الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 16 النحل > الآية ٨
آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01
📖 2 دقيقة قراءة﴿ والخَيْلَ والبِغالَ والحَمِيرَ ﴾ عُطِفَ عَلى الأنْعامِ.
﴿ لِتَرْكَبُوها وزِينَةً ﴾ أيْ لِتَرْكَبُوها وتَتَزَيَّنُوا بِها زِينَةً.
وَقِيلَ هي مَعْطُوفَةٌ عَلى مَحَلِّ ﴿ لِتَرْكَبُوها ﴾ وتَغْيِيرُ النَّظْمِ لِأنَّ الزِّينَةَ بِفِعْلِ الخالِقِ والرُّكُوبَ لَيْسَ بِفِعْلِهِ، ولِأنَّ المَقْصُودَ مِن خَلْقِها الرُّكُوبُ وأمّا التَّزَيُّنُ بِها فَحاصِلٌ بِالعَرَضِ.
وقُرِئَ بِغَيْرِ واوٍ وعَلى هَذا يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ عِلَّةً ﴿ لِتَرْكَبُوها ﴾ أوْ مَصْدَرًا في مَوْضِعِ الحالِ مِن أحَدِ الضَّمِيرَيْنِ أيْ: مُتَزَيِّنِينَ أوْ مُتَزَيَّنًا بِها، واسْتُدِلَّ بِهِ عَلى حُرْمَةِ لُحُومِها ولا دَلِيلَ فِيهِ إذْ لا يَلْزَمُ مِن تَعْلِيلِ الفِعْلِ بِما يُقْصَدُ مِنهُ غالِبًا أنْ لا يُقْصَدَ مِنهُ غَيْرُهُ أصْلًا، ويَدُلُّ عَلَيْهِ أنَّ الآيَةَ مَكِّيَّةٌ وعامَّةُ المُفَسِّرِينَ والمُحَدِّثِينَ عَلى أنَّ الحُمُرَ الأهْلِيَّةَ حُرِّمَتْ عامَ خَيْبَرٍ.
﴿ وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ ﴾ لَمّا فَصَّلَ الحَيَواناتِ الَّتِي يُحْتاجُ إلَيْها غالِبًا احْتِياجًا ضَرُورِيًّا أوْ غَيْرَ ضَرُورِيٍّ أجْمَلَ غَيْرَها، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ إخْبارًا بِأنَّ لَهُ مِنَ الخَلائِقِ ما لا عِلْمَ لَنا بِهِ، وأنْ يُرادَ بِهِ ما خَلَقَ في الجَنَّةِ والنّارِ مِمّا لَمْ يَخْطُرْ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ.
<div class="verse-tafsir"