تفسير سورة الانشقاق الآية ١٦ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 84 الانشقاق > الآية ١٦

فَلَآ أُقْسِمُ بِٱلشَّفَقِ ١٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 7 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ﴾ قال الكلبي: هي العمرة التي تكون في المغرب (١) وقال مقاتل: الشفق الذي يكون بعد غروب الشمس في الأفق قبل الظلمة (٢) وقال عكرمة: مَا بقي من النهار (٣) وقال مجاهد: هو النهار كُلَه (٤) هذا ما ذكر المفسرون في تفسير الشفق، وأهل اللغة على أن الحمرة من بعد غروب الشمس إلى وقت صلاة العشاء الآخرة (٥) وهو قول الليث (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) وأصل موضوع هذه الحرف: لرقة الشيء، ومنه يقَال: شيء شفق لا تماسك له، لرقته؛ ولذلك يقال للرديء من الأشياء (١٢) (١٣) وأهل اللغة إذا فسروا "الشفق" قالوا: بقية ضوء الشمس وحمرتها، فيذكرون الحمرة كأنهم حققوا أن تلك الرقة من ضوء الشمس، وأن الغالب عليها الحمرة، (وإنما جعل غيبوبة الشفق وقتًا للعشاء الآخرة (١٤) (١٥) (١٦) قال (١٧) (١٨) قوله تعالى: ﴿ وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ ﴾ أي: وما جمع، وضم، وحوى، ولفَّ.

قاله مجاهد (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) واختيار (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) مُسْتَوْسِقات لَوْ يَجِدْنَ سائقاً (٣٣) أي مجتمعات.

ومنه الوَسْق في الطعام؛ لأنه مكيلة معلومة (٣٤) (٣٥) (٣٦) قال الليث: الوسق: ضمك الشيء بعضه إلى بعض، واستوسقت الإبل إذا اجتمعت، وانضمت، والراعي يسقها: أي يجمعها (٣٧) وقال (٣٨) ﴿ وَمَا وَسَقَ ﴾ يقول: ما ساق من شيء إلى حيث يأوي (٣٩) والوسق على هذا القول معناه: الطرد، (ومنه يقال للطريدة (٤٠) (٤١) روى عطاء عن ابن عبَّاس: ﴿ وَمَا وَسَقَ ﴾ يريد وما حمل (٤٢) والوسق: يكون بمعنى الحمل، وكل شيء حملته فقد وسقته، ومعنى حمل في الليل: يعني ضم وجمع، أي ما أتى عليه الليل، وحمله في ظلمته، وذلك أنه يجلل الأشجار والجبال، والبحار، والأرض كلها، فإذا جللها فقد وسقها (٤٣) (١) "التفسير الكبير" 30/ 109.

(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

وورد عند البغوي معزوًا إلى ابن عباس وأكثر المفسرين: "معالم التنزيل" 4/ 464، ومن غير نسبة في: "المحرر الوجيز" 5/ 485.

== والذي ورد عنه في تفسيره: 234/ ب: قال: هو العمرة إلى أن تغيب.

قلت: وهو معنى ما أورده الواحدي عنه.

(٣) "الكشف والبيان" ج 13: 59/ ب، "النكت والعيون" 6/ 237، "معالم التنزيل" 4/ 464، "زاد المسير" 8/ 212.

(٤) "تفسير مجاهد" 715، "جامع البيان" 30/ 119، "بحر العلوم" 3/ 461، "الكشف والبيان" ج: 13: 59/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 464، "المحرر الوجيز" 5/ 458، "زاد المسير" 8/ 212، "التفسير الكبير" 31/ 109، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 274، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 522.

(٥) في (أ): الأخيرة.

(٦) "تهذيب اللغة" 8/ 332: مادة: (شفق)، قال: الشفق الحمرة التي في المغرب من الشمس.

(٧) معاني القرآن: 3/ 251، بنحو من قول الليث.

(٨) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 305، بنحو من قول الفراء.

(٩) "تهذيب اللغة" 8/ 332: مادة: (شفق)، والعبارة له التي نص عليها الإمام الواحدي.

(١٠) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١١) وقد حكي هذا القول: "المراد بالشفق الحمرة التي تبقى في الأفق بعد غروب الشمس"، عن عامة المفسرين من الصحابة والتابعين وأهل اللغة، وعزاه إليهم كل من (أ) لثعلبي في: "الكشف والبيان" ج: 13: 59/ ب، وابن الجوزي في: "زاد == المسير" 8/ 212، والفخر الرازي في: "التفسير الكبير" 13/ 109، والقرطبي في: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 273، والخازن في: "لباب التأويل" 4/ 364.

ورجح هذا القول ابن قدامة في: المغنى: 1/ 382، كما عزاه الإمام النووي إلى أكثر أهل العلم، وقال أيضًا: والذي ينبغي أن يعتمد أن المعروف عند العرب أن الشفق الحمرة، وذلك مشهور في شعرهم ونثرهم.

المجموع شرح المهذب: 3/ 35، 36، 42 - 43.

(١٢) في (أ): الشيء.

(١٣) انظر: مادة: (شفق) في: "تهذيب اللغة" 8/ 332، "مقاييس اللغة" 3/ 197، "الصحاح" 4/ 1501.

(١٤) في (أ): الأخيرة.

(١٥) والقول: إن الشفق هو البياض، إذ لا خلاف بين العلماء في دخول وقت العشاء بغيبوبة الشفق.

قال به أبو حنيفة، والمزني، وزقر، وإليه ذهب أنس، وأبو هريرة، وبه قال الأوزاعي، وابن المنذر.

انظر: "حلية العلماء في معرفة مذاهب العلماء" للقفال: 2/ 8، وانظر: "المغنى" 1/ 382.

(١٦) في (أ): تغرب.

(١٧) أي الفراء.

(١٨) ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن "معاني القرآن" للفراء: 3/ 251 بتصرف.

(١٩) "تفسير مجاهد" 715، "جامع البيان" 30/ 120 - 121، "النكت والعيون" 6/ 237، "معالم التنزيل" 4/ 465، "البحر المحيط" 8/ 447.

(٢٠) "تفسير القرآن العظيم" 4/ 523.

(٢١) "جامع البيان" 30/ 120، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 276، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 523، "فتح القدير" 5/ 408.

(٢٢) "تفسير القرآن العظيم" 4/ 523.

(٢٣) ساقط من (أ).

(٢٤) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢٦) "جامع البيان" 30/ 119،"التفسير الكبير" 31/ 110، "الكامل" 3/ 1145.

(٢٧) في (ع): اختار.

(٢٨) "معاني القرآن" 3/ 251.

(٢٩) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 305.

(٣٠) "الكامل" 3/ 1145.

(٣١) ساقط من (أ).

(٣٢) البيت للعجاج، كذا جاء في حاشية كتاب "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 305، أما "لسان العرب" فقد نسبه إلى طرفة: 10/ 380، ديوان العجاج ملحقات مستقلة: 2/ 307، ولم أجده في ديوان طرفة، وصدره: إنَّ لنا قلائصاً حَقائقِاً (٣٣) ورد البيت في: مادة: (وسق) في: "الصحاح" 4/ 1566، و"لسان العرب" 10/ 380، "مجاز القرآن" 2/ 291، "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 305، "الكامل" 3/ 1145، "جامع البيان" 30/ 120، "الكشف والبيان" ج: 13: 60/ أ، "النكت والعيون" 6/ 237، "زاد المسير" 8/ 212، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 375، وهو مما استشهد به ابن عباس في: "الدر المنثور" 8/ 458، "روح المعاني" 30/ 81.

(٣٤) وقدرها: ستون صاعاً بصاع النبي -  -، وهي خمسة أرطال وثلث.

(وسق): في: "تهذيب اللغة" 9/ 236، "لسان العرب" 10/ 378.

(٣٥) انظر: "تهذيب اللغة" 9/ 236: مادة: (وسق).

(٣٦) ومعنى هذا القول ورد عن ابن عباس، ومجاهد، ومقاتل، وغيرهم، وقال القرطبي: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 274.

(٣٧) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثل قوله من غير عزو في: "لسان العرب" 10/ 380: مادة: (وسق)، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 274 - 275.

(٣٨) بياض في: ع.

(٣٩) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٤٠) في (أ): للطريد.

(٤١) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 9/ 234: مادة: (وسق).

وانظر: مادة: (وسق) في: "الصحاح" 4/ 1566، "لسان العرب" 10/ 380.

(٤٢) "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 275.

(٤٣) انظر: مادة: (وسق) في كل من: "مقاييس اللغة" 6/ 109، "الصحاح" 4/ 1566، "لسان العرب" 1/ 379 - 380.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد