الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 16 النحل > الآية ٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَعَلى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ ﴾ بَيانُ مُسْتَقِيمِ الطَّرِيقِ المُوَصِّلِ إلى الحَقِّ، أوْ إقامَةُ السَّبِيلِ وتَعْدِيلُها رَحْمَةً وفَضْلًا، أوْ عَلَيْهِ قَصْدُ السَّبِيلِ يَصِلُ إلَيْهِ مَن يَسْلُكُهُ لا مَحالَةَ يُقالُ سَبِيلٌ قَصْدٌ وقاصِدٌ أيْ مُسْتَقِيمٌ، كَأنَّهُ يَقْصِدُ الوَجْهَ الَّذِي يَقْصِدُهُ السّالِكُ لا يَمِيلُ عَنْهُ، والمُرادُ مِنَ ﴿ السَّبِيلِ ﴾ الجِنْسُ ولِذَلِكَ أضافَ إلَيْهِ الـ ﴿ قَصْدُ ﴾ وقالَ: ﴿ وَمِنها جائِرٌ ﴾ حائِدٌ عَنِ القَصْدِ أوْ عَنِ اللَّهِ، وتَغْيِيرُ الأُسْلُوبِ لِأنَّهُ لَيْسَ بِحَقٍّ عَلى اللَّهِ تَعالى أنْ يُبَيِّنَ طُرُقَ الضَّلالَةِ، أوْ لِأنَّ المَقْصُودَ بَيانُ سَبِيلِهِ وتَقْسِيمُ السَّبِيلِ إلى القَصْدِ والجائِرِ إنَّما جاءَ بِالعَرَضِ.
وقُرِئَ و « مِنكم جائِرٌ» أيْ عَنِ القَصْدِ.
﴿ وَلَوْ شاءَ ﴾ اللَّهُ.
﴿ لَهَداكم أجْمَعِينَ ﴾ أيْ ولَوْ شاءَ هِدايَتَكم أجْمَعِينَ لَهَداكم إلى قَصْدِ السَّبِيلِ هِدايَةً مُسْتَلْزِمَةً لِلِاهْتِداءِ.
<div class="verse-tafsir"