الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 86 الطارق > الآية ٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 6 دقيقة قراءةثم (١) - (٢) ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ ﴾ وذلك أن هذا الاسم يقع على مَا طرق ليلاً، ولم يكن النبي - - يدري ما المراد به لولا تبيينه بقوله: ﴿ النَّجْمُ الثَّاقِبُ ﴾ ، أي المضي (٣) ﴿ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ﴾ (٤) ﴿ الطَّارِقُ ﴾ ، و ﴿ النَّجْمُ الثَّاقِبُ ﴾ ، اسم الجنس، وأُريد به العموم في قول أهل المعاني، وأكثر أهل التفسير، وهو قول (الكلبي (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) وقال ابن زيد (١٣) (١٤) ﴿ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ﴾ (١٥) وروى أبو الجوزاء عن ابن عباس أنه - زُحَل (١٦) وجواب القسم: ﴿ إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ﴾ أقسم الله -بما ذكر- أنه ما من نفس إلا عليها حافظ من الملائكة تحفظ عملها وقولها وفعلها، وتحصي ما تكسب من خير أو شر.
(ذكر ذلك ابن عباس (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) وفي قوله ﴿ لَمَّا عَلَيْهَا ﴾ (٢٢) (٢٣) ومن شدد جعل ﴿ لَمَّا ﴾ بمعنى "إلاَّ"، وهي تستعمل بمعنى "إلا" في موضعين، هذا أحدهما، والآخر في باب القسم تقول: سألتك لمَّا فعلت.
بمعنى: "إلا فعلت" (٢٤) وقال أبو علي: (مَن خفف كانت "إن" عنده المخفّفة من الثقيلة، والسلام في "لما"، هي التي تدخل مع هذه المخففة لتخلصها من "إن" النافية، و"ما" صلة كالتي في قوله: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ ﴾ (٢٥) ﴿ عَمَّا قَلِيلٍ ﴾ (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) قال سيبويه عن الخليل في قولهم (٣٠) (٣١) وقال أبو الحسن: الثقيلة في معنى "إلا"، والعرب لا تكاد تعرفه (٣٢) (٣٣) وقال أبو عبيد (٣٤) (٣٥) (٣٦) والكلام في هذا قد سبق في آخر سورة هود (٣٧) ثم نبه على البعث بقوله: (١) في (أ): وقال.
(٢) في (ع): .
(٣) وهو قول قتادة، وابن عباس.
"تفسير عبد الرزاق" 2/ 265، "جامع البيان" 30/ 141.
(٤) سورة الصافات: 10 وما جاء في تفسيرها قوله ﴿ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ﴾ قال ابن عباس وغيره: نار مضيئة محرقة، قال الحسن وقتادة ثاقب: مضيء قال الليث الثقوب مصدر النار مصدر الثاقبة، والكواكب الثاقب، يقال: ثقب يثقب ثقوبًا، وهو شدة ضوؤه وتلألؤه، والخشب الثاقب: الصوع النقي، وقال أبو عبيدة: الثاقب: النير المضيء، ويقال أثقب نارا أي أضاءها، والثقوب ما يذكى به النار.
(٥) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٦) ساقط من (أ).
(٧) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٨) ورد معنى قوله في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 265، "جامع البيان" 30/ 142.
(٩) "المحرر الوجيز" 5/ 464.
(١٠) "معاني القرآن" 3/ 254.
(١١) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 311 بمعناه.
(١٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٣) في (أ): ابن دريد.
(١٤) ورد قوله في "جامع البيان" 30/ 142، "الكشف والبيان" ج 13/ 73/ ب، "النكت والعيون" 6/ 246، "معالم التنزيل" 4/ 473، "المحرر الوجيز" 5/ 464/ 465، "زاد المسير" 8/ 223.
(١٥) سورة النجم: 1، ومما جاء في تفسير الآية: قال ابن عباس في رواية الكلبي: أقسم بالقرآن إذا نزل نجومًا على رسول الله - -، والعرب تسمي التفريق تنجيمًا، والمفرق نجومًا، ومنه نجوم الدين، وأصل هذا أن العرب كانت تجعل مطالع منازل القمر ومساقطها مواقيت لحلول ديونها، فتقول إذا طلع النجم، وهو الثريا حل عليك مالي، وكذلك سائرها ثم جعل كل نجم تفريقًا، وان كان لم يكن موقتًا بطلوع نجم.
(١٦) "الكشف والبيان" ج 13/ 73/ 2، "زاد المسير" 8/ 223.
(١٧) المرجعان السابقان؛ إضافة إلى: "جامع البيان" 30/ 143، "معالم التنزيل" 4/ 473، "لباب التأويل" 4/ 368، تفسير ابن عباس: للحميدي: 2/ 975، "الجامع الصحيح" للبخاري: 2/ 4049، كتاب الأنبياء الباب الأول خلق آدم وذريته.
(١٨) "الكشف والبيان" ج 13/ 74/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 473.
(١٩) ورد معنى قوله في "تفسير مقاتل" 236/ أ - ب، "تفسير عبد الرزاق": 2/ 365، "جامع البيان" 30/ 143، "النكت والعيون" 6/ 246، "الكشف والبيان" ج 13: 74/ أ، "زاد المسير" 8/ 223، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 3، "الدر المنثور" 8/ 474، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢٠) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٢١) ما بين القوسين ذكر بدلاً من تعدادهم في نسخة: أ، لفظ: وغيره.
(٢٢) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: "لَمَا" خفيفًا.
وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة "لَمَّا" مشددة.
انظر: "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 765، "الحجة" 6/ 397، "المبسوط" 402، "حجة القراءات" 758، "إتحاف فضلاء البشر" 436.
(٢٣) أي غير عاملة: صلة زائدة.
(٢٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 311.
(٢٥) سورة آل عمران: 159، قال تعالى ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ﴾ .
(٢٦) سورة المؤمنون: 40: قال تعالى ﴿ قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ ﴾ .
(٢٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢٨) ساقط من النسختين، ومثبت من الحجة وبها تستقيم العبارة: 6/ 397.
(٢٩) سورة الأحقاف: 26، ﴿ وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ ﴾ (٣٠) في (أ): قوله.
(٣١) انظر: كتاب "حروف المعاني" للزجاجي: 11.
(٣٢) الذي وجدته عن الأخفش في "النكت والعيون" 6/ 246، "البحر المحيط" 8/ 454: قال: إن "ما" التي بعد اللام صلة زائدة، وتقديره: إن كل نفس لعليها حافظ.
(٣٣) ما بين القوسين نقلًا عن "الحجة" 6/ 397 بنصه.
(٣٤) في (أ): أبو عبيدة.
(٣٥) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٣٦) "جامع البيان" 30/ 142، "الكشف والبيان" ج 13: 74/ أ، "التفسير الكبير" 31/ 128.
(٣٧) سورة هود: 11، فقد استطرد الإمام الواحدي في بيان علة التخفيف والتشديد == مستندًا على أقوال أهل المعاني، وأهل النحو في ذلك، وقد أوجز القول في آية سورة الطارق مما أغنى عن تلخيص ما جاء في سورة هود، هذا وإن كان ما سطره من أقوال الذي بيان العلة في رد أو قبول أهل النحو لقراءة التخفيف أو التشديد، فانه لا يخرج القراءتين -قراءة التخفيف والتشديد- عن صحة سندها، فهما قراءتان صائبتان صحيحتا السند، متواترتان، وقد ذُكرتا في كتب القراءات المتواترة.
والله أعلم.
<div class="verse-tafsir"