31/ 77، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 242، "لباب التأويل" 4/ 358، "تفسير غريب القرآن" ابن الملقن: 534، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 413، "الدر المنثور" 8/ 438 عن السدي وعزاه إلى ابن المنذر، "تفسير السدي" 473 وذكر الماوردي وجهًا آخر وهو: سقطت.

انظر: "النكت والعيون" 6/ 220، والصحيح الأول لأن معنى الفطر لغة الشق انظر "الصحاح" 2/ 781.

(٢) بياض في (ع).

(٣) انظر: "كتاب سيبويه" 2/ 47، وانظر "التفسير الكبير" 31/ 77.

<div class="verse-tafsir"

وَإِذَا ٱلْكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتْ ٢

<div class="verse-tafsir"

وَإِذَا ٱلْبِحَارُ فُجِّرَتْ ٣

﴿ وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ ﴾ ، فجرت بعضها في بعض، فصارت بحرًا واحدًا، واختلط العذب بالملح، (هذا قول جماعة المفسرين) (١) (٢) وقال الحسن (٣) (٤) (١) قال بذلك: ابن عباس، وقتادة.

انظر "جامع البيان" 30/ 85، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 513، كما قال به: ابن قتيبه في "تفسير غرائب القرآن" 518، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 295، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 454، والثعلبي في "الكشف والبيان" ج 13: 49/ أ، وانظر:"معالم التنزيل" 4/ 455، "زاد المسير" 8/ 196، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 242، "لباب التأويل" 4/ 358، "الدر المنثور" 8/ 438.

(٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٣) ورد بنحو قوله في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 355، "جامع البيان" 30/ 85، "الكشف والبيان" ج 13: 49/ أ، "النكت والعيون" 6/ 220، "زاد المسير" 8/ 196، "التفسير الكبير" 31/ 78، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 242، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 513، "فتح القدير" 5/ 395، "تفسير الحسن البصري" 403.

(٤) لم أعثر على مصدر لقوله.

<div class="verse-tafsir"

وَإِذَا ٱلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ٤

﴿ وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ﴾ ، قال أبو عبيدة (١) (٢) (٣) (٤) (٥) وقال الليث: بعثر يبعثر بعثرة إذا قلب التراب (٦) قال ابن عباس (٧) (٨) (٩) (١٠) وقال أبو إسحاق: أي قلب ترابها وبُعث الموتى الذين فيها (١١) (١) "مجاز القرآن" 2/ 288.

(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣) ساقط من (أ).

(٤) البعثرة، والبحثرة، لغتان، يقال: بعثروا متاعهم وبحثروه إذا قلبوه.

انظر: (بعثر) في: "تهذيب اللغة" 3/ 306، "لسان العرب" 4/ 72.

(٥) في (ع): البعثرة والبحثرة.

(٦) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في "فتح القدير" 5/ 395، وجاء في "لسان العرب" 4/ 72، بعثر: بعثرت الشيء فرَقه، وبعثر التراب والمتاع: قلبه.

(٧) ورد قوله مختصرًا في "جامع البيان" 30/ 85، "البحر المحيط" 8/ 436، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 513.

(٨) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٩) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٠) في (أ): عنها.

(١١) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 295 بنصه.

<div class="verse-tafsir"

عَلِمَتْ نَفْسٌۭ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ٥

(قوله تعالى) (١) ﴿ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ﴾ ، قال عكرمة: ما أدت إلى الله مما أمَرها به، ومَا ضيعت (٢) (٣) وقال ابن مسعود: ما قدمت من خير ومَا أخرت من سُنة استن بها بعده (٤) وهو قول (الكلبي (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) وهذه الآية مفسرة في قوله (١١) (١) ساقط من: ع.

(٢) غير واضحة في (ع).

(٣) ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 86، "الكشف والبيان" ج 13: 49/ أ، "الدر المنثور" 8/ 838 وعزاه إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

(٤) "المحرر الوجيز" 5/ 446، "الدر المنثور" 8/ 438 وعزاه إلى ابن المبارك في: الزهد، وعبد بن حميد، وبن أبي حاتم.

(٥) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٦) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٧) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 354، "جامع البيان" 30/ 86.

(٨) "جامع البيان" 30/ 86، "الدر المنثور" 8/ 439 وعزاه إلى عبد بن حميد.

(٩) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٠) لم يذكر في (أ)، هؤلاء المفسرين ولكن ذكر بدلًا منهم كلمة مختصرة وهي: وهو قول جماعة.

(١١) ينبؤ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر <div class="verse-tafsir"

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَـٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ ٦

(قوله) (١) ﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ ﴾ (٢) ﴿ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ﴾ (أي مَا خدعك، وسول إليك الباطل حتى أضعت ما وجب عليك) (٣) والمعنى: مَا الذي أمنك من عقابه، ويقال: غره بفلان، إذا أمنه المحذور من جهته وهو غير مأمون، وهذا كقوله ﴿ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ  ﴾ .

قال (عطاء عن) (٤) (٥) وقال الكلبي: نزلت في أبي الأشدين كَلَدة بن أسيد، وذلك أنه ضرب النبي -  - (٦) (٧) يقول: مَا الذي غرك بربك الكريم المتجاوز عنك إذ لم يعاقبك عَاجلًا بكفرك.

وذكر المفسرون: الذي غره، فقال قتادة: غره العدو المسلط عليه، يعني الشيطان (٨) وقال الربيع بن خيثم (٩) (١٠) (١١) وقال مقاتل: غره عفو الله عنه حين لم يعاقبه في أول أمره (١٢) ﴿ الَّذِي خَلَقَكَ ﴾ ، قال (١٣) (١٤) وقوله (١٥) (١٦) ﴿ فَعَدَلَكَ ﴾ ، قال الفراء: جعلك معتدلًا، معدل (١٧) (١٨) وقال أبو علي الفارسي: عَدّل خلقك فأخرجك في أحسن تقويم، وهيّأ فيك بلطفِ الخلقِة وتعديلها ما قَدَرْتَ به على مَا لم يقدرْ عليه غيرك (١٩) قال عطاء عن ابن عباس: جعلك قائمًا معتدلًا حسن الصورة (٢٠) وقال مقاتل: يريد (عدل) (٢١) (٢٢) وعلى هذا المعنى عدل بين ما خلق لك من الأعضاء التي في الإنسان منها اثنان.

وقرأ الكوفيون: "فعدلك" بالتخفيف (٢٣) قال الفراء: ووجهه فصرفك (٢٤) (٢٥) ﴿ فِي أَيِّ صُورَةٍ ﴾ صلة للتركيب، وهو حسن.

وفي القراءة الثانية: جعل صلة لقوله: "فعدلك"، وهو ضعيف، هذا معنى كلامه (٢٦) ونحو هذا ذكر أبو عبيد حجة لاختيار التشديد (٢٧) وقال أبو علي (٢٨) (٢٩) (٣٠) (١) ساقط من (أ).

(٢) ﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ﴾ .

(٣) ما بين القوسين نقله عن الزجاج انظر: "معاني القرآن وإعرابه" (5/ 295 بنحوه.

(٤) ساقط من (أ).

(٥) ورد قوله في "التفسير الكبير" 31/ 80، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 243، وعن عطاء في "معالم التنزيل" 4/ 455، "زاد المسير" 8/ 196.

(٦) في (ع): النبي -  - ضرب.

(٧) "معالم التنزيل" 4/ 455، "التفسير الكبير" 31/ 80، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 514.

كما ورد بمعنى روايته عن مقاتل وابن عباس انظر: "بحر العلوم" 3/ 454، "النكت والعيون" 4/ 221، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 343، وعن عكرمة أنه قال نزلت في أُبي بن خلف.

انظر: "لباب النقول" 227 وعزاه إلى ابن أبي حاتم، "الدر المنثور" 8/ 439 وعزاه إلى ابن المنذر.

(٨) ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 87، "الكشف والبيان" ج 13: 49/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 455، "التفسير الكبير" 31/ 81، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 243، "البحر المحيط" 8/ 436، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 513، "فتح القدير" 5/ 395.

(٩) في (ع): خثيم.

(١٠) "تفسير القرآن العظيم" 4/ 513، "الدر المنثور" 8/ 439 وعزاه إلى ابن أبي شيبة.

(١١) ذكر الحديث مرفوعًا إلى النبي -  - في "الكشف والبيان" ج 13/ 49/ ب،== "الكشاف" 4/ 192، كما أخرجه أبو عبيدة في: فضائل القرآن عن كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن صالح بن مسمار قال بلغني أن النبي تلا هذه الآية فذكره انظر: "الكافي الشافي" -مذيل بكتاب "الكشاف" 4/ 182.

(١٢) لم أعثر على قوله في تفسيره، وإنما الذي ورد عنه في معنى الآية غره الشيطان: 231/ أ، وأما قوله المذكور في المتن فقد ورد في "الكشف والبيان" ج 13: 49/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 455، "التفسير الكبير" 31/ 81، "فتح القدير" 5/ 295.

(١٣) أي مقاتل.

(١٤) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في "زاد المسير" 8/ 197، "فتح القدير" 5/ 395.

(١٥) في (أ): قوله.

(١٦) ساقط من (ع).

(١٧) في (أ): معتدل.

(١٨) "معاني القرآن" 3/ 244 بنصه.

(١٩) "الحجة" 6/ 382، وقوله هذا تفسيرًا لقراءة التشديد في "فَعدَّلك"، وقد قرأ بها ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب -انظر: الحجة المرجع السابق، "المبسوط" 399، "النشر" 2/ 399.

(٢٠) "التفسير الكبير" 31/ 81، "فتح القدير" 5/ 395 معزو إلى عطاء.

(٢١) ساقط من (أ).

(٢٢) ورد بنحو قوله في "التفسير الكبير" 31/ 81، "فتح القدير" 50/ 395، ولم أعثر على قوله في تفسيره والذي ورد عنه قوله: فقومك: 231/ أ.

(٢٣) قرأ بذلك: أبو جعفر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، كتاب "السبعة" 674، "الحجة" 6/ 382، "المبسوط" 399، "النشر" 2/ 399.

(٢٤) في (أ): فنصرفك.

(٢٥) "معاني القرآن" 3/ 244 بتصرف.

(٢٦) في (أ): قوله.

(٢٧) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢٨) في (أ): أبو عبيد.

(٢٩) "الحجة" 6/ 382.

(٣٠) في (ع): ما ألزم <div class="verse-tafsir"

ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ ٧

<div class="verse-tafsir"

فِىٓ أَىِّ صُورَةٍۢ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ ٨

وقوله (١) (٢) ﴿ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ ﴾ قال مجاهد: في صورة أب، أو خال، أو عم (٣)  - قال (٤) (٥) وذكر الفراء (٦) (٧) وقال (٨) (٩) (١٠) وعلى هذا يكون "مَا" في معنى الشرط، والجزاء، فيكون المعنى: في أي صورة مَا شاء أن يركبك فيها ركبك.

ذكره أبو إسحاق (١١) (١) في (أ): قوله.

(٢) ما بين القوسين ساقط من: ع.

(٣) "تفسير الإمام مجاهد" 710، "جامع البيان" 30/ 87، "الكشف والبيان" ج 13: 50/ ب، "النكت والعيون" 6/ 222، "معالم التنزيل" 4/ 456، وبمعناه في "زاد المسير" 8/ 197، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 245، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 514، "الدر المنثور" 8/ 440 وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر.

(٤) ورد في نسخة (أ): "لا في أي شبه من أب أو أم أو خال أو عم إلا وعنه أنه قال -  -".

وأرى أن هذه العبارات خلط من الناسخ لذا لم أثبتها.

(٥) وردت الرواية كاملة عند الطبري بإسنادها قال: حدثني محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا مطهر بن الهيثم قال: ثنا موسى بن علي بن أبي رباح اللَّخمي قال: ثني أبي عن جدي: أن النبي -  - قال له: (ما وُلد لك؟

قال: يا رسول الله ما عسى أن يولد لي إما غلامًا، وإما جارية، قال: فمن يُشبِه قال: يا رسول الله من عسى أن يشبه؟

إما أباه، وإما أمه، فقال النبي -  - عندها مَهْ، لا تقولن هكذا إن النُّطْفَةَ إذا استقرت في الرحم أحضر الله كل نسب بينها وبين آدم، أما قرأت هذه الآية في كتاب الله: ﴿ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ ﴾ ، قال: سلكك).= كما أوردها الثعلبي في "الكشف والبيان" ج 13/ 50/ ب، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 456، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 514، والسيوطي في "الدر المنثور" 8/ 439 وعزاه إلى البخاري في: تاريخه، وابن جرير، وابن المنذر، وابن شاهين، وابن قانع، والطبراني، وابن مردويه.

وسند الحديث ضعيف، لوجود المطهر بن الهيثم الراوي عن موسى بن علي، والمطهر متروك، وبه أعله الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 135، قال: رواه الطبراني وفيه مطهر بن الهيثم وهو متروك.

وقال الحافظ ابن كثير: 4/ 514: وهذا الحديث لو صح لكان فيصلًا في هذه الآية، ولكن إسناده ليس بالثابت؛ لأن مطهر بن الهيثم قال فيه أبو سعيد بن يونس: كان متروك الحديث، وقال ابن حبان عن موسى بن علي وغيره مالا يشبه حديث الأثبات.

وانظر كتاب "المجروحين" لابن حبان: 3/ 26.

نقلًا عن حاشية كتاب: "النكت والعيون" 6/ 222.

وقال ابن حجر: مطهَّر بتشديد الهاء المفتوحة ابن الهيثم بن الحجاج الطائي البصري، متروك.

"تقريب التهذيب" 2/ 254، ت 1179.

(٦) "معاني القرآن" 3/ 244.

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 295 والنص للزجاج.

(٨) في (أ): قال.

(٩) ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 87، "الكشف والبيان" ج 13: 50/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 456، "التفسير الكبير" 31/ 82، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 245، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 514، "الدر المنثور" 8/ 440 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والرامهرمزي في: الأمثال.

(١٠) "تفسير مقاتل" 231/ أ، "زاد الميسر" 8/ 197، "التفسير الكبير" 31/ 82.

(١١) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 296 وقال الكرماني: وقول من قال "ما" شرط، و"في"، متصل بقوله: "ركبك" سهو، لأن ما يتعلق بالجزاء لا يتقدم على الشرط، وقول من قال: متصل بـ"فعدلك" سهو، لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله فصح أن ما صله و"في" متصل بـ "ركبك".انظر: غرائب التفسير: 2/ 1316.

<div class="verse-tafsir"

كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِٱلدِّينِ ٩

فقال: ﴿ كَلَّا ﴾ (١) (٢) ثم قال: ﴿ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ﴾ ، يعني بالجزاء والحساب فيزعمون أنه غير (٣) (٤) ثم أعلم أن أعمالهم محفوظة عليهم فقال: ﴿ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ ﴾ ، أي من الملائكة يحفظون عليكم أعمالكم (٥) (١) ﴿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (9)﴾ (٢) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في "الوسيط" 4/ 437، "بحر العلوم" 3/ 455.

(٣) بياض في (ع).

(٤) بنحو هذا القول، قال مجاهد، وقتادة، وابن عباس، انظر: "جامع البيان" 30/ 88، "النكت والعيون" 6/ 223.

(٥) قال بذلك الطبري: "جامع البيان" 30/ 88، السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 455، والثعلبي في "الكشف والبيان" ج 13: 50/ ب، وانظر "معالم التنزيل" 4/ 456، "زاد المسير" 8/ 198.

<div class="verse-tafsir"

وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَـٰفِظِينَ ١٠

<div class="verse-tafsir"

كِرَامًۭا كَـٰتِبِينَ ١١

ثم نعتهم فقال: ﴿ كِرَامًا كَاتِبِينَ ﴾ ، قال الكلبي: يعني على ربهم (١) ﴿ كِرَامٍ بَرَرَةٍ  ﴾ ﴿ كَاتِبِينَ ﴾ ، يكتبون أعمال بني آدم.

(١) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثل قوله من غير عزو في كلٍ من: "بحر العلوم" 3/ 455، "الكشف والبيان" ج 13/ 50/ ب، "معالم التنزيل" 40/ 456، "زاد المسير" 8/ 198.

<div class="verse-tafsir"

يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ١٢

﴿ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ ، من خير أو شر فيكتبونه عليكم (١) (١) قد استدل شارح الطحاوية بهذه الآية على أن الملائكة تكتب القول والفعل والنية لأنها فعل القلب.

<div class="verse-tafsir"

إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍۢ ١٣

﴿ إِنَّ الْأَبْرَار ﴾ (١) (٢) (٣) (٤) ﴿ لَفِي نَعِيمٍ ﴾ الجنة في الآخرة.

(١) ﴿ إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ﴾ .

(٢) غير واضحة في (ع).

(٣) "الوسيط" 4/ 438.

(٤) "تفسير مقاتل" 231/ ب.

<div class="verse-tafsir"

وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍۢ ١٤

﴿ وَإِنَّ الْفُجَّارَ ﴾ يريد الذين كذبوا النبي-  -.

﴿ لَفِي جَحِيمٍ ﴾ عظيم من النار.

<div class="verse-tafsir"

يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ ٱلدِّينِ ١٥

﴿ يَصْلَوْنَهَا ﴾ (١) (٢) (٣) ﴿ يَوْمَ الدِّينِ ﴾ أي يوم الجزاء، وهو يوم القيامة.

(١) ﴿ يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ ﴾ (٢) اللام والزاي والميم أصل واحد صحيح يدل على مصاحبة الشيء، يقال: لَزِمه الشيء يَلْزَمُه واللِّزَام: العذاب الملازم للكفار، "مقاييس اللغة" 5/ 245: (الزم).

(٣) وَهَج: حَرّ النَّار، مختار "الصحاح" 738: (وهج).

<div class="verse-tafsir"

وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ ١٦

<div class="verse-tafsir"

وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ ١٧

ثم عظم ذلك اليوم فقال: ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ﴾ .

<div class="verse-tafsir"

ثُمَّ مَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ ١٨

<div class="verse-tafsir"

يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌۭ لِّنَفْسٍۢ شَيْـًۭٔا ۖ وَٱلْأَمْرُ يَوْمَئِذٍۢ لِّلَّهِ ١٩

ثم أخبر عنه فقال: ﴿ يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا ﴾ (١) (٢) ﴿ يَوْمُ الدِّينِ ﴾ -قال- ويجوز أن يكون رفعًا بإضمار "هو" فيكون المعنى: هو يوم الدين يوم لا تملك، -قال- ويجوز أن يكون في موضع رفع، وهو مبني على الفتح لإضافته إلى قوله: "يوم لا تملك" ومَا أضيف إلى غير المتمكن (٣) لم يَمْنَع الشُّرْبَ مِنَهم غَيْرَ أن نَطقَتَ ...

حَمَامَةٌ في غصُون ذاتِ أوْ قَالِ (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) وذكر أبو علي وجهًا آخر للنصب وهو: أن اليوم لما جرى في أكثر الأمر ظرفًا ترك على مَا كان يكون عليه في أكثر أمره، والدليل على ذلك: ما اجتمع عليه القراء، والعرب في قولهم: ﴿ مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ  ﴾ ، ﴿ وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ  ﴾ ، ولا يرفع ذلك أحد، ومما يقوى النصب قوله: ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ  ﴾ وقوله: ﴿يَسْأَلُونَ (١٠) (١١) ﴿ يَوْمَ لَا تَمْلِكُ ﴾ مثل هذا.

قال أبو الحسن (١٢) (١٣) والذي ذكر أبو إسحاق من البناء على الفتح إنما يجوز أن يكون ذلك عند الخليل، وسيبويه، إذا كانت الإضافة إلى الفعل الماضي نحو: على حين عاتبت (١٤) ومع الفعل المستقبل لا يجوز البناء عندهم ويجوز ذلك في قول الكوفيين (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) قوله تعالى (١٩) ﴿ وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ﴾ ، قال: يقول: لا يملك الأمر غيره وحده، قال قتادة: ليس ثم أحد يقضي شيئًا (٢٠) (٢١) والمعنى: أن الله تعالى لم يُمَلِّك في ذلك اليوم أحدًا شيئًا من الأمور كما ملكهم في دار الدنيا.

(١) ﴿ يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ﴾ .

(٢) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: "يومُ لا تملك" بضم الميم، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون: "يومَ لا تملك" بفتح الميم.

انظر: "الحجة" 6/ 383، "الكشف عن وجوه القراءات السبع" 2/ 364، "تحبير التيسير" 198، "إتحاف فضلاء البشر" 435.

(٣) الغير المتمكن هو المبني وهو خلاف المعرب وهو وصف للكلمة التي تلازم حالة واحدة ولا يتغير آخرها بتغير العامل السابق لها، "معجم المصطلحات النحوية والصرفية" 27.

(٤) ورد البيت في: ديوان أبي قيس صيفي بن الأسلت الاوسي الجاهلي: 85: تح: د.

حسن جودة، و"الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين" 1/ 287، واستشهد به سيبوبه في "كتابه": 2/ 329 وعزاه إلى الكناني، وقد شرحه البغدادي في "الخزانة" 2/ 45 وج 3/ 144 - 152، ونسبه: لأبي قيس الأسلت، واستشهد به ابن هشام في "مغني اللبيب" 1/ 268: ش 260، و"الأمالي" لابن الشجري: 46/ 1 وج 2/ 264، "شرح المفصل" لابن يعيش: 3/ 80 وج: 8/ 135، "الهمع" 3/ 333: ش 870، "الأصول في النحو" السراج: 1/ 298 وانظر أيضًا: "لسان العرب" 11/ 734: (وقل)، "كتاب شرح أبيات سيبويه للنحاس": 147: ش 517، "التفسير الكبير" 31/ 87، وفي جميعها برواية "منها" بدلًا من "منهم".= ومعنى البيت: يقول الشاعر لم يمنعنا من التعريج على الماء إلا صوت حمامة ذكرتنا من نحب فهيجتنا وحثتنا على السير.

والشاهد في قوله غير أن نطقت فإن الرواية فيه بفتح غير مع أنها فاعل لقوله لم يمنع فدل ذلك على أنه بناها على الفتح.

انظر: كتاب "الإنصاف" 1/ 288 - حاشية-.

(٥) في (أ): فبنا.

(٦) على غير: هكذا وردت في النسختين ولا تستقيم العبارة بذلك، فأثبت الترتيب الصحيح الذي به يفهم الكلام.

(٧) في (ع): أضاف.

(٨) في (ع): يكون (٩) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 396.

(١٠) في (أ): يسئل.

(١١) في (ع): يومهم.

(١٢) أي الأخفش.

(١٣) من قوله: إن اليوم لما جرى إلى كله كان جيدًا: من قول أبي علي، انظر: "الحجة" 6/ 383 - 384 بيسير من التصرف.

(١٤) البيت للنابغة الذبياني، والبيت كاملاً: على حين عاتبتُ المشيبَ على الصِّبا ...

وقلت ألَمَّا أصْحُّ والشيبُ وازعُ وقد ورد في: "ديوانه": 79 ط.

بيروت، "الأمالي" لأبي على القالي 1/ 26، ج 2/ 132 و264، "شرح المفصل" 3/ 16، 81 ج 4/ 81، ج 8/ 136، "الإنصاف في مسائل الخلاف" 1/ 292، "مغني اللبيب" 1/ 205 ش 762، كتاب شرح أبيات سيبويه: 147، "جامع البيان" 30/ 90، "شرح أبيات معاني القرآن" 212/ ش 477.

موضع الشاهد: أنه فتح "حِيْنَ" وبناها على الفتح، وهي في موضع جر، لأنه أضافها إلى شيء غير متمكن، وهو الفعل الماضي: عاتبت.

المعنى: يريد أنه عرف الديار التي قد حل بها، وتذكر من كان يهواه، فبكى وعاوده وجده، فخاطب نفسه، فقال: ألمَّا تصْح!

يوُبخ قلبه، أي: قد آن أن تصحو ويزول عنك ما كنت تجده بمن كنت تهواه، والشيب كاف عن أمثال هذا الفعل الذي تفعله.

"شرح أبيات معاني القرآن" 213 وانظر الكلام في هذه المسألة: "كتاب سيبويه": 2/ 329 - 330.

(١٥) انظر: "الإنصاف في مسائل الخلاف" 1/ 287.

(١٦) بياض في (ع).

(١٧) سورة المائدة: 119، قد وردت المسألة مطوله جدًا، واختصرت هنا في سورة الانفطار.

(١٨) "تفسير مقاتل" 231/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 457، "زاد المسير" 8/ 198، "البحر المحيط" 8/ 437، قال ابن الجوزي: قال المفسرون: ومعنى الآية أنه لا يملك الأمر أحد إلا الله ولم يملك أحدًا من الخلق شيئًا كما ملكهم في الدنيا، وكان مقاتل يقول وساق قوله والقول على الإطلاق أصح؛ لأن مقاتلًا -فيما أحسب- خاف نفي شفاعة المؤمنيين، والشفاعة إنما تكون عن أمر الله وتمليكه، "زاد المسير" 8/ 198.

(١٩) ساقط من: ع.

(٢٠) بياض في (ع).

(٢١) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 354، "جامع البيان" 30/ 98، "الدر المنثور" 8/ 440 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر