تفسير سورة طه الآية ١٣٠ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 20 طه > الآية ١٣٠

فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ ١٣٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ فاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ ﴾ وصَلِّ وأنْتَ حامِدٌ لِرَبِّكَ عَلى هِدايَتِهِ وتَوْفِيقِهِ، أوْ نَزِّهْهُ عَنِ الشِّرْكِ وسائِرِ ما يُضِيفُونَ إلَيْهِ مِنَ النَّقائِصِ حامِدًا لَهُ عَلى ما مَيَّزَكَ بِالهُدى مُعْتَرِفًا بِأنَّهُ المَوْلى لِلنِّعَمِ كُلِّها.

﴿ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ﴾ يَعْنِي الفَجْرَ.

﴿ وَقَبْلَ غُرُوبِها ﴾ يَعْنِي الظُّهْرَ والعَصْرَ لِأنَّهُما في آخِرِ النَّهارِ أوِ العَصْرَ وحْدَهُ.

﴿ وَمِن آناءِ اللَّيْلِ ﴾ ومِن ساعاتِهِ جَمْعُ أنا بِالكَسْرِ والقَصْرِ، أوْ أناءَ بِالفَتْحِ والمَدِّ.

﴿ فَسَبِّحْ ﴾ يَعْنِي المَغْرِبَ والعِشاءَ وإنَّما قُدِّمَ زَمانُ اللَّيْلِ لِاخْتِصاصِهِ بِمَزِيدِ الفَضْلِ فَإنَّ القَلْبَ فِيهِ أجْمَعُ والنَّفْسَ أمْيَلُ إلى الِاسْتِراحَةِ فَكانَتِ العِبادَةُ فِيهِ أحْمَزَ ولِذَلِكَ قالَ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿ إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هي أشَدُّ وطْئًا وأقْوَمُ قِيلا ﴾ .

﴿ وَأطْرافَ النَّهارِ ﴾ تَكْرِيرٌ لِصَلاتَيِ الصُّبْحِ والمَغْرِبِ إرادَةَ الِاخْتِصاصِ، ومَجِيئُهُ بِلَفْظِ الجَمْعِ لِأمْنِ الإلْباسِ كَقَوْلِهِ: ظَهْراهُما مِثْلُ ظُهُورِ التِّرْسَيْنِ أوْ أمْرٌ بِصَلاةِ الظُّهْرِ فَإنَّهُ نِهايَةُ النِّصْفِ الأوَّلِ مِنَ النَّهارِ وبِدايَةُ النِّصْفِ الآخَرِ وجَمْعُهُ بِاعْتِبارِ النِّصْفَيْنِ أوْ لِأنَّ النَّهارَ جِنْسٌ، أوْ بِالتَّطَوُّعِ في أجْزاءِ النَّهارِ.

﴿ لَعَلَّكَ تَرْضى ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ ( سَبِّحْ ) أيْ سَبِّحْ في هَذِهِ الأوْقاتِ طَمَعًا أنْ تَنالَ عِنْدَ اللَّهِ ما بِهِ تُرْضِي نَفْسَكَ.

وقَرَأ الكِسائِيُّ وأبُو بَكْرٍ بِالبِناءِ لِلْمَفْعُولِ أيْ يُرْضِيكَ رَبُّكَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله