الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 21 الأنبياء > الآيات ٣٦-٣٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَإذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ يَتَّخِذُونَكَ ﴾ ما يَتَّخِذُونَكَ.
﴿ إلا هُزُوًا ﴾ إلّا مَهْزُوءًا بِهِ ويَقُولُونَ: ﴿ أهَذا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ ﴾ أيْ بِسُوءٍ، وإنَّما أطْلَقَهُ لِدَلالَةِ الحالِ فَإنَّ ذِكْرَ العَدُوِّ لا يَكُونُ إلّا بِسُوءٍ.
﴿ وَهم بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ ﴾ بِالتَّوْحِيدِ أوْ بِإرْشادِ الخَلْقِ بِبَعْثِ الرُّسُلِ وإنْزالِ الكُتُبِ رَحْمَةً عَلَيْهِمْ أوْ بِالقُرْآنِ.
﴿ هم كافِرُونَ ﴾ مُنْكِرُونَ فَهم أحَقُّ أنْ يُهْزَأ بِهِمْ، وتَكْرِيرُ الضَّمِيرِ لِلتَّأْكِيدِ والتَّخْصِيصِ ولِحَيْلُولَةِ الصِّلَةِ بَيْنَهُ وبَيْنَ الخَبَرِ.
﴿ خُلِقَ الإنْسانُ مِن عَجَلٍ ﴾ كَأنَّهُ خُلِقَ مِنهُ لِفَرْطِ اسْتِعْجالِهِ وقِلَّةِ ثَباتِهِ كَقَوْلِكَ: خُلِقَ زَيْدٌ مِنَ الكَرَمِ، جُعِلَ ما طُبِعَ عَلَيْهِ بِمَنزِلَةِ المَطْبُوعِ وهو مِنهُ مُبالَغَةٌ في لُزُومِهِ لَهُ ولِذَلِكَ قِيلَ: إنَّهُ عَلى القَلْبِ ومِن عَجَلَتِهِ مُبادَرَتُهُ إلى الكُفْرِ واسْتِعْجالِ الوَعِيدِ.
رُوِيَ أنَّها نَزَلَتْ في النَّضْرِ بْنِ الحَرْثِ حِينَ اسْتَعْجَلَ العَذابَ.
﴿ سَأُرِيكم آياتِي ﴾ نِقَماتِي في الدُّنْيا كَوَقْعَةِ بَدْرٍ وفي الآخِرَةِ عَذابُ النّارِ.
﴿ فَلا تَسْتَعْجِلُونِ ﴾ بِالإتْيانِ بِها، والنَّهْيُ عَمّا جُبِلَتْ عَلَيْهِ نُفُوسُهم لِيُقْعِدُوها عَنْ مُرادِها.
<div class="verse-tafsir"