الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة البروج
تفسيرُ سورةِ البروج كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 34 دقيقة قراءة﴿ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ ﴾ ، ذكرنا تفسير البروج كاملاً (١) ﴿ جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا ﴾ (٢) (٣) (١) في كلا النسختين: كملاٍ.
(٢) سورة الفرقان: 61 قال تعالى ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا ﴾ وقد جاء في تفسيرها: قال أبو إسحاق: وإنما قيل للكواكب بروجاً لظهورها وبيانها وارتفاعها، والبرج تباعد ما بين الحاجبين، وكل ظاهر مرتفع فقد برج.
(٣) قال بذلك مجاهد، وقتادة، وابن عباس، والضحاك، والحسن، والسدي: "جامع البيان" 30/ 127، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 525.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ ﴾ قالوا جميعاً: يعني يوم القيامة (١) (١) وبه قال قتادة، وأبو هريرة، والحسن، وابن زيد، وابن عباس، وأبو مالك الأشعري، ومقاتل.
انظر: "تفسير مقاتل" 235/ أ، انظر: "جامع البيان" 30/ 128، "الكشف والبيان" ج: 13/ 63/ أ، كنز العمال: 2/ 13 ح: 2939.
وحكى الإجماع على ذلك: ابن عطية في: "المحرر الوجيز" 5/ 460، وابن الجوزي في: "زاد المسير" 8/ 216، والقرطبي في: "الجامع لأحكام القرآن" == 9/ 281، وأبو حيان في: "البحر المحيط" 8/ 449، وابن كثير في: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 525، والألوسي في: "روح المعاني" 30/ 86، وابن عاشور في: التحرير والتنوير: 30/ 238، وانظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 207، "تفسير غريب القرآن" 522، "معاني القرآن" للفراء: 3/ 252، "بحر العلوم" 3/ 463، "معالم التنزيل" 4/ 466، "الكشاف" 4/ 199.
قال د/ محمد الخضيري: وجميع المفسرين على القول به، لم يخالف في ذلك أحد منهم.
"الإجماع في التفسير": 521 <div class="verse-tafsir"
﴿ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ﴾ واختلفوا فيه، (و) (١) (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) - (١٠) (١١) (١٢) وعلى الضد من هذا روى أبو هريرة أن النبي - - قال: "شاهد" يوم عرفة، "ومشهود" يوم الجمعة) (١٣) وقال آخرون: الشاهد محمد - -، والمشهود يوم القيامة، وهو (١٤) (١٥) -، ومحمد بن علي (١٦) - قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا ﴾ ، وقوله: ﴿ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ﴾ ، وتلا محمد - - قوله: ﴿ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا ﴾ .
وقال جماعة: الشاهد: ابن آدم، والمشهود يوم القيامة، (وهوقول مجاهد (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (١) ساقط من (أ).
(٢) "كنز العمال" 2/ 13ح: 2940، "جامع البيان" 30/ 128، " المحرر الوجيز" 5/ 460، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 281، "الدر المنثور" 8/ 464 وعزاه إلى عبد بن حميد.
(٣) المراجع السابقة.
وانظر: "تفسير الحسن البصري" 2/ 409.
(٤) "تفسير مجاهد" 717، "تفسير عبد الرزاق" 2/ 361، "بحر العلوم" 3/ 463، "المحرر الوجيز" 5/ 460، "جامع البيان" 30/ 129، "زاد المسير" 8/ 216، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 281.
(٥) "تفسير مجاهد" 717، "جامع البيان" 30/ 130، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 525.
(٦) ورد قوله في: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 361، "جامع البيان" 30/ 129، " المحرر الوجيز" 5/ 460، "الدر المنثور" 8/ 462 وعزاه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.
(٧) يوسف المكي: هو يوسف بن ماهك بن بُهْزَام الفارسي المكْيُّ مولى قريش، روى عن عبد الله بن عباس، ثقة، روى له الجماعة، مات سنة 103 هـ وقيل 113 هـ.
انظر: "الطبقات الكبرى": 5/ 470، "تهذيب التهذيب": 11/ 421، "تهذيب الكمال" 32/ 451: ت: 7150.
(٨) ورد قوله في: "معالم التنزيل" 4/ 466، "المحرر الوجيز" 5/ 460، "جامع البيان" 30/ 129، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 281، "الدر المنثور" 8/ 463، وعزاه إلى ابن مردويه.
(٩) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٠) الحديث أخرجه الترمذي في: سننه: 5/ 436: ح: 3339، باب تفسير القرآن 77، ونصه كما هو عنده: عن عبد الله بن رافع، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - -: (اليوم الموعود يوم القيامة، واليوم المشهود يوم عرفة، والشاهد: يوم الجمعة وما طلعت الشمس ولا غربت على يوم أفضل منه، فيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يدعو الله بخير إلا استجاب الله له، ولا يستعيذ من شر إلا أعاذه الله منه).
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث موسى بن عبيدة، وموسى بن عبيدة يُضَعَّفُ في الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد وغيره.
وقال ابن كثير: وهكذا روى هذا الحديث ابن خزيمة من طريق موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف الحديث، وقد روي موقوفاً على أبي هريرة، وهو أشبه.
"تفسير القرآن العظيم" 4/ 525.
كما أخرجه البيهقي في سننه: 3/ 170، كتاب الجمعة.
والحديث حسنه الألباني، انظر: "صحيح الجامع الصغير" 6/ 369 ح: 8057، "مشكاة المصابيح" 1/ 430 ح: 1362، "سلسلة الأحاديث الصحيحة" 4/ 4 ح: 1502، كما ورد أيضًا في: "جامع البيان" 30/ 129، "الكشف والبيان" ج: 13: 63/ ب.
(١١) بياض في (ع).
(١٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٣) لم أعثر على مصدر الحديث، وقد ورد عند الطبري من رواية أبي الدرداء عن النبي - -: "جامع البيان" 30/ 131.
(١٤) في (أ): هذا.
(١٥) ورد قوله في: "تفسير مجاهد" 717 وعزاه إلى الحسين بن علي، "جامع البيان" 30/ 130، "الكشف والبيان" ج: 13: 63/ ب، 64/ أ، "النكت والعيون" 6/ 241، "المحرر الوجيز" 5/ 460، "الدر المنثور" 8/ 464، وعزاه إلى ابن جرير، وإلى ابن مردويه، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في: الصغير والأوسط، وفيه كبير بن عبد الحميد الحماني، وهو ضعيف: 1/ 136، وقد عزاه إلى الحسين بن علي.
(١٦) لم أعثر على مصدر لقوله وقد ورد عن ابن عباس مثل هذه الرواية.
انظر كشف الأستار عن زوائد البزار: 3/ 79 - ح 2283، وقال الهيثمي رواه البزار ورجاله ثقات: 7/ 136.
(١٧) "تفسير مجاهد" 718، "جامع البيان" 30/ 130، "الكشف والبيان" ح: 13: 64/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 467، "زاد المسير" 8/ 216، "الدر المنثور" 8/ 463، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.
(١٨) المراجع السابقة عدا "تفسير مجاهد"، ويراجع قوله أيضًا: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 361، "بحر العلوم" 3/ 463، وعزاه أيضًا صاحب الدر إلى سعيد بن منصور.
(١٩) "بحر العلوم" 3/ 463.
(٢٠) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢١) "جامع البيان" 30/ 131، "الكشف والبيان" ح: 13: 64/ أ، "معالم التنزيل" 40/ 467، زاد التفسير: 8/ 216، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 525، "الدر المنثور" 8/ 464، صحيفة علي بن أبي طلحة: تح: راشد عبد المنعم الرجال: 526.
(٢٢) ما بين القوسين ساقط من (أ) وهناك أقوال أخرى في معنى الشاهد والمشهود بلغت عند ابن الجوزي أربعة وعشرين قولاً.
انظر: "زاد المسير" 8/ 216 - 217، "جامع البيان" 30/ 129 - 131، "الكشف والبيان" ج: 13/ 63/ ب إلى 65/ 1 أ.
(٢٣) ساقط من (ع).
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ﴾ ، قال الأخفش: هو جواب القسم، وأضمر اللام (١) ﴿ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ﴾ ، ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ﴾ يريد: لقد أفلح، قال: ولئن شئت على [التقديم] (٢) ﴿ قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ﴾ ، ﴿ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ ﴾ (٣) وقال أبو إسحاق: جواب القسم: ﴿ إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ﴾ (٤) (٥) -، وقتادة (٦) وقال صاحب النظم: جواب القسم قوله ﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا ﴾ (٧) (وقال غيره (٨) (٩) ﴿ قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ﴾ وما يتصل به إلى قوله ﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا ﴾ ، وقال غيره من أهل المعاني: جواب القسم محذوف بتقدير: الأمر حق في الجزاء على الأعمال (١٠) و"قتل (١١) (١٢) (١٣) واختلفوا في أصحاب الأخدود من هم؟
فروي عن صهيب بطرق مختلفة أن النبي - - ذكر مَلِكًا فيمن كان قبلنا أسلم في عهده قوم، فأمر بالأخدود في أفواه السكك فخدوها، وأضرم فيها النار، وقال: من لم يرجع عن دينه (١٤) وهو حديث طويل (١٥) (١٦) وقال مقاتل: إن قوماً باليمن عمدوا إلى أولياء الله فخدوا لهم أخدوداً، وأوقدوا فيها النار، ثم عرضوا على الشرك، فمن تابعهم خلوا عنه، ومن لم يتابعهم قذفوه في النار (١٧) (١٨) وقال الكلبي (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) وروى علي - - أنهم كانوا قوماً من المجوس، وذلك أن ملكاً منهم واقع أخته على السكر، ثم أراد أن يجعل ذلك شرعاً في رعيته، فلم يقبلوه، فأوقد لهم النيران في الأخدود، وعرضهم عليها، فمن أبى (٢٣) (٢٤) (٢٥) وقال الضحاك: (أصحاب) (٢٦) (٢٧) (والأخدود: الشق في الأرض يحفر مستطيلاً) (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) يا مَن لِشيخٍ قَدْ تَخَدَّدَ لَحْمُهُ ...
أفْنَى ثلاث عَمَائمٍ ألْوَاناً سَوْداءَ حالِكةً وسَحْقَ مُفْوفٍ ...
وأجَدَّ لوْناً بَعْدَ ذَاكَ هِجْاناً (٣٣) (١) والأصل: لقتل، قال الحلبي: وإنما حسن حذفها للطول، الدر المصون: 6/ 102، ورجحه أبو حيان في: "البحر المحيط" 8/ 450.
(٢) التقدير في كلا النسختين، وأثبت ما جاء في مصدر قول الأخفش، وهو "معاني القرآن" 2/ 736، ولاستقامة الكلام به.
(٣) "معاني القرآن" 2/ 736، القول بالتقديم والتأخير رده ابن الأنباري، قال: والقول بالتقديم والتأخير غلط، لأنه لا يجوز لقائل أن يقول: والله قام زيد، على معنى قام زيد والله.
"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 284.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 307 وقال به المبرد.
انظر الدر المصون: 6/ 502، وهذا القول رده القرطبي بقوله: وهذا قبيح -وعلل ذلك- لأن الكلام بينهما.
"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 284.
(٥) "التفسير الكبير" 31/ 117.
(٦) "جامع البيان" 30/ 135، "المحرر الوجيز" 5/ 462، "زاد المسير" 8/ 217، "التفسير الكبير" 31/ 117، (٧) ورد بمثل قوله من غير عزو في: "المحرر الوجيز" 5/ 462، "التفسير الكبير" 31/ 117، "الجامع لأحكام القرآن" 8/ 217، "زاد المسير" 8/ 217.
(٨) لم أعثر على قائله غير أنه ورد القول من غير نسبة في: "التفسير الكبير" 31/ 117.
(٩) ما بين القوسين ساقط من (أ) (١٠) لم أعثر على مصدر القول، ولا على قائله.
(١١) في (أ): قيل.
(١٢) والقول إن "قتل" لعن، اختاره الطبري في: "جامع البيان" 30/ 131، والسمرقندي في: "بحر العلوم" 30/ 463، وقال ابن عباس كل شيء في القرآن "قتل" فهو لعن.
"الكشف والبيان" ج: 13/ 65/ ب، وانظر أيضًا "معالم التنزيل" 4/ 467، "زاد المسير" 8/ 218، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 284، "فتح القدير" 5/ 412 وهناك أقوال أخرى للمفسرين لمعنى "قتل".
== فمنهم من حمله على حقيقته، على معنى أن الآية خبر من الله عن النار أنها تقتلهم: "جامع البيان" 30/ 131، وانظر: "البحر المحيط" 8/ 450.
وقيل: إن معنى "قتل" أهلك المؤمنون ذكره الماوردي في: "النكت والعيون" 6/ 242.
قال د/الخضيري: ما قاله الواحدي لا يسلم له لوجود الخلاف في ذلك.
"الإجماع في التفسير": 524.
أقول ما كررته سابقاً في حكايته الإجماع عند الواحدي: إن الذي عليه الجمهور وأكثر المفسرين هو الإجماع عنده.
فليراجع تفصيلي لهذا في مواضعه السابقة.
(١٣) سورة الذاريات: 10 وقد جاء في تفسيرها: "قال جماعة المفسرين، وأهل المعاني: لعن الكذابون، قال ابن الأنباري هذا تعليم لنا الدعاء عليهم؛ معناها قولوا إذا دعيتم عليهم: قتل الخراصون، قال: والقتل إذا أخبر عن الله به كان بمعنى اللعنة لأن من لعنه الله فهو بمنزلة المقتول الهالك.
(١٤) بياض في (ع) في عدة مواضع.
(١٥) الحديث بطوله مذكور في: صحيح مسلم: 4/ 2279: ح73، كتاب الزهد والرقائق: باب 17، وأخرجه أيضاً أحمد في: المسند: 6/ 16 - 18.
والترمذي في سننه: 5/ 437 - 439: ح 3340: كتاب تفسير القرآن: باب 77 قال عنه أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، والنسائي في تفسيره 2/ 509: ح 681: سورة البروج، وعبد الرزاق في: "المصنف" 5/ 420 - 423، وزاد الحافظ ابن حجر "الكافي الشاف" 183، إلى إسحاق، وأبي يعلى، والبزار.
==وانظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 362 - 364، "جامع البيان" 30/ 133 - 134، "بحر العلوم" 3/ 464 - 465، "الكشف والبيان"ج: 13: 65/ أإلى 66/ ب، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 526 - 527، وزاد صاحب "الدر المنثور" 8/ 467 إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن مردويه.
(١٦) في (أ): مستند.
(١٧) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمعناه في تفسيره: 235/ أ - ب.
(١٨) "تفسير مجاهد" 718، "النكت والعيون" 6/ 242 مختصرًا، "زاد المسير" 8/ 219، "تفسير الحسن البصري": 2/ 409 (١٩) "الكشف والبيان" ح: 13/ 68/ ب.
(٢٠) "تفسير مجاهد" 718 بمعناه، "النكت والعيون" 6/ 241، "زاد المسير" 8/ 219.
(٢١) غير واضحة في: ع (٢٢) نجران: منطقة نجران إحدى مناطق المملكة العربية السعودية، تقع في أقصى جنوب غربي المملكة، تتكون من سبعين قرية ومحافظاتها هي: شرورة: جونا: يدمة: ثار: الوديعة: الأخدود.
أما مدينة نجران، فهي العاصمة، ومقر الإمارة، والمركز الإداري، تتميز بشبكة طرق جيده، ومطار يبعد عنها 30 كم، واشتهرت المنطقة بسد وادي نجران الذي يعتبر أكبر السدود في المملكة، وأصحاب الأخدود لا يزال موقعهم الأثري قائماً فيها إلى الآن.
انظر: "الموسوعة العربية العالمية": 25/ 119 وما بعدها.
(٢٣) في (أ): أبا.
(٢٤) في (أ): خلا.
(٢٥) "جامع البيان" 30/ 134، "الكشف والبيان" ج: 13: 67/ أ - ب، "زاد المسير" 8/ 218، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 288، "الدر المنثور" 80/ 467 وعزاه إلى عبد بن حميد.
(٢٦) ساقط من (أ) (٢٧) ورد قوله مطولاً في: "الكشف والبيان" ج: 13: 67/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 469، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 287 (٢٨) ما بين القوسين نقلاً عن "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة: 522.
(٢٩) في (أ): مصدر.
(٣٠) انظر في ذلك: مادة: (خد) في: "تهذيب اللغة" 6/ 560، "معجم مقاييس اللغة" 2/ 149، "الصحاح" 2/ 468، "لسان العرب" 3/ 160.
(٣١) "الكامل" 1/ 264.
(٣٢) ساقط من (أ) (٣٣) بيتا القصيد يقال إنهما لشعبة بن الحجاج، وقيل لربيعة بن يزيد الرقي.
ونسبه ابن == قتيبة في "كتاب الزهد" لأعرابي.
نقلاً من "الكامل" 1/ 24 حاشية، قال بذلك المبرد في نسخة هـ.
انظر: عيون الأخبار: م 2: ج 6/ 325، كتاب الزهد براوية: "أنضى" بدلاً من "أفنى" و"داجية" بدلاً من "حالكة" و"أخرى" بدلاً من "لونا"، العقد الفريد: 2/ 332 من غير نسبة.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ ﴾ قال أبو علي: هذا من بدل الاشتمال، كقوله: سلب زيد ثوبه، ومنه "أصحاب الأخدود النار"، فالأخدود يشتمل على النار (١) و ﴿ ذَاتِ الْوَقُودِ ﴾ يعني ذات الحطب الذي جعل لها وقوداً.
(١) "التفسير الكبير" 31/ 119، وإليه ذهب ابن الأنباري في: البيان في غريب "إعراب القرآن" 2/ 505، والزمخشري في: "الكشاف" 4/ 200.
قال الطبري: وقوله ﴿ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ ﴾ فقوله: "النار" رد على الأخدود، ولذلك خفضت، وإنما جاز ردها عليه وهي غيره، لأنها كانت فيه، كأنها إذا كانت فيه هو، فجرى الكلام عليه لمعرفهَ المخاطبين به بمعناه، وكأنه قيل: قتل أصحاب النار ذات الوقود.
"جامع البيان" 30/ 135.
<div class="verse-tafsir"
﴿ إِذْ هُمْ ﴾ العامل في "إذ" "قتل"، والمعنى: لعنوا في ذلك الوقت؛ إذ هم قعود عند الأخدود يعذبون المؤمنين.
﴿ وَهُمْ ﴾ يعني أولئك: الملك وأصحابه الذين خدوا الأخدود.
قوله تعالى: ﴿ عَلَيْهَا قُعُودٌ ﴾ .
قال ابن عباس: عندهَا جلوس (١) قال مقاتل: يعني عند النار قعود يعرضونهم على الكفر (٢) قال مجاهد: كانوا قعودًا على الكراسي عند الأخدود (٣) (١) تفسير "الوسيط" 4/ 461 (٢) "فتح القدير" 5/ 412، وقد ورد معنى القول في تفسيره: 235/ ب.
(٣) "معالم التنزيل" 4/ 470، "فتح القدير" 5/ 412.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ ﴾ (١) ﴿ شُهُودٌ ﴾ .
حضور، قاله ابن عباس (٢) ويكون "على" بمعنى "مع" كأنه قيل: وهم مع مَا يفعلون بالمؤمنين شهود حضروا ذلك التعذيب (٣) قال أبو إسحاق: أعلم الله قصة قوم بلغت بصيرتهم وحقيقة إيمانهم إلى أن صبروا على أن أحرقوا بالنار في الله (٤) قال الحسن: كان رسول الله - - إذا ذكر أصحاب الأخدود تعوذ بالله من جهد البلاء (٥) (١) ﴿ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ﴾ .
(٢) لم أعثر على مصدر لقوله، وبمثله قال قتادة: "النكت والعيون" 6/ 242.
(٣) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 292 (٤) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 308 برواية "يحرقوا" بدلاً من أحرقوا.
(٥) "الدر المنثور" 8/ 466، وعزاه إلى عبد بن حميد، وكذلك رواه عن طريق عوف مرفوعاً وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وانظر: "تفسير الحسن البصري": 2/ 409 - 410، وقد ورد ذلك من حديث أبي هريرة قال: "كان النبي - - يتعوذ بالله من جهد البلاء ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء".
أخرج ذلك: البخاري في: "الجامع الصحيح" 4/ 162 ح: 6347، كتاب الدعوات: باب: 28، وكتاب القدر: باب: 13 ج: 4/ 212: ح 6616، ومسلم في: صحيحه: 4/ 2080: ح: 2531، كتاب الذكر باب التعوذ من سوء القضاء، والنسائي في: سننه: 8/ 1663: ح 5506 و5507، كتاب الاستعاذة باب 34/ 35.
والمراد بجهد البلاء قال ابن بطال وغيره: جهد البلاء: كل ما أصاب المرء من شدة مشقة، أو ما لا طاقة له بحمله، ولا يقدر على دفعه.
وقيل: المراد بجهد البلاء: قلة المال، وكثرة العيال.
كذا جاء عن ابن عمر.
==قال ابن حجر: والحق أن ذلك فرد من أفراد جهد البلاء.
وقيل هو ما يختار الموت عليه.
فتح الباري: 11/ 149: ح: 6347.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴾ .
قال ابن عباس: ما كرهوا منهم إلا أنهم آمنوا (١) وقال مقاتل: مَا عَابوا منهم (٢) وقال أبو إسحاق: أي ما أنكروا عليهم ذنباً إلا إيمانهم (٣) ﴿ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ ﴾ ، ﴿ وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ ﴾ وقد مر.
قوله (عز وجل) (٤) ﴿ وَاللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ﴾ (٥) أي من فعلهم بالمؤمنين شهود، لم يخف عليه ما صنعوا.
ثم أعلم مَا أعد لأولئك فقال: (١) "معالم التنزيل" 4/ 470، "لباب التأويل" 4/ 367.
(٢) "معالم التنزيل" 4/ 470، وقد ورد بمعناه في تفسيره: 235/ ب، قال: أي ريبة رأوا منهم فأعذبهم.
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 308.
(٤) ساقط من (ع).
(٥) ﴿ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾ .
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
(وقوله تعالى) (١) ﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ﴾ (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (قال الزجاج) (٧) (٨) (٩) ﴿ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ﴾ .
قولى تعالى: ﴿ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا ﴾ قال ابن عباس: يريد من فعلهم ذلك، ومن الشرك الذي كانوا عليه (١٠) ﴿ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ ﴾ .
(بكفرهم.
﴿ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ ﴾ بما أحرقوا المؤمنين.
قاله الزجاج) (١١) (١٢) وقال الربيع بن أنس: ﴿ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ ﴾ يعني في الدنيا، وذلك أن النار ارتفعت من الأخدود إلى الملك وأصحابه فأحرقتهم (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) قال مقاتل: ثم ذكر مَا أعد للمؤمنين الذين أُحرقوا بالنار فقال: (١) ساقط من (ع).
(٢) ﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ ﴾ .
(٣) "جامع البيان" 30/ 137، التفسير الكبير" 31/ 122، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 529.
(٤) "تفسير مقاتل" 235/ ب، "التفسير الكبير" 31/ 122.
(٥) ساقط من (أ).
(٦) "جامع البيان" 3/ 137، "تفسير القرآن العظيم " 4/ 529.
(٧) ساقط من (أ).
(٨) في كلا النسختين: افتنت، وأثبت ما جاء عند الزجاج.
(٩) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 308.
(١٠) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١١) ما بين القوسين من قول الزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 308.
(١٢) قال القرطبي: والنار دركات وأنواع ولها أسماء، وكأنهم يعذبون بالزمهرير في جهنم ثم يعذبون بعذاب الحريق، فالأول عذاب ببردها، والثاني عذاب بحرها.
"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 293.
(١٣) "جامع البيان" 30/ 137 مختصرًا، "معالم التنزيل" 4/ 470 - 471، "زاد المسير" 8/ 220، "لباب التأويل" من غير عزو: 4/ 367، "فتح القدير" 5/ 413، "روح المعاني" 30/ 91.
(١٤) "معالم التنزيل" 4/ 470 - 471، "فتح القدير" 5/ 413.
(١٥) في (أ): وذكر.
(١٦) "معاني القرآن" 3/ 253 معناه.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ (١) (٢) (١) ساقط من (ع) (٢) انظر: "تفسير مقاتل" 235/ ب فقد ورد عنه بيان معنى الصالحات والنعيم الدائم في الجنة.
<div class="verse-tafsir"
﴿ إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ﴾ قال ابن عباس: إن أخذه بالعذاب إذا أخذ الظلمة، والجبابرة لشديد (١) ﴿ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴾ (٢) (١) "معالم التنزيل" 4/ 471، "زاد المسير" 8/ 221، "الباب التأويل" 4/ 367.
(٢) سورة هود: 102 <div class="verse-tafsir"
﴿ إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ﴾ الخلق يخلقهم أولاً في الدنيا، ويعيدهم أحياء بعد الموت.
وهذا قول المفسرين جميعاً (١) وذكر ابن عباس في رواية عطاء: هو أن أهل جهنم تأكلهم النار حتى يصيروا فحماً، ثم يعيدهم خلقاً جيداً (٢) (١) وعزاه إلى الجمهور من المفسرين: ابن الجوزي في: "زاد المسير" 8/ 221، والقرطبي في: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 294، وقال به الضحاك، وابن زيد، وابن جريج، ويحيى بن سلام، انظر: "جامع البيان" 30/ 138، "النكت والعيون" 6/ 243، "الدر المنثور" 8/ 471.
وبه قال الزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 308، والسمرقندي في: "بحر == العلوم" 3/ 466، ولابن عباس قول خالف فيه الجمهور قال: يبدئ العذاب في الدنيا على الكفار ثم يعيده عليهم في الآخرة.
وهذا القول اختاره الطبري ورجحه في: "جامع البيان" 30/ 138.
وعنه أيضًا أنه عام في جميع الأشياء، أي كل ما يبدأ، وكل ما يعاد.
"البحر المحيط" 8/ 451.
وذكر الماوردي أيضًا قولاً آخر قال: هو يبدئ ما كلف من أوامره ونواهيه، ويعيد ما جزى عليه من ثواب وعقاب "النكت والعيون" 6/ 243.
وعليه فمفهوم الإجماع عند الإمام الواحدي هو ما أجمعوا عليه إجماعاً لا خلاف فيه، أو ما كان عليه جمهور المفسرين.
(٢) ورد معناه في: "جامع البيان" 30/ 138 من غير طريق عطاء، ورد بمثل قوله في: "النكت والعيون" 6/ 243، "البحر المحيط" 8/ 451.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَهُوَ الْغَفُورُ ﴾ (١) (٢) (٣) ﴿ الْوَدُودُ ﴾ المحب لهم (وهذا قول أكثر المفسرين (٤) (٥) وقال الكلبي: الودود: المتودد إلى أوليائه بالمغفرة والجزاء (٦) والقول هو الأول.
قال ابن الأنباري: الودود في السماء، الله المحبّ لعباده (٧) وذكرنا اللغات في الود عند قوله: ﴿ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ ﴾ (٨) وقال (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١) ﴿ وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ﴾ .
(٢) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في: "معالم التنزيل" 4/ 471.
(٣) لم أعثر على مصدر لقوله، والذي ورد عنه في تفسيره: 235/ ب قوله: "وهو الغفور للذنوب الكبائر لمن تاب منها".
(٤) حكاه الفخر عن أكثر المفسرين في: " التفسير الكبير" 31/ 123، وورد معناه عن ابن عباس في: "جامع البيان" 30/ 138، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 530، وبه قال الزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 308، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 471، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 294، "لباب التأويل" 4/ 367.
(٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٦) "الكشف والبيان" ج: 13/ 72/ أ، "التفسير الكبير" 31/ 123، وقال بمثله ابن عباس: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 294، وورد من غير نسبة في: "لباب التأويل" 4/ 367.
(٧) ورد قوله في: "زاد المسير" 4/ 118، عند تفسيره آية 90 من سورة هود، "تهذيب اللغة" 14/ 236: مادة: (ودأ).
(٨) سورة البقرة: 96، قال تعالى: ﴿ وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ ﴾ ومما جاء في تفسير في ﴿ يَوَدُّ ﴾ : يقال وددتُ، أوَدّ والمقصود الوَدُّ، والوُدّ، الوِدّ، والوِداد، والوَدَاده ويقال أيضًا وَدَادًا بالفتح وِوِدَادا بالكسر.
(٩) في (أ): قال بغير واو.
(١٠) لم أعثر على هذا الكتاب.
(١١) بياض في: ع.
(١٢) ساقط من (ع).
(١٣) ورد في الأزهري في: "التفسير الكبير" 31/ 123 == قال الشيخ السعدي: "الودود" الذي يجه أحبابه محبة لا يشبهها شيء، فكما أنه لا يشابهه شيء في صفات الجلال والجمال والمعاني والأفعال، فمحبته في قلوب خواص خلقه التابعة لذلك، لا يشبهها شيء من أنواع المحاب، ولهذا كانت محبته أصل العبودية، وهي المحبة التي تتقدم جميع المحاب، وتغلبها، وإن لم يكن غيرها تبعاً لها كانت عذاباً على أهلها، وهو تعالى الودود الوادُّ لأحبابه.
تفسير الكريم الرحمن: 5/ 397.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ﴾ ﴿ الْمَجِيدُ ﴾ بالرفع مُتبعاً لقوله: ﴿ ذُو ﴾ ، وهو أكثر القراءة (١) (٢) (٣) قال أبو علي: لم أعلم في صفة الأناسي "مجيد" كما جاء في وصفهم "عليم" "وحفيظ" نحو قوله: ﴿ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ﴾ (٤) (٥) ومن كسر "المجيد" (٦) ﴿ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ﴾ فوصف القرآن بالمجادة، هذا قول الفراء (٧) (٨) (٩) (١٠) (ومنهم من قال: أجعله صفة للرب في قوله: ﴿ إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ﴾ ولا أجعله وصفاً للعرش، حكى ذلك أبو علي؛ قال: والفصل والاعتراض بين الصفة والموصوف في هذا النحو لا يمتنع؛ لأن ذلك يجري مجرى الصفات) (١١) قال عطاء عن ابن عباس: قال: من قرأ بالخفض فإنما يريد العرش وحسنه (١٢) ﴿ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ﴾ ، فجاز أن يوصف بالمجد، لأن معناه الكمال، والعرش على ما ذكر أحسن شيء وأكمله، وأجمعه بصفات الحسن (١٣) (١) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم ﴿ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ﴾ رفع.
انظر: "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 763، "الحجة" 6/ 393، "حجة القراءات" 757، "كتاب التبصرة" 723، "تحبير التيسير" 198، و"البدور الزاهرة" 338.
(٢) حكاه الفخر عن أكثر أهل التفسير: "التفسير الكبير" 31/ 124 (٣) في كلا النسختين: وكما، وحذفت الواو لاستقامة المعنى بدونها.
(٤) "الحجة" 6/ 395.
(٥) سورة هود: 73، قال تعالى: ﴿ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ﴾ ومما جاء في تفسير "المجيد" قال: المجيد الماجد، وهو ذو الشرف، والكرم، يقال: مجد الرجل تمجد مجدًا ومجادة، ومجد: يمجد لغتان.
قال بعضهم: المجيد: الكريم، وقال آخرون: المجيد: الرفيع، وقال أهل المعاني: المجيد: "الكامل" الشرف والرفعة والكرم والصفات المحمودة، وأصله من قولهم: مجدت الدابة أذا أكثرت علفها.
(٦) قرأ بالخفض: حمزة، والكسائي، والمفضل عن عاصم، وخلف.
انظر: "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 763،"الحجة" 6/ 393، "الكشف" 2/ 369، "تحبير التيسير"، المهذب: 2/ 329.
(٧) "معاني القرآن" 3/ 254.
(٨) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 308.
(٩) ساقط من (ع) (١٠) عزاه الفراء إلى يحيى وأصحابه: "معاني القرآن" 3/ 254.
(١١) ما بين القوسين نقلاً عن "الحجة" 6/ 395.
(١٢) "الوسيط" 4/ 462.
(١٣) بياض في: ع.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ ﴾ أي من الإبداء والإعادة، (قاله مقاتل (١) (٢) وقال عطاء عن ابن عباس: يريد أنه لا يعجزه شيء يريده، ولا يمتنع منه شيء طلبه (٣) (٤) (١) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير نسبه في "الوسيط" 4/ 462.
(٢) ما بين القوسين ساقط من (أ) (٣) بياض في (ع).
(٤) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد عن عطاء في "الوسيط" 4/ 462، وغير منسوب في: "معالم التنزيل" 4/ 471، "لباب التأويل" 4/ 367.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ ﴾ قال مقاتل: يريد قد أتاك (١) ﴿ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ ﴾ وقد مر (٢) قال عطاء: يعني الذين تجندوا على أنبياء الله وأصفيائه، يعزي نبيه بذلك (٣) (١) "تفسير مقاتل" 234/ أ، "فتح القدير" 5/ 414.
(٢) يراجع سورة الإنسان: 1.
(٣) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله غير منسوب في: "معالم التنزيل" 4/ 471، "زاد المسير" 2218، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 289.
<div class="verse-tafsir"
ثم بين من هم فقال: ﴿ فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ ﴾ .
والمعنى: أتاك حديث الجنود، وما كان منهم إلى أنبيائهم، أو اصبر كما صبر الرسل من قبلك، وهذا معنى قول ابن عباس: يريد تعزية النبي - - (١) (٢) (١) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٢) لم أعثر على مصدر هذا القول.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ ﴾ بل أعرضوا عما يُوجبه الاعتبار بفرعون وثمود، وأقبلوا على ما يوجبه الكفر والتكذيب، فكذبوك، وكذبوا ما جئت به من القرآن.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ ﴾ يقدر أن ينزل بهم مَا أنزل بفرعون وثمود.
قال أبو إسحاق: أي لا يعجزه منهم أحد، قدرته مشتملة عليهم (١) (١) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 309.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ﴾ قال ابن عباس (١) (٢) (٣) (٤) وقال أهل المعاني: لما كان القرآن يعطي المعَاني الجليلة، والدلائل النفيسة، كان كريماً، مجيد: كريم، كثير الخير بما يعطي من الحكم والمواعظ والحجج (٥) (١) "الوسيط" 4/ 463.
(٢) المرجع السابق، ولم أعثر عليه في تفسيره.
(٣) ساقط من (أ).
(٤) انظر: "زاد المسير" 8/ 221 (٥) لم أعثر على مصدر لقولهم.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ﴾ عند الله، وهو أم الكتاب، منه نسخ الكتاب القرآن، والكتب، وهو الذي يعرف باللوح المحفوظ من الشياطين، ومن الزيادة فيه والنقصان (١) وهذا قول [ابن عباس (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (وقرأ نافع (محفوظٌ) رفعاً (٧) ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ ، فكما وصف بالحفظ في تلك (٨) (٩) وقال أبو عبيد: الوجه الخفض، لأن الآثار الواردة في اللوح المحفوظ تصدق ذلك (١٠) (١) واللوح: من الغيب الذي يجب الإيمان به، ولا يعرف حقيقته إلا الله.
العقيدة الطحاوية بشرح الألباني: 34.
(٢) لم أعثر على مصدر لقوله، وإنما ورد بمثله من غير نسبة في: "معالم التنزيل" 4/ 472، "زاد المسير" 8/ 221.
(٣) لم أعثر على مصدر لقوله في تفسيره، وقد ورد في: "الكشف والبيان" 13/ 72/ أ.
(٤) "جامع البيان" 30/ 140.
(٥) لم أعثر على مصدر لقوله، وإنما ورد بمثله من غير نسبة في: "معالم التنزيل" 4/ 472، "زاد المسير" 8/ 221.
(٦) ما بين القوسين لم يذكر في نسخة: أ، وإنما ذكر بدلاً من تعدادهم لفظ: جماعة.
وقد قال أيضًا الزجاج بمعنى ذلك: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 309 قال: القرآن في اللوح المحفوظ، وهو أم الكتاب عند الله.
(٧) قرأ نافع وحده بالرفع، وقرأ الباقون (محفوظ) بالخفض.
انظر: "كتاب السبعة" 678، "الحجة" 6/ 396، "المبسوط" 401، "حجة القراءات" 757، "الكشف" 2/ 269، النشر: 2/ 399.
(٨) في (أ): ذلك.
(٩) ما بين القوسين نقلاً من "الحجة" 6/ 396 بتصرف.
(١٠) من الآثار الواردة في اللوح: ما أورد الواحدي في: "الوسيط" 4/ 463 من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إن الله عَزَّ وَجَلَّ خلق لوحًا محفوظًا من درة بيضاء، دفتاه ياقوتة حمراء، قلمه نور، وكتابه نور، عرضه كما بين السماء والأرض، ينظر فيه كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة، يخلق بكل نظرة، ويحيي ويميت، ويعز ويذل، ويفعل ما يشاء.
والحديث أخرجه الحاكم في "المستدرك" 2/ 519: كتاب التفسير: تفسير سورة البروج.
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، فإن أبا حمزة الثمالي لم ينقم عليه إلا الغلو في مذهبه فقط.
كما أخرجه الطبراني في الكبير، وفي سنده زياد بن عبد الله البكائي، وليث بن أبي سليم، وكلاهما ضعيف.
ورواه من طريق آخر بنحوه موقوفاً على ابن عباس، وسنده حسن.
نقلاً عن "شرح العقيدة الطحاوية" ت الأرنؤوط: 233.
كما أخرجه ابن كثير في: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 531.
وانظر: "الوسيط" 4/ 463.