تفسير سورة التوبة الآية ٨١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 9 التوبة > الآية ٨١

فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَـٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَـٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّۭا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ ٨١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ ﴾ ، قال ابن عباس وغيره: (يريد المنافقين الذين تخلفوا عن رسول الله -  - في غزوة تبوك) (١) (٢) وقوله تعالى: ﴿ بِمَقْعَدِهِمْ ﴾ ، قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: المدينة) (٣) (٤) (٥) وقوله تعالى: ﴿ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ ، قال قطرب والمؤرج: (يعني مخالفة رسول الله -  - حين سار وأقاموا) (٦)  -، قال: وهو منصوب؛ لأنه مفعول له، المعنى: بأن قعدوا لمخالفة رسول الله -  -) (٧) (٨) وزعم أبو عبيدة: أن معناه: بعد رسول الله -  - (٩) (١٠) (١١)  -) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥)  -، ونحو هذا قال ابن عباس في رواية عطاء قال: (يريد بعد خروج رسول الله -  - إلى تبوك) ففسر الخلاف ببعد، وذكر المضاف المحذوف، و (خلاف) بمعنى (خلف) مستعمل، أنشد أبو عبيدة (١٦) (١٧) (١٨) وقوله تعالى: ﴿ لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ ﴾ يعني مع محمد إلى تبوك: ﴿ لْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ ﴾ ، قال ابن عباس: (يريد: يفهمون ويعقلون أن مصير المنافقين إليها) (١٩) (١) "تنوير المقباس" ص 200، وبنحوه قال قتادة والضحاك وابن الجوزي وغيرهم.

انظر: "زاد المسير" 3/ 478، و"الدر المنثور" 3/ 474.

(٢) في (ح): (وخلف).

(٣) ذكره الرازي في "تفسيره" 16/ 149.

(٤) المصدر السابق، نفس الموضع، ولعل هذا القول لمقاتل بن حيان؛ لأن مقاتل بن سليمان لم يذكره في "تفسيره".

(٥) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 114.

(٦) انظر: "تفسير الثعلبي" 6/ 135 أ، و"البحر المحيط" 5/ 79، و"الدر المصون" 6/ 91.

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 463.

(٨) في (م): (يضاف).

(٩) "مجاز القرآن" 1/ 264.

(١٠) في (ح): (بمعنى).

(١١) هو: عيسى بن عمر الثقفي، أبو عمر البصري، العلامة، إمام النحو، وشيخ الخليل بن أحمد، كان مقرئًا نحويًّا عالمًا ثقة، وهو من أوائل من وضع النحو وصنف فيه، توفي سنة 149 هـ على قول القفطي، وقال الذهبي: لعله بقي إلى بعد سنة160 هـ.

انظر: "أخبار النحويين البصريين" ص 49، و"إنباه الرواة" 2/ 374، و"سير أعلام النبلاء" 7/ 200.

(١٢) ذكر قول الأخفش هذا وروايته الرازي في "تفسيره" 16/ 149، وأشار إليه أبو حيان في "البحر المحيط" 5/ 79، والسمين الحلبي في "الدر المصون" 6/ 91، أما الأخفش في "معاني القرآن" 1/ 362 فقد نسب هذا القول إلى غيره، ورجح هو أن (خلاف) بمعنى خالفة، وأنه مصدر (خالفوا).

(١٣) هي قراءة شاذة قرأ بها ابن عباس وأبو حيوة وعمرو بن ميمون، انظر: "مختصر في شواذ القرآن" ص 54، و"البحر المحيط" 5/ 79.

(١٤) ساقط من (ح).

(١٥) ساقط من (ح).

(١٦) انظر: "مجاز القرآن" 1/ 264.

(١٧) هو: عبد الله بن محمد بن عبد الله الأنصاري، الملقب بالأحوص لضيق مؤخر عينيه، كان شاعر هجاء وغزل، وجعله ابن سلام في الطبقة السادسة من الإسلاميين، وكان معاصرًا لجرير والفرزدق، وتوفي سنة 105 هـ.

انظر: "طبقات فحول الشعراء" 2/ 148، 655، و"الشعر والشعراء" ص 345، و"الأعلام" 4/ 116.

(١٨) نسب المؤلف البيت للأحوص، والصحيح أنه للحارث بن خالد المخزومي كما في "ديوانه" ص 63، و"مجاز القرآن" 1/ 164، و"الأغاني" 15/ 128، و"لسان العرب" (خلف) 2/ 1237.

ورواية "الديوان": عقب الرذاذ.

والشواطب: النساء اللواتي يشققن الخوص، ويقشرن العسب، ليتخذن منه الحصر.

انظر: "اللسان" (شطب) 4/ 2261.

(١٩) "تنوير المقباس" ص 200 مختصرًا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله