الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 80 عبس > الآيات ٣٤-٣٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءة﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ﴾، أي لا يلتفت إلى واحد من أدانيه (١) وقال أبو علي: ليس يراد بالفرار -هاهنا- الشراد، ولا النفار (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) ﴿ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا ﴾ .
[البقرة: 166] وأما الفرار من نصرته، [فيدل] (٧) ﴿ يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ﴾ .
وأما المساءلة يدل عليه قوله: ﴿ وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ﴾ (٨) قوله (تعالى) (٩) ﴿ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ﴾ قال المفسرون (١٠) (١١) قال ابن قتيبة: يغنيه: أي (١٢) (١٣) ستغنيك حرب بني مالك ...
عن الفحش والجهل في المحفل (١٤) قال: أي: سيشغلك، ويقال: اغنِ عني وجهك، أي [اصرفه (١٥) (١٦) وقال أهل المعاني: معنى يغنيه: يكفيك (١٧) أي: ليس فيه فضل لغير ما هو فيه من الأمر الذي قد اكتنفه، وما أصدره، فصار حاله كحال الغني عن الشيء في أن نفسه لا تنازع إليه (١٨) (١) أدانيه: أقاربه، والدَّاني: القريب.
"الصحاح" 6/ 2341: (دنا).
(٢) شرد البعير والدابة، يَشْرُدُ شردًا، وشِرادًا: وشرودًا: نفر، فهو شارد، والجميع: شُرُد، وشرود -في المذكر والمؤنث-، والجمع: شُرُد، والشريد الهارب، == والاسم: الشراد.
(شرد): "لسان العرب" 3/ 237، "المصباح المنير" 1/ 365.
والنَّفار: النَّفْرُ: التفرق، نَفَرَت الدابة تَنْفِرُ، وتَنْفُرُ نِفارًا، ونفورًا، يقال: في الدابة نِفار، والاسم: النفار، والإنفار عن الشيء، والتنفير، والاستنفار: كله بمعنى، ومنه: "حمر مستنفرة" أي مذعورة.
انظر: (نفر) في: "الصحاح" 2/ 833، "لسان العرب" 5/ 224.
(٣) في (أ): مسألة.
(٤) بياض في (ع).
(٥) في (ع): لزمك.
(٦) يراد به الظرف.
(٧) في كلا النسختين: فيدخل، وأثبت ما يستقيم به المعنى.
والله أعلم.
(٨) لم أعثر على مصدر لقوله.
وقد ورد بمثل قوله مختصرًا، ولكن من غير عزو في "التفسير الكبير" 31/ 65.
(٩) ما بين القوسين ساقط من: ع.
(١٠) قال بذلك: ابن زيد: شأن قد شغله عن صاحبه.
"جامع البيان" 30/ 62.
وبه قال أيضًا الفراء في: "معاني القرآن" 3/ 238، والثعلبي في: "الكشف والبيان" == ج 13/ 42/أ.
وانظر هذا القول أيضًا في: "معالم التنزيل" 4/ 449، "زاد المسير" 8/ 186، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 222.
وهذا القول دل عليه حديث عائشة - ا- أن رسول الله - - قال: "يبعث الناس يوم القيامة حُفاة عُراة غُرلًا، فقالت عائشة: فكيف بالعورات؟
قال: "لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه".
"سنن النسائي" 4/ 421 ح: 2082: كتاب الجنائز: باب: 18، "المستدرك" 2/ 515: ك التفسير: تفسير سورة عبس، وقال: حديث صحيح، ووافقه الذهبي.
(١١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٢) في (أ): أن.
(١٣) لم ينشده ابن قتيبة، وهو منسوب إلى خفاف بن ندبة.
(١٤) ورد البيت منسوبًا إلى خفاف في: "الكشف والبيان" ج 13: 42/ أ، "التفسير الكبير" 31/ 65، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 223، ولم أجده في ديوان خفاف بن ندبة السلمي.
(١٥) وردت في النسختين: صرفه، وأثبت ما جاء عند ابن قتيبة لسلامة اللفظ.
(١٦) "تفسير غريب القرآن" 515 بنحوه.
(١٧) في (ع): يكفيكه.
(١٨) بمعنى هذا قال الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 287، وعبارته: أي شأن لا يهمه معه غيره، وكذلك يغنيه لا يقدر مع الاهتمام به على الاهتمام بغيره.
قال الأزهري: وأما الغناء -بفتح الغين والمد- فهو الإجزاء والكفاية، يقال: رجل مُغْن أي مجزئ كاف، ومنه قوله: "لكل امرئ منهم شأن يغنيه"، يقول: يكفيه شغل نفسه عن شغل غيره.
"تهذيب اللغة" 8/ 201 - 202: (غنا)، وانظر: "لسان العرب" 15/ 138: (غنا).
<div class="verse-tafsir"