تفسير سورة الرعد الآيات ٤١-٤٢ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 13 الرعد > الآيات ٤١-٤٢

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ ﴾ أرْضَ الكَفَرَةِ.

﴿ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها ﴾ بِما نَفْتَحُهُ عَلى المُسْلِمِينَ مِنها.

﴿ واللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ﴾ لا رادَّ لَهُ وحَقِيقَتُهُ الَّذِي يُعَقِّبُ الشَّيْءَ بِالإبْطالِ، ومِنهُ قِيلَ لِصاحِبِ الحَقِّ مُعَقِّبٌ لِأنَّهُ يَقْفُو غَرِيمَهُ بِالِاقْتِضاءِ، والمَعْنى أنَّهُ حَكَمَ لِلْإسْلامِ بِالإقْبالِ وعَلى الكُفْرِ بِالإدْبارِ وذَلِكَ كائِنٌ لا يُمْكِنُ تَغْيِيرُهُ، ومَحَلُّ ﴿ لا ﴾ مَعَ المَنفِيِّ النَّصْبُ عَلى الحالِ أيْ يَحْكُمُ نافِذًا حُكْمُهُ.

﴿ وَهُوَ سَرِيعُ الحِسابِ ﴾ فَيُحاسِبُهم عَمّا قَلِيلٍ في الآخِرَةِ بَعْدَ ما عَذَّبَهم بِالقَتْلِ والإجْلاءِ في الدُّنْيا.

﴿ وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ﴾ بِأنْبِيائِهِمْ والمُؤْمِنِينَ مِنهم.

﴿ فَلِلَّهِ المَكْرُ جَمِيعًا ﴾ إذْ لا يُؤْبَهُ بِمَكْرٍ دُونَ مَكْرِهِ فَإنَّهُ القادِرُ عَلى ما هو المَقْصُودُ مِنهُ دُونَ غَيْرِهِ.

﴿ يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ ﴾ فَيُعِدُّ جَزاءَها.

﴿ وَسَيَعْلَمُ الكُفّارُ لِمَن عُقْبى الدّارِ ﴾ مِنَ الحِزْبَيْنِ حَيْثُما يَأْتِيهِمُ العَذابُ المُعَدُّ لَهم وهم في غَفْلَةٍ مِنهُ، وهَذا كالتَّفْسِيرِ لِمَكْرِ اللَّهِ تَعالى بِهِمْ، واللّامُ تَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ بِالعُقْبى العاقِبَةُ المَحْمُودَةُ.

مَعَ ما في الإضافَةِ إلى الدّارِ كَما عَرَفْتَ.

وَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ونافِعٌ وأبُو عَمْرٍو (الكافِرُ) عَلى إرادَةِ الجِنْسِ، وقُرِئَ « الكافِرُونَ» و « الَّذِينَ كَفَرُوا» و « الكُفْرُ» أيْ أهْلُهُ وسَيَعْلَمُ مِن أعْلَمَهُ إذا أخْبَرَهُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 20 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 21.3 / 29.5
الإضاءة 59%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
لا إله إلا الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56