تفسير سورة المطففين الآية ٢١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 83 المطففين > الآية ٢١

يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ ٢١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ﴾ يعني: الملائكة الذين هم في عليين يشهدون ويحضرون ذلك المكتوب (١) ومن قال إنه كتاب الأعمال قال: يشهد ذلك الكتاب إذا صعد به إلى عليين المقربون من الملائكة، كرامة للمؤمنين (٢) وقوله (٣) ﴿ يَنْظُرُونَ ﴾ (٤) (٥) وقال مقاتل: ينظرون إلى عدوهم حين يعذبون (٦) (قوله تعالى): ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24)﴾ قال: إذا رأيتهم عرفت أنهم أهل نعمة مما ترى في وجوههم من النور والحسن والبياض (٧) قال عطاء: وذلك أن الله -تعالى- زاد في جمالهم، وفي ألوانهم ما لا يصفه واصف (٨) وتفسير النضرة قد سبق عند قوله: "ناضرة" (٩) قوله تعالى: ﴿ يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ ﴾ (١٠) (١١) بردى (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) ونحو هذا قال المفسرون في الرحيق أنه: الخمر (١٨) قوله تعالى: ﴿ مَخْتُومٍ ﴾ قال أبو عبيدة (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) مَّمّا يِفَتّق في الحانوتِ ناطِفُها ...

بالفُلفُل الجَوْنِ (٢٣) (٢٤) أي عاقبة طعم هذا الشراب -ما ذكرنا-.

وروى عن عبد الله في مختوم: ممزوج (٢٥) وقال مجاهد: مختوم: مطين (٢٦) (١) ورد معنى هذا القول عن: ابن عباس، والضحاك، وابن زيد.

انظر: "جامع البيان" 30/ 104، "المحرر الوجيز" 5/ 453، "البحر المحيط" 8/ 442، "فتح القدير" 5/ 402.

وذهب إليه السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 458، والثعلبي في "الكشف والبيان" ج: 13/ 56/ أ.

(٢) قال بذلك عطية وعبارته: أعمالهم في كتاب الله عند الله في السماء.

"الكشف والبيان" ج: 13/ 55/ ب.

(٣) في (أ): قوله.

(٤) ﴿ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ ﴾ .

(٥) وهو قول ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد.

انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 262، "البحر المحيط" 8/ 442، وول قال الثعلبي في "الكشف والبيان" ج: 13/ 56/ أ.

(٦) "تفسير مقاتل" 233/ أ، "الكشف والبيان" ج 13: 56/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 461، "زاد المسير" 8/ 205 "التفسير الكبير" 31/ 99، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 262، "البحر المحيط" 8/ 442 وعبارته عند: إلى أهل النار.

(٧) وبمثل قوله قال الطبري في "جامع البيان" 30/ 105، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 458، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 461، "زاد المسير" 8/ 205، "لباب التأويل" 4/ 361.

(٨) "التفسير الكبير" 31/ 100.

(٩) انظر: سورة القيامة: 22.

(١٠) يسقون من رحيق مختوم.

(١١) "تهذيب اللغة" 4/ 37: مادة: (رحق)، ولم ينشد لحسان.

(١٢) في (أ): بردًا (١٣) صدر البيت: * يَسْقونَ من وَرَدَ البَريص عليهم * وقد ورد البيت في: ديوانه: 180 دار صادر، "لسان العرب" 10/ 202: مادة: (صفق)، "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 300 برواية بردًا، "جامع البيان" 30/ 105، == "النكت والعيون" 6/ 230، "المحرر الوجيز" 5/ 453، "التفسير الكبير" 31/ 100، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 263، "روح المعاني" 30/ 75.

معنى البيت: البريص: نهر بدمشق.

وقوله بردى: أراد ماء بردى، وهو نهر في دمشق، ويروى بردًا أي ثلجًا أي باردًا، يصفق: يمزج، الرحيق: الخمر.

السلسل: اللينة السهلة الدخول في الحلق.

شرح ديوان حسان: وضعة عبد الرحمن البرقوقي: 362.

(١٤) "مجاز القرآن" 2/ 289.

(١٥) "فتح القدير" 5/ 402.

(١٦) "معانى القرآن وإعرابه" 5/ 305.

(١٧) ساقط من (أ).

(١٨) قال بذلك: ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وابن زيد، والحسن، ومقاتل، وابن مسعود.

انظر: "جامع البيان" 30/ 105 - 106، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 519، وعزاه الماوردي إلى جمهور المفسرين: "النكت والعيون" 6/ 230، وكذلك ابن الجوزي: "زاد المسير" 8/ 205.

وانظر: "بحر العلوم" 3/ 458، "معالم التنزيل" 4/ 461، وهناك قول آخر: قال الحسن: أنه عين في الجنة مشوبة بالمسك، "النكت والعيون" 6/ 230، "زاد المسير" 8/ 205.

(١٩) "مجاز القرآن" 2/ 190، ونص له.

(٢٠) "التفسير الكبير" 31/ 100.

(٢١) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 300 - 301.

(٢٢) ساقط من (أ).

(٢٣) في (أ): الجوز.

(٢٤) لم ينشد أبو عبيدة في مجازه بيت الشعر، وإنما أورد صاحب الحجة قول أبي عبيدة، ثم أتبعه بيت القصيد لابن مقبل، انظر: "الحجة" 6/ 387 وقد ورد البيت منسوبًا إلى ابن مقبل في: ديوان ابن مقبل: 268 براوية "في النَّاجُودِ نَاطِلُهَا" بدلًا من "الحانوت ناطِفها"، "الحجة" 1/ 292 - 294 - ج 6/ 387، "المحرر الوجيز" 5/ 453 برواية "الجوز" بدلا من "الجون"، "النكت والعيون" 6/ 230 غير منسوب، وذكرته تلك المراجع عند تفسير قوله ختامه مسك ومعناه: ترقرف: أي تتلألأ.

الناجود: رواق الخمر الذي تصفى وتعتق منه.

الناطل: مكيال الخمر.

الجون: بمعنى الأسود هاهنا.

والمعنى: آخر ما تجد من طعم هذه الخمر هو طعم الفلفل والرمان، أي ختامها طعم الفلفل والرمان.

(٢٥) "النكت والعيون" 6/ 230، "زاد المسير" 8/ 205، "التفسير الكبير" 31/ 100، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 263، "الدر المنثور" 8/ 451، وعزاه إلى ابن المنذر.

(٢٦) "الكشف والبيان" ج 13: 56/ أ، "فتح القدير" 5/ 402.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله