التفسير البسيط سورة الطارق

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة الطارق

تفسيرُ سورةِ الطارق كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 35 دقيقة قراءة

تفسير سورة الطارق كاملةً (أبو الحسن الواحدي)

وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ ١

﴿ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ ﴾ قال المفسرون (١) (٢) وقال الفراء ﴿ الطَّارِقُ ﴾ النجم؛ لأنه يطلع بالليل، وما أتاك ليلاً فهو طارق (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) والعرب تستعمل الطروق في صفة الخيال كثيرًا، قال ذو الرمة: ألا طَرَقَتْ مني هيومًا بذكرها ...

وأيدي الثريا جنح في المغارب (٨) (١) وعزاه ابن عطية إلى جمهور المتأولين في "المحرر الوجيز" 5/ 464، وعزاه أيضًا الشوكاني إلى المفسرين نقلاً عن الواحدي: 5/ 418، وقال به الطبري في "جامع البيان" 30/ 141، والزجاج في "معاني القرآن وإعربه" 5/ 311، والماوردي في "النكت والعيون" 6/ 245، وانظر "معالم التنزيل" 4/ 472، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 1، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 531، "التحرير والتنوير" 30/ 258.

(٢) وهو قول ابن عباس في "بحر العلوم" 3/ 467، وبه قال قتادة في "جامع البيان" 30/ 241.

(٣) "معاني القرآن" 3/ 254.

(٤) ساقط من (أ).

(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 311.

(٦) "الوسيط" 4/ 464.

(٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٨) لم أعثر عليه في ديوانه <div class="verse-tafsir"

وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ ٢

ثم (١)  - (٢) ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ ﴾ وذلك أن هذا الاسم يقع على مَا طرق ليلاً، ولم يكن النبي -  - يدري ما المراد به لولا تبيينه بقوله: ﴿ النَّجْمُ الثَّاقِبُ ﴾ ، أي المضي (٣) ﴿ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ﴾ (٤) ﴿ الطَّارِقُ ﴾ ، و ﴿ النَّجْمُ الثَّاقِبُ ﴾ ، اسم الجنس، وأُريد به العموم في قول أهل المعاني، وأكثر أهل التفسير، وهو قول (الكلبي (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) وقال ابن زيد (١٣) (١٤) ﴿ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ﴾ (١٥) وروى أبو الجوزاء عن ابن عباس أنه - زُحَل (١٦) وجواب القسم: ﴿ إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ﴾ أقسم الله -بما ذكر- أنه ما من نفس إلا عليها حافظ من الملائكة تحفظ عملها وقولها وفعلها، وتحصي ما تكسب من خير أو شر.

(ذكر ذلك ابن عباس (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) وفي قوله ﴿ لَمَّا عَلَيْهَا ﴾ (٢٢) (٢٣) ومن شدد جعل ﴿ لَمَّا ﴾ بمعنى "إلاَّ"، وهي تستعمل بمعنى "إلا" في موضعين، هذا أحدهما، والآخر في باب القسم تقول: سألتك لمَّا فعلت.

بمعنى: "إلا فعلت" (٢٤) وقال أبو علي: (مَن خفف كانت "إن" عنده المخفّفة من الثقيلة، والسلام في "لما"، هي التي تدخل مع هذه المخففة لتخلصها من "إن" النافية، و"ما" صلة كالتي في قوله: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ ﴾ (٢٥) ﴿ عَمَّا قَلِيلٍ ﴾ (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) قال سيبويه عن الخليل في قولهم (٣٠) (٣١) وقال أبو الحسن: الثقيلة في معنى "إلا"، والعرب لا تكاد تعرفه (٣٢) (٣٣) وقال أبو عبيد (٣٤) (٣٥) (٣٦) والكلام في هذا قد سبق في آخر سورة هود (٣٧) ثم نبه على البعث بقوله: (١) في (أ): وقال.

(٢) في (ع):  .

(٣) وهو قول قتادة، وابن عباس.

"تفسير عبد الرزاق" 2/ 265، "جامع البيان" 30/ 141.

(٤) سورة الصافات: 10 وما جاء في تفسيرها قوله ﴿ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ﴾ قال ابن عباس وغيره: نار مضيئة محرقة، قال الحسن وقتادة ثاقب: مضيء قال الليث الثقوب مصدر النار مصدر الثاقبة، والكواكب الثاقب، يقال: ثقب يثقب ثقوبًا، وهو شدة ضوؤه وتلألؤه، والخشب الثاقب: الصوع النقي، وقال أبو عبيدة: الثاقب: النير المضيء، ويقال أثقب نارا أي أضاءها، والثقوب ما يذكى به النار.

(٥) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٦) ساقط من (أ).

(٧) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٨) ورد معنى قوله في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 265، "جامع البيان" 30/ 142.

(٩) "المحرر الوجيز" 5/ 464.

(١٠) "معاني القرآن" 3/ 254.

(١١) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 311 بمعناه.

(١٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٣) في (أ): ابن دريد.

(١٤) ورد قوله في "جامع البيان" 30/ 142، "الكشف والبيان" ج 13/ 73/ ب، "النكت والعيون" 6/ 246، "معالم التنزيل" 4/ 473، "المحرر الوجيز" 5/ 464/ 465، "زاد المسير" 8/ 223.

(١٥) سورة النجم: 1، ومما جاء في تفسير الآية: قال ابن عباس في رواية الكلبي: أقسم بالقرآن إذا نزل نجومًا على رسول الله -  -، والعرب تسمي التفريق تنجيمًا، والمفرق نجومًا، ومنه نجوم الدين، وأصل هذا أن العرب كانت تجعل مطالع منازل القمر ومساقطها مواقيت لحلول ديونها، فتقول إذا طلع النجم، وهو الثريا حل عليك مالي، وكذلك سائرها ثم جعل كل نجم تفريقًا، وان كان لم يكن موقتًا بطلوع نجم.

(١٦) "الكشف والبيان" ج 13/ 73/ 2، "زاد المسير" 8/ 223.

(١٧) المرجعان السابقان؛ إضافة إلى: "جامع البيان" 30/ 143، "معالم التنزيل" 4/ 473، "لباب التأويل" 4/ 368، تفسير ابن عباس: للحميدي: 2/ 975، "الجامع الصحيح" للبخاري: 2/ 4049، كتاب الأنبياء الباب الأول خلق آدم وذريته.

(١٨) "الكشف والبيان" ج 13/ 74/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 473.

(١٩) ورد معنى قوله في "تفسير مقاتل" 236/ أ - ب، "تفسير عبد الرزاق": 2/ 365، "جامع البيان" 30/ 143، "النكت والعيون" 6/ 246، "الكشف والبيان" ج 13: 74/ أ، "زاد المسير" 8/ 223، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 3، "الدر المنثور" 8/ 474، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

(٢٠) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢١) ما بين القوسين ذكر بدلاً من تعدادهم في نسخة: أ، لفظ: وغيره.

(٢٢) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: "لَمَا" خفيفًا.

وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة "لَمَّا" مشددة.

انظر: "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 765، "الحجة" 6/ 397، "المبسوط" 402، "حجة القراءات" 758، "إتحاف فضلاء البشر" 436.

(٢٣) أي غير عاملة: صلة زائدة.

(٢٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 311.

(٢٥) سورة آل عمران: 159، قال تعالى ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ﴾ .

(٢٦) سورة المؤمنون: 40: قال تعالى ﴿ قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ ﴾ .

(٢٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢٨) ساقط من النسختين، ومثبت من الحجة وبها تستقيم العبارة: 6/ 397.

(٢٩) سورة الأحقاف: 26، ﴿ وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ ﴾ (٣٠) في (أ): قوله.

(٣١) انظر: كتاب "حروف المعاني" للزجاجي: 11.

(٣٢) الذي وجدته عن الأخفش في "النكت والعيون" 6/ 246، "البحر المحيط" 8/ 454: قال: إن "ما" التي بعد اللام صلة زائدة، وتقديره: إن كل نفس لعليها حافظ.

(٣٣) ما بين القوسين نقلًا عن "الحجة" 6/ 397 بنصه.

(٣٤) في (أ): أبو عبيدة.

(٣٥) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣٦) "جامع البيان" 30/ 142، "الكشف والبيان" ج 13: 74/ أ، "التفسير الكبير" 31/ 128.

(٣٧) سورة هود: 11، فقد استطرد الإمام الواحدي في بيان علة التخفيف والتشديد == مستندًا على أقوال أهل المعاني، وأهل النحو في ذلك، وقد أوجز القول في آية سورة الطارق مما أغنى عن تلخيص ما جاء في سورة هود، هذا وإن كان ما سطره من أقوال الذي بيان العلة في رد أو قبول أهل النحو لقراءة التخفيف أو التشديد، فانه لا يخرج القراءتين -قراءة التخفيف والتشديد- عن صحة سندها، فهما قراءتان صائبتان صحيحتا السند، متواترتان، وقد ذُكرتا في كتب القراءات المتواترة.

والله أعلم.

<div class="verse-tafsir"

ٱلنَّجْمُ ٱلثَّاقِبُ ٣

<div class="verse-tafsir"

إِن كُلُّ نَفْسٍۢ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌۭ ٤

<div class="verse-tafsir"

فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَـٰنُ مِمَّ خُلِقَ ٥

﴿ فَلْيَنْظُرْ ﴾ (١) (٢) (٣) ﴿ مِمَّ خُلِقَ ﴾ .

أي من أي شيء خلقه الله، والمعنى: فلينظر نظر التفكير والاستدلال حتى يعرف أن الذي ابتدأه (٤) ثم ذكر من أي شيء خلقه فقال: (١) ﴿ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ ﴾ .

(٢) ما بين القوسين ساقط من: ع.

(٣) "فتح القدير" 5/ 419، ورد بمعناه في "تفسير مقاتل" 236/ ب.

(٤) في: أ: ابتدأ.

<div class="verse-tafsir"

خُلِقَ مِن مَّآءٍۢ دَافِقٍۢ ٦

﴿ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ ﴾ قال ابن عباس (١) (٢) قال الكلبي: من ماء مهراق في رحم المرأة (٣) والدَّفْق صَبُّ الماء، يقال: دفقت الماء أي صببته، وهو مدفوق (ومندفق) (٤) (٥) ﴿ دَافِقٍ ﴾ هَاهنا معناه - مدفوق.

قال الفراء: وأهل الحجاز أفعل لهذا من غيرهم، يجعلون الفاعل مفعولًا إذا كان في مذهب نعت كقولهم: سرُّ كاتم، وهمٌّ ناصب، وليلٌ نائم، قال: وأعان على ذلك أنها وافقت رؤوس الآي التي هي معهنّ (٦) وقال الزجاج: معناه من مَاءٍ ذي دَفْقٍ، وكذلك: سرٌّ كاتم، وهذا قول جميع النحويين (٧) وقد أحكمنا الكلام في هذه المسألة عند قوله: ﴿ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ ﴾ (٨) (١) "الوسيط" 4/ 465، وقد ورد بمثل قوله من غير نسبة في "معالم التنزيل" 4/ 473، "البحر المحيط" 8/ 455، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 532.

(٢) ورد بمعناه في "تفسير مقاتل" 236/ ب.

(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٤) ساقط من (أ).

(٥) انظر ذلك في: مادة: (دفق): "تهذيب اللغة" 9/ 39، "الصحاح" 4/ 1475، "لسان العرب" 10/ 99.

(٦) "معاني القرآن" 3/ 355 بتصرف.

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 311، قال: معناه مدفوق، ومذهب سيبويه وأصحابه أن معناه النسب إلى الاندفاق، المعنى: من ماء ذي اندفاق، ولعل الإمام الواحدي نقل قول الزجاج من "تهذيب اللغة" 9/ 39: مادة: (دفق)، فقد ورد فيه بمثل ما نقل الواحدي عن الزجاج.

(٨) سورة هود: 43، قال تعالى: ﴿ قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ ﴾ : 43، ومما جاء في تفسير ﴿ لَا عَاصِمَ ﴾ : قال ..

ولا يجوز -هاهنا- أن يكون المعصوم عاصمًا، هذا وجه في الاستثناء.

قال أبو إسحق: ويجوز أن يكون عاصم في معنى مَعصُوم، ويكون معنى لا عاصم: لا ذا عصمة، كما قالوا: "عيشة راضية"، على جهة النسب، أي ذات رضًا، ويكون "من" على هذا التفسير في موضع رفع، ويكون المعنى: لا معصوم إلا المرحوم.

وقد أجاز الفراء أن يكون الفاعل بمعنى المفعول نحو قوله: ﴿ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ ﴾ معناه مدفوق.

وقال علماء البصرة: ماء دافق بمعنى مدفوق باطل من الكلام، لأن الفرق بين الفاعل وبناء المفعول واجب، وهذا عند سيبويه وأصحابه يكون على طريق النسب من غير أن يعتبر فيه فعل، فهو فاعل نحو: رامح، ولابن، ومعناه: ذو == رمح، وذو لبن، وكذلك -هاهنا-: عاصم بمعنى ذو عصمة من قبل الله تعالى؛ ليس أنه عُصِم فهو عاصم بمعنى معصوم على الإطلاق.

<div class="verse-tafsir"

يَخْرُجُ مِنۢ بَيْنِ ٱلصُّلْبِ وَٱلتَّرَآئِبِ ٧

ثم وصف الماء فقال: ﴿ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ ﴾ ، قال الليث: التريبة ما بين الثندوتين (١) (٢) (٣) وبَعضهم يقول: كل عظم من ذلك تريبة، والجمع الترائب (٤) قال المبرد: هي ضلوع الصدر (٥) وقال أبو عبيدة: الترائب مُعَلَّق الحَلْي على الصدر (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) وحكى الزجاج أن أهل اللغة [أجمعون (١١) (١٢) (١٣) ترائبها مصقولة كالسَّجَنْجَلِ (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) وقال مقاتل الترائب: موضع القلادة (٢٧) وقال الفراء: وقوله: ﴿ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ ﴾ يريد من الصلب والترائب، وهو جائز أن تقول للشيئين: ليخرجن من بين هذين خير كثير، ومن هذين خير كثير (٢٨) (١) الثُّنْدُوَة: لحم الثدي، وقال ابن السكيت: هي الثَّنْدُوَة: اللحم الذي حول ثدي المرأة.

"تهذيب اللغة" 14/ 90، مادة: (ثند).

(٢) التُّرْقُوتان: العظمان المشرفان في أعلى الصدر من رأس المنكبين إلى طرف ثغرة النحر، وباطن الترقوتين الهواء الذي يهوي في الجوف لو خُرق، ويقال له: القلتان، وهما الحافنتان أيضًا.

انظر: "تهذيب اللغة" 14/ 276 مادة: (ترب)، وانظر "لسان العرب" 1/ 230 مادة: (ترب).

(٣) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بنحوه من غير نسبة في "لسان العرب" 1/ 230: مادة: (ترب)، وقيل: ما بين التَّرْقوة إلى الثندوة.

(٤) لم أجد من قال ذلك مما بين يدي من المصادر: وجاء في "الصحاح" 10/ 91: مادة: (ترب): والتريبة واحدة الترائب، وهي عظام الصدر ما بين الترقوة والثَّنْدَوة.

(٥) لم أعثر على مصدر لقوله (٦) "مجاز القرآن" 2/ 294 بنصه.

(٧) حكى الإجماع الأزهري، والجوهري، وابن منظور: انظر: مادة: (ترب) في: "تهذيب اللغة" 14/ 276، "الصحاح" 1/ 91، "لسان العرب" 1/ 230.

(٨) أي أبو عبيدة.

(٩) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٠) ورد البيت في: ديوانه: 159.

"مجاز القرآن" 2/ 294 برواية: "من ذهب يُشَنّ على تريب"، "جامع البيان" 30/ 145 برواية "له" بدلًا من "بذي"، "الكشف والبيان" ج 13: 74/ ب، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 6، "فتح القدير" 5/ 419، برواية "بنن" بدلًا من "يلوح": وكذا "روح المعاني" 30/ 97.

وورد غير منسوب في: "تهذيب اللغة" 14/ 275: مادة: (ترب)، "لسان العرب" 1/ 230: مادة: (ترب)، "تاج العروس" 1/ 185: مادة: (ترب) برواية "له" بدلًا من "بذي".

والتريب: جمع تريبة، وتجمع: ترائب، وهو عظام الصدر.

انظر: "ديوانه" حاشية: 159.

(١١) في (ع): الجمعين، وأثبت ما جاء في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 312.

(١٢) ساقط من: ع.

(١٣) في (أ): أنشد.

(١٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 312.

(١٥) البيت لامرئ القيس، ونسب له في المعاني وهو في ديوانه: 42: دار صادر: وصدره: مُهَفْهَفَة بيضاء غيرُ مُفاضةٍ وقد ورد البيت غير منسوب في كتب اللغة: مادة: (ترب) في: "تهذيب اللغة" 14/ 275، "لسان العرب" 1/ 230.

وورد منسوبًا في كتب التفسير نحو: "بحر العلوم" 3/ 468، "زاد المسير": 8/ 224، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 5، "فتح القدير" 5/ 419، "روح المعاني" 30/ 97.

ومعنى: المهفهفة: اللطيفة الخصر، الضامرة البطن، المفاضة: المرأة العظيمة == البطن، المسترخية اللحم.

الترائب: جمع تريبة: وهي موضع القلادة من الصدر.

السقل والصقل: إزالة الصدأ والدنس وغيرهما.

السجنجل: المرآة.

وقيل هو قطع الذهب والفضة.

يقول: هي امرأة دقيقة الخصر، ضامرة البطن، غير عظيمة البطن ولا مسترخية، وصدرها براق اللون متلألئ الصفاء كتلألؤ المرآة: ديوانه: 42: حاشية.

(١٦) ساقط من (أ).

(١٧) ورد معنى قوله في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 532، "الدر المنثور" 8/ 475، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

(١٨) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٩) ساقط من (أ).

(٢٠) سفين: في كلا النسختين.

(٢١) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 366، "جامع البيان" 30/ 144، "المحرر الوجيز" 5/ 465، "البحر المحيط" 8/ 455.

(٢٢) ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 143، "الكشف والبيان" ج 13: 74/ ب، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 6، "فتح القدير" 5/ 419، "الدر المنثور" 8/ 475، وعزاه إلى عبد بن حميد.

(٢٣) "جامع البيان" 30/ 143، "الكشف والبيان" ج 13/ 74/ ب، "تفسير سعيد بن جبير" 371.

(٢٤) المرجعان السابقان إضافة إلى: "معالم التنزيل" 4/ 473.

(٢٥) ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 144، "النكت والعيون" 6/ 247، "الكشف والبيان" ج 13/ 74/ ب، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 5، "فتح القدير" 5/ 419.

(٢٦) ما بين القوسين ساقط من: أ.

(٢٧) "تفسير مقاتل" 236/ ب.

(٢٨) "معاني القرآن" 3/ 255 بتصرف.

<div class="verse-tafsir"

إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجْعِهِۦ لَقَادِرٌۭ ٨

قوله (تعالى): ﴿ إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ ﴾ ، قال مجاهد: على أن يرد الماء في الإحليل (١) (٢) وقال عكرمة (٣) (٤) (٥) وروي (عن الضحاك (٦) (٧) وقال مقاتل (بن حيان) (٨) (٩) (١٠) (١١) وقال قتادة: إن الله [على] (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) ﴿ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ  ﴾ .

(أي) (١٩) (٢٠) ومعنى الرجع: رد الشيء إلى أول حَاله (٢١) ﴿ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ ﴾ ، وهو ظرف للرجع (٢٢) قال صاحب النظم: يريده أن يبعث فيرد، ويرجع في هذا اليوم (٢٣) ومعنى ﴿ تُبْلَى ﴾ (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) وقال (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) و ﴿ السَّرَائِرُ ﴾ : أعمال بني آدم من الخير والشر، فرائضه التي أوجبت عليه، وهي سرائر بين الله والعبد، فتختبر تلك يوم القيامة حتى يظهر خيرها من شرها، ومؤديها عن مضيعها، وهذا معنى قول ابن عمر: "يبدي الله يوم القيامة كل سر، فيكون زينًا في الوجوه، وشينًا في الوجوه"، يعني من أداها كان وجهه مشرقًا، ومن ضيعها كان وجهه أغبر (٣٣) وقال أهل المعاني (٣٤) ﴿ تُبْلَى السَّرَائِرُ ﴾ تختبر بإظهارها، وإظهارها موجبها، ففي الطاعة الحمد والثواب، وفي المعصية الذم والعقاب، وهذا كقوله: ﴿ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ  ﴾ أي نكشفها ونظهرها، وقد مر (٣٥) (١) الإحليل: الذكر؛ ثقبه الذي يخرج منه البول، وجمعه الأحاليل.

"تهذيب اللغة" 3/ 442: مادة: (حل).

(٢) ورد قوله في "جامع البيان" 30/ 145، "الكشف والبيان" ج 13: 74/ ب، "النكت والعيون" 6/ 247، "معالم التنزيل" 4/ 473، "المحرر الوجيز" 5/ 466، "زاد المسير" 8/ 225، "التفسير الكبير" 31/ 131، "البحر المحيط" 8/ 455، "الدر المنثور" 8/ 476، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، "فتح القدير" 5/ 420، "معاني القرآن" الفراء: 3/ 255.

(٣) المراجع السابقة عدا "البحر المحيط"، ومعاني الفراء.

(٤) "جامع البيان" 30/ 146، "الكشف والبيان" ج 13: 75/ أ، "زاد المسير" 8/ 225، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 7، "فتح القدير" 5/ 420.

(٥) ساقط من: أ.

(٦) "التفسير الكبير" 31/ 131، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 7.

(٧) ساقط من (أ).

(٨) ساقط من (أ).

(٩) في (ع): الصبى.

(١٠) في (ع): الصبى.

(١١) ورد قوله في "الكشف والبيان" ج 13/ 75/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 473، "التفسير الكبير" 31/ 131، "فتح القدير" 5/ 420.

(١٢) ساقط من النسختين، وأثبت ما جاء في "الوسيط" 4/ 465، وبه ينتظم الكلام.

(١٣) "جامع البيان": 30/ 146، "الكشف والبيان": ج 13/ 74/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 473، "المحرر الوجيز" 5/ 466، "زاد المسير" 8/ 225، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 7، "البحر المحيط" 8/ 455.

(١٤) "زاد المسير" 8/ 225، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 7، "الدر المنثور" 8/ 476، وعزاه إلى ابن المنذر، "تفسير الحسن البصري" 2/ 411.

(١٥) "تفسير مقاتل" 236/ ب.

(١٦) "المحرر الوجيز" 5/ 466، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 7، "البحر المحيط" 8/ 455.

(١٧) "معاني القرآن" للفراء: 3/ 255.

(١٨) ما بين القوسين ساقط من أ.

(١٩) ساقط من (أ).

(٢٠) "معاني القرآن" 5/ 312 بنصه.

(٢١) قال ابن فارس: "الراء، الجيم، والعين أصل كبير مطرد ومنقاس، يدل على ردٍّ وتكرار، تقول: رجع يرجع رجوعًا، إذا عاد، وراجع الرجل امرأته، وهي الرِّجْعَة، والرَّجُعَة، والرُجْعَى، والرجوع".

2/ 490: مادة: (رجع).، وأيضًا انظر: مادة: (رجع) في "الصحاح" 3/ 1216، "لسان العرب" 8/ 114.

(٢٢) وهو قول الطبري في "جامع البيان" 30/ 146، وانظر "الكشاف" 4/ 202.

(٢٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢٤) ﴿ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ ﴾ .

(٢٥) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢٦) "تفسير مقاتل" 236/ ب، "الكشف والبيان" ج 13/ 75/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 473.

(٢٧) ورد معنى قوله في المرجعين السابقين، وانظر أيضًا في "جامع البيان" 30/ 147.

(٢٨) ما بين القوسين ذكر بدلًا منه في نسخة ألفظ: جماعة.

(٢٩) في (ع): قال.

(٣٠) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣١) "الوسيط" 4/ 465.

(٣٢) في كلا النسختين: ومعنى، ولا يستقيم المعنى بذلك، وأثبت ما رأيت به استقامة المعنى.

(٣٣) "معالم التنزيل" 4/ 474، "التفسير الكبير" 31/ 133.

(٣٤) لم أعثر على مصدر لقولهم.

(٣٥) ومما جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ ﴾ محمد: 31: "قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد ليظهر ما تسرون، وقال في رواية الكلبي: يظهر نفاقكم للمؤمنين، ومعنى الآية: حتى نعلم المجاهدين، وحتى تكشف أخباركم وتظهر ويجوز أن يوضع البلو موضع الكشف؛ لأن القصد بالبلو: الكشف والإظهار، فجاز أن يفسر بما يؤول إليه".

<div class="verse-tafsir"

يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ ٩

<div class="verse-tafsir"

فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٍۢ وَلَا نَاصِرٍۢ ١٠

قوله تعالى ﴿ فَمَا لَهُ ﴾ (١) (٢) ﴿ وَلَا نَاصِرٍ ﴾ .

(ينصره من الله) (٣) ومعنى نفي القوة والناصر هو العامل في قوله: ﴿ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ ﴾ على قول من لا يجعل الرجع بمعنى البعث في قوله: ﴿ إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ  ﴾ (٤) (١) ﴿ فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ ﴾ (٢) ما بين القوسين في قول الثعلبي في "الكشف والبيان" ج: 13: 75/ أ.

(٣) ما بين القوسين من قول الثعلبي: المرجع السابق.

(٤) هذا القول قال عنه أبو حيان: إنه فاسد؛ لأن ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها، وكذلك ما النافية، لا يعمل ما بعدها فيما قبلها على المشهور المنصور، انظر: "البحر المحيط" 8/ 455.

<div class="verse-tafsir"

وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجْعِ ١١

ثم ذكر قسمًا آخر فقال: ﴿ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ﴾ قال أبو عبيدة: الرجع في كلام العرب: الماء، وأنشد للهذلي يصف السَّيف: أبْيَضُ كالرّجْع رَسُوبٌ إذا ما ...

ثاخَ في مُحْتَفَلٍ يختلي (١) (٢) قال الفراء: تبتدئ بالمطر، ثم ترجع به في كل عام (٣) وقال أبو إسحق: الرجع: المطر؛ لأنه يجيء ويرجع ويتكرر (٤) (٥) (٦) وهو قول مقاتل (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) وقال أهل المعاني: رجع السماء إعطاء الخير الذي يكون من جهتها حالًا بعد حال على مرور الأزمان، ترجعه رجعة، أي تعطيه مرة بعد مرة (١٢) وقال ابن زيد: هو أنها ترد وترجع شمسها وقمرها بعد مغيبهما (١٣) (١٤) قوله تعالى: ﴿ وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ ﴾ وصدعها إنما يكون عن (١٥) (١٦) ﴿ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ  ﴾ أي يتفرقون، والعرب تقول: صَدَعْتُ غنمي صِدْعَتَيْن، كقولك: فرقتها فرقتين، فالصدع مصدر، ثم يقال في الزّجاجة والحائط صَدْع، فيسمى به (١٧) قال أبو عبيدة (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) وقال مجاهد: هي [السدان (٢٣) (٢٤) وقال الليث: الصدْع (٢٥) (٢٦) (٢٧) (١) ورد البيت في: "مجاز القرآن" 2/ 294، "ديوان الهذليين" 2/ 12، "تهذيب اللغة" 1/ 364 مادة: (رجع)، "لسان العرب" 8/ 120 مادة: (رجع)، و3/ 11 مادة: (ثوخ)، "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج: 5/ 312، "جامع البيان" 30/ 147، "الكشف والبيان" ج 13/ 75/ ب، "المحرر الوجيز" 5/ 466، "البحر المحيط" 8/ 456، "فتح القدير" 5/ 420، و"المحرر" و"البحر" براوية: "ما شاخ" بدلًا من: "ما ثاخ".

(٢) ومعنى البيت كما في: اللسان: أراد بالأبيض: السيف، والرَّجْع: الغدير.

شبه السيف به في بياضه، والرَّسُوب: الذي يَرْسُب في اللحم، والمحتفل: أعظم موضع في الجسد، ويختلى: يقطع، وثاخ وساخ: ذهب في الأرض سُفلًا.

(٣) "معاني القرآن" 3/ 255 بنصه.

(٤) في (أ): يكرر.

(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 312 بنحوه.

(٦) ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 148.

(٧) "تفسير مقاتل" 236/ ب، وعبارته: قال: ذات المطر.

(٨) ورد معنى قوله في "الدر المنثور" 8/ 477، وعزاه إلى عبد بن حميد، "تفسير سعيد بن جبير" 371.

(٩) ورد معنى قوله في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 365، "جامع البيان" 30/ 148 "النكت والعيون" 8/ 248، "معالم التنزيل" 4/ 474، "التفسير الكبير" 31/ 133، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 532، "الدر المنثور" 8/ 476، وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، والبخاري في تاريخه، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، وانظر "المستدرك" 2/ 520، وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.

(١٠) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١١) "تفسير الإمام مجاهد" 720، "جامع البيان" 30/ 148، "الدر المنثور" 8/ 477، وعزاه إلى عبد بن حميد، وانظر "الجامع الصحيح" للبخاري: 3/ 322، كتاب التفسير باب 86.

(١٢) لم أعثر على مصدر لقولهم، وورد بمثله من غير نسبة في "التفسير الكبير" 31/ 133.

(١٣) ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 148، "النكت والعيون" 6/ 248، "المحرر الوجيز" 5/ 466، "التفسير الكبير" 31/ 133، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 11، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 532، "فتح القدير" 5/ 420.

(١٤) وهو الصحيح الذي عليه أكثر المفسرين وأهل اللغة، حكى ذلك القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 10، وأبو حيان في "البحر المحيط" 8/ 456.

(١٥) في (أ): من.

(١٦) في (أ): الصداع.

(١٧) انظر: مادة: (شق): "تهذيب اللغة" 2/ 5، إصلاح المنطق: لابن السكيت: 43، "مقاييس اللغة" 3/ 338، "الصحاح" 3/ 1241، "لسان العرب" 8/ 194.

(١٨) "مجاز القرآن" 2/ 294.

(١٩) "معاني القرآن" 3/ 255، واللفظ له.

(٢٠) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 313.

(٢١) "جامع البيان" 30/ 149، "التفسير الكبير" 31/ 133، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 532، "الدر المنثور" 8/ 520، "فتح القدير" 5/ 421، وانظر "المستدرك" 2/ 520، قال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.

كما قال بمثله: سعيد بن جبير، وعكرمة، وأبو مالك، والضحاك، والحسن، وقتادة، والسدي، وغير واحد: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 532.

(٢٢) وممن قال بمعنى ذلك: الحسن، وعكرمة، وقتادة، وابن زيد، والضحاك، "جامع البيان" 3/ 149، وحكاه عن المفسرين: ابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 226، وأبو حيان في "البحر المحيط" 8/ 256، وبهذا القول: تنشق عن النبات والأشجار، قال السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 468.

(٢٣) في كلا النسختين: الصدان، وأثبت ما جاء في "الكشف والبيان" ج 13: 75/ ب.

(٢٤) ورد معنى قوله في: "تفسير الإمام مجاهد" 721، "جامع البيان" 30/ 149، "بحر العلوم" 3/ 468، "الكشف والبيان" ج 13: 75/ ب، "النكت والعيون" 6/ 249، "المحرر الوجيز" 5/ 466، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 11، "الدر المنثور" 8/ 477، وعزاه إلى عبد بن حميد.

(٢٥) "تهذيب اللغة" 2/ 5: مادة: (صدع) بنصه.

(٢٦) بياض في: ع.

(٢٧) لم أعثر على مصدر لقوله.

<div class="verse-tafsir"

وَٱلْأَرْضِ ذَاتِ ٱلصَّدْعِ ١٢

<div class="verse-tafsir"

إِنَّهُۥ لَقَوْلٌۭ فَصْلٌۭ ١٣

وجواب القسم قوله: ﴿ إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ﴾ أي إن القرآن يفصل بين الحق والباطل بالبيان عن كل واحد منها (١) والمفسرون يقولون: جِدٌ حق (٢) ﴿ وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ ﴾ قالوا: باللعب (٣) (١) وهو قول الطبري في: "جامع البيان" 30/ 149، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 313، والثعلبي في "الكشف والبيان" 75/ ب.

(٢) قال بمعنى ذلك، ابن عباس، وقتادة، وسعيد بن جبير، والضحاك، انظر: "جامع البيان" 30/ 149، "النكت والعيون": 6/ 249، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 532، وأيضًا به قال السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 468، والثعلبي في: "الكشف والبيان": ج 13/ 75/ ب.

وقيل: المراد بالقول الفصل: ما تقدم من الوعيد في هذه السورة من قوله: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾.

"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 11.

وقال أبو حيان: ويجوز أن يعود الضمير في أنه على الكلام الذي أخبر فيه ببعث == الإنسان ويوم القيامة، وابتلاء سرائره، أي أن ذلك القول قول جزم مطابق للواقع لا هزل فيه، ويكون الضمير قد عاد على مذكور، وهو الكلام الذي تضمنه الإخبار عن البعث، وليس من الأخبار التي فيها هزل؛ بل هو جد كله.

"البحر المحيط" 8/ 456.

(٣) قال بذلك ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وقتادة، انظر "جامع البيان" 30/ 15، "النكت والعيون" 6/ 249، "الدر المنثور" 8/ 477، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والطستي، وابن أبي شيبة، كما قال به الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 313، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 468، والثعلبي في "الكشف والبيان" ج 13/ 75/ ب.

وعن السدي قال: بالكذب.

وعن وكيع، والضحاك قالا: بالباطل.

"النكت والعيون" 6/ 249.

<div class="verse-tafsir"

وَمَا هُوَ بِٱلْهَزْلِ ١٤

<div class="verse-tafsir"

إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًۭا ١٥

ثم أخبر عن مشركي مكهَ فقال: ﴿ إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا ﴾ .

قال أبو إسحق: إنهم يخاتلون (١)  - ويظهرون ما هم على خلافه (٢) (١) معنى يخاتلون أي يخادعون، جاء في: مختار "الصحاح" خاتله: خدعه، والتَّخَاتُل: التخادع.

169: مادة: (ختل).

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 313 بنصه.

<div class="verse-tafsir"

وَأَكِيدُ كَيْدًۭا ١٦

﴿ وَأَكِيدُ كَيْدًا ﴾ قال (١) (٢) (١) أي الزجاج.

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 313.

<div class="verse-tafsir"

فَمَهِّلِ ٱلْكَـٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا ١٧

(قوله تعالى (١) ﴿ فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ ﴾ (٢) (٣) (٤) (٥) (قوله تعالى (٦) ﴿ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا ﴾ ، قالا (٧) (٨) (٩) (١٠) وأما ﴿ رُوَيْدًا ﴾ فروى أبو عبيد عن أصحابه أن تكبير ﴿ رُوَيْدًا ﴾ رُوْد، وأنشد (١١) يمشي ولا تَكْلِمُ البَطحاء مِشيتهُ ...

كأنه ثَمِلٌ يمشي على رُودِ (١٢) (١٣) أي على مُهْلَة ورفق وتؤدة.

وذكر أبو على في باب الأسماء التي سمي بها الأفعال: رُويدًا زيدًا، تريد: أرْوِدْ زيدًا، معناه: أمهله، وأرفق به (١٤) قال النحويون: رويدًا في كلام العرب على ثلاثة أوجه: يكون اسمًا لفعل الأمر ينصب "بها"، لأنها جعلت بدلًا من اللفظ بالقول، كقولك: رويدًا زيدًا، تريد أرود زيدًا، أي خله ودعه، وارفق به (١٥) ومن هذا ما ذكره سيبوبه (سماعًا عن العرب: رويد الشعر يَغِبَّ، قال: يريدون: أرُوِدْ الشعر، كما تقول: دَع الشعر، وأنشد (١٦) رُوَيدًا عَلِيُّا جُدَّ ما ثَدْيُ أمِّهِم (١٧) (١٨) (١٩) ولا ينصرف "رويد" في هذا الوجه؛ لأنها غير متمكنة.

الوجه الثاني: أن تكون بمنزلة سَائر المصادر، فتضاف (٢٠) ﴿ فَضَرْبَ الرِّقَابِ  ﴾ .

الوجه الثالث: أن يكون نعتًا منصوبًا كقولك: سَاروا سَيْرًا (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) أحدهما: أن يكون رويدًا حالًا.

والثاني: أن يكون نعتًا.

(فإن أظهرت المنعوت لم يجز أن يكون للحال) (٢٥) والذي في الآية (هو) (٢٦) (٢٧) فهذا بعض ما قيل في هذه الكلمة، وشرحها يطول.

(١) ساقط من (ع).

(٢) ﴿ فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا ﴾ .

(٣) "معالم التنزيل" 4/ 474، "لباب التأويل" 4/ 369، "زاد المسير" 8/ 226 من غير نسبة.

(٤) "الوسيط" 4/ 467.

(٥) بياض في (ع).

(٦) ساقط من (ع).

(٧) أي ابن عباس، ومقاتل.

(٨) ورد قول ابن عباس في "جامع البيان" 30/ 150، "الجامع لأحكام القرآن": 20/ 12، أما مقاتل فلم أعثر على مصدر لقوله، وإن كان ورد بمثل قوليهما من غير عزو في "الوسيط" 4/ 267، قال ابن عطية: ﴿ رُوَيْدًا ﴾ معناه قليلًا، قاله قتادة، وهذه حال هذه اللفظة إذا تقدمها شيء تصفه كقولك: رويدًا، وتقدمها فعل يعمل فيها كهذه الآية، وأما إذا ابتدأت بها فقلت: رويدًا يا فلان، فهي بمعنى الأمر بالتماهل، ويجري مجرى قولهم: صبرًا يا زيد، وقليلًا: يا عمرو.

انظر: "المحرر الوجيز" 5/ 467.

(٩) ممن قال بأن الآية منسوخة بآية السيف: هبة الله بن سلامة في: "الناسخ والمنسوخ" 196، وابن البازي في كتابه: "ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه" 57، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 474 والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 12.

ورد ابن الجوزي في: "نواسخ القرآن" 251، القول بأنها منسوخة، والأكثرية عدها من المحكم، وعليه لم تذكر في كتبهم المعنية بـ"الناسخ والمنسوخ" نحو: كتاب "الناسخ والمنسوخ" في كتاب الله تعالى: لقتادة السدوسي، و"الناسخ والمنسوخ" للزهري، و"الناسخ والمنسوخ" في القرآن الكريم: لأبي جعفر النحاس، و"الناسخ والمنسوخ" لأبي منصور البغدادي، والاعتبار في "الناسخ والمنسوخ" لأبي بكر الهذاني، و"المصفى بأكف أهل الرسوخ" في علم "الناسخ والمنسوخ" لابن الجوزي.

(١٠) انظر: مادة: (مهل) في: "تهذيب اللغة" 6/ 321، "لسان العرب" 11/ 366، "تاج العروس" 8/ 121.

(١١) البيت للجموح الظفري.

(١٢) وقد ورد البيت في: "تهذيب اللغة" 14/ 162: مادة: (رود) غير منسوب براوية: "فاتر"؛ بدلًا من: "ثمل"، "لسان العرب" 3/ 189: مادة: (رود) غير منسوب برواية: "تكاد لا تَثْلِم البطحاء وطأتُها"، كما ما ورد في حاشية "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 13، حاشية 3: معزوًا، وبمثل ما جاء في اللسان، وورد في "معجم شواهد العربية" لعبد السلام هارون: 121، ونسبه إلى الجموح الظفري، كتاب "حروف المعاني" للزجاجي: 9: رقم: 35.

(١٣) ورد قول أبي عبيدة في: "تهذيب اللغة" 14/ 162: مادة: (رود)، "التفسير الكبير" 31/ 134 إلا أنه عزاه إلى أبي عبيدة، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 12، "لسان العرب" 3/ 89: مادة: (رود).

(١٤) الإيضاح العضُدي: لأبي علي الفارسي: 163، وانظر: "التفسير الكبير" 31/ 34.

(١٥) انظر: "شرح المفصل" لابن يعيش 4/ 39 - 41، "حروف المعاني" للزجاجي: 9.

(١٦) البيت للهذلي، كذا قال شارح المفصل.

(١٧) في (ع): لعهم.

(١٨) في (أ)، و (ع): متماني.

(١٩) ورد البيت في: "ديوان الهذليين" 3/ 46: برواية "رويدَ"، "كتاب سيبويه" 1/ 243 برواية: "ولكن بُغْضُهُم" بدلًا من "وُدُدهم"، "تهذيب اللغة" 10/ 460: مادة: (جد)، ج: 14/ 162: مادة (ورد)، ج: 15/ 529: مادة (مين)، "لسان العرب" 3/ 111: مادة: (جد)، برواية "أمِّهِ" بدلًا من: "أمهم"، و"متنابز" بدلًا من: "متماين"، وج: 13/ 426: مادة: (مين).

ومعنى البيت: أن عليا قبيلة من كنانة، كأنها قال: رويدك عليًا أي أرْود بهم وارفق بهم.

ثم قال: جُدَّ ثَدْىُ أُمهم إلينا، أي بيننا وبينهم خؤولة، ورَحم، وقرابة من قبل أُمِّهم، فهم منقطعون إلينا بها، وإن كان في ودهم مَيْنٌ: أي كذب، وملق.

"شرح المفصل" 4/ 40.

والشاهد: نصب "علي" بـ"رويد"، لأن رويدًا بدل من قولك: أرود، ومعناه أمهل.

"شرح المفصل" المرجع السابق.

(٢٠) في (أ): (ومضاف).

(٢١) في (أ): يسيرًا.

(٢٢) ما بين القوسين المزدوجين ساقط من (أ).

(٢٣) ما بين القوسين المزدوجين ساقط من (أ).

(٢٤) في أ: (للأجل).

(٢٥) ما بين القوسين أي من قوله: ومن هذا ما ذكره سيبويه إلى: لم يجز أن يكون للحال نقله عن سيبويه من كتابه: 1/ 243 - 245، باختصار، وانظر قول سيبويه أيضًا في: "تهذيب اللغة" 14/ 162: مادة: (رود).

(٢٦) ساقط من (أ).

(٢٧) غير مقروءة.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده