تفسير سورة الشعراء الآيات ٤-٦ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 26 الشعراء > الآيات ٤-٦

إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةًۭ فَظَلَّتْ أَعْنَـٰقُهُمْ لَهَا خَـٰضِعِينَ ٤ وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍۢ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهُ مُعْرِضِينَ ٥ فَقَدْ كَذَّبُوا۟ فَسَيَأْتِيهِمْ أَنۢبَـٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً ﴾ دَلالَةً مُلْجِئَةً إلى الإيمانِ أوْ بَلِيَّةً قاسِرَةً عَلَيْهِ.

﴿ فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضِعِينَ ﴾ مُنْقادِينَ وأصْلُهُ فَظَلُّوا لَها خاضِعِينَ فَأُقْحِمَتِ الأعْناقُ لِبَيانِ مَوْضِعِ الخُضُوعِ وتُرِكَ الخَبَرُ عَلى أصْلِهِ.

وَقِيلَ لَمّا وُصِفَتِ الأعْناقُ بِصِفاتِ العُقَلاءِ أُجْرِيَتْ مَجْراهم.

وقِيلَ المُرادُ بِها الرُّؤَساءُ أوِ الجَماعاتُ مِن قَوْلِهِمْ: جاءَنا عُنُقٌ مِنَ النّاسِ لِفَوْجٍ مِنهم، وقُرِئَ «خاضِعَةً» وظَلَّتْ عُطِفَ عَلى ( نُنَزِّلْ ) عَطْفَ وأكُنْ عَلى فَأصَّدَّقَ لِأنَّهُ لَوْ قِيلَ أنْزَلَنا بَدَلَهُ لَصَحَّ.

﴿ وَما يَأْتِيهِمْ مِن ذِكْرٍ ﴾ مَوْعِظَةٍ أوْ طائِفَةٍ مِنَ القُرْآنِ.

﴿ مِنَ الرَّحْمَنِ ﴾ يُوحِيهِ إلى نَبِيِّهِ.

﴿ مُحْدَثٍ ﴾ مُجَدَّدٍ إنْزالُهُ لِتَكْرِيرِ التَّذْكِيرِ وتَنْوِيعِ التَّقْرِيرِ.

﴿ إلا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ﴾ إلّا جَدَّدُوا إعْراضًا عَنْهُ وإصْرارًا عَلى ما كانُوا عَلَيْهِ.

﴿ فَقَدْ كَذَّبُوا ﴾ أيْ بِالذِّكْرِ بَعْدَ إعْراضِهِمْ وأمْعَنُوا في تَكْذِيبِهِ بِحَيْثُ أدّى بِهِمْ إلى الِاسْتِهْزاءِ بِهِ المُخْبَرُ بِهِ عَنْهم ضِمْنًا في قَوْلِهِ: ﴿ فَسَيَأْتِيهِمْ ﴾ أيْ إذا مَسَّهم عَذابُ اللَّهِ يَوْمَ بَدْرٍ أوْ يَوْمَ القِيامَةِ.

﴿ أنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴾ مِن أنَّهُ كانَ حَقًّا أمْ باطِلًا، وكانَ حَقِيقًا بِأنْ يُصَدَّقَ ويُعَظَّمَ قَدْرُهُ أوْ يُكَذَّبَ فَيُسْتَخَفَّ أمْرُهُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله