الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 90 البلد > الآية ١٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءة﴿ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ أي كان مقتحم العقبة، وهو فاك الرقبة، والمطعم من الذين آمنوا، فإنه إن لم يكن منهم لم ينفعه قربة، لإحباط الكفر لها.
فإن قيل: أليس من شرط صحة هذا القرب، ووقوعها من الله بمكان القبول: الإيمان؟
فهلا قدم الإيمان عليها، وثم للتراخي، فقدله: "ثم كان" يوجب الإيمان إذا تراخى عن هذا القرب صحت دونه؟!
والجواب عن هذا أن يقال: هذا التراخي في الذكر، لا في الوجود والترتيب (١) وكذا ذكر المفسرون (٢) إنَّ مَنْ سَادَ ثُمَّ سَادَ أَبُوُهُ ...
ثُمَّ قَدْ سَادَ قَبْلَ ذَلِكَ جَدّهْ (٣) - ثم آمن به (أجر) (٤) (٥) -: "أسلمت على ما قدمت من الخير" (٦) وقوله: ﴿ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ .
أي على فرائض الله وأمره.
قاله ابن عباس (٧) (٨) (قوله) (٩) ﴿ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ﴾ فالأمر فيما بينهم، والتراحم لليتيم، والمسكين، والضعيف.
وهذا من صفة أصحاب النبي - - أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعبد الرحمن بن عوف، أي كان من الجملة الذين هذه صفتهم.
ثم ذكر أن هؤلاء منهم فقال: (١) انظر تفصيل القول في المسألة في "مغنى اللبيب" 1/ 197.
(٢) قال بذلك الثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 99 أ.
(٣) البيت لأبي نواس الحسن بن هانئ، وهو في "ديوانه" 493 برواية: قلْ لمنْ سادَ ثُم سَادَ أبوُه ...
قَبْله ثم قبلَ ذلك جَدّه وورد البيت غير منسوب في: "التفسير الكبير" 31/ 187، و"مغنى اللبيب" == 1/ 197 ش 174، "غرائب التفسير" 1/ 260.
(٤) ساقط من (ع).
(٥) التَحَنَّث: أي تعبَّد واعتزل الأصنام.
"الصحاح" 1/ 280 (حنث)، وانظر: القاموس المحيط: 1/ 165 (حنث).
وجاء في "فتح الباري": التحنث: "الإحسان" وعمل الخير من الحنث، وهو الإثم، يقال: تحنث أي ألقى عنه الإثم.
3/ 302.
(٦) الحديث أخرجه البخاري 1/ 443، 444 ح 1436 كتاب الزكاة، باب 24، واللفظ كما هو عند البخاري: عن حكيم بن حزام قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت أشياء كنت أتحنَّثُ بها في الجاهلية؛ من صدقة، أو عَتاقة، ومن صلة رحم، فهل فيها من أجر؟
فقال النبي - -: "أسلمت على ما سلف من خير".
كما ورد أيضًا في المرجع السابق: 2/ 119 ح 2220: كتاب البيوع، باب 100، و2/ 218 ح 2538: كتاب العتق، باب 12، و4/ 90 ح 5992: كتاب الأدب.
قال المازني: ظاهره: أن الخير الذي أسلفه كتب له، والتقدير: أسلمت على قبول ما سلف لك من خير.
وأخرجه مسلم 1/ 113 - 114: ح 194، 195 كتاب الإيمان، والإمام أحمد 3/ 402.
== وانظر: " التفسير الكبير" 31/ 187، و"البحر المحيط" 8/ 476، و"فتح القدير" 5/ 445.
(٧) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في: "معالم التنزيل" 4/ 491، و"زاد المسير" 8/ 255، و"لباب التأويل" 4/ 381.
(٨) "تفسير مقاتل" 241 أ، وقد ورد بمثله عن هشام بن حسام ذكره السيوطي في: "الدر المنثور" 8/ 526.
(٩) ساقط من: (ع).
<div class="verse-tafsir"