تفسير سورة الغاشية الآية ٢١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 88 الغاشية > الآية ٢١

فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌۭ ٢١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

فقال: ﴿ فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ ﴾ قال ابن عباس: فعظ إنما أنت واعظ (١) (٢) ﴿ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ﴾ أي بمسلط فتقتلهم، وتكرههم على الإيمان، ثم نسختها آية القتال.

(هذا قول جميع المفسرين) (٣) (٤) ﴿ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ﴾ (٥) ثم استثنى فقال: ﴿ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ ﴾ ذكر الفراء في الاستثناء الوجهين: أحدهما: أن يكون مستثنى من الكلام الذي [كان] (٦) (٧) ﴿ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى ﴾ .

الوجه الثاني: أن يكون منقطعًا عما قبله، كما تقول في الكلام: قعدنا نتذاكر الخير؛ إلا أن كثيرًا من الناس لا يرغب، فهذا المنقطع.

وقال: وتعرف المنقطع من الاستثناء بحُسْن "إن" في المستثنى (فإذا كان الاستثناء) (٨) (٩) (١٠) وذكر بعض النحويين (١١) (١٢)  - ما كان حينئذ مأمورًا بالقتال، ولا مسلطًا على أحد.

والمعنى: إلا من أعرض عن الإيمان، وجحد ربوبيتي.

قاله مقاتل (١٣) (١٤) ﴿ فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ ﴾ قال الكلبي: يدخله النار (١٥) وقال مقاتل: لا عذاب أعظم من النار، وهو أكبر من الجوع الذي أصابهم، والقتل ببدر (١٦) ثم ذكر أن مرجعهم إليه فقال: ﴿ إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ﴾ أي رجوعهم ومصيرهم بعد الموت، آب، يؤوب، إيابًا، وأوْبًا (١٧) (١٨) فرجِّي الخيرَ وانتظري إيابي ...

إذا مالقارظ العَنزي آبَا (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) وقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ ﴾ قال عطاء: يريد جزاؤهم (٢٣) وقال مقاتل: يعني جزاءهم بعد المرجع على الله (٢٤) ﴿ إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي  ﴾ .

بمعنى جزاءهم.

تمت (١) بياض في (ع).

(٢) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثل قوله من غير عزو في "النكت والعيون" 6/ 262، "لباب التأويل" 4/ 373.

(٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٤) عزاه الفخر إلى جميع المفسرين في "التفسير الكبير" 31/ 160، وقال بالنسخ أيضًا ابن زيد في: "الناسخ والمنسوخ" لأبي جعفر: 296، وهبة الله بن سلام في: "الناسخ والمنسوخ" 197، وابن البارزي في: "ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه" 58.

وممن قال بنسخها الزجاج في "معاني القرآن" 5/ 319، السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 474، الثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 81 ب.

وانظر أيضًا: "معالم التنزيل" 4/ 480، "المحرر الوجيز" 5/ 475، "زاد المسير" 8/ 236، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 37، "لباب التأويل" 4/ 373، "فتح القدير" 5/ 431.

وقال ابن الجوزي في قوله: ﴿ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ﴾ قيل: نسخت بآية السيف، وقيل: معناها لست عليهم بمسلط فتكرههم على الإيمان، فعلى هذا لا نسخ.

انظر: "المصفى بأكف أهل الرسوخ" 59، و"نواسخ القرآن" 252، وكلاهما لابن الجوزي.

قلت: الآية ليس فيها ما يدل على التعارض المؤدي إلى نسخها، وحديث جابر بن عبد الله فيه دلالة على أن الآية ليست منسوخة، والحديث عن جابر بن عبد الله قال: قال: رسول الله -  -.

أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله، ثم تلا رسول الله -  - ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، والحديث أخرجه مسلم في "صحيحه" 1/ 324: ح: 35 كتاب الإيمان: باب 8، والنسائي في "سننه" 3/ 519 - 520: ح: 690، والترمذي في "سننه" 5/ 441: ح: 3341: كتاب تفسير القرآن: باب 78، قال عنه حديث حسن صحيح.

(٥) سورة الطور: 37.= وقد ورد في تفسيرها قوله: "أهم المسيطرون" أي الأرباب المسلطون، ومصدره من التسطير، وقد قال المفسرون في تفسير هذا الحرف: المسلطون الجبارون، الأرباب القاهرون، كل هذا من ألفاظهم.

والمعنى: أم هم الأرباب، فلا يكونوا تحت أمر ونهي يفعلون ما شاءوا.

(٦) هو: في كلا النسختين، ولا يستقيم الكلام بها، وأثبت ما جاء في المعاني.

(٧) تطعم: في كلا النسختين، وهو ظاهر الخطأ، وأثبت ما جاء في المعاني لاستقامة المعنى به.

(٨) ما بين القوسين ساقط من النسختين، وأثبت ما جاء في المعاني.

(٩) في (أ): إلا، وهو حرف زائد في السياق.

(١٠) "معاني القرآن" 3/ 259 بتصرف.

(١١) قال ذلك النحاس في: "إعراب القرآن" 5/ 215، وانظر أيضًا: البيان في "إعراب القرآن" لابن الأنباي: 2/ 510، التبيان في "إعراب القرآن" 2/ 1284، "الدر المصون" 6/ 514.

(١٢) ساقط من (ع).

(١٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٤) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٥) لم أعثر على مصدر لقوله.

وورد بمثله من غير نسبة في "زاد المسير" حاشية 8/ 236.

(١٦) لم أعثر على مصدر لقوله، وورد بمثله من غير عزو في "الكشف والبيان" 13/ 82 أ، "معالم التنزيل" 4/ 480، "المحرر الوجيز" 5/ 475، "زاد المسير" 8/ 236، "لباب التأويل" 4/ 374.

(١٧) راجع ذلك في "تهذيب اللغة" 15/ 607 (آب)، "لسان العرب" 1/ 217 - 218 (أوب).

(١٨) بشر بن أبي خازم يخاطب ابنته عميرة وهو يجود بنفسه لما أصابه سهم من غلام وائلة.

(١٩) انظر: (قرظ) في "تهذيب اللغة" 9/ 67، "الصحاح" 3/ 1177، "لسان العرب" 7/ 455، "تاج العروس" 5/ 259.

(٢٠) قرأ بذلك أبو جعفر يزيد، انظر "المحتسب" لابن جني 2/ 357، "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه 172، "النشر" 2/ 400، "الإتحاف" 438، "التحبير" 199، وقرأ الباقون بتخفيفها.

"النشر" 2/ 400، "الإتحاف" 438، "التحبير" 199.

(٢١) ساقط من (أ).

(٢٢) "معاني القرآن" 5/ 319 بنحوه.

(٢٣) "تفسير مقاتل" 238 ب.

(٢٤) "زاد المسير" 8/ 236 مختصر جدًا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله