تفسير سورة الكافرون الآيات ٤-٦ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 109 الكافرون > الآيات ٤-٦

وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٌۭ مَّا عَبَدتُّمْ ٤ وَلَآ أَنتُمْ عَـٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ ٥ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ ٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَلا أنا عابِدٌ ما عَبَدْتُمْ ﴾ أيْ في الحالِ أوْ فِيما سَلَفَ.

﴿ وَلا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ ﴾ أيْ وما عَبَدْتُمْ في وقْتٍ ما أنا عابِدُهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونا تَأْكِيدَيْنِ عَلى طَرِيقَةٍ أبْلَغَ وإنَّما لَمْ يَقُلْ ما عَبَدْتُ لِيُطابِقَ ما عَبَدْتُمْ لِأنَّهم كانُوا مَوْسُومِينَ قَبْلَ المَبْعَثِ بِعِبادَةِ الأصْنامِ، وهو لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ مَوْسُومًا بِعِبادَةِ اللَّهِ، وإنَّما قالَ ما دُونَ مَن لِأنَّ المُرادَ الصِّفَةُ كَأنَّهُ قالَ: لا أعْبُدُ الباطِلَ ولا تَعْبُدُونَ الحَقَّ أوْ لِلْمُطابَقَةِ.

وقِيلَ: إنَّها مَصْدَرِيَّةٌ وقِيلَ: الأُولَيانِ بِمَعْنى الَّذِي والأُخْرَيانِ مَصْدَرِيَّتانِ.

﴿ لَكم دِينُكُمْ ﴾ الَّذِي أنْتُمْ عَلَيْهِ لا تَتْرُكُونَهُ.

﴿ وَلِيَ دِينِ ﴾ دِينِي الَّذِي أنا عَلَيْهِ لا أرْفُضُهُ، فَلَيْسَ فِيهِ إذْنٌ في الكُفْرِ ولا مَنعٌ عَنِ الجِهادِ لِيَكُونَ مَنسُوخًا بِآيَةِ القِتالِ، اللَّهُمَّ إلّا إذا فُسِّرَ بِالمُتارَكَةِ وتَقْرِيرِ كُلٍّ مِنَ الفَرِيقَيْنِ الآخَرَ عَلى دِينِهِ، وقَدْ فُسِّرَ ال دِينِ بِالحِسابِ والجَزاءِ والدُّعاءِ والعِبادَةِ.

عَنِ النَّبِيِّ  : «مَن قَرَأ سُورَةَ الكافِرُونَ فَكَأنَّما قَرَأ رُبْعَ القُرْآنِ وتَباعَدَتْ عَنْهُ مَرَدَةُ الشَّياطِينِ وبَرِئَ مَنِ الشِّرْكِ».»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده