الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 90 البلد > الآية ١٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةوقوله (١) ﴿ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ﴾ قال أبو عبيدة: ذي مجاعة (٢) (٣) قال ابن عباس: يريد بالمسغبة الجوع (٤) قال مجاهد (٥) (٦) وقال الحسن: يوم محروص فيه على الطعام (٧) قال أبو علي: وجاز أن يوصف اليوم بهذا، كما جاز أن يقال: ليل نائمٌ، ونهار صَائمٌ، ونحو ذلك (٨) (٩) (١٠) وقرأ أبو عمرو، والكسائي: ﴿ فَكُّ رَقَبَةٍ ﴾ بفتح الكَاف، (أو ﴿ أطعم ﴾ بغير ألف (١١) (١٢) (قال الفراء) (١٣) (١٤) ألا ايُهذا الزاجري احْضِرَ الْوَغَى ...
وأَنْ أشْهَدَ اللذَّاتِ هَلْ أنت مُخْلِدِ (١٥) (١٦) (١٧) وقال أبو علي: من قرأ: ﴿ فكّ رقبة أو أطعم ﴾ فإنه يجوز أن يكون ما ذكر من الفعل تفسيرًا لاقتحام العقبة، وقد جاء: ﴿ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ﴾ ، ثم فَسَّرَ المثل بقوله: ﴿ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ﴾ ، فكذلك قول من قال: "فك رقبة * أو أطْعَم".
قال: ومن احتج لهذه القراءة بقوله: "ثم كان" فقال: [كأنه لما] (١٨) وقد يجوز أن يكون قوله: "ثم كان" كالقطع من الأول، والاستئناف، كأنه أعلم أن فكَاك الرقبة من الرق من الذين آمنوا؛ لأنه بالإيمان يحوز ثواب ذلك ويجوزه، فاذ لم ينضم الإيمان إلى فعل القرب التي تقدم ذكرها لم ينفع ذلك (١٩) (١) في (أ): قوله.
(٢) "مجاز القرآن" 2/ 299.
(٣) ما بين القوسين قول الليث نقله عن "تهذيب اللغة" 8/ 41 بتصرف، وانظر: "لسان العرب" 1/: 468 (سغب)، "تاج العروس" 1/ 299 (سغب).
(٤) "جامع البيان" 30/ 203، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 549، "الدر المنثور" 8/ 525، وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وكلها برواية: يوم مجاعة.
(٥) المراجع السابقة برواية: الجوع، و"جامع البيان" 30/ 204.
(٦) المراجع السابقة عدا "الدر المنثور".
(٧) "التفسير الكبير" 31/ 186.
(٨) "الحجة" 6/ 415 بنصه.
(٩) ساقط من: (أ).
(١٠) قرأ بذلك: عاصم، وابن عامر، ونافع، وحمزة: ﴿ فَكُّ رَقَبَةٍ ﴾ إضافة ﴿ أَوْ إِطْعَامٌ ﴾ رفعًا.
انظر: "السبعة في القراءات" 686، "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 777، "الحجة" 6/ 413، و"المبسوط" 410، و"حجة القراءات" 764، و"الكشف" 2/ 375، و"التبصرة" ص 727، و"إتحاف فضلاء البشر" ص 439.
(١١) وقرأ بذلك أيضًا: ابن كثير.
انظر: المراجع السابقة.
(١٢) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(١٣) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(١٤) البيت لطَرفَةُ بن العبد البكري من معلقته.
(١٥) ورد البيت أيضًا في: "كتاب سيبويه" 3/ 99 - 100، و"شرح أبيات سيبويه" ص 169 و"المقتضب" 2/ 85، و"المدخل" 301، رقم 315، و"لسان العرب" 13/ 32 (أنن)، و"مغني اللبيب" 2/ 17 رقم 616، و"شرح ابن عقيل" م 2 ج 4/ 24 رقم 333.
وانظر أيضًا: "شرح أبيات معاني القرآن" للفراء ص 115رقم 240، ولم أجده في ديوانه.
موضع الشاهد: "أحْضِرَ" حذف "أن" الناصبة، وانتصاب الفعل بعدها، وفي == حذفها ونصب الفعل بعد حذفها خلاف بين الكوفيين، والبصريين، فالكوفيون يُجيزون النصب قياسًا حينئذ، واستدلوا بهذا البيت، بدليل العطف: "أن أشهد" عليه، فدل على أنها تنصب مع الحذف.
"شرح أبيات معاني القرآن للفراء" ص 115 رقم 240.
ومعنى البيت: هل أنت مبقي، يا من يلومني في حضور الحرب، لئلا أُقتل، وفي أن أنفق مالي في الفتوة، ولا أخلفه لغيري.
المرجع السابق، وانظر: "المقتضب" 2/ 85.
(١٦) ساقط من: أ.
(١٧) "معاني القرآن" 3/ 265 بتصرف، ولتفصيل هذه المسألة النحوية راجع فيها المراجع السابقة الذكر مثل: كتاب سيبويه: 3/ 99، "المقتضب" 2/ 85، "شرح ابن عقيل" 4/ 24، وغيرها.
وخلاصة القول فيها: ذهب الكوفيون إلى أنَّ "أن" الخفيفة تعمل في الفعل المضارع النصب مع الحذف من غير بَدَل، وذهب البصريون إلى أنها لا تعمل مع الحذف من غير بدل، وقد عرض كل واحد منهم بأدلته.
راجع ذلك في "الإنصاف" 2/ 559، 570.
(١٨) في النسختين: (لما كان كان)، وأثبت ما جاء في "الحجة" لانتظامه.
(١٩) "الحجة" 6/ 415 - 416 بتصرف يسير.
<div class="verse-tafsir"