تفسير سورة الانفطار الآية ٦ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 82 الانفطار > الآية ٦

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَـٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ ٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

(قوله) (١) ﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ ﴾ (٢) ﴿ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ﴾ (أي مَا خدعك، وسول إليك الباطل حتى أضعت ما وجب عليك) (٣) والمعنى: مَا الذي أمنك من عقابه، ويقال: غره بفلان، إذا أمنه المحذور من جهته وهو غير مأمون، وهذا كقوله ﴿ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ  ﴾ .

قال (عطاء عن) (٤) (٥) وقال الكلبي: نزلت في أبي الأشدين كَلَدة بن أسيد، وذلك أنه ضرب النبي -  - (٦) (٧) يقول: مَا الذي غرك بربك الكريم المتجاوز عنك إذ لم يعاقبك عَاجلًا بكفرك.

وذكر المفسرون: الذي غره، فقال قتادة: غره العدو المسلط عليه، يعني الشيطان (٨) وقال الربيع بن خيثم (٩) (١٠) (١١) وقال مقاتل: غره عفو الله عنه حين لم يعاقبه في أول أمره (١٢) ﴿ الَّذِي خَلَقَكَ ﴾ ، قال (١٣) (١٤) وقوله (١٥) (١٦) ﴿ فَعَدَلَكَ ﴾ ، قال الفراء: جعلك معتدلًا، معدل (١٧) (١٨) وقال أبو علي الفارسي: عَدّل خلقك فأخرجك في أحسن تقويم، وهيّأ فيك بلطفِ الخلقِة وتعديلها ما قَدَرْتَ به على مَا لم يقدرْ عليه غيرك (١٩) قال عطاء عن ابن عباس: جعلك قائمًا معتدلًا حسن الصورة (٢٠) وقال مقاتل: يريد (عدل) (٢١) (٢٢) وعلى هذا المعنى عدل بين ما خلق لك من الأعضاء التي في الإنسان منها اثنان.

وقرأ الكوفيون: "فعدلك" بالتخفيف (٢٣) قال الفراء: ووجهه فصرفك (٢٤) (٢٥) ﴿ فِي أَيِّ صُورَةٍ ﴾ صلة للتركيب، وهو حسن.

وفي القراءة الثانية: جعل صلة لقوله: "فعدلك"، وهو ضعيف، هذا معنى كلامه (٢٦) ونحو هذا ذكر أبو عبيد حجة لاختيار التشديد (٢٧) وقال أبو علي (٢٨) (٢٩) (٣٠) (١) ساقط من (أ).

(٢) ﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ﴾ .

(٣) ما بين القوسين نقله عن الزجاج انظر: "معاني القرآن وإعرابه" (5/ 295 بنحوه.

(٤) ساقط من (أ).

(٥) ورد قوله في "التفسير الكبير" 31/ 80، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 243، وعن عطاء في "معالم التنزيل" 4/ 455، "زاد المسير" 8/ 196.

(٦) في (ع): النبي -  - ضرب.

(٧) "معالم التنزيل" 4/ 455، "التفسير الكبير" 31/ 80، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 514.

كما ورد بمعنى روايته عن مقاتل وابن عباس انظر: "بحر العلوم" 3/ 454، "النكت والعيون" 4/ 221، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 343، وعن عكرمة أنه قال نزلت في أُبي بن خلف.

انظر: "لباب النقول" 227 وعزاه إلى ابن أبي حاتم، "الدر المنثور" 8/ 439 وعزاه إلى ابن المنذر.

(٨) ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 87، "الكشف والبيان" ج 13: 49/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 455، "التفسير الكبير" 31/ 81، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 243، "البحر المحيط" 8/ 436، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 513، "فتح القدير" 5/ 395.

(٩) في (ع): خثيم.

(١٠) "تفسير القرآن العظيم" 4/ 513، "الدر المنثور" 8/ 439 وعزاه إلى ابن أبي شيبة.

(١١) ذكر الحديث مرفوعًا إلى النبي -  - في "الكشف والبيان" ج 13/ 49/ ب،== "الكشاف" 4/ 192، كما أخرجه أبو عبيدة في: فضائل القرآن عن كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن صالح بن مسمار قال بلغني أن النبي تلا هذه الآية فذكره انظر: "الكافي الشافي" -مذيل بكتاب "الكشاف" 4/ 182.

(١٢) لم أعثر على قوله في تفسيره، وإنما الذي ورد عنه في معنى الآية غره الشيطان: 231/ أ، وأما قوله المذكور في المتن فقد ورد في "الكشف والبيان" ج 13: 49/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 455، "التفسير الكبير" 31/ 81، "فتح القدير" 5/ 295.

(١٣) أي مقاتل.

(١٤) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في "زاد المسير" 8/ 197، "فتح القدير" 5/ 395.

(١٥) في (أ): قوله.

(١٦) ساقط من (ع).

(١٧) في (أ): معتدل.

(١٨) "معاني القرآن" 3/ 244 بنصه.

(١٩) "الحجة" 6/ 382، وقوله هذا تفسيرًا لقراءة التشديد في "فَعدَّلك"، وقد قرأ بها ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب -انظر: الحجة المرجع السابق، "المبسوط" 399، "النشر" 2/ 399.

(٢٠) "التفسير الكبير" 31/ 81، "فتح القدير" 5/ 395 معزو إلى عطاء.

(٢١) ساقط من (أ).

(٢٢) ورد بنحو قوله في "التفسير الكبير" 31/ 81، "فتح القدير" 50/ 395، ولم أعثر على قوله في تفسيره والذي ورد عنه قوله: فقومك: 231/ أ.

(٢٣) قرأ بذلك: أبو جعفر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، كتاب "السبعة" 674، "الحجة" 6/ 382، "المبسوط" 399، "النشر" 2/ 399.

(٢٤) في (أ): فنصرفك.

(٢٥) "معاني القرآن" 3/ 244 بتصرف.

(٢٦) في (أ): قوله.

(٢٧) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢٨) في (أ): أبو عبيد.

(٢٩) "الحجة" 6/ 382.

(٣٠) في (ع): ما ألزم <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله