تفسير سورة البقرة الآيات ١١٩-١٢٠ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 2 البقرة > الآيات ١١٩-١٢٠

إِنَّآ أَرْسَلْنَـٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرًۭا وَنَذِيرًۭا ۖ وَلَا تُسْـَٔلُ عَنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْجَحِيمِ ١١٩ وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَ ٱلَّذِى جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّۢ وَلَا نَصِيرٍ ١٢٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ ﴾ مُتَلَبِّسًا مُؤَيَّدًا بِهِ.

﴿ بَشِيرًا ونَذِيرًا ﴾ فَلا عَلَيْكَ إنْ أصَرُّوا وكابَرُوا.

﴿ وَلا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ ﴾ ما لَهم لَمْ يُؤْمِنُوا بَعْدَ أنْ بَلَغَتْ.

وقَرَأ نافِعٌ ويَعْقُوبُ: « لا تَسْألُ»، عَلى أنَّهُ نَهْيٌ لِلرَّسُولِ  عَنِ السُّؤالِ عَنْ حالِ أبَوَيْهِ.

أوْ تَعْظِيمٌ لِعُقُوبَةِ الكُفّارِ كَأنَّها لِفَظاعَتِها لا يَقْدِرُ أنْ يُخْبَرَ عَنْها، أوِ السّامِعُ لا يَصْبِرُ عَلى اسْتِماعِ خَبَرِها فَنَهاهُ عَنِ السُّؤالِ.

والجَحِيمُ: المُتَأجِّجُ مِنَ النّارِ.

﴿ وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ اليَهُودُ ولا النَّصارى حَتّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ﴾ مُبالَغَةٌ في إقْناطِ الرَّسُولِ  مِن إسْلامِهِمْ، فَإنَّهم إذا لَمْ يَرْضَوْا عَنْهُ حَتّى يَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ، فَكَيْفَ يَتَّبِعُونَ مِلَّتَهُ.

ولَعَلَّهم قالُوا مِثْلَ ذَلِكَ فَحَكى اللَّهُ عَنْهم ولِذَلِكَ قالَ: ﴿ قُلْ ﴾ تَعْلِيمًا لِلْجَوابِ.

﴿ إنَّ هُدى اللَّهِ هو الهُدى ﴾ أيْ هُدى اللَّهِ الَّذِي هو الإسْلامُ هو الهُدى إلى الحَقِّ، لا ما تَدْعُونَ إلَيْهِ.

﴿ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أهْواءَهُمْ ﴾ آراءَهُمُ الزّائِفَةَ.

والمِلَّةُ ما شَرَعَهُ اللَّهُ تَعالى لِعِبادِهِ عَلى لِسانِ أنْبِيائِهِ، مِن أمْلَلْتُ الكِتابَ إذا أمْلَيْتَهُ، والهَوى: رَأْيٌ يَتْبَعُ الشَّهْوَةَ ﴿ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ العِلْمِ ﴾ أيِ الوَحْيِ، أوِ الدِّينِ المَعْلُومِ صِحَّتُهُ.

﴿ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ ﴾ يَدْفَعُ عَنْكَ عِقابَهُ وهو جَوابُ لَئِنْ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده