تفسير سورة البقرة الآية ١٣٧ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 2 البقرة > الآية ١٣٧

فَإِنْ ءَامَنُوا۟ بِمِثْلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا هُمْ فِى شِقَاقٍۢ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ١٣٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ فَإنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا ﴾ مِن بابِ التَّعْجِيزِ والتَّبْكِيتِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ ﴾ إذْ لا مِثْلَ لِما آمَنَ بِهِ المُسْلِمُونَ، ولا دِينَ كَدِينِ الإسْلامِ.

وقِيلَ: الباءُ لِلْآلَةِ دُونَ التَّعْدِيَةِ، والمَعْنى إنْ تَحَرَّوُا الإيمانَ بِطَرِيقٍ يَهْدِي إلى الحَقِّ مِثْلَ طَرِيقِكُمْ، فَإنَّ وحْدَةَ المَقْصِدِ لا تَأْبى تَعَدُّدَ الطُّرُقِ، أوْ مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها ﴾ .

والمَعْنى فَإنْ آمَنُوا بِاللَّهِ إيمانًا مِثْلَ إيمانِكم بِهِ، أوِ المِثْلُ مُقْحَمٌ كَما في قَوْلِهِ: ﴿ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ ﴾ أيْ عَلَيْهِ، ويَشْهَدُ لَهُ قِراءَةُ مَن قَرَأ بِما آمَنتُمْ بِهِ أوْ بِالَّذِي آمَنتُمْ بِهِ ﴿ وَإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّما هم في شِقاقٍ ﴾ أيْ إنْ أعْرَضُوا عَنِ الإيمانِ، أوْ عَمّا تَقُولُونَ لَهم فَما هم إلّا في شِقاقِ الحَقِّ، وهو المُناوَأةُ والمُخالَفَةُ، فَإنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنَ المُتَخالِفِينَ في شِقٍّ غَيْرَ شِقٍّ الآخَرِ ﴿ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ﴾ تَسْلِيَةٌ وتَسْكِينٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، ووَعْدٌ لَهم بِالحِفْظِ والنُّصْرَةِ عَلى مَن ناوَأهم ﴿ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ ﴾ إمّا مِن تَمامِ الوَعْدِ، بِمَعْنى أنَّهُ يَسْمَعُ أقْوالَكم ويَعْلَمُ إخْلاصَكم وهو مُجازِيكم لا مَحالَةَ، أوْ وعِيدٌ لِلْمُعْرِضِينَ، بِمَعْنى أنَّهُ يَسْمَعُ ما يُبْدُونَ ويَعْلَمُ ما يُخْفُونَ وهو مُعاقِبُهم عَلَيْهِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل