تفسير سورة الإسراء الآيات ٣٧-٣٨ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 17 الإسراء > الآيات ٣٧-٣٨

وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ ٱلْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًۭا ٣٧ كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُۥ عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهًۭا ٣٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَلا تَمْشِ في الأرْضِ مَرَحًا ﴾ أيْ ذا مَرَحٍ وهو الِاخْتِيالُ.

وقُرِئَ ﴿ مَرَحًا ﴾ وهو بِاعْتِبارِ الحُكْمِ أبْلَغُ وإنْ كانَ المَصْدَرُ آكَدَ مِن صَرِيحِ النَّعْتِ.

﴿ إنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأرْضَ ﴾ لَنْ تَجْعَلَ فِيها خَرْقًا بِشِدَّةِ وطْأتِكَ.

﴿ وَلَنْ تَبْلُغَ الجِبالَ طُولا ﴾ بِتَطاوُلِكَ وهو تَهَكُّمٌ بِالمُخْتالِ، وتَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ بِأنَّ الِاخْتِيالَ حَماقَةٌ مُجَرَّدَةٌ لا تَعُودُ بِجَدْوى لَيْسَ في التَّذَلُّلِ.

﴿ كُلُّ ذَلِكَ ﴾ إشارَةٌ إلى الخِصالِ الخَمْسِ والعِشْرِينَ المَذْكُورَةِ.

مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ ﴾ وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما: أنَّها المَكْتُوبَةُ في ألْواحِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ.

﴿ كانَ سَيِّئُهُ ﴾ يَعْنِي المَنهِيَّ عَنْهُ فَإنَّ المَذْكُوراتِ مَأْمُوراتٌ ومَناهٍ.

وقَرَأ الحِجازِيّانِ والبَصْرِيّانِ ﴿ سَيِّئُهُ ﴾ عَلى أنَّها خَبَرُ كانَ والِاسْمُ ضَمِيرُ ﴿ كُلُّ ﴾ ، و ﴿ ذَلِكَ ﴾ إشارَةٌ إلى ما نَهى عَنْهُ خاصَّةً وعَلى هَذا قَوْلُهُ: ﴿ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا ﴾ بَدَلٌ مِن ﴿ سَيِّئُهُ ﴾ أوْ صِفَةٌ لَها مَحْمُولَةٌ عَلى المَعْنى، فَإنَّهُ بِمَعْنى سَيِّئًا وقَدْ قُرِئَ بِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَنْتَصِبَ مَكْرُوهًا عَلى الحالِ مِنَ المُسْتَكِنِّ في ﴿ كانَ ﴾ أوْ في الظَّرْفِ عَلى أنَّهُ صِفَةُ ﴿ سَيِّئُهُ ﴾ ، والمُرادُ بِهِ المَبْغُوضُ المُقابِلُ لِلْمَرْضى لا ما يُقابِلُ المُرادُ لِقِيامِ القاطِعِ عَلى أنَّ الحَوادِثَ كُلَّها واقِعَةٌ بِإرادَتِهِ تَعالى.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله