الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 13 الرعد > الآيات ٣٣-٣٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءة﴿ أفَمَن هو قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ ﴾ رَقِيبٌ عَلَيْها بِما كَسَبَتْ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِن أعْمالِهِمْ ولا يَفُوتُ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِن جَزائِهِمْ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ كَمَن لَيْسَ كَذَلِكَ.
﴿ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ ﴾ اسْتِئْنافٌ أوْ عَطْفٌ عَلى ﴿ كَسَبَتْ ﴾ إنْ جُعِلَتْ « ما» مَصْدَرِيَّةً، أوْ لَمْ يُوَحِّدُوهُ وجَعَلُوا عُطِفَ عَلَيْهِ ويَكُونُ الظّاهِرُ فِيهِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِتَنْبِيهٍ عَلى أنَّهُ المُسْتَحِقُّ لِلْعِبادَةِ وقَوْلِهِ: ﴿ قُلْ سَمُّوهُمْ ﴾ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ هَؤُلاءِ الشُّرَكاءَ لا يَسْتَحِقُّونَها، والمَعْنى صِفُوهم فانْظُرُوا هَلْ لَهم ما يَسْتَحِقُّونَ بِهِ العِبادَةَ ويَسْتَأْهِلُونَ الشَّرِكَةَ.
﴿ أمْ تُنَبِّئُونَهُ ﴾ بَلْ أتُنَبِّئُونَهُ.
وقُرِئَ « تُنْبِئُونَهُ» بِالتَّخْفِيفِ.
﴿ بِما لا يَعْلَمُ في الأرْضِ ﴾ بِشُرَكاءَ يَسْتَحِقُّونَ العِبادَةَ لا يَعْلَمُهم، أوْ بِصِفاتٍ لَهم يَسْتَحِقُّونَها لِأجْلِها لا يَعْلَمُها وهو العالِمُ بِكُلِّ شَيْءٍ.
﴿ أمْ بِظاهِرٍ مِنَ القَوْلِ ﴾ أمْ تُسَمُّونَهم شُرَكاءَ بِظاهِرٍ مِنَ القَوْلِ مِن غَيْرِ حَقِيقَةٍ واعْتِبارِ مَعْنًى كَتَسْمِيَةِ الزِّنْجِيِّ كافُورًا وهَذا احْتِجاجٌ بَلِيغٌ عَلى أُسْلُوبٍ عَجِيبٍ يُنادِي عَلى نَفْسِهِ بِالإعْجازِ.
﴿ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ ﴾ تَمْوِيهُهم فَتَخَيَّلُوا أباطِيلَ ثُمَّ خالُوها حَقًّا، أوْ كَيْدُهم لِلْإسْلامِ بِشِرْكِهِمْ.
﴿ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ ﴾ سَبِيلِ الحَقِّ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ونافِعٌ وأبُو عَمْرٍو وابْنُ عامِرٍ (وَصَدُّوا) بِالفَتْحِ أيْ وصَدُّوا النّاسَ عَنِ الإيمانِ، وقُرِئَ بِالكَسْرِ « وصِدٌّ» بِالتَّنْوِينِ.
﴿ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ ﴾ يَخْذُلْهُ.
﴿ فَما لَهُ مِن هادٍ ﴾ يُوَفِّقُهُ لِلْهُدى.
﴿ لَهم عَذابٌ في الحَياةِ الدُّنْيا ﴾ بِالقَتْلِ والأسْرِ وسائِرِ ما يُصِيبُهم مِنَ المَصائِبِ.
﴿ وَلَعَذابُ الآخِرَةِ أشَقُّ ﴾ لِشِدَّتِهِ ودَوامِهِ.
﴿ وَما لَهم مِنَ اللَّهِ ﴾ مِن عَذابِهِ أوْ مِن رَحْمَتِهِ.
﴿ مِن واقٍ ﴾ حافِظٍ.
<div class="verse-tafsir"