تفسير سورة المطففين الآية ١٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 83 المطففين > الآية ١٨

كَلَّآ إِنَّ كِتَـٰبَ ٱلْأَبْرَارِ لَفِى عِلِّيِّينَ ١٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 7 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ كَلَّا ﴾ (١) (٢) (ثم أعلم أين محل كتاب الأبرار، فرفع كتابهم على قدر مرتبتهم، كما خَسّسَ كتاب الفجار بقوله: ﴿ إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ﴾ ) (٣) (٤) واختلفوا في تفسير "عليين": فقال ابن عباس (في رواية الوالبي (٥) (٦) وقال في رواية عطية: هي السماء (٧) (٨) (٩) وقال قتادة (١٠) (١١) وقال الضحاك: هي سدرة المنتهى (١٢) (١٣) (١٤) وأما أهل اللغة والمعاني، فقال الفراء: يعني ارتفاعًا بعد ارتفاع لا غاية له (١٥) وقال الزجاج: أعلى (١٦) (١٧) (١٨) وأما إعراب ﴿ عليين ﴾ فقال الفراء: إذا جمعت جمعًا (١٩) (٢٠) قد رَوِيتْ إلا دُّهَيْدهيْنا ...

قُلَيِّصاتٍ وَأُبَيْكرِينْا (٢١) فجمع بالنون؛ لأنه جمع ليس واحده محدودًا معلوم (٢٢) (٢٣) وقال الزجاج: إعراب هذا الاسم، كإعراب الجمع؛ لأنه لفظ الجمع، كما نقول: هذه قِنَّسْرون، ورأيت قنّسرين (٢٤) وقال أبو الفتح الموصلي: "عِلّيِيّنَ" جمع "عِلِّيّ" وهوَ فِعِّيْل من العُلُوّ، وكأنه مما كان سبيله أن يكون عِلّيّة، فيُذهب بتأنيثه إلى الرِّفْعَة والنَّبَاوة كما قالوا: للغرفة: عِلّية (٢٥) (٢٦) (٢٧) 20 - وقوله (تعالى) (٢٨) ﴿ كِتَابٌ مَرْقُومٌ ﴾ (ليس بتفسير "عليين" (٢٩) قوله كتاب مرقوم (٣٠) (٣١) أحدهما: أن الكتاب المرقوم كتاب أعمالهم (٣٢) والثاني: أنه كتابه في عليين كتب هناك مَا أعد الله لهم من الكرامة والثواب (٣٣) وهو معنى قول مقاتل: مكتوب (٣٤) (٣٥) وروي عن ابن عباس أنه قال: هو مكتوب في لوح من زبرجده (٣٦) (٣٧) وقال أهل المعاني (٣٨) ويدل على هذا المعنى قوله: (١) ﴿ كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ﴾ .

(٢) "معالم التنزيل" 4/ 460، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 260، ولم أعثر على قوله في تفسيره.

(٣) ما بين القوسين نقلًا عن "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 299.

(٤) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في "الوسيط" 4/ 447، "فتح القدير" 5/ 402، وقد سبق بيان معنى الأبرار في سورة الانفطار: 13.

(٥) ساقط من (أ).

(٦) "جامع البيان" 30/ 102، "النكت والعيون" 6/ 229، "معالم التنزيل" 4/ 460، عن عطاء عن ابن عباس، وكذا في "زاد المسير" 8/ 204، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 260، "لباب التأويل" 4/ 361، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 519.

(٧) ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 103، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 260، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 519.

(٨) "التفسير الكبير" 31/ 98، من غير ذكر الطريق إلى ابن عباس.

وله رواية في أنها السماء السابعة.

انظر: "المحرر الوجيز" 5/ 452، "التفسير الكبير" 31/ 98.

(٩) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٠) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 356، "جامع البيان" 30/ 102، "معالم التنزيل" 4/ 460 "المحرر الوجيز" 5/ 452، "زاد المسير" 8/ 204، "التفسير الكبير" 31/ 98، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 260، "الدر المنثور" 8/ 448، وعزاه أيضا إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

(١١) "تفسير مقاتل" 232/ أ، "زاد المسير" 8/ 204، وعبارته فيهما: قال لفي ساق العرش، "التفسير الكبير" 31/ 98.

(١٢) المرجعان السابقان عدا "تفسير مقاتل"، وانظر: "جامع البيان" 30/ 102، "النكت والعيون" 6/ 229، "معالم التنزيل" 4/ 460، "المحرر الوجيز" 5/ 452، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 260، "الدر المنثور" 8/ 448، مطولًا وعزاه إلى عبد بن حميد، "فتح القدير" 5/ 402.

(١٣) "تفسير الإمام مجاهد" 712، "جامع البيان" 35/ 101، "زاد المسير" 8/ 204، "الجامع الأحكام القرآن" 19/ 260.

(١٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٥) "معاني القرآن" 3/ 247، بنصه.

(١٦) في (أ): أعلى.

(١٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 299.

(١٨) ورد بنحوه في "التفسير الكبير" 31/ 98 وعزاه إلى آخرين، كما ورد معناه في "لسان العرب" 15/ 94: مادة: (علا).

قال: وقيل: أراد أعلى الأمكنة وأشرف المراتب وأقربها من الله في الدار الآخرة، وقال ابن كثير: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 519 قال الطبري: والصواب أن يقال في ذلك كما قال جل ثنائُه: إن كتاب أعمال الأبرار لفي ارتفاع إلى حد قد علم الله جل وعز منتهاه، ولا علم عندنا بغايته غير أن ذلك لا يقصر عن السماء السابعة لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك.

انظر: "جامع البيان" 30/ 103.

(١٩) وهذا قول العرب، قاله الفراء في: معانيه: 3/ 247.

(٢٠) غير واضحة في: ع.

(٢١) ورد البيت في "معاني القرآن" الفراء: 3/ 247 برواية الدهيدهينا بدلًا من دهيدهينا، وانظر: مادة: (دهده) في: "تهذيب اللغة" 5/ 357، "الصحاح" 6/ 2232، "لسان العرب" 3/ 490، "المخصص" لابن سيده: م 2/ 7: 22 و61 وفيه، قد رويت غير الدهيدهبنا.

"معاني القرآن وإعرابه" 5/ 300، برواية قد شربت الادهيدهبنا، "جامع البيان" 30/ 103 برواية: الدهيدهبنا، كتاب سيبويه: 3/ 494.

قال البغدادي في "الخزانة" 3/ 410 وهذا الرجز مع كثرة الاستشهاد به لم يعرف قائله، وفي جميع المراجع السابقة لم ينسب.= موضع الشاهد: دُهَيْدهينا فكأنه حَقَّر دهاوِر فردّه إلى الواحد وهو دَهْداده وأدخل الياء، والنون، فجمعه، لأنه أراد العدد الذي لا يُحَدُّ، على أَنَّ القياس: دُهَيْدِهات، وَأُبَيْكرات.

المعنى: الدَّهداه: حاشية الإبل.

وقُلَيّصات، جمع قُلَيِّص، وهو تصغير قَلُوص وهي الناقة الشابة، وأبيكرين: جمع أبيكر، وهو تصغير أَبْكُر وهذا جمع بَكْرٍ، وهو في الإبل بمنزلة الشاب في الناس.

شرح أبيات "معاني القرآن" 364.

(٢٢) في (أ): وحدود لمعلوم.

(٢٣) "معاني القرآن" 3/ 247.

(٢٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 300.

(٢٥) في (أ): عليية.

(٢٦) "سر صناعة الإعراب" 2/ 625 - 627 نقله عنه باختصار.

(٢٧) راجع في ذلك: المرجع السابق: 2/ 613 - 616.

(٢٨) ساقط من (ع).

(٢٩) قال النحاس: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18)﴾ قطع كاف.

"القطع والائتناف" 2/ 796، وانظر: "منار الهدى" الأشموني: 422.

(٣٠) راجع آية: 9 من هذه السورة.

(٣١) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٣٢) ورد هذا القول من غير عزو في "معالم التنزيل" 4/ 460، "المحرر الوجيز" 5/ 453، "التفسير الكبير" 31/ 98، وورد معناه عن عطية في "الكشف والبيان" ج 13/ 55/ ب.

(٣٣) ورد هذا القول من غير عزو في "التفسير الكبير" 31/ 98.

ونصه "أنه كتاب موضوع في عليين كتب فيه ما أعد الله لهم من الكرامة والثواب".

(٣٤) مكتوب: كررت في نسخة: أ.

(٣٥) ورد قوله في "تفسير مقاتل" 232/ أ، "الكشف والبيان" ج 13/ 55/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 460.

(٣٦) زبرجده: الزَّبرجد: جوهر معروف -قاله الجوهري- "الصحاح" 2/ 480: مادة: (زبرجد)، انظر: "القاموس المحيط" 1/ 296: مادة: (زبرجد).

وفي اللسان: الزَّبرجد: الزُّمزُّد.

3/ 194: مادة: (زبرجد).

الزبرجد حجر يشبه الزمرد، وهو ألوان كثيرة، والمشهور منها الأخضر المصري، والأصفر القبرسي.

"الوافي" للبستاني: 254 - لم أجد تعريفًا جيدًا إلا عند الوافي- وبقية المراجع تذكر أنه حجر معروف.

(٣٧) ورد بنحو قوله في "الكشف والبيان" ج 13/ 55/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 460، == "التفسير الكبير" 31/ 98، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 260، "لباب التأويل" 4/ 361، وقد ورد قوله في المصادر السابقة عند تفسير قوله: "لفي عليين" إلا في "التفسير الكبير".

(٣٨) ورد بنحوه في "التفسير الكبير" 31/ 98 وقد عزاه إلى آخرين.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله