الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة الشمس
تفسيرُ سورةِ الشمس كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 31 دقيقة قراءة﴿ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ﴾ هذه الآية، والتي بعدها أقسام كلها إلى قوله: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ ﴾ وهو جواب القسم.
قال الزجاج: المعنى لقد أفلح، ولكن اللام حذفت، لأن الكلام طال فصَار طوله عوضًا منها (١) وأما تفسير: "ضحاها".
فقال الليث: الضَحْو ارتفاع النهار، والضُّحَى فُوَيْقَ ذلك، والضُحَاءُ (٢) (٣) (٤) وقال أبو الهيثم: الضُحى: على فُعَل حين تطلع الشمس، فيصفو ضَوْؤهَا (٥) وذكر المفسرون في "ضحاها" ثلاثة أقوال: قال مجاهد: ضوؤها (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) وذكر أبو إسحاق القولين (١٢) (١٣) (١٤) قال المبرد: أصله فيما يقول النحويون من الضح، هو نور الشمس، والألف مقلوبة عن الحاء الثانية، يقال (١٥) (١٦) وقال (١٧) (١٨) وقالوا: ضحّ.
ومثله العبد: القِن أصله من القِنية (١٩) (٢٠) وكذلك من قال: النهار كله، لأن جميع النهار هو من نور الشمس وإشراقه، ألا ترى أنه إذا فقد نور الشمس [اسود النهار] (٢١) ومن قال في الضحى: إنه حر الشمس؛ فلأن نورها شيئان: ضياء، وحرارة، ولا ينفك أحدهما عن الآخر، وهذا أضعف الأقوال، وإن كان له وجه (٢٢) والقراء مختلفون في فواصل هذه السورة، وما أشبهها نحو ﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ﴾ ، ﴿ وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى ﴾ .
فقرؤوا (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) قال الفراء: تكسر ضحاها (٢٨) ونحو: ﴿ تَلَاهَا ﴾ ، و ﴿ ضُحَاهَا ﴾ ، و ﴿ دَحَاهَا ﴾ (٢٩) (٣٠) وقال أبو إسحاق: من كسر من هذه الحروف مَا كان من ذوات "الياء" أراد الدلالة على أنه من ذوات الياء، ومن فتح: "تلاها"، و"طحاها" فلأنه من ذوات "الواو"، ومن كسر، فلأن ذوات "الواو"، كلها إذا رُدَّ إلى مَا لم يُسَمَّ فاعِله (٣١) (٣٢) وقال أبو علي الفارسي: وجه قول من ترك الإمالة في هذه الحروف أن كثيرًا من العرب لا يميلون هذه الألفات، ولا ينحون فيها نحو "الياء"، ويقوى ترك الإمَالة للألف أن "الواو" في "مؤسى" منقلبة عن "الياء"، و"الياء" في ميقات، وميزان منقلبة عن الواو، ولم يلزم شيئًا من ذلك ما يدل على ما انقلب عنه، فكذلك الألف (ينبغي أن تترك غير ممالة، ولا متنحى بها نحو"الياء"، وكذلك الألف) (٣٣) (٣٤) (٣٥) وأما من لم يفصل بينهم؛ كأبي عمرو، والكسائي فإنما لم يفصلا؛ لأن الألف المنقلبة عن "الواو" قد توافق المنقلبة عن "الياء"، ألا ترى أن تلوت وطحوت ونحوها قد يجوز في أفعالها وهي على العدة التي هي عليها أن تنقلب إلى "الياء" نحو "تلى" إذ بني الفعل للمفعول، (فلما وافقت في هذا ما كان الياء استجازوا إمالته) (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) (٤٣) (٤٤) وأما من فتح "تلا" وأمال غيرها، كما رُوي عن نافع فقوله حسن، لأخذه بشيئين كل واحد منهما مسموع مأخوذٌ به، فأخذ بأحدهما مرة، وبالأخرى (٤٥) (٤٦) (١) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 331.
(٢) في (أ): (الضحى).
(٣) كرب: أي كاد.
مختار "الصحاح" 566، مادة: (كرب).
(٤) "تهذيب اللغة" 5/ 150 (ضحا) بنصه.
(٥) المرجع السابق 5/ 151، 152 (ضحا).
(٦) "جامع البيان" 30/ 208، "الكشف والبيان" 13/ 99 ب، "معالم التنزيل" 4/ 491، "المحرر الوجيز" 5/ 487 بمعناه، "زاد المسير" 8/ 256، "التفسير الكبير" 31/ 190، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 72، "البحر المحيط" 8/ 478 بمعناه، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 550، "فتح القدير" 5/ 448.
(٧) "معالم التنزيل" 4/ 491، "التفسير الكبير" 31/ 190، "فتح القدير" 5/ 428.
(٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٩) "جامع البيان" 30/ 207، "الكشف والبيان" 13/ 99 ب، "النكت والعيون" 6/ 281، "معالم التنزيل" 4/ 491، "المحرر الوجيز" 5/ 487، "زاد المسير" 8/ 256، "التفسير الكبير" 31/ 190، "البحر المحيط" 8/ 478، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 550.
(١٠) "معاني القرآن" 3/ 266.
(١١) "تفسير غريب القرآن" ص 529.
(١٢) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 331.
(١٣) "تفسير مقاتل" 241 أ، "الكشف والبيان" 13/ 99 ب، "معالم التنزيل" 4/ 491، "المحرر الوجيز" 5/ 487، "زاد المسير" 8/ 256، "التفسير الكبير" 31/ 190، "لباب التأويل" 4/ 381، "البحر المحيط" 8/ 478، "روح المعاني" 30/ 140، وكلها برواية: حرها.
وقد ضعف الفخر هذا القول بحرها "التفسير الكبير" 31/ 190.
(١٤) ورد معنى قوله من ذكر طريق عطاء في: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 72.
(١٥) في (ع): (يقول).
(١٦) لم أعثر على نص المبرد فيما بين يدي من كتبه.
وقد ورد قوله في: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 73، و"البحر المحيط" 8/ 478، و"الدر المصون" للسمين الحلبي 6/ 528، وقال أبو حيان معقبًا على ما قاله المبرد: لعله مختلف عليه؛ لأن المبرد أجل من أن يذهب إلى هذا، وهذان مادتان مختلفتان، لا تشتق إحداهما من الأخرى.
8/ 478، وانظر: "الدر المصون" 6/ 528.
(١٧) في (ع): (قال).
(١٨) في (أ): (الصحيح).
(١٩) ورد قوله في "تهذيب اللغة" 398/ 3 (ضح)، وانظر أيضًا: "التفسير الكبير" 31/ 190، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 73.
(٢٠) ساقط من (أ).
(٢١) يوجد سقط في الكلام.
قلت ولعل ما أثبته هو المراد.
والله أعلم.
(٢٢) من قوله: (فمن قال من المفسرين ...) إلى: (وإن كان له وجه) نقله الفخر في: "التفسير الكبير" 31/ 190.
(٢٣) في (أ): (فقرأوا).
(٢٤) إن العلل التي توجب الإمالة، ثلاث، وهي: الكسرة، وما أميل ليدل على أصله، والإمالة للإمالة.
ولتفصيله يراجع ذلك في: "المبسوط" 103، 110، و"الكشف" 1/ 170، 179، ج 2/ 378.
(٢٥) قرأ حمزة: ﴿ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ﴾ و ﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ﴾ كسرًا، ويفتح: "تلاها" وطحاها.
وفي سورة الضحى: (سجى)، وفي النازعات: ﴿ دَحَاهَا ﴾ هو ويكسر سائر ذلك.
وقرأ نافع، وأبو عمرو ذلك كله بين الفتح والكسر.
== انظر: "كتاب السبعة في القراءات" ص 688، و"القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 779، و"الحجة" 6/ 418.
(٢٦) قر الكسائي بالكسر في ذلك كله.
المراجع السابقة.
(٢٧) قرأ ابن كثير، وعاصم، وابن عامر بفتح أواخر آي هذه السورة، والليل، والضحى.
المراجع السابقة.
(٢٨) (وضحها) في كلا النسختين.
(٢٩) في (أ): (دحيها).
(٣٠) "معاني القرآن" 3/ 266 بيسير من التصرف.
(٣١) أي المبني للمجهول.
(٣٢) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 331 بتصرف.
(٣٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٣٤) في كلا النسختين (على).
وأثبت ما رأيته أنسب للمقال.
(٣٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٣٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٣٧) في (ع): (على).
(٣٨) من قوله: لا يميلون هذه الألفات ..
إلى قوله: بأن الياء تقلب عن الواو، لم أجده في "الحجة"، وقد ذكر في حاشية "الحجة" أن هناك سقطًا في الأصل الخطي وقع في تتابع الصفحات: 6/ 419.
قلت: ولعله يكون ما نص هنا ما بين القوسين هو من الساقط في الكلام، وذلك لأن الكلام الذي يسبق ما كان بين القوسين، والذي يليه ذكر في "الحجة"، والله أعلم.
(٣٩) في (أ): (ثنا).
(٤٠) في (أ): (وفي).
(٤١) ورد في نسخة الألف عبارة: (نحو المغزا والمدعا)، وهو مكرر في الكلام، وليس هنا موضعه.
(٤٢) ساقط من (أ).
(٤٣) في (أ): (نحو) بغير واو.
(٤٤) في (ع): (العطا).
(٤٥) في (ع): (بالآخر).
(٤٦) "الحجة" 6/ 419 - 420 بتصرف.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا ﴾ قال المفسرون: تبعها (١) قال الليث: تلا يَتْلُو (٢) (٣) (٤) ويقال الذي مصدره: "التُلُو" بضم التاء واللام والتشديد، والتَلْو بفتح التاء وسكون اللام.
ذكر ذلك الكسائي (٥) واختلفوا في معنى: تلو القمر الشمس، فقال عطاء عن ابن عباس: يريد إقبالها بعد مغيبها (٦) قال المفسرون (٧) وقال قتادة (٨) (٩) وجعل الفراء معنى تلو القمر الشمس الأخذ من ضوئها، كما تقول في الكلام: اتبعت قول فلان، وأخذت بقول فلان، فاتباعه والأخذ منه سواء (١٠) كما تكسب منها نوره القمر (١١) وقال الزجاج: تلاها حين استدار كما يتلو الشمس في الضياء والنور (١٢) (١) قال بذلك ابن عباس، ومجاهد، وبمعناه: قتادة، وابن زيد، ومقاتل.
"تفسير مقاتل" 241 أ، "جامع البيان" 30/ 208، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 550، وبه قال أيضًا الثعلبي في: "الكشف والبيان" 13/ 99 ب، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 491، و"المحرر الوجيز" 5/ 487، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 73، و"لباب التأويل" 4/ 381، و"فتح القدير" 5/ 448.
(٢) (يتلوا) في كلا النسختين.
(٣) في (ع): (أولاد).
(٤) "تهذيب اللغة" 14/ 316 (تلا) بشيء من الاختصار، وانظر: "اللسان" 14/ 103.
(٥) ورد معنى قوله في: المرجع السابق 14/ 317 (تلا)، وكلامه: قال: (هي التُّلاوة أيضًا، وقد تتلَّيْتُ حقي عنده، أي تركت منه بقية، وتَلَّيت حَّقي تَتَبّعته حتى يسوفيه).
(٦) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٧) قال بذلك ابن زيد، وابن عباس، انظر: "جامع البيان" 30/ 209، و"التفسير الكبير" 31/ 190، وإليه ذهب الطبري في "جامع البيان" 30/ 208، والثعلبي في == "الكشف والبيان" 13/ 99 ب.
وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 491، و"المحرر الوجيز" 5/ 487، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 73، و"لباب التأويل" 4/ 381، و"فتح القدير" 5/ 448.
وهناك أقوال أخرى في اتباعه لها، انظر: "النكت والعيون" 6/ 282.
(٨) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 376، "جامع البيان" 30/ 208، "الرازي" 31/ 190.
(٩) " التفسير الكبير" 31/ 190.
(١٠) "معاني القرآن" 3/ 266 بتصرف.
(١١) لم أتوصل إلى معرفة القائل، وقد ورد تحت (بهج) في "تهذيب اللغة" 6/ 64، و"لسان العرب" 2/ 216، و"تاج العروس" 2/ 10، وجميعها برواية: (نواره) بدلاً من (نوارها) والبيت للمتنبي في "ديوانه".
(١٢) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 332.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا ﴾ معنى التجلية: الإظهار والكشف، وذكرنا ذلك عند قوله: ﴿ لا يجليها ﴾ .
قال الكلبي: جلاها جلى الظلمة (١) قال الفراء: وجازت (٢) (٣) (٤) ونحو هذا قال الزجاج، وزاد فيها وجهًا آخر فقال: وقيل: والنهار إذا [جلاها] (٥) (٦) وفاعل التجلية على القولين جميعًا النهار.
(١) ورد معنى قوله في: "بحر العلوم" 3/ 482.
(٢) في (أ): (جازت).
(٣) يعني: هكذا ورد في كلا النسختين، وأثبت ما جاء في أصل الكلام، وهو "معاني القرآن" لانتظام الكلام.
والله أعلم.
(٤) "معاني القرآن" 3/ 266.
(٥) (جليها) في كلا النسختين، وأثبت ما جاء في مصدر أصل الكلام لانتظامه.
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 332.
<div class="verse-tafsir"
وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا ﴾ قال الكلبي: يعني الشمس فيذهب بضوئها، فتغيب وتظلم الآفاق (١) وهذه الآية تقوي الآية الثانية في الآية التي قبلها، وذلك أنه لما جعل الليل يغشى الشمس فيذهب بضوئها حسن أن يقال: النهار ويجليها على ضد ما ذكر في الليل، وأيضًا فإن الضمير في "يغشاها" للشمس بلا خلاف، كذلك في "جلاها" يجب أن يكون للشمس، فيكون الضمير في الفواصل من أول السورة إلى هنا للشمس (٢) (١) ورد معنى قوله في: "معالم التنزيل" 4/ 491، و"زاد المسير" 8/ 257.
(٢) "التفسير الكبير" 31/ 191.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا ﴾ قال أبو عبيدة: ومن بناها (١) (٢) قال (٣) (٤) (٥) وذكر الفراء (٦) (٧) (٨) (٩) (١) "مجاز القرآن" 2/ 300 مختصرًا.
(٢) "معالم التنزيل" 4/ 492.
(٣) في (ع): (وقال).
(٤) المرجع السابق بمعناه.
(٥) بمعناه في "تفسيره" 241 أقال: (وبالذي بناها، يعني الرب نفسه).
(٦) "معالم التنزيل" 4/ 492.
(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 332.
(٨) في (أ): (المصد).
(٩) نحو قوله تعالى: ﴿ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي ﴾ .
انظر: كتاب "معاني الحروف" للرُماني ص 86، وما بعدها في معنى (ما)، ومتى تكون اسمًا، ومتى تكون حرفًا، وشروط ذلك، فليراجع في موضعه.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا ﴾ في "ما" وجهين كما ذكرنا "وطحاهَا" قال أبو عبيدة: بسطها من كل جانب (١) قال الليث: الطَّحْوُ كالدّحو، وهو البَسْطُ، وفيه لغتان: طحا يَطْحُو (٢) (٣) (٤) قال عطاء (٥) (٦) (٧) (١) "مجاز القرآن" 2/ 300 مختصرًا.
(٢) (يطحوا) في كلا النسختين.
(٣) (يطحى) هكذا ورد في "التهذيب" 5/ 182 (طحا).
(٤) "تهذيب اللغة" 5/ 182، وانظر: "لسان العرب" 15/ 4 (طحا)، ونسبه إلى الأزهري.
(٥) "التفسير الكبير" 31/ 192.
(٦) المرجع السابق.
(٧) ساقط من (أ).
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ﴾ المفسرون يقولون: والذي سواها، أي خلقها، وسوى أعضاهَا (١) (٢) ﴿ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ ﴾ .
قال عطاء عن ابن عباس (في رواية علي بن أبي طلحة) بين لها الخير والشر (٣) ﴿ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ﴾ .
وقال الذي رواية عطية: علمها الطاعة والمعصية (٤) وقال رواية أبي صالح: عَلَمها وعَرفها ما تأتي، وما تتقي (٥) وقال رواية عطاء: ألهم المؤمن المتقي تقواه، وألهم الفاجر فجوره (٦) وقال سعيد بن جبير: ألزمها فجورها وتقواها (٧) وقال ابن زيد: جعل فيها ذلك بتوفيقه إياه (٨) (٩) واختار أبو إسحاق هذا الوجه، وحمل الإلهام فيهما على التوفيق والخذلان (١٠) وقال مقاتل: عرفها الضلالة والهدى (١١) والاختيار قول ابن زيد، وسعيد بن جبير، وهو الموافق لمعنى الإلهام، فإن التبيين، والتعريف، والتعليم (١٢) (١٣) ثم استعمل ذلك فيما يقذفه الله في قلب العبد، لأنه كالإبلاغ، والتفسير الموافق لهذا الأصل قول ابن زيد: وهذا صريح في أن الله تعالى خلق في المؤمن تقواه، وفي الكافر فجوره (١٤) والذي يؤكد هذا ويبينه قوله: (١) إلى هذا القول ذهب الطبري في "جامع البيان" 30/ 210، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 310، والثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 100 أ، وانظر: "الكشاف" 4/ 215.
(٢) ذكر الزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" القولين في (ما) 5/ 332.
(٣) ورد من طريق الوالبي في: "الكشف والبيان" 13/ 100 أو"صحيفة علي بن أبي طلحة" ص 534، ومن طريق عطية عند قوله: (فألهمها فجورها) في: "جامع البيان" 30/ 210، كما وردت هذه الرواية عنه من غير ذكر طريق علي في: "النكت والعيون" 6/ 83، و"معالم التنزيل" 40/ 492، و"زاد المسير" 8/ 258 في حاشيته رقم: 1، و"لباب التأويل" 4/ 382، و"الدر المنثور" 8/ 528.
(٤) "جامع البيان" 30/ 210، " الكشف والبيان" 13/ 100 أ، "معالم التنزيل" 4/ 492، "زاد المسير" 8/ 258 في حاشيته رقم 1، "لباب التأويل" 4/ 382، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 551، "الدر المنثور" 8/ 528.
(٥) "معالم التنزيل" 4/ 492، "الكشف والبيان" 13/ 100 أمعزوًا إلى الكلبي.
(٦) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٧) "معالم التنزيل" 4/ 492، "زاد المسير" 8/ 258، "التفسير الكبير" 31/ 193، وبمعناه في: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 551، و"الدر المنثور" 8/ 530، وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم و"تفسير سعيد بن جبير" ص 376.
(٨) في (أ): (اياهما).
(٩) "معالم التنزيل" 4/ 492، "زاد المسير" 8/ 258، "التفسير الكبير" 31/ 193، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 551.
وانظر أيضًا: "فتح القدير" 5/ 449.
(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 332.
(١١) "تفسير مقاتل" 241 أ.
(١٢) في (أ): (التعليم والتعريف).
(١٣) انظر: "تهذيب اللغة" 6/ 308 (لهم)، و"مقاييس اللغة" 5/ 217، و"الصحاح" 5/ 2036 - 2037.
(١٤) وهذا ما يؤيده الحديث الذي أخرجه مسلم عن أبي الأسود الدِّئِليِّ قال: قال لي عمران بن حصين: أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه، أشيء قضي عليهم، ومضى عليهم من قدر ما سبق، أو فيما يستقبلون به مما أتاهم به نبيهم وثبت "الحجة" عليهم ..
؟
فقال: لا بل شيء قضي عليهم، ومضى فيهم، وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾.
كتاب القدر: باب 1: ج 4/ 2041، 4042: ح 10، وانظر: "مسند الإمام أحمد" 4/ 438.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ﴾ وقال ابن عباس (في رواية عطاء (١) (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) والمعني: وفقها للطاعة حتى عمل بها.
(١) ورد قوله من غير ذكر أحد الطريقين إليه في: "زاد المسير" 8/ 208، و"الدر المنثور" 8/ 531، وعزاه إلى حسين في الاستقامة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
كما ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 211 من طريق علي الوالبي.
(٢) المراجع السابقة.
(٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٤) "جامع البيان" 30/ 211، قال: (من أصلحها).
(٥) المرجع السابق بنفس العبارة.
(٦) المرجع السابق، وانظر: "النكت والعيون" 6/ 284.
(٧) "تفسير مقاتل" 241 أ، "زاد المسير" 8/ 258.
وما بين القوسين ساقط من (أ).
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾ فقال: معناه: من دس نفسه مع الصالحين، وليس هو منهم (١) (٢) (١) ورد قوله في "تهذيب اللغة" 12/ 281 بنصه، وانظر: "لسان العرب" 6/ 72 (دس).
(٢) في (ع): (الصالحين).
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا ﴾ قال الليث: الطغيان و [الطُغْوان] (١) (٢) (٣) (٤) قال الفراء: أراد بطغيانها، وهما مصدران إلا أن الطغوى أشكل برؤوس الآيات فاختير لذلك، وهو كالدعوى من الدعاء (٥) (٦) وقال أبو إسحاق: أصل طغواها طغياها، وفَعْلى إذا كانت من ذوات "الياء" أبدلت في الاسم "واوًا"، لتفصل بين الاسم والصفة، تقول: هي التقوى، [وإنما هي من أيقنت، وهي التقوى، وإنما هي من يقنت] (٧) (٨) (٩) (١٠) قال المفسرون: كذبت ثمود بنبيهم بطَغيانهم، أي الطغيان حملهم على التكذيب به (١١) (هذا قول جماعتهم) (١٢) (١٣) (١٤) والمعنى: كذبت بعذابها، أي لم يصدقوا رسولهم فيما أنذرهم به من العذاب، وهذا لا يبعد، لأن معنى الطغيان في اللغة مجاوزة [القدر] (١٥) (١٦) فيجوز أن يسمى ذلك العذاب الذي جاءهم طغوى؛ لأنه كان صيحة مجاوزة القدر المعتاد يؤكد هذا التأويل.
(١) الطغيان: هكذا ورد في النسختين، وأثبت ما جاء في أصل الكلام.
(٢) في (أ): (طغوت وطغيت).
(٣) في (أ): (للطغوى).
(٤) "تهذيب اللغة" 8/ 167 (طغو)، وانظر: "لسان العرب" 15/ 6 (طغى).
(٥) أي كقوله تعالى: ﴿ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ﴾ ومعناه: آخر دعائهم.
"معاني القرآن" للفراء 3/ 267.
(٦) المرجع السابق بتصرف.
(٧) ما بين القوسين ساقط من النسختين، وأثبت ما جاء في أصل الكلام لاستقامته وانتظام الكلام به.
(٨) لم ترد عند الزجاج.
(٩) امرأة خزيًا، هكذا روت عند أبي إسحاق في المعاني.
(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 333.
(١١) قال بذلك ابن زيد، قال: بطغيانهم وبمعصيتهم، وكذلك قال به مجاهد، وقتادة.
انظر: "جامع البيان" 30/ 213، "النكت والعيون" 6/ 285.
كما عزاه ابن عطية إلى جمهور المتأولين في "المحرر الوجيز" 5/ 488، وقال الفخر عنه: هذا هو القول المشهور.
"التفسير الكبير" 31/ 195، كما قال ابن كثير عنه: وهو الأولى.
"تفسير القرآن العظيم" 4/ 552، وإلى هذا القول ذهب: ابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن" ص 530، والسجستاني في "نزهة القلوب" ص 315.
وانظر أيضًا "نفس الصباح" ص 784، و"تحفة الأريب" ص 214، و"تفسير غريب القرآن" لابن الملقن ص 560، وقال به أيضًا السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 483، والثعلبي في: "الكشف والبيان" 13/ 101 أ، وانظر أيضًا: "معالم التنزيل" 4/ 493، و"زاد المسير" 8/ 259، و"لباب التأويل" 4/ 382.
(١٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٣) ساقط من (أ).
(١٤) "جامع البيان" 30/ 213، "الكشف والبيان" ج 13/ 101/ أمختصرًا، "النكت والعيون" 6/ 285، "المحرر الوجيز" 5/ 488، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 78.== وقال الآخرون: بطغواها أي بأجمعها.
وقال مجاهد: أي معصيتها.
"جامع البيان" 30/ 215.
(١٥) انظر: "تهذيب اللغة" 8/ 167، وهو قول الليث.
(١٦) (القدرة) في كلا النسختين.
<div class="verse-tafsir"
وقوله: ﴿ إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا ﴾ أي كذبوا بالعذاب (١) (٢) (٣) وانبعث مطاوع، يقال: بعثت فلانًا على الأمر فانبعث له، أي انتدب وقام (٤) وأراد بالأشقى: عاقر الناقة، وهو أشقى الأولين على لسان نبينا - - (٥) (١) في (ع): (بالعذاب) مكرر.
(٢) في (أ): (العقر).
(٣) العَقْر: شبيه بالخز، عَقَرَ يَعْقِره عَقَرًا، وعَقَّره، والعَقير: المعقور، والجمع: عَقْرى الذكر والأنثى فيه سواء، وعَقَر الفرس والبعير بالسيف عَقَرًا: قطع قوائمه، "لسان العرب" 4/ 592 (عقر).
وأصل العَقْر: ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم.
"تاج العروس" 3/ 414 (عقر).
وقال الأزهري: والعَقَر عند العرب كَسْف عرقوب البعير، ثم جُعِل النَّحر عقرًا، لان العَقر سبب لنحره، وناحِر البعير يعِقره ثم ينحره.
"تهذيب اللغة" 1/ 215 (عقر).
(٤) قال الليث: بعثت البعير فانبعث إذا حللت عقاله وأرسلته لو كان باركًا فأثرته قال بعثته من نومه فانبعث.
== وقال الأزهري: والبعث في كلام العرب على وجهين أحدهما: الإرسال والبعث: إثارة بارك أو قاعد.
"تهذيب اللغة" 2/ 334 - 335، وقال ابن قتيبة: ﴿ إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا ﴾ أي الشقي منها، أي نهض لعقر الناقة.
"تفسير غريب القرآن" 530.
(٥) عن عثمان بن صهيب عن أبيه عن النبي - - أنه قال يومًا لعلي: (من أشقى الأولين؟
قال: الذي عقر الناقة يا رسول الله، قال: صدقت، قال فمن أشقى الآخرين؟
قال: لاعلم لي يا رسول الله، قال: الذي يضربك على هذه، وأشار النبي - - إلى يافوخه).
رواه الطبراني: 8/ 45: ح 7311، وأبو يعلى، وفيه رشدين بن سعد وقد وثق، وبقية رجاله ثقات.
"مجمع الزوائد" 9/ 36، كتاب المناقب: باب وفاة سيدنا علي ، "كنز العمال" 2/ 14: ح: 2945.
وجاءت رواية أخرى من طريق عمار بن ياسر: قال: كنت أنا وعلي رفيقين في غزوة ذات العشيرة.
فيومئذ قال رسول الله - - لعلي: يا أبا تراب لما يرى عليه من التراب قال: ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين، قلنا: بلى يا رسول الله، قال: أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا علي على هذه، يعني قرنه، حتى تبل منه هذه، يعني لحيته.
قال الهيثمي: ورواه أحمد، والطبراني، والبزار باختصار، ورجال الجميع موثقون إلا أن التابعي لم يسمع من عمار.
"مجمع الزوائد" 9/ 136.
"مسند الإمام أحمد" 4/ 263، وانظر: "حلية الأولياء" 1/ 141، "الدر المنثور" 8/ 53 أو عزاه إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبغوي، وأبو نعيم في الدلائل.
"دلائل النبوة" للبيهقي 3/ 12 - 13، "سيرة ابن هشام" 2/ 236 - 237.
<div class="verse-tafsir"
﴿ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ صالح.
﴿ نَاقَةَ اللَّهِ ﴾ قال أبو إسحاق: ناقة الله منصوب على معنى ذروا ناقة الله، كما قال: ﴿ هذه ناقة الله لكم آية فذروها ﴾ (١) وقال الفراء: حذرهم إياها، وكل تحذير (٢) (٣) وقوله: ﴿ وَسُقْيَاهَا ﴾ عطف على ناقة الله، وهو اسم من السقي، ﴿ وَسُقْيَاهَا ﴾ شربها من الماء وما يسقاها (٤) قال الكلبي (٥) (٦) (١) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 333 بنصه.
(٢) في (أ): (تحرير).
(٣) "معاني القرآن" 3/ 268.
(٤) في (أ): (وساقها).
(٥) "فتح القدير" 5/ 450.
(٦) "تفسير مقاتل" 241 أ، "فتح القدير" 5/ 450، وانظر معنى هذا القول في: "جامع البيان" 30/ 214، و"معالم التنزيل" 4/ 493، و"لباب التأويل" 4/ 383، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 552.
<div class="verse-tafsir"
﴿ فَكَذَّبُوهُ ﴾ أي بتحذيره إياهم العذاب بعقرها، وذلك أن قوله: ﴿ نَاقَةَ اللَّهِ ﴾ يدل انتصابه على التحذير، فعقروها وتفسير العقر قد تقدم في هذه القصة.
﴿ فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: فدمر عليهم ربهم (١) (٢) (٣) وقال المؤرج: الدمدمة: إهلاك باستئصال (٤) وقال ابن الأعرابي: دمدم: إذا عَذَّب عذابًا تامًا (٥) وذكر الزجاج: أصل هذا الحرف، فقال: معنى دمدم: أطبق عليهم العذاب،، يقال: دمدمته على الشيء إذا أطبقت عليه، وكذلك دمدمت عليه القبر وما أشبهه، ويقال: ناقة الله مَدْمُومة أي قد ألْبَسَها الشحم، فإذا كررت الأطباق قلت: دمدمت عليه (٦) (٧) ﴿ فَكُبْكِبُوا ﴾ (٨) (٩) قال عطاء عن ابن عباس: يريد فسوي عليهم الأرض (١٠) ويجوز أن يكون المعنى: ﴿ فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ ﴾ أطبق عليهم العذاب، وعمهم (١١) ﴿ فَسَوَّاهَا ﴾ فسوى الدمدمة عليهم، وعمهم بها، وذلك أن هلاكهم كان بصيحة جبريل، وتلك الصيحة أهلكتهم جميعًا فاستوت على صغيرهم، وكبيرهم، (قاله مقاتل (١٢) (١٣) وقال ابن الأنباري: دمدم: غضب قال وتكون الدمدمة الكلام الذي يُزْعج الرجل.
وأكثر (١٤) (١٥) ﴿ فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ ﴾ : أرجف الأرض بهم (١٦) ونحو ذلك روى ثعلب عن ابن الأعرابي في هذه الآية قال: دمدم: أرجف (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) وقوله: ﴿ فَسَوَّاهَا ﴾ قال الفراء: سوّى الأمة أنزل العذاب بصغيرها وكبيرهَا، بمعنى: سوَّى بينهم (٢١) ﴿ فَسَوَّاهَا ﴾ .
(١) ساقط من (ع).
(٢) "تفسير مقاتل" 241 ب، كما ورد قوله من طريق الضحاك عنه في: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 79، كما ورد منسوبًا إلى عطاء في: "معالم التنزيل" 4/ 494.
(٣) "معالم التنزيل" 4/ 494.
(٤) "الكشف والبيان" 13/ 101 ب، "معالم التنزيل" 4/ 494 وعزاه إلى المؤرج، ولعله خطأ، "زاد المسير" 8/ 259، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 79، "فتح القدير" 5/ 450.
(٥) "تهذيب اللغة" 14/ 83 (دمم).
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 333 بنحوه.
(٧) "تهذيب اللغة" 14/ 81 (دمم).
(٨) سورة الشعراء: 94، قال تعالى: ﴿ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ﴾ .
(٩) ويجوز أن يكون في (أ)، وهو مكرر، وفي غير موضعه.
(١٠) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١١) في (ع): (وعمقهم).
(١٢) ورد معنى قوله في "تفسيره" 241 ب، "زاد المسير" 8/ 259 - 260.
(١٣) ساقط من (أ).
(١٤) في (أ): (أكثر) بغير واو.
(١٥) ممن قال بذلك: السجستاني في "نزهة القلوب" ص 230، والفراء في "معاني القرآن" 2/ 269.
(١٦) لم أعثر على نصه فيما بين يدي من كتب، وقد ورد في "تهذيب اللغة" 14/ 81 حاشية من نسخة م، أما الذي ورد عنه في متن "التهذيب" قال: أطبق عليهم العذاب، وانظر: "لسان العرب" 12/ 209 (دمم).
(١٧) "التفسير الكبير" 31/ 196.
(١٨) "معاني القرآن" 3/ 269.
(١٩) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢٠) من قوله: (ومعنى الدم في اللغة ..) إلى: (أرجف لهم)، قد أورده الفخر في: "التفسير الكبير" 31/ 196 بنصه نقلاً عن الواحدي.
(٢١) "معاني القرآن" 3/ 269.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا ﴾ قال ابن عباس (في رواية الوالبي) (١) (٢) (٣) (وعلى هذا "الواو" في "ولا يخاف" في موضع حال.
المعنى: فسواها غير خائف عقباها، أي غير خائف أن يتعقب عليه في شيء مما فعله، وفاعل يخاف: الضمير العَائد إلى قولهم "ربهم") (٤) وقال مقاتل: يعني لا يخاف عَاقر الناقة العقوبة من الله في عقرها (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (وعلى هذا القول الآية منتظمة بقوله: "إذا انبعث اشقاها * ولا يخاف عقباها" أي لا يخاف من إقدامه على مَا أتاه مما نُهي عنه، ففاعل يخاف: العاقر) (١٠) والمعنى: عقبى عقرها، فحذف المضاف.
قال الفراء: حتى عقرها، ولم يخف عَاقبه عقرها، وفي مصاحف الشام والحجاز: "فلا يخاف" بالفاء (١١) قال الفراء: وكلٌ صواب، قال و"الفاء" أجود في القول الأول، يعني أن يكون منتظمًا بقوله: ﴿ فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ ﴾ (١٢) (١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢) ورد قوله في "جامع البيان" 30/ 215، "الكشف والبيان" 13/ 101 ب، وبمعناه في "النكت والعيون" 6/ 285، و"معالم التنزيل" 4/ 494، و"المحرر الوجيز" 5/ 489، و"زاد المسير" 8/ 260، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 79، "لباب التأويل" 4/ 383، و"البحر المحيط" 8/ 482، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 553، و"صحيفة علي بن أبي طلحة" ص 534.
(٣) المراجع السابقة، انظر: "الدر المنثور" 531، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، و"تفسير الحسن البصري" 2/ 424.
قال ابن عطية: وفي هذا المعنى احتقار للقوم وتعقبه لأثرهم، كما رجح هذا القول ابن كثير، والشوكاني في "فتح القدير" 5/ 450.
(٤) ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن "الحجة" 6/ 420.
(٥) ورد معنى قوله في "تفسيره" 241 ب، "المحرر الوجيز" 5/ 489، "البحر المحيط" 8/ 482.
(٦) ورد معنى قوله في المرجعين السابقين، وأيضًا "جامع البيان" 30/ 215، و"الكشف والبيان" 13/ 101 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 494، و"زاد المسير" 8/ 260، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 80، "البحر المحيط" 8/ 482، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 553، "الدر المنثور" 8/ 531، "فتح القدير" 5/ 450.
(٧) ورد معنى قوله في المراجع السابقة، وانظر: "تفسير السدي" ص 478.
(٨) ورد معنى قوله في "الكشف والبيان" 13/ 101 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 494، و"زاد المسير" 8/ 260، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 80، و"فتح القدير" 5/ 450.
(٩) ساقط من (أ).
(١٠) ما بين القوسين نقله عن "الحجة" 6/ 420 بيسير من التصرف، وانظر التعليل في: "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 780.
(١١) قرأ أبو جعفر، ونافع، وابن عامر: (فلا يخاف عُقباها) بالفاء، وكذلك في مصاحف أهل المدينة والشام، وقرأ الباقون: ﴿ وَلَا يَخَافُ ﴾ بالواو، وكذلك في مصاحفهم وهذا منتظم مع قول مقاتل، والضحاك، والسدي، والكلبي.
انظر: "كتاب السبعة في القراءات" ص 689، و"القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 780، و"الحجة" 6/ 420، و"المبسوط" 411، "حجة القراءات" ص 766.
(١٢) "معاني القرآن" 3/ 269 - 270 بتصرف.