تفسير سورة الشعراء الآيات ٢٣-٢٥ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 26 الشعراء > الآيات ٢٣-٢٥

قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٢٣ قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ٢٤ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُۥٓ أَلَا تَسْتَمِعُونَ ٢٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ ﴾ لَمّا سَمِعَ جَوابَ ما طَعَنَ بِهِ فِيهِ ورَأى أنَّهُ لَمْ يَرْعَوِ بِذَلِكَ شَرَعَ في الِاعْتِراضِ عَلى دَعْواهُ فَبَدَأ بِالِاسْتِفْسارِ عَنْ حَقِيقَةِ المُرْسَلِ.

﴿ قالَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما ﴾ عَرَّفَهُ بِأظْهَرِ خَواصِّهِ وآثارِهِ لَمّا امْتَنَعَ تَعْرِيفُ الأفْرادِ إلّا بِذِكْرِ الخَواصِّ والأفْعالِ وإلَيْهِ أشارَ بِقَوْلِهِ: ﴿ إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ﴾ أيْ إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ الأشْياءَ مُحَقِّقِينَ لَها عَلِمْتُمْ أنَّ هَذِهِ الأجْرامَ المَحْسُوسَةَ مُمْكِنَةٌ لِتَرَكُّبِها وتَعَدُّدِها وتَغَيُّرِ أحْوالِها، فَلَها مُبْدِئٌ واجِبٌ لِذاتِهِ وذَلِكَ المُبْدِئُ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مَبْدَأً لِسائِرِ المُمْكِناتِ ما يُمْكِنُ أنْ يُحِسَّ بِها وما لا يُمْكِنُ وإلّا لَزِمَ تَعَدُّدُ الواجِبِ، أوِ اسْتِغْناءُ بَعْضِ المُمْكِناتِ عَنْهُ وكِلاهُما مُحالٌ ثُمَّ ذَلِكَ الواجِبُ لا يُمْكِنُ تَعْرِيفُهُ إلّا بِلَوازِمِهِ الخارِجِيَّةِ لِامْتِناعِ التَّعْرِيفِ بِنَفْسِهِ وبِما هو داخِلٌ فِيهِ لِاسْتِحالَةِ التَّرْكِيبِ في ذاتِهِ.

﴿ قالَ لِمَن حَوْلَهُ ألا تَسْتَمِعُونَ ﴾ جَوابُهُ سَألْتُهُ عَنْ حَقِيقَتِهِ وهو يَذْكُرُ أفْعالَهُ، أوْ يَزْعُمُ أنَّهُ رَبُّ السَّماواتِ وهي واجِبَةٌ مُتَحَرِّكَةٌ لِذاتِها كَما هو مَذْهَبُ الدَّهْرِيَّةِ، أوْ غَيْرُ مَعْلُومٍ افْتِقارُها إلى مُؤَثِّرٍ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله