الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 91 الشمس > الآية ١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 7 دقيقة قراءة﴿ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ﴾ هذه الآية، والتي بعدها أقسام كلها إلى قوله: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ ﴾ وهو جواب القسم.
قال الزجاج: المعنى لقد أفلح، ولكن اللام حذفت، لأن الكلام طال فصَار طوله عوضًا منها (١) وأما تفسير: "ضحاها".
فقال الليث: الضَحْو ارتفاع النهار، والضُّحَى فُوَيْقَ ذلك، والضُحَاءُ (٢) (٣) (٤) وقال أبو الهيثم: الضُحى: على فُعَل حين تطلع الشمس، فيصفو ضَوْؤهَا (٥) وذكر المفسرون في "ضحاها" ثلاثة أقوال: قال مجاهد: ضوؤها (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) وذكر أبو إسحاق القولين (١٢) (١٣) (١٤) قال المبرد: أصله فيما يقول النحويون من الضح، هو نور الشمس، والألف مقلوبة عن الحاء الثانية، يقال (١٥) (١٦) وقال (١٧) (١٨) وقالوا: ضحّ.
ومثله العبد: القِن أصله من القِنية (١٩) (٢٠) وكذلك من قال: النهار كله، لأن جميع النهار هو من نور الشمس وإشراقه، ألا ترى أنه إذا فقد نور الشمس [اسود النهار] (٢١) ومن قال في الضحى: إنه حر الشمس؛ فلأن نورها شيئان: ضياء، وحرارة، ولا ينفك أحدهما عن الآخر، وهذا أضعف الأقوال، وإن كان له وجه (٢٢) والقراء مختلفون في فواصل هذه السورة، وما أشبهها نحو ﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ﴾ ، ﴿ وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى ﴾ .
فقرؤوا (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) قال الفراء: تكسر ضحاها (٢٨) ونحو: ﴿ تَلَاهَا ﴾ ، و ﴿ ضُحَاهَا ﴾ ، و ﴿ دَحَاهَا ﴾ (٢٩) (٣٠) وقال أبو إسحاق: من كسر من هذه الحروف مَا كان من ذوات "الياء" أراد الدلالة على أنه من ذوات الياء، ومن فتح: "تلاها"، و"طحاها" فلأنه من ذوات "الواو"، ومن كسر، فلأن ذوات "الواو"، كلها إذا رُدَّ إلى مَا لم يُسَمَّ فاعِله (٣١) (٣٢) وقال أبو علي الفارسي: وجه قول من ترك الإمالة في هذه الحروف أن كثيرًا من العرب لا يميلون هذه الألفات، ولا ينحون فيها نحو "الياء"، ويقوى ترك الإمَالة للألف أن "الواو" في "مؤسى" منقلبة عن "الياء"، و"الياء" في ميقات، وميزان منقلبة عن الواو، ولم يلزم شيئًا من ذلك ما يدل على ما انقلب عنه، فكذلك الألف (ينبغي أن تترك غير ممالة، ولا متنحى بها نحو"الياء"، وكذلك الألف) (٣٣) (٣٤) (٣٥) وأما من لم يفصل بينهم؛ كأبي عمرو، والكسائي فإنما لم يفصلا؛ لأن الألف المنقلبة عن "الواو" قد توافق المنقلبة عن "الياء"، ألا ترى أن تلوت وطحوت ونحوها قد يجوز في أفعالها وهي على العدة التي هي عليها أن تنقلب إلى "الياء" نحو "تلى" إذ بني الفعل للمفعول، (فلما وافقت في هذا ما كان الياء استجازوا إمالته) (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) (٤٣) (٤٤) وأما من فتح "تلا" وأمال غيرها، كما رُوي عن نافع فقوله حسن، لأخذه بشيئين كل واحد منهما مسموع مأخوذٌ به، فأخذ بأحدهما مرة، وبالأخرى (٤٥) (٤٦) (١) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 331.
(٢) في (أ): (الضحى).
(٣) كرب: أي كاد.
مختار "الصحاح" 566، مادة: (كرب).
(٤) "تهذيب اللغة" 5/ 150 (ضحا) بنصه.
(٥) المرجع السابق 5/ 151، 152 (ضحا).
(٦) "جامع البيان" 30/ 208، "الكشف والبيان" 13/ 99 ب، "معالم التنزيل" 4/ 491، "المحرر الوجيز" 5/ 487 بمعناه، "زاد المسير" 8/ 256، "التفسير الكبير" 31/ 190، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 72، "البحر المحيط" 8/ 478 بمعناه، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 550، "فتح القدير" 5/ 448.
(٧) "معالم التنزيل" 4/ 491، "التفسير الكبير" 31/ 190، "فتح القدير" 5/ 428.
(٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٩) "جامع البيان" 30/ 207، "الكشف والبيان" 13/ 99 ب، "النكت والعيون" 6/ 281، "معالم التنزيل" 4/ 491، "المحرر الوجيز" 5/ 487، "زاد المسير" 8/ 256، "التفسير الكبير" 31/ 190، "البحر المحيط" 8/ 478، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 550.
(١٠) "معاني القرآن" 3/ 266.
(١١) "تفسير غريب القرآن" ص 529.
(١٢) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 331.
(١٣) "تفسير مقاتل" 241 أ، "الكشف والبيان" 13/ 99 ب، "معالم التنزيل" 4/ 491، "المحرر الوجيز" 5/ 487، "زاد المسير" 8/ 256، "التفسير الكبير" 31/ 190، "لباب التأويل" 4/ 381، "البحر المحيط" 8/ 478، "روح المعاني" 30/ 140، وكلها برواية: حرها.
وقد ضعف الفخر هذا القول بحرها "التفسير الكبير" 31/ 190.
(١٤) ورد معنى قوله من ذكر طريق عطاء في: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 72.
(١٥) في (ع): (يقول).
(١٦) لم أعثر على نص المبرد فيما بين يدي من كتبه.
وقد ورد قوله في: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 73، و"البحر المحيط" 8/ 478، و"الدر المصون" للسمين الحلبي 6/ 528، وقال أبو حيان معقبًا على ما قاله المبرد: لعله مختلف عليه؛ لأن المبرد أجل من أن يذهب إلى هذا، وهذان مادتان مختلفتان، لا تشتق إحداهما من الأخرى.
8/ 478، وانظر: "الدر المصون" 6/ 528.
(١٧) في (ع): (قال).
(١٨) في (أ): (الصحيح).
(١٩) ورد قوله في "تهذيب اللغة" 398/ 3 (ضح)، وانظر أيضًا: "التفسير الكبير" 31/ 190، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 73.
(٢٠) ساقط من (أ).
(٢١) يوجد سقط في الكلام.
قلت ولعل ما أثبته هو المراد.
والله أعلم.
(٢٢) من قوله: (فمن قال من المفسرين ...) إلى: (وإن كان له وجه) نقله الفخر في: "التفسير الكبير" 31/ 190.
(٢٣) في (أ): (فقرأوا).
(٢٤) إن العلل التي توجب الإمالة، ثلاث، وهي: الكسرة، وما أميل ليدل على أصله، والإمالة للإمالة.
ولتفصيله يراجع ذلك في: "المبسوط" 103، 110، و"الكشف" 1/ 170، 179، ج 2/ 378.
(٢٥) قرأ حمزة: ﴿ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ﴾ و ﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ﴾ كسرًا، ويفتح: "تلاها" وطحاها.
وفي سورة الضحى: (سجى)، وفي النازعات: ﴿ دَحَاهَا ﴾ هو ويكسر سائر ذلك.
وقرأ نافع، وأبو عمرو ذلك كله بين الفتح والكسر.
== انظر: "كتاب السبعة في القراءات" ص 688، و"القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 779، و"الحجة" 6/ 418.
(٢٦) قر الكسائي بالكسر في ذلك كله.
المراجع السابقة.
(٢٧) قرأ ابن كثير، وعاصم، وابن عامر بفتح أواخر آي هذه السورة، والليل، والضحى.
المراجع السابقة.
(٢٨) (وضحها) في كلا النسختين.
(٢٩) في (أ): (دحيها).
(٣٠) "معاني القرآن" 3/ 266 بيسير من التصرف.
(٣١) أي المبني للمجهول.
(٣٢) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 331 بتصرف.
(٣٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٣٤) في كلا النسختين (على).
وأثبت ما رأيته أنسب للمقال.
(٣٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٣٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٣٧) في (ع): (على).
(٣٨) من قوله: لا يميلون هذه الألفات ..
إلى قوله: بأن الياء تقلب عن الواو، لم أجده في "الحجة"، وقد ذكر في حاشية "الحجة" أن هناك سقطًا في الأصل الخطي وقع في تتابع الصفحات: 6/ 419.
قلت: ولعله يكون ما نص هنا ما بين القوسين هو من الساقط في الكلام، وذلك لأن الكلام الذي يسبق ما كان بين القوسين، والذي يليه ذكر في "الحجة"، والله أعلم.
(٣٩) في (أ): (ثنا).
(٤٠) في (أ): (وفي).
(٤١) ورد في نسخة الألف عبارة: (نحو المغزا والمدعا)، وهو مكرر في الكلام، وليس هنا موضعه.
(٤٢) ساقط من (أ).
(٤٣) في (أ): (نحو) بغير واو.
(٤٤) في (ع): (العطا).
(٤٥) في (ع): (بالآخر).
(٤٦) "الحجة" 6/ 419 - 420 بتصرف.
<div class="verse-tafsir"