تفسير سورة التوبة الآية ٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ٥

فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلْأَشْهُرُ ٱلْحُرُمُ فَٱقْتُلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَٱحْصُرُوهُمْ وَٱقْعُدُوا۟ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍۢ ۚ فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 6 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى ﴿ فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ ﴾ ، قال الليث: "يقال سلخت الشهر إذا خرجت منه فصرت في آخر يومه (١) (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) إذا ما سلخت الشهر أهللت مثله ...

كفى قاتلا سلخي الشهور وإهلالي (٨) (٩) (١٠) (١١) ﴿ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ﴾ \[على التخصيص، ومعناه: فإذا انسلخ الأشهر الحرم ﴿ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ﴾ \] (١٢)  -، هذا على قول من يقول الأشهر الحرم هذه الثلاثة التي تعرف بالحرم (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) وقوله تعالى: ﴿ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ﴾ يوجب تعميم الحل والحرم، قال الفراء: "في الأشهر الحرم وغيرها في الحل والحرم" (٢١) ﴿ وَخُذُوهُمْ ﴾ أي (٢٢) ﴿ وَاحْصُرُوهُمْ ﴾ معنى الحصر: المنع عن الخروج من محيط، قال ابن عباس: يريد: إن تحصنوا فاحصروهم" (٢٣) (٢٤) وقوله تعالى: ﴿ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ﴾ المرصد: الموضع الذي يرقب فيه العدو، من قولهم: رصدت فلانًا أرصده: إذا ترقبته، قال المفسرون (٢٥) ﴿ كُلَّ مَرْصَدٍ ﴾ المعنى: كل طريق" (٢٦) (٢٧) المعنى نغالى باللحم (٢٨) ﴿ كُلَّ مَرْصَدٍ ﴾ ظرف، كقولك: ذهبت مذهبًا، وذهبت طريقًا، وذهبت كل طريق، فلست تحتاج أن تقول في هذا إلا بما تقوله في الظروف نحو: خلف وأمام وقدام" (٢٩) قال أبو علي: "ذهب أبو الحسن إلى أن المرصد اسم للطريق كما فسره أبو عبيدة، وإذا (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) (٣٤) ﴿ كُلَّ مَرْصَدٍ ﴾ ظرف كقولك ذهبت مذهبًا في أن جعل الطريق ظرفًا كالمذهب وليس الطريق بظرف، ألا ترى [أن الطريق] (٣٥) (٣٦) (٣٧) لَدْنٌ بهز الكف (٣٨) (٣٩) (٤٠) على أنه حذف الحرف اتساعًا، كما حذف عنده من ذهبت الشام (٤١) (٤٢) ﴿ لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ  ﴾ : أي على طريقك، قال: ولا اختلاف بين النحويين أن (على) محذوفة" (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) (٤٧) وقوله تعالى: ﴿ فَإِنْ تَابُوا ﴾ ، قال ابن عباس: "يريد: من الشرك" (٤٨) ﴿ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ ﴾ قال أصحابنا (٤٩) وقوله تعالى: ﴿ وَآتَوُا الزَّكَاةَ ﴾ ، قال ابن عباس: "يريد: زكاة الأموال من العين والمواشي والثمار" (٥٠) ﴿ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ﴾ قيل: يعني: إلى البيت الحرام، وقيل: إلى التصرف في أمصاركم للتجارة وغيرها، وقوله (٥١) ﴿ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ لمن تاب وآمن.

(١) في كتاب"العين" و"تهذيب اللغة": في آخر يوم منه.

(٢) في النسخة (ح): (فانسلخ).

وما أثبته موافق لكتاب "العين" و"تهذيب اللغة".

(٣) "تهذيب اللغة" (سلخ) 2/ 1730، والنص في كتاب"العين" (سلخ) 4/ 198.

(٤) تقدمت ترجمته.

(٥) في (ى): (نفسه)، وهو خطأ.

(٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).

(٧) البيت بغير نسبة في: "تهذيب اللغة" (سلخ) 2/ 1731، و"أساس البلاغة" (سلخ) 2/ 453، و"لسان العرب" (سلخ) 4/ 2063.

(٨) اهـ كلام أبي الهيثم، انظر: "تهذيب اللغة" (سلخ) 2/ 1731.

(٩) ساقط من (ح).

(١٠) في (م): (من تاريخ).

(١١) هذا قول الزهري وحده، وقد سبق تخريجه، وانظر رد هذا القول هناك، وفي "الناسخ والمنسوخ" للنحاس 2/ 412.

(١٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) و (ى).

(١٣) روى هذا القول ابن جرير 10/ 60 - 61، عن ابن عباس والضحاك وقتادة.

(١٤) يعني شهور السياحة التي ذكرها الله بقوله: ﴿ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ  ﴾ .

إذ أن هذا هو قول جميع من نسب إليهم المؤلف هذا القول، وذكر الشوكاني في تفسيره 2/ 337 احتمالاً آخر للمراد بها، وأنها المشار إليها بقوله تعالى: ﴿ فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ ﴾ .

(١٥) في (ح): (ذلك)، وفي (ى): (دلل)، ولا معنى لهما.

(١٦) ذكره عنه الهواري 2/ 114، والماوردي 2/ 340، وابن الجوزي 3/ 398.

(١٧) رواه ابن جرير 10/ 79، والثعلبي 6/ 79 ب، والبغوي 4/ 13، وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 384 - 385، وهو في "تفسير مجاهد" ص 363.

(١٨) انظر: "السيرة النبوية" 4/ 204.

(١٩) رواه ابن جرير 10/ 79، والثعلبي 6/ 79 ب.

(٢٠) رواه ابن جرير 10/ 79، وابن أبي حاتم 6/ 1752 - 1753.

(٢١) "معاني القرآن" 1/ 421.

(٢٢) ساقط من (م).

(٢٣) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير" 3/ 398.

(٢٤) "معاني القرآن" 1/ 421.

(٢٥) انظر: "تفسير ابن جرير" 10/ 78، والسمرقندي 2/ 34، والثعلبي 6/ 79 ب، والبغوي 4/ 13.

(٢٦) "مجاز القرآن" 1/ 253 بمعناه.

(٢٧) البيت لرجل من قيس، كما في كتاب "المعاني الكبير" 1/ 386، وهو بلا نسبة في "معاني القرآن" للأخفش 1/ 85، و"لسان العرب" (رخص) 3/ 1616.

(٢٨) اهـ كلام الأخفش، انظر: "معاني القرآن" له 1/ 353.

(٢٩) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 431.

(٣٠) في (ح): (فإذا)، وما أثبته موافق لما في "الإغفال".

(٣١) في (ح): (اسم).

(٣٢) كلمة (جر) ليست موجودة في "الإغفال".

(٣٣) انظر: "كتاب سيبويه" 1/ 414.

(٣٤) في "الإغفال": قوله -عز وجل-.

(٣٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) و (ي)، وفي "الإغفال": إلا أنه مكان ...

إلخ.

(٣٦) انظر: "كتاب سيبويه" 1/ 35.

(٣٧) هو: ساعدة بن جؤية الهذلي، من شعراء هذيل المجيدين، وشعره محشو بالغريب والمعاني الغامضة، وهو من مخضرمي الجاهلية والإسلام، وقد أسلم، ولم يلق النبي -  -.

انظر: "خزانة الأدب" 1/ 476، و"سمط اللآلئ" ص 115، و"الأعلام" 3/ 70.

(٣٨) في (ى): (الكهف).

(٣٩) ساقطة من (م).

(٤٠) البيت لساعدة بن جؤية كما في "شرح أشعار الهذليين" ص 1120، و"كتاب سيبويه" 1/ 36، و"لسان العرب" (عسل) 5/ 2946، و"نوادر أبي زيد" ص15.

ورواية المصدر الأول: لذٌ.

أي تلذ الكف بهزه.

ومعنى: لدن: أي لين.

والمتن: الظهر، ويعسل: يضطرب، وعسل الطريق الثعلب: أي اضطرب في الطريق.

والشاعر يصف سنانًا مرهفًا يهتز في الكف.

انظر: "شرح أشعار الهذليين" ص 1119، 1120، و"لسان العرب" (عسل) 5/ 2946.

(٤١) انظر: "كتاب سيبويه" (1/ 35، 36).

(٤٢) في"الإغفال": ألا ترى أنه قال في قوله "لأقعدن ....

" إلخ.

(٤٣) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 324.

(٤٤) في "الإغفال": مبهم ظرف.

(٤٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).

(٤٦) في (ى): (هاهنا).

(٤٧) انظر: "الإغفال"، سورة التوبة، المسألة الأولى ص 848 - 852.

(٤٨) "تنوير المقباس" 187.

(٤٩) يعني أئمة الشافعية.

انظر: "كتاب الأم" 1/ 424، و"أحكام القرآن" للهراس 3/ 177.

(٥٠) لم أقف عليه، وقد ذكره في "الوسيط" 2/ 479 بلا نسبة.

(٥١) ساقط من (ح) و (ى).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر