الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 79 النازعات > الآية ٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله: ﴿ وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا ﴾ قال ابن عباس (١) (٢) (٣) (٤) (وهذا النشط، وهو الجذب، يقال: نَشَطْتُ الدّلوَ أنشِطُها، وأنشُطها نَشْطًا: نزعتها) (٥) [وهذا قول الل] (٦) وروي عن ابن عباس (أيضًا) (٧) (٨) (٩) واختاره الفراء، فقال: هي الملائكة تنشط نفس المؤمن فتقبضها، وتنزع نفس الكافر (١٠) وإنما اختار ذلك لما بين النشط والنزع من الفرق في الشدة واللين، فالنزع: جذب بشدة ، والنشط برفق ولين (١١) قال أبو زيد: نشطت الدلو من البئر نشطًا، وهو جَذْبُكَ الدَّلْوَ من البئر بغير قامة (١٢) (فالناشطات: الملائكة تنشط أرواح المؤمنين، كما تنشط الدلو من البئر) (١٣) وقال مجاهد: هي الموت، يعني شدائده (١٤) وقال الحسن: هي النجوم (١٥) (١٦) (والمعنى أنها تنشط من أفق إلى أفق، أي تذهب، يقال: حمار ناشط من بلد إلى بلد، والهموم تنشط بصاحبها.
قال [أبو عبيدة: الهميان] (١٧) (١٨) أمست هُمومي تَنشِطُ المناشِطا ...
الشَّامَ بي طوْرًا وطورًا واسِطا (١٩) أي تذهب بي) (٢٠) وقال عكرمة (٢١) (٢٢) (٢٣) (١) بمعناه في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 189.
(٢) بمعناه في "زاد المسير" 8/ 170.
(٣) في (أ): ينطشون.
(٤) السَّفُّود، والسُّفُّود بالتشديد: حديدة ذات شُعَبٍ معقَّفة: معروف يشوى به اللحم، وجمعه: سفافيد.
انظر: "لسان العرب" 3/ 218 مادة: (سفد).
(٥) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 11/ 314 مادة: (نشط)، وهو قول الأزهري.
(٦) ما بين المعقوفين ساقط من: أ، وغير مقروء في ع، ولعلها: وهذا قول الليث.
(٧) ساقط من: (أ).
(٨) بياض في (ع).
(٩) "الكشف والبيان" ج 13: 32/ أ، "النكت والعيون" 6/ 193 بنحوه، وبمعناه في "معالم التنزيل" 4/ 441، "المحرر الوجيز" 5/ 431، "زاد المسير" 8/ 170 ، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 189.
(١٠) "معاني القرآن" 3/ 130 نقله عنه بالمعنى، وعبارته: "أنها تقبض نفس المؤمن كما ينشط العقال من البعير".
(١١) والذي يشهد له السياق أن كلا من النازعات، والناشطات هم الملائكة، ودلالة السياق هو أنهما وصفان متقابلان، الأول: نزع بشدة، والآخر: نشاط بخفة، فيكون النزع غرقًا لأرواح الكفار، والنشط بخفة لأرواح المؤمنين.
نقلًا باختصار عن: "أضواء البيان" للشنقيطي: 9/ 22 - 23.
(١٢) "تهذيب اللغة" 11/ 315 مادة: (نشط) بنحوه.
(١٣) ما بين القوسين نقله بنحوه عن الأزهري في "تهذيب اللغة"، وهو من قول أبي إسحاق كما هو مذكور، ولم أجده عنه في معانيه.
انظر: "تهذيب اللغة" 11/ 315 مادة: (نشط).
(١٤) "جامع البيان" 30/ 28، "الكشف والبيان" ج 13/ 34 أ، هو الموت ينشط نفس الإنسان، "النكت والعيون" 6/ 193، "معالم التنزيل" 4/ 442، "المحرر الوجيز" 5/ 430 بمعناه، "زاد المسير" 8/ 170، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 190، "الدر المنثور" 8/ 405 وعزاه إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ في العظمة، "فتح القدير" 5/ 372.
(١٥) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 245، "فتح القدير" 5/ 372.
(١٦) "مجاز القرآن" 2/ 284.
(١٧) ما بين المعقوفين ساقط من: (أ).
(١٨) هو: أبو عبيدة، الهميان بن قحافة.
من بني عوافة بن سعد بن زيد مناة من تميم، راجز إسلامي، عاش بالدولة الأموية.
انظر: "المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء" للآمدي (197).
(١٩) ورد البيت في "تهذيب اللغة" 11/ 314 مادة: (نشط)، "لسان العرب" مادة: (نشط)، "جامع البيان" 30/ 29، "الكشف والبيان" ج 13: 34/ أ، "النكت والعيون" 6/ 193، "زاد المسير" 8/ 170، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 190، "روح المعاني" 30/ 240.
(٢٠) ما بين القوسين من قول أبي عبيدة، نقله عنه الواحدي بتصرف.
انظر: "مجاز القرآن" 2/ 284.
(٢١) "جامع البيان" 30/ 29، "الكشف والبيان" ج 13: 34/ أ، "النكت والعيون" 6/ 193، "فتح القدير" 5/ 372.
(٢٢) "فتح القدير" 5/ 372.
(٢٣) الأوهاق: جمع وَهَق، وقد يسكن، وهو حبل كالطَّوَل تُشَدُّ به الإبل والخيل لئلا تّنِدّ "النهاية في غريب الحديث والأثر" 5/ 233.
وقال الليث: الوَهَق: ألحبل المُغار يُرمى في أنشوطة، فيؤخذ به الدابة، والإنسان.
"تهذيب اللغة" 6/ 344 مادة: (وهق).
<div class="verse-tafsir"