تفسير سورة الرعد الآية ١٥ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 13 الرعد > الآية ١٥

وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ طَوْعًۭا وَكَرْهًۭا وَظِلَـٰلُهُم بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ ۩ ١٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا ﴾ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ السُّجُودُ عَلى حَقِيقَتِهِ فَإنَّهُ يَسْجُدُ لَهُ المَلائِكَةُ والمُؤْمِنُونَ مِنَ الثَّقَلَيْنِ، طَوْعًا حالَتَيِ الشِّدَّةِ والرَّخاءِ والكَفَرَةُ كَرْهًا حالَ الشَّدَّةِ والضَّرُورَةِ.

﴿ وَظِلالُهُمْ ﴾ بِالعَرْضِ وأنْ يُرادَ بِهِ انْقِيادُهم لِإحْداثِ ما أرادَهُ مِنهم شاءُوا أوْ كَرِهُوا، وانْقِيادُ ظِلالِهِمْ لِتَصْرِيفِهِ إيّاها بِالمَدِّ والتَّقْلِيصِ وانْتِصابُ ﴿ طَوْعًا وكَرْهًا ﴾ بِالحالِ أوِ العِلَّةِ وقَوْلُهُ: ﴿ بِالغُدُوِّ والآصالِ ﴾ ظَرْفٌ لِـ ﴿ يَسْجُدُ ﴾ والمُرادُ بِهِما الدَّوامُ أوْ حالٌ مِنَ الظِّلالِ، وتَخْصِيصُ الوَقْتَيْنِ لِأنَّ الظِّلالَ إنَّما تَعْظُمُ وتَكْثُرُ فِيهِما، والغُدُوُّ جَمْعُ غَداةٍ كَقِنًى جَمْعُ قَناةٍ، و (الآصالِ) جَمْعُ أصِيلٍ وهو ما بَيْنَ العَصْرِ والمَغْرِبِ.

وقِيلَ الغُدُوُّ مَصْدَرٌ ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قَدْ قُرِئَ و « الإيصالِ» وهو الدُّخُولُ في الأصِيلِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده