تفسير سورة الأعلى الآية ٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 87 الأعلى > الآية ٩

فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ ٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

(قوله تعالى) (١) ﴿ فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى ﴾ أي: عظ يا محمد أهل مكة بالقرآن إن نفعت الموعظة والتذكير.

قال صاحب النظم: وهذا الشرط غير معزوم عليه، ولا محتوم؛ لأن التذكير قد كان في بعض الأوقات غير نافع، والأمر به واقع في كل وقت؛ نفع أو لم ينفع، قال: وهذا كقوله: ﴿ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ  ﴾ ، فقوله: "إن ظنا" شرطًا لإطلاق المراجعة، ولو كان محتومًا (٢) (٣) ومعنى الشرط -هاهنا-: إن الله تعالى علم أن التذكير نافع في بعض الأوقات، وهو تذكير من يتذكر ويتعظ، وعلم أنه لا ينفع المستكبر المصرّ، فنصّ على ذكر إحدى الحالتين، وهو مضمنة بالحالة الثانية، على معنى: إن نفعت الذكرى أو لم تنفع، لأن النبي -  - بُعث مبلغًا للإعذار (٤) ﴿ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ ﴾ (٥) (وله نظائر كثيرة في التنزيل (٦) (٧) (٨) (١) ساقط من: ع.

(٢) في: أ: حوا.

(٣) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد مختصرًا جداً في "الجامع لأحكام القرآن": 20/ 20، "البحر المحيط": 8/ 458، "فتح القدير": 5/ 424.

(٤) في: أ: للاعتذار.

(٥) سورة النحل: 81، بمعنى أنه أراد الحر والبرد جميعاً.

(٦) كقوله تعالى: ﴿ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ ﴾ ق: 45.

وكقوله تعالى: ﴿ فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى ﴾ : الأعلى: 9.

وقوله تعالى: ﴿ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ البقرة: 172.

وقوله: ﴿ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ ﴾ .

النساء: 101.

فإن القصر جائز عند الخوف وعدمه.

استخراج بعض الآيات مستفاد من "فتح القدير": 5/ 424.

(٧) ما بين القوسين ساقط من: أ.

(٨) كقول الشاعر: لقد أسمعت لو ناديت حياً ...

ولكن لا حياة لمن تنادي وكما تقول لرجل: قل لفلان، وأعد له إن سمعك.

إنما هو توبيخ المشار إليه، وإعلام أنه لم يسمع.

انظر "المحرر الوجيز": 5/ 470، "البحر المحيط": 8/ 459.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله