تفسير البيضاوي سورة العصر

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > تفسير سورة العصر

تفسيرُ سورةِ العصر كاملةً من تفسير البيضاوي (أنوار التنزيل) (ناصر الدين البيضاوي).

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

تفسير سورة العصر كاملةً (ناصر الدين البيضاوي)

وَٱلْعَصْرِ ١ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَفِى خُسْرٍ ٢

سُورَةُ والعَصْرِ مَكِّيَّةٌ، وآيُها ثَلاثُ آياتٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿ والعَصْرِ ﴾ أقْسَمَ سُبْحانَهُ بِصَلاةِ العَصْرِ لِفَضْلِها، أوْ بِعَصْرِ النُّبُوَّةِ أوْ بِالدَّهْرِ لِاشْتِمالِهِ عَلى الأعاجِيبِ والتَّعْرِيضُ بِنَفْيِ ما يُضافُ إلَيْهِ مِنَ الخُسْرانِ.

﴿ إنَّ الإنْسانَ لَفي خُسْرٍ ﴾ إنَّ النّاسَ لَفي خُسْرانٍ في مَساعِيهِمْ وصَرْفِ أعْمارِهِمْ في مَطالِبِهِمْ، والتَّعْرِيفُ لِلْجِنْسِ والتَّنْكِيرُ لِلتَّعْظِيمِ.

<div class="verse-tafsir"

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ ٣

﴿ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ﴾ فَإنَّهُمُ اشْتَرَوُا الآخِرَةَ بِالدُّنْيا فَفازُوا بِالحَياةِ الأبَدِيَّةِ والسَّعادَةِ السَّرْمَدِيَّةِ.

﴿ وَتَواصَوْا بِالحَقِّ ﴾ الثّابِتِ الَّذِي لا يَصِحُّ إنْكارُهُ مِنِ اعْتِقادٍ أوْ عَمَلٍ.

﴿ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ عَنِ المَعاصِي أوْ عَلى الحَقِّ، أوْ ما يَبْلُو اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ.

وهَذا مِن عَطْفِ الخاصِّ عَلى العامِّ لِلْمُبالَغَةِ إلّا أنْ يُخَصَّ العَمَلُ بِما يَكُونُ مَقْصُورًا عَلى كَمالِهِ، ولَعَلَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى إنَّما ذَكَرَ سَبَبَ الرِّبْحِ دُونَ الخُسْرانِ اكْتِفاءً بِبَيانِ المَقْصُودِ، وإشْعارًا بِأنَّ ما عَدا ما عَدَّ يُؤَدِّي إلى خُسْرٍ ونَقْصِ حَظٍّ، أوْ تَكَرُّمًا فَإنَّ الإبْهامَ في جانِبِ الخُسْرِ كَرَمٌ.

عَنِ النَّبِيِّ  : «مَن قَرَأ سُورَةَ والعَصْرِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وكانَ مِمَّنْ تَواصَوْا بِالحَقِّ وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ».»

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر