تفسير سورة الإخلاص الآيات ٣-٤ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 112 الإخلاص > الآيات ٣-٤

لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ٣ وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ ٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ لَمْ يَلِدْ ﴾ لِأنَّهُ لَمْ يُجانِسْ ولَمْ يَفْتَقِرْ إلى ما يُعِينُهُ أوْ يُخْلَفُ عَنْهُ لِامْتِناعِ الحاجَةِ والفَناءِ عَلَيْهِ، ولَعَلَّ الِاقْتِصارَ عَلى لَفْظِ الماضِي لِوُرُودِهِ رَدًّا عَلى مَن قالَ: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ، أوِ المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ أوْ لِيُطابِقَ قَوْلَهُ: ﴿ وَلَمْ يُولَدْ ﴾ وذَلِكَ لِأنَّهُ لا يَفْتَقِرُ إلى شَيْءٍ ولا يَسْبِقُهُ عَدَمٌ.

﴿ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ ﴾ أيْ ولَمْ يَكُنْ أحَدٌ يُكافِئُهُ أوْ يُماثِلُهُ مِن صاحِبَةٍ أوْ غَيْرِها، وكانَ أصْلُهُ أنْ يُؤَخِّرَ الظَّرْفَ لِأنَّهُ صِلَةُ كُفُوًا لَكِنْ لَمّا كانَ المَقْصُودُ نَفْيَ المُكافَأةِ عَنْ ذاتِهِ تَعالى قُدِّمَ تَقْدِيمًا لِلْأهَمِّ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ المُسْتَكِنِ في كُفُوًا أوْ خَبَرًا، ويَكُونُ كُفُوًا حالًا مِن أحَدٌ، ولَعَلَّ رَبْطَ الجُمَلِ الثَّلاثِ بِالعَطْفِ لِأنَّ المُرادَ مِنها نَفْيُ أقْسامِ الأمْثالِ فَهي كَجُمْلَةٍ واحِدَةٍ مُنَبِّهَةٍ عَلَيْها بِالجُمَلِ، وقَرَأ حَمْزَةُ ويَعْقُوبُ ونافِعٌ في رِوايَةٍ كُفُؤًا بِالتَّخْفِيفِ، وحَفْصٌ كُفُوًا بِالحَرَكَةِ وقَلْبِ الهَمْزَةِ واوًا، ولِاشْتِمالِ هَذِهِ السُّورَةِ مَعَ قِصَرِها عَلى جَمِيعِ المَعارِفِ الإلَهِيَّةِ والرَّدِّ عَلى مَن ألْحَدَ فِيها، جاءَ في الحَدِيثِ «أنَّها تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ.» فَإنَّ مَقاصِدَهُ مَحْصُورَةٌ في بَيانِ العَقائِدِ والأحْكامِ والقِصَصِ ومَن عَدَّلَها بِكُلِّهِ اعْتَبَرَ المَقْصُودَ بِالذّاتِ مِن ذَلِكَ.

وَعَنْهُ  ، «أنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَؤُها فَقالَ: «وَجَبَتْ» قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ وما وجَبَتْ؟

قالَ: «وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ».»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل