التفسير البسيط سورة المطففين

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة المطففين

تفسيرُ سورةِ المطففين كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 66 دقيقة قراءة

تفسير سورة المطففين كاملةً (أبو الحسن الواحدي)

وَيْلٌۭ لِّلْمُطَفِّفِينَ ١

﴿ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ﴾ ، قال أبو عبيدة (١) (٢) وقال أهل اللغة: يقال هذا طَفُّ المِكْيال أو طِفافُه إذا قارب ملأه ولما يمتلئ، ولهذا قيل للذي يُسيء الكيل ولا يُوَفِّيه مطفِّف، يعني: أنه إنما يبلغ (٣) (٤) وقال أبو إسحاق: إنما قيل الذي ينقص المكيال والميزان مطفف، لأنه لا يكاد يسرق في المكيال، والميزان إلا الشيء اليسير الطفيف (٥) قال الكلبي: قدم رسول الله -  - المدينة وهم يسيئون كيلهم ووزنهم لغيرهم، ويستوفون لأنفسهم فنزلت هذه الآية (٦) وقال أبو هريرة: نزلت في عمي أبي جهينة (٧) (٨) ثم بين أن المطففين من هم فقال: (١) "مجاز القرآن" 2/ 289، وعبارته: المطفف الذي لايوفي على الناس من الناس.

(٢) "الوسيط" 4/ 440.

(٣) في (أ): بلغ.

(٤) بياض في (ع).

ولعلها (من).

(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 297 بتصرف.

(٦) "الوسيط" 4/ 440، ولم أجدها عند غيره مما بين يدي من كتب، وقد وردت رواية من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: لما قدم النبي -  - المدينة كانوا من أخبث الناس كيلًا، فأنزل الله: ﴿ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ﴾ فأحسنوا الكيل.

انظر: "جامع البيان" 30/ 91، "الكشف والبيان" ج 13/ 52/ أ، "النكت والعيون" 6/ 225، "معالم التزيل" 4/ 457، "الكشاف" 4/ 194 من غير عزو، "زاد المسير" 8/ 199، "الجامع لأحكام القرآن" 9/ 248، "لباب التأويل" 4/ 359، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 516، "الدر المنثور" 8/ 441 وعزاه إلى النسائي، وابن ماجه، وابن جرير، والطبراني، وابن مردويه، والبيهقي في "شعب الإيمان" بسند صحيح عن ابن عباس، وزاد الحافظ ابن حجر في: تخريج "الكشاف" 182، لابن حبان والحاكم، "فتح القدير" 5/ 398.

الحديث أخرجه ابن ماجه في "سننه" 2/ 20: ح 2242: كتاب التجارات: باب 35، قال الألباني: حسن.

انظر: صحيح ابن ماجه: 2/ 19: ح 1808، والنسائي في: تفسيره: 2/ 502: ح: 674، قال محققه: إسناده حسن، والطبراني في "المعجم الكبير" 11/ 371: ح 12041، وابن حبان في "موارد الظمآن" 438/ ح 1770، والحاكم في "المستدرك" 2/ 33: كتاب البيوع، وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في "شعب الإيمان" 4/ 327: ح: 5286 وانظر: "لباب النقول" للسيوطي: 228 قال: أخرجه النسائي وابن ماجه بسند صحيح عن ابن عباس، وفي الصحيح المسند: للوادعي: 232، وقد ذكر طرق الرواية كما جاءت في كتب السنة السابق ذكرها -وعلق عليها وبين ضعف بعض رجالاتها وخلص بقوله: ولكن مجموع هذه المتابعات تدل على ثبوت الحديث والله أعلم.

(٧) في (أ): جهلينه.

(٨) "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 248، غير أن الرواية لم تذكر أن أبا جهينه عم لأبي هريرة، وقد وردت رواية مثلها عن السدي في "الكشف والبيان" ج 13: 52/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 457، "زاد المسير" 8/ 200، و"أسباب النزول" تح: أيمن صالح: 388، "فتح القدير" 5/ 398، وقد وردت في "الدر المنثور" عن أبي هريرة أن الرسول الله استعمل سباع بن عرفطة على المدينة لما خرج من خيبر فقرأ: "ويلٌ للمطففين"، فقلت: هلك فلان، له صاع يعطي به، وصاع يأخذ به.

وعزاه إلى ابن سعد، والبزار، والبيهقي في "دلائل النبوة" 8/ 442: باب استخلافه على المدينة حين خرج إلى خيبر سباع عن عُرفُطة، "كشف الأستار" عن "زوائد البزار" 3/ 89: ح: 2281، وقال البزار: لا نعلم رواه عن أبي هريرة إلا عِراك.

<div class="verse-tafsir"

ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ٢

(قوله تعالى) (١) ﴿ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ﴾ الاكتيال: الأخذ بالكيل كالاتزان: الأخذ بالوزن (٢) قال الفراء: يريد اكتالوا من الناس.

و"على"، و"من" في هذا الموضع تعتقبان، لأنه حق عليه فإذا قال: اكتلتُ عليك، فكأنه قال: أُخُذتُ مَا عليك، وإذا قال: اكتلتُ منك، فهو كقولك: استوفيت منكْ (٣) وقال أبو إسحاق: المعنى: إذا اكتالوا من الناس استوفوا عليهم الكيل، ولم يذكر اتَّزَنوُا؛ لأن الكيل والوَزن بهما (٤) (٥) قال المفسرون (٦) (١) ساقط من (ع).

(٢) انظر: "التفسير الكبير" 31/ 88 (٣) "معاني القرآن" 3/ 246 بنصه، قال الزمخشري: لما كان اكتيالهم من الناس اكتيالًا يضرهم ويتحامل فيه عليهم أبدل على مكان "من" للدلالة على ذلك، "الكشاف" 4/ 194.

(٤) في (أ): بها.

(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 297 بنحوه.

(٦) قال بذلك الطبري في "جامع البيان" 30/ 91، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 456، والماوردي في "النكت والعيون": 6/ 226، وانظر أيضا "معالم التنزيل" 4/ 457، "المحرر الوجيز" 5/ 450، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 250، "لباب التأويل" 4/ 359، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 516، ونقل الشوكاني قول الواحدي عن المفسرين: "فتح القدير" 5/ 398.

<div class="verse-tafsir"

وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ٣

﴿ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ﴾ أي كَالُوا لهم أو وَزنوا لهم تقول: كلتني الطعام، كِلْتُك الطعام، تريد كِلتَ لي، وكلت لك (١) (٢) وأنشد (أبو عبيدة) (٣) يصيد قاصدًا والمخُّ رَارُ (٤) وقال الكسائي يقول: زني كذا، كلني كذا.

كالوهم يكيلونهم (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) قوله: ﴿ يُخْسِرُونَ ﴾ أي ينقصون كقوله: ﴿ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ ﴾ وقد مر (١٢) قال المفسرون (١٣) (١) قال بذلك ابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن" 519، و"تأويل مشكل القرآن" 228، وهو أيضًا معنى قول الفراء في "معانى القرآن" 3/ 245 - 246.

(٢) "معاني القرآن" 3/ 245 - 246 (٣) ساقط من (أ).

(٤) نسبه أبو عبيدة إلى خفاف، ونسبه المبرد إلى السليك قاله في رثاء فرسه وكان يقال له النَّخَّام.

وقد ورد في "مجاز القرآن" 2/ 289، برواية "قافلًا" بدلًا من "قاصدًا".

والبيت كاملًا: ويُحْضِرُ فوق جُهْدِ الحُضْرِ نَصًّا ...

يصيدكَ قافلًا والمخُّ رَارُ= وقد ورد في "الكامل" 2/ 970، "مجاز القرآن" 2/ 289، ولم أعثر عليه في ديوان خفاف.

(٥) في (أ): يكيلوهم.

(٦) ورد معنى قوله في "بحر العلوم" 3/ 456، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 255، ومعنى قوله: أنه يجعل قوله: "وإذا كالوهم أو وزنوهم" حرفًا واحداً كالوهم أي كالوا لهم، وكذلك وزنوا لهم.

"بحر العلوم" المرجع السابق.

(٧) أي الهاء في "كالوهم" و"وزنوهم".

(٨) "معاني القرآن" 3/ 245 - 246.

(٩) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 297.

(١٠) وإلى هذا ذهب: الطبري: "جامع البيان" 30/ 91، والماوردي في "النكت والعيون" 6/ 226، والزمخشري في "الكشاف" 4/ 194، والأخفش في "معاني القرآن" 2/ 734 وإليه ذهب أبو عمرو بن العلاء، وهو مذهب أيضا سيبويه.

"إعراب القرآن" للنحاس: 5/ 174.

قال الزمخشري: ولا يصح أن يكون ضميرًا مرفوعًا للمطففين، لأن الكلام يخرج به إلى نظم فاسد، وذلك أن المعنى إذا أخذوا من الناس استوفوا، وإذا أعطوهم أخسروا، وإن جعلت الضمير للمطففين انقلب إلى قولك إذا أخذوا من الناس استوفوا وإذا تولوا الكيل أو الوزن هم على الخصوص أخسروا وهو كلام، متنافر، لأن الحديث واقع في الفعل لا في المباشر.

"الكشاف" 4/ 194.

(١١) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 297.

(١٢) ومما جاء في تفسير قوله: ﴿ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ ﴾ الرحمن: 9، قال ابن عباس، والمفسرون: لا تنقصوا ولا تبخسوا وهذا كقوله تعالى ذكره: ﴿ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ﴾ أي ينقصون وروى أهل اللغة أخسرت الميزان وخسرته.

(١٣) والعبارة التي وردت عن بعض المفسرين في معنى يخسرون أي ينقصون، قال بذلك ابن قتية في: "تفسير غريب القرآن": 519، والطبري في "جامع البيان" 30/ 91، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 456.

وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 458، "زاد المسير" 8/ 200، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 250، "لباب التأويل" 4/ 359، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 516.

<div class="verse-tafsir"

أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ ٤

﴿ أَلَا يَظُنُّ ﴾ (١) (١) ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4)﴾.

<div class="verse-tafsir"

لِيَوْمٍ عَظِيمٍۢ ٥

﴿أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ وهو يوم القيامة.

قال ابن عباس: يريد ألا يستيقن المطفف في الكيل والوزن بالبعث يوم القيامة (١) ثم أخبر عن ذلك اليوم فقال: ﴿ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ ﴾ (٢) (٣) (٤) وقال (٥) (٦) وهذا كما ذكرنا في قوله: ﴿ يَوْمَ لَا تَمْلِكُ  ﴾ .

وقوله: ﴿ يَوْمَ يَقُومُ ﴾ أي: من قبورهم (٧) ﴿ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ أي لأمره ولجزائه وحسَابه، وروي مرفوعًا، وبه قال جماعة المفسرين أن المعنى يقومون في رشحهم إلى أنصاف آذانهم (٨) (١) "الوسيط" 4/ 441.

(٢) ﴿ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ .

(٣) في (أ): لا.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 298.

(٥) في (أ): قال.

(٦) "معاني القرآن" 3/ 246.

(٧) قال بذلك سعيد بن جبير انظر: "النكت والعيون" 6/ 227، "معالم التنزيل" 4/ 458 وعنه أنه قال أنه جبريل يقوم لرب العالمين، وبعضهم قال يقومون بين يديه للقضاء وقيل غير ذلك "النكت والعيون" المرجع السابق.

(٨) الحديث أخرجه البخاري في: "الجامع الصحيح" 3/ 321 - 322: ح: 4938: كتاب التفسير: باب: 83 والحديث: عن نافع عن عبد الله بن عمر -  ما أن النبي -  - قال: يوم يقوم الناس لرب العالمين حتى يغيب أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه، كما وردت بنفس المرجع: 4/ 197: ح 6531: كتاب الرقاق: باب: 47 وأخرجه مسلم في "صحيحه" 7/ 201: ح 60: كتاب الجنة وصفة نعيمها: باب: 15 والترمذي في "سننه" 5/ 434: ح 3335 و3336، كتاب التفسير: باب: 75، وقال هذا حديث حسن صحيح.

كما ورد هذا الحديث من طريق أبي هريرة -  - أن رسول الله قال: يعَرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عَرَقهم في الأرض سبعين ذِراعًا ويُلجمهم حتى يبلغ آذانهم، وحده الرواية قد أخرجها: البخاري "الجامع الصحيح" 4/ 197: ح 6532: كتاب الرقاق: باب: 47.= وبنحوه في: "صحيح مسلم" 17/ 202: ح 61: باب: 15.، وعن المقداد بن الاْسود حديثا مرفوعًا بمعنى رواية أبي هريرة، انظر: "صحيح مسلم" 17/ 202: ح 62: باب: 15.، وانظر هذه الرواية والتي من طريق ابن عمر، والمقداد بن الأسود في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 355، "جامع البيان" 30/ 92 - 94، "بحر العلوم" 3/ 456، "معالم التنزيل" 458/ 4، "زاد المسير" 8/ 201، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 254، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 516 - 517.

"الدر المنثور" 8/ 442 وعزاه أيضًا إلى مالك، وهناد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.

<div class="verse-tafsir"

يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٦

<div class="verse-tafsir"

كَلَّآ إِنَّ كِتَـٰبَ ٱلْفُجَّارِ لَفِى سِجِّينٍۢ ٧

﴿ كَلَّا ﴾ (ردع وتنبيه، أي ليس الأمر على مَا هم عليه، فليرتدعوا) (١) (٢) وتمام الكلام هَاهنا (٣) (٤) على معنى حقًا إن كتاب الفجار لفي سجين.

وهو قول الحسن (٥) واختلفوا في معنى: "سجين".

فالأكثرون على أنه: الأرض السابعة السفلى، وهو قول قتادة (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) وروي ذلك مرفوعًا من طريق البراء بن عازب أن النبي -  - قال: "سجين أسفل سبع أرضين" (١٦) قال عطاء الخراساني: وفيها إبليس وذريته (١٧) وروى أبو هريرة أن النبي -  - قال: "سجين جُب في جهنم" (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) وقال عكرمة: (لفي سجين) لفي خسارة (٢٢) هذا مَا ذكره المفسرون في تفسير (سجين).

وقال (٢٣) (٢٤) (٢٥) ﴿ لَفِي سِجِّينٍ ﴾ لفي حبس (٢٦) وهو فِعّيْل من السجن، كما تقول: فسِّيق من الفِسق.

ونحو هذا حكى الزجاج عن أهل اللغة (٢٧) ولم يزد من تكلم في معاني القرآن من أهل اللغة على هذا (٢٨) (٢٩) ضَرْبًا تواصتْ به الأبْطالُ سِجِّينا (٣٠) (هو فعيل من السجن كَأنه يلبث من وقع به فلا يبرح مكانه، وقال أبو عمرو: السجين في هذا البيت الشديد.

وأما ابن الأعرابي فإنه رواه: سِخيِنًا، أي سُخْنًا) (٣١) (٣٢) فإذًا ليس السجِّين المذكور في القرآن من كلام العرب، وما كانت تعرفه (٣٣) ﴿ إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ  ﴾ ، وإنما يوضع تحت الأرض السابعة، وذلك علامة خسارهم ودليل على خساسة منزلتهم.

وهذا معنى ما ذكره ابن عباس عن كعب لما سَأله عن تفسير سجين (٣٤) (٣٥) (٣٦) والدليل على أن سجين ليس مما كانت العرب تعرفه.

(١) في (أ): فليس تدعوا.

(٢) ما بين القوسين من قول الزجاج انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 398.

(٣) أي عند قوله: "لرب العالمين كلا" فالوقف عند كلا وهو ما ذهب إليه: نصير ومحمد بن جرير قاله النحاس.

انظر: "القطع والائتناف" 2/ 795.

وقال أبو عمرو: يوقف عليها ردًا وزجرًا لما كانوا عليه من التطفيف.

"منار الهدى في بيان الوقف والابتداء" 421، كما عزاه ابن الجوزي هذا القول إلى كثير من العلماء: "زاد المسير" 8/ 211.

(٤) بمعنى ألا التي للتنبيه يبتدأ بها الكلام، "القطع والائتناف" 2/ 795، "منار الهدى" 421، وانظر: "علل الوقوف" للسجاوندي: 3/ 1105.

(٥) "معالم التنزيل" 4/ 459، "التفسير الكبير" 31/ 93، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 255، وانظر: "النكت والعيون" -من غير عزو- 6/ 227.

(٦) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 355، "جامع البيان" 30/ 95، "بحر العلوم" 30/ 457، "معالم التنزيل" 4/ 458، "زاد المسير" 8/ 202، "التفسير الكبير" 31/ 93، "الدر المنثور" 8/ 444، وعزاه إلى عبد بن حميد، وعبد الرزاق.

(٧) "تفسير مقاتل" 232/ أ، "بحر العلوم" 3/ 457، "زاد المسير" 8/ 202.

(٨) "جامع البيان" 30/ 95، "معالم التنزيل" 4/ 458، "زاد المسير" 8/ 202، "التفسير الكبير" 31/ 93، "الدر المنثور" 8/ 444 وعزاه أيضًا إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

(٩) المراجع السابقة عدا "الدر المنثور".

(١٠) المراجع السابقة عدا "معالم التنزيل"، و"الدر المنثور".

(١١) مُغِيِثْ بن سُمَيّ الأوزاعي، أبو أيوب الشامي، روى عن عبد الله بن الزبير، وعنه جَبَلَة بن سُحَيْم، ثقة، روى له ابن ماجه، من تابعي أهل الشام.

انظر: "كتاب الثقات" لابن حبان: 5/ 447، "حلية الأولياء" 6/ 67: ت 329، "تهذيب الكمال" 28/ 348: ت 6121.

(١٢) ورد قوله في "جامع البيان" 30/ 94.

(١٣) ورد قوله في "معالم التنزيل" 4/ 458، "الدر المنثور" 8/ 444 وعزاه إلى عبد بن حميد.

(١٤) "التفسير الكبير" 31/ 93، "الدر المنثور" 8/ 444 وعزاه إلى ابن أبي حاتم.

(١٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٦) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" 4/ 287 - 288، من حديث طويل في صفة قبض الروح، والنسائي في: "الكبرى" والحاكم في "المستدرك" 1/ 37 - 38: كتاب الإيمان: ذكر فيه اكتبوا كتابه في سجين، وابن أبي شبة في: "المصنف" 3/ 54 - 55: ح 12059: في نفس المؤمن كيف تخرج ونفس الكافر، والرواية كما جاءت عنده: اكتبوا كتاب عبدي في سجين في الأرض السفلى وأعيدوه إلى الأرض، كما أخرجه البيهقي في: عذاب القبر وابن تيمية في: "مجموع الفتاوى" 4/ 290 - 292، وقال هو حديث حسن ثابت.

وأخرجه أيضًا الطبري في "جامع البيان" 30/ 96، "الكشف والبيان" ج 13: 53/ أ، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 517، وقال ابن كثير وفيه: اكتبوا كتابه من سجين من حديث البراء الطويل، وسجين هي صخرة تحت الأرض السابعة، "الدر المنثور" 8/ 444 عن عائشة عن النبي -  - وعزاه إلى ابن مردوية.

(١٧) "الكشف والبيان" ج 13: 53/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 459، "المحرر الوجيز" 5/ 451 من غير عزو، "التفسير الكبير" 31/ 93، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 255.

(١٨) ورد بنحوه في "جامع البيان" 30/ 95 - 96، "الكشف والبيان" ج 13: 53/ ب، "النكت والعيون" 6/ 228، "معالم التنزيل" 4/ 459، "التفسير الكبير" 31/ 93، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 256، "لباب التأويل" 4/ 360، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 517، وقال ابن كثير عنه: وقد روى ابن جرير حديثًا غريبًا منكرًا لا يصح.

ثم ساق الحديث المذكور، وفي الإسناد الذي ذكره الطبري مسعود بن موسى بن مسكان الواسطى قال عنه ابن حجر: قال العقيلي إسماعيل وهو من روى عنه لا يعرف ومسعود نحو منه: "لسان الميزان" 6/ 27.

وفيه شعيب بن صفوان بن الربيع الثقفي قال عنه ابن حجر إنه مقبول.

-قلت أي ضعيف-.

وعن يحيى بن == معين أنه قال شعيب بن صفوان: لا شيء.

وعن أبي حاتم قال: شعيب بن صفوان يكتب حديثه ولا يحتج به.

الخلاصة: أن سند الرواية ضعيف لوجود مسعود بن موسى وشعيب بن صفوان والله أعلم.

(١٩) "الكشف والبيان" ج 13/ 53/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 459.

(٢٠) "جامع البيان" 30/ 96، "بحر العلوم" 3/ 457، "الكشف والبيان" ج 13: 54/ أ، النكت والعيون: 6/ 228، "معالم التنزيل" 4/ 459، "التفسير الكبير" 31/ 93، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 255.

(٢١) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢٢) "بحر العلوم" 3/ 457، "الكشف والبيان" ج 13: 54/ أ، "النكت والعيون" 6/ 227، "معالم التنزيل" 4/ 459، "المحرر الوجيز" 5/ 451، "زاد المسير" 8/ 202، "التفسير الكبير" 31/ 93، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 256، "البحر المحيط" 8/ 440، "الدر المنثور" 8/ 445 وعزاه إلى ابن المنذر.

(٢٣) في (أ): فقال.

(٢٤) "مجاز القرآن" 2/ 289 بنصه، والنص لأبي عبيدة.

(٢٥) "التفسير الكبير" 31/ 93.

(٢٦) في (أ): جهس.

(٢٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 298.

(٢٨) قال الأخفش: لفي حبس ضيق شديد، وهو فعيل من السجن كما يقال: فسبق وشريب، وانظر: "ما تلحن فيه العامة" للكسائي: 113، "الكشف والبيان" ج 13/ 54/ أ.

(٢٩) تقدم ترجمته في سورة البقرة.

(٣٠) وصدر البيت كما في الديوان: وَرَجْلَةِ يَضْربونَ البيض عَن عُرُضٍ وقد ورد البيت في: ديوانه: 136: تح: د.

تورك برواية: تَواصى به بدلًا تواصت به، مادة: (سجن): "تهذيب اللغة" 10/ 595،"الصحاح" 5/ 133، "لسان العرب" 3/ 203، "تاج العروس" 9/ 231.

(٣١) سُخْنًا أي الضّرْبَ، "تهذيب اللغة" 10/ 595: مادة: (سجن).

(٣٢) ما بين القوسين نقلة عن "تهذيب اللغة" المرجع السابق.

(٣٣) وقد جمع بعض من المفسرين بين المعنيين، أي بين القول أنها اسم للأرض السابعة السفلى، وبين القول أنها فعيل من السجن، من هؤلاء: ابن جرير الطبري، والماوردي، والزمخشري، وابن كثير، وابن تيميه.= انظر: "جامع البيان" 30/ 94، "النكت والعيون" 6/ 228، "الكشاف" 4/ 195، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 517 - 518، "مجموع الفتاوى" 25/ 196، ورد الإمام الشوكاني على ما ذكره الإمام الواحدي من أن سجين ليس بلفظ عربي قال: ويجاب عنه بأن رواية هؤلاء الأئمة تقوم بها الحجة وتدل على أنه من لغة العرب، واستشهد عليه ببيت ابن مقبل.

"فتح القدير" 5/ 399.

(٣٤) "جامع البيان" 30/ 94، وكان جواب كعب، أما سجين فإنها الأرض السابعة السفلى وفيها أرواح الكفار تحت حد إبليس، وفي رواية أخرى: قال: إن روح الفاجر يُصعد بها إلى السماء فتأبى السماء تقبلها وُيهبط بها إلى الأرض فتأبى الأرض أن تقبلها فتهبط فتدخل تحت سبع أرضين حتى ينتهي بها إلى سجين وهو حد إبليس فيخرج لها من سجين من تحت حد إبليس رَقّ فيرقم ويختم يوضع تحت خد إبليس بمعرفتها الهلاك إلى يوم القيامة، وانظر أيضا: "الكشف والبيان": ج 13: 53/ أ - ب، "معالم التنزيل" 4/ 459، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 255، "لباب التأويل" 4/ 360، "الدر المنثور" 8/ 443، وعزاه إلى ابن المبارك في: الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

(٣٥) سبق ذكره في أول تفسير هذه الآية.

(٣٦) سبق ذكره في أول تفسير هذه الآية.

<div class="verse-tafsir"

وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا سِجِّينٌۭ ٨

(قوله تعالى) (١) (٢) (٣) (١) ساقط من (ع).

(٢) قال القرطبي: وليس في قوله: ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ ﴾ ما يدل على أن لفظ سجين ليس عربيًا، ونفى أن يكون في القرآن لفظ غير عربي.

"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 856.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 298 بنصه.

<div class="verse-tafsir"

كِتَـٰبٌۭ مَّرْقُومٌۭ ٩

(وقوله) (١) ﴿ كِتَابٌ مَرْقُومٌ ﴾ ، (٢) (٣) (٤) (٥) ﴿ كِتَابٌ مَرْقُومٌ ﴾ (٦) وهذا بعيد؛ لأنه لا يمكن أن يجعل الكتاب المرقوم تفسير لسجين وليس السجين من الكتاب المرقوم في شيء على ما حكينا عن المفسرين في تأويله (٧) والوجه أن نجعل هذا بيانًا للكتاب المذكور في قوله: ﴿ إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي ﴾ على تقدير: هو كتاب مرقوم، يعني كتاب الفجار.

وأما معنى المرقوم في اللغة: (فقال الليث: ﴿ كِتَابٌ مَرْقُومٌ ﴾ قد بينت حروفه بعلاماتها من التنقيط، والتاجر يَرْقُم ثَوبَه بِسَمته.

وقال أبو العباس (٨) ﴿ كِتَابٌ مَرْقُومٌ ﴾ أي مكتوب، وأنشد (٩) سأُرقُمُ في المَاءِ القُرَاحِ إليكُمُ ...

على بُعدِكُم إن كان في الماء راقم (١٠) أي سَأكتب) (١١) وأما التفسير، فقال قتادة: رُقِم لهم بشرٍّ (١٢) (١٣) وعلى هذا من الرقم.

الذي هو العلامة، كأنه أعلم بعلامة يعرف بها أنه لكَافر.

ويجوز أن يكون المعنى: مرقوم في سجين، على قول من يقول: إنها صخرة.

والمعنى: إن عمل الكَافر، وما أُعد لَهُ من العقاب أثُبت ذكره في تلك الصخرة فهو مرقوم فيها.

وهذا معنى قول الكلبي: مكتوب في صخرة تحت الأرضين (١٤) ويدل على هذا ما روى عن البراء مرفوعًا قال: يقول الله اكتبوا كتابه في سجين (١٥) (١٦) (١٧) ﴿ سِجِّينٌ ﴾ على قول من يقول إنه اسم لصخرة إنما صرف ذهَابًا إلى الحجر الذي فيه الكتاب، فلا يجتمع التأنيث، والعجمة.

ذكره الفراء (١٨) وذكر بعض المفسرين -أيضًا- أن معنى الكتاب مثبت عليهم، كالرقم في الثوب لا ينمحي (١٩) (١) ساقط من (ع).

(٢) ورد قول أبي إسحاق السابق ذكره في الآية: 8، وهو مكرر، وليس هذا بموضعه، وإنما موضعه كما مر عند تفسير آية: 8 (٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٤) انظر: "تفسير مقاتل" 232/ أ.

(٥) ساقط من (أ).

(٦) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٧) قال ابن كثير عن القرظي وقوله تعالى: ﴿ كِتَابٌ مَرْقُومٌ ﴾ ليس تفسيرًا لقوله: ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ ﴾ ، وإنما هو تفسير لما كتب لهم من المصير إلى سجين، أي مرقوم مكتوب مفروغ منه لا يزاد فيه أحد ولا ينقص منه أحد.

"تفسير القرآن العظيم" 4/ 518.

(٨) أي أحمد بن يحيى -ثعلب-.

(٩) بيت الشعر لأوس بن حجر.

(١٠) ورد في البيت في ديوانه: 116 برواية: "بالماء" بدلًا من: "في الماء"، و"على نأيكم" بدلًا من "على بعدكم"، و"للماء" بدلًا من "في الماء".

مادة: (رقم) في: "تهذيب اللغة" 9/ 143، "مقاييس اللغة" 2/ 425، "لسان العرب" 12/ 248، وفي "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 256، "فتح القدير" 5/ 400، وكلها برواية "للماء" بدلًا من "في الماء"، وفي معجم المقاييس رواية "على نأيِكُمْ" بدلًا من "على بعدكم".

(١١) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 9/ 141 - 142: مادة (رقم)، وانظر أيضا "لسان العرب" 12/ 248: مادة (رقم).

(١٢) "جامع البيان" 30/ 96، "الكشف والبيان" ج: 13: 54/ أ، "النكت والعيون" 6/ 228، "معالم التنزيل" 4/ 459، "زاد المسير" 8/ 202، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 256، "البحر المحيط" 8/ 440، "الدر المنثور" 8/ 444، وعزاه إلى عبد بن حميد، "فتح القدير" 5/ 399.

(١٣) ورد معنى قوله في "معالم التنزيل" 4/ 459، "فتح القدير" 5/ 399.

(١٤) سبق ذكره عند تفسير قوله "سجين".

(١٥) سبق تخريجه.

عند تفسير قوله "سجين".

(١٦) وهو قول الضحاك قال: مرقوم، مختوم بلغة حمير.

"النكت والعيون" 6/ 228، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 256.

(١٧) والرقم في اللغة الكتابة والختم.

انظر: "الصحاح" 5/ 1935: مادة: (رقم).

(١٨) "معاني القرآن" 3/ 246، ونص قوله: ذكروا أنها الصخرة التي تحت الأرض ونرى أنها صفة من صفاتها، لأنه لو كان لها اسمًا لم يجر، وإن قلت: أجريته، لأني ذهبت بالصخرة إلى أنها الحجر الذي فيه الكتاب كان وجهًا.

(١٩) وهذا القول ورد في "الكشف والبيان" ج 13: 54/ أ، وانظر أيضًا: "معالم التنزيل" 4/ 459، "زاد المسير" 8/ 202، "التفسير الكبير" 31/ 94.

<div class="verse-tafsir"

وَيْلٌۭ يَوْمَئِذٍۢ لِّلْمُكَذِّبِينَ ١٠

فقال: ﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ﴾ ، ذكر صاحب النظم: أن هذا منتظم بقوله: ﴿ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ ﴾ وإن قوله: ﴿ كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ ﴾ ما اتصل به، معترض بينهما: قال: ويحتمل أن ينتظم بما هو متصل به على كتاب مرقوم، يظهر يوم القيامة، ثم دل على هذا الإضمار بقوله: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (10)﴾ (١) (١) "الوسيط" 4/ 445، "غرائب التفسير وعجائب التأويل" 2/ 1318 مختصرًا.

<div class="verse-tafsir"

ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ ١١

ثم أخبر بهم فقال: ﴿ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ ﴾ وهو ظاهر، إلى قوله: "كلا" قال مقاتل: أي لا يؤمن (١) (١) "معالم التنزيل" 4/ 459.

<div class="verse-tafsir"

وَمَا يُكَذِّبُ بِهِۦٓ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ١٢

<div class="verse-tafsir"

إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَـٰتُنَا قَالَ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ١٣

<div class="verse-tafsir"

كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ١٤

ثم استأنف: ﴿ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ قال أبو عبيدة: ران على قلوبهم غلب عليها، والخمر تريِن على قلب السكران، والموت يَرين على الميِّت فيذهب به، وأنشَد لأبي زُبيد (١) (٢) ثمَّ لَمَّا رَآه رانتْ به الخمر ...

وأن لا تَرِينَهُ باتِّقاءِ (٣) (٤) أي غلبت الخمر على قلبه وعقله (٥) وقال الليث: ران النعاس، والخمر في الرأس: إذا رسخ فيه، وهو يَرين رَيْنًا ورُيُونا (٦)  - في اسَيفِع جُهَينة لما رَكِبه الدين أصبح قَدْ رينَ به (٧) قال أبو زيد: يقال رِين بالرَّجُل رَيْنًا، إذا وقَع فيما لا يَستطيع الخروج منه ولا قِبلَ له به (٨) وقال أبو عبيد (٩) (١٠) وقال أبو معَاذ النحوي: الرين، أن يسوَّد القلب من الذنوب، والطبع أن يطبع على القلب، وهو أشد من الرين، والإقفال أشد من الطبع وهو أن يقفل على القلب (١١) وقال الفراء: هو أنه كثرت المعاصي والذنوب فأحاطت بقلوبهم فذلك الرَّين عليها (١٢) وقال أبو إسحاق: ران على قلوبهم بمعنى غطى على قلوبهم، يُقال ران على قلبه يَرينُ رَيْنًا أي غشيه، والرَّيْن كالصدأ يغشى القلب، ومثله الغين (١٣) (١٤) قال الحسن (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (١) أبو زبيد هو المنذر بن حَرْملة من طيء وكان جاهليًا قديمًا وأدرك الإسلام إلا أنه لم يُسلم ومات نصرانيًا، وكان من المعمرين، يقال أنه عاش 150 سنة، وكان نديم الوليد بن عُقبة.

ولم يصف أحد من الشعراء الأسد وصفه.

انظر: "الشعر والشعراء" 185.

(٢) ساقط من (ع).

(٣) ورد البيت تحت مادة: (رين) في: "تهذيب اللغة" 15/ 225، "لسان العرب" 13/ 193، "تاج العروس" 9/ 223، "مجاز القرآن" 2/ 289، "الكشف والبيان" ج 13/ 54/ ب، "المحرر الوجيز" 5/ 451، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 258، "الحجة" 6/ 386، وكتب التفسير.

برواية "وألا" بدلًا من "أن".

(٤) "مجاز القرآن" 2/ 289.

(٥) بيت الشعر وبيان معناه نقله عن "تهذيب اللغة" 15/ 225: مادة: (رين).

(٦) ورد قوله في "التفسير الكبير" 31/ 95، وانظر: "السان العرب" 13/ 93: مادة: (رين)، "تاج العروس" 9/ 223: مادة: (رين).

(٧) ورد في: "البداية والنهاية" 2/ 290 - 291، كما ورد في كتب اللغة السابق ذكرها، وانظر أيضًا "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 258.

(٨) "تهذيب اللغة" 15/ 225: مادة: (رين)، "الصحاح" 5/ 2129: مادة: (رين)، "لسان العرب" 13/ 192: مادة: (رين).

(٩) في (أ): أبو عبيدة.

(١٠) "تهذيب اللغة" 15/ 225: مادة: (رين).

(١١) ورد قوله في: "تهذيب اللغة" 15/ 225: ممادة: (رين)، وانظر: "لسان العرب" 13/ 193: مادة: (رين)، "تاج العروس" 9/ 223: مادة: (رين)، "فتح القدير" 5/ 400.

(١٢) "معاني القرآن" 3/ 246 بيسير من التصرف.

(١٣) الغين: قال أبو عبيدة: يعني أنه يتغشى القلب ما يَلبِسُهُ، وكذلك كل شيء تغش شيئا حتى يُلبِسَه فقد غين عليه.

"تهذيب اللغة" 8/ 200: مادة: (غين).

وفي اللسان: وغين على قلبه غَيْنًا: تغشَّتْه الشهوة، وقيل غِين على قلبه غُطِّي عليه وأُلْبِسَ.

13/ 316: مادة: (غين).

وعن ابن تيمية أنه قال: الغين ألطف من الرين، واستدل بحديث النبي -  -: إنه ليغان على قلبي وإني لاستغفر الله سبعين مرة.

"صحيح مسلم" 4/ 2075: كتاب الذكر: باب 12 "مجموع الفتاوى" 17/ 523.

(١٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 299 بيسير من التصرف.

(١٥) ورد بنحو من قوله في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 356، "جامع البيان" 30/ 98، "الكشف والبيان" ج 13/ 54/ ب، "النكت والعيون" 6/ 229، "معالم التنزيل" 4/ 460، "المحرر الوجيز" 5/ 452، "الكشاف" 4/ 196، "زاد المسير" 8/ 203، "التفسير الكبير" 31/ 95، "البحر المحيط" 8/ 441، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 518، "تفسير الحسن البصري" 2/ 404، "الدر المنثور" 8/ 447، "فتح القدير" 5/ 400.

(١٦) ورد معنى قوله في: "تفسير الإمام مجاهد" 711، "جامع البيان" 30/ 98، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 257، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 518، "التفسير الكبير" 31/ 95، "الدر المنثور" 8/ 447 وعزاه إلى عبد بن حميد.

(١٧) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٨) وهو قول ابن عباس في معنى: الران: قال: هو الطبع.

انظر: "جامع البيان" 30/ 99، "الكشف والبيان" ج 13/ 54/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 460، والكلبي في "النكت والعيون" 6/ 228.

(١٩) الصدأ: صَدَأُ الحديد، وسخه.

"الصحاح" 1/ 59: مادة: (صدأ).

وفي "القاموس المحيط" 1/ 20 (صدأ): الصدأ: الحديد علاه الطبع والوسخ.

(٢٠) في (أ): كالصدأ.

(٢١) ورد معنى قوله في "الوسيط" 4/ 445، "التفسير الكبير" 31/ 95 وعزاه إلى آخرين.

(٢٢) إسناده حسن، والحديث أخرجه: الإمام أحمد في "المسند" 2/ 297، ولفظه كما ورد عنده، عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال، قال رسول الله -  -: إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه وإن زاد زادت حتى يعلو قلبه ذاك الرين الذي ذكر الله -عز وجل- في القرآن: ﴿ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ .

وابن ماجه في: سننه 2/ 437: ح 4298: أبواب الزهد: باب: 29، والترمذي في "سننه" 5/ 434: ح 3334: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة ويلٌ للمطففين، وقال هذا حديث حسن صحيح.

والنسائي في: تفسيره: 2/ 505: ح 678 والحاكم في "المستدرك" 2/ 517: كتاب التفسير: تفسير سورة المطففين، وقال عنه حديث صحيح، ووافقه الذهبي، وابن حبان في "موارد الظمآن" 439/ ح 1771.

وقال الألباني: حسن، انظر: صحيح سنن ابن ماجه: 2/ 417: ح 3422.

كما خرج له في كتب التفسير: أسوق منها: "جامع البيان" 30/ 98، "الكشف والبيان" ج 13: 54/ ب، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 518، وعزاه إلى الترمذي وقال حسن صحيح والنسائي وأحمد، و"الدر المنثور" 8/ 445، وزاد السيوطي نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه، والبهيقي، "شعب الإيمان" 5/ 440: ح 7203: فصل في الطبع على القلب أو الرين.

<div class="verse-tafsir"

كَلَّآ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍۢ لَّمَحْجُوبُونَ ١٥

قوله (تعالى (١) ﴿ كَلَّا ﴾ (٢) (٣) ثم استأنف: ﴿ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ﴾ قال مقاتل: يعني أنهم بعد العرض والحسَاب لا ينظرون إليه، وينظر المؤمنون إلى ربهم (٤) وقال الكلبي: يقول إنهم عن النظر إلى رؤية ربهم لمحجوبون، والمؤمن لا يحجب عن رؤيته (٥) وقال أبو علي البجلي (٦) (٧) وسئل مَالك بن أنس عن هذه الآية: لمَّا حجب أعداءه فلم يروه، تجلى (٨) (٩) وروى مالك لنا عن الشافعي -رحمه الله (١٠) (١١) وقال أبو إسحاق الزجاج: في هذه الآية دليل على أن الله -عز وجل (١٢) ﴿ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ  ﴾ أعلم أن الكفار يحجبون عنه.

وقوم ذهبوا إلى (أن) (١٣) (١٤) وذلك عدول عن سنن الخطاب، وظاهر الكلام.

(١) ساقط من (ع).

(٢) ﴿ كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ﴾ .

(٣) "معالم التنزيل" 4/ 460، "زاد المسير" 8/ 203 من غير عزو.

(٤) ورد بنحو قوله في "التفسير الكبير" 31/ 97.

(٥) المرجع السابق، وفي "الوسيط" 4/ 446 عزاه إلى الكلبي عن ابن عباس.

(٦) أبو علي البجلي هو الحسين بن الفضل بن عمير البجلي -سبقت ترجمته.

(٧) "الكشف والبيان" ج 13: 55/ أ، "معالم التنزيل" 5/ 460، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 259، "فتح القدير" 5/ 400.

(٨) غير واضحة في (ع).

(٩) ورد قوله في "معالم التنزيل" 4/ 460، "المحرر الوجيز" 5/ 452.

(١٠) في (ع): -  -.

(١١) "المحرر الوجيز" 5/ 452، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 259، "لباب التأويل" 4/ 361، "البحر المحيط" 8/ 441، "روح المعاني" 30/ 73.= والخلاصة في مسألة الرؤية: قال السفاريني: لم يمتنع سبحانه من أن يمكن عباده من رؤيته في دار القرار إلا عن الكافر بالله -تعالى- وبكل مكفر اتصف به فكل من حكم الشرع بكفره فهو محجوب عن رؤية ربه، قال علي بن المديني: سألت عبد الله بن المبارك عن رؤية الله تعالى، فقال ما حجب الله -عز وجل- أحدًا عنه إلا عذبه ثم قرأ: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (16) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (17)﴾ قال بالرؤية.

"لوامع الأنوار" 2/ 245.

والرؤية حق لأهل الجنة بغير إحاطة ولا كيفية، كما نطق به كتاب ربنا: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)﴾ (القيامة: 22 - 23) وتفسيره على ما أراده الله تعالى وعلى كل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح عن الرسول -  - فهو كما قال، ومعناه على ما أراد، لا ندخل في ذلك متأولين بآرائنا ولا متوهمين بأهوائنا.

قاله الطحاوي.

انظر: "شرح العقيدة الطحاوية" 26 - 27.

(١٢) ساقط من (ع).

(١٣) ساقط من (أ).

(١٤) قال بهذا القول: المعتزلة، ونفاة الرؤية.

انظر: "المحرر الوجيز" 5/ 452، "التفسير الكبير" 31/ 97، "رؤية الله تعالى": د.

آل حمد: 221.

ومن أمثلة قائليه من أصحاب هذه الفرقة: عبد الجبار قال في معنى قوله تعالى: ﴿ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ﴾ إنهم ممنوعون من -رحمة الله-؛ لأن الحجب هو المنع، ولذلك يقال فيمن يمنع الوصول إلى الأمير: إنه حاجب له، وإن كان الممنوع مشاهدًا له، وقال أهل الفرائض في الأخوة إنهم يحجبون الأم عن الثلث == إذا منعوها وان لم يكن هناك ستر في الحقيقة، تبين بذلك أنه تعالى يمنعهم بذلك من رحمته وسعة فضله ليبعث السامع بذلك على التمسك بطاعة الله فيكون يوم القيامة من أهل الرحمة لا من المحجوبين عنها.

رؤية الله تعالى د.

آل حمد: 221، نقلًا عن "متشابه القرآن" لعبد الجبار: 683، وانظر: تفسير الفخر: 31/ 96، وقال الزمخشري أيضًا: كلا ردع عن الكسب الرائن على قلوبهم، وكونهم محجوبين عنه تمثيل للاستخفاف بهم واهانتهم لأنه لا يؤذن على الملوك إلا للوجهاء المكرمين لديهم، ولا يحجب عنهم إلا الأدنياء المهانون عندهم.

"الكشاف" 4/ 196.

وقد ذهب بعض المفسرين كابن عباس إلى القول أنهم محجوبون عن رحمة الله وذهب إليه أيضًا قتادة، وابن أبي مليكة، ومجاهد، ولكن هذا القول منهم على خلاف ما ذكرت المعتزلة من نفي الرؤية إطلاقاً، إذ قوله: وإنهم عن ربهم يومئذٍ لمحجوبون تحمل معانٍ عدة وليس فيها دلالة ظاهرة ولا دليل يخصص عمومها.

كغيرها من الآيات نحو ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)﴾.

ومما يدل على أنهم يثبتون هؤلاء المفسرين من الصحابة والتابعين قول ابن عباس في معنى الآية قال: إنهم عن النظر إلى ربهم يومئذ لمحجوبون، والمؤمن لا يحجب عن رؤيته.

والخلاصة: قال ابن جرير: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال هم محجوبون عن رؤيته، وعن كرامته إذ كان الخبر عامًا لا دلالة على خصوصه.

"جامع البيان" 30/ 100 - 101.

ولكن ثبت بالأخبار التي بلغت حد التواتر المعنوي عن المصطفى رؤية المؤمنين لربهم تبارك وتعالى في الدار الآخرة لهذا ذهب جمهور المفسرين إلى تفسير حجب الكفار عن ربهم في الآية بالمنع من رؤيته، فمفهوم الآية يدل على ما دل عليه صريح الآيات المثبتة لرؤية المؤمنين لربهم والأحاديث الصحيحة المتفق على صحتها بين علماء السنة والحديث كذلك فيها النص الصريح على رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة.

- (قلت: سبق ذكر الأدلة في سورة القيامة آية 23) - انظر: "رؤية الله تعالى" د.

آل حمد: 222 <div class="verse-tafsir"

ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا۟ ٱلْجَحِيمِ ١٦

(ثم أخبر أنهم بعد حجبهم عن الله يدخلون النار) (١) (١) نقلًا عن الزجاج: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 299.

<div class="verse-tafsir"

ثُمَّ يُقَالُ هَـٰذَا ٱلَّذِى كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ١٧

ثم يقول لهم الخزنة: ﴿ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ﴾ .

<div class="verse-tafsir"

كَلَّآ إِنَّ كِتَـٰبَ ٱلْأَبْرَارِ لَفِى عِلِّيِّينَ ١٨

﴿ كَلَّا ﴾ (١) (٢) (ثم أعلم أين محل كتاب الأبرار، فرفع كتابهم على قدر مرتبتهم، كما خَسّسَ كتاب الفجار بقوله: ﴿ إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ﴾ ) (٣) (٤) واختلفوا في تفسير "عليين": فقال ابن عباس (في رواية الوالبي (٥) (٦) وقال في رواية عطية: هي السماء (٧) (٨) (٩) وقال قتادة (١٠) (١١) وقال الضحاك: هي سدرة المنتهى (١٢) (١٣) (١٤) وأما أهل اللغة والمعاني، فقال الفراء: يعني ارتفاعًا بعد ارتفاع لا غاية له (١٥) وقال الزجاج: أعلى (١٦) (١٧) (١٨) وأما إعراب ﴿ عليين ﴾ فقال الفراء: إذا جمعت جمعًا (١٩) (٢٠) قد رَوِيتْ إلا دُّهَيْدهيْنا ...

قُلَيِّصاتٍ وَأُبَيْكرِينْا (٢١) فجمع بالنون؛ لأنه جمع ليس واحده محدودًا معلوم (٢٢) (٢٣) وقال الزجاج: إعراب هذا الاسم، كإعراب الجمع؛ لأنه لفظ الجمع، كما نقول: هذه قِنَّسْرون، ورأيت قنّسرين (٢٤) وقال أبو الفتح الموصلي: "عِلّيِيّنَ" جمع "عِلِّيّ" وهوَ فِعِّيْل من العُلُوّ، وكأنه مما كان سبيله أن يكون عِلّيّة، فيُذهب بتأنيثه إلى الرِّفْعَة والنَّبَاوة كما قالوا: للغرفة: عِلّية (٢٥) (٢٦) (٢٧) 20 - وقوله (تعالى) (٢٨) ﴿ كِتَابٌ مَرْقُومٌ ﴾ (ليس بتفسير "عليين" (٢٩) قوله كتاب مرقوم (٣٠) (٣١) أحدهما: أن الكتاب المرقوم كتاب أعمالهم (٣٢) والثاني: أنه كتابه في عليين كتب هناك مَا أعد الله لهم من الكرامة والثواب (٣٣) وهو معنى قول مقاتل: مكتوب (٣٤) (٣٥) وروي عن ابن عباس أنه قال: هو مكتوب في لوح من زبرجده (٣٦) (٣٧) وقال أهل المعاني (٣٨) ويدل على هذا المعنى قوله: (١) ﴿ كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ﴾ .

(٢) "معالم التنزيل" 4/ 460، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 260، ولم أعثر على قوله في تفسيره.

(٣) ما بين القوسين نقلًا عن "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 299.

(٤) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في "الوسيط" 4/ 447، "فتح القدير" 5/ 402، وقد سبق بيان معنى الأبرار في سورة الانفطار: 13.

(٥) ساقط من (أ).

(٦) "جامع البيان" 30/ 102، "النكت والعيون" 6/ 229، "معالم التنزيل" 4/ 460، عن عطاء عن ابن عباس، وكذا في "زاد المسير" 8/ 204، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 260، "لباب التأويل" 4/ 361، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 519.

(٧) ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 103، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 260، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 519.

(٨) "التفسير الكبير" 31/ 98، من غير ذكر الطريق إلى ابن عباس.

وله رواية في أنها السماء السابعة.

انظر: "المحرر الوجيز" 5/ 452، "التفسير الكبير" 31/ 98.

(٩) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٠) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 356، "جامع البيان" 30/ 102، "معالم التنزيل" 4/ 460 "المحرر الوجيز" 5/ 452، "زاد المسير" 8/ 204، "التفسير الكبير" 31/ 98، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 260، "الدر المنثور" 8/ 448، وعزاه أيضا إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

(١١) "تفسير مقاتل" 232/ أ، "زاد المسير" 8/ 204، وعبارته فيهما: قال لفي ساق العرش، "التفسير الكبير" 31/ 98.

(١٢) المرجعان السابقان عدا "تفسير مقاتل"، وانظر: "جامع البيان" 30/ 102، "النكت والعيون" 6/ 229، "معالم التنزيل" 4/ 460، "المحرر الوجيز" 5/ 452، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 260، "الدر المنثور" 8/ 448، مطولًا وعزاه إلى عبد بن حميد، "فتح القدير" 5/ 402.

(١٣) "تفسير الإمام مجاهد" 712، "جامع البيان" 35/ 101، "زاد المسير" 8/ 204، "الجامع الأحكام القرآن" 19/ 260.

(١٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٥) "معاني القرآن" 3/ 247، بنصه.

(١٦) في (أ): أعلى.

(١٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 299.

(١٨) ورد بنحوه في "التفسير الكبير" 31/ 98 وعزاه إلى آخرين، كما ورد معناه في "لسان العرب" 15/ 94: مادة: (علا).

قال: وقيل: أراد أعلى الأمكنة وأشرف المراتب وأقربها من الله في الدار الآخرة، وقال ابن كثير: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 519 قال الطبري: والصواب أن يقال في ذلك كما قال جل ثنائُه: إن كتاب أعمال الأبرار لفي ارتفاع إلى حد قد علم الله جل وعز منتهاه، ولا علم عندنا بغايته غير أن ذلك لا يقصر عن السماء السابعة لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك.

انظر: "جامع البيان" 30/ 103.

(١٩) وهذا قول العرب، قاله الفراء في: معانيه: 3/ 247.

(٢٠) غير واضحة في: ع.

(٢١) ورد البيت في "معاني القرآن" الفراء: 3/ 247 برواية الدهيدهينا بدلًا من دهيدهينا، وانظر: مادة: (دهده) في: "تهذيب اللغة" 5/ 357، "الصحاح" 6/ 2232، "لسان العرب" 3/ 490، "المخصص" لابن سيده: م 2/ 7: 22 و61 وفيه، قد رويت غير الدهيدهبنا.

"معاني القرآن وإعرابه" 5/ 300، برواية قد شربت الادهيدهبنا، "جامع البيان" 30/ 103 برواية: الدهيدهبنا، كتاب سيبويه: 3/ 494.

قال البغدادي في "الخزانة" 3/ 410 وهذا الرجز مع كثرة الاستشهاد به لم يعرف قائله، وفي جميع المراجع السابقة لم ينسب.= موضع الشاهد: دُهَيْدهينا فكأنه حَقَّر دهاوِر فردّه إلى الواحد وهو دَهْداده وأدخل الياء، والنون، فجمعه، لأنه أراد العدد الذي لا يُحَدُّ، على أَنَّ القياس: دُهَيْدِهات، وَأُبَيْكرات.

المعنى: الدَّهداه: حاشية الإبل.

وقُلَيّصات، جمع قُلَيِّص، وهو تصغير قَلُوص وهي الناقة الشابة، وأبيكرين: جمع أبيكر، وهو تصغير أَبْكُر وهذا جمع بَكْرٍ، وهو في الإبل بمنزلة الشاب في الناس.

شرح أبيات "معاني القرآن" 364.

(٢٢) في (أ): وحدود لمعلوم.

(٢٣) "معاني القرآن" 3/ 247.

(٢٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 300.

(٢٥) في (أ): عليية.

(٢٦) "سر صناعة الإعراب" 2/ 625 - 627 نقله عنه باختصار.

(٢٧) راجع في ذلك: المرجع السابق: 2/ 613 - 616.

(٢٨) ساقط من (ع).

(٢٩) قال النحاس: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18)﴾ قطع كاف.

"القطع والائتناف" 2/ 796، وانظر: "منار الهدى" الأشموني: 422.

(٣٠) راجع آية: 9 من هذه السورة.

(٣١) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٣٢) ورد هذا القول من غير عزو في "معالم التنزيل" 4/ 460، "المحرر الوجيز" 5/ 453، "التفسير الكبير" 31/ 98، وورد معناه عن عطية في "الكشف والبيان" ج 13/ 55/ ب.

(٣٣) ورد هذا القول من غير عزو في "التفسير الكبير" 31/ 98.

ونصه "أنه كتاب موضوع في عليين كتب فيه ما أعد الله لهم من الكرامة والثواب".

(٣٤) مكتوب: كررت في نسخة: أ.

(٣٥) ورد قوله في "تفسير مقاتل" 232/ أ، "الكشف والبيان" ج 13/ 55/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 460.

(٣٦) زبرجده: الزَّبرجد: جوهر معروف -قاله الجوهري- "الصحاح" 2/ 480: مادة: (زبرجد)، انظر: "القاموس المحيط" 1/ 296: مادة: (زبرجد).

وفي اللسان: الزَّبرجد: الزُّمزُّد.

3/ 194: مادة: (زبرجد).

الزبرجد حجر يشبه الزمرد، وهو ألوان كثيرة، والمشهور منها الأخضر المصري، والأصفر القبرسي.

"الوافي" للبستاني: 254 - لم أجد تعريفًا جيدًا إلا عند الوافي- وبقية المراجع تذكر أنه حجر معروف.

(٣٧) ورد بنحو قوله في "الكشف والبيان" ج 13/ 55/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 460، == "التفسير الكبير" 31/ 98، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 260، "لباب التأويل" 4/ 361، وقد ورد قوله في المصادر السابقة عند تفسير قوله: "لفي عليين" إلا في "التفسير الكبير".

(٣٨) ورد بنحوه في "التفسير الكبير" 31/ 98 وقد عزاه إلى آخرين.

<div class="verse-tafsir"

وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا عِلِّيُّونَ ١٩

<div class="verse-tafsir"

كِتَـٰبٌۭ مَّرْقُومٌۭ ٢٠

<div class="verse-tafsir"

يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ ٢١

﴿ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ﴾ يعني: الملائكة الذين هم في عليين يشهدون ويحضرون ذلك المكتوب (١) ومن قال إنه كتاب الأعمال قال: يشهد ذلك الكتاب إذا صعد به إلى عليين المقربون من الملائكة، كرامة للمؤمنين (٢) وقوله (٣) ﴿ يَنْظُرُونَ ﴾ (٤) (٥) وقال مقاتل: ينظرون إلى عدوهم حين يعذبون (٦) (قوله تعالى): ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24)﴾ قال: إذا رأيتهم عرفت أنهم أهل نعمة مما ترى في وجوههم من النور والحسن والبياض (٧) قال عطاء: وذلك أن الله -تعالى- زاد في جمالهم، وفي ألوانهم ما لا يصفه واصف (٨) وتفسير النضرة قد سبق عند قوله: "ناضرة" (٩) قوله تعالى: ﴿ يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ ﴾ (١٠) (١١) بردى (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) ونحو هذا قال المفسرون في الرحيق أنه: الخمر (١٨) قوله تعالى: ﴿ مَخْتُومٍ ﴾ قال أبو عبيدة (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) مَّمّا يِفَتّق في الحانوتِ ناطِفُها ...

بالفُلفُل الجَوْنِ (٢٣) (٢٤) أي عاقبة طعم هذا الشراب -ما ذكرنا-.

وروى عن عبد الله في مختوم: ممزوج (٢٥) وقال مجاهد: مختوم: مطين (٢٦) (١) ورد معنى هذا القول عن: ابن عباس، والضحاك، وابن زيد.

انظر: "جامع البيان" 30/ 104، "المحرر الوجيز" 5/ 453، "البحر المحيط" 8/ 442، "فتح القدير" 5/ 402.

وذهب إليه السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 458، والثعلبي في "الكشف والبيان" ج: 13/ 56/ أ.

(٢) قال بذلك عطية وعبارته: أعمالهم في كتاب الله عند الله في السماء.

"الكشف والبيان" ج: 13/ 55/ ب.

(٣) في (أ): قوله.

(٤) ﴿ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ ﴾ .

(٥) وهو قول ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد.

انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 262، "البحر المحيط" 8/ 442، وول قال الثعلبي في "الكشف والبيان" ج: 13/ 56/ أ.

(٦) "تفسير مقاتل" 233/ أ، "الكشف والبيان" ج 13: 56/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 461، "زاد المسير" 8/ 205 "التفسير الكبير" 31/ 99، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 262، "البحر المحيط" 8/ 442 وعبارته عند: إلى أهل النار.

(٧) وبمثل قوله قال الطبري في "جامع البيان" 30/ 105، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 458، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 461، "زاد المسير" 8/ 205، "لباب التأويل" 4/ 361.

(٨) "التفسير الكبير" 31/ 100.

(٩) انظر: سورة القيامة: 22.

(١٠) يسقون من رحيق مختوم.

(١١) "تهذيب اللغة" 4/ 37: مادة: (رحق)، ولم ينشد لحسان.

(١٢) في (أ): بردًا (١٣) صدر البيت: * يَسْقونَ من وَرَدَ البَريص عليهم * وقد ورد البيت في: ديوانه: 180 دار صادر، "لسان العرب" 10/ 202: مادة: (صفق)، "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 300 برواية بردًا، "جامع البيان" 30/ 105، == "النكت والعيون" 6/ 230، "المحرر الوجيز" 5/ 453، "التفسير الكبير" 31/ 100، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 263، "روح المعاني" 30/ 75.

معنى البيت: البريص: نهر بدمشق.

وقوله بردى: أراد ماء بردى، وهو نهر في دمشق، ويروى بردًا أي ثلجًا أي باردًا، يصفق: يمزج، الرحيق: الخمر.

السلسل: اللينة السهلة الدخول في الحلق.

شرح ديوان حسان: وضعة عبد الرحمن البرقوقي: 362.

(١٤) "مجاز القرآن" 2/ 289.

(١٥) "فتح القدير" 5/ 402.

(١٦) "معانى القرآن وإعرابه" 5/ 305.

(١٧) ساقط من (أ).

(١٨) قال بذلك: ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وابن زيد، والحسن، ومقاتل، وابن مسعود.

انظر: "جامع البيان" 30/ 105 - 106، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 519، وعزاه الماوردي إلى جمهور المفسرين: "النكت والعيون" 6/ 230، وكذلك ابن الجوزي: "زاد المسير" 8/ 205.

وانظر: "بحر العلوم" 3/ 458، "معالم التنزيل" 4/ 461، وهناك قول آخر: قال الحسن: أنه عين في الجنة مشوبة بالمسك، "النكت والعيون" 6/ 230، "زاد المسير" 8/ 205.

(١٩) "مجاز القرآن" 2/ 190، ونص له.

(٢٠) "التفسير الكبير" 31/ 100.

(٢١) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 300 - 301.

(٢٢) ساقط من (أ).

(٢٣) في (أ): الجوز.

(٢٤) لم ينشد أبو عبيدة في مجازه بيت الشعر، وإنما أورد صاحب الحجة قول أبي عبيدة، ثم أتبعه بيت القصيد لابن مقبل، انظر: "الحجة" 6/ 387 وقد ورد البيت منسوبًا إلى ابن مقبل في: ديوان ابن مقبل: 268 براوية "في النَّاجُودِ نَاطِلُهَا" بدلًا من "الحانوت ناطِفها"، "الحجة" 1/ 292 - 294 - ج 6/ 387، "المحرر الوجيز" 5/ 453 برواية "الجوز" بدلا من "الجون"، "النكت والعيون" 6/ 230 غير منسوب، وذكرته تلك المراجع عند تفسير قوله ختامه مسك ومعناه: ترقرف: أي تتلألأ.

الناجود: رواق الخمر الذي تصفى وتعتق منه.

الناطل: مكيال الخمر.

الجون: بمعنى الأسود هاهنا.

والمعنى: آخر ما تجد من طعم هذه الخمر هو طعم الفلفل والرمان، أي ختامها طعم الفلفل والرمان.

(٢٥) "النكت والعيون" 6/ 230، "زاد المسير" 8/ 205، "التفسير الكبير" 31/ 100، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 263، "الدر المنثور" 8/ 451، وعزاه إلى ابن المنذر.

(٢٦) "الكشف والبيان" ج 13: 56/ أ، "فتح القدير" 5/ 402.

<div class="verse-tafsir"

إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ ٢٢

<div class="verse-tafsir"

عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ ٢٣

<div class="verse-tafsir"

تَعْرِفُ فِى وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ ٱلنَّعِيمِ ٢٤

<div class="verse-tafsir"

يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍۢ مَّخْتُومٍ ٢٥

<div class="verse-tafsir"

خِتَـٰمُهُۥ مِسْكٌۭ ۚ وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ ٢٦

ثم رغب فيه فقال: (قوله تعالى) (١) ﴿ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ﴾ ، يقال: نَفِسْت عليه الشيء أنفسه نفاسهَ إذا ضننت به ولم تحب أن يصير إليه (٢) والتنافس: تفاعل منه كأن كل واحد من الشخصين يريد أن يستأثر به دون صَاحبه وهو تمني كل واحد من النفيسين أن يكون له (٣) (والمعنى: وفي ذلك فليرغب الراغبون بالمبادرة إلى طاعة الله) (٤) (٥) (١) ساقط من (ع).

(٢) نقله عن "تهذيب اللغة" 13/ 9: نفس وهو من قول الأصمعي، وانظر: "لسان العرب" 6/ 238.

(٣) وهذا القول بمعنى ما ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" ج 13: 57/ أ، قال، وأصله من الشيء النفيس الذي تحرص عليه نفوس الناس وتطلبه وتتمناه ويريده كل واحد منهم لنفسه، وينفس به على غيره أي يضن.

(٤) ما بين القوسين من قول الثعلبي انظر: المرجع السابق: ج 13/ 57/ ب.

(٥) وممن قال بمعنى ذلك من المفسرين: المقاتلان، وعطاء، وزيد بن أسلم، ومجاهد، وأبو بكر بن عياش، والكلبي انظر: "جامع البيان" 30/ 108، "بحر العلوم" 3/ 458، "الكشف والبيان" ج 13/ 56/ ب، "النكت والعيون" 6/ 231، "زاد المسير" 8/ 206، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 264، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 520.

<div class="verse-tafsir"

وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ ٢٧

قوله تعالى: ﴿ وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ﴾ ، أي مَا يمزج به ذلك الشراب من تسنيم، وهو اسم عين في الجنة.

(قاله عبد الله (١) (٢) (٣) وروى ميمون بن مهران أن ابن عباس سئل عن قوله: "تسنيم"، فقال: هذا مما يقول الله: ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ  ﴾ (٤) ونحو هذا قال الحسن: خصايا أخفاها الله لأهل الجنة (٥) وعلى هذا لا يعرف له اشتقاق، وهو اسم معرفة كالتنعيم (٦) (٧) وذكر أهل المعاني، وجماعة من المفسرين اشتقاقه، قال مقاتل: هو مَا يتسنم (فينصب) (٨) (٩) (١٠) (١١) وقال أهل المعاني: ﴿ مِنْ تَسْنِيمٍ ﴾ (أي يتنزل عليهم من معَالٍ) (١٢) (١٣) (١٤) يقال: سنمتهم العين تسنيمًا، إذا أجريتها عليهم من فوقهم.

وموضوع هذه الحروف على هذا الترتيب (للعُلو، والارتفاع، ومنه سنام البعير.

وتسنمت الحائط، إذا علوته) (١٥) وهذا معنى قول مجاهد في رواية ابن أبي نجيح: تسنيم يعلو عليهم من فوقها (١٦) (١) "جامع البيان" 30/ 108، "النكت والعيون" 6/ 231، "المحرر الوجيز" 5/ 453، "زاد المسير" 8/ 206، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 264، "البحر المحيط" 8/ 442، "الدر المنثور" 8/ 452، وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وابن المبارك، وسعيد ابن منصور، وهناد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(٢) ساقط من (أ).

(٣) منهم: مسروق، ومالك بن الحارث، وابن عباس، وقتادة، وابن زيد، وحذيفة بن اليمان، والحسن، وأبو صالح، وعطاء.

"جامع البيان" 30/ 109 - 110، "النكت والعيون" 6/ 231، "المحرر الوجيز" 5/ 453، "الدر المنثور" 8/ 452 وعزاه إلى ابن المنذر، "كتاب البعث" للبيهقي: 209: رقم 330.

(٤) ورد قوله في "التفسير الكبير" 31/ 101، "لباب التأويل" 4/ 362، ووردت هذه == الرواية بنصها عن يوسف بن مهران بدلًا من ميمون بن مهران في "الكشف والبيان" ج 13/ 57/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 462، "الدر" 8/ 452 وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر، وذكر في "الوسيط" ميمون بن مهران: 4/ 449.

(٥) "جامع البيان" 30/ 109، "التفسير الكبير" 31/ 101، "الدر المنثور" 8/ 451، وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، "تفسير الحسن البصري" 2/ 406.

(٦) التَّنْعِيْم: موضع بمكة في الحل، وهو بين مكة وسرِف، منه يحرم المكيون بالعمرة.

"معجم البلدان" 2/ 49، "معجم ما استعجم" للبكري: 1/ 321.

(٧) انظر: "الكشف والبيان" ج 13/ 57/ أ.

(٨) ساقط من (أ).

(٩) "تفسير مقاتل" 232/ ب، "زاد المسير" 8/ 206، وبمثله قال الكلبي انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 339.

(١٠) "تفسير الإمام مجاهد" 713 وعبارته: التسنيم يعني تسنيم يعلو شراب أهل الجنة، "المحرر الوجيز" 5/ 453.

(١١) ساقط من (أ).

(١٢) ما بين القوسين قول الفراء: "معاني القرآن" 3/ 249.

(١٣) تنسم، هكذا وردت عند الزجاج في افسخة المطبوعة، أما المخطوط فقد وردت بمثل ما أثبته وبمثل ما جاء عن الواحدي، راجع ذلك: "معاني القرآن وإعرابه" 27/ أ.

(١٤) ما بين القوسين قول الزجاج: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 301.

(١٥) ما بين القوسين تناول المعنى اللغوي انظر: مادة: (سنم) في كل من: "تهذيب اللغة" 13/ 115، "مقاييس اللغة" 3/ 107، "لسان العرب" 12/ 306.

(١٦) "جامع البيان" 30/ 108 قال: تسنيم يعلو.

<div class="verse-tafsir"

عَيْنًۭا يَشْرَبُ بِهَا ٱلْمُقَرَّبُونَ ٢٨

(وقوله (١) (٢) ﴿ عَيْنًا ﴾ (٣) في انتصابه وجوه: إن جعلنا "التسنيم" اسمًا للماء، فـ"عينًا" تنتصب على وجهين، أحدهما: أعْني عينًا.

والثاني على الحال، والقطع؛ لأن "تسنيم" معرفة، وعينًا نكرة، وإن جعلنا التسنيم مشتقًا من السنام انتصب "عينًا" على أنه مفعول له، كما قال: ﴿ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا  ﴾ ويجوز أن يكون منصوبًا بقوله "يسقون عينًا"، أي من عين.

وهذا قول الفراء (٤) (٥) (٦) (٧) (قوله تعالى) (٨) ﴿ يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ﴾ (كقوله ﴿ يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ﴾ (٩) (١٠) قال عبد الله: يشرب بها المقربون) (١١) (١٢) ونحو ذلك قال مالك بن الحرث (١٣) (١٤) (١٥) (١) في (أ): قوله.

(٢) ما بين القوسين ساقط من (ع).

(٣) ﴿ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ﴾ .

(٤) "معاني القرآن" 3/ 249.

(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 301.

(٦) "معاني القرآن" 2/ 734 - 735.

(٧) ساقط من (أ).

(٨) ساقط من (ع).

(٩) سورة الدهر: آية 6، الشاهد قوله تعالى: ﴿ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ ﴾ .

(١٠) راجع سورة الدهر آية: 6.

(١١) ما بين القوسين ساقط من: أ.

(١٢) "جامع البيان" 30/ 108 بنحوه، "الكشف والبيان" ج 13: 57/ أ، "النكت والعيون" 6/ 231، "معالم التنزيل" 4/ 462، "المحرر الوجيز" 5/ 453، "زاد المسير" 8/ 206، "لباب التأويل" 4/ 362، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 520.

(١٣) مالك بن الحرث -الحارث- السُّلَمِيُّ الرَّقّيُّ، روى عنه أبيه الحارث السلمي وعنه منصور بن المعتمر، ثقة، مات سنة 594.

انظر: "كتاب الثقات" 7/ 464، "جامع التحصيل" 334: ت 724، "تهذيب الكمال" 27/ 129: ت 5732.

ملاحظة تذكر مراجع ترجمة أن اسم أبيه الحارث وليس الحرث -ولعل ذلك راجع إلى الإملاء في كتابة الحرف نحو معوية، وسفين، أي معاوية وسفيان.

(١٤) ورد قوله في "جامع البيان" 30/ 108.

(١٥) لم أعثر على مصدر لقوله، والذي ورد عنه في تفسيره، قال يشربون الخمر من ذلك الماء وهم أهل جنة عدن وهي أربعة جنان وهي قصبة الجنة ماء تسنيم يخرج من جنة عدن، والكوثر، والسلسبيل.

"تفسير مقاتل" 232/ ب.

<div class="verse-tafsir"

إِنَّ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُوا۟ كَانُوا۟ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يَضْحَكُونَ ٢٩

وقوله (تعالى) (١) ﴿ إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا ﴾ (٢) (٣) ﴿ كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ ، يعني أصحاب النبي -  - مثل: عَمَّار (٤) (٥) (٦) ﴿ يَضْحَكُونَ ﴾ على وجه السخرية (٧) (١) ساقط من (ع).

(٢) ﴿ إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ﴾ .

(٣) قال بذلك الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 301، والثعلبي في "الكشف والبيان" ج 13: 57/ ب.

(٤) تقدم ترجمته في سورة النساء.

(٥) تقدم ترجمته في سورة النحل.

(٦) تقدم ترجمته في سورة النحل.

(٧) وبنحو من هذا القول جاء في "بحر العلوم" 3/ 458، و"الكشف والبيان" ج 13/ 57/ ب، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 462، "الكشاف" 4/ 197، "زاد المسير" 8/ 208، "التفسير الكبير" 31/ 102، "لباب التأويل" 4/ 362.

<div class="verse-tafsir"

وَإِذَا مَرُّوا۟ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ ٣٠

وقوله (١) ﴿ يَتَغَامَزُونَ ﴾ (٢) (يتفاعلون من الغمز، وهي الإشارة بالجَفنِ، والحَاجبِ، ويكون الغمز بمعنى العيب، غمزه إذا عابه، وما في فلان غميزة، أي مَا يعاب به (٣) (١) في (أ): قوله.

(٢) ﴿ وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ ﴾ .

(٣) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة": 8/ 55 - 56: مادة: (غمز)، وانظر: "لسان العرب" 5/ 388، 390: مادة: (غمز).

<div class="verse-tafsir"

وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمُ ٱنقَلَبُوا۟ فَكِهِينَ ٣١

﴿ وَإِذَا انْقَلَبُوا ﴾ (١) ﴿ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ ﴾ معجبين بما هم فيه، يتفكهون بذكرهم.

قاله الفراء (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (١) ﴿ وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ ﴾ .

(٢) "معاني القرآن" 3/ 249 واللفظ للزجاج.

(٣) لم أعثر على قوله.

(٤) "معاني القرآن واعرابه" 5/ 301 (٥) ساقط من (أ) (٦) وقد تقدم تفسيره عند قوله تعالى: ﴿ إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ  ﴾ ومما جاء في تفسيرها: عن ابن عباس: ناعمون، وقال قتادة، ومقاتل: أي معجبون، ولكل منهما أصل في اللغة، فمن قال فاكهين: ناعمين، فأصله من الفكيهة، والفاكهة، وهي المزاج والكلام الطب.

ومن قال الفاكهة المعجب: فإن العرب تقول: فكهنا من كذا، أي تعجبنا.

<div class="verse-tafsir"

وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوٓا۟ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ لَضَآلُّونَ ٣٢

﴿ وَإِذَا رَأَوْهُمْ ﴾ (١)  - ذاهبين إليه.

﴿ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ ﴾ (١) ﴿ وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ ﴾ .

<div class="verse-tafsir"

وَمَآ أُرْسِلُوا۟ عَلَيْهِمْ حَـٰفِظِينَ ٣٣

قال الله (تعالى (١) ﴿ وَمَا أُرْسِلُوا ﴾ (٢) ﴿ عَلَيْهِمْ ﴾ على الذين آمنوا ﴿ حَافِظِينَ ﴾ يحفظون عليهم (أعمالهم) (٣) ﴿ فَالْيَوْمَ ﴾ (٤) ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ﴾ قال المفسرون: إن أهل الجنة إذا أرادوا نظروا من منازلهم إلى أعدائهم وهم يعذبون في النار فضحكوا منهم، كما ضحكوا هم في الدنيا منهم (٥) قال كعب: إن بين أهل الجنة، وأهل النار كُوى (٦) (٧) (٨) وقال أبو صَالح: يقال لأهل النار وهم فيها أخرجوا، ويفتح لهم أبوابها فإذا رأوها قد فتحت اقبلوا إليها يريدون الخروج، والمؤمنون ينظرون إليهم على الأرائك، فإذا انتهوا إلى أبوابها غلقت دونهم، فذلك قوله: ﴿ فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ﴾ (٩) (١) ساقط من (ع).

(٢) ﴿ وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ ﴾ .

(٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٤) ﴿ فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ﴾ .

(٥) فمن قال بنحو ذلك: ابن عباس، وسفيان.

انظر: "جامع البيان" 30/ 111، "إعراب القرآن للنحاس" 2/ 184.

(٦) الكَوّةُ: نقب البيت، والجمع كواء بالمد، وكِوى أيضًا مقصورًا، والكُوّه بالضم لغة، وتجمع على كوى، "الصحاح" 6/ 2478: مادة: (كوى).

(٧) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 357، "جامع البيان" 30/ 111، "الكشف والبيان" ج 13: 57/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 462، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 266، "الدر المنثور" 8/ 453 وعزاه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

(٨) "تفسير مقاتل" 233/ أ، "زاد المسير" 8/ 207 بمعنى ذلك، وقوله: لكل رجل من أهل الجنة ثلمة ينظرون إلى أعداء الله كيف يعذبون، فيحمدون الله على ما أكرمهم به، فهم يكلمون أهل النار، ويكلمونهم إلى أن تطبق النار على أهلها فتسد حينئذ الكوى.

(٩) "معالم التنزيل" 4/ 462، "زاد المسير" 8/ 207، "التفسير الكبير" 31/ 103، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 266، "لباب التأويل" 4/ 362.

<div class="verse-tafsir"

فَٱلْيَوْمَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنَ ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ٣٤

<div class="verse-tafsir"

عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ ٣٥

﴿ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُو ﴾ إلى عذاب عدوهم <div class="verse-tafsir"

هَلْ ثُوِّبَ ٱلْكُفَّارُ مَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ ٣٦

(قوله تعالى) (١) ﴿ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴾ (أي هل جوزوا بسخرتهم (٢) (٣) ومعنى الاستفهام -هَاهنا- التقدير: و"ثوب" يعني أثيب، وهو فُعل من الثواب، وهو مَا يثوب، أي يرجح على فاعله من جزاء مَا عمله من خير أو شر، والثواب يستعمل في المكافأة بالشر (٤) أنشد أبو عبيدة: ألا أبلغ أبا حنش رسولًا ...

فما لك لا تجيء إلى الثواب (٥) وذكر بعض أهل المعاني وجهًا آخر في قوله: "هل ثوب" فقال (٦) (٧) (وقُرِىءَ "هل ثوب" بالادغام، والاظهار (٨) وذكر سيبويه: إدغام (اللام) في (الثاء)، قال: وإدغامها حسن فيها؛ لأنه قد أدغم في الشين (٩) هل شيء يكفيك لائق (١٠) والشين أشدُّ تراخيًا عن "اللام" من "الثاء"، وإنما أدغمت فيها؛ لأنها تتصل مخارجها لتفشيها، والإظهار لتفاوت المخرجين) (١١) (تمت) (١٢) (١) ساقط من (ع) (٢) هكذا وردت في النسختين، بالإضافة إلى مصدر القول، وهو "معاني القرآن وإعرابه" المخطوط: 27/ أ، أما المطبوع فكتبت: بسخريتهم، وورد بمثل ذلك في "الوسيط" 4/ 450.

(٣) ما بين القوسين نقله عن الزجاج.

انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 301 بنصه.

(٤) من قول المبرد انظر: "التفسير الكبير" - 31 - 103.

(٥) ورد البيت غير منسوب في: "الأغاني" 12/ 248 ط.

دار الكتب العلمية، ونسبه إلى كرب أخي شرحيل، وقيل سلمة بن الحارث.

وانظر أيضًا: "التفسير الكبير" - 31 - 103 غير منسوب.

(٦) لا أعرف من القائل، ولم أعثر على مصدر لهذا القول.

(٧) انظر: "الدر المصون" 6/ 495، البيان في غريب "إعراب القرآن" لابن الأنباري: 2/ 502.

(٨) قرأ علي بن نصر بن هارون عن أبي عمرو: ﴿ هَلْ ثُوِّبَ ﴾ بإدغام اللام في الثاء، وكذلك يونس بن حبيب عن أبي عمرو، وحمزة، والكسائي.

وقرأ الباقون بإظهار اللام.

انظر: "الحجة" 6/ 289، "المبسوط" 404، "إتحاف فضلاء البشر" 435.

(٩) "كتاب سيبويه" 4/ 457، نقله عنه بالمعنى وباختصار، فقد بين سيبويه أن لام المعرفة تدغم في ثلاثة عشر حرفًا، لا يجوز فيها معهن إلا الإدغام، وكثرة موافقتها لهذه الحروف، واللام من طرف اللسان، وهذه الحروف إحدى عشر حرفًا، منها == حروف اللسان، وحرفان يخالطان طرف اللسان، فلما اجتمع فيها هذا وكثرتها في الكلام لم يجز إلا الإدغام، والأحرف هي: النون، والراء، والدال، والتاء، والصاد، والطاء، والزاي، والسين، والظاء، والثاء، والذال، واللذان يخالطاها: الضاد، والشين؛ لأن الضاد استطالت لرخاوتها.

(١٠) البيت لطريف بن تميم العنبري.

والبيت كاملًا: تقول إذا استهلكت مالًا للذة ...

فُكيهَةُ هَشَّ يكَفَّيْك لائقُ يريد هل شيء، فأدغم اللام في الشين.

فذكر "هش" بدلًا من هل شيء.

ومعنى البيت، استهلكت: أتلفت وأنفقت، وفكيهة: علم امرأة، واللائق: المحتبس الباقي، يقال: ما يليق بكفه درهم: أي ما يحتبس.

والشاهد فيه: إدغام لام "هل" في الشين لاتساع مخرج الشين وتفشيها واختلاطها بطرف اللسان، واللام من حروف طرف اللسان، فأدغمت فيها لذلك، وإظهارها جائز؛ لأنهما من كلمتين مع انفصالهما في المخرج.

انظر حاشية (5): "كتاب سيبويه" 4/ 458.

كما ورد البيت في "شرح المفصل" لابن يعيش: 10/ 141 من غير نسبة، "لسان العرب" 10/ 334: مادة: (ليق) من غير عزو وبرواية: هل شيء.

(١١) ما بين القوسين نقله من "الحجة" 6/ 389.

(١٢) ساقطة من (ع).

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل