تفسير سورة التوبة الآية ١٠٦ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ١٠٦

وَءَاخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ ١٠٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ ﴾ الآية، ذكرنا الكلام في معنى الإرجاء في سورة الأعراف، وهو تأخير الأمر إلى وقت، وسميت المرجئة (١) (٢) وقال الأوزاعي: (لأنهم يؤخرون (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩)  - أمرهم، ونهى الناس عن مكالمتهم ومخالطتهم، حتى نزل قوله تعالى: ﴿ وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا  ﴾ الآيات بعد خمسين ليلة (١٠) ومعنى: ﴿ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ ﴾ ، قال ابن عباس: (مؤخرون ليقضي فيهم ما هو قاضٍ) (١١) وقوله تعالى: ﴿ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ﴾ ، قال أبو إسحاق: ((إما) لأحد الشيئين، والله -عز وجل- عالم بما يصير إليه أمرهم، إلا أن هذا للعباد، خوطبوا بما يعلمون، المعنى: ليكن أمرهم عندكم على هذا أي على الخوف والرجاء) (١٢) (١٣) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ ﴾ أي بما تؤول إليه حالهم ﴿ حَكِيمٌ ﴾ فيما يفعله بهم.

(١) المرجئة فرق شتى ومذاهب مختلفة، وهم أربعة أصناف: مرجئة الخوارج، ومرجئة القدرية، ومرجئة الجبرية، والمرجئة الخالصة، وإذا أطلق لفظ المرجئة فالمراد بهم الصنف الأخير، وهم القائلون إن فعل الأعمال الصالحة، وترك المحظورات البدنية لا يدخل في مسمى الإيمان، وقد افترقوا في تعريف الإيمان إلى اثنتي عشرة فرقة، كما ذكر الأشعري، وذكر ابن تيمية أنهم صاروا على ثلاثة أقوال: الأول: قول علمائهم وأئمتهم إن الإيمان تصديق القلب وقول اللسان.

الثاني: قول الجهمية إن الإيمان تصديق القلب فقط.

الثالث: قول الكرامية إن الإيمان قول اللسان فقط.

انظر: مقالات الإسلاميين 1/ 213، و"الملل والنحل" للشهرستاني 1/ 139، و"مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية" 12/ 471، 13/ 55.

(٢) في (ي): (يرجونها).

(٣) في (ى): (لا يؤخرونها)، وهو خطأ مخالف لقول المرجئة.

(٤) انظر: "تهذيب اللغة" (رجا) 2/ 1362.

(٥) هو: كعب بن مالك بن عمرو بن القين السلمي الأنصاري، شاعر رسول الله -  - وصاحبه وممن بايع بيعة العقبة، وأحد الثلاثة الذين خلفوا، فتاب الله عليهم، وتوفي في خلافة علي.

انظر: "سير أعلام النبلاء" 2/ 523، و"الإصابة" 3/ 302، و"تقريب التهذيب" ص 461 (5649).

(٦) هو: هلال بن أمية بن عامر بن قيس الواقفي الأنصاري صحابي جليل، شهد بدرًا وما بعدها، وتخلف عن غزوة تبوك ثم تاب الله عليه.

انظر: الاستيعاب 4/ 103، و"الإصابة" 3/ 606.

(٧) هو: مرارة بن الربيع الأوسي الأنصاري، من بني عمرو بن عوف، ويقال إنه حليف لهم وأصله من قضاعة، شهد بدرًا، وتخلف عن غزوة تبوك ثم تاب الله عليه.

انظر: " الاستيعاب" 3/ 439، و"الإصابة" 3/ 396 - 697.

(٨) ساقط من (م).

(٩) يعني الذين ربطوا أنفسهم بالسواري.

(١٠) انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 21 - 22، وابن أبي حاتم 6/ 1878، والثعلبي 6/ 146 أ، والبغوي 4/ 92.

(١١) "تنوير المقباس" ص 203 بمعناه.

(١٢) "معاني القرآن وإعرابه" 1/ 468 بتصرف.

(١٣) في (ح): (بهم).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله